es
Feedback

¡No caigas en manos de tramposos! Telemetrio encuentra y marca estos canales 👉 Si quieres ver la etiqueta, suscríbete 👈

أفكار وأسْمَار

أفكار وأسْمَار

Ir al canal en Telegram

📈 Análisis del canal de Telegram أفكار وأسْمَار

El canal أفكار وأسْمَار (@alnatheerr) en el segmento lingüístico de Árabe es un actor destacado. Actualmente la comunidad reúne a 32 530 suscriptores, ocupando la posición 2 075 en la categoría Religión y espiritualidad y el puesto 1 960 en la región Arabia Saudí.

📊 Métricas de audiencia y dinámica

Desde su creación el невідомо, el proyecto ha mostrado un crecimiento acelerado, reuniendo a 32 530 suscriptores.

Según los últimos datos del 08 octubre, 2026, el canal mantiene una actividad estable. En los últimos 30 días la variación de miembros fue de 101, y en las últimas 24 horas de 2, conservando un alto alcance.

  • Estado de verificación: No verificado
  • Tasa de interacción (ER): El promedio de interacción de la audiencia es 14.24%. Durante las primeras 24 horas tras publicar, el contenido suele obtener 4.83% de reacciones respecto al total de suscriptores.
  • Alcance de las publicaciones: Cada publicación recibe en promedio 4 633 visualizaciones. En el primer día suele acumular 1 570 visualizaciones.
  • Reacciones e interacción: La audiencia responde de forma activa: el promedio de reacciones por publicación es 60.
  • Intereses temáticos: El contenido se centra en temas clave como دِين, اِبن, كَلَام, كِتَاب, عَرَب.

📝 Descripción y política de contenido

No se ha proporcionado la descripción del canal.

Gracias a la alta frecuencia de actualizaciones (últimos datos recibidos el 09 octubre, 2026), el canal mantiene la vigencia y un amplio alcance. La analítica demuestra que la audiencia interactúa activamente con el contenido, lo que lo convierte en un punto de referencia dentro de la categoría Religión y espiritualidad.

32 530
Suscriptores
+224 horas
+157 días
+10130 días
Archivo de publicaciones
الحكم التكليفي والحكم التصريفي] واعلم أن الحُكم حكمان: حكم تكليفي وحكم تصريفي، وكلاهما يجب الإذعان له والتسليم. أما التكليفي فهو: الوجوب والنَّدب والتحريم والكراهة والإباحة التي وردَت بها الشريعة المطهرة. وأما التصريفي فهو : ما قُدِّر على العبد من غير ذلك مما يرِد عليه كالغنى والفقر والعِز والذل والصحة والمرض والسرور والحزن وغير ذلك. ومَورِد الأول كلام الله تعالى أمراً ونهياً، ومورد الثاني قُدرته تعالى إيجاداً وإعداماً على وفق مشيئته وعلمه؛ وكما لا بد من قَبول الأول وامتثاله فعلاً وتركاً وتلقِّيه بالصبر على ما فيه من المشقة على النفس، وقد تضمحلُّ دواعي النفس فيرتقي العبد إلى الرضى والاستلذاذ= كذلك لا بد في الثاني من تلقِّي محبوبه بالشكر ومكروهه بالصبر؛ وقد تضمحلُّ أيضاً دواعي النفس فيرتقي العبد إلى الرضى. ثم إن كل شيء قُدِّر على العبد فلا محالة يُقدَّر له وقتٌ يقع فيه لا يتقدمه ولا يتأخر عنه، فمتى حان وقت شيء فهو بارز لا محالة خيراً كان أو شراً، لا يمكن أن لا يبرز ولا أن يبرز غيره في موضعه، فالبصير يستكنُّ حتى ينقضي بانقضاء وقته فيجمع بين راحة قلبه والأدب مع ربه، والجاهل يَقلق منه أو يروم ظهوَر غيره دونه فيصير أحمَق الحُمَقاء، ولا يحصُل إلا على الشقاء. وقال صاحب «الحكم العطائية»: «ما ترَكَ من الجهل شيئاً من أراد أن يُظهر في الوقت غيرَ ما أظهَر الله فيه». - من محاضرات الإمام اليوسي -

إنَّ المواظبةَ على الطاعاتِ لها تأثيرٌ في تأكيدِ طُمأنينةِ النفسِ إلى الاعتقادِ التقليديِّ ورسوخِهِ في النفسِ، وهذا أمرٌ لا يعرفُهُ إلا مَنْ سَبَرَ أحوالَ نفسِهِ، وراقبَها في وقتِ المواظبةِ على الطاعةِ وفي وقتِ الفترةِ، ولاحظَ تفاوتَ الحالِ في باطنِهِ؛ فإنَّهُ يزدادُ بسببِ المواظبةِ على العملِ أُنساً بمعتقداتِهِ، وتتأكَّدُ بهِ طُمأنينتُهُ، حتىٰ إنَّ المُعتقِدَ الذي طالَتْ منهُ المواظبةُ على العملِ بموجبِ اعتقادِهِ أَعْصىٰ نفساً على المحاولِ تغييرَهُ وتشكيكَهُ ممَّن لمْ تطلْ مواظبتُهُ، بلِ العاداتُ تقضي بها؛ فإنَّ مَنْ يعتقدُ في قلبِهِ الرحمةَ علىٰ يتيمٍ، فإنْ أقدمَ علىٰ مسحِ رأسِهِ وتفقُّدِ أمرِهِ.. صادفَ في قلبِهِ عندَ ممارسةِ العملِ بموجَبِ الرحمةِ زيادةَ تأكيدٍ في الرحمةِ، ومَنْ يتواضعْ بقلبِهِ لغيرِهِ، فإذا عملَ بموجَبِهِ ساجداً لهُ أو مقبِّلاً يدَهُ.. ازدادَ التعظيمُ والتواضعُ في قلبِهِ؛ ولذلكَ تُعُبِّدْنا بالمواظبةِ علىٰ أفعالٍ هيَ مقتضىٰ تعظيمِ القلبِ مِنَ الركوعِ والسجودِ؛ ليزدادَ بسببِهِ تعظيمُ القلوبِ. - الإمام الغزالي-

دار اللباب إحدى أهم دُور النشر في الوطن العربي، واستطاعت بجودة نشراتها وصحة نصوصها وجمال إخراجها أن تحوز إعجابَ القارئ وثقَته المُستحقَّة.

ما شاء الله #صدر_حديثا هذا الكتاب العظيم، وهو أحد الشروح الفخمة على التلخيص، وفّق الله المحقق الفاضل الدكتور مصطفى وتقبله منه
+1
ما شاء الله #صدر_حديثا هذا الكتاب العظيم، وهو أحد الشروح الفخمة على التلخيص، وفّق الله المحقق الفاضل الدكتور مصطفى وتقبله منه.

وقْعُ الشّوائِبِ شَـيَّبْ والدّهرُ بالناسِ قُلَّـبْ إنْ دانَ يوماً لشَخْـصٍ ففي غدٍ يتـغـلّـبْ فلا تثِـقْ بـوَمـيضٍ منْ برْقِهِ فهْوَ خُلّـبْ واصْبِرْ إذا هوَ أضْرى بكَ الخُطوبَ وألّـبْ فما على التِّبْرِ عـارٌ في النّارِ حينَ يُقلَّـبْ. [ المقامة الحُلوانية ].

إِبَّانُ الشيء: أوَّلُه وبدايته، يقال : اطلُبِ الأمرَ في إبَّانِه، وخُذْه بِرُبَّانِه، قال أعرابي: قد هَرَّمَتْني قبلَ إبَّانِ الهَرَمْ وهي إذا قلتُ كُلِي قالت: نَعَمْ صحيحةُ الْمِعْدَة من كلِّ سَقَمْ لو أكَلَتْ فِيلَينِ لم تخشَ الدَّسَم 😅 - الزمخشري-

أنا أقوى من عتريس، أنا سفّاح، أنا بلوة سودا
أنا أقوى من عتريس، أنا سفّاح، أنا بلوة سودا

في ( مُصنَّف عبدالرزاق الصنعاني): أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو : " إِنْ جَاءَكَ كِتَابِي لَيْلًا فَلَا تُصْبِحَنَّ ، أَوْ نَهَارًا فَلَا تُمْسِيَنَّ ، حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَاءً مِنْ زَمْزَمَ ". فَاسْتَعَانَتِ امْرَأَةُ سُهَيْلٍ أُثَيْلَةَ الْخُزَاعِيَّةُ جَدَّةَ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُهَيْرٍ، فَأَدْلَجَتَا وَجَوَارٍ مَعَهُمَا، فَلَمْ تُصْبِحَا حَتَّى فَرَتَا مَزَادَتَيْنِ فَزَعَبَتَاهُمَا ، وَجَعَلَتَاهُمَا فِي كُرَّيْنِ غُوطِيَّيْنِ، ثُمَّ مَلَأَتْهُمَا مَاءً، فَبَعَثَتْ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". فَرَتَا: من الفري، أي: قطَعَتا الخياطة، أو شقَّتا وقصَّتا الجلد لصناعة وتجهيز المزادتين، تثنية مَزادة، وهي الوعاء الكبير المصنوع من جلد، وتُستعمل لنقل الماء وتخزينه في السفر. فَزَعَبَتَاهُمَا: زَعَبَ الإناء أي ملأه وفاض به، والمراد أنهما ملأتا المزادتين بالماء حتى امتلأتا إلى آخرهما. كُرَّيْنِ: الكُرّ (بضم الكاف) هو وعاء كبير أو سلة ضخمة تُصنع من الخُوص أو القَشّ، تُوضع فيها الأوعية لحمايتها أثناء النقل على الدواب. • غُوطِيَّيْنِ: نسبة إلى "الغوطة" (منطقة بدمشق في الشام)، وكانت تُصنع فيها أوعية متينة معروفة بجودتها. والمعنى: أن سهيل بن عمرو لما وصَله أمرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، امتثل لذلك، فسارعت زوجة سهيل واستعانت بتلك المرأة ومعهما الجواري، فجهَّزن وعاءين كبيرين من الجلد (مزادتين) وملأْنهما بماء زمزم، ثم وضعْنهما في سلال متينة وحُملتا على الفور إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة. وفي ( شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام) لتقيّ الدين الفاسي، قال: [ذِكر نقلِ ماء زمزم إلى البلدان]: أما نقلُه فإنه يجوز باتفاق المذاهب الأربعة، بل هو مستحب عند المالكية والشافعية. والفرق عند الشافعية بينه وبين حجارة الحرم في عدم جواز نقلها، وجواز نقل ماء زمزم: أن الماء ليس بشيء يزول فلا يعود، أشار إلى هذه التفرقة: الشافعي فيما حكاه عنه البيهقي. والأصل في جواز نقله: ما رويناه في "جامع الترمذي" عن عائشة رضي الله عنها: أنها حَملت من ماء زمزم في القوارير، وقالت: حملَه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأداوي والقِرَب، وكان يصُبُّ على المرضى ويَسقيهم. اه.

photo content

"اللهم استر عَوراتي، وآمِنْ روعاتي": جملة نبوية قصيرة، وعبارة سهلة لطيفة، ودعاء مأثور يحفظه الصبيان، ويقوله المسلمون في الصباح والمساء، يختزل من البيان والبلاغة ما لا يُحيط به الحصر. فمثلا: انظر إلى جمال السجع فيه، حيث تماثلت الفاصلتان بيُسر وسهولة دون تكلُّف ولا تعمُّل، وكيف ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبعدُ الناس عن التكلف، كلاما وفعلا وخُلقا وطَبعا، والكلام تنطبع فيه سجايا قائله. ثم انظر إلى الجناس المقلوب بين " عوراتي، وروعاتي" وما يُحدثه في النفس هذا التوازن في الحروف وذلك الرنين الصوتي فيها. ثم ما يُشبه الطباق بين " استر" و" عوراتي، و" آمِن" و" روعاتي" بين الستر والكشف الذي تتضمنه العورات، وبين الأمن والخوف الذي تتضمنه الروعات. ثم قد قرر الأصوليون أن الجمع المضاف من صِيغ العموم، وعلى هذا جاء الجمع في" عوراتي، روعاتي" ليشمل طلبَ الستر لكل عورة: حسية، كعورات الجسد، ومعنوية كعيوب النفس، في الدنيا، وفي الآخرة، يُعلم النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمته، وإلا فهو المُقدّس عن وصمة كل عيب، وكذلك الأمر في " روعاتي" شامل لطلب الأمن من جميع المخاوف، صغرت أم عظُمت، في الدنيا وفي الآخرة كذلك. وفيه - أيضا- المجاز المرسل في" العورات" إذ العورة في الأصل: ما يُستحيى من كشفه ويُخشى ظهوره من البدن، ثم أُطلق على ما يشمل عورة البدن وعيوب الخَلق والخُلق والزلات، فالعلاقة هي الخصوص أو إطلاق الخاص وإرادة العام. وفيه - أيضا - إيجاز القِصَر، فطلب الستر من شأنه أن يصون العيب عن عيون الناس، وطلب الأمان يحفظ السر والباطن، فجمع بين سلامة الظاهر والباطن، والدين والدنيا بأخصرِ عبارة. وصيغة الطلب هنا ليست على حقيقتها، فقد خرَج الأمر إلى معنى الدعاء، وفيه إظهار الافتقار والتذلل والخشوع والخضوع من أكمل الناس وأطهرهم، فغيره بهذا الدعاء أولى وأحرى. اللهم صل وسلم وبارك عليه.

حكمة استمرار الطواف حول الكعبة المشرفة: دوامُ ذِكر الله وتعظيمه، كما جاء في الحديث الشريف:" إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ؛ لإِقَامَةِ ذِكْرِ اللهِ"، ثم كأنَّ الله تعالى أراد نوعا من هذا الشرَف لرسوله صلى الله عليه وسلم، فاستمرّ السلام عليه وزيارتُه من يوم انتقل للرفيق الأعلى حتى يومِ القيامة، على نحوٍ يُشبه الطواف؛ فإن السلام عليه لا يكاد ينقطع آناء الليل وأطراف النهار، وإذا كان الله تعالى قد قرَن اسمه باسمه، بل لم يقبل من أحد إسلاما ولا إيمانا إلا بتوقيره والشهادة به فليس بعجيبٍ أن تنعقد المشابهة بين الطواف بالبيت وتوافُد الناس للسلام عليه والتماسِ الخير من عِنده.

"وليس فيه [المنطق] كفرٌ، ولا جهلٌ، ولا دينٌ، ولا مذهبٌ، ولا نِحلةٌ، ولا مقالةٌ، وإنما هو تصفيةُ المعاني، وتنقيةُ الألفاظ، فمَن غمره الشكُّ في هذا القول، واعتراه الرَّيبُ عند هذا الوصف، فليتقدّم ناظرًا فيه، متصفِّحًا لأوائله وثوانيه؛ فإنّه يجد بيانَ هذا القول حاضرًا، والشاهدَ فيه ظاهرًا." أبو حيان التوحيدي | رسالة في العلوم

وكل الناس تُولَد ثم تَفنى ووحدَك أنت ميلاد الحياة وكل الناس تُذكَر ثم تُنسَى وذِكرك أنت باقٍ في الصلاة تُردِّده المآذن كلَّ و
وكل الناس تُولَد ثم تَفنى ووحدَك أنت ميلاد الحياة وكل الناس تُذكَر ثم تُنسَى وذِكرك أنت باقٍ في الصلاة تُردِّده المآذن كلَّ وقتٍ وينبض بالقلوب إلى الممات أتيت سنًا وليل الكون داجٍ وبعد الوأد أحييتَ البناتِ وفاح المسك أنى كنت تمشي ووجهك نوره عمَّ الجهاتِ وقد تُعلي المكارمُ قدرَ قومٍ ويعلو فيك قدرُ المَكرُماتِ.

Repost from N/a
قال سيدي «أبو محمد محمد بن علي الخروبي الطرابلسي»، تلميذ سيدي أحمد زروق رضي الله عنهما: كنت إذا تلوت هذه الآية الكريمة
«إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا»
أو سمعت من يتلوها: أصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات: - الأولى: عند قوله «يصلون» أصلي، وأنوي بصلاتي عليه موافقة الله تعالى، وملائكته. - الثانية: عند قوله «على النبي»، أصلي عليه عند سماع ذكره صلى الله عليه وسلم؛ فإنه ورد «البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي». الثالثة: عند قوله تعالى «يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا»، أصلي وأنوي امتثال الأمر. وأُتبع هذه بالسَّلام، وأنوي الامتثال.
انتهى كلامه.
ما أعظم أدبه وفهمه وذوقه في المعرفة، رضي الله عنه ونفعنا به.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد

سبحان الله العظيم " وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون"

قال ابن إسحاق: " وكان عَدُوُّ الله أبو جهل، مع عَداوته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبُغضِه إياه وتشديدِه عليه، يُذِلُّهُ اللهُ إذا رآه ". نقَل أصحابُ السِّيَر أنَّ رجلا من إراش ( قبيلة ) قَدِمَ بإبلٍ له إلى مكة ، فاشتراها منه أبو جهل بن هشام، ثم ماطَله بأثمانها، فأقبَل الرجل حتى وقَف على نادي قريش ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ في ناحية المسجد. فقال : يا معشر قريش، مَن يأخُذُ لي حقّي من أبي الحكم بن هشام! فإني غريبٌ وابنُ سبيل، وقد غلَبني على حقّي ؟ فقال أهل المجلس : ترى ذلك الرجل ؟ - يُشيرون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم، يَهزءون به، لِمَا يَعلمون ما بينه وبين أبي جهل من العداوة - : اذهب إليه ، فهو يُؤدّيه لك. فأقبَل الرجلُ حتى وقَف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذَكر ذلك له ، فقامَ معه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلمَّا رأوه قام معه ، قالوا لرجلٍ ممن معهم : اتَّبِعْه فانظُر ماذا يصنع ؟ فخرَج رسول الله - صلى الله عليه وسلم ومعه الرجل - حتى جاء بيتَ أبي جهل ، فضرَب عليه بابَه ، فقال : مَن هذا ؟ قال : " مُحمَّد ،فاخرُج إليَّ " . فخرَج إليه ، وما في وجهه قطرةُ دم ، وقد امتُقِع لونُه ، فقال له : " أعطِ هذا الرجل حقَّه ". فقال : بلى، أفعَل، لا تبرَح حتى أعطِيَه الذي له. قال : فدخَل ، فخرَج إليه بحقِّه فدفَعه إليه ، ثم انصرَف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال للرجل : " اِمْضِ إلى شأنك " . فأقبَل الرجل حتى وقَف على ذلك المجلس ، فقال : جزاه الله خيرا، فقد أخذتُ الذي لي. وجاء الرجل الذي بعثوه وراءهما، فقالوا : ويحك ، ماذا رأيتَ ؟ قال : عجَبًا من العَجب ، واللهِ ما هو إلا أن ضرَب عليه بابه ، فخرَج وما معه رُوحُه ، فقال : " أعط هذا الرجل حقَّه " . فقال : نعم ، لا تبرَح حتى أُخرِج إليه حقه ، فدخَل فأخرَج إليه حقه فأعطاه . ثم لم يلبَث أن جاء أبو جهل فقالوا له : ويلك ما لك ؟ ! فواللهِ ما رأينا مثلَ ما صنعتَ. فقال : ويحكم ، والله ما هو إلا أن ضَرب عليَّ بابي ، وسمعتُ صوته ، فَمُلِئْتُ رُعبًا ، ثم خرجتُ إليه ، وإنَّ فوق رأسِه لَفَحْلًا من الإبل ، ما رأيتُ مثل هامتِه ، ولا عُنُقِه ، ولا أنيابِه لفحلٍ قط ، فوالله لو أبيتُ لأَكَلنِي. اللهم صلّ وسلم وبارِك على أشجَعِ الناس، وأصبرِهم، وأكثرِهم نَجدةً ونَخوةً ومُروءةً وحِلما.

بابُ ما جاء في خاتمِ النبوة: وحِكمةُ خَتْمه: أنّه لمّا مُلِئ قلبُه الشريف بالأسرار الربانية والحِكَم الإلهية التي لا شيء أنفَسُ منها، ولا ذخيرةَ تساويها ولا تُقاربها، خُتم عليه كما يُختَم على الوعاء المملوء دُرًّا وياقوتًا؛ لنفاسة ما فيه، كما أشار إليه البوصيريّ رحمه الله في قوله: شُقَّ عن قلبه وأُخرِجَ منه مُضغةٌ عند غَسلِه سوداءُ خَتَمَتْهُ يُمنى الأمين وقد أُودِع ما لم تُذَعْ له أنباءُ صان أسراره الخِتامُ فلا الفضُّ مُلِمٌّ به ولا الإفضاءُ ثمّ أشار إلى ثمرة الحكمة التي وُضعت في قلبه بقوله: أَلِفَ النُّسكَ والعبادةَ والخَلـ ـوةَ طفلاً وهكذا النُّجباء وإذا حَلَّتِ الهدايةُ قلبًا نَشِطَت للعبادةِ الأعضاءُ. اللهم صل وسلم وبارك عليه. - من شرح جسوس على الشمائل-

الدّور المنطقي
الدّور المنطقي