fa
Feedback
ذو العَقيصَتين

ذو العَقيصَتين

رفتن به کانال در Telegram

حديثُ نفسٍ وشيءٌ من سَمَرٍ قليل. شخصيّة فلا تؤمّل كثيرًا. https://curiouscat.live/

نمایش بیشتر
1 212
مشترکین
+824 ساعت
+177 روز
+4330 روز
جذب مشترکین
ژوئیه '26
ژوئیه '26
+60
در 3 کانال‌ها
ژوئن '26
+86
در 8 کانال‌ها
Get PRO
مه '26
+124
در 8 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '26
+30
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '26
+71
در 4 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '26
+80
در 7 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '26
+73
در 3 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '25
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '25
+15
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '25
+14
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '25
+21
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '25
+25
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '25
+45
در 7 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '25
+21
در 1 کانال‌ها
Get PRO
مه '25
+52
در 2 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '25
+40
در 2 کانال‌ها
Get PRO
مارس '25
+80
در 9 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '25
+14
در 2 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '25
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '24
+23
در 1 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '24
+26
در 2 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '24
+37
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '24
+35
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '24
+24
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '24
+30
در 3 کانال‌ها
Get PRO
مه '24
+36
در 1 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '24
+108
در 5 کانال‌ها
Get PRO
مارس '24
+60
در 6 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '24
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '24
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '23
+66
در 2 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '23
+57
در 3 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '23
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '23
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '23
+17
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '23
+49
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '23
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '23
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '23
+110
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '23
+7
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '23
+29
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '23
+11
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '22
+5
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '22
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '22
+20
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '22
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '22
+8
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '22
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '22
+13
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '22
+12
در 0 کانال‌ها
Get PRO
آوریل '22
+19
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مارس '22
+28
در 0 کانال‌ها
Get PRO
فوریه '22
+10
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژانویه '22
+83
در 0 کانال‌ها
Get PRO
دسامبر '21
+56
در 0 کانال‌ها
Get PRO
نوامبر '21
+2
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اکتبر '21
+3
در 0 کانال‌ها
Get PRO
سپتامبر '21
+39
در 0 کانال‌ها
Get PRO
اوت '21
+98
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئیه '210
در 0 کانال‌ها
Get PRO
ژوئن '210
در 0 کانال‌ها
Get PRO
مه '21
+130
در 0 کانال‌ها
تاریخ
رشد مشترکین
اشارات
کانال‌ها
27 ژوئیه+3
26 ژوئیه+11
25 ژوئیه+9
24 ژوئیه0
23 ژوئیه+1
22 ژوئیه0
21 ژوئیه0
20 ژوئیه+2
19 ژوئیه+1
18 ژوئیه0
17 ژوئیه+1
16 ژوئیه+1
15 ژوئیه+1
14 ژوئیه+1
13 ژوئیه0
12 ژوئیه+3
11 ژوئیه0
10 ژوئیه+2
09 ژوئیه+2
08 ژوئیه+4
07 ژوئیه+2
06 ژوئیه0
05 ژوئیه+7
04 ژوئیه+2
03 ژوئیه+4
02 ژوئیه0
01 ژوئیه+3
پست‌های کانال
وإذا شكَّ امرؤٌ بعقلِه في أنَّ إنفاقَ المال والصدقات يعودُ على المال بالنماء والبركة والزِّيادة، فإنَّه يلزمه الشكُّ بذات عقلِه أنَّ عظمًا أبيض صلبًا وقلبًا أحمر غضًّا قد خَرَجَا من ماءٍ مَهين، وكذلك كلُّ أعضائه وكامل بدنه ؛ إلَّا أنَّه لا يشكُّ في طريقة خلقه مع كونها أمرًا مستحيلَ التصوُّر في العقول، لكنَّه يشكُّ في النماء والبركة والزِّيادة في مال المُنفقِين، مع كونِ النماء والزيادة أهون من عظمة الخلق والتكوين كلِّه. فسبحانَ اللَّه العظيم.

2
{وأمَّا مَن أعطَى واتَّقى * وصدَّق بالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لليُسرَى * وأمَّا مَن بَخِلَ واستَغنَى * وكذَّب بالحُسنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ للعُسرَى }
149
3
والشيطان في حال السَّعة يؤمِّنُ الإنسان من مكرِ اللَّه، وفي حال الضِّيق يقنِّطهُ من فَضلِ اللَّه، ومتى فَقِهَ المرء معاني (القابض والباسط) وسهولةَ القبض والبسطِ على الرَّحمن، كانَ في حال السَّعة غير آمنٍ من المكر فهو يُحسنُ العمل، وكان في حال الضِّيق غير قانطٍ من الرَّحمن فهو يستشرفُ فضلَه.
441
4
وإذا وكَّل العبدُ الرَّحمنَ في شأنه من بعد طول اعتمادٍ على الخلق وتعويلٍ على قضائِهم، فإنَّه يجد أوَّل التوكيل وحشةً في الصدر، وفراغًا في القلب، وضيقًا لا يكاد يوسِّعه شيء، وذاك فراغٌ خلَّفه تزحزُح الخلائق عن منافذ قلبه وروحه، وهو عينُ معنى قول ابن القيِّم رحمه اللَّه في كلمته السائرة: (ففي القلب شعثٌ، لا يلمُّه إلَّا الإقبال على اللَّه. وفيه وحشةٌ لا يزيلها إلَّا الأُنسُ به في خلوتِه. وفيه حزنٌ لا يُذهبه إلَّا السرور بمعرفته وصدق معاملته. وفيه قلقٌ لا يسكِّنه إلا الاجتماع عليه، والفرار منه إليه. وفيه نيرانُ حسراتٍ لا يُطفئها إلا الرِّضا بأمرِه ونهيِه وقضائه، ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائِه. وفيه طلبٌ شديدٌ، لا يقفُ دون أن يكون هُوَ وحدَه مطلوبه. وفيه فاقةٌ لا يسُدّها إلَّا محبَّته، والإنابة إليه، ودوام ذِكره، وصدق الإخلاص له. ولو أُعطِيَ الدنيا وما فيها لم تُسدَّ تلك الفاقة منه أبدًا.) والناسُ في توكيل الرَّحمن نوعان، فنوعٌ يوكِّله من غير أن يكُفَّ قلبه عن التطلُّع إلى الخلق خشيةً من تلك الوحشة. ونوعٌ يوكِّل ربَّه ويقطعُ قلبه عن التطلُّع إلى الخلائق أجمعين، ويداوي وحشته بأُنسِ الذِّكرَ حتَّى يمتلئ القلب وينشط.
306
5
تأخير إجابة الدعاء لطف وكرم تؤخر إجابة دعاء العبد: فيطول وقت دعائه والدعاء عبودية ورفعة له وحسنات. وتؤخر،الإجابة فيحمله تأخرها على  تحصيل أسبابها فيكثر من تحري أوقاتها وأحوالها وأذكارها والأعمال التي تعين عليها والمأثور فيها فيزكو عند ربه. وتؤخر الإجابة فيتهم العبد نفسه فيتوب ويستغفر ويقلع عن ذنبه ويظهر فقره واضطراره لربه وضعفه. وتؤخر الإجابة فيجاهد المؤمن شيطانه  وما يورده عليه من سوء الظن واليأس. وجهاده لعدوه عبادة يحبها ربه . ورب دعوة أخرت لعبد وعجلها لآخر ومن تأخرت عنه أحب إلى الله من عجلت له. وتؤخر الإجابة فيدعو العبد لفاقته ويكرر،دعاءه فيعطيه الله على تكرار الدعوات ما لا يحصل له من الخير بالدعوة المفردة فتكون بالتكرار أوفى وأجمل وأكثر خيرا وتؤخر الإجابة فيدعو المؤمن مع دعوته للحاجة الخاصة بدعوات أهم وأعظم خيرا مثل جوامع الدعاء ومفاتح الخير فإن المؤمن حين تكون له فاقة ويجلس للدعاء لا يقتصر على فاقته بل يدعو بخير الدنيا والآخرة ومثل ذلك (ولله المثل الأعلى) كرجل قدم خطابا لسلطان من السلاطين فقال له أعد كتابة خطابك ومراده أن يزيد في طلبه فيكون عطاؤه له أحسن وأكمل.
436
6
{ فَفِرُّوا إلى اللَّه } وأمرٌ هو من دلائل كون الأشياء أملاكًا للرَّحمن على الحقيقة، أنَّك كلَّما تقرَّبت منه بأنواع القربات، بنيَّةِ التقرُّب إليه والعبادة لا على وجه العادة والاعتياد، أطلقَ لك حاجاتك من صحَّةٍ ومسائل وآمال، وأنَّك كلَّما شرَدت منه وابتعدتَ عن سبيله، وقبَضت جوارحَك عن التقرُّبِ إليه، نسيانًا أو عصيانًا، حَبَسَهَا عنك حتَّى تعود. وأمرٌ غير ذلك أنَّه يحبسُ عن العبد حاجاتٍ من غير سوءٍ يكون قد أتاه العبد، وإنَّما هو حبسُ استدعاءٍ للعبد إلى مقاماتِ العبوديَّة والرَّجاء والدعاء، فإذا أقبلَ عليه عاملَه من جنسِ إقبالِه بإقبالِ مطلوباتِه إليه ؛ وإذا فطنتَ لهذا علمت أنَّ سرَّ الفتوحات في تجويد العبادات والقُربات، وليس في تجويد الأسباب والأدوات. ولو ابتعثتَ الشواهدَ لم يتخلَّف عن الرَّكب شاهدٌ في حادثٍ ولا قديم. فسبحان مَن لا ينفعُ الفرارُ منه إلَّا إليه، سبحان مَن بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيءٍ وإليه تُرجعون.
509
7
• الرِّضا والرِّضا بالأقدار غيرُ الرِّضا بالأحوال، والرِّضا بالأقدار سُنَّةُ الأنبياء والمرسلين، وليسَ من سنَّتهم الرِّضا بالأحوال، ولذا بعثَهم اللَّه تعالى هُداةً مغيِّرين ولم يبعثهم متقبِّلين أو مستسلِمين، وإنَّما اختلطَ الأمران في القلوب من تلبيس الشيطانِ على العباد، ومتى تتبَّع المرء تلبيسَ الشيطان هذا ألفَى غايته منه في أمرَين: صدٌّ للعبد عن مقامات العبوديَّة والرَّجاء للرَّحمن، وحسدٌ له من أن يسألَه ويرجوه فيُكرمه سبحانه من خزائنِه. وهذان مُنَى عينِه من العبد. وإذا التبَسَ الأمران في قلب العبد، فإنَّ للَّه تعالى رحمةً بعبدِه، إذ تنبعث الفطرةُ في القلب فتعترض قبولَ ذاك الاستسلام، ولذا لا تجد أحدًا ظنَّ أنَّ رفضَ استمرار الأحوال اعتراضٌ على الأقدار، إلَّا ونَشَأَ له في صدره حالَان ملازِمان: ضيقٌ شديدٌ يمنعه من الاطمئنان إلى ذلك التلبيس، وخاطِرٌ مُجادِلٌ يُزعجه كلَّما أوشك على الاطمئنان ؛ وهما رُمحان في يد الفطرة يُقاتِلان العبد حتَّى يقوم في مقامات العبوديَّة للرَّحمن، فيُغيِّر حاله من عسرٍ إلى يسر.
810
8
القلبُ المنكسرُ لله لا يَخيبُ أبدًا؛ لأن الله قريبٌ من كل قلبٍ انكسر له، وذلَّ بين يديه، وافتقر إليه. فمن ذاق معنى الانكسار، ذاق سرَّ القرب من الله. https://t.me/h_alarwan
413
9
في إحدى أسفاري، توقفتُ فجأة وسط ظلمة الليل .. بعيدًا عن جميع مصادر الضوء الاصطناعية. فاستغربت بناتي ذلك، حتى خِفن .. طلبتُ منهن النزول، دون أن أذكر السبب، فسألنَني: لماذا؟ فلم أجبهن، وكررتُ طلبي لهن بالنزول، فاشتد قلقهن وخوفهن .. فلما وقفنا جميعًا في العراء، وسط ظلمة الليل الحالكة، طلبتُ منهن أن يرفعن أبصارهن إلى السماء .. لا تسأل كم كانت الرهبة والدهشة حين رأين جمالًا يفوق الوصف! ولم أسمع إلا أصواتهن تردد: «يا الله! لا إله إلا الله! لا إله إلا الله! سبحانك يا رب! سبحانك يا رب!» .. إحداهن لم تتمالك نفسها، وأخذت تبكي .. أردتُ أن أعيش مع بناتي تجربة التأمل في الجمال الرباني الحقيقي الخالص، الجمال الذي حجبته عنّا الجماليات المصطنعة الزائفة بكل أنواعها. فلنتحرر ولو قليلًا من الجمال الصناعي الرقمي الزائف، ولنتأمل خلقَ الجميل سبحانه، لتحيا قلوبُنا حقًّا: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾
433
10
لا تنسَ كرم اللَّه في الساعة الأخيرة من يوم الجمعة، والحرض على مناجاته فيها بما تشاء دائمًا.
816
11
{ ومَا فَعَلتُهُ عَن أَمْرِي } (الكهف). وكانَ يذكُر لي بعضَ أمرِه، فقلتُ له مجيبًا: لو علمتَ ارتباطَ الدُّعاء الوثيق بالأقدار، ثمَّ علمتَ جريان القدرِ في الأرض كيف يكون، ما أَيِسَ من فضل اللَّه منا واحدٌ أبدًا، ولَلزِم كلُّ عبدٍ مجلس الرَّحمن يدعوه ويرجوه، حتَّى يأمرَ القدرَ بقضائِه الكريم، فإنَّ الرَّحمن إذا قضَى أمرًا في شيءٍ لم يستطع منعه أحدٌ في الأرض، وذلك لأنَّ القدر ينزلُ بالأمر سِلمًا فيقضيه، فإذا عارضَه أحدٌ هجمَ عليه وأخضعهَ لأمرِ اللَّه سبحانه بأنواع الجنود. فقال: ما جريان القدر! فحدَّثته قصَّة موسى والخضر عليما السَّلام. فقال: أريأيتَ لو أردنا أن نرى ذلك عيانًا ؟ قلتُ: نعم إن شئت، وإنَّك لترى عجبًا! قال: فكيف تصنع فيه ؟ قلتُ: إذا كان العَشاء فإمَّا أن تغيب أو أغيب، فإنَّه إن كان قُدِّرَ لأحدِنا نصيبٌ من هذا الطعام، تنزَّل القدرُ من فورِه فجرَى في جوارحِ أحد الحاضرين، فأنطَقَهُ إنطاقًا ليحتجِزَ به ما قدَّره اللَّه - جلَّ وعزَّ - لأحدِنا من النصيب. فقال: يا رجل! قلتُ: ما أنت بأعجب بذلك منّي. فقال: فهَبْ أنَّ واحدًا لم يرد الانصياع ؟ قلتُ: إنَّ الرَّحمن يقدِّر الصوارف تقديرًا فينصُر أمرَه بتقديرها، وهو غالبٌ على أمره، ولا بدَّ لأمره من النفاذ وإن أبَى الإنس والجان. قال: أتعرف صورة تلك الصوارف كيف تكون ؟ قلتُ: اللَّه أعلم، هي للَّه تعال وحده يختار ما يشاء، فربَّما استلَبَ القدرُ جوارحَ أحد من الحاضر فيأمُر به وينهَى، وإن شاءَ اللَّه جرَى في جوارح الذي نطق أوَّل مرّة فأنطقه من جديد، وإن شاءَ تقدَّر حدثٌ عارِضٌ لا معنى له في الظاهر، وما حقيقتُه إلَّا إشغالٌ وصرفٌ لإنفاذ أمر اللَّه - جلَّ وعزَّ -، بالقهر أو بالسِّلم. فتعجَّب الرجل جدًا. فقلتُ: ستسبِّح ربَّك اليوم فاصبر حتَّى ارى. فلمَّا كان العشاء غبت أنا وكان من الحاضرين، فأكلوا جماعةً في أمان اللَّه وحفظه ما يأكلون، فلمَّا فرغ كلُّ واحدٍ ممَّا قُدِّر له في الغيب من نصيب، وأردوا أن يأكلوا من نصيب العبد الفقير، انبعثَ أحدُ الحاضرين وقال: لا تلمسوا هذا، هذا لفلان. فقال الرجل: فضحكت لمَّا عاينت ذلك. فقال بعضهم: القليل منه لا يضرّ، سنترك له ما يكفيه. فقال: فنطق من جديد وقال: قلتُ لا تأكلوا من طعام صاحبكم! واحتجزَه لي حتَّى أتيت. فحكى الرجل ذلك وقد أكله العجب ممَّا رأى، فسبَّحت اللَّه يومها من العدب. وقال: هذا برهانٌ عظيم. فقلتُ: لهذا قلتُ لك لا تعجز عن الدعاء ثمَّ الدعاء، فإنَّ ربَّك أكرم الأكرمين، فما هو إلَّا أن يُبرِمَ الأمرَ في السماء فيتلقَّاه القدر من لحظته، فينزل به إلى الأرض فيقضيه قضاءً لازمًا لا يقوم له ممتنعٌ ولا يستطيع مدافعته عنيد، فاجتهد، واصبر، حتَّى يقضيَ اللَّه لك ما تحبّ. والسَّلام.
603
12
.
454
13
ومعنى الإخلاص: تخليصُ القلب من الشركاء للَّه - جلَّ جلالُه - في النفع والضرّ، وذلك بقصر وُجهة القلب في الطمع والرجاء وغيره إلى الرَّحمن وحده لا شريكَ له دون سواه، وهي صورةٌ مستحيلةٌ عن القلب إذا كانت له حاجةٌ تعسَّرت فانطلقَ لتحصيلِها بسعيٍ بدعوَى "الأخذ بالسبب"، لأنَّ وُجهة القلب تتشعَّب قهرًا فتتقسَّم في الخلائق، فيذهبُ معنَى الإخلاص بالكُلِّيَّة ممَّا دخَلَ إلى القلب من الشُركاء. لذا كانت دعوَى "السعي" و "الأخذ بالأسباب" أفضلُ بيئةٍ يمكرُ فيها الشيطان بالعبد فيُطيل عليه البلاء بيديه وهو لا يشعر. واللَّه المستعان.
544
14
{ إِيَّاكَ نَعبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِين } وكلُّ أمرٍ عسيرٍ فإنَّه لا ينفع فيه الجهدُ الشديد والعظيم، وكلُّ أمرٍ يسيرٍ فإنَّه ينفع فيه الأدنَى من الجهدِ اليسير، وذلك لأنَّه لا يجوز في مُلك الرَّحمن وحُكمِه أن يأمرَ يتيسيرِ حاجةٍ فيُتوصَّل إليها بجهدٍ جهيد ومطاولة، ولا يجوز في مُلكه وحُكمه أن يأمر بتعيسيرِ حاجةٍ فيَتوصَّل إليها عبدٌ بجهدٍ عظيمٍ أو بحيلة، لأنَّ وقوع هذين نقضٌ لحقيقة مُلكه وحُكمه، ونقصٌ لا يقع من كمالِ قَبضِه وبسطِه، وهو ممَّا يليق وقوعه من الخلائق ولا يليق منه مثقال ذرَّةٍ في حقِّ الرَّحمن. ومَن أتقنَ فهمَ هذا نشأَت ناشئةُ الإخلاصِ لديه، وأيقنَ أنَّ الظروفَ جندٌ للرَّحمن يُلقيهم على الحاجات، وأنَّ "السعي" إلى مخاطبة الجند بدعوَى "الأخذ بالأسباب" طعنٌ في سلامة العقول، وأنَّ كمالَ العقل وسلامته هو في أنْ يَكُفَّ العبدُ عن كلِّ اجتهادٍ في السعي إلى الجنود لعلَّهم يرحمون، وأنْ يُضاعفَ جُهدَه في السعي إلى ملك المُلوك بإخلاص العبادة والاستعانة، ليأمر الجند بالانصراف، فإنَّه إذا أمرَهم دانَت الحاجات فحصلَت بأهونِ الجهود. ولا حول ولا قوَّة إلَّا باللَّه.
565
15
(دعِ المقاديرَ تجري في أعنَّتِها ولا تبيتَنَّ إلَّا خاليَ البالِ ما بينَ طرفةِ عينٍ وانتباهتِها يُغيِّرُ اللَّهُ من حالٍ .. إلى حالِ) *
676
16
من تتبَّع تصاريف القدر في الأرض لم يكفَّ من رفع دعائه للسماء، وذلك ممَّا يراه من عجائب شدَّة القدر في حلِّ الأمور وعقدِها، وما يجده من كيفيَّة تلقِّيه الأمرَ من الرَّحمن وهجومِه به على الحال في الأرض وتحويلها في مثل طرفة العين، من دون أن يبالي بما هي عليه الشدَّة والعدد والعدَّة. وتتبُّع تصاريفِ الأقدار بابٌ مغفولٌ إذا فتحه العبد انتهَى به إلى محبَّة اللَّه - جلَّ جلالُه - والطمع في أفضالِه ومكارمه. نسأل اللَّه لنا ولكم من واسع فضله ورحمته.
3 860
17
وتفويض الرَّحمن في المسائل الكبيرة والأمور الجليلة ضمانٌ للعبدِ في التحصيل، وذلك أنَّ العبد يكون قد عجزَ عن تحصيلِها بنفسِه وجميع وسائلِه وأدواتِه، فيفوِّضُ الرَّحمنَ فيها ليحصِّلها عنه بنفسه وقوَّتِه وكمالِ صفاتِه، ونقصُ صفات العبد يجعل الفوات عليه أمرًا ممكنًا معقولًا، وكمالُ صفاتِ الرَّحمن يجعل الفوات عليه أمرًا محالًا لا يجوز، وهذا كم ترى منطقٌ يجعل القنوط من رَوْحِ اللَّه - جلَّ جلالُه - ساقطًا في منطق العقول.
1 176
18
من كرم الرَّحمن على خلقه أن جعل عمل الفرد كثيرًا ما يفوقُ عملَ الجماعة، فتحًا وبركةً من عنده بما يشاء، وذلك لحكمةٍ منها أن لا يتحسَّر عبدٌ على فوات شيءٍ من عمل الجماعة إن وجد نفسه فردًا وحيدًا. فأنصح نفسي ومن بلَغْ بمطالعة جهود الدكتور أبي حيّان اليافعي - وفَّقه اللَّه - في العمل الدعوي، للاستفادة من جهوده، وإحياء أبواب الدعوة ومجالاتها التي درَسَت وخملت، والحثِّ عليها، فإنَّما خلق اللَّه سبحانه عبده ليَعبُد ويُعبِّد. كما قال ربعيّ بن عامر - رضي اللَّه عنه وأرضاه -. @hayanyafae
740
19
"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غدِه: لو غُيِّر هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يُستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر." - العماد الأصفهاني
766
20
• الكمال للَّه وحده. وجرَى في مجلسهم كلامٌ في شيء، فلم أخض فيه، ولا في غيره، فأرادَ المشاركة، فقال، ما بلغَ من حبّك الكمال ؟ قلتُ: مبلغًا عظيمًا، أخشى معه إن ذكرتُه، أن يُغشَى عليك! قال: فدتك نفسي! ولمَ هذا!. قلتُ: إنَّه داءٌ لم نجد له دواءً بعد. فقال: حدِّثني عن بعض ذلك. قلتُ: إنِّي تمكثُ الكلمة في نفسي يومَين وكنتُ إنَّما أردت إخراجها في يوم، وتمكثُ عندي شهرًا وقد أمَّلت أن أُخرجها في أسبوع، حتَّى يصبح الشهرً سنةً والسنةُ سنتين والسنتان أربعًا، فلا أكون قد رضيتُ في طول ذلك يومًا، ولا ساعةً، لها أن تخرج، وأنا أجدُ في نفسي بها نقصًا، وقد أقولُ للكلمة، وهي خارجة: إنَّكِ تخرجين الساعة، وقد علمتي، أنَّ في النفس من تمامك شيئًا، ولو كان الأمر إليّ لقد طال مكوثُكِ عندي، ولولا ذلك ما خرجتي، وإنَّما جرَى بذلك القلمُ في اللَّوح، وما أخرجكِ إلَّا القضاءُ والقدر! فضحك حتَّى بكى، وقال: هذا يومٌ عصيب. فقال أحدُهم عن يميني، يريد الامتحان: فكيف وجدت الغداء اليوم. قلتُ: الحمد للَّه، طعامٌ طيّب. قال: فكم تقيّمه ؟ قلت: عشرة من عشرة. ثمَّ استدركتُ فقلت: تسعة. ففطِن الذي عن يساري، وكان من أهل الدار، فقال: لقد قلتَ عشرة، سمعتُك بأذنيّ، لم تراجعت! قلتُ: نعم، هي لكم عشرةٌ في رسم تسعة، وإنَّما لا أقدر أن أقول عشرة. قال: ولم! قلتُ: لأنَّ الكمالَ للَّه تعالَىٰ وحده! فتبسَّم ضاحكًا من قولي، وتعجَّب. 10\ذو الحجَّة\1447 هـ للهجرة النبويَّة الشَّريفة على صاحبها أفضل الصَّلاة والسَّلام.
604