قناة طلال الحسّان.
رفتن به کانال در Telegram
📈 تحلیل کانال تلگرام قناة طلال الحسّان.
کانال قناة طلال الحسّان. (@t_hssan) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 34 345 مشترک است و جایگاه 1 938 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 1 837 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 34 345 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 01 اوت, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 438 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 14 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 19.12% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 8.06% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 6 566 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 2 770 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 0 است.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
توضیحی برای کانال ارائه نشده است.
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 02 اوت, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
34 345
مشترکین
+1424 ساعت
+757 روز
+43830 روز
در حال بارگیری داده...
کانالهای مشابه
ابر برچسبها
هیچ دادهای
مشکلی وجود دارد؟ لطفاً صفحه را تازه کنید یا با مدیر پشتیبانی ما تماس بگیرید.
اشارات ورودی و خروجی
---
---
---
---
---
---
جذب مشترکین
اوت '26
اوت '26
+18
در 1 کانالها
ژوئیه '26
+525
در 90 کانالها
Get PRO
ژوئن '26
+523
در 66 کانالها
Get PRO
مه '26
+653
در 115 کانالها
Get PRO
آوریل '26
+407
در 77 کانالها
Get PRO
مارس '26
+429
در 71 کانالها
Get PRO
فوریه '26
+709
در 92 کانالها
Get PRO
ژانویه '26
+309
در 78 کانالها
Get PRO
دسامبر '25
+338
در 77 کانالها
Get PRO
نوامبر '25
+186
در 47 کانالها
Get PRO
اکتبر '25
+321
در 58 کانالها
Get PRO
سپتامبر '25
+249
در 67 کانالها
Get PRO
اوت '25
+333
در 67 کانالها
Get PRO
ژوئیه '25
+431
در 97 کانالها
Get PRO
ژوئن '25
+638
در 135 کانالها
Get PRO
مه '25
+338
در 103 کانالها
Get PRO
آوریل '25
+547
در 130 کانالها
Get PRO
مارس '25
+757
در 159 کانالها
Get PRO
فوریه '25
+725
در 90 کانالها
Get PRO
ژانویه '25
+865
در 114 کانالها
Get PRO
دسامبر '24
+1 121
در 64 کانالها
Get PRO
نوامبر '24
+831
در 45 کانالها
Get PRO
اکتبر '24
+1 210
در 50 کانالها
Get PRO
سپتامبر '24
+1 096
در 88 کانالها
Get PRO
اوت '24
+997
در 91 کانالها
Get PRO
ژوئیه '24
+559
در 108 کانالها
Get PRO
ژوئن '24
+806
در 129 کانالها
Get PRO
مه '24
+511
در 86 کانالها
Get PRO
آوریل '24
+590
در 91 کانالها
Get PRO
مارس '24
+1 053
در 156 کانالها
Get PRO
فوریه '24
+811
در 111 کانالها
Get PRO
ژانویه '24
+821
در 90 کانالها
Get PRO
دسامبر '23
+1 429
در 122 کانالها
Get PRO
نوامبر '23
+278
در 73 کانالها
Get PRO
اکتبر '23
+174
در 38 کانالها
Get PRO
سپتامبر '23
+893
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '23
+345
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '23
+593
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '23
+489
در 0 کانالها
Get PRO
مه '23
+376
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '23
+625
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '23
+454
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '23
+682
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '23
+384
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '22
+321
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '22
+262
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '22
+339
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '22
+499
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '22
+248
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '22
+455
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '22
+286
در 0 کانالها
Get PRO
مه '22
+379
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '22
+1 726
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '22
+870
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '22
+224
در 0 کانالها
Get PRO
ژانویه '22
+490
در 0 کانالها
Get PRO
دسامبر '21
+647
در 0 کانالها
Get PRO
نوامبر '21
+544
در 0 کانالها
Get PRO
اکتبر '21
+660
در 0 کانالها
Get PRO
سپتامبر '21
+997
در 0 کانالها
Get PRO
اوت '21
+439
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئیه '21
+454
در 0 کانالها
Get PRO
ژوئن '21
+337
در 0 کانالها
Get PRO
مه '21
+414
در 0 کانالها
Get PRO
آوریل '21
+1 217
در 0 کانالها
Get PRO
مارس '21
+3 918
در 0 کانالها
Get PRO
فوریه '21
+473
در 0 کانالها
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 02 اوت | 0 | |||
| 01 اوت | +18 |
پستهای کانال
عينٌ تُبصِر الجميل 🌱✨
ما أعظمَ أثرَ التربيةِ بالقدوةِ، وما أرسخَ سلطانَ الأفعالِ الصامتةِ في النفوسِ! فإنَّ المواعظَ قد تُنسَى، والكلماتِ قد تذهبُ بها الأيامُ، أمَّا المشاهدُ التي تراها العينُ، وتباشرُها الجوارحُ، فإنَّها تنطبعُ في أعماقِ القلبِ، وتبقى حيَّةً فيهِ، تُربِّي صاحبَها كلَّما تذكَّرها، وتُعيدُ إليهِ معانيَها كلَّما مرَّ بمثلِها.
ومن المواقفِ التي ما زالتْ صورتُها ماثلةً في ذاكرتي، أنَّني كنتُ في صحبةِ أحدِ المشايخِ المتميِّزينَ في علمِ التجويدِ والإقراء، فأدركتْنا صلاةُ العشاءِ، فنزلنا إلى أقربِ مسجدٍ، فصلَّى بنا إمامٌ كانتْ قراءتُهُ لا تخلو من لحونٍ ظاهرةٍ، وضعفٍ بيِّنٍ في الأداءِ والتجويدِ.
فلمَّا انقضتِ الصلاةُ، وركبنا السيارةَ، ظننتُ أنَّ الشيخَ سيتحدَّثُ عمَّا وقعَ في القراءةِ من خللٍ، ويذكرُ ما فيها من ملاحظاتٍ، فإذا بهِ يبتسمُ ابتسامةَ الراضي، ثم قالَ في هدوءٍ: «ما شاءَ اللهُ، صوتُهُ جميلٌ.»
وكانَ واللهِ جميلَ الصوتِ حقًا.
فوقفتُ عندَ هذهِ الكلمةِ طويلًا، ورأيتُ فيها من التربيةِ ما لم أرهُ في كثيرٍ من الخطبِ والمواعظِ؛ إذ تجاوزَ الشيخُ مواضعَ النقصِ، ووقعتْ عينُهُ على أجملِ ما في الرجلِ، فأظهرَهُ، وأثنى عليهِ، وأشاعَهُ، وكأنَّهُ يُعلِّمُ من حولَهُ أنَّ النفوسَ الكريمةَ لا تقتاتُ على تتبُّعِ العيوبِ، وإنَّما تلتقطُ مواضعَ الفضلِ، فتُحييها بالكلمةِ الطيبةِ، كما تُحيي السماءُ الأرضَ بعدَ موتِها بالغيثِ.
وهذهِ خصلةٌ لا يُوفَّقُ إليها إلَّا أصحابُ القلوبِ السليمةِ، الذينَ طهَّروا نفوسَهم من داءِ التشفِّي، ونزَّهوا صدورَهم عن لذَّةِ الانتقاصِ؛ فإنَّ الكبيرَ حقًّا هو الذي يرى المحاسنَ قبلَ المساوئِ، ويبحثُ عن مواضعِ الجمالِ قبلَ أن يفتِّشَ عن مواضعِ الخللِ، بخلافِ من لا تقعُ عينُهُ إلَّا على الزلَّاتِ، ولا يستريحُ قلبُهُ إلَّا إذا ذكرَ عيبًا، أو كشفَ نقصًا، أو بخس ذا فضلٍ فضله.
ومن هذا الموقفِ خرجتُ بمعنًى جليلٍ، أحببتُ لو همستُ بهِ في أذنِ كلِّ طالبِ علمٍ، بل في أذنِ كلِّ مسلمٍ.
وهو أنَّ اللهَ إذا خصَّكَ ببابٍ من أبوابِ الخيرِ، أو فتحَ لكَ في علمٍ، أو عبادةٍ، أو دعوةٍ، أو عملٍ صالحٍ، فلا تجعلْ تلكَ النعمةَ سُلَّمًا تحتقرُ بهِ عبادَ اللهِ، ولا وسيلةً تُزري بها على المقصِّرينَ، أو تلمزُهم، أو تسخرُ منهم، ولو ألبستَ ذلكَ ثوبَ الغيرةِ أو النصيحةِ؛ فإنَّ اللهَ يعلمُ خائنةَ الأعينِ وما تُخفي الصدورُ، والنصحُ الصادقُ لهُ سبيلُهُ المعروفُ، وأدبُهُ المشروعُ، الذي لا يلتبسُ على ذوي البصائرِ.
واذكرْ دائمًا أنَّ ما أنتَ فيهِ من فضلٍ، إنَّما هو هبةٌ محضةٌ من اللهِ، لم تستحقَّها بحولِكَ ولا بقوَّتِكَ، وإنَّما اصطفاكَ بها الكريمُ سبحانهُ، ولو شاءَ لسلبكَ إيَّاها، أو جعلكَ في موضعِ من تعيبُهُ اليومَ. فمن عرفَ هذا المعنى، لم يزددْ بعلمِهِ إلَّا تواضعًا، ولا بفضلِهِ إلَّا شكرًا، ورأى نفسَهُ محتاجةً إلى رحمةِ اللهِ في كلِّ لحظةٍ، كما يحتاجُ إليها غيرُهُ سواءً بسواءٍ.
ولقد عرفتُ رجلًا من طلابِ العلمِ، فتحَ اللهُ عليهِ في مدَّةٍ يسيرةٍ من الفهمِ والتحصيلِ ما لم يُفتحْ لغيرِهِ في أعوامٍ طويلةٍ، غيرَ أنَّهُ لم يحسنْ شكرَ هذهِ النعمةِ؛ فكانَ يستطيلُ بعلمِهِ، ويزدري الكتبَ والبحوثَ، ويتندَّرُ بها في المجالسِ، ويُطلقُ في حقِّ أصحابِها من العباراتِ ما يجرحُ ولا يُصلحُ، ولا يكادُ يثني على أحدٍ، بل جعلَ السخريةَ من جهودِ الناسِ عادةً، وانتقاصَ طلابِ العلمِ دأبًا.
ثم دارتِ الأيَّامُ دورتَها، فإذا بذلكَ الذي كانَ يعيبُ غيرَهُ يقعُ فيما كانَ يسخرُ منهُ، وإذا بالسنينِ تمرُّ عليهِ، فلا ينتفعُ بعلمِهِ كما ينبغي، ثم رأيتُهُ وقد انصرفَ عن ذلكَ الطريقِ، وآثرَ الاشتغالَ بالدنيا، وكأنَّ تلكَ النفسَ التي لم تُزكَّ، كانتْ هي الحجابَ الذي حالَ بينَهُ وبينَ بركةِ العلمِ.
ومن هنا تعظمُ منزلةُ التزكيةِ في حياةِ طالبِ العلمِ؛ فإنَّ العلمَ إذا لم يُصاحبهُ صلاحُ القلبِ، كانَ وبالًا على صاحبِهِ، وربَّما أورثَهُ من الكِبرِ والعُجبِ ما يطمسُ نورَهُ، ويُذهبُ بركتَهُ. وقد صدقَ سفيانُ رحمهُ اللهُ إذ قالَ: «إنَّ للعلمِ طغيانًا كطغيانِ المالِ.»
وما يُخلِّصُ العبدَ من هذا الطغيانِ إلَّا دوامُ محاسبةِ النفسِ، وإصلاحُ السريرةِ، وتعاهدُ المقاماتِ القلبيةِ، واستحضارُ مِنَّةِ اللهِ في كلِّ فضلٍ، وأنَّهُ سبحانهُ هو المُعطي، وهو المانعُ، وهو الذي يرفعُ ويخفضُ. فإذا عمرَ القلبُ بهذهِ المعاني، رقَّ، وتواضعَ، وأحبَّ الخيرَ للناسِ كما يحبُّهُ لنفسِهِ، وعندئذٍ يباركُ اللهُ في علمِهِ، ويرفعُ ذكرَهُ، ويجعلُ لهُ القبولَ في الأرضِ والسماءِ.
فبهذهِ القلوبِ الزاكيةِ ارتفعَ القومُ، لا بكثرةِ محفوظاتِهم، ولا بسعةِ معلوماتِهم وحدَها.
| 2 | ما أكثرَ ما يتساءل الناس: من خيرُ الناس؟
وما الطريقُ إلى تلك المنزلة التي تتشوَّف إليها النفوس، وتتنافس فيها القلوب؟
وقد أجاب النبي ﷺ عن هذا السؤال بأجوبةٍ جامعة، رسم بها معالمَ الخيرية، وبيَّن أن التفاضل عند الله ليس بالدعاوى، وإنما بالإيمان والعمل والنفع للخلق.
وهذه خطبةٌ حول شيءٍ من معالم تلك الخيرية..
أسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهلها.
https://youtu.be/EwttDuBSQik?si=FEJMTalweokeYZ1V | 2 667 |
| 3 | *تبقى يوم على إغلاق التسجيل ⚠️*
للتعرف على البرنامج والتسجيل فيه: 💡
Rosokh.org
نسعد بمشاركتك في إيصال الإعلان لطلاب العلم الجادّين 🔎 | 2 222 |
| 4 | دليل_القبول_في_بكالوريس_الشريعة_عن_بعد.pdf | 2 562 |
| 5 | بدون متن... | 2 446 |
| 6 | فلعلَّ من تمامِ الحكمةِ ألَّا يكونَ همُّكَ أنْ تتمسَّك بكلِّ شيءٍ، بل أنْ تعرفَ متى تُفْلِت يدك.
ولن يُخيّب اللهُ عبدًا رضيَ بأقدارِهِ، وأغلقَ أبوابَ الأمسِ بقلبٍ مطمئنٍّ، ثم مضى إلى غدِهِ وهو يُحسنُ الظنَّ بربّه؛ فإنَّ الذي أغلقَ بابًا، هو وحدَهُ القادرُ على أنْ يفتحَ أبوابًا أوسعَ وأجملَ وأبقى.
فإذا طرقَ الوداعُ بابَكَ يومًا، فلا تُخاصمْهُ؛ فلعلّه رسولُ الخيرة، وليسَ عدوَّكَ.
ولو كشفَ اللهُ لكَ الغيبَ، لربما علمتَ أنَّ كثيرًا من النهاياتِ التي أبكتْكَ، كانتْ في حقيقتِها بداياتٍ لرحمةٍ لم تكنْ تراها، وأنَّ وراءَ كلِّ بابٍ أُغلِقَ، بابًا آخرَ ينتظرُ ساعةَ الفتحِ.
وداعًا 🍂 | 7 016 |
| 7 | وَداعًا 🍂
من أثقلِ الكلماتِ على القلبِ كلمةُ: وداعًا؛ لأنَّها لا تُنهي موقفًا فحسبُ، بل تُسدِلُ ستارًا على فصلٍ من العمرِ، وتُغلقُ بابًا كان يومًا مفتوحًا للأماني، وتُعلِّمُ الإنسانَ أنَّ ليس كلُّ ما أحبَّهُ يُكتَبُ لهُ أن يبقى، ولولا أنَّ اللهَ جعلَ النسيانَ رحمةً، وجعلَ الأيامَ تمحو آثارَ الأيامِ، لما استطاعَ إنسانٌ أنْ يحملَ في صدرِهِ هذا الركامَ من النهاياتِ.
ولقد أعجبتني كلمةٌ لبهاءِ طاهرٍ في روايته الحب في المنفى، لا أكادُ أجاوزُها كلما رأيتُ نهايةً تُسدلُ ستارَها، إذ يقولُ: «حين تجيءُ النهايةُ، فإنَّهُ يحسنُ ألَّا نُطيلَ فيها؛ إذ لا معنى للإطالةِ إلا مضاعفةُ العناءِ ومكابدةُ الحسرةِ؛ لأنَّ القطارَ قد غادرَ محطتَهُ بالفعلِ، وانطلقَ بأقصى سرعتِهِ، ولن يلتفتَ للمهرولينَ خلفَهُ»
وما أكثرَ ما يحضرُ هذا المعنى في مواقفِ الحياةِ وتقلباتِها؛ فإنَّ كثيرًا من الناسِ لا يُتعبُهم فواتُ الشيءِ، بقدرِ ما يُتعبُهم الإصرارُ على التشبثِ بما فاتَ.
ومن أصعبِ ما يتعلَّمُهُ الإنسانُ في رحلتِهِ مع الحياةِ أنْ يُحسنَ قولَ: وداعًا. غيرَ أنَّهُ درسٌ لا بدَّ من إتقانِهِ؛ فما دامَتِ الحياةُ سائرةً، فليس فيها لقاءٌ إلا يعقبهُ فراقٌ، ولا بدايةٌ إلا وفي طيَّاتِها نهايةٌ.
إنَّ الحياةَ مسرحٌ عظيمٌ؛ يُرفعُ فيهِ ستارٌ، ويُسدَلُ آخرُ، ويُفتتحُ مشهدٌ، ويُختَمُ غيرُهُ. علاقةٌ تولدُ، وأخرى تموتُ، وبينما تُهيلُ الترابَ على ذكرى آذنتْ بالرحيلِ، إذا بكَ تُمهِّدُ الطريقَ لذكرى جديدةٍ تُقبلُ عليكَ بثوبِ الأملِ. وكأنَّ الحياة تقولُ للإنسانِ: لا تُعلِّقْ قلبَكَ بما يزولُ، فإنَّ البقاءَ صفةُ لله وحده.
كمْ من وظيفةٍ حسبَ صاحبُها أنَّها آخرُ الرزقِ، فلما خرجَ منها وجدَ اللهَ قد فتحَ لهُ أبوابًا لم يكنْ يعرفُها.
وكمْ من علاقةٍ ظنَّ صاحبُها أنَّ الحياةَ قد انتهتْ بانتهائِها، ثم مضتِ الأيامُ، فإذا الذي أبكاهُ بالأمسِ، هو بعينِهِ الذي يحمدُ اللهَ عليهِ اليومَ.
وتلكَ سنةُ اللهِ في خلقِهِ. فالعاقلُ ليسَ من يقفُ عندَ النهاياتِ باكيًا، وإنَّما من يُحسنُ استقبالَها بقلبٍ راضٍ، ثم يلتفتُ إلى ما فتحَ اللهُ لهُ بعدَها.
إنَّ المصيبةَ ليستْ في النهايةِ، وإنما في أنْ يُقيمَ الإنسانُ على قبرِها، ثم يجعلَ عمرَهُ كلَّهُ مأتمًا لا ينقضي.
ومن جميلِ النضجِ، وكمالِ العقلِ، أنْ يمتلكَ المرءُ الشجاعةَ ليُسدِلَ الستارَ على ما أدبرَ عنهُ، ولم يعدْ لهُ فيهِ نصيبٌ، وألَّا يجعلَ عمرَهُ وقفًا على الأطلالِ، ولا يُبدِّدَ أيامَهُ في اجترارِ الحسرةِ؛ فإنَّ كثيرًا من شقاءِ الناسِ ليسَ في فواتِ الأشياءِ، وإنَّما في عجزِهم عن التسليمِ بأنَّها قد فاتتْ.
ومن آفاتِ النفوسِ أنَّها تُحبُّ أنْ تُخاصمَ القضاءَ بعدَ وقوعِهِ، فتظلُّ تُطاردُ قطارًا غادرَ، وتستوقفُ سفينةً أبحرتْ، وتستدعي زمنًا انقضى، ولو عقلتْ لعلمتْ أنَّ اللهَ ما أغلقَ بابًا إلا وهو يعلمُ أنَّ بقاءَهُ ليسَ خيرًا لها.
وما أشفقُ على أحدٍ شفقةً كإشفاقي على رجلٍ وقفَ يُلوِّحُ لقطارٍ مضى، وهو يحسبُ أنَّ صياحَهُ سيردُّهُ إليهِ! وما درى أنَّ القطارَ سيمضي في طريقه غير آبه به، وأنَّهُ لن يحصدَ من وراءِ ملاحقتِهِ إلا مزيدًا من الحسرةِ، وطولًا في العناءِ.
فاذكرْ دائمًا أنَّ لكلِّ شيءٍ أجلًا، ولكلِّ لقاءٍ وداعًا، ولكلِّ فصلٍ خاتمةً؛ فلا تُخاصمْ سننَ الحياةِ، ولا تُؤخِّرْ ساعةَ الوداعِ إذا حضرتْ، فإنَّ مقاومةَ النهاياتِ لا تُعيدُها بداياتٍ، ولكنَّها تُضاعفُ آلامَها.
وربما جاءكَ من يشكو وظيفةً فُصِل عنها، أو تجارةً خسرَها، أو صديقًا فارقَهُ، أو حبيبًا هجره، أو حلمًا انطفأَ قبلَ اكتمالِهِ؛ فلا تُعلِّمْهُ كيفَ يبكي، فإنَّ البكاءَ تعرفُهُ الفطرةُ، ولا تُغذِّ فيهِ التعلُّقَ بالماضي، بل خذْ بيدِهِ إلى الغدِ، وعلِّمْهُ كيفَ يُسلِّمُ أمرَهُ للهِ، وقلْ لهُ: لقد انقضى هذا الفصلُ، ولن يعودَ، ولكنَّ الحياةَ ما زالتْ تكتبُ فصولًا أخرى، ولعلَّ اللهَ يُخبِّئُ لكَ فيما لم يأتِ بعدُ ما يُنسيكَ ما مضى.
إنَّ اللهَ لا يأخذُ شيئًا من عبدِهِ ليتركَهُ صفرَ اليدينِ، ولكنَّهُ يُفرغُ يدَهُ من شيءٍ؛ ليملأَها بما هو خيرٌ منهُ، أو أصلحُ لهُ، أو أبقى أثرًا في آخرتِهِ.
ولذلكَ كان من الحكمةِ أنْ يتعلَّمَ الإنسانُ هذا الفنَّ الصعبَ؛ فنَّ الوداعِ. وأنْ يعرفَ متى يُسدِلُ الستارَ، ومتى يُغلقُ الكتابَ، ومتى يلتفتُ إلى الطريقِ الجديدِ، فإنَّ الإقامةَ الطويلةَ عندَ النهاياتِ لا تُعيدُ غائبًا، ولا تُحيي ميتًا، ولا تُرجعُ أمسًا.
وصدقَ عبدُ الوهابِ مطاوعَ حينَ قالَ: «في الحبِّ والحياةِ هناكَ دائمًا بدايةٌ للقصةِ ونهايةٌ، وهناكَ أهلًا، وهناكَ وداعًا؛ فكما سعدنا بالبداياتِ الجميلةِ، فمن العدلِ أنْ نتقبَّلَ النهاياتِ المحزنةَ، وأنْ نتعلَّمَ ذلكَ الدرسَ الصعبَ: كيفَ نقولُ وداعًا، ومتى نقولُها بلا مرارةٍ» | 6 446 |
| 8 | https://youtu.be/oxNxmCNkvTs?si=7NuUPrsuIjIeidM- | 3 939 |
| 9 | من صلّى بالله؛ صلّى 🌿 | 4 873 |
| 10 | عودة برنامج السيرة النبوية 🎉
📢 يعلن معهد شُعب العلوم عن برنامج:
" السيرة النبوية " بدفعته الثالثة
للشيخ محمد بن عبدالله العوشن
📌 قال الله تعالى:
﴿لَقَد كانَ لَكُم في رَسولِ اللَّهِ أُسوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَن كانَ يَرجُو اللَّهَ وَاليَومَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثيرًا﴾ [الأحزاب: ٢١]
📌 قال الإمام الزهري (رحمه الله) :
"في علم المغازي علم الآخرة والدنيا"
🎯 ثمرات البرنامج:
• معرفة حال النبي ﷺ وأصحابه
• نفي ما شاع ولم يثبت في السيرة
• معرفة قدر الصحابة ومكانتهم
• بغض ومعاداة الشرك وأهله
⭐️ أهم مميزات البرنامج:
• شهادات معتمدة مختومة من الشيخ
• اختبارات دورية واختبار نهائي في نهاية المقرر
• سماع الدروس متاح في أي وقت
🕡 ينتهي التسجيل في:
٢٦ من شهر صفر ١٤٤٨ هـ
الموافق: ٩ / ٨ / ٢٠٢٦ مـ
رابط التسجيل: اضغط هنا
رابط قناة الدروس: اضغط هنا
* لابد من التسجيل عن طريق رابط التسجيل ولا يكفي انضمامك إلى قناة الدروس
- رابط قناة المعهد - اضغط هنا
- رابط بوت التواصل - اضغط هنا
🍃 مَعْهَد شُعَبِ العُلُومِ | 2 462 |
| 11 | «أنتَ المأمولُ لأحسن الخَلَف»
.
لا يترك #القرآنُ المنكوبَ أسيرَ ما فاته، بل يردُّه إلى مَن بيده ما فات وما يأتي؛ فالأسبابُ تنقطع، والخزائنُ لا تنفد، وقد يُغلق بابٌ كان العبدُ يظنُّ أنَّ رزقَه كلَّه وراءه، ثم يتبيّن أنَّ الرّزقَ كان من الله لا من الباب.
وفي القرآنِ الكريمِ أنَّ نقصَ #الثّمرات وما يقُوم مقامَها من #وظائف وتجاراتٍ من أبواب الابتلاء؛ قال الله تعالى ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.
وفيهِ رجاءُ أصحاب الجنّة بعد تلف زرعهم: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾، معَ أنَّ ما نزل بهم كانَ عقوبةً على معصيةٍ دبّروها، ومع ذلك لم يطردهم اللهُ عن بابه، بل حلم عليهم، وأيقظ فيهم حِسَّ الاعتراف: ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾، ثم بعدهُ ألهمهم أن يحسنوا الظنَّ به، ويعلّقوا رجاءهم على #العوض_الجميل منه.
وهذا بابٌ دقيقٌ في معاملة الله: أن تتعلّم الفرارَ منه إليه؛ فلا تجعل سوءَ حالك معه قبل الأزمة حاجزًا يمنعك من الرجوع إليه بعدها، لأنّه لا ملجأ منه إلّا إليه، فأصحابُ الجنّة لم يمنعهم استحقاقُ العقوبة من أن يقولوا: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾.
روى #التنوخيُّ في «الفرج بعد الشّدّة» عن البرقيّ قال: رأيتُ امرأةً بالبادية، وقد جاء البَرَدُ فذهب بزرعٍ كان لها، فجاء النّاسُ يعزّونها، فرفعت طرفَها إلى السّماء وقالت:
«اللهمَّ أنتَ المأمولُ لأحسن الخَلَف، وبيدك التعويضُ عمّا تلف، فافعل بنا ما أنت أهلُه؛ فإنَّ أرزاقَنا عليك، وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
قال: فلم أبرح حتّى جاء رجلٌ من الأجلّاء، فحُدِّث بما كان، فوهب لها ٥٠٠ دينار.!
[وهو يقارب مليونًا وأربعين ألف ريال سعودي، مع تغيّر يسير بحسب سعر #الذهب.]
فجمعت الأعرابيّةُ تفويضًا في جملة «فافعل بنا ما أنت أهلُه»، وتوكّلًا في «فإنَّ أرزاقَنا عليك»، ورغبةً خالصةً في «وآمالَنا مصروفةٌ إليك».
ولم تطلب عودةَ الزرع بعينه، بل تركت لله اختيارَ الخَلَف؛ فقد يذهب شيءٌ ويأتي العوضُ من غير جنسه، ويُغلَق سببٌ ويُفتح ما هو أوسعُ منه.
وهذا من المعاني الظاهرة في قصّة موسى ﷺ فقد خرج من #مصر خائفًا يترقّب، لا أهلَ ولا مأوى ولا عمل، ثم قال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، فجاءه الخيرُ أمنًا ومأوًى وعملًا وزواجًا. كانت حاجتُه في ظاهر الحال إلى طعامٍ يسدُّ جوعَه، وكان تقديرُ الله أوسعَ من الحاجة التي رآها.
#العوضُ قد يتأخّر، أو يأتي في صورةٍ أخرى، أو يُدَّخر فيما هو أبقى، وذهابُ السّبب لا يقتضي ذهابَ الرّزق، وما خرج من يد العبد لم يخرج من مُلك ربّه، والمُؤمنُ لا يحبسُ فضلَ الله في الباب الذي أُغلق. | 2 738 |
| 12 | غُربةٌ… ووجعٌ ينتظرُ رحمةً
اجتمع على هذه المرأة ألمُ الفشل الكلوي، ووحشةُ الغربة، وضيقُ ذاتِ اليد، ولم يبقَ لها بعد الله إلا قلوبُ المحسنين؛ لتعينها على جلساتِ الغسيل التي تقوم عليها حياتها.
قال ﷺ: «مَن نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدنيا، نفَّس الله عنه كربةً من كُرَبِ يوم القيامة».
فلا تزهد في معروف، فربَّ ريالٍ أحيا أملًا، وربَّ إحسانٍ كان لك عند الله أعظمَ مما تظن. ومن لم يستطع المساهمة، فليدلَّ على الخير؛ فإن الدالَّ على الخير كفاعله.
https://basmatmoafa.org.sa/products/جلسات-غسيل-كلوي-حالة-607 | 1 640 |
| 13 | قد عوّدكَ اللهُ في الدعاءِ خيرًا 🤲🏼 | 15 648 |
| 14 | قد عوَّدك اللهُ في الدعاءِ خيرًا
ما أجمل كلمةَ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وما أعمقَ ما انطوت عليه من يقينٍ ومعرفةٍ بالله! ففي غزوة تبوك، لما اشتدَّ العطش بالمسلمين، قال للنبي ﷺ: «يا رسولَ الله، قد عوَّدك اللهُ في الدعاءِ خيرًا، فادعُ اللهَ لنا.»
يا ألله! إنها ليست كلمةَ ثناءٍ عابرة، وإنما هي شهادةٌ بتاريخٍ طويلٍ من الإجابات، وذاكرةٌ عامرةٌ بموارد الإحسان الإلهي؛ فكأن أبا بكر يقول: يا رسول الله، ما عهدنا ربَّك إلا كريمًا مع دعائك، ولا رأينا بابًا طرقته إلا فُتح.
وهذا هو بعينه المعنى الذي نطق به نبيُّ الله زكريا عليه السلام، حين قال: ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾؛ أي: يا ربّ، ما دعوتُك يومًا فأشقيتني بردِّ دعائي، ولا وقفتُ ببابك إلا أكرمتني بالإجابة.
وما أعظمها من مقدمةٍ بين يدي الدعاء! إذ لم يبدأ بطلبه، وإنما قدَّم بين يديه ذكرَ سوابق الإحسان، يستمطر بها مزيدًا من الفضل.
وهذا معنىً جليلٌ ينبغي للعبد أن يستصحبه كلما رفع يديه إلى السماء؛ فإن من أعظم ما يقوِّي الرجاء أن يستعرض صفحات الإحسان الماضية، ويتذكَّر المواطن التي أكرمه الله فيها بالإجابة، فيقول بقلبه قبل لسانه: لقد عوَّدني ربي خيرًا في الدعاء، فما كان ليُخيِّب رجائي اليوم.
ويُروى: أن رجلًا جاء إلى كريمٍ يسأله حاجة، فقال معرفًا بنفسه: أنا الذي أحسنتَ إليه يومَ كذا وكذا. فتبسَّم الكريم وقال: مرحبًا بمن يتوسَّل إلينا بنا، ثم قضى حاجته.
ومن عاش مع نعم الله الماضية، أحسن الظنَّ بنعمه الآتية، ومن تذكَّر سوابق فضله، اشتدَّ يقينُه بتمام كرمه؛ فإن الكريم لا يقطع عن عبده ما عوَّده من فضله.
وأنت يا صاحبي:
اللهُ عوَّدك الجميل
فقِسْ على ما قد مضى
فإذا رفعت يديك، فقل: يا ربّ، قد عوَّدتني في الدعاء خيرًا، فلا تحرمني اليوم جميلَ ما عوَّدتني. | 9 490 |
| 15 | ساعة الجمعة✨ | 5 550 |
| 16 | بدون متن... | 5 949 |
| 17 | سلسلة طيبة مباركة بلقاءات قصيرة بعنوان/
(وصل الدعاء)
تتحدث عن أهمية الدعاء، ومركزيّته في حياة كل مسلم، وبيان ضرورة التسلح به.
جزى الله معدَّها خير الجزاء، ونفع به وبعلمه:
https://t.me/SenaatAlmostahil
اللقاء الأول:
https://youtu.be/5lNYv_j6pno?si=zyWszeVDwzNaKXnI
اللقاء الثاني:
https://youtu.be/V-zJIiesZxQ?si=dPH1CmZAgMEz2bPg
اللقاء الثالث:
https://youtu.be/fi9dqiLSs0w?si=apkxlFQJ5II1b1yF
اللقاء الرابع:
https://youtu.be/fDuEhPyLX6c?si=bI8-NRF3P7f8f9bB
اللقاء الخامس:
https://youtu.be/lDSCjpk4f2A?si=69_E5dpmUeLks01o | 4 862 |
| 18 | جنةٌ غادروها 🌿
روى البخاري في صحيحه أن أمَّ جريج العابد دعت على ابنها فقالت: «اللهم لا تُمِتْه حتى ينظر إلى وجوه المومسات».
وللسائل أن يسأل: لِمَ اختارت أمُّ جريج هذه الدعوة دون غيرها؟
ولعلَّ الجواب ـ والله أعلم ـ أنها لما علمت أن ابنها آثر لذة العبادة ومناجاة الله على إجابتها، علمت أن من أعظم ما يسلب تلك اللذة، ويطفئ نورها، ويذهب خشوعها؛ إطلاق البصر في الحرام، فكأنها دعت عليه بأن يُبتلى بسببٍ يحرمه تلك الجنة التي كان يتقلب في نعيمها.
فالنظرة المحرمة ليست عابرةً كما يظن كثير من الناس؛ بل سهمٌ يصيب القلب قبل العين، يطمس البصيرة، ويذهب لذة المناجاة، ويكسر سلطان الحياء، ويطفئ نور التقوى، حتى يهبط بالعبد من مقام القرب إلى وحشة البعد، ومن أنس الطاعة إلى قسوة المعصية.
ولذلك فإن من أعظم العقوبات أن يُخلَّى بين العبد وبين النظر إلى تلك الوجوه الآثمة، وأن يُرفع عنه غطاء التوفيق حتى لا يجد في نفسه قوةً على كفِّ بصره.
لقد كان غضُّ البصر جنةً وارفةً، غادرها كثير من الناس استجابةً لنزواتٍ عابرة، فما خرجوا منها إلا بحسراتٍ متتابعة، ووحشةٍ في القلب، وضيقٍ في الصدر، وحرمانٍ من بركاتٍ لا يعلم قدرها إلا من ذاقها.
ومما يعين على غض البصر أمران عظيمان:
أولهما: دوام الافتقار إلى الله، والإلحاح عليه بالدعاء أن يحفظ البصر، ويطهر القلب، ويصرف الفتن؛ وليكن ذلك وِردًا ثابتًا، ولا سيما في هذا الزمان الذي طغت فيه الصور، وفاضت المقاطع، وأصبحت الفتنة تدخل البيوت بلا استئذان.
وثانيهما: النظر في العواقب؛ فإن من دلائل رجاحة العقل أن يرى الإنسان نهاية الطريق قبل أن يخطو فيه. ولو كُشف الغطاء لمن أطلقوا أبصارهم، فرأوا ما حُرموا من نور الإيمان، وصفاء القلب، وبركة العلم، ولذة العبادة، وما جرَّته عليهم تلك النظرات من آلامٍ وخسائر، لتقطعت قلوبهم حسرةً على ما فرطوا.
إن الحياة العفيفة لا تُنال بالأماني، وإنما تُنال بالمجاهدة، والصرامة مع النفس، وإدراك أن وراء كل شهوةٍ محرمة ثمنًا باهظًا، قد لا يُدركه صاحبه إلا بعد حين.
ومن أعظم ثمار غض البصر أنه يورث نور البصيرة، ويُفتح به باب الفهم والعلم؛ ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «غضُّ البصر من أسباب رزق العلم النافع».
ووالله، إن فهم آيةٍ من كتاب الله، أو لطيفةٍ تُستنبط من سنة رسوله ﷺ، أو لذةَ سجدةٍ خاشعة، خيرٌ من شهوات الدنيا كلها، وأبقى أثرًا، وأعظم بركة.
وإن إطلاق البصر في المحرمات يُشبه شجرة آدم عليه السلام؛ تبدو للنفس في أول الأمر شهيةً مستطابة، ثم لا يلبث صاحبها أن يخصف على نفسه أوراق الندم، ويتجرع مرارة البعد عن الله، ويكتشف ـ بعد فوات الأوان ـ أنه باع جنةً باقيةً بشهوةٍ فانية. | 6 473 |
| 19 | من أعظم ما يشرح الصدر؛ رؤية حِلَقَ القرآن عامرةً، ومعلمي كتاب الله يغرسون في القلوب كلامَ الله، ويصنعون جيلًا يحمل القرآن تلاوة وتعليمًا.
وبرنامج الوقار في المسجد النبوي من النماذج المباركة في خدمة كتاب الله، وتعليمه، وتربية أهله.
ومن أعان على هذا الخير، فقد شارك في صناعة حافظٍ، وإحياء قلبٍ، ونشر نورٍ يمتد أثره ما امتد القرآن في الصدور.
وهذا رابط لدعم البرنامج فساهم بما تيسّر، فلعلّ سهمًا يسيرًا يكون سببًا في أجرٍ لا ينقطع، فإن «الدالَّ على الخير كفاعله».
https://store.tallam.sa/p/168787 | 2 705 |
| 20 | بدون متن... | 2 836 |
