قناة | مورِدُ أَثـر
رفتن به کانال در Telegram
مورِدُ هدايةٍ ومعنى، تُستقى منه آثارٌ يُرجى بها رسوخٌ لقاصدِه، وإبانةٌ لسيره.
نمایش بیشترکشور مشخص نشده استدسته بندی مشخص نشده است
250
مشترکین
اطلاعاتی وجود ندارد24 ساعت
+47 روز
+1030 روز
آرشیو پست ها
ثِقْ أنَّ تَقلُّبكَ بين الأحوالِ ليس إلا جريانًا في تدبيرِ الله؛ وأنه قد سبقَ لطفُه خُطاكَ إلى الموضعِ الذي ساقَكَ إليه.
﴿مَن عَمِلَ صالِحًا مِن ذَكَرٍ أَو أُنثى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ ما كانوا يَعمَلونَ﴾.
Repost from قناة | مورِدُ أَثـر
من ظنَّ أنَّ الدعاءَ سببٌ كسائر الأسباب، فقد قصَّر في فهمه؛ إذ هو جِماعُ العبوديةِ كلِّها، ومَجْمَعُ مقاماتِها، من مقامِ الطلبِ، والافتقار، والانكسار، والرجاء، واليقين، فاقصِد في فاقتِك ومطَالبك من بيدِه خزائنُها، مستصحبًا هذه المقامات حال دعائِك؛ فإنما يُفتح للعبدِ من أبواب الإجابة على قدرِ تحقُّقه بها.
الحَاجةُ إلى الهدايةِ أصلٌ لا يُفارقُ العبدَ في سَيرِه، وهِي عندَ تقلُّبِ الأحوالِ وتعاظُمِ دقائِقِ المسيرِ أمسُّ وألزَم؛ فاستصحِبْ وصيَّةَ النبيِّ ﷺ لعليٍّ رضي الله عنه، واجْعَلها دَأبَك: «قُلِ: اللَّهمَّ اهدِني وسَدِّدْني، واذكُرْ بالهُدى هِدايَتَكَ الطَّريقَ، والسَّداد سَدادَ السَّهمِ».
مِن رحمةِ اللهِ أن يُرِي العبدَ حدودَ الأسبابِ وعَجْزها، فيُسقِط عن قلبِهِ أوهامَ الكِفاية، حَتى يَستيقِظَ لِمَعنى الافتِقَار.
{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.
"اقتداءً باللهِ وملائكته، وجزاءً له على بعضِ حقوقهِ عليكم، وتكميلًا لإيمانِكم، وتعظيمًا له ﷺ، ومحبةً وإكرامًا، وزيادةً في حسناتِكم، وتكفيرًا من سيئاتِكم".
| السعدي.
للحقِّ حقيقةٌ، ولبيانِه سُنَنٌ وآداب، وليس كلُّ من أصابَ الحقيقةَ أحسنَ بيانَها؛ فتحرَّ من البيانِ أَهْدَاهُ، ومن البلاغِ أَحْكَمَه.
{وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى}
“فليس وراءَه سُبحانَه غايةٌ تُطلَبُ، وليس دونَه غايةٌ إليها المُنتَهى، وتحتَ هذا سِرٌّ عظيمٌ مِن أسرارِ التَّوحيدِ، وهو أنَّ القلبَ لا يَستقِرُّ ولا يَطمئِنُّ ويَسكُنُ إلَّا بالوُصولِ إليه، وكلُّ ما سِواه مما يُحَبُّ ويُرادُ فمُرادٌ لغَيرِه، وليس المرادُ المحبوبُ لِذَاتِه إلَّا واحِدًا إليه المُنتَهى، ويَستحيلُ أنْ يكونَ المُنتَهى إلى اثنَينِ، كما يَستحيلُ أنْ يكونَ ابتِداءُ المخلوقاتِ مِنِ اثنَينِ؛ فمَنْ كان انتِهاءُ مَحبَّتِه ورَغبتِه وإرادتِه وطاعتِه إلى غَيرِه، بَطَلَ عليه ذلك، وزالَ عنه، وفارقَه أحْوَجَ ما كان إليه، ومَن كان انتهاءُ محبَّتِه ورغبتِه ورَهبتِه وطَلَبِه هو سُبحانَه، ظَفِرَ بنِعَمِه ولَذَّتِه وبَهجتِه وسَعادتِه أَبَدَ الآبادِ”.
الفوائد| ابن القيم.
-
كلَّما اتَّسعتْ رؤيةُ الإنسان، صَغُرَ وَهمُ مركزيَّتِه في عينِ نفسِه؛ فعَلِمَ أنَّ للناسِ همومًا تشغلُهم، وأنَّ كثيرًا ممَّا يظنُّه متعلِّقًا به لا صِلَةَ لَه بهِ أصلًا، فسكنَتْ نفسُه، ولانَتْ عشرتُه.
-
النفسُ إن خُلِّيَ بينها وبين مُرادِها تنكَّبتْ جادَّة الصَّواب، فالزَمِ الأخذَ بزمامِها، ورُدَّها كلَّما نازعَها دَاعِي الهَوَى، واعلَمْ أنَّ انتِهاءَ المجاهدةِ بانتِهاءِ الأجَل.
-
من دلائلِ استبانةِ الغَاية ..
- انحسارُ فضولِ المطالبِ دونَها.
- استقامةُ السعيِ في سبيلِها.
- انتفاءُ الالتفاتِ إلى ما لا يُفضي إليها.
-
سُنَّةٌ نَافِذَة ..
من أعظمِ ما يُورِثُ السَّكِينَة والثبات، اليقينُ بأنَّ هذا الدين ليس مشروعًا بشريًّا يتوقف بقاؤه على قوةِ أتباعه، ولا فكرةً أرضيةً تحكُمها موازينُ الغلبة أيًّا كان معيارُها، وإنما هو دينُ الله الذي تكفَّل سبحانه بحفظه، وأخبر أنه مُتِمُّ نوره، ومُظهِرُ دينِه، ومُعلٍ كلمتَه، مهما اجتهد الكافرون في مقاومتِه، وتنوَّعت وسائلُهم في صدِّه وإطفائه.
وليس ذلك ثَمَّةَ خاطرٌ يواسي النفوس، بل أصلٌ من أصولِ النظرِ وفقهِ العمل، وفهمِ سننِ الله فيما بين الحقِّ والباطل، والمتيقِّن أن الله هو المتولِّي لهذا الدين، وأن العاقبةَ للمتقين، لا تُزلزلْه الهزائمُ العابرة، ولا يَفُتَّ في عَضُده تأخرُ الثمار؛ إذ قِراءَته بعينِ الوحي لا عينِ اللحظة.
ولقد أخبر الله عن بذلِ أهلِ الكفرِ وُسعَهم في مقاومةِ الحق، بأنهم لن يدَّخروا وسيلةً في حربه، تارةً بالشبهات، وأخرى بالشهوات، ومرةً بالتشويهِ وغيرها، ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾، غير أن سننَ الله تأبى إلا أن يكون كيدُهم سببًا في مزيدِ ظهورِ الحق، وأن تتحول محاولاتُهم إلى شواهدَ مستمرةٍ على عجزهم أمام إرادةِ الله، وإن بدا للعيانِ عظيمُ أمرها، فهي في ميزان الحقيقةِ لا تعدو أن تكون حركةً يائسةً تصطدم بقدرِ الله ووعدِه.
وعليه، فإن من ثمراتِ هذا اليقين ما يُورِث المؤمِن من سكينةٍ في خِضَمِّ الاضطراب، وثباتٍ على الدين، وتأديةٍ لما كلَّفه الله به تجاهه، وإحسانِ الظنِّ بمن وعد بإتمامِ النور.
﴿وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾
أي: “قد تكفَّل الله بنصرِ دينه، وإتمامِ الحق الذي أرسَل به رسله، وإشاعةِ نوره على سائرِ الأقطار، ولو كرِه الكافرون، وبذلوا بسببِ كراهتهم كلَّ سببٍ يتوصلون به إلى إطفاء نور الله، فإنهم مغلوبون، وصاروا بمنزلةِ من ينفخ عينَ الشمسِ بفيه ليطفئها، فلا على مرادِهم حصلوا، ولا سلِمت عقولُهم من النقصِ والقدحِ فيها”.
| السعدي ـ رحمه الله ـ في تفسيره.
-
لا تستقبِلْ صباحَكَ بعينِ العادة، بل بعينِ المِنَّة؛ فيومُكَ الجديدُ هِبةٌ ربَّانيَّةٌ لاستكمالِ سيرِكَ إلى الله، والاستكثارِ من العملِ الذي تبلغُ به نجاتكَ، وتستكمِلُ به أسبابَ فلاحكَ.
https://youtu.be/c9F1Bl2gkeg?si=mzWgjfhTbGU5U7jg
-
علمُ الإيمان أصلُ العلوم، وقِوامُ التأثير، فلا تُزاحِمهُ في طلبك، أو تُؤخِّره في سُلَّم تعلُّمك،
فما ازداد العبدُ من حقائقه، ازداد نورًا في بصيرته، وكمالًا لعقلِه وحالِه.
كما أن كل خطابٍ يُراد به إصلاحُ القلوب أوتغييرُ النفوس أوبعثُ العزائم، فإنما يبلُغ من التأثيرِ على قدرِ ما يحملُ من مبانِي الإيمان.
-
ليسَ للروحِ قرارٌ إلا في الأنسِ بالله، وما عدَاهُ تنقُّلٌ في مَفاوزِ التِّيهِ والاغتِرَاب.
-
من ظنَّ أنَّ الدعاءَ سببٌ كسائر الأسباب، فقد قصَّر في فهمه؛ إذ هو جِماعُ العبوديةِ كلِّها، ومَجْمَعُ مقاماتِها، من مقامِ الطلبِ، والافتقار، والانكسار، والرجاء، واليقين، فأظهِر فاقتَك لمن بيدِه خزائنُها، مستصحبًا هذه المقامات حال دعائِك؛ فإنما يُفتح للعبدِ من أبواب الإجابة على قدرِ تحقُّقه بها.
