fa
Feedback
أفكار وأسْمَار

أفكار وأسْمَار

رفتن به کانال در Telegram

📈 تحلیل کانال تلگرام أفكار وأسْمَار

کانال أفكار وأسْمَار (@alnatheerr) در بخش زبانی عربی بازیگری فعال است. در حال حاضر جامعه شامل 32 379 مشترک است و جایگاه 2 075 را در دسته دین و مذهبی و رتبه 1 987 را در منطقه المملكة العربية السعودية دارد.

📊 شاخص‌های مخاطب و پویایی

از زمان ایجاد در невідомо، پروژه رشد سریعی داشته و 32 379 مشترک جذب کرده است.

بر اساس آخرین داده‌ها در تاریخ 26 اوت, 2026، کانال فعالیت پایداری دارد. در ۳۰ روز گذشته تغییر اعضا برابر 140 و در ۲۴ ساعت گذشته برابر 16 بوده و همچنان دسترسی گسترده‌ای حفظ شده است.

  • وضعیت تأیید: تأیید نشده
  • نرخ تعامل (ER): میانگین تعامل مخاطب 12.68% است و در ۲۴ ساعت نخست پس از انتشار، محتوا معمولاً 5.05% واکنش نسبت به کل مشترکان کسب می‌کند.
  • دسترسی پست‌ها: هر پست به طور میانگین 4 105 بازدید دریافت می‌کند. در اولین روز معمولاً 1 634 بازدید جمع‌آوری می‌شود.
  • واکنش‌ها و تعامل: مخاطبان به‌طور فعال حمایت می‌کنند؛ میانگین واکنش به هر پست 50 است.
  • علایق موضوعی: محتوا بر موضوعات کلیدی مانند دِين, اِبن, كَلَام, كِتَاب, عَرَب تمرکز دارد.

📝 توضیح و سیاست محتوایی

توضیحی برای کانال ارائه نشده است.

به لطف به‌روزرسانی‌های پرتکرار (آخرین داده در تاریخ 27 اوت, 2026)، کانال همواره به‌روز و دارای دسترسی بالاست. تحلیل‌ها نشان می‌دهد مخاطبان به‌طور فعال با محتوا تعامل دارند و آن را به نقطه اثرگذاری مهم در دسته دین و مذهبی تبدیل کرده‌اند.

32 379
مشترکین
+1624 ساعت
+747 روز
+14030 روز
آرشیو پست ها
من رآه بديهةً هابه): كما قال صاحب البردة: كأنّهُ وهوَ فَردٌ من جلالتهِ في عَسكرٍ حينَ تلقاهُ وفي حَشَمِ أي: أنَّه من شدَّة الرِّفعة وكثرة الجلالة يراه الرائي فيضطَّر إلى تعظيمه، ولا يَجِدُ مَحِيداً عن إجلاله، كأنَّه مَلِكٌ في وسط عساكره، وجُنودُه مُحدقة به، وذلك أنَّ ما حوَته السرائر على الأسرَّة يلوح. قال العلماء: ولم يَظهر للخَلْقِ كمالُ مهابته وجلاله رحمةً من الله بخلقه، ولو ظهر لهم ذلك لتلاشَوا واضمحلُّوا ولم يقدِروا على التَّلقي منه، ومع عدم ظهور كمال جلاله كان يُحدّث أصحابه ويُؤنسهم، ويأخذ معهم في تدبير أمورهم، ويذكر معهم الدنيا والطعام، ويُمازحهم أحياناً ولا يقول إلَّا الحقّ، ويذكرون أشياء بحضرته من أمور الجاهلية فيُنصتُ ويضحك ممّا يضحكون منه ويتعجّب ممّا يتعجّبون، ولا يزجرهم إلَّا عن حرام، وكلّ ذلك رفقٌ بهم، ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ وقد جاء إليه رجل فقام بين يديه، فأخذته رعدة شديدة مهابة، فقال له: «هوّن عليك، فإنّي لستُ بمَلِكٍ ولا جبّار، وإنّما أنا ابن امرأةٍ من قريش تأكل القديد بمكة»، فنطق الرجل بحاجته لمّا سكَّن رَوعه بقوله: «لستُ بمَلِكٍ»؛ لأنّ الملوكيّة يلزمها الجبروتيّة، وبقوله: «إنَّما أنا... الخ» لأنّ القديد مفضول، وهو مأكول أهل المسكنة. (ومن خالطه معرفةًأحبَّه): لِما يتحقّقه من كمال جماله وجلاله، وجمعِه المحاسن الظاهرة والباطنة، وشدّة شفقته ورحمته، وشدّة تدبيره في أمته، وعن عليّ رضي الله عنه: كان ﷺ يؤلّفهم ولا يُنفّرهم، ويُكرم كريم كلّ قوم، ويوليه عليهم، وكان يُعطي كلّ جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسُه أنّ أحداً أكرم عليه منه، ومن فاوضه صابره حتّى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجةً لم يردّه إلّا بها أو بميسورٍ من القول، قد وَسٍعَ الناسَ بسطُه وخُلُقُه، فصار لهم أباً وصاروا عنده في الحقّ سواء. - شرح جسوس على الشمائل-

الحمد لله الذي أنار الوجود بطلعة خير البرية، سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، قمر الهداية وكوكب العناية الربانية، مصباح الرحمة المرسلة وشمس دين الاسلام، من تولاه مولاه بالحفظ و الحماية والرعاية السرمدية، وأعلى مقامه فوق كل مقام. وفضَّله على سائر الأنبياء والمرسلين ذوي المراتب العلية، وشَرَّف أمته على سائر الأمم القبلية، فنالت به درجة السعادة والقرب والإكرام، وأنزل تشريفها في محكم الآيات القرآنية : "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله" فما أعذبَ هذا الكلام !

يَحتاج ضعيف اليقين إلى جوابٍ عن الشبهات المُثارة عن بعض تصرفات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لنفيِ ما يُوهم النقص ونحو ذلك عن جنابه الشريف المطهَّر، والقائمون على الثغر مأجورون وقائمون بعملٍ مشكور، لكنَّ المُحبّ لا يحتاج إلى شيء من هذه الأجوبة أصلا، ورائده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مُخوَّل بالتشريع، فما شاء فعل وما شاء ترَك، إن فعل فهو الصواب، وإنْ ترك فهو الحقّ، هو علة السداد، وعنوان الحقيقة، فلا شبهة تلحقه، ولا ظنٌّ يُصيبه، فهو عين الهدى، وميزان الحقيقة، وقسطاس الخير.

العقلاء من كل طائفة متضررون من حمقاهم كضررهم من خصومهم، أو أشدّ.

بذِكر محمدٍ تَحيا القلوبُ وَتُغْتَفَرُ الخطايا وَالذُّنوبُ نبيٌّ كامل الأوصافِ تَمَّتْ محاسِنُه فقيل له الحبيبُ يُفَرِّجُ ذِكْرُهُ الكُرُباتِ عنا إذا نَزَلَتْ بساحَتِنا الكُروبُ. اللهم صل وسلم وبارك عليه.

فِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ هَلَكَ النَّاسُ فَهُوَ أَهْلَكَهُمْ": يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا: - فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَتْ فِعْلًا مَاضِيًا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْغَالِينَ الَّذِينَ يُؤْيِسُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى، يَقُولُونَ : هَلَكَ النَّاسُ، أَيِ: اسْتَوْجَبُوا النَّارَ وَالْخُلُودَ فِيهَا بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّهُ تَعَالَى. أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَأَيْأَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي، فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاكِ. - وَأَمَّا الضَّمُّ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ، أَيْ أَكْثَرُهُمْ هَلَاكًا، وَهُوَ الرَّجُلُ يُولَعُ بِعَيْبِ النَّاسِ وَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عُجْبًا، وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا. - من لسان العرب لابن منظور -

لم يكن إبداع الإمام الرازي - رحمه الله- منحصرا في توسيعه الأبحاث الكلامية والفلسفية على هذا النمط الذي لم يُسبق إليه ولم يعرفه العلماء قبله أصلا على هذا النحو من التعمق والتدقيق، وإنما كان مُبدعا- أيضا - على مستوى الإخراج الفني للكتاب، فإن لديه عقلية هندسية عجيبة في تقسيم الأبواب والفصول والمباحث، سبق بها ما يوجد الآن في خطط البحث في الأكاديميات الحديثة، وقد أدرَك ذلك بعض مترجميه، فقال الصفدي أو ابن خلكان أو السيوطي- الشك مني - : " وهو أوّل من اخترَع هذا الترتيب الذي سلَكه في كُتبه، وأتى فيها بما لم يُسبَق إليه، فإنه يَذكر المسألة ويفتح باب تقسيمها، وقسمةَ فروع ذلك التقسيم، ويستدل بأدلة السبر والتقسيم، فلا يشذُّ منه في تلك المسألة فرع له بها علاقة، فانضبطَت له القواعد، وانحصرَت له المسائل".

" ومِن أحسن ما ابتُدعَ في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعل بمدينة إرْبِل - جبَرها الله تعالى - كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي ﷺ من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور؛ فإنّ ذلك - مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء - مُشعِرٌ بمحبّة النبيّ ﷺ وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله، وشُكرِ الله سبحانه على ما مَنَّ به مِن إيجاد رسوله الذي أرسله رحمةً للعالمين، صلّى الله عليه وسلم وعلى جميع المرسلين". - العلامة الفقيه المُحدِّث المُقرئ أبو شامة المَقدسي ت 665هـ، شيخ الإمام النووي -

كتاب مبارك لبعض المشايخ الفضلاء في الأدعية والأوراد المنسوبة لسيد العباد صلى الله عليه وسلم جمع طيب مقسَّم ومرتَّب ومخرَّج مع مقدمة نافعة انشروه كرمًا ليعم النفع به فخير الأذكار ما جرت على لسان السيد المختار صلى الله عليه وسلم

" فهذه الآيات تدلُّ على أن القلبَ هو المقصود بإلزام الحُجَّة". - الإمام الرازي- أي: ليس الإبلاغ مقصودا به تأدية الألفاظ إلى الأسماع وإيصالها إلى الآذان؛ بل لابد أن تكون الدلائل قاهرةً للباطن مستوليةً على القلب؛ فهو المحلّ الحقيقي المُخاطَب بالحُجج، وهو سيّد الجوارح وقائدها ومتبوعها والمتصرف فيها، ولا خيرَ في قناعةٍ لا تنفُذُ إليه، رحلة الإيمان بالأفكار ذاتية جدا وشخصية جدا، وما دام أنه لا اعتداد بغير قناعة الباطن فهي سِرّيّة أيضا، وبمدى القوة والصلابة في انقياد الباطن للحقيقة يحصُل التفاضل بين الناس؛ ولهذا ورَد في الأثر: " ما سبَقكم أبو بكرٍ بكثرةِ صلاةٍ ولا صيام، ولكنْ بشيءٍ وقَر في صدرِه".

(أجودُ الناس صدراً) : - إما من الجَودة، أي أحسنهم قلبًا؛ لسلامته وطهارته من كل رذيلةٍ من بُخل وغشٍّ وغيرهما من العيوب الباطنة، وقد صحّ أن جبريل ﷺ شقّ صدرَه واستخرج منه علقة سوداء ورمى بها، وقال: هذا حظُّ الشيطان منك. - وإمّا من الجُود - بضم الجيم - فيكون إشارة إلى سخائه وكرمه ﷺ، ونَسَبَ الجود للصدر لأنّه فرعُ انشراحه، وهو محل القلب الذي فيه الجود، فيكون من تسمية الشيء باسم مَحله أو مُجاوِره. - شرح جسوس على الشمائل-

وفي كونه ﷺ خاتم النبيين مزايا كثيرة: دوام شريعته وعدم نسخها، ووراثته لِمَا تفرَّق في الأنبياء قبله، "فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ" والستر على أمته حتى لا يطّلع على مساوئهم غيرهم من الأمم، كما اطَّلعت هذه الأمة على مساوئ غيرها، فكانت مُتّعِظة بغيرها لا مُتَّعَظًا بها. - شرح جسوس على الشمائل -

ابن رجب
ابن رجب

وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَالِ فِي تَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ : عَنَى بِالْخَبِيثَاتِ : الْخَبِيثَاتُ مِنَ الْقَوْلِ ، وَذَلِكَ قَبِيحُهُ وَسَيِّئُهُ لِلْخَبِيثِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، وَالْخَبِيثُونَ مِنَ النَّاسِ لِلْخَبِيثَاتِ مِنَ الْقَوْلِ ، هُمْ بِهَا أَوْلَى ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُهَا . وَالطَّيِّبَاتُ مِنَ الْقَوْلِ ، وَذَلِكَ حَسَنُهُ وَجَمِيلُهُ لِلطَّيِّبِينَ مِنَ النَّاسِ ، وَالطَّيِّبُونَ مِنَ النَّاسِ لِلطَّيِّبَاتِ مِنَ الْقَوْلِ ; لِأَنَّهُمْ أَهْلُهَا وَأَحَقُّ بِهَا . وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا الْقَوْلُ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ ; لِأَنَّ الْآيَاتِ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا جَاءَتْ بِتَوْبِيخِ اللَّهِ لِلْقَائِلِينَ فِي عَائِشَةَ الْإِفْكَ ، وَالرَّامِينَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ ، وَإِخْبَارِهِمْ مَا خَصَّهُمْ بِهِ عَلَى إِفْكِهِمْ ، فَكَانَ خَتْمُ الْخَبَرِ عَنْ أَوْلَى الْفَرِيقَيْنِ بِالْإِفْكِ مِنَ الرَّامِي وَالْمَرْمِيِّ بِهِ ، أَشْبَهَ مِنَ الْخَبَرِ عَنْ غَيْرِهِمْ. - الطبري - لم أكن قرأت كلامه فيها من قبل، الحمد لله.

" الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ": يعتقد كثير من الناس أنَّ معنى الآية: أن النسوة الخبيثات يتزوّجن الرجال الخبيثين، والرجال الخُبثاء سوف يتزوجن بالنساء الخبيثات، وأن النساء الطيبات الصالحات يتزوجن من الرجال الصالحين الطيّبين، وهذا المعنى وإن قال به بعض العلماء فإن السياق لا يدلّ عليه، ولا تنتظم به سياق القصة التي وردت فيها هذه الآية. والمعنى الصحيح - والله أعلم- أن هذه الآية الكريمة وردت تذييلا وتعقيبا وختاما لقصة حادثة الإفك التي اتهم فيها المنافقون السيدة عائشة- رضي الله عنها - بما هي منه بريئة. فبعد أن برَّأها الله تعالى عقَّب على ذلك بقوله " الخبيثات للخبيثين" يعني أن الكلمات الخبيثة والاتهامات الباطلة لا تليق ولا تخرج إلا من الأشخاص الخبيثين، لأن كل كلام يخرج وعليه سِمةُ القلب الذي منه خرَج، فهو كما يقولون: كل إناء ينضَح بما فيه، فالإنسان الخبيث يتكلم في مثل هذه المواطن بالكلمات الخبيثة وتصدُر منه الظنون الأثيمة. وكذلك " الطيبات للطيبين" يعني أن الكلمات الطيبة الجميلة المشتملة على الأدب وحُسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات إنما تليق وتصدر من الأشخاص الطيبين ذوي الأخلاق الحَسنة. وهذا التأويل ملائم لسياق القصة، ومجيئه في نهاية القصة وختامها مناسب جدا كما ترى. وأما تأويلها بأن المرأة الخبيثة تتزوج الخبيث، فلا يستقيم إلا على تقدير أن تكون هذه المرأة مشهورة بين الناس بالخُبث أو الزنا مثلا، فاللائق بمثلها وقد اشتهر أمرها أن لا تنكح إلا مَن هو على شاكلتها، وهكذا، والله تعالى أعلم.

لو أن بعض المشتغلين بالعلم والمنتسبين له اعترفوا بمثل هذا في أصحاب القرون المفضلة ولم يجعلوهم مشرعين مع الله تعالى بل عرفوا فضلهم مع الاعتراف ببشريتهم ونقصانهم عن العصمة وأنهم يختلفون في مسائل عقدية لارتحنا من كثير من الغثاء فقد جعل بعضهم طائفةً من ذلك الجيل مشرِّعةً مع الله تعالى حتى أباحوا الدم لأن فلانًا كفَّر من قال بكذا وحكى الإجماع (وهو يقصد إجماع طائفته)، واستباحوا العرض بالتكفير والشتم لأن فلانًا كفَّر وشتم، والقذف لأن فلانًا قذف، والسعي في الخصم إلى السلطان لأن فلانًا فعله من السلف … والقائمة طويلة. حتى إنني رأيتُ رجلًا قال: عندي عقيدة في الله تعالى لا أعرف غيري يعتقد بها! فقيل له: كيف ذلك؟ قال: وجدتها في أثر صحيح عن فلان من السلف. وهكذا يكون الدين عند هؤلاء يُلتقط التقاطا من غرائب الأجزاء. وبدل أن يكون المعصوم واحدًا أو اثنا عشر صار عددًا لا يُحصى. وهؤلاء لم يعلموا أن الأمة تجاوزت مشاكل ذلك الجيل التي كثير منها أقرب لكونها مشاكل شخصية ومذهبية من كونها مشاكل دينية، وقد عرفت الأمة فضلَ مثلِ الإمام الأعظم أبي حنيفةَ، وفضل مثل علم الكلام، وطوت تلك الصفحة طيا. ولكن بعض الناس جاء في آخِر الزمان وصار يحيي ما يجده في تلك الحقبة اقتداء بمن أحيا هذه البدعة أعني بدعة الاعتقاد بأن ذاك الجيل على قلب رجل واحد وكلامهم حجة، حتى إني رأيت من ينسب لكل السلف (سلف مخصوص في الحقيقة) قولًا لأن فلانًا العالم المتوفى مئتين وكذا قاله وما اعترضوه. وتعرفون يستحيل أن يخطئ المعصوم ولن يخالفه المشاركون له في العصمة. ثم بعد هذا تفاجأ من تأخَّر منهم بنصوص شنيعة في الإمام أبي حنيفة وغيره. وفي مسائل أخرى. فاحتاروا في نصوص المعصومين عليهم سلام الله، فبعضهم التزم ظاهرها الصريح حتى كفَّر البخاري وغيره بل بعض المعصومين هجر البخاري وغيره أصلا (بل هجروا من قال: القرآن كلام الله ولا أزيد. فتّش في نصوص تلك الحقبة تحد العجب). وبعضهم نكص عنها ولكن نفث الشيطان في روعه أن يقول: تلك نصوص لها فهم يعرفه المحققون دون من سواهم مِن تخصيص عام وتقييد مطلق… الخ ونحن نمتنع عن مطالعتها ونمنع الناس عن ذلك، فصاروا مفوضين في صورة محققين. والأمر أسهل من ذلك بكثير، فلان الذي من السلف الذي قال عن أبي حنيفة كذا افترى عليه، أو هو منهجه مناف لمنهج أبي حنيفة لذا لن يحبه وسيتهمه برد الأثر، والإمام فلان الذي قال من قال كذا فهو مبتدع أخطأ في كلامه وكان له مقصود حسن إن شاء الله من غلق باب الكلام في الأشياء الجديدة، وفلان وفلان الخ والكتاب الفلاني الذي اسمه السنة أو التوحيد هو جمع رجل يرى هذا سنة ويتعصب له هو وطائفته وكثير منه لا علاقة له بسنة ولا شيء. وليس هذا طعنًا في نقلة الدين فيلزم من عدم قبول هذه المسائل منهم عدم قبول الدين، ولا يدعي لزوم هذا إلا الملبِّسون الذين انقطعت بهم السبل ولا سبيل لنا في تكليمهم. +++++++++++++++++++ خذ مثلًا ذم علم الكلام، كل الناس بعد ذلك خاضوا فيه وكل واحد منهم يؤول كلام السلف لتحسين ظنه بهم ولاستعظامه أن فلانًا يخطئ، والأمر يسير على من فتح الله على بصيرته. معاملة السلف والعلماء من بعدهم بملائكية ستُخرج لك طامات وتجعلك خائفًا تترقب أن يُورِد خصومُك نصًّا يخالفك لرجل من عهد السلف أو لرجل تعتقد فيه العلم، وتتكلَّف الجواب احتياطًا. هذا شأن من لم يزل يرفل في قميص التقليد والعامية. ++++++++++ يا أسفى على أعمار طلبة العلم التي ضاعت في هذه المسالك، فكل فترة لهم مسألة يصنفون فيها ويستنبطون من نصوص السلف أشياء ويكفرون من خالف ووو وإن من سعادة المرء أن يصرفه الله عن هؤلاء وعبثهم وصراعاتهم وأن يشتغل بإصلاح نفسه علمًا وعملًا ويترقّى في العلوم. وغالب أؤلئك تجدهم عارين عن الفضائل العلمية والعملية متقاعدين عن مدارج الترقي والفضل، ولكن يقول عن نفسه: على الأقل أنا سني في أبواب الاعتقاد! سبحان الله اللهم احفظ علينا عقولنا وأعمارنا.

"قد يسأل سائل (...): لِمَ لم يُعلّم أرسطو في منطقه شيئًا عن الترتيبات، مع أنَّه ناقش المناهج بأقصى درجات العناية والإسهاب؟ يمكن لهذا السؤال أن يُعذّب كثيرًا نفوس أولئك الذين يعتقدون أنَّ الحكم على أرسطو بالقصور والنَّقص في أي من بحوثه خطيئة، وكأنَّه كان لزامًا عليه أن يعلم كل شيء وأن يكتب كل ما علمه. ومع أنِّي لا أريد أن أكون دون أي بشر في الإعجاب بذكاء أرسطو، إلَّا أنِّي أعتقد مع ذلك أنَّه لم يكن بوسعه أن يعلم كل شيء ويكتب كل شيء، وأنَّه لم يبلغ من إحكام الحقيقة في كل ما كتبه درجة يستحيل معها أن يخطئ أبدًا، فقد كان بطبيعة الحال إنسانًا، لا إلهًا، ولذلك فإنَّ هذا الشك لا يمثل لي أهمية كبرى". زاباريلا.

والذي نراه ... أن يُذيَّل الحديثُ بمَنازِع علماء الفقه في الاستنباط منه، وهي طريقة مالكٍ في" الموطّأ"،وهي الطريقة المُثلى، وربّما أتى البخاري في صحيحه بشيء من هذا، وكذلك فعَل الترمذي في " جامعه " لأن كثيرا من أهل السَّذاجة في العلم يتوهَّمون أن السُّنة شيء ومذاهب الأئمة المجتهدين شيء آخر، حتى يُخَيَّل لهم أو لمن يسمع مقالتهم أن أئمة الاجتهاد شرَعوا في فقههم قبل العِلم بالسُّنة، ويظنون أنهم عَلِموا من السُّنة التي اقتَنوا مِن كُتبها ما اقتَنوا ما لم يعلمه أهل الاجتهاد قبلهم. - الإمام الطاهر ابن عاشور رحمه الله-

كلام جميل جدا .. الاقتناع النفسي والجسدي والعقلي بين الزوجين شيء في غاية الأهمية، يحقق العفة والاكتفاء ويعين على وجود حياة آمنة مستقرة.

" بابُ كلِّ عِلمٍ نفيسٍ جليلٍ: بذلُ المجهود". - الإمام الجُنيد -