القرآن ربيع القلوب
قناة تعنى بنشر تفسير آيات مختارة من القرآن الكريم أو علوم القرآن الأخرى و أقوال العلماء عن القرآن الكريم
نمایش بیشتر📈 تحلیل کانال تلگرام القرآن ربيع القلوب
کانال القرآن ربيع القلوب (@aamuli1980) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 10 110 مشترک است و جایگاه 9 185 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 7 568 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 10 110 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 10 ژوئیه, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -72 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -3 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 6.56% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 2.53% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 663 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 256 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 5 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند سَلَام, آيَة, تَفسِير, سُورَة, اِسم تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“قناة تعنى بنشر تفسير آيات مختارة من القرآن الكريم أو علوم القرآن الأخرى و أقوال العلماء عن القرآن الكريم”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 11 ژوئیه, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
در حال بارگیری داده...
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 11 ژوئیه | 0 | |||
| 10 ژوئیه | 0 | |||
| 09 ژوئیه | 0 | |||
| 08 ژوئیه | +1 | |||
| 07 ژوئیه | 0 | |||
| 06 ژوئیه | 0 | |||
| 05 ژوئیه | 0 | |||
| 04 ژوئیه | +1 | |||
| 03 ژوئیه | 0 | |||
| 02 ژوئیه | +1 | |||
| 01 ژوئیه | 0 |
| 2 | معنى حسن الخلق
-------------
قال الشيخ جوادي آملي:
ليس المراد من حسن الخلق طلاقة الوجه والبشاشة عند اللقاء و.....ولو أن ذلك مفيد في محله فحسن الخلق يعني الصبر على الغصص وتحمل المشاكل فإذا عرض الباطل على الإنسان عليه أن يعض بنواجذه على الحق ويدع الباطل حيث جاء في كلام علي عليه السلام( نعم الخلق التصبر في الحق )
فأحيانا قد تقع للإنسان حادثة بسيطة فيحل المشكلة بكل صبر وتحمل وهنا مع أن أصل الثبات على الحق أو الصمود أمام الباطل هو عمل صعب إلا أنها صعوبة يمكن تحملها كأن يحمل الإنسان وزنا خفيفا لكن إذا اراد الإنسان اعتيادي أن يحمل وزن ثقيلا فإنه يصعب عليه ذلك ومن ثم سيتطلب تحملا اكبر حيث يقال لهذا التحمل (تصبرا )أي على الإنسان أن يصبر كثيرا حتى يتمكن من إيصال ذلك الحمل إلى مقصده فإذا كان الإنسان يغضب أحيانا بسرعة فيتخطى الحق ويشرف على حد الباطل فلانه يفتقر للتصبر ولا يقدر على حمل هذا الثقل وبحسب الاصطلاح فإنه غير حليم.
📘 مبادىء الأخلاق في القرآن الكريم ص١٧٨ | 523 |
| 3 | 💢﮼ومضة ﮼قرءانية
"قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَ عَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَ إِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ
﮼سورة ﮼النور،آية٥٤
في القرآن الكريم معادلة رائعة: الطاعة←الهداية←التقوى←الخير العظيم
طاعة الله تؤدّي للهداية:
{..وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا}،[النور:54]
الهداية طريق للتقوى:
{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَ آتاهُمْ تَقْواهُمْ}،[محمد: 17]
التقوى نتائجها الخير والرزق العظيم:
{وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}،[الطلاق،2،3]
طاعة الله منطلق الخير كلّه، إنّها معادلة السعادة في الدارين.
📘 تطبيق أوضح البيان في تفسير القرآن | 612 |
| 4 | وَقُلْنَا يَا آدَمُ #اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) من سورة البقرة
-----------
1️⃣ تفسيرالقرطبي :
في قوله تعالى : اسكن - تنبيه على #الخروج ; لأن السكنى لا تكون #ملكا ، ولهذا قال بعض العارفين : السكنى تكون إلى مدة ثم تنقطع ، فدخولهما في الجنة كان دخول #سكنى لا دخول #إقامة .
قلت : وإذا كان هذا فيكون فيه دلالة على ما يقوله الجمهور من العلماء : إن من أسكن رجلا مسكنا له إنه لا يملكه بالسكنى ، وأن له أن يخرجه إذا انقضت مدة الإسكان . وكان الشعبي يقول : إذا قال الرجل داري لك سكنى حتى تموت فهي له حياته وموته ، وإذا قال : داري هذه اسكنها حتى تموت فإنها ترجع إلى صاحبها إذا مات.
2️⃣ تفسير الأمثل :
وجاء في تفسير الأمثل ان مرحلة إسكان آدم في الجنة كانت مرحلة تحضيرية:
إذ قال : "لعل مرحلة مكوث آدم في الجنّة كانت مرحلة #تحضيرية لعدم ممارسة آدم للحياة علی الأرض و صعوبة تحمّل المشاكل الدنيوية بدون مقدمة، و من أجل تأهيل آدم لتحمل مسئوليات المستقبل، و لتفهيمه أهمية حمل هذه المسؤوليات و التكاليف الإلهية في تحقيق سعادته، و لإعطائه صورة عن الشقاء الذي يستتبع إهمال هذه التكاليف، و لتنبيهه بالمحظورات التي سيواجهها علی ظهر الأرض.
و كان من الضروري أيضا أن يعلم آدم بإمكان العودة إلی اللّه بعد المعصية."
3️⃣القصص القرانية دراسة ومعطيات ج١:
ولم يختلف قول الشيخ السبحاني عن قول الشيخ مكارم الشيرازي إذ قال:
"أنه سبحانه أسكن آدم وزوجه في جنة من جنان الدنيا ، في مكان غير الأرض ، كانت دار سعادة وهناء ونعيم ، لا جوع فيها ولا عري ولا ظمأ ، فمكثا فيها إلى أن أغراهما الشيطان بالعصيان ، فأخرجا منها وأهبطا إلى الأرض. هذا ما يظهر من الآيات ، وبذلك يعلم سر قوله سبحانه و(اني جاعل في الأرض خليفة) ، فالغاية من خلق آدم هي جعله خليفة في الأرض لا في جنة المأوى ولا في جنة أخرى من جنان الدنيا ، ولكن اقتضت حكمته تعالى أن يمر بحوادث ويتعرض لابتلاء قبل أن يهبط إلى مقر خلافته .
وهنا يثار هذا التساؤل لماذا لم يخلقه الله تعالى في الأرض منذ بداية الأمر إذا كان مآله إليها؟ ولعل الجواب يكمن في السر الذي اكتنف خلقته في الجنة إذ ثبتت خلافته ، وتجلت مكانته العظيمة بسجود الملائكة له ، كما انتفع خلال مسيرته بتجربة هامة أتاحت له معرفة عدوه الذي لم يفتأ يغريه ويغري ذريته من بعده بركوب الشر ونبذ الخير ، وذاق مرارة المحنة ، وعرف سبيل تجاوزها بالرجوع إلى ربه تائباً مستغفرا ، إلى غير ذلك من الأسرار التي تعلمها أبونا آدم (عليه السلام) في تلك المسيرة الطويلة ". | 530 |
| 5 | قال تعالى:
(فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثی وَ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثی وَ إِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٣٦) #فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا …)
🔹هل المقصود من القبول هو تقرب امرأة عمران بالنذر، و إعطاء الثواب الأخروي لعملها، ام معناه اصطفاء مريم عليها السلام؟
قال السيد الطباطبائي (ره):
قوله تعالی: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً، القبول إذا قيد بالحسن كان بحسب المعنی هو التقبل الذي معناه القبول عن الرضا، فالكلام في معنی قولنا: فتقبلها ربها تقبلا فإنما حلل التقبل إلی القبول الحسن ليدل علی أن حسن القبول مقصود في الكلام، و لما في التصريح بحسن القبول من التشريف البارز.
و حيث قوبل بهاتين الجملتين أعني قوله: فَتَقَبَّلَها إلی قوله: حَسَناً، الجملتان في قولها: وَ إِنِّي سَمَّيْتُها إلی قولها: الرَّجِيمِ كان مقتضی الانطباق أن يكون قوله: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ، قبولا لقولها و إني سميتها مريم، و قوله: وَ أَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً، قبولا و إجابة لقولها: وَ إِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَ ذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فالمراد بتقبلها بقبول حسن ليس هو القبول بمعنی قبول تقرب امرأة عمران بالنذر، و إعطاء الثواب الأخروي لعملها فإن القبول إنما نسب إلی مريم لا إلی النذر و هو ظاهر بل قبول البنت بما أنها مسماة بمريم و محررة فيعود معناه إلی اصطفائها (و قد مر أن معنی الاصطفاء هو التسليم التام لله سبحانه) فافهم ذلك.
📙تفسير الميزان | 483 |
| 6 | علم الأئمة عليهم السلام بالغيب
——-
ليعلم الباحث أنّ الله تبارك وتعالى اطلع نبيه محمد صلى الله عليه وآله على الغيب، قال تعالى: ﴿ مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾ فالآية بظاهرها تفيد أن الله سبحانه لا يظهر على غيبه أحداً من الناس ليعلم ما في قلوب الآخرين، ويميز المؤمن من المنافق، ولكن يختار من يشاء من رسله فيوقفه على الغيب ويطلعه عليه.
ولا يتوهم أن المقصود من الغيب هو الوحي القرآني فإنّه لا يناسب مفاد الآية إذ المقصود من الخبيث هم المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، كما أن المقصود من الطيب هم المؤمنون الحقيقيون.
إن الله تعالى يلفت أنظار الأمة في مطلع هذه الآية بأنه تعالى سوف لا يدع الأمة بهذا الشكل المختلط من المؤمنين والمنافقين بل إنّه تعالى سيميز بين الفريقين بأحد الطريقين التاليين.
۱- فرض الامتحان والابتلاء عليهم جميعاً، وعند الامتحان يُكرم المرء أو يهان، فيُعرف المؤمن من المنافق.
٢ - عن طريق علم الغيب وذلك بأن يطلع نبيه على شؤون المؤمنين والمنافقين والفوارق بينهما، ولكن هذا الطريق مختص بالنبي والأنبياء فقط، وليس كل الأنبياء، بل أُولئك الذين يجتبيهم الله من أنبيائه ورسله.
٣- كيف يمكن الجمع بين هذه الآية وما يشابهها الدال على إمكان اطلاع النبي على الغيب وبين قوله سبحانه: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) وقوله :
(وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ).
الجواب: أن المتبادر من العلم بالغيب في عصر الرسالة وبعده هو العلم الذاتي غير المكتسب وهو منحصر بالله سبحانه، ولذلك كان الأئمة عليهم السلام يتحاشون عن وصفهم بأنّهم عالمون بالغيب، بل كانوا ينسبون علومهم ومعارفهم وما يخبرون به من ملاحم وأحداث إلى التعلم من ذي علم، والوراثة من الرسول صلى الله عليه وآله.
قال تعالى: ﴿ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلَثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٌ ، في الآية
دليل على أن الأنبياء يخبرون عن الغيب بأنباء من الله سبحانه، فالنبي صالح عليه السلام أنبأ عن مستقبلهم بأنّهم سوف يوافيهم العذاب بعد ثلاثة أيام ، وهذا لا ينافي قوله سبحانه : ﴿ قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ، إذ ثمة فرق بين علم الغيب الذاتي المختص بالله سبحانه، وبين الإخبار عن الغيب بتعليم منه سبحانه، كما هو الحال فى الأنبياء والأولياء .
#علم الغيب العرضي
وأما علم الغيب المنسوب إلى النبي صلى الله عليه السلام والأئمة عليهم السلام فالمراد به هو علم الغيب العرضي المكتسب من الله سبحانه دون أن يكون علمهم بالغيب ذاتياً نابعاً من ذات الشيء، وغير محدّد، ويدل على ذلك كلام الإمام علي (عليه السلام) في البصرة عندما أخبر عن أُمور مغيّبة، إذ قال له بعض أصحابه: لقد أُوتيت يا أمير المؤمنين علم الغيب؟ فقال للرجل (وكان كلبيا ) : « يَا أَخَا كَلْبَ ، لَيْسَ هُوَ بِعِلْمٍ غَيْبٍ، وَإِنَّمَا هُوَ تَعَلُّمٌ مِنْ ذِي عِلْمٍ».
وهذا هو الإمام موسى الكاظم عليه السلام قد كشف النقاب عن وجه الحقيقة حينما سأله يحيى بن عبد الله بن الحسن عن علمه بالغيب وقال: جُعلتُ فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟ فقال: « سبحان الله، ضع يدك على رأسي، فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت، ثم قال: لا والله، ما هي إلا وراثة عن رسول الله ».
📘 منية الطالبين ج ٢٩ ص ٢٥٣ / الشيخ جعفر السبحاني. | 1 027 |
| 7 | قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَ إِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَ أَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ"
مُدهِش: تفضيل السجن على الشهوات!
وحدهُ القلب يملك لهذا الحبّ تفسيراً:
حين تمسي وحشة السجن ووحدته؛
وصالٌ بالمعشوق، وتحريرٌ من أسرِ الشهوات
يُصبح الورود إليه منتهى الحب..
📘تطبيق أوضح البيان | 951 |
| 8 | وقد اتضحت اليوم - بحمد الله - أهمية تعليم القرآن وتفسيره لعامة الناس إلى حد بعيد ، ونلاحظ إقبالاً منقطع النظير على تفسير القرآن ، ولكنا في نفس الوقت الذي نكون فيه مسرورين لهذا الإقبال الشديد من الناس يجب أن نكون خائفين من حصول انحرافات في تفسير القرآن ، ولا يقتصر هذا على أنه لا يقرب المجتمع من حقائق الإسلام ، وإنما يفتح أبواب الضلال المؤدية إلى مقاصد الشيطان ، ونحن على علم - مع الأسف الشديد ـ بأن مثل هذه الأمور قد حصلت بالفعل ، وتوجد اليوم فئات ومنظمات تحت عناوين مختلفة تزعم أنها تستفيد من القرآن وتثبت أفكارها بآيات القرآن ، وبعضها قد انفضح أمره تماماً ، ولكن بعضها الآخر لم يعرف كما ينبغي ، ولا يزال له نشاط قوي ، ويجب علينا أن نكون يقظين في هذا المجال ، ومن المؤكد أننا فرحون بإقبال الناس الشديد - ولا سيما الشباب - على فهم القرآن ، ولكن يجب أن نحذر الأساليب المنحرفة في تفسير القرآن ، فهي تؤدي ـ لا قدر الله - إلى تغيير اتجاه المجتمع .
ومن الطبيعي أن يقع عبء المسؤولية - في هذا المجال أيضاً ـ على عاتق علماء الدين ، فيجب عليهم المبادرة لملء هذا الفراغ ، ويتحتم عليهم أن يعرضوا الطريق الصحيح على الذين يحبون أن يتعلموا القرآن ، ويحسن أن لا يغيب عن أذهاننا أن جميع المنحرفين لم يصبحوا أعداء الإسلام والدولة الإسلامية عامدين مغرضين ، وإنما جُرّ كثير منهم - ولعله أكثرهم - إلى هذا الانحراف بسبب الاشتباهات والتعليمات والتلقينات المخطئة ، ونأسف ألف مرة على أن بعض هؤلاء قد نال الدعم والتأييد من بعض علماء الدين .
📘معارف القرآن ج1 ص7-8 الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي ( رحمه الله). | 1 331 |
| 9 | يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٢٠٠ : آل عمران).
سؤال:
هناك سؤال يطرح نفسه و هو: لما ذا تبدأ بعض العبارات و الجمل القرآنية بلفظة «لعل» مثل قوله تعالی لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، و لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ، و لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ و هي كما نعلم تفيد التّرديد الذي لا يليق باللّه سبحانه العالم بكل شيء.
و قد صارت هذه المسألة ذريعة بأيدي بعض أعداء الإسلام الذين انطلقوا يقولون: إن الإسلام لا يعطي وعودا قطعية بالثواب، فوعوده مرددة غير مجزوم بها، لأنها تبدأ- في أغلبها- بلعلّ.
الجواب:
من حسن الاتفاق أن هذا النمط من التعبير يشكّل جانبا من عظمة هذا الكتاب العزيز، و واقعيته في النظرة إلی الأمور و في بيانها، ذلك لأن القرآن استخدم هذه اللفظة في كل مقام يتوقف الاستنتاج فيه علی شرائط و مقدمات قد أشار إليها و لوح بها إجمالا بلفظة «لعل».
فالسكوت عند الاستماع إلی القرآن و الانتباه و التوجه إلی ألفاظ الآيات القرآنية مثلا لا يكفي- بمجرده- لإحراز الرحمة الإلهية، بل لا بدّ من فهم الآيات و درك معانيها، و مقاصدها، و تطبيق توصياتها، و تعاليمها و أوامرها و نواهيها، و لهذا يعلق سبحانه شمول الرحمة بقوله: وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [الأعراف، ٢٠٤.].
و علی هذا الأساس لو كان القرآن يقول أنكم سترحمون حتما كان بعيدا عن الواقعية، لأنّ لتحقق هذا الموضوع كما قلنا شرائط أخری أيضا، فيكون التعبير الجازم تجاهلا لهذه الشرائط، و لكنّه إذا قال «لعلّكم» فإنّه يكون قد أخذ تلك الشرائط بنظر الإعتبار و حسب لها حسابها.
بيد أن عدم الالتفات إلی هذه الحقيقة جرّ البعض إلی الاعتراض علی مثل هذا التعبير في الآيات القرآنية إلی درجة أن بعض علمائنا- أيضا- ذهب إلی القول بأن «لعل» ليست مستعملة في مثل هذه الموارد في معناها الحقيقي، و هذا كما تری خلاف للظاهر دونما دليل.
و في المقام نجد الآية الحاضرة مع أنها أشارت إلی أربع نقاط من أهم التعاليم الإسلامية، و لكن حتی لا يغفل المسلمون عن بقية البرامج و التعاليم الإسلامية البناءة استخدمت كلمة «لعل» للإيذان بأن هناك أيضا من الظروف و الشرائط ما له دخل في تحقق هذه الرحمة ينبغي أن تؤخذ بعين الإعتبار.
و علی كلّ حال لو أن المسلمين اليوم جعلوا الآية الحاضرة شعارهم و منهجهم في حياتهم اليومية و طبقوا مفادها لانحل الكثير من مشاكلهم التي يعانون منها الآن بشدّة.
إن الضربات الموجعة التي يتلقاها الإسلام و المسلمون اليوم ليست- في الحقيقة- إلّا بسبب تجاهل هذه التوصيات الإسلامية الأربع أو تناسيها كلّها أو بعضها.
و لو أنّ المسلمين أعادوا إلی نفوسهم روح الثبات و الاستقامة، و لو أنّهم ضاعفوا جهودهم في مقابل مضاعفة الأعداء لجهودهم، و لو أنّهم- حسب ما في هذه الآية- شددوا من مراقبتهم للثغور الجغرافية و الفكرية و الاعتقادية و حافظوا علی حالة الاستعداد و التأهب الدائمة لمواجهة أي خطر داهم، أو أي عدوّ مباغت، و لو أنّهم- فوق كل هذا- تسلحوا بسلاح التقوی و الورع، أفرادا و جماعات، و طهروا بيئاتهم من أدران الفساد لضمنوا النصر و الظفر.
📘تفسير الامثل. | 976 |
| 10 | نفحة قرآنية #رابعة الجلسة التفسيرية (٣٤٢)
----------
قالَ هذا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَ كانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا(٩٨) الكهف
قال الشيخ محمد جواد مغنية:
ضمير جعله للسد ، ودكاء أي مستويا مع الأرض ، والمعنى أنه متى دنا الوقت الذي يخرج فيـه يأجوج ومأجوج من وراء السد هيا الله أسباب هدمه وزواله ( وكان وعد ربي حقا ) لا ريب فيه، قال الشيخ المراغي :
« وقد جاء وعده تعالى بخروج جنكيز خان وسلائله فعاثوا في الأرض فساداً ، . وفي تفسير الرازي ان وعد الله هنا يوم القيامة، وفي تفسير الطبرسي ان هذا الوعد يأتي بعد قتل الدجال ، أما #نحن فنميل إلى قول المراغي لأنه أقرب الى قوله تعالى :
( وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ).فانا نفهم منه ان يأجوج ومأجوج ينتشرون في الأرض بعد خراب السد ، ويفسدون على الناس حياتهم ، قال تعالى : (حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون )96 الأنبياء.
هذا ، الى أنه لو كان المراد بمجيء وعده تعالى يوم القيامة أو بعد الدجال لكان السد موجوداً الآن كما هو ومن الواضح انه لو كان لبان ، بخاصة وقد جعل العلم الكرة الأرضية وسكانها أشبه بالأسرة الواحدة يضمها بيت واحد.
📘تفسير الكاشف ج٥ص ١٦١ | 743 |
| 11 | وإلى ما ذكرنا يشير قوله عزّ وجلّ: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَ الحِكْمَةَ وَ إِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَل مُبِين).
فإنّ توصيف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)بأنّه منهم (أي من الأُمّيّين) للإشارة إلى أنّه مع كونه أُمّياً مثلهم، يعلّمهم الكتاب والحكمة ، وما ذلك إلاّ لكونه مؤيّداً منه تعالى بروح تعاضده، وموجهاً بتوجيهه لارتقاء تلكم المدارج، فالآية من قبيل إتيان الشيء ببيّنته وبرهانه.
📚منية الطالبين ج٢١ | 625 |
| 12 | الآراء الشاذة في تفسير الأمي
—————-
قال تعالى: (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوراةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ*... فَآمِنُوا بِاللهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتّبعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ).
قال الشيخ السبحاني:
ربّما يجد القارئ في طيّات بعض التفاسير معاني أُخر للأُمّي لا تتّفق مع ما أصفق عليه أئمّة اللغة والتفسير، فلا بأس بذكرها ودحضها:
الأوّل: الأُميّ منسوب إلى أُمّ القرى، وهي علَم من أعلام مكة كما يدلّ عليه قوله سبحانه: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِتُنْذِرَ أُمَّ القُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا) وعلى ذلك فالمراد من الأُمّي أنّه مكيّ.
🔹وفيه مواقع للنظر والنقد:
أوّلاً: أنّ أُمّ القرى ليست من أعلام مكة ـ وإن كان يطلق عليها ـ غير أنّ الإطلاق لا يدلّ على كونه من أعلامها، بل هو موضوع على معنى كلّي وهي إحدى مصاديقه، ولا تنس ما ذكره ابن فارس بقوله: «كلّ مدينة هي أُمّ ما حولها من القرى» فيُعلم من ذلك أنّ أُمّ القرى مفهوم كلّي يصحّ إطلاقه على أية بلدة تتّصل بها قرى كثيرة بالتبعية، وهذه القرى تعتمد عليها في أُمور حياتها، ويعاضد ما ذكرناه (كون أُمّ القرى كلّياً) قوله عزّ وجلّ: (وَ مَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً) فالآية (بحكم رجوع الضمير في أُمّها إلى القرى) صريحة في أنّها ليست علَماً لموضع خاص، لأنّ مشيئته تعمّ الأُمم في هذا الأمر (إهلاك الأُمم وإبادتهم بعد إنذارهم ببعث الرسل في مراكز قراها) ولا تختص بأُمّة دون أُخرى، أو موضع دون موضع، وعلى هذا فمفاد الآية: أنّ الله سبحانه يمهل أهل القرى من دون فرق بين قرية وقرية، حتى يبعث في مركزها (الذي هو مركز الثقل بالنسبة إليها، ومجتمع أكثر الناس، وملتقى أفكارهم)، رسولاً يبشّرهم وينذرهم، فإذا ضربوا عنه صفحاً وهجروا مناهجه، يبيدهم ويهلكهم بألوان العذاب، وهذه مشيئة الله وعادته في الأُمم السالفة البائدة جميعاً، مكيّة كانت أم غيرها.
وثانياً: لو صحّ كونه من أعلام مكة، فالصحيح عند النسبة إليها هو القُروي لا الأُمّيّ، وهذا ابن مالك يقول في ألفيته:
وانسب لصدر جملة وصدرِ ما *** رُكِّب مَزجاً، ولِثان تَمّما
إضافةً مبدوءةً بابن أوَ ابْ *** أو ما له التعريف بالثاني وجبْ
فيما سوى هذا انسُبنْ للأوّلِ *** مالم يُخَف لَبْسٌ كعبد الأشهلِ
قال ابن عقيل في شرحه: إذا نسب إلى الاسم المركب فإن كان مركباً تركيب جملة أو تركيب مزج، حذف عجزه وأُلحق صدره ياء النسب، فتقول في تأبّط شراً: تأبّطي، وفي بعلبك: بَعليّ، وإن كان مركب إضافة، فإن كان صدره ابناً أو أباً أو كان معروفاً بعجزه، حذف صدره وأُلحق عجزه ياء النسبة، فنقول في ابن الزبير: زُبيريّ، وفي أبي بكر: بكريّ، وفي غلام زيد: زيديّ، وإن لم يكن كذلك ...
والاقتصار على الابن والأب من باب المثال، والحكم يعمّ الأُمّ والابنة والأخ والأُخت، لاشتراك الجميع معهما في المناط والملاك ، وهو كونها مركّبة تركيب إضافة وحصول الالتباس لو أُلحقت بصدرها.
وثالثاً: أنّ الله وصف نبيّه في الآية بصفات تناسب موضوع النبوّة ، فلو كان الأُمّيّ فيها بالمعنى الذي أوضحناه، تلاءم الكلام، وكانت تلك الصفة كاشفة عن آية نبوّته وبرهان رسالته، لأنّه مع كونه أُمّياً لا يقرأ ولا يكتب، أتى بشريعة كافلة لسعادة الناس وسيادتهم، وجاء بكتاب فيه هدى ونور، وتضمّن من الحقائق والمعارف ما لا يقف عليه حتى الأوحديّ من الناس فضلاً عمّن لم يقرأ ولم يكتب، وهذا برهان رسالته ودليل صلته بالله وكونه مبعوثاً ومؤيّداً منه تعالى. ولو كان المراد منه ما زعمه القائل من كونه مكّياً وأنّه وليد ذلك البلد، لكان الإتيان به في ثنايا تلك الأوصاف والخصال إقحاماً بلا وجه، واقتضاباً بلا جهة.
وإن شئت قلت: لو كان المراد من الأُمّيّ ما ذكرناه، لكان فيه إشارة إلى أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) مع كونه باقياً على الحالة التي ولد عليها، قد أتى بكتاب عجز الناس عن تحدّيه، وكَلّ البلغاء عن معارضته، وخرس الفصحاء لديه، مضافاً إلى ما فيه من المعارف الإلهية والحقائق العلمية والدساتير والقوانين الاجتماعية والاقتصادية في شؤون الحياة الانسانية ومسائلها المعقّدة، وهذا دليل على صدق دعوته، وأنّه مبعوث من عنده تعالى، وهذه النكتة تفوتنا إذا فسّرناه بأنّه مكّي ووليد الحرم والبلد الأمين، إذ ليس في كونه مكّياً أيّ امتياز حتى ينوّه به. | 756 |
| 13 | إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّـهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (النحل: ١٢٠)
تصف الآية الكريمة نبيًّا واحدًا بأنه (أمّة)، وهي كلمة تستوقف المتدبّر؛ إذ إن الأمة تُطلق عادةً على جماعة كبيرة من الناس، فكيف وُصف بها فرد واحد؟
من لطائف ما قيل في معنى (أمّة):
1️⃣ "يتّسع شعاع شخصية الإنسان في بعض الأحيان حتی ليتعدّی الفرد والفردَيْن والمجموعة فتصبح شخصيته شخصية أُمّة بكاملها".
[ تفسير الأَمْثَلُ في تفسير كتابِ اللهِ المُنزَل، ج٨، ص ٣٦١.]
2️⃣ "عن أبي العُبَيدين أنّه جاء إلی عبد الله بن مسعود فقال: من نسأل إذا لم نسألك؟ أخبرني عن الأمَّة. قال: الذي يُعلَّم الناسَ الخَيْر".
[ تفسير الطبريّ، ج١٧، ص ٣١٦.
3️⃣ لأنّ قوام الأمّة كان به. [تفسير النور].
4️⃣ لأنّه يُقال للرّجل العالِم أمة، إذ باستطاعة العالِم أن يقود أُمّة بأكملها.[ تفسير النور].
إن الآية تعلمنا أن المؤمن قد يكون وحده في الميدان، لكنه إذا #حمل الحق #بإخلاص #وثبات، كان بأثره وقيمته #أمةً_كاملة، وأن صناعة الأمم تبدأ أحيانًا من إنسان واحد آمن برسالته فغيّر مجرى التاريخ. | 746 |
| 14 | الذكر على كل حال
لقد روي عن النبي الله أنه قال عن آية الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) : ويل لمن قرأ هذه الآية، ثم مسح بها سبلته وويل لمن لاكها بفكيه، ولم يتأمل فيها .
ومن الملفت في هذه الآية الكريمة أنها تجمع بين (تذكر) الحق المتعال كمقصود غائي يُستفاد من قوله تعالى: ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا) ، فهذا هو الذي يمنحه الاستواء في السلوك، والجدية في الإرادة، وبين (تذكر ) الحق التفصيلي في كل التقلبات، إذ أن العبد لا يخلو من قيام أو قعود أو اضطجاع، فمن ذكر الله في هذه المواضع، كان ذاكراً لله على كل حال. فقد روي عن الإمام الباقر أنه قال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله.
📘ومضات الشيخ حبيب الكاظمي | 841 |
| 15 | قال تعالى: ﴿ *وَيْلٌ يَوْمَئِذ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾*
إنّ التأكيد على البعث والعذاب الموعود في هذه السورة بلغ إلى النهاية حيث عاد البيان القرآني يدعو على مكذّبي البعث عشر مرات ويريد بهم مكذّبي البعث والعقاب.
[تكرّرت هذه الآية المباركة في سورة المرسلات عدّة مرّات كما لا يخفى، وهي تؤكّد باللّعن - ويل – على المكذّبين.]
*ويبقى هنا سؤالاً وهي:*
ما هو السّبب لهذا التأكيد باللّعن على المكذّبين؟ أفلا يكفي الدعاء عليهم مرّة واحدة أو مرّتين ، والله سبحانه يدعو عليهم باللعن والهلاك مرّات عديدة تناهز العشرة ؟
والسبب أنّ القضايا الصادقة إذا وقعت في مورد التكذيب على قسمين:
أ. قضية جزئية مطابقة للواقع، ولكن تقع مورد التكذيب لبعض آخر. مثلاً تقول: إن أرسطو درس على أفلاطون، ولكنّ السامع يكذبه عن لجاج وعناد.
لاشكّ أنّ تكذيب قضية حقيقية واقعية أمر قبيح ولكن تكذيبه لا يؤثر في حياة الإنسان وحياة مجتمعه، ولا يضرّ برؤية الإنسان للعالم كلّه، فسواء أدرس أرسطو على أفلاطون أم لم يدرس، فتصديق ذلك وتكذيبه غير مؤثّر في سعادة الإنسان ورؤيته إلى الكون والعالم.
ب. القضايا الّتي لها تأثير في رؤية الإنسان بالنسبة إلى العالم كلّه، ومن ثمّ في سعادته وشقائه، كتوحيده سبحانه، وأنّ للعالم صانعاً حكيماً قادراً، وكالقول باستمرار الحياة بعد الموت وحشر الناس يوم القيامة، فهذه القضايا لها تأثير خاص في بناء الشخصية الفكرية، فالمصدِّق يكون إلهياً، والمكذِّب يكون مادّياً، وتكون لكلٍّ رؤية بالنسبة إلى العالم، ومن المعلوم أنّ تكذيب هذه القضايا عن عناد ولجاج له ضرر كبير بالنسبة إلى الإنسان وإلى المجتمع الذي يعيش فيه، فيليق به أن يتواتر عليه الدعاء باللعن والهلاك.
📙منية الطالبين في تفسير القرآن المبين ج19 ص442 للعلامة الشيخ جعفر السبحاني. | 741 |
| 16 | دين النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قبل البعثة
شاع أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) كان موحّداً لم يعبد الصنم ولم يسجد له، فقد روى صاحب «المنتقى» أنّ محمّداً لمّا تمّ له ثلاث سنين، قال لمرضعته حليمة السعدية: ما لي لا أرى أخويّ بالنهار؟ قالت له: يا بُنيّ إنّهما يرعيان غنيمات.
قال: فما لي لا أخرج معهما؟
قالت له: أتحبّ ذلك؟
قال: نعم.
قالت حليمة السعدية: فلمّا أصبح محمّد دهّنته وكحّلته وعلّقت في عنقه خيطاً فيه جَزْع يمانيّ، فنزعه ثمّ قال لأُمّه:«مهلاً يا أُمّاه فإنّ معي مَن يحفظني». ويستفاد من هذه الرواية أنّه كان يكافح الوثنية منذ نعومة أظفاره ومن إبّان طفولته وشبابه. نكتفي في هذا المقام بهذا المقدار، وقد بسطنا الكلام في المأثورات حول توحيده وإيمانه في محلّه.
🔴 الشريعة التي كان(صلى الله عليه وآله وسلم) يتعبّد بها قبل البعثة
اختلفت الأنظار في الشريعة التي كان يتعبّد بها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قبل البعثة إلى أقوال:
1. أنّه لم يكن يتعبّد بشريعة من الشرائع وإنّما يكتفي في أعماله الفردية والاجتماعية بما يوحي إليه عقله.
وهذا لا يُعرَّج عليه، كيف؟ وقد كان يخرج في شهر رمضان إلى حراء فيعتكف فيه، وهل يمكن الاعتكاف بدون الاعتماد على شريعة ما؟ وقد روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله(عليهما السلام) أنّهما قالا: «حجّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عشرين حِجّة مستتراً».
ودلّت الضرورة على أنّه لم يكن البيع والرِّبا، ولا الخلّ والخمر، ولا المذكّى والميتة، ولا النكاح والسفاح عنده سواسية، وهذا يقتضي أن يكون عارفاً بأحكام عباداته وأفعاله.
2. كان يعمل بشريعة إبراهيم وسُننه وطقوسه المعروفة.
وكان السيد العلاّمة الطباطبائي يستظهره كأحق الأقوال بشهادة أنّ أجداد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وأُسرة البيت الهاشمي وجميع الأحناف في الجزيرة العربية كانوا على دين إبراهيم(عليه السلام)، ولم ينقل أحد من أهل السِّير أنّهم كانوا على دين اليهود أو النصارى.
يلاحظ عليه: أنّ لازم هذا القول أن يكون النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) جزءاً من أُمّة إبراهيم تابعاً له، واقتداء الفاضل بالمفضول غير صحيح عقلاً، ولم يخصّ أحد تفضيله على سائر الأنبياء بوقت دون وقت، فيجب أن يكون أفضل في جميع الأوقات، فلاحظ وتأمَّل.
3. أنّه كان يعمل حسب ما يُلهَم ويوحى إليه عن طريق ملَك من ملائكة الله تعالى، سواء أكان مطابقاً لشرع من قبله أم مخالفاً، وسواء أكان مطابقاً لما بعث عليه من الشريعة أم لا؟ وهذا هو أظهر الأقوال، ويؤيد ذلك ما نقل عن الإمام علي(عليه السلام) أنّه قال: «لَقَدْ قَرَنَ اللهُ بِهِ مِنْ لَدُنْ أنْ كانَ فَطيماً، أعظمَ ملك مِنْ مَلائِكتِهِ يَسْلُكُ بِهِ طَريقَ الْمَكارِمِ وَمَحاسِنِ أخْلاقِ العالمِ لَيله وَنَهاره».
📘تفسير منية الطالبين ج25 | 849 |
| 17 | نفحة قرآنية الجلسة التفسيرية (٤٥٢)
———-
وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَ لا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨ : العنكبوت).
قال الشيخ السبحاني:
إنّ بعض المستشرقين ومن تبعهم من الشرقيّين حاولوا إثبات أنّ النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقرأ ويكتب بعد البعثة أو مطلقاً، كلّ ذلك لا لإجل حفظ مقام النبي الرفيع، بل لاتّخاذ ذلك منطلَقاً للتشكيك في كتابه، وأنّه(صلى الله عليه وآله وسلم)أخذه من كتب السابقين، ولهم في ذلك وجوه غير ناهضة فنّدناها في الرسالة التي ستأتي لاحقاً، ومن أعظم اشتباهاتهم أنّهم يفسّرون الأُمّي بالانتساب إلى أُمّ القرى (أي مكّة) لكنّهم غفلوا عن أن النسبة إلى أُمّ القرى هي القرويّ لا الأُمّيّ، وهذا ابن مالك يقول في ألفيته:
وانسبْ لصدر جملة وصدر ما *** رُكِّب مزجاً، ولثان تَمِّما
إضافةً مبدوّة بابن وأبْ *** أو ما له التعريف بالثاني وجبْ
فيما سوى هذا انسبنْ للأوّلِ *** ما لم يُخفْ لبسٌ كعبد الأشهلِ
قال ابن عقيل في شرحه: إذا نسب إلى الاسم المركّب، فإن كان مركّباً تركيب جملة أو تركيب مزج، حذف عجزه وأُلحق صدره ياء النسب، فتقول في تأبّط شرّاً: تأبّطي، وفي بعلبك: بَعْليّ، وإن كان مركّب إضافة، فإن كان صدره ابناً أو أباً أو كان معروفاً بعجزه، حذف صدره وأُلحق عجزه ياء النسبة، فنقول في ابن الزبير: زبيريّ، وفي أبي بكر: بكريّ، وفي غلام زيد: زيديّ، وإن لم يكن كذلك.... [شرح ابن عقيل:2/391 ].
وعلى هذا فالصحيح في النسبة إلى «أُمّ القرى» هو القرويّ لا الأُمّيّ.
📙منية الطالبين ج٢١ | 1 084 |
| 18 | (الحَجُّ أَشْهُرٌ مَعَلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ
فِيهنَّ الحَجَّ فَلا رَفَتَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الحَجِّ) .
إنّ تكرار لفظ «الحجّ» في الآية ثلاث مرّات مضافاً إلى أنّه من قبيل وضع الظاهر موضع المضمر، فيه لطف الإيجاز، فإنّ المراد بالحجّ الأوّل : زمان الحجّ،
وبالحجّ الثاني : نفس العمل، وبالثالث: زمان الحجّ ومكانه، ولولا الإظهار لم يكن بدّ من إطناب غير لازم .
📘الحج موسم عبادي وملتقى سياسي ص16 / الشيخ جعفر السبحاني | 1 084 |
| 19 | الشيعي الحقيقي من يقتفي ويسير وفق منهج من يتبعه
——
قال تعالى: وَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ (٨٣:الصافات).
🔹"كم هي جميلة هذه العبارة؟ إبراهيم من شيعة نوح، رغم أنّ الفاصل الزمني بينهما كان كبيرا (قال بعض المفسّرين: إنّ الفاصل الزمني بينهما يقدر ب ٢٦٠٠ سنة)، إذ أنّ العلاقات الإيمانية- كما هو معروف- لا يؤثّر عليها الفاصل الزمني أدنی تأثير"[الامثل].
🔹 جاء رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام) فقال: يا بن رسول الله أنا من شيعتكم الخلص فقال له: يا عبد الله فإذن أنت كابراهيم الخليل (عليه السلام) الذي قال الله فيه: ((وان من شيعته لأبراهيم اذ جاء ربه بقلب سليم)) فان كان قلبك كقلبه فانت من شيعتنا وان لم يكن قلبك كقلبه وهو طاهر من الفشل والغل فأنت من محبينا...[تفسير الإمام العسكري].
🔹إنّ الشيعي الحقيقيّ والتّابع الحقيقي للأنبياء عليهم السلام هو صاحب القلب السليم والطاهر، «وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ»[تفسير النور]. | 1 450 |
| 20 | وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ (٤١) [عبس].
يقول السيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله تعالى عليه:
إن قلت: في قوله: ﴿تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ كأَنَّ اللفظين بمعنى واحد، فيكون نوعاً من التكرار؛ فرهقه بمعنى: غشيه بقهر.
قلت: أولاً: إنَّ علة القترة ليس هو الإرهاق، وإن كان يعبر به، بل علته جملة من الجوانب النفسية المزعجة، كما لو قلنا: أرهقه الحزن، أو أرهقه الغضب.
وثانيا : لو تنزلنا عن الجواب الأول يلاحظ : أن تكرار المعنى مع تغيير اللفظ ليس بعزيز، فليكن تكرار في المعنى، ولكنه لا بأس به مع تغيير اللفظ، كما لو قلنا: أرهقه التعب، مع أن التعب إرهاق أيضاً، فيكون بمنزلة المفعول المطلق من غير لفظه من قبيل: ركضت عدواً، والعدو والركض بمعنى واحد
وهنا قوله : تَرْهَقُهَا فَتَرَةٌ ليس فيه تكرار للفظ.
وأما (القترة) فقد أفاد الراغب : أنَّ القتر تقليل النفقة، وهو بإزاء الإسراف، وكلاهما مذمومان. قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ
(۲) بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً . ورجل قتور ومقتر. وقوله: ﴿وَكَانَ الإِنْسَانُ فَتُوراً ) .
وأصل ذلك من القتار والقتر، وهو الدخان الساطع من الشواء والـعــود ونحوهما، فكأن المقتر والمقتر يتناول من الشيء فتاره، وقوله: ﴿تَرْهَقُهَا فَتَرَةٌ) نحو غَبَرَةٌ وذلك شبه دخان يغشى الوجه من الكذب .
فإن قلت على هذا يكون الأمر متكرّراً بنحو آخر؛ فإن احتمالات التكرار في الآية متعدّدة، فيكون التكرار في (غبرة وقـترة) بالمعنى المجازي بلحاظ أن محصلهما واحد، وبالمعنى الحقيقي بلحاظ أننا نفهم من القتير الغبار؛ فإنَّه من أسماء التراب والغبار، فيقال: الغبار، والعثير، والقتير، والنقع، أسماء لشيء واحد، فتكون الغبرة والقترة مترادفين، ولازمه التكرار.
قلت: أولاً: ما تقدم من أنَّ التكرار لا بأس به مع عدم تكرار اللفظ.
وثانياً: إننا نمنع التكرار؛ لأنه لا تكرار في المقام؛ وذلك لعدة أطروحات منها : أنَّ المراد بالأوّل الغبار، وبالثاني الدخان، وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ
عَلَيْهَا غَبَرَةً أي: الغبار، وتَرْهَقُهَا فَتَرَةً أي: دخان جهنم.
ومنها: إنه لا تكرار لأنَّ النظر في الأول إلى المعلول؛ حيث أخذ صفة الوجه عَلَيْهَا غَبَرَةً وفي الثاني النظر إلى العلة، أعني: الجهة النفسية، وهي قوله تَرْهَقُهَا فَتَرَةً ففي الإمكان منع التكرار لأكثر من وجه.
المصدر. منة المنان في الدفاع عن القران ج5 ص230-231
#ليلة_الجمعة_الفاتحة_والدعاء | 1 155 |
