fa
Feedback
خواطر : د. سعد الشمري.

خواطر : د. سعد الشمري.

رفتن به کانال در Telegram
2 347
مشترکین
+124 ساعت
+37 روز
+6630 روز
آرشیو پست ها
👆🏻 هذا فصل نفيس للعلامة ابن القيم -رحمه الله- أجاب فيه عن عدة مسائل، منها: 🔸قد يسمع الإنسان ويرى ما يُصيب كثيرًا من أهل الإيمان في الدنيا من المصائب، وما ينال كثيرًا من الكفار والفُجّار والظلمة في الدنيا من الرياسة والمال وغير ذلك، فيعتقد أن النعيم في الدنيا لا يكون إلا للكفار والفجار، وأن المؤمنين حظهم من النعيم في الدنيا قليل، وكذلك قد يعتقد أن العِزّة والنّصرة في الدُّنيا قد تستقرّ للكفار والمنافقين على المؤمنين. 🔸أو أنه إذا رأى صاحب الباطل قد علا على صاحب الحق، فيقول: أنا على الحقّ، وأنا مغلوبٌ، فصاحب الحقّ في هذه الدنيا مغلوبٌ مقهورٌ، والدَّوْلة فيها للباطل. فإذا ذُكّر بما وَعَده الله تعالى من حُسْنِ العاقبة للمتقين والمؤمنين قال: هذا في الآخرة فقط! 🔸وأجاب ابن القيم عن تساؤل قد يقوله البعض: كيف يفعل الله تعالى هذا بأوليائه وأحبّائه وأهل الحق؟ 🔸وأجاب كذلك عن أن بعض الناس إذا أصابه نوعٌ من البلاء يقول: تُرى ما كان ذنبي حتى فَعَلْتَ بي هذا؟

🔸 من صفات المنافقين التثاقل عن الصلاة 🔸 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ :( ليس صلاةٌ أثقَلَ على المنافقين من الفجر والعشاء ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهُما ولو حَبْواً ، لقد هممتُ أن آمُرَ المُؤذنَ فيُقيم ، ثم آمُرَ رَجُلاً يؤمُّ الناس ، ثم آخُذَ شُعَلاً من نارٍ فأُحَرِّقَ على من لا يخرج إلى الصلاةِ بَعْد ) متفق عليه ففيه / أن ترك صلاة الفجر والعشاء من صفات المنافقين فالواجب على المسلم الحذر من الاتصاف بصفات المنافقين وأداء كل صلاة بوقتها وفيه / أن الحفاظ على صلاة الفجر والعشاء سلامةٌ من النفاق وفيه / الحث على شهود صلاة الجماعة والتحذير من تركها وفيه / عظم أجر صلاة الفجر وصلاة العشاء وفيه / التشديد على من تخلف عن الصلاة فقد هَمَّ النبي ﷺ أن يُحرَّقَ عليهم بيوتهم ولولا النساء والذرية لفعل ذلك وفيه / أن على المرأة المسلمة أن تؤدي صلاة الفجر بوقتها وكذلك بقية الصلوات ولا يعني أدائها بالبيت أن تؤخر عن وقتها ومن فعلت ذلك فقد اتصفت بصفات المنافقات وعليها التوبة والاستغفار والحفاظ على كل صلاة بوقتها اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك

sticker.webp0.20 KB

🔶 حتى يُكتب عند الله كذّاباً. 🔸 لا يُكتب المرء عند الله كذّاباً بكذبة عابرة، بل حين يعتاد الكذب، ويتحرّاه في قوله وفعله، ويخطط له، ويقصده، حتى يجعله مشروعه ومنهجه. 🔸 فكما سُمّي الصِّدِّيق صِدِّيقاً لأنه أكثر من الصدق وصدّق الصادق ﷺ في كل مقام، كذلك يُسمّى الكاذب كذّابًا إذا أكثر الكذب وتعمّد المكابرة، حتى صار وصفاً ملازماً له. 🔸 وقد جاء في الحديث: «المؤمن لا يكذب»، أي أن حقيقة الإيمان تمنع صاحبها من جعل الكذب خُلقاً ودَيدناً، فالمؤمن قد يضعف أمام بعض الشهوات أو يقع في بعض المعاصي، لكنه لا يجعل الكذب صفة لازمة له، لأن الكذب يهدم أصل الثقة والإيمان. 🔸 والخطورة ليست في زلةٍ يتوب منها المرء، وإنما في الاستمرار والمداومة، حتى يُخشى أن يُكتب اسمه عند الله في سجل الكاذبين. 🔸 وكذلك المنظمات والمؤسسات، إذا كان الكذب هو نهجها، والتزوير هو أداتها، والخداع هو مشروعها، فتضلل الناس بشعارات براقة لأغراض مادية أو تسويقية، وتُظهر خلاف ما تُبطن، فإنها تُكتب عند الله كذّابة، فالكذب إذا تحوّل إلى سياسة ثابتة ومشروع جماعي صار أشنع وأخطر من كذب الأفراد.

sticker.webp0.20 KB

sticker.webp0.20 KB

🔶 حتى تكون مباركاً 🔸 البركة نفحة من كرم الكريم اللطيف سبحانه، إذا نزلت على القليل كثّرته، وإذا حلّت في العمر مدّه الله بالأثر والنفع، وإذا أصابت العمل ضاعفت ثماره حتى يفوق ما يتصوّره صاحبه. 🔸 مظاهرها تتجلى في العبادة فيُفتح للعبد أبواب طاعات يغفل عنها كثير من الناس، وتظهر جلية في أهل القرآن علماً وعملاً فلم ينص على بركة شيء كبركة كلام الله سبحانه قال عز وجل: " كتاب أنزلناه إليك مبارك.. "، وفي المال فيغني مع قلّته، وفي الوقت فيفتح أبواب الإنجاز مع قصره وازدحامه بالمشاغل، وفي العلم فيثمر ببذل القليل منه، وفي العلاقات فيزرع المودة بلا تكلّف. 🔸 ومن وسائل تحصيلها: إخلاص النية لله عز وجل، واتباع سيد البرية صلى الله عليه وسلم، وبرّ الوالدين، وصلة الأرحام: “من أحب أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه”. وكذلك بالصدقة الجارية، " ما نقص ماله من صدقه بل تزيده"وحفظ النعمة، وبذل الجهد واستفراغ الوسع، فيما يرضي الله، فمن بذل ما يستطيع بلغ مالايستطيع، وعليك بالإكثار من الاستغفار الذي يجلب الرزق، والبركة خير الرزق، والدعاء الصادق للنفس بالبركة. 🔸 ومما يجلب البركة التعرض لرحمات الله، وتلمس ما نص على بركته من الأزمان والأماكن والأحوال، فمن تلمس مواطنها أصابها وأصابته. 🔸 ومن موانعها ضد ذلك: كأكل الحرام، وقطيعة الرحم، وظلم العباد، والإسراف الماحق للخير، والغفلة التي تسرق العمر، وتضيع الوقت، والمنّ بالإحسان، والعُجب بالنفس الذي يمحو الأثر، ويوكل العبد إلى حوله وقوته، ومن وكل إلى نفسه هلك. 🔸 أما أثرها فعجيب؛ فهي تمنح النفس قناعة، وتملأ القلب طمأنينة، وتكسو الجوارح سكينة، وتجعل العطاء يتجاوز حدود الطاقة، والعمل يمتد نفعه من الدنيا إلى الآخرة. 🔸 وإذا حلّت البركة رأيت الصدّيق رضي الله عنه وأرضاه يدخل الجنة من أبوابها الثمانية بأعمال يسيرة قام بها من خروجه لصلاة الفجر حتى صلاته خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعلت ضياع عقد الصديقة سبب لمشروعية التيمم حتى قيل " ما هذه بأول بركاتكم آل أبي بكر" وإذا حلّت البركة في العمر جعلت قصيره ممتدّ الأثر، وإذا نزلت على المال جعلت قليله كافياً مُغنياً، وإذا لامست العمل جعلت يسيره عظيم الثمرة. 🔸 فاطلبها من الكريم الوهاب، المعطي الرزاق، فمن أوتي البركة فقد جُمعت له خيرات الدنيا وتُهيئت له أبواب الآخرة.

sticker.webp0.20 KB

‎⁨سر الخلود في العلم والأثر ⁩.pdf5.13 MB

🔶 التفكر الورد المهجور . 🔸التفكر مفتاح يفتح للقلوب أبواب الإيمان، وسُلَّم يرتقي به العبد إلى مقامات اليقين. 🔸 فمن تأمل في الكون المنظور؛ في بديع خلقه، وانتظام سننه، وامتداد سماواته وأرضه، أورثه ذلك تعظيم الخالق سبحانه، إذ يرى آثار قدرته في كل ذرة وكوكب. 🔸 ومن تدبر في الكتاب المسطور؛ في آيات القرآن وهداياته، أورثه ذلك تعظيم الآمر الشارع سبحانه، الذي جمع في كلماته بين هداية العقل ونور الفطرة وكمال التشريع. 🔸 ومن أعمل فكره في أسمائه وصفاته، وما دلت عليه من كمال وجلال، أورثه ذلك تقديساً وإجلالاً لا يليق إلا بالله جل جلاله. 🔸 ومن تفكر في أفعال الله وأقداره وأوامره ونواهيه، رأى الحكمة البالغة والرحمة الواسعة، فيزداد يقينه أنه الحكيم الخبير. 🔶فالتفكر له مجالات واسعة: في الخلق والشرع، في النعمة والابتلاء، في النفس والآفاق. 🔶وأدواته يسيرة لمن يسره الله عليه: عقل حاضر، قلب خاشع، عين ناظرة، وأذن واعية، وخلوة متكررة. 🔶وثمراته عظيمة: يورث إيماناً راسخاً، وطمأنينة قلب، وسمو روح، وقوة يقين. 🔶فطوبى لمن جعل التفكر عادة قلبه، وورداً لعقله، فإنه لا يزال يرتقي في مراتب المعرفة بالله، حتى يصبح قلبه عامراً باليقين والسكينة.

🔶الدعاء غاية. 🔸نحن حين نرفع أكفنا ونسكب دعاءنا، لا نفعل ذلك فقط طمعاً في عطايا من الكريم سبحانه فحسب، ولا انتظارا لِما يُستجاب فقط، بل لأن أرواحنا تجد في الدعاء حلاوة القرب، وطمأنينة الوقوف بين يدي رب كريم. 🔸إنه لحظة انكسار بين يدي من لا يُعجزه شيء، ومقام افتقار يعرّفنا بأننا عبيد لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضراً، وإنما نتعلق بالغني الحميد. 🔸والدعاء في ذاته عبادة، بل هو لبّ العبادة، كما قال المصطفى ﷺ: "الدعاء هو العبادة"، فسواء تحققت الآمال كما نريد، أو صُرفت بحكمة كما يريد الحكيم سبحانه، يبقى شرف الدعاء أنه يرفعنا مقاماً، ويشعل قلوبنا شوقاً، ويزيدنا قرباً ممن بيده مقاليد كل شيء، قال الله عز وجل في الحديث القدسي: " ومن تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعا". 🔸فطوبى لمن وجد في الدعاء أنسه، وجعل مناجات ربه غايته، قبل أن تكون وسيلته، فما أعذب أن تكون الحاجة الحقيقية في الدعاء هي القرب من الله والتلذذ بمناجاته جل جلاله وتقدست أسماؤه.

sticker.webp0.07 KB

🔶 “المحتوى القيمي” 🔸 أخي المشهور والمتبوع في وسائل التواصل، لقد اقتحمت بيوتنا بلا استئذان، واختطفت أبناءنا وبناتنا من بين أيدينا رغماً عناً، وصرت مادة اهتمامنا وحديثنا شئنا أم أبينا، فليتسع صدرك لهذه الكلمات. 🔸 فقد ابتليت بالشهرة، وفتنة الأتباع، فلا أقل من أن تجعل من ذلك باباً إلى رضوان الله، مع ما تستفيده منها من رزق، مع النية الصالحة، واحتساب الأجر من الكريم سبحانه، " فإنما الأعمال بالنيات" ولا تحتقر الكلمة، "فرب كلمة يلقيها الإنسان لا ياقي لها بالاً يرفعه الله به درجات"، فكيف إذا ألقى لها بالاً واهتم بها وسوقها وبثها، وتناقلها من يتبعه، متذكراً قوله سبحانه: " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره"، وتذكر أنكم معاشر صناع المحتوى ممن يحفظ كلامه ويتناقل، فاجعله من الدلالة على الخير، " فمن دل على هدى كان له مثل أجور من تبعه" كذلك أنتم ممن يكثر النشر والبث، ومن كثر كلامه كثر خطؤه فكاثروه بالخير لعل موازينكم به ترجح في يوم يرجح كفة الميزان فيه ذرة. 🔸من المفترض أن لا تكون مجرد راوٍ لحكاية أو ناقلاً لصورة، بل أنت مربٍ صامت، ومؤثر خفي، قصدت أم لم تقصد، فحتى تكون مؤثراً نافعاً، صاحب أثر باقي، فعليك أن تضمن محتواك الذي يميزك، وتخصصك الذي اشتهرت بسببه قيماً طيبة، ومعان نبيلة، وأخلاقً فاضلة. 🔸 فصاحب محتوى السفر، حين ينقل لنا بجواله صور الجبال والبحار، لا ليصفها وحسب، أو ليتباها بوصوله لها دون غيره، بل ليذكّرنا بآيات الله في الآفاق، ويدعونا إلى التفكر في بديع صنعه سبحانه وتعالى. 🔸 وصاحب محتوى الأكل والطبخ ، حين يعرض وصفة أو طبقاً شهياً، لا ليعرض مهارته في المطبخ، بل من المفترض أن يصاحب ذلك غرساً لقيمة شكر النعمة، وأن نرى في كل طعام رزقاً وفضلاً من الله سبحانه. 🔸 وصاحب محتوى الرياضة، لا ليقتصر هدفه على التباهي بعضلة مشدودة أو لياقة مكتسبة، بل ليذكّرنا أن الجسد أمانة، وأن الانضباط والجد والاجتهاد قيم تنهض بالمجتمعات. 🔸 وصاحب محتوى التقنية، لا ليعرض جهازاً أو برنامجاً، بل ليرشدنا إلى استثمار الوقت فيما ينفع، ويعلّمنا أن التقنية جسور إلى الإبداع لا إلى مستنقعات اللهو. 🔸 وصاحب محتوى الأعمال والتجارة، حين يتحدث عن المشاريع والأرباح، من المهم أن يغرس قيمة الأمانة، ويذكّرنا أن المال وسيلة للبناء، لا للهدم والهيمنة، وأن العبرة ببركة المال ونفعه، لا بكثرته وتخزينه وإمساكه. 🔸 وصاحب محتوى الفكاهة والترفيه ليته يستحضر ادخال السرور على المسلم، وتسلية المريض وصاحب الهم، وادخال البهجة إلى القلوب، مع ما يتضمن ذلك من قيمة حسن الخلق، والأدب الرفيع، ومروءات الرجال، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمزح لكن لا يقول إلا حقاً. 🔸 وإن لم تحسن أخي غرس القيم وحدك، فاستعن بمن يعينك من المختصين، حتى تتعلم منهم كيف تختار القيم المناسبة لمحتواك، ولتتدرب على مهارة غرسها في نفوس من يتابعك، لتبثها في قوالبك الإبداعية. 🔸 وعلى المؤسسات القيمية والتربوية أن تبادر هي الأخرى لتقديم هذه الخدمة، فتفتح أبوابها للمتميزين من صناع المحتوى في مواقع التواصل، أولئك الذين يليق بهم أن يكونوا رسلَ القيم، لتكبر دوائر الأثر، ويصبح العالم الرقمي ساحةً لغرس الخير لا لهدم الفضيلة.

sticker.webp0.15 KB

sticker.webp0.07 KB

🔶مبادرات حقيقية لإصلاح المجتمع: في طريق إصلاح المجتمع نبحث عن الحلول المستوردة، والمتكلفة، ونغفل عن أبواب شرعها الله سبحانه، وحثنا عليها، هي في متناول أيدينا: 🔸 الزواج البكر: أن يتذوق الشاب والفتاة طُهر الحياة الزوجية في بدايات العمر، قبل أن تلوثها المغامرات المحرمة، فينشأ البيت على المودة الفطرية، وتثمر العلاقة أبناءً يكونون زينة للحياة. فحين يتلاقى قلبان في ربيع العمر، لم تشوههما البهيمية، ولم تعصف بهما الرياح، يكون الحب أشبه بنبع ماء أول، صافٍ، رقراق، لا يعرف الكدر. بيت كهذا لا يبنيه الإسمنت والحديد فقط، بل تبنيه البراءة، والحب، والعفة. 🔸 تيسير تكلفة الزواج: حين يصبح الزواج مشروعًا ميسرًا، لا صفقة مثقلة بالديون والترف، يعود الشباب إلى بيوتهم مطمئنين، وتقل ظواهر الانحراف، ويُغلق باب من أبواب الفتن. فكلما هبطت تكاليف الزواج، ارتفعت البركة. فالمبالغ التي تُنفق في يوم الزفاف قد تطعم حياً بأكمله، ولكنها عند بعض الناس تُنثر في ليلة واحدة. وحين يصبح الزواج في متناول اليد، يتراجع الجوع العاطفي، ويختفي كثير من الانحراف الأخلاقي. 🔸 التعدد: ليس نزوة طارئة، بل دواء اجتماعي حكيم، إذا ضبطه الدين ورعاه العدل، حمى الأرامل والمطلقات، وحفظ العفة، ومنع كثيرًا من المآسي الخفية التي لا يراها إلا من خبر دهاليز المجتمع. فهو حل للأرملة لكي تبتسم من جديد، والمطلقة حتى تستعيد أنفاس الحياة، ولن يكون ظلماً إذا ضبط بالعدل، ولا نزوة عابرة إذا قام على المروءة، هو علاج اجتماعي أضاعه من حوّلوه إلى تهمة بدل أن يبقوه رحمة.

sticker.webp0.07 KB

👌🏻عمل اليوم والليلة عند أهل العلم. 💡قال الحافظ الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء: 🔸 "فوالله إن ترتيل سُبع القرآن في تهجد قيام الليل، مع المحافظة على النوافل الراتبة، والضحى، وتحية المسجد، مع الأذكار المأثورة الثابتة، والقول عند النوم واليقظة، ودبر المكتوبة والسحر، مع النظر في العلم النافع والاشتغال به مخلصا لله. 🔸مع الأمر بالمعروف، وإرشاد الجاهل وتفهيمه، وزجر الفاسق، ونحو ذلك، مع أداء الفرائض في جماعة بخشوع وطمأنينة وانكسار وإيمان. 🔸مع أداء الواجب، واجتناب الكبائر، وكثرة الدعاء والاستغفار، والصدقة، وصلة الرحم، والتواضع، والإخلاص في جميع ذلك. 👆🏼لشغل عظيم جسيم، ولمقام أصحاب اليمين وأولياء الله المتقين". 🔹نص جميل وجامع للخيرات للحافظ الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء 84/3

سورة البقرة… في رحاب البركة ومصباح الهداية وكنف النور 🌧️🌱 يُحدّثك كثيرٌ من الناس عن الأثر العجيب الذي طرأ على حياتهم يوم ألزموا أنفسهم قراءة سورة البقرة، وعاشوا في رحابها، وأظلّتهم أنوارها. ولا عجب في ذلك، فقد قال الصادق المصدوق ﷺ: «اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة». ولي في هذا بابٌ من الحكايات لأصحابها لو بسطته لطال المقام، ولكني أكتفي بالإشارة دون الإسهاب، فالمقام مقام تذكير لا مقام تعداد. إن لهذه السورة المباركة أثرًا ظاهرًا لمن واظب عليها، إذا قرأها بيقينٍ بوعد رسول الله ﷺ، لا على سبيل التجربة والاختبار. فكم من قلبٍ غافل أيقظه الله ببركتها، وكم من مريضٍ استعصى على الأطباء مرضه فشفاه الله بها، وكم من عسيرٍ تيسّر، ومتناثرٍ اجتمع، ومضطربٍ استقام، يوم التصق بها صاحبها وارتشف من معينها ونبعها الصافي. فيا قارئ هذه الكلمات، إن ضاق صدرك بالهمّ، أو أثقلت كاهلك الديون، أو وجدت في روحك فتورًا عن الطاعة، وضعفًا في الإيمان، أو أردت أن تُسقي قلبك من ماء الهداية الصافي؛ فالزم هذه السورة العظيمة، وواضب على قراءتها بيقين، ثم انظر كيف تشرق روحك، وينهض قلبك، وتنتعش حياتك. ومن أعظم بركاتها أنها حصن للدين، ودرع للإيمان، ومصباح للهداية؛ وموئل للخير، فالبيت الذي تتردّد فيه آياتها ينفر منه الشيطان، كما جاء في الحديث «‌إنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيتِ الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرةِ». وكذلك القلب الذي يأنس بها ويعيش تحت ظلالها، لا يجد عدوّ الله إليه سبيلًا، ولا مدخلًا، لأنه قد أُحيط بسور من نور لا باب فيه يدخل منه إليه. فإن أردتَ حياة طيبة لقلبك، ونعيمًا لروحك، فاجعلها رفيقة يومك وسمير ليلك، ولا تفرّط في تلاوتها. وأحلف بالله — غير حانث — أنك ستجد ذلك كلّه، وزيادة، إذا داومت عليها. ولبلوغ هذه الغاية الجليلة أوصيك بثلاث: ◉ أن تسأل الله العون، فهو الكريم الوهاب، بيده ملكوت كلّ شيء، ولا يكون إلا ما يريد، فالجأ إليه واسأله أن يفتح لك أبواب بركتها وهداياتها، وأن يعينك على المواظبة عليها. ◉ أن توقن بفضلها، ولو تأخّر المراد، فربّما ابتلاك الله لينظر صدقك ويقينك. ◉ أن تدعوه أن يجعل القرآن، وهذه السورة خصوصًا، ربيع قلبك ونور صدرك، وأن لا يحرمك أنوارها ولا يقطعك عن بركاتها. وها هنا مادتان نفيسـتان في فضل هذه السورة، أنصحك بهما، ففيهما نفع وفائدة. ـ رحلتي مع سورة البقرة للدكتور عبدالله الربيعة، فقد كانت رسالته الدكتوراه عنها، ومكث فيها سنوات عديدة، قال عنها: أنها أجمل أيام عمره. https://youtu.be/QZ8AdF34Fis?si=YWyO4Q_hy2glUWCK ـ تجربة شخصية للأخ محمود آل غالب مع هذه السورة وشيء من أثرها العجيب على حياته. https://youtu.be/GPHE3qm_ndI?si=IVTbSWbLuuBYpYK2 اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وذهاب همومنا، وجلاء أحزاننا، وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار على الوجه الذي يرضيك عنّا، واجعلنا من أهله وخاصّته.

sticker.webp0.07 KB