es
Feedback
مدرسة الحنابلة

مدرسة الحنابلة

Ir al canal en Telegram

نشر دروس وفوائد مشايخ الحنابلة

Mostrar más
3 103
Suscriptores
+624 horas
+157 días
+6430 días
Archivo de publicaciones
التخلص من الطلاق بالخلع جائز عند الشافعية: أن يحلف بالطلاق الثلاث على فعل شيء لا بد له منه أي كالأكل والشرب وقضاء الحاجة فيخلعها ثم يفعل الأمر المحلوف عليه ثم يتزوجها فلا يحنث لانحلال اليمين بالفعلة الأولى، إذ لا يتناول إلا الفعلة الأولى وقد حصلت، فإن خالعها ولم يفعل المحلوف عليه ففيه قولان: أصحهما أنه يتخلص من الحنث، فإذا فعل المحلوف عليه بعد النكاح لم يحنث؛ لأنه تعليق سبق هذا النكاح فلم يؤثر فيه كما إذا علق الطلاق قبل النكاح فوجدت الصفة بعد النكاح. تنبيه: ظاهر كلامهم حصول الخلاص بالخلع ولو كان المحلوف على فعله مقيدا بمدة وهو كذلك، وخالف في ذلك بعض المتأخرين. قال السبكي: دخلت على ابن الرفعة فقال لي: استفتيت عمن حلف بالطلاق الثلاث لا بد أن يفعل كذا في هذا الشهر فخالع في الشهر فأفتيت بتخلصه من الحنث ثم ظهر لي أنه خطأ ووافقني البكري على التخلص فبينت له أنه خطأ. قال السبكي: ثم سألت الباجي ولم أذكر له كلام ابن الرفعة فوافقه، قال: ثم رأيت في الرافعي في آخر الطلاق: أنه لو قال: إن لم تخرجي في هذه الليلة من هذه الدار فأنت طالق ثلاثا فخالع مع أجنبي من الليل وجدد النكاح ولم تخرج لم يقع الطلاق؛ لأن الليل كله محل اليمين ولم يمض الليل وهي زوجة له حتى يقع الطلاق، وأنه لو كان بين يديه تفاحتان فقال لزوجته: إن لم تأكلي هذه التفاحة اليوم فأنت طالق ثلاثا، ولأمته إن لم تأكلي هذه الأخرى اليوم فأنت حرة فاشتبهت تفاحة الطلاق وتفاحة العتق، فذكر طريقين عن بعض الأصحاب في الخلاص، ثم قال: فلو خالع زوجته ذلك اليوم وباع الأمة ثم جدد النكاح واشترى الأمة خلص، وظاهر هذين الفرعين مخالف لما قاله ابن الرفعة والباجي اهـ. وهو كما قال فالمعتمد إطلاق كلام الأصحاب، وذكرت في شرح التنبيه صورا أخرى، ولا يكره الخلع فيها فليراجعه من أراد. مغني المحتاج ٤/ ٤٣١

ضم أنواع الأجناس في تكميل النصاب: ( ولا تضم ثمرة عام واحد ولا زرعه ) أي زرع عام ( إلى ) ثمرة عام ( آخر ) لانفصال الثاني عن الأول ( وتضم أنواع الجنس ) من حبوب أو ثمار من عام واحد ( بعضها إلى بعض في تكميل النصاب ) كأنواع الماشية والنقدين ( فالسلت نوع من الشعير ، فيضم إليه والعلس نوع من الحنطة : فيضم إليها ) وكذا سائر أنواع جنس ( ولا يضم جنس إلى آخر ) كبر إلى شعير ، أو دخن أو ذرة أو عدس ونحوه ، لأنها أجناس يجوز التفاضل فيها فلم يضم بعضها إلى بعض ( كأجناس الثمار ، و ) أجناس ( الماشية ) ويصح القياس على ضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها وإذا انقطع القياس لم يجز إيجاب الزكاة بالتحكم ( ولا ) تضم ( الأثمان إلى شيء منها ) أي من الحبوب أو الثمار أو الماشية لما تقدم ( إلا إلى عروض التجارة ) فتضم الأثمان إلى قيمتها ( ويأتي ) ذلك ( في الباب بعده ) . ووقت وجوب الزكاة ) فيه وهو وقت اشتداد الحب وبدو صلاح الثمر وإن لم يزرعه . ( ولا تجب ) الزكاة ( فيما يكتسبه اللقاط ، أو يوهب له ) بعد بدو صلاحه ، أو يشتريه ونحوه بعد ذلك ( أو يأخذه ) الحصاد ونحوه ( أجرة لحصاده ودياسه ونحوه ) كأجرة تصفية أو نطارته . ( ولا فيما يملك من زرع وثمرة بعد بدو صلاحه بشراء أو إرث أو غيرهما ) كصداق وعوض خلع وإجارة وعوض صلح لأنه لم يكن مالكا له وقت الوجوب بخلاف العسل ، للأثر . كشاف القناع ٢ / ٢٠٨

كبار الحنابلة شاركوا مع صلاح الدين الأيوبي في تحرير القدس : قال ابن كثير في البداية والنهاية عن الشيخ أبي عمر ابن قدامة : (كان هو وأخوه - الموفق صاحب المغني - وابن خالهما الحافظ عبد الغني، وأخوه الشيخ العماد، لا ينقطعون عن غزوة يخرج فيها الملك صلاح الدين إلى بلاد الفرنج، وقد حضروا معه فتح بيت المقدس والسواحل وغيرها).

شيخ الحنابلة في نابلس والمدينة المنورة الشيخ عبد الله القدومي يذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وقوع شدائد به. وم
شيخ الحنابلة في نابلس والمدينة المنورة الشيخ عبد الله القدومي يذهب إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وقوع شدائد به. ومما حدثني عنه الشيخ صديق بن الشيخ المعمر موسى السيد - وهو تلميذ القدومي - أنه كان إذا مر من قرية جماعيل خلع نعليه ومشى حافيا إجلالا لبني قدامة الحنابلة. د.مصطفى عليان

إلى أصحاب فقه الدليل التعليل دليل وليس الدليل قاصرا فقط على الكتاب والسنة قال الإمام البهوتي رحمه الله في " كشاف القناع " : ( 1 / 23 ) طبعة وزارة العدل ( التعليل أخص من الدليل ، إذ كل تعليل دليل ولا عكس لجواز أن يكون نصا أو إجماعا ) .

من النتائج التفصيلية لهذه الرسالة : - أوسع المذاهب في باب الجمع بين الصلاتين هم الحنابلة . - أوسع المذاهب في باب الشروط في العقود هم الحنابلة . - أوسع المذاهب قولاً في جواز الفسخ بالعيوب هم الحنابلة .

photo content

حاشية ابن قندس : من الحواشي المهمة لدى متأخري الحنابلة حاشية تقي الدين ابن قُنْدُس البَعْلي (ت٨٦١ هـ) على كتاب الفروع لابن مفلح (ت٧٦٣هـ)، وهذه الحاشية من مصادر تلميذه المرداوي (ت٨٨٥هـ) في «الإنصاف» كما بيّن ذلك في مقدمته الشهيرة . يقول ابن بدران ( ت١٣٤٦هـ )في وصف حاشية ابن قندس: " وبها من التحقيق والفوائد مالا يوجد في غيرها " . ويقول ابن حمدان(ت١٣٩٧هـ)عنها: "حاشية جليلة جاءت في مجلد ضخم، فيها تدقيقات بديعة لا توجد في غيرها". ويقول بكر أبو زيد عنها : " وحاشيته هذه أشهر حواشي الفروع وأغناها، وقد جرّدها - في مجلد ضخم - تلميذه أبو بكر الجراعي (ت٨٨٣ هـ)، وللشهاب الشويكي (ت ٩٣٩ هـ) تعقبات عليها " . ويقول د. التركي في ذكره لمزايا هذه الحاشية: " تبرز قيمة هذه الحاشية من عدة نواح، يمكن إيجازها فيما يلي: أولًا: غناؤها بالروايات المنقولة عن الإمام أحمد، ولذلك احتوى الكتاب على جملة كبيرة من أسماء كتب «المسائل» التي تمثل رواية الأصحاب عن إمام المذهب. كما اعتنى بالوجوه والإختيارات والتصحيحات، ونحو ذلك. ثانيًا: عناية المؤلف بالخلاف العالي؛ فيذكر الخلاف مع بقية الأئمة أرباب المذاهب وبعض أصحابهم، وتارة يتطرق إلى مذاهب التابعين وتابعيهم. ثالثًا: إضافة بعض الفوائد والزوائد على ما ورد في الأصل (الفروع). وبالجملة: تعتبر أحسن حاشية وضعت على «الفروع»، فكثر الإنتفاع بها، ونالت حظوة كبيرة وثناء عطرًا لدى من جاء بعد المؤلف من العلماء. واعتمدها المرداوي في «الإنصاف» و«تصحيح الفروع» " .

من الأسر الحنبلية : بيت آل مفلح : قال البوريني - : " بيت شهير بالعلم الكثير، معروف بالتصنيف والتأليف بين الكبير والصغير، من أجدادهم ابن مفلح صاحب (الفروع) وغيره من بني مفلح المفلحين والعلماء العاملين والقضاة العادلين". وأول من انتقل من آل مفلح إلى دمشق وسكنها هو: مفلح بن محمد بن مفرج الراميني الدمشقي الصالحي(كان حياً سنة ٧٣٤هـ)، أخذ بالصالحية عن شيوخها، وأصله من رامين، لكنه يُنسب إلى بيت المقدس، ولعل ذلك لقرب رامين من القدس، ومفلح هذا هو والد شمس الدين أبو عبدالله محمد(ت٧٦٣هـ) صاحب (الفروع)و(الآداب الشرعية) - سبق الكلام عليهما- ،والشمس كان آية في الذكاء وكثرة الحفظ، وقد حضر عند شيخ الإسلام ابن تيمية فكان يقول له: " ما أنت ابن مفلح؛ بل أنت مفلح! " . وقال عنه ابن القيم: " ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب أحمد من ابن مفلح ". وقال عنه أبو البقاء السبكي: " ما رأت عيناي أفقه منه". وكان المزي والذهبي من شيوخه لكنهما يعظمانه؛ فقد ترجم له الذهبي فقال: " شاب عالم له عمل ونظر" . وذرية آل مفلح فيها جمع كبير من العلماء والفقهاء والقضاة جمعوا بين العلم والديانة والرئاسة، ومنهم على سبيل التمثيل لا الحصر: • زين الدين عبدالرحمن بن محمد بن مفلح (ت٧٨٨هـ)، ابن للعلامة صاحب (الفروع)، وكان أصغر أولاده، اشتغل وحفظ (المقنع)في الفقه، وكان شكلًا حسنًا. • برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت٨٠٣هـ) شيخ الحنابلة في وقته، له(شرح المقنع)و(طبقات الأصحاب) . • علاء الدين علي بن مفلح (ت٨٠٣هـ) قاضي دمشق، كان مقبولاً من الناس، مات من أثر كَيٍّ كواه له تيمور لنك على ظهره. • شرف الدين عبد الله بن محمد بن مفلح (ت٨٣٤هـ) كان له محفوظات كثيرة، كان علامة في الفقه يستحضر غالب الفروع، وكان أستاذًا في الأصول، بارعًا في التفسير والحديث، مشاركًا في سوى ذلك وكان شيخ الحنابلة بالشام، وأثنى عليه الأئمة في عصره. • أكمل الدين محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح(ت٨٥٦هـ)، الشيخ الإمام العالم المفتي الأصولي، كان له فهم صحيح وذهن مستقيم، ووقع له مناظرات مع جماعات من العلماء الأكابر وظهر النقل معه، وكان يستحضر مسائل وفروعا من فنون شتى . • نظام الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت٨٧٢هـ)، الشيخ قاضي القضاة، كان رجلا دينا، بنى مدرية بجانب منزله يدرس فيها . • علاء الدين علي بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح(ت٨٨٢هـ)، من كبار فقهاء الحنابلة، تولى قضاء الشام، مات شهيداً بالطاعون . • برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح(ت٨٨٤هـ)، الإِمام العلامة المحقق الرحالة الحافظ المجتهد، قال عنه شيخه تقي الدين ابن شهبه:" شاب له همة عالية في الطلب، وحفظ قوي، وهو أفضل أهل مذهبه"، وعمره إذ ذاك تسع وعشرين سنة، ثم عُرف بعد ذلك بمصنفاته النافعة الذائعة ومنها: كتابه(المبدع) - وهذ الكتاب سبق الكلام عليه -، و (المقصد الأرشد في طبقات الإمام أحمد)، و(مرقاة الوصول إلى علم الأصول)، و(الدر المنتقى)، درّس بسائر مدارس الحنابلة في دمشق، انتهت إليه رئاسة الحنابلة بدمشق، وتولى قضائها، وكانت مباشرته القضاء أكثر من أربعين، وطلب لقضاء مِصر، فتعلَّل، وكان فقيها أصوليًّا، طَلْقًا فصِيحًا، ذا وجاهَةٍ ورئاسة، ومحاسنُه كثيرةٌ . • صدر الدين عبد المنعم بن عليّ بن أبي بكر بن إبراهيم بن محمد بن مفلح(ت٨٩٨هـ)، من أهل العلم والفقه والفتوى، قال عنه السخاوي: " نعم الرّجل فضلا، وعقلا، وتفنّنا" . • نجم الدين عمر بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح(ت٩١٩هـ)، قاضي القضاة، حضر جنازته خلائق لا تحصى . • أكمل الدين محمد بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن مفلح(ت١٠١١هـ)، الشيخ الإمام العالم البارع المؤرخ المسند الفقيه، وكان له خط حسن كتب به عدة كتب ومجاميع، وله تآليف لطيفة منها: (تاريخ من آدم إلى دولة السلطان قايتباي)، وقطعة من (تاريخ دمشق وما يتعلق بها)، وكتاب في(من ولي قضاء الحنابلة استقلالًا) ورسالة في (تواريخ الأنبياء من لدن آدم إلى نبينا محمد ﷺ)، وله أشعار جيدة. يقول ابن الشطي: " وهذا آخر من عرف من بني مفلح في دمشق وقد انقرضت هذه الأسرة ولم يبق منها سوى الأسباط، وهم بنو الأسطواني الأسرة الكبيرة المعروفة بدمشق، تولوا عنهم أوقافًا ووظائف كثيرة، فسبحان مغير الدول ومحول الأحوال" .

مذهب الشافعية عدم جواز الإفتاء بغير المعتمد: قال الدمياطي في إعانة الطالبين ١ / ٢٧: "وأما الأقوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حق النفس لا في حق الغير، ما لم يشتد ضعفها، ولا يجوز الإفتاء ولا الحكم بها. والقول الضعيف شامل لخلاف الأصح وخلاف المعتمد وخلاف الأوجه وخلاف المتجه. وأما خلاف الصحيح فالغالب أنه يكون فاسدا لا يجوز الأخذ به، ومع هذا كله فلا يجوز للمفتي أن يفتي حتى يأخذ العلم بالتعلم من أهله المتقنين له العارفين به" انتهى بتمامه.

من أصول الحنابلة التي خالفوا فيها الجمهور عدم تقدير ما لم يقدره الشرع وإبقاء تقديره للعرف في مسائل كثيرة منها: ١- انكشاف العورة المغلظة والمخففة المبطل للصلاة قدره أبو حنيفة بدرهم في المغلظة والربع في المخففة. ٢- الحركة المبطلة للصلاة: قدرها الشافعية بثلاث حركات.. وغيرها الكثير من المسائل يحكم فيها الحنابلة العرف.. قال ابن قدامة في المغني ٢ / ٢٨٨ : " إذَا ثَبَتَ هَذَا فَإِنَّ حَدَّ الْكَثِيرِ مَا فَحُشَ فِي النَّظَرِ ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْفَرْجَيْنِ وَغَيْرِهِمَا . وَالْيَسِيرُ مَا لَا يَفْحُشُ ، وَالْمَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى الْعَادَةِ ، إلَّا أَنَّ الْمُغَلَّظَةَ يَفْحُشُ مِنْهَا مَا لَا يَفْحُشُ مِنْ غَيْرِهَا ، فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الْمَانِعِ مِنْ الصَّلَاةِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : إنْ انْكَشَفَ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ قَدْرُ الدِّرْهَمِ أَوْ مِنْ الْمُخَفَّفَةِ أَقَلُّ مِنْ رُبُعِهَا ، لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ . وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ ، بَطَلَتْ . وَلَنَا ، أَنَّ هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَرِدْ الشَّرْعُ بِتَقْدِيرِهِ ، فَرُجِعَ فِيهِ إلَى الْعُرْفِ ، كَالْكَثِيرِ مِنْ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ ، وَالتَّفَرُّقِ وَالْإِحْرَازِ ، وَالتَّقْدِيرُ بِالتَّحَكُّمِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ لَا يَسُوغُ".

‏ قال الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه ‏احذروا من أذية المؤمن فإنها سم في جسد من يؤذيه وسبب لفقره وعقوبته ... إياك أن تتعرض لأولياء الله بسوء فإنه تعالى يغار عليهم

المصلحة ليست حجة والرد على ما حُكي عن الإمام مالك رحمه الله : لنا في رد ذلك ... " أن -المصلحة- وضع للشرع بالرأي وحكم بالعقل المجرد كما حكي أن مالكا قال: " يجوز قتل الثلث من الخلق لاستصلاح الثلثين" ولا نعلم أن الشرع حافظ على مصلحتهم بهذا الطريق فلا يشرع مثله والله أعلم". الإمام ابن قدامة المقدسي في روضة الناظر 88. ونقل الطوفي عن بعض المالكية تضعيف هذا النقل عن الإمام مالك.

آل الشطي من ذرية سيدنا معروف الكرخي، انتقل كثير منهم إلى دمشق، وانقرضوا من بغداد في الطاعون، ومن أسباطهم بنو البرزنجي : قال جميل الشطي: مصطفى بن محمود بن معروف بن عبد الله بن مصطفى الشطي البغدادي الأصل الدمشقي الكرخي نسبة إلى الولي المشهور سيدنا الشيخ معروف الكرخي وهذه النسبة مستفيضة في بغداد معروفة لبني الشطي حتى الآن ولهم فيها آثار ومآثر منها جامع القزازة الحاوي على مقبرة عظيمة قديمة وأغلب آل شطي مدفونون بها وهو الآن بيد بني البرزنجي من أسباطهم هناك وقد انقرض الذكور منهم بالطاعون سنة ١٢٢٧ وكان آخرهم الحاج إسماعيل شطي المتوفى سنة ١٢٢٩ وكان قبل ذلك في حدود سنة ١١٨٠ ورد منهم إلى دمشق تجارا كل من والد صاحب الترجمة الحاج محمود جلبي والحاج عمر جلبي والحاج خضر جلبي أولاد الحاج معروف جلبي وابن عمهم الحاج عبد الفتاح فنزلوا في ديارهم المعروفة بهم قرب المدرسة البدرأية بدمشق وتجارتهم في خان أسعد باشا العظم بسوق البزورية ثم نشأ صاحب الترجمة في صيانة وورع وكان من العلماء العاملين والأولياء الكاملين عابدا ناسكا مجتنبا للشبهات مشتغلا بأنواع القربات مشهورا مختصر طبقات الحنابلة، محمد جميل الشطي، ص 185

فوائد من كتب الحنابلة في فوائد النوم ومضاره وكيف تضبط الصوم وقيام الليل ؟ فصل في استحباب القيلولة، والكلام في سائر نوم النهار] قال الخلال استحباب القائلة نصف النهار قال عبد الله كان أبي ينام نصف النهار شتاء كان أو صيفا لا يدعها ويأخذني بها ويقول قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: قيلوا فإن الشياطين لا تقيل. وروى الخلال عن أنس - رضي الله عنه - قال: ثلاث من ضبطهن ضبط الصوم من قال وتسحر وأكل قبل أن يشرب. وروي أيضا عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: نومة نصف النهار تزيد في العقل، وعن ابن عباس مرفوعا «استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، والقيلولة على قيام الليل» رواه ابن ماجه من رواية زمعة بن صالح وقد ضعفه الأكثر ورواه أبو يعلى الموصلي من حديثه ورواه في المختارة من حديثه. ظاهر ما ذكره الأصحاب في هذا الفصل والذي قبله أن نوم النهار لا يكره شرعا لعدم دليل الكراهة إلا بعد العصر وإنه تستحب القائلة. والقائلة النوم في الظهيرة، ذكره أهل اللغة وظاهره شتاء وصيفا، وإن كان الصيف أولى بها وهو ظاهر ما سبق وسبق المنقول عن أحمد فيه، وجزم بعض متأخري الأصحاب أظنه صاحب النظم بكراهة، النوم بعد الفجر. وعن بعض التابعين أن الأرض تعج من نوم العالم بعد صلاة الفجر ويروى أن عمر - رضي الله عنه - لما قدم الشام رأى معاوية حمل اللحم فقال يا معاوية ما هذا لعلك تنام نومة الضحى؟ فقال يا أمير المؤمنين علمني مما علمك الله. ورأى عبد الله بن عباس ابنا له نائما نومة الضحى فقال له قم أتنام في الساعة التي تقسم فيها الأرزاق؟ وذلك؛ لأنه وقت طلب الرزق، والسعي فيه شرعا وعرفا عند العقلاء وقد قال - عليه الصلاة والسلام - «اللهم بارك لأمتي في بكورها» وقد قال الشاعر: ألا إن نومات الضحى تورث الفتى ... خبالا ونومات العصير جنون و اقتصر بعض أصحابنا على ما ذكره الأطباء أن نوم النهار رديء يورث الأمراض الرطوبية، والنوازل ويفسد اللون ويورث الطحال ويرخي العصب ويكسل ويضعف الشهوة إلا في الصيف وقت الهاجرة وأردؤه النوم أول النهار وأردأ منه بعد العصر، فنوم الصبحة مضر جدا بالبدن؛ لأنه يرخيه ويفسد العضلات التي ينبغي تحليلها بالرياضة فتحدث تكسرا وعناء أو ضعفا، وإن كان قبل البراز، والرياضة وإشغال المعدة بشيء فهو الداء العضال المولد لأنواع من الأدواء وروي أن المسيح - عليه السلام - قال خلقان أكرههما: النوم من غير سهر، والضحك من غير عجب. والثالثة وهي العظمى إعجاب الرجل بعمله نعوذ بالله من ذلك وقال داود لابنه سليمان - عليهما السلام -: إياك وكثرة النوم فإنه يفقرك إذا احتاج الناس إلى أعمالهم وقال لقمان لابنه يا بني إياك وكثرة النوم، والكسل، والضجر فإنك إذا كسلت لم تؤد حقا، وإذا ضجرت لم تصبر على حق وقال علي - رضي الله عنه - من الجهل النوم في أول النهار، والضحك من غير عجب، والقائلة تزيد في العقل وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: النوم على ثلاثة أوجه نوم خرق، ونوم خلق، ونوم حمق. فأما النوم الخرق فنومة الضحى يقضي الناس حوائجهم وهو نائم، وأما النوم الخلق فنوم القائلة نصف النهار، وأما نوم الحمق فنوم حين تحضر الصلاة وقال عبد الله بن شبرمة نوم نصف النهار يعدل شربة دواء يعني في الصيف قال بعض الحكماء النعاس يذهب العقل، والنوم يزيد فيه. قالوا تنام فقلت الشوق يمنعني ... من أن أنام وعيني حشوها السهد أبكي الذين أذاقوني مودتهم ... حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا همو دعوني فلما قمت مقتضيا ... للحب نحوهم من قربهم بعدوا لأخرجن من الدنيا وحبهم ... بين الجوانح لم يعلم به أحد الآداب الشرعية ٣/ ١٦٣

وقد روي عن ابن عباس، حكاية على غير هذا الوجه، وهي أن الشياطين، قالوا لإبليس: يا سيدنا، ما لنا نراك تفرح بموت العالم ما لا تفرح بموت العابد؟! والعالم لا نصيب منه، والعابد نصيب منه؟! قال: انطلقوا، فانطلقوا إلى عابد، فأتوه في عبادته، فقالوا: إنا نريد أن نسألك، فانصرف، فقال إبليس: هل يقدر ربك أن يخلق مثل نفسه؟ فقال: لا أدري; فقال: أترونه لم تنفعه عبادته مع جهله؟! فسألوا عالما عن ذلك؟ فقال: هذه المسألة محال، لأنه لو كان مثله، لم يكن مخلوقا، فكونه مخلوقا وهو مثل نفسه مستحيل، فإذا كان مخلوقا لم يكن مثله، بل كان عبدا من عبيده; فقال: أترون هذا يهدم في ساعة ما أبنيه في سنين؟! والله أعلم.

بحث في حكم المكره قال الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : اتفق العلماء على أنه لو أكره على قتل معصوم لم يبح له أن يقتله ، فإنه إنما يقتله باختياره افتداء لنفسه من القتل ، هذا إجماع من العلماء المعتد بهم ، فإذا قتله في هذه الحالة فالجمهور على أن المكره ، والمكره يشتركان في وجوب القود عليهما لاشتراكهما في القتل ، وهو قول مالك والشافعي في المشهور وأحمد . وقيل : يجب على المكره وحده ; لأن المكره صار كالآلة ، وهذا قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي . قال في الإقناع : وإن أكره مكلفا على قتل معين فقتله فالقصاص عليهما يعني المكره ، والمكره ، وإن كان غير معين كقوله : اقتل زيدا ، أو عمرا ، أو أحد هذين فليس إكراها ، فإن قتل أحدهما قتل به ، وإن أكره سعد زيدا على أن يكره عمرا على قتل بكر فقتله قتل الثلاثة جزم به في الرعاية الكبرى انتهى ، وكذا لو أكره على الزنا ، فإنه لا يباح له كما لا يباح له فعله بالاضطرار إلى الجماع . قال شيخ الإسلام قدس الله روحه : يرخص أكثر العلماء فيما يكره عليه من المحرمات لحق الله سبحانه وتعالى كأكل الميتة وشرب الخمر ، وهو ظاهر مذهب أحمد رضي الله عنه . وبه تعلم أن استثناء الناظم الخمر بقوله : ( غير الخمور ) فلا تحل بالإكراه فعلى هذا يحد شاربها كما لو لم يكن مكرها ( بأوكد ) مبني على ضعيف ، وهو رواية في المذهب اختارها أبو بكر في التنبيه . والرواية الثانية ، وهي المذهب المعتمد عدم المؤاخذة والحد ; لأن الخمرة تباح لمضطر لإساغة نحو لقمة بها إذا لم يجد غيرها حيث خاف التلف على نفسه . قال في الفروع : ويقدم بولا يعني على المسكر إذا غص وعليهما ماء متنجسا والله أعلم . غذاء الألباب ٢ / ٨٢ وفصل ابن عادل الحنبلي ـ رحمه الله ـ في اللباب هذه المسألة تفصيلا حسنا فقال: الإكراه له مراتب: أحدها: أن يجب الفعل المكره عليه، كما لو أكره على شرب الخمر، وأكل الخنزير، وأكل الميتة، فإذا أكره عليه بالسيف فهاهنا، يجب الأكل، وذلك لأن صون الروح عن الفوات واجب، ولا سبيل إليه في هذه الصورة إلا بالأكل، وليس في هذا الأكل ضرر على حيوان، ولا إهانة لحق الله، فوجب أن يجب، لقوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة {البقرة: 195}. المرتبة الثانية: أن يصير ذلك الفعل مباحا ولا يصير واجبان كما لو أكره على التلفظ بكلمة الكفر، فههنا يباح له ذلك، ولكنه لا يجب. المرتبة الثالثة: أنه لا يجب ولا يباح، بل يحرمن كما لو أكرهه إنسان على قتل إنسان، أو على قطع عضو من أعضائه فههنا يبقى الفعل على الحرمة الأصلية. انتهى. قال الإمام ابن قدامة في "المغني"(8/ 266-267): "أن يكره رجلا على قتل آخر، فيقتله، فيجب القصاص على المكرَه والمكرِه جميعًا، وبهذا قال مالك. وقال أبو حنيفة، ومحمد: يجب القصاص على المكرِه دون المباشر؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام – "عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، ولأن المكرَه آلة للمكره، بدليل وجوب القصاص على المكرِه، ونقل فعله إليه، فلم يجب على المكرَه، كما لو رمى به عليه فقتله. وقال زفر: يجب على المباشر دون المكرِه؛ لأن المباشرة تقطع حكم السبب، كالحافر مع الدافع، والآمر مع القاتل. وقال الشافعي: يجب على المكره، وفي المكره قولان. وقال أبو يوسف: لا يجب على واحد منهما؛ لأن المكرِه لم يباشر القتل، فهو كحافر البئر، والمكرَه ملجأ، فأشبه المرمي به على إنسان. ولنا، على وجوبه على المكرِه، أنه تسبب إلى قتله بما يفضي إليه غالبًا، فأشبه ما لو ألسعه حية، أو ألقاه على أسد في زبية. ولنا، على وجوبه على المكرَه، أنه قتله عمدًا ظلمًا لاستبقاء نفسه، فأشبه ما لو قتله في المخمصة ليأكله. وقولهم: إن المكرَه ملجأ، غير صحيح، فإنه متمكن من الامتناع، ولذلك أثم بقتله، وحرم عليه، وإنما قتله عند الإكراه ظنًا منه أن في قتله نجاة نفسه، وخلاصه من شر المكرِه، فأشبه القاتل في المخمصة ليأكله ". اهـ

لا ينبغي لأحد أن ينكر على سلطان إلا وعظا وتخويفا له، أو تحذيرا من العاقبة في الدنيا والآخرة فيجب. قال القاضي ويحرم بغير ذلك. قال ابن مفلح: والمراد ولم يخف منه بالتخويف والتحذير وإلا سقط، وكان حكم ذلك كغيره. قال حنبل: اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله وقالوا له إن الأمر قد تفاقم وفشا، يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك ولا نرضى بإمارته ولا سلطانه، فناظرهم في ذلك وقال عليكم بالإنكار بقلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين، ولا تسفكوا دماءكم ودماء المسلمين معكم، وانظروا في عاقبة أمركم، واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر. وقال ليس هذا يعني نزعهم أيديهم من طاعته صوابا، هذا خلاف الآثار. وقال المروذي: سمعت أبا عبد الله يأمر بالكف عن الأمراء وينكر الخروج إنكارا شديدا. وقال في رواية إسماعيل بن سعيد: الكف أي يجب الكف لأنا نجد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «ما صلوا فلا» أي فلا تنزع يد طاعتهم مدة دوامهم يصلون. خلافا للمتكلمين في جواز قتالهم.. غذاء الألباب ١ / ٢٣٠

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في لطائف المعارف: "وفصول السنة تذكِّر بالآخرة، فشدة حَرِّ الصيف يذكر بحَر جهنم، وهو من سمومها، وشدة برد الشتاء يذكِّر بزمهرير جهنم، وهو من زمهريرها، و"الخريف" يكمل فيه اجتناء الثمرات، وكذلك اجتناء ثمرات الأعمال في الآخرة. وأما "الربيع" فهو أطيب فصول السنة، وهو يذكِّر بنعيم الجنة وطيب عيشها".