المِيثاقُ الغَليظ .
مَشروع الميثاق الغليظ بإشراف شيخة الهاشمي: وهو بَرنَامجٌ تَعريفي تَربَوي فِقهي وعظي سُلوكي يَهتم بالزِّواج ابتِداء مِن الاختيار .. قناة اليوتيوب : https://youtu.be/TFgh675JZbg https://t.me/Muslimfamilychannel
نمایش بیشتر📈 تحلیل کانال تلگرام المِيثاقُ الغَليظ .
کانال المِيثاقُ الغَليظ . (@almeethaq) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 22 860 مشترک است و جایگاه 3 320 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 3 019 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.
📊 شاخصهای مخاطب و پویایی
از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 22 860 مشترک جذب کرده است.
بر اساس آخرین دادهها در تاریخ 02 سپتامبر, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر -160 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر -5 بوده و همچنان دسترسی گستردهای حفظ شده است.
- وضعیت تأیید: تأیید نشده
- نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 8.55% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 3.37% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب میکند.
- دسترسی پستها: هر پست به طور میانگین 1 955 بازدید دریافت میکند. در اولین روز معمولاً 771 بازدید جمعآوری میشود.
- واکنشها و تعامل: مخاطبان بهطور فعال حمایت میکنند؛ میانگین واکنش به هر پست 23 است.
- علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند اِمرَأَة, زَوجَة, زَوَاج, أُسرَة, رَجُل تمرکز دارد.
📝 توضیح و سیاست محتوایی
نویسنده این فضا را محل بیان دیدگاههای شخصی توصیف میکند:
“مَشروع الميثاق الغليظ بإشراف شيخة الهاشمي:
وهو بَرنَامجٌ تَعريفي تَربَوي فِقهي وعظي سُلوكي
يَهتم بالزِّواج ابتِداء مِن الاختيار ..
قناة اليوتيوب :
https://youtu.be/TFgh675JZbg
https://t.me/Muslimfamilychannel”
به لطف بهروزرسانیهای پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 03 سپتامبر, 2026)، کانال همواره بهروز و دارای دسترسی بالاست. تحلیلها نشان میدهد مخاطبان بهطور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کردهاند.
در حال بارگیری داده...
| تاریخ | رشد مشترکین | اشارات | کانالها | |
| 03 سپتامبر | 0 | |||
| 02 سپتامبر | 0 | |||
| 01 سپتامبر | 0 |
| 2 | sticker.webp | 980 |
| 3 | للمتابعة... | 1 319 |
| 4 | بدأنا المجلس يا كرام
فمرحبًا وأهلًا .... | 1 330 |
| 5 | 🔔 الليلة بإذن الله تعالى
▶️في تمام التاسعة والنصف مساء
💡بتوقيت مكة المكرمة
🌿فمرحبًا وأهلًا بالكرام | 1 550 |
| 6 | sticker.webp | 1 449 |
| 7 | جزء مهم من نجاح "الأمومة وتربية الولد" مرتبط بنجاح "القوامة".
والواجب أن يتعاون الوالدن على هذين الواجبين. | 1 501 |
| 8 | إذا مارس الزوج العنف الجسدي ضد زوجته، فلا ينبغي التقليل من شأن ذلك.
فالقوامة ليست تصريحًا بالإهانة والعدوان، والزواج مبناه على المعروف، قال تعالى:
﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
والصبر فضيلة عظيمة، لكن الصبر على البلاء لا يعني الاستسلام للأذى المتكرر.
إذا كان العنف شديدًا أو متكررًا أو تخشى معه المرأة على سلامتها، فيجب أن تتعامل معه بوصفه خطرًا حقيقيًا، وأن يكون أهلها أو من تثق بهم على علم بما يحدث، وألا تواجه حالات الخطر منفردة.
وحفظ النفس مقصد شرعي عظيم.
الثالث عشر: وطاعة الزوج كذلك في المعروف
كما أننا نقرر حق الأم، ينبغي أن نقرر حق الزوج، لكن من غير غلو في أي جانب.
فالزوج له حق عظيم على زوجته، وطاعته في المعروف من حقوقه، ومن حسن عشرة المرأة لزوجها أن تحترم أهله، وتكرم أمه، وتعينه على برها، ولا تدفعه إلى قطيعتها أو عقوقها.
لكن الطاعة الزوجية ليست طاعة مطلقة في كل شيء، ولا تعني السكوت عن الاعتداء والخيانة والمعصية.
قال تعالى:
﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 228].
فالبيت المسلم لا يقوم على حقوق طرف واحد، وإنما على مسؤوليات متبادلة يؤدي فيها كل إنسان ما أوجب الله عليه.
الرابع عشر: إنهاء الحمل يحتاج إلى تفصيل مستقل
أما ما ذُكر من إنهاء الحمل، فلا يمكن بيان حكمه تفصيلًا من غير معرفة عمر الحمل وسبب الإسقاط وهل وجدت ضرورة معتبرة وكيف وقع الأمر.
وهذه من المسائل التي تختلف أحكامها باختلاف مراحل الحمل وملابسات الواقعة، ولذلك ينبغي سؤال جهة إفتاء موثوقة عنها تفصيلًا.
ومهما كان ما وقع، فباب التوبة مفتوح، قال الله تعالى:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: 53].
الخامس عشر: بعد ثلاث سنوات لا بد من تقويم المسار كله
السائلة تعيش هذا الواقع منذ ثلاث سنوات، ولهذا ينبغي ألا يكون النظر إلى الحوادث منفردة، بل إلى المسار العام للزواج.
السؤال الآن:
هل أصبح الزوج أقرب إلى الله؟
هل بدأ يصلي؟
هل توقف عن الخيانة؟
هل انتهى العنف؟
هل أصبح أكثر قدرة على تحمل المسؤولية؟
هل صار قادرًا على بر أمه مع حماية خصوصية بيته؟
هل تحولت الاعتذارات إلى إصلاح حقيقي؟
أم أن المشكلات نفسها تعود كل مرة بصور مختلفة؟
فمرور الزمن وحده ليس دليلًا على الإصلاح، كما أن مجرد استمرار الزواج ليس دليلًا على نجاحه.
السادس عشر: ما المطلوب الآن؟
هذه الأسرة -بحسب المعطيات المذكورة- تحتاج إلى تدخل إصلاحي جاد، وليس فقط نصائح عامة في تحسين الحوار.
إن كان الزوج يريد الحفاظ على بيته، فعليه أن يبدأ الإصلاح من نفسه: الصلاة، والتوبة من الخيانة، ووقف العنف نهائيًا، وتحمل المسؤولية، والاستقلال الناضج في إدارة أسرته، ووضع حدود متزنة لتدخل والدته مع استمرار برها وتوقيرها.
ثم يستعان بأهل الحكمة والإصلاح، قال تعالى:
﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء: 35].
وينبغي أن يكون هدف هذا التدخل تحديد الخلل ووضع معالم إصلاح واقعية، لا مجرد الضغط على الزوجة لتحمل المزيد.
الخلاصة
الميزان الشرعي هنا دقيق:
بر الأم واجب، لكنه لا يعني طاعتها في الظلم.
وتوقيرها واجب، لكنه لا يعني تمكينها من إدارة تفاصيل الحياة الزوجية.
وحق الزوجة ثابت، لكنه لا يعطيها حق إفساد علاقة زوجها بأمه.
واستقلال الرجل لا يعني الجفاء مع أمه، بل يعني أن يكون قادرًا على اتخاذ القرار المسؤول مع بقاء البر والرحمة.
والرجل الناضج هو الذي يستطيع أن يقول لأمه: لك حقك العظيم وبرك محفوظ، ثم يقول لزوجته: لك حقك وعدلك محفوظ، ولا يجعل واحدة منهما تدفع ثمن حق الأخرى.
وفي هذه الحالة بالذات لا ينبغي أن تُحمَّل أم الزوج وحدها مسؤولية ما يحدث؛ فالزوج رجل بالغ مكلف، ومسؤول أمام الله عن صلاته، وعن أمانته، وعن يده، وعن عرضه، وعن زوجته، وعن البيت الذي استرعاه الله عليه.
ونسأل الله أن يهديه ويصلح شأنه، وأن يرزقه بر أمه من غير ظلم لزوجته، وحسن عشرة زوجته من غير عقوق لأمه، وأن يصلح هذه الأسرة ويكشف ما بها من ضر، ويقدر للسائلة الخير حيث كان، ويرزقها البصيرة في أمرها، والحكمة في قرارها. | 3 128 |
| 9 | لكن حسن النية لا يجعل كل طريقة صحيحة.
فقد تكون نية الأم الإصلاح، ثم تختار وسيلة غير موفقة، أو تنحاز إلى أحد الزوجين، أو تتدخل في تفاصيل لا تحتاج إلى تدخل، أو تجعل نفسها مرجعًا في كل خصومة.
وعندئذ تتحول النصيحة النافعة إلى تدخل يرهق الحياة الزوجية.
خامسًا: المحاباة بين الزوجين لا تصنع إصلاحًا
قد تحاول بعض الأمهات الإصلاح عن طريق الميل الظاهر لأحد الطرفين؛ فربما احتوت الزوجة ووقفت إلى جانبها تعويلًا على عقل ابنها، أو ربما انحازت إلى ابنها بدافع الأمومة.
وقد تكون النية من وراء ذلك حسنة، لكن المحاباة ليست منهجًا سليمًا في الإصلاح، خاصة إذا أساء الطرف المستفيد منها استعمالها وأصبح يستقوي بالأم على الطرف الآخر.
والإصلاح الحقيقي لا يعني أن تصبح الأم طرفًا في الصراع، وإنما أن ترد المخطئ إلى الصواب، سواء كان ابنها أو زوجته.
فالأم العاقلة لا تنصر ولدها على الظلم، ولا تعين زوجته على التعدي عليه؛ وإنما تنصر الحق في بيتهما.
سادسًا: إذا تجاوز تدخل الأم الحد، فطلب تقليله ليس عقوقًا
إذا ظهرت آثار سلبية واضحة لتدخل الأم في حياة ابنها، فلا حرج عليه أن يطلب منها بلطف ألا تدخل في بعض التفاصيل الزوجية.
لكن القضية هنا ليست في أصل الطلب وحده، بل في كيفية الطلب.
فقد يكون طلب عدم التدخل مشروعًا، ثم يتحول الأسلوب إلى عقوق إذا صاحبه رفع صوت أو تجريح أو طرد أو ذرة كسر لخاطرها.
ولهذا ينبغي للرجل أن يجمع بين الحزم والأدب؛ فيفهم أمه أن مكانتها محفوظة، وأن نصحها محل تقدير، لكنه أصبح مسؤولًا عن أسرة، وبعض التفاصيل ينبغي أن تبقى بينه وبين زوجته.
فإن استطاع أن يضع حدوده من غير أن يدخل على قلب أمه ذرة سوء فقد جمع بين مصلحتين عظيمتين.
ولا ينبغي أن يقول لها بغلظة: «ليس لك شأن»، وإنما يقول ما يؤدي المعنى بأدب ورحمة.
سابعًا: قدرة الرجل على وضع هذه الحدود علامة من علامات النضج
من الوسائل التي تجعل الأم تقلل تدخلها مع الوقت أن ترى من ابنها رشدًا حقيقيًا في التصرف.
فالأم التي ترى ابنها مترددًا، ضعيف القرار، مندفعًا، أو كثير الأخطاء، قد يزداد شعورها بالحاجة إلى إدارة حياته.
أما إذا رأت منه عقلًا، وتحملًا للمسؤولية، وحسن تقدير للعواقب، وإنصافًا في الخصومات، وقدرة على حماية بيته من غير أن يعقها؛ فإن ذلك يساعدها مع الأيام على الوثوق به والتراجع عن التدخل المستمر.
إذن الاستقلال لا يثبت بالشعارات، وإنما يثبت بالسلوك المسؤول.
ثامنًا: لا يجوز للزوج أن يجعل أمه عذرًا لأخطائه
وهذه نقطة شديدة الأهمية في الحالة المذكورة.
حتى لو كانت الأم شديدة التدخل، فإن الزوج يبقى مكلفًا مسؤولًا عن أفعاله.
فلا يصح أن يقال: «أمي أمرتني»، ليصبح ذلك عذرًا للخيانة أو العنف أو الظلم أو تضييع الحقوق.
الرجل البالغ ليس آلة تحركها أوامر الآخرين؛ بل هو مسؤول أمام الله.
ومن ثم فإن الزوج إذا ظلم زوجته بناء على توجيه أمه، فالظلم منسوب إليه أيضًا؛ لأنه هو الذي اختار تنفيذه.
ولذلك لا ينبغي للزوجة أن تجعل أم الزوج وحدها محور المشكلة، فقد يكون تدخلها جزءًا من الخلل، لكن المسؤول الأول عن إدارة العلاقة الزوجية هو الزوج نفسه.
تاسعًا: في هذه الاستشارة مشكلات أخطر من تدخل الأم
بحسب ما ذُكر، فإن الزوج لا يؤدي الصلاة، وقد خان زوجته مرات، ويعود إلى البيت في ساعات متأخرة، ومارس عليها عنفًا جسديًا.
وهذه ليست تفاصيل فرعية.
بل حتى لو توقفت الأم غدًا عن التدخل تمامًا، ستبقى أمام الزوجة مشكلات عميقة تتعلق بدين الزوج وأمانته ومسؤوليته وأخلاقه.
ولهذا من الخطأ اختزال القضية كلها في «تأثير أمه عليه».
عاشرًا: ترك الصلاة من أخطر ما ورد في السؤال
إذا كان المقصود أن الزوج لا يصلي مطلقًا، فهذه مسألة عظيمة تتجاوز حدود الإرشاد الأسري.
قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة». رواه مسلم.
وقد اختلف أهل العلم في حكم تارك الصلاة بالكلية، ويترتب على ذلك عند طائفة منهم أحكام تمس عقد الزواج نفسه.
ولهذا ينبغي للسائلة أن تسأل عالمًا موثوقًا أو جهة إفتاء معتبرة، وتبين حقيقة الحال: هل الزوج لا يصلي أبدًا؟ أم يصلي بعض الصلوات ويترك بعضها؟
فهذه الجزئية لا ينبغي تأخيرها أو التعامل معها على أنها مشكلة سلوكية كغيرها.
الحادي عشر: الخيانة المتكررة تحتاج إلى توبة حقيقية
الخيانة الزوجية -إن كان المقصود بها العلاقات أو المراسلات أو اللقاءات المحرمة- معصية لله وخيانة للأمانة الزوجية.
وتكرارها يجعل القضية أشد خطورة.
ولا يكفي أن يعتذر الزوج في كل مرة ثم يعود بعد مدة إلى السلوك نفسه.
فالتوبة تعرف بآثارها: الإقلاع، والندم، وقطع الأسباب، والعزم على عدم العودة، وظهور تغير حقيقي في السلوك.
أما بقاء الدورة كما هي:
خيانة، ثم اعتذار، ثم هدوء، ثم خيانة جديدة؛
فهذا لا يدل على أن المشكلة عولجت.
الثاني عشر: العنف الجسدي لا يجوز تطبيعه تحت اسم الصبر | 2 238 |
| 10 | 📌الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذه الاستشارة لا تتعلق بمسألة واحدة منفردة، بل تتداخل فيها جملة من القضايا: حق الأم وبرها، وحدود تدخلها في حياة ابنها المتزوج، ومسؤولية الزوج عن قراراته، وترك الصلاة، والخيانة المتكررة، والعنف الجسدي، ثم مسألة إنهاء الحمل. ومن المهم أن توضع كل قضية في موضعها، حتى لا يختلط البر بالعقوق، ولا الطاعة بالتبعية، ولا الصبر على الابتلاء بالسكوت عن الظلم.
ولا شك أن الحياة لا تخلو من الابتلاء، وأن الإنسان قد تمر به أوقات تضيق عليه فيها الدنيا بما رحبت، وقد يتمنى حياة هانئة لا يعترضها ألم ولا كدر، لكن الدنيا ليست دار تمام وكمال، ولا يأخذ أحد منها كل ما يشتهي.
غير أن فقه الابتلاء لا يعني أن يسكت الإنسان عن كل ضرر، أو أن يجعل الصبر عنوانًا للاستسلام للظلم؛ بل من فقه الابتلاء أن يعرف المرء متى يصبر، ومتى ينصح، ومتى يصلح، ومتى يدفع الضرر عن نفسه، ومتى يحتاج إلى تدخل أهل الحكمة.
أولًا: للأم حق عظيم لا يسقط بزواج الابن
حق الأم على ولدها من أعظم الحقوق بعد حق الله جل وعلا، وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم حقها تأكيدًا ظاهرًا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «ثم أبوك». رواه البخاري ومسلم.
فالأم أحق الناس بحسن الصحبة والبر والتوقير والإحسان، وهي التي حملت ولدها كرهًا، ووضعته كرهًا، ورعته صغيرًا، وسهرت عليه، وصبرت على أذاه، قال تعالى:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ﴾ [الأحقاف: 15].
ومن حقها أن يصون ولدها لسانه عن أذيتها، وأن يخاطبها بالأدب واللين، قال تعالى:
﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ [الإسراء: 23].
ويجب عليه القيام بشأنها والنفقة عليها إذا احتاجت وكان قادرًا، والإحسان إليها حيّة، وبرها بعد موتها بالدعاء والصدقة والصلة بمن كانت تحبهم وتصلهم.
فزواج الابن لا يسقط شيئًا من أصل بره بأمه، ولا يحولها إلى شخص هامشي في حياته، بل يبقى حقها عظيمًا مهما بلغ من العمر.
ثانيًا: لكن بر الأم شيء وتسليمها إدارة الحياة الزوجية شيء آخر
مع عظم حق الأم، لا بد من التفريق بين البر والطاعة والتبعية.
فالبر لازم، والطاعة تكون في المعروف، أما أن يجعل الرجل أمه صاحبة القرار في تفاصيل حياته الزوجية، فتحدد له كيف يعامل زوجته، ومتى يرضى عنها، ومتى يهجرها، وماذا يعطيها، وماذا يمنعها، وكيف يعاقبها؛ فليس هذا من البر المأمور به.
قال الله تعالى في شأن الوالدين:
﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ ﴾ [لقمان: 15].
فالآية جمعت بين أمرين عظيمين: عدم الطاعة فيما لا يجوز، واستمرار الصحبة بالمعروف.
وهذا أصل مهم في الباب؛ فالامتناع عن طاعة الوالدين في أمر غير مشروع لا يعني عقوقهما، كما أن البر لا يعني أن يكون الابن مسلوب الإرادة والقرار.
ثالثًا: الابن بعد بلوغه واستقلاله مسؤول عن اختياراته
الأبوان في مرحلة الصغر مسؤولان عن تربية أولادهما، وتقويمهم، ومتابعة شؤونهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
«كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
ولهذا فمن الطبيعي أن يتابع الأبوان ولدهم الصغير، ومن يعيش تحت رعايتهما، في دراسته وصحبته وخروجه ودخوله وما يعرضه للفساد.
لكن الحال تتغير عندما يبلغ الابن ويرشد، ثم يستقل بنفسه ونفقته ويتزوج.
فالرجل البالغ العاقل لا تبقى علاقته بوالديه كعلاقة الطفل الذي يحتاج إلى من يقرر عنه كل شأنه، وإنما يصبح مسؤولًا أمام الله عن نفسه وبيته وزوجته وولده.
وله أن يختار في شؤونه المباحة ما يراه أصلح ما لم يخالف الشرع، ويشرع له مع ذلك مراعاة رغبات والديه وإرضاؤهما ما استطاع إذا لم يلحقه أو يلحق أسرته بذلك ضرر.
وهنا تظهر حقيقة النضج: أن ينتقل الإنسان من مجرد تنفيذ قرارات الآخرين إلى تحمل مسؤولية قراراته أمام الله.
رابعًا: من البر أن يستمع إلى أمه، وليس من البر أن يظلم زوجته إرضاءً لها
قد تنصح الأم ابنها في حياته الزوجية، وهذا في أصله لا حرج فيه.
بل كثير من الأمهات يكن حريصات على نجاح زواج أولادهن، وربما رأين من التجربة ما لا يراه الابن، فيكون تدخلهن أحيانًا سببًا في إيقاف خطأ أو رأب صدع أو توجيه الابن إلى حسن معاملة زوجته.
فإذا رأت الأم ابنها يظلم زوجته، أو يقصر في نفقتها، أو يسيء إليها، فنصحته وردته إلى الصواب، فهذا تدخل محمود.
وقد يكون وراء بعض تدخل الأمهات شعور بالوحدة أو الفراغ أو الخوف من فقد الابن بعد زواجه، خاصة إذا كانت شديدة التعلق به، وفهم هذا الجانب يعين على التعامل معها بالرحمة والحكمة. | 1 595 |
| 11 | هل يجوز للزوج أن يُسيِّر حياته وفقاً لكلام أمه؛ فيُعامِل زوجته تماماً كما تُوجِّهه أمه...
تعيش امرأة منذ ثلاث سنوات مع زوج لا يؤدي الصلاة، وينصبّ جلّ اهتمامه على المتاع الدنيوي.
وقد خانها زوجها مراراً، وكثيراً ما كان يعود إلى المنزل في وقت متأخر من الليل، كما مارس العنف الجسدي ضدها.
وقد قاما بإنهاء حمل.؟ | 1 646 |
| 12 | ❓سؤال 📌وجواب | 1 658 |
| 13 | sticker.webp | 1 751 |
| 14 | في بيتِ النَّبيِّ ﷺ ١١:
مَهْرُ ابنةِ النَّبيِّ ﷺ!
البيوتُ التي تُؤسَّسُ على كثرةِ ما يُقدَّمُ ليست أرسخَ بقاءً، ولا الزيجاتُ التي تبدأُ بضجيجِ المظاهرِ أصدقَ مودّةً، فالقيمةُ في مدرسةِ النبوّةِ لم تكن يومًا فيما يُرى، بل فيما يُعاشُ. هناك، حيثُ يُعادُ تعريفُ الشرفِ، لم يكنِ المهرُ استعراضَ قدرةٍ، ولا إعلانَ ثراءٍ، بل إشارةَ صدقٍ، وعهدَ مسؤوليّةٍ، وبدايةَ حياةٍ تُبنى على الكفافِ واليقينِ لا على التكلّفِ والمقارنةِ. وفي ذلك الأفقِ النقيِّ، كانتِ البساطةُ خُلُقًا لا عجزًا، وكان السموُّ يُقاسُ بخفّةِ الحملِ على القلوبِ لا بثِقَلِ ما يُوضَعُ في الأيدي، ومن هذا الميزانِ العادلِ يأتينا مشهدٌ صغيرٌ في حجمِه، كبيرٌ في معناهِ، ليقولَ للدُّنيا كلِّها: إنَّ أعظمَ البداياتِ هي تلك التي تبدأُ بلا ادِّعاءٍ!
عندما خطبَ عليٌّ بنُ أبي طالبٍ فاطمةَ من النَّبيِّ ﷺ، ووافقَ ﷺ على هذه الخِطبةِ، قالَ لعليٍّ: أعطِها شيئًا!
فقالَ عليٌّ: ما عندي من شيءٍ!
فقالَ له النَّبيُّ ﷺ: فأينَ دِرعُكَ؟
قالَ: هي عندي!
فقالَ له: فأعطِها إيّاه!
هذا هو مَهرُ بنتِ النَّبيِّ ﷺ، وسيّدةِ نساءِ أهلِ الجنّةِ: دِرعٌ!
وما يفعله النّاسُ اليومَ من المُغالاةِ في المُهورِ، وتكليفِ الخاطبِ فوقَ ما يُطيقُ، ليس من سُنّةِ النَّبيِّ ﷺ في شيءٍ، ويعتقدُ الأهلُ خطأً أنَّ رفعَ المهرِ هو رفعٌ من قيمةِ البنتِ، وهو في الحقيقةِ، فضلًا عن كونِه خلافَ هديِ النُّبوّةِ، تسليعٌ للبناتِ، ونوعٌ من التِّجارةِ بهنَّ.
وعندما زفَّ النَّبيُّ ﷺ فاطمةَ رضي الله عنها إلى عليٍّ t، بعثَ معها ثوبًا، ووسادةً من جلدٍ محشوةً باللِّيفِ، ورَحًى لتطحنَ حبوبَها، وقِربةً لتستقيَ بها الماءَ، وجرَّتينِ: واحدةً للماءِ، وواحدةً للخَلِّ.
وانظُرْ إلى فعلِ النَّبيِّ ﷺ في زواجِ ابنتِه؛ فهو لم يُيسِّرِ المهرَ على عليٍّ t فحسب عندَ الخِطبةِ، وإنّما شاركَ في جِهازِها، لِما يعلمُ من فقرِ صِهرِه.
لذلك فإنَّ مساهمةَ الأهلِ في جهازِ ابنتِهم اتِّباعٌ للسُّنّةِ المُطهَّرةِ، وإرساءٌ لمبدأِ التَّكافلِ والتَّراحُمِ بين النّاسِ، وهو من المعروفِ الذي يُثمِرُ عند الصِّهرِ إذا كان أصيلًا. وكم من الأزواجِ صبروا على زوجاتِهم كُرمى لعيونِ أهاليهنَّ، لما رأَوا فيهم من حُسنِ الخُلُقِ وتيسيرِ أمرِ الزَّواجِ. فالخاطبُ في أغلبِ الأحوالِ شابٌّ في مُقتبلِ العمرِ، حديثُ عهدٍ بوظيفةٍ، عليه مساعدةُ أهلِه، وعليه تأمينُ أمورِ زواجِه، فإن كان الأهلُ في حالٍ ميسورةٍ فالسُّنّةُ المُساهمةُ، وإن لم يُساهِموا، فعلى الأقلِّ ألّا يُطالِبوا!
يعلِّمُنا النَّبيُّ ﷺ من موقف تزويجِ ابنته أنَّ العظمةَ لا تحتاجُ إلى زينةٍ، وأنَّ الكرامةَ لا تُشترى بثِقَلِ الأثمانِ، فحين تكونُ القلوبُ صادقةً، يكفيها القليلُ ليصيرَ كثيرًا، وتغنيها البساطةُ عن المظاهرِ كلِّها. لم يكنِ المهرُ درعًا في حقيقتِه، بل كان إعلانًا صامتًا أنَّ البيوتَ التي تُبنى على الصدقِ، وتُحمَلُ على المعنى، هي الأقدرُ على البقاءِ، وأنَّ ما يُبارَكُ من اللهِ لا يفتقرُ إلى بهرجةٍ، بل إلى قلبٍ يعرفُ أين يضعُ قيمتَه!
أدهم شرقاوي | 2 174 |
| 15 | sticker.webp | 2 484 |
| 16 | «ليس أعظمُ ما يملكه الإنسانُ مالًا ولا جاهًا، وإنما خُلُقٌ كريمٌ يبقى أثرُه بعد رحيله. فالناسُ ينسون ما تملكه الأيدي، ولا ينسون ما تصنعه الأخلاق. ومن أحسن إلى الخلق، وأخلص في عمله، وصدق في قوله، ترك في القلوب منزلةً لا يبلغها مالٌ، ولا تصنعها منزلة. فحُسنُ السيرةِ هو البقاء، وأما ما سواه فإلى انقضاء.» | 3 383 |
| 17 | وتفقدُ حظًّا كبيرًا، ثم ترضى وتُسلِّم؛ فيأتيك عِوضُ الله الأكبر، فيُنسيك مرارةَ ما فقدت .. جاء في قصة أمِّ سلمة رضي الله عنها، حينما فُجِعت بموت زوجها، قالت - من هول مصابها -: «ومن خيرٌ من أبي سلمة؟!». فعوَّضها الله، بصبرها ورضاها، بخير المرسلين، وسيِّد الخلق أجمعين ﷺ فصار زوجًا لها ؛ ذلك لنعلم أنَّ جبرَ الله لقلوب الراضين أوسعُ من فقدهم؛ فلا نيأس!
عبدالعزيز الشثري | 3 382 |
| 18 | sticker.webp | 2 847 |
| 19 | إذا كان الطفل يتقلّب بين أحضان الصالحين وحجور الصالحات، ويرجع من أخدان صباه وعشراء داره وزملاء ملاعبه إلى طفولة طاهرة راشدة تحرسُها أعين المجتمع كله؛ فأخلِق به أن يكون مثالًا للإنسان الكامل!
البشير الإبراهيمي | الآثار ٤/ ١٥٠ | 3 279 |
| 20 | sticker.webp | 2 851 |
