ar
Feedback
مدرسة الحنابلة

مدرسة الحنابلة

الذهاب إلى القناة على Telegram

نشر دروس وفوائد مشايخ الحنابلة

إظهار المزيد
3 203
المشتركون
+224 ساعات
+117 أيام
+4430 أيام
أرشيف المشاركات
جدة ميقات لمن مر فيها: قال ابن حجر في تحفة المحتاج ٤/ ٤٢:" (وإن) لم يحاذ شيئا من المواقيت (أحرم على مرحلتين من مكة) ؛ لأنه لا ميقات دونهما وبه يندفع ما قيل قياس ما يأتي في حاضر الحرم أن المسافة منه لا من مكة أن يكون هنا كذلك ووجه اندفاعه أن الإحرام من المرحلتين هنا بدل عن أقرب ميقات إلى مكة وأقرب ميقات إليها على مرحلتين منها لا من الحرم فاعتبرت المسافة من مكة لذلك لا يقال المواقيت مستغرقة لجهات مكة فكيف يتصور عدم محاذاته لميقات فينبغي أن المراد عدم المحاذاة في ظنه دون نفس الأمر؛ لأنا نقول يتصور بالجائي من سواكن إلى جدة من غير أن يمر برابغ ولا بيلملم؛ لأنهما حينئذ أمامه فيصل جدة قبل محاذاتهما، وهي على مرحلتين من مكة فتكون هي ميقاته".

وقاس على بيع الغرر جميع العقود، من التبرعات والمعاوضات، فاشترط في أجرة الأجير وفدية الخلع والكتابة، وصلح أهل الهدنة، وجزية أهل الذمة: ما اشترطه في البيع عينا ودينا، ولم يجوز في ذلك جنسا وقدرا وصفة إلا ما يجوز مثله في البيع، وإن كانت هذه العقود لا تبطل بفساد أعواضها، أو يشترط لها شروط أخر" انتهى من القواعد النورانية. - المذهب المالكي والحنبلي: من أكثر المذاهب فهما لروح النصوص وأقربها للواقعية فإنهم يتميزون باتباع أفعال الصحابة – دون التشدد في ظواهر النصوص وعموماتها – مع تفعيل المصلحة تارة وسد الذريعة تارة أخرى. ويتميز المذهب المالكي بأمرين في المشاركات والمعاوضات: الأول: إعمال سد الذرائع في بيوع الآجال حتى حرموا ما لم يحرمه غيرهم مما يشبه العينة. الثاني: يشابهون الشافعية في حرفية تطبيق شروط الشركات درءا للخصومات ( لأنه مقصد من مقاصد التشريع) فيرون في شركة الأموال: وجوب تساوي المالين صفة وقدرا . وفي المضاربة يوافقون الشافعية في عموم الشروط التي ذكرناها سابقا، وفي شركة الأبدان (الأعمال) يشترطون اتحاد المكان واتحاد جنس العمل ( فلا يصح شركة نجار وحداد مثلا ) ولا يجيزون أن يكون العمل من أحد الشريكين والتقبل من الآخر، ولا يرون صحة شركة الوجوه. لكن يخالف المذهب المالكي الشافعية في قبول الجهالة اليسيرة قال في تهذيب فروق القرافي 1/ 221:" وعمم الشافعي المنع من الجهالة في جميع التصرفات ولو كانت إحسانا صرفا كالهبة والصدقة والإبراء والخلع والصلح إلا أن الأحاديث الصحيحة في نهيه عليه الصلاة والسلام عن بيع الغرر وعن بيع المجهول لما لم يرد فيها ما يعم هذه الأقسام حتى نقول يلزم من مذهب مالك مخالفة نصوص صاحب الشرع بخلاف مذهب الشافعي بل إنما وردت في البيع ونحوه كان ما ذهب إليه مالك رحمه الله تعالى فقها جميلا بخلاف ما ذهب إليه الشافعي". ويتميز المذهب الحنبلي بأمرين: الأول: تفعيل القياس على أفعال الصحابة ولذلك أجازوا من العقود ما لم يجزه غيرهم. كالمزارعة والمساقاة وما يقاس عليهما كالعمل على دابة أو آلة بجزء مشاع من كسبها. واحتمل الحنابلة كالمالكية اليسير من الغرر والجهالة. الثاني: التوسع في تصحيح الشروط ما لم يقع ضرر أو جهالة كبيرة ، فأجازوا شراء ثوب واشتراط خياطته خلافا للشافعية والحنفية فقد تمسكوا بحديث النهي عن بيع وشرط. قال ابن تيمية القواعد النورانية ٢٦٦ :"أن الأصل في العقود والشروط الجواز والصحة، ولا يحرم منها ويبطل إلا ما دل الشرع على تحريمه وإبطاله، نصا أو قياسا، عند من يقول به. وأصول أحمد المنصوصة عنه: أكثرها يجري على هذا القول. ومالك قريب منه، لكن أحمد أكثر تصحيحا للشروط. فليس في الفقهاء الأربعة أكثر تصحيحا للشروط منه. وعامة ما يصححه أحمد من العقود والشروط فيها يثبته بدليل خاص من أثر أو قياس، لكنه لا يجعل حجة الأولين مانعا من الصحة، ولا يعارض ذلك بكونه شرطا يخالف مقتضى العقد، أو لم يرد به نص. وكان قد بلغه في العقود والشروط من الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة ما لا تجده عند غيره من الأئمة، فقال بذلك وبما في معناه قياسا عليه، وما اعتمده غيره في إبطال الشروط من نص، فقد يضعفه أو يضعف دلالته". وكلهم من رسول الله ملتمس * * * غرفاً من البحر أو رشفاً من الديِمَ د. مصطفى عليان

عصارة الخلاصة في المعاملات المالية على المذاهب الأربعة: مقاربات ومفارقات - المذهب الحنفي: أكثر المذاهب تصحيحا لعقود المشاركات والمعاوضات، ولو كان فيها جهالة كبيرة كالمفاوضة والاستصناع وبيع الغائب بلا صفة وقد أجازوها أخذا بالاستحسان لمصلحة أو لعرف قال الكاسانيُّ: (يَجوزُ استحسانًا؛ لإجماعِ النَّاسِ على ذلك؛ لأنَّهم يَعمَلون ذلك في سائرِ الأعصارِ مِن غيرِ نَكيرٍ) ((بدائع الصنائع)) (5/2). وهي رخصة عظيمة لعموم المسلمين. ولم يشترطوا في شركة المضاربة ما اشترطه الشافعية والمالكية، فرأوا جواز توقيت عقد المضاربة وجواز أن يشترط رب المال على العامل المضاربة في مكان معين أو سلعة معينة أو مع شخص معين، ووافقهم في ذلك الحنابلة فإن الشروط عندهم على الإباحة ويقاس عليها، خلافا للشافعية فإن الشروط عندهم رخصة يقتصر فيها على ما ورد في الشرع. - المذهب الشافعي: أكثر المذاهب ضبطا للتصرفات ودرءا للخصومات؛ لأنه يتميز بأمور: الأول: تطبيق النصوص بحرفية دون النظر إلى القياس والمصلحة وسد الذريعة والعرف. قال الشيخ أحمد عميرة في حاشيته على شرح المحلي على منهاج النووي: "هذه الأمور في المعاملات كالرخص في العبادات فيتبع فيها توقيف الشارع ولا تتعدى لكل ما فيه مصلحة" . ويشترك معهم في ذلك الظاهرية والجعفرية قال د. وهبة الزحيلي في الفقه الإسلامي 5/ 3877 : "واتفق العلماء على أن شركة العنان جائزة صحيحة. وأما الأنواع الأخرى فقد اختلفوا في مشروعيتها: فالشافعية والظاهرية والإمامية يجعلون كل الشركات باطلة ما عدا شركة العنان وشركة المضاربة. والحنابلة أجازوا كل الشركات ما عدا شركة المفاوضة ( قلت: هي أن يشتركا في كل ما يثبت لهما أو عليهما وهي نوعان عندهم ما دخل فيه الربح النادر كالإرث فباطل ). والمالكية أجازوا كل الشركات ما عدا شركة الوجوه ( قلت: لأنها عندهم من باب أسلفني وأسلفك ) ، وماعدا شركة المفاوضة بالمعنى المذكور عند الحنفية. وأما الحنفية والزيدية فأجازوا كل هذه الشركات دون استثناء إذا توافرت شروط معينة" انتهى - الثاني: انفردوا بالقول إن الشروط رخصة ولا يقاس عليها قال زكريا الأنصاري في أسنى المطالب ٢/ ٤٦:" الخيار ضربان خيار نقص وسيأتي وخيار ترو وهو ما يتعلق بمجرد التشهي وله سببان المجلس والشرط" ثم قال:"واعلم أن الشرط في البيع رخصة" ولذلك لم يجيزوا أكثر الشروط التي أجازها غيرهم، وخيار الشرط عندهم وعند الحنفية ثلاثة أيام فقط عملا بالنص خلافا للمالكية والحنابلة. - الثالث: عدم القول بسد الذريعة – إلا ما جاء به الشرع – ولذلك أجازوا بيع العينة ولكنهم نصوا على إثم من يتعمد ذلك. الرابع: مما ينفرد به المذهب الشافعي عدم قبول الجهالة ولو يسيرة. ففي البيوع يحرمون بيع الرطب بالرطب (بالضم والفتح) عملا بالأحواط لئلا يقعوا في ربا التفاضل ، وبيع الأعمى، وبيع الغائب ولو مع وصفه. وفي الشركات لا يجيزون إلا شركتي العنان (الأموال) والمضاربة، أما شركة الأبدان (الأعمال) والوجوه والمفاوضة فيرون أن فيها غررا وجهالة. ولا يجيزون المزارعة والمساقاة إلا تبعا في الشيء اليسير. وفي شروط شركة العنان أوجبوا تساوي المالين صفة فلا يصح المشاركة بذهب وفضة وأوجبوا خلط المالين بحيث لا يتميزان (مغني المحتاج 3/ 224 )، وأبطلوا العقد إن اشترطا فيه التفاوت في الربح ولو تفاوتا في العمل والعكس كذلك. قال ابن تيمية في القواعد النورانية ص ١٧٧: "وأما الغرر: فأشد الناس فيه قولا أبو حنيفة والشافعي. أما الشافعي: فإنه يدخل في هذا الاسم من الأنواع ما لا يدخله غيره من الفقهاء، مثل الحب والثمر في قشره الذي ليس بصوان، كالباقلاء والجوز واللوز في قشره الأخضر، وكالحب في سنبله، فإن القول الجديد عنده: أن ذلك لا يجوز، مع أنه قد اشترى في مرض موته باقلاء أخضر. فخرج ذلك له قولا، واختاره طائفة من أصحابه، كأبي سعيد الإصطخري. وروى عنه أنه ذكر له أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نهى عن بيع الحب حتى يشتد» فدل على جواز بيعه بعد اشتداده، وإن كان في سنبله. فقال: إن صح هذا أخرجته من العام، أو كلاما قريبا من هذا. وكذلك ذكر أنه رجع عن القول بالمنع. (وانظر: تهذيب فروق القرافي 3/ 450) قال ابن المنذر: جواز ذلك هو قول مالك وأهل المدينة، وعبيد الله [بن الحسن] وأهل البصرة وأصحاب الحديث وأصحاب الرأي. وقال الشافعي مرة: لا يجوز، ثم بلغه حديث ابن عمر، فرجع عنه وقال به. قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدا يعدل عن القول به. وذكر بعض أصحابه له قولين، وأن الجواز هو القديم، حتى منع من بيع الأعيان الغائبة بصفة وغير صفة، متأولا أن بيع الغائب غرر وإن وصف، حتى اشترط فيما في الذمة - كدين السلم - من الصفات وضبطها ما لم يشترطه غيره. ولهذا يتعذر أو يتعسر على الناس المعاملة في العين، والدين بمثل هذا القول.

لا إشكال في إثبات العلو والفوقية والاستواء لله عز وجل عند الأشاعرة وغيرهم من أهل السنة. لكن الإشكال في إثبات ذلك بالمعنى الحسي الذي يدل عليه الوضع اللغوي من الحد والتحيز والجهة الحسية. ولو قلت: استوى وعلا وهو فوق عرشه المجيد كما أخبر بالمعنى الذي أراد فلا إشكال عند الأشاعرة .. وعليه: فإن إيراد النصوص المثبتة للعلو في هذا السياق ليس حجة على المتكلمين، لأنهم يثبتونها ويؤمنون بها، ولكنهم ينفون المعنى الحسي .. وعليه فالكلام في طريقة إثبات هذه الإضافات لله تعالى ( العلو الفوقية الجهة الاستواء ) ومتكلمو السنة وإن أجازوا التأويل في الصفات لم يوجبوه، ولم يعينوه طريقاً للإيمان بها، بل صححوا الإيمان بها بالمعنى اللائق بالله تعالى مع نفي المعنى غير اللائق من غير تأويل .. وهم في هذه الطريقة يلتقون مع جمهور الحنابلة كما نص على ذلك المحققون. لذا من يستغرب من إثبات الأشعري الفوقية لله تعالى، أو العلو كما في عبارة الشيخ نعيم حفظه الله، أو يعُد ذلك خروجًا عن مدرسته في المسألة لم يحرر مذهب مخالفيه، ولم يفرق بين جواز التأويل وعدم تعينه عند الأشاعرة وبين وجوبه عند المعتزلة .. وقد كتبت هذا المنشور منذ ثمان سنوات في إضافة الجهة لله تعالى وكيف يمكن أن يرجع الخلاف للفظ فيها عند محققي الطرفين .. الشيخ محمد حاج عبود الشافعي

photo content

| الحد الأقصى للهدنة | يرجع للمصلحة والسياسة الشرعية. | لا تتجاوز 10 سنين عند الضعف و4 أشهر عند القوة. | | مدة الأمان للأفراد | ممتدة بحسب الحاجة. | لا تتجاوز 4 أشهر، وتجب الجزية إن زاد عن سنة. | | الجزية على العاجز والراهب | تسقط عنهم لعدم القدرة أو التفرغ. | تجب عليهم وتثبت ديناً في الذمة حال العسر. | --- > تنبيه مقاصدي: > يوضح المحققون أن شدة المذهب الشافعي في هذه الأبواب صُممت لتناسب حالة القوة والمنعة والمعاملة بالمثل في ظل ظروف الصراع الدولي القديم، منعاً لاستغلال الرخص الشرعية في تقويض الكيان الإسلامي أو التنازل عن الثوابت.

--- يذهب فريق من الباحثين إلى طمس حقائق فقهية ثابتة في أبواب الجهاد والسير؛ بغية التنصل من الواجبات الشرعية في دفع العدوان، أو للتنظير لسلام دائم ينزل على حساب الأرض والمقدسات. ويستند بعضهم في ذلك إلى الانتساب للإمام الشافعي (رحمه الله)، متجاهلين ما هو مقرر عند أهل الفقه المقارن من أن المذهب الشافعي يُعدّ من أشد المذاهب أخذاً بالعزائم وأقلها ترخيصاً في هذا الباب. وقد عبّر عن هذه الحقيقة الشيخ يوسف القرضاوي بقوله: > *"ومن المعلوم: أن مذهب الشافعي رضي الله عنه، هو أشد المذاهب في قضية الجهاد، وأكثرها تضييقاً، كما سنرى ذلك في عدة قضايا"*. (*فقه الجهاد: 1/ 105*) وهذه الشدة ليست من باب العنت، بل هي إيثارٌ لمنطق العزيمة، ورعايةٌ لسيادة المسلمين وعزة الإسلام، ومواجهةٌ صارمة لصور الاستكانة. ويتجلى ذلك بوضوح عند مقارنة فقه الشافعية بفقه الجمهور في مسائل الحرب، والعقود الثلاثة: المهادنة، والأمان، والجزية. --- ## أولاً: أحكام الحرب وفك الأسرى * تكرار جهاد الطلب: * الجمهور: يجب جهاد الطلب على الإمام مرةً في كل عام كحد أدنى. * الشافعية: يتفقون مع الجمهور في أصل الوجوب، ويزيدون بأنه يجب أكثر من مرة في السنة متى وجدت القدرة؛ لأن الجهاد عندهم دعوة قهرية تُقام بحسب الإمكان لاستئصال الشرك أو إخضاعه. * شروط كفاية الجهاد: * الشافعية: لا تحصل الكفاية عندهم إلا بشرطين مجتمعين: شحن الثغور بما يكافئ العدو، وأن يغزو الإمام (أو نائبه) دار الكفر بنفسه. * جهاد الدفع عند الغزو: * الشافعية: يتفقون على فرضيته العينية عند دخول العدو بلاد المسلمين، ويزيدون في التأكيد على وجوب المقاومة بكل مستطاع ولو بالحجارة على أهل البلد ومن قَرُب منهم. * الاستعانة بالكفار: * الجمهور: يحرم الاستعانة بهم إلا بشروط. * الشافعية: يضيفون شرطاً أشد؛ وهو أن يكون الجمع المسلم كبيراً بحيث لو خان المستعان بهم وانضموا للعدو لأمكن للمسلمين مقاومتهم جميعاً. * قتل غير المقاتلين (الرهبان، الشيوخ، الأجراء): * الجمهور: ينهون عن قتل الشيخ الهرم، والراهب، والأعمى، والزمن، والأجير ما لم يكن لهم رأي أو قتال. * الشافعية (في الأظهر): يجوز قتلهم حتى وإن لم يكن لهم رأي أو مشاركة في الحرب. * فك الأسرى: * الشافعية: يشددون على وجوب فك أسرى المسلمين على السلطان والأغنياء، لا سيما إن كانوا يتعرضون للتعذيب. --- ## ثانياً: عقود المهادنة والأمان * مدة عقد الصلح والهدنة: * الجمهور: تجوز المودعة والصلح لمدد أطول بحسب ما تقتضيه المصلحة الشرعية. * الشافعية: يحرم الصلح الدائم مطلقاً، ولا يجوز أن يتجاوز عشر سنين حال الضعف، وأربعة أشهر (وقيل سنة) حال القوة. * مدة عقد الأمان للفرد أو الجماعة: * الجمهور: يجوز الأمان لمدد أطول تصل لسنوات. * الشافعية: لا يزيد عقد الأمان على أربعة أشهر (وفي قول: لا يبلغ سنة)، فإن مكث أكثر لزمت عليه الجزية. * تأثير الأمان على أصل الجهاد: * الشافعية: يقررون بطلان عقد الأمان إذا أدى إعطاؤه لتأمين أعداد كبيرة من الكفار إلى تعطيل فريضة الجهاد أو انسداد بابه في تلك الناحية. * الشروط الفاسدة وبذل المال: * الشافعية: يُبطلون العقد كلياً إذا اشتمل على شرط فاسد (كتنازل عن مال أو أسلحة)، ويحرّمون دفع المال للعدو إلا في حالة الضرورة القصوى كفك الأسرى أو دفع الاستئصال. --- ## ثالثاً: عقد الجزية والتعامل مع الذميين * المكلّفون بالجزية: * الجمهور: تُسقط الجزية عن الفقير العاجز، والشيخ الهرم، والراهب، والزمن. * الشافعية: تجب الجزية على الجميع (الشيخ الهرم، والراهب، والفقير، والأعمى)، وتستقر ديناً في ذمة المعسر حتى أوقات يسره. * المعاملة والموادة: * الشافعية: يشددون على نهي إكرام أهل الذمة أو التصدير لهم في المجالس، ويقررون حرمة الموادّ القلبية المتضمنة للرضا بكفرهم، ويعدّون ذلك منافياً لأصل الإيمان. --- ## جدول تلخيص الفروقات بين الشافعية والجمهور | المسألة الفقهية | موقف الجمهور | موقف الشافعية (أصل العزيمة) | | --- | --- | --- | | تكرار جهاد الطلب | مرة في السنة. | قد يجب أكثر من مرة بحسب القدرة والإمكان. | | قتل الراهب والشيخ والزمن | يحرم ما لم يكن لهم قتال أو رأي. | الأظهر: يجوز قتلهم مطلقاً. | | الاستعانة بالكفار | تجوز بشروط عامة. | تشترط قوة المسلمين الكافية لمواجهة الكفار والمستعان بهم معا. |

ومعتمد الشافعية لا يلزم قال الأنصاري في:"الأصح أنه لو تكررت واقعة لمجتهد لم يذكر الدليل الأول وجب تجديد النظر ، سواء أتجدد له ما يقتضي الرجوع عما ظنه فيها أم لا" . الدكتور مصطفى عليان

مسائل مهمة في القضاء والإفتاء على المذاهب الأربعة: بسم الله الرحمن الرحيم: - المسألة الأولى: من أشد المذاهب في تولي القضاء وقبول الرشوة المذهب الحنفي: قال في الدر المختار 5/ 362:" أخذُ القضاء برشوة) للسلطان أو لقومه وهو عالم بها أو بشفاعة (أو ارتشى) هو أو أعوانه بعلمه وحكمَ = لا ينفذ حكمه... ولو كان عدلا ففسق بأخذها أو بغيره = استحق العزل وجوبا". - وقال ابن عابدين في الحاشية: "إذا أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا، كما في الكنز. قال في البحر، وهو الصحيح ولو قضى لم ينفذ وبه يُفتى اهـ، ومثله في الدرر عن العمادية وأما إذا ارتشى أي بعد صحة توليته سواء ارتشى ثم قضى أو قضى ثم ارتشى كما في الفتح. فحكى في العمادية فيه ثلاثة أقوال قيل: إن قضاءه نافذ فيما ارتشى فيه وفي غيره وقيل: لا ينفذ فيه وينفذ فيما سواه، واختاره السرخسي وقيل لا ينفذ فيهما". - المسألة الثانية: هل يجوز الإفتاء بغير الراجح في المذهب ؟ - لا يجوز الإفتاء بغير الراجح عند الشافعية والحنفية، ويجوز عند الحنابلة: قال الشرنبلالي الحنفي: «مقتضى مذهب الشافعيّ كما قاله السبكيّ منعُ العمل بالقول المرجوح في القضاء والإفتاء دون العمل لنفسه، ومذهبُ الحنفيّة المنعُ عن المرجوح حتى لنفسه؛ لكون المرجوح صار منسوخًا» وقال الدمياطي الشافعي في إعانة الطالبين ١ / ٢٧: "وأما الأقوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حق النفس لا في حق الغير، ما لم يشتد ضعفها، ولا يجوز الإفتاء ولا الحكم بها. والقول الضعيف شامل لخلاف الأصح وخلاف المعتمد وخلاف الأوجه وخلاف المتجه. وأما خلاف الصحيح فالغالب أنه يكون فاسدا لا يجوز الأخذ به، ومع هذا كله فلا يجوز للمفتي أن يفتي حتى يأخذ العلم بالتعلم من أهله المتقنين له العارفين به" انتهى بتمامه. المسألة الثالثة: هل يجوز الإفتاء لغير مجتهد ؟ عند الحنابلة لا يجوز للمقلد أن يفتي، أما الإفتاء بنصوص المذهب فهو إخبار وليس إفتاءً، ويجوز للمجتهد في مذهبه أن يفتي، قال ابن النجار:" لا يفتي إلا مجتهد عند أكثر الأصحاب، ومعناه عن أحمد... وقال أكثر العلماء: يجوز لغير المجتهد أن يفتي، إن كان مطلعا على المأخذ، أهلا للنظر" . ويجوز عند الشافعية والحنفية . والمعتمدُ عند الشافعية جواز الإفتاء لمجتهد الفتوى ومجتهد المذهب قال الأنصاري: الأصح أنه يجوز لمقلد قادر على الترجيح الإفتاء بمذهب إمامه (وهو مجتهد الفتوى) مطلقا لوقوع ذلك في الأعصار متكررا شائعا من غير إنكار بخلاف غيره فقد أنكر عليه... وهذا هو الواقع في الأعصار المتأخرة، أما القادر على التخريج وهو مجتهد المذهب فيجوز له الإفتاء قطعا، كما ذكره الزركشي والبرماوي وغيرهما تبعا للمصنف في شرح المختصر وهو المتجه خلافا لما اقتضاه كلام الآمدي، من أن الخلاف في مجتهد المذهب، إذ قضية ذلك عدم جواز الافتاء لمجتهد الفتوى وهو بعيد جدا مخالف لما أفاده النووي في مجموعه" . المسألة الرابعة: هل يلزم المقلد التزام مذهب معين ؟ المعتمد عند الشافعية لزوم التزام مذهب للمقلد قال الأنصاري:"والأصح أنه يلزم المقلد عاميا كان أو غيره التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين ويعتقده أرجح من غيره أو مساويا له، وإن كان في الواقع مرجوحا على المختار السابق و) الأصح بعد لزوم التزام مذهب معين للمقلد (أن له الخروج عنه " . وهو ما رجحه ابن السبكي والكيا الهراسي والسفاريني في لوامع الأنوار:"والأشهر الآن عليه أن يتمذهب بمذهب" . والمعتمد عند الحنابلة أنه لا يلزم العامي التزام مذهب قال ابن النجار:" ولا يلزم العامي التمذهب بمذهب يأخذ برخصه وعزائمه في أشهر الوجهين". قلت: يظهر أن الحنابلة يفرقون هنا بين العامي والفقيه فالأول لا يلزمه الالتزام بمذهب، والثاني يلزمه قال في منتهى الإرادات:" ولا يجوز لمن ينتسب لمذهب إمام أن يتخير في مسألة ذات قولين لإمامه أو وجهين لأحد من أصحابه فيفتي أو يحكم بحسب ما يختاره منهما بل عليه أن ينظر أيهما أقرب من الأدلة أو قواعد مذهبه فيعمل به" . المسألة الخامسة: هل يجوز للقاضي أن يحكم بغير مذهبه؟ هذه المسألة ذكرها المنقور في مجموعه: وهي عدم جواز أن يحكم القاضي بغير مذهبه عند الحنابلة، ومذهب الشافعية الجواز قال أحمد المنقور في المسائل المفيدة ٢ / ١٨٩: "الذي تقرر أن مذهبنا أن الحاكم لا يجوز له الحكم بغير مذهبه، بخلاف الشافعية فيجوز أن يحكم بغير مذهب إمامه مقلدا، قاله شيخنا". المسألة السادسة: هل يلزم المجتهد تكرير النظر عند تكرر الواقعة؟ معتمد الحنابلة وأكثر علماء الأصول أنه يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرار الواقعة عند الأكثر . قال محمد الزحيلي في حاشيته على شرح الكوكب المنير:"وجزم الباقلاني وابن عقيل وأكثر علماء الأصول بلزوم تكرير النظر، وصحح ابن الحاجب وغيره عدم تجديد النظر، وذهب الرازي والنووي وابن السبكي وأبو الحسين البصري إلى التفصيل كالآمدي، ولكن أدلتهم تؤول إلى عدم التجديد".

حرمة نظر العورات في المرآة ونحوها: قال ابن حجر في تحفة المحتاج ٧ / ١٩٢:" يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة) خرج مثالها فلا يحرم نظره في نحو مرآة كما أفتى به غير واحد ويؤيده قولهم لو علق الطلاق برؤيتها لم يحنث برؤية خيالها في نحو مرآة؛ لأنه لم يرها [[ومحل ذلك كما هو ظاهر حيث لم يخش فتنة ولا شهوة]] وليس منها الصوت فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة وكذا إن التذ به كما بحثه الزركشي ومثلها في ذلك الأمرد".

مذهب أصحاب الكتب الستة وأهل الحديث في الفقه هو مذهب الشافعي وأحمد وابن راهويه: - أبو زرعة وأبو حاتم – شيخا البخاري - قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم أحب إلي من قول الشافعي، ما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل. فقيل له: فإسحاق؟ قال: حسبك بأبي يعقوب فقيهًا. "سير أعلام النبلاء"، 11/ 205، "البداية والنهاية" 10/ 787 وقال شيخ الحرمين أبو الحسن الكرجي الشافعي في كتابه الفصول:"وأما اختيار أبي زرعة وأبي حاتم في الصلاة والأحكام مما قرأته وسمعته من مجموعيهما فهو موافق لقول أحمد ومندرج تحته وذلك مشهور". - البخاري : قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيدة، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين. وقال أبو الحسن الكرجي – من كبار السادة الشافعية - :" وأما البخاري فلم أر له اختيارا ولكن سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول: استنبط البخاري في الاختيارات مسائل موافقة لمذهب أحمد وإسحاق". قلت: والبخاري لا يخرج في المجمل عن فقه الشافعي وأحمد وابن راهويه. - أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي قال الدهلوي في الإنصاف:" وَأما أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فهما مجتهدان منتسبان إِلَى أَحْمد وَإِسْحَاق وَكَذَلِكَ ابْن ماجه والدرامي فِيمَا نرى وَالله أعلم" وتمذهب أبي داود بمذهب أحمد لا شك فيه فقد كتب مسائله في كتاب مستقل، وكذلك اختيار الترمذي لمذهب أحمد واضح في كتابه السنن فإنه ذكره في أكثر من 300 موضع وكثيرا ما كان يقول :" وهذا اختيار أصحابنا الشافعي وأحمد وإسحاق" أو: "وعليه عمل أصحابنا منهم أحمد وإسحاق". - إبراهيم الحربي: قال إِبْرَاهِيم الحربي:" كل شيء أقول لكم هذا قول أصحاب الحديث فهو قول أَحْمَد بن حنبل هو ألقى فِي قلوبنا منذ كنا غلمانا اتباع حديث النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأقاويل الصحابة والاقتداء بالتابعين". طبقات الحنابلة 1/ 92 - ابن عبد البر: قال في كتابه الانتقاء 107:" كَانَ مَحِلُّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ وَرِعًا خَيِّرًا فَاضِلا عَابِدًا صَليبًا فِي السّنة غليظا على أهل الْبدع وَكَانَ من أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الرَّسُولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَهُ اخْتِيَارٌ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ إِمَامُهُمْ".

زكاة الزوجة على زوجها والزوج على زوجته: لَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ دَفْعُ زَكَاتِهَا إلَى الزَّوْجِ لِأَنَّهَا تَعُودُ إلَيْهَا بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهَا.. وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى الزَّوْجَةِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُعْطِي زَوْجَتَهُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَذَلِكَ أَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا إلَيْهَا كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا. كشاف القناع 2/ 290

واجبات الإمام وحقوقه: يلزم الإمام عشرة أشياء: ١) حفظ الدين على الأصول التي أجمع عليها سلف الأمة ٢) وأخذه بما يلزمه من الحقوق ليكون الدين محروسا من الخلل ٣) وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، وقطع ما بينهم من الخصومات ٤) وحماية البيضة والذب عن الحوزة لينصرف الناس في معايشهم ويسيروا في الأسفار آمنين ٥) وإقامة الحدود لتصان محارم الله عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده ٦) وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة ٧) وجهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ٨) وجباية الخراج والصدقات على الوجه المشروع وتقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير ٩) واستكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال والأموال لتكون مضبوطة محفوظة ١٠) وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور ولا يعول على التفويض تشاغلا فقد يخون الأمين ويغش الناصح # وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة. كشاف القناع للعلامة البهوتي ٦ / ١٦٠ بتصرف

حكم انتظار الداخل إلى الصلاة: وإن أحس) الإمام (بداخل وهو) أي الإمام (في، ركوع أو غيره ولو) كان الداخل (من ذوي الهيئات، وكانت الجماعة كثيرة كره) للإمام (انتظاره؛ لأنه) أي الحال والشأن (يبعد أن لا يكون فيهم من يشق عليه) ذلك زاد جماعة أو طال ذلك. (وكذلك إن كانت الجماعة يسيرة والانتظار يشق عليهم أو على بعضهم) فيكره،؛ لأن حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم من حرمة من يريد الدخول، فلا يشق على من معه لنفع الداخل. (وإن لم يكن كذلك) بأن كانت الجماعة يسيرة ولا يشق الانتظار عليهم، ولا على بعضهم (استحب انتظاره) للداخل في الركوع أو غيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف لإدراك الجماعة وذلك موجود هنا ولحديث ابن أبي أوفى المتقدم ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة فكان مستحبا، كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام. كشاف القناع

ابن الحنبلي: أبو القاسم شرف الإسلام عبدالوهاب بن عبدالواحد بن محمد بن علي الشيرازي، الشهير بابن الحنبلي. نشأ بدمشق، وتفقه على أبيه، وذهب إلى بغداد وناظر فقهاءها في المسائل الخلافية. وصار له القبول الزائد في الوعظ، وفي رئاسة مشيخة الحنابلة بدمشق بعد أبيه، وعظُمت مكانته، حتى إنه قد أرسَله الملك بوري بن طغتكين رسولًا إلى المسترشد بالله، يستصرخ به على غزو الفرنج الصليبيين، وأنهم أخذوا كثيرًا من الشام. قال الذهبي في صفته: "كان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة ... وكان على الطريقة المرضية، والخلال الرضية، ووفور العلم، وحسن الوعظ، وقوة الدين"؛ (سير أعلام النبلاء، ط. الرسالة)، (20/ 104). وابتنى المدرسة الحنبلية الأولى في دمشق التي أخرجت أجيالًا من العلماء، ومن أبرزهم أولاده وأحفاده. وجاهد الباطنية في الشام عام 523هـ، وكان في طليعة جيش المسلمين ببانياس، وكذلك بارَز النصارى الصليبيين لَمَّا طمِعوا في دخول دمشق في فتنة الباطنية، وقام مع طلابه وحارَبهم، وقتلوا منهم وأسروا نحوًا من ثلاثمائة. ومن أبرز مصنفاته: كتاب "الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة"، تلك الرسالة التي تُعد من عيون ردود قدامى الحنابلة على الأشعرية. وما زال ابن الحنبلي محمود السيرة حتى توفِّي عام 536هـ في نحو من ستين سنة قضاها في العلم والجهاد؛ قال ابن القلانسي مصورًا يوم جنازته: "وكان يوم دفنه مشهودًا من كثرة المشيعين له، والباكين حوله، والمؤبِّنين لأفعاله، والمتأسِّفين عليه، رحِمه الله"، ودُفِن بجوار والده، وخلَفه ولدُه: رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/117218/%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84%D9%8A/#ixzz8UiIOc83Y

اجتماع شرف الدين عبد الوهاب ابن شيخ الحنابلة في الشام أبي الفرج الشيرازي في خيمة صلاح الدين الأيوبي: قال ابن رجب : " ذكر «الناصح» أن أباه وجماعة من العلماء اجتمعوا ليلة عند السلطان صلاح الدين فى خيمة، مع الشريف الجوانى هذا، فقال السلطان: هذا الفقيه - يشير إلى والد «الناصح» - ليس فى آبائه وأجداده صاحب صنعة إلا أمير أو عالم إلى سعد بن عبادة. وهذا يدل على أنه كان يعرف نسبهم إلى سعد بن عبادة". الذيل ١ / ٦٩

من درس الأصول: من القواعد الأصولية التي تسهل فهم كثير من الفروع الفقهية عند متأخري الشافعية والحنابلة قولهم: القياس يجري في الرخص. ومنعه الحنفية.. ويقصدون به أن الرخصة إذا وردت في الشرع فلا يقتصر على موضعها بل يصح القياس عليها وقال الإمام الشافعي - فيما نقله البويطي- : " لا يتعدى بالرخصة مواضعها".. لذا لم يقل بالمسح على العمامة والجرموق قياسا على المسح على الخف. قال المنقح المرداوي في التحبير شرح التحرير 7 / 3518: "ومذهب الشافعي جريان القياس في الرخص حكاه الرازي وغيره، ونص أيضا على أنه لا يجري فيها فلعل له قولين". وقال ابن مفلح:" يجري القياس في الكفارات والحدود والأبدال والمقدرات عند أصحابنا والشافعية والأكثر وأومأ إليه أحمد خلافا للحنفية" وهو ما قدمه في الرخص أيضا. وقد توسع الحنابلة في الرخص ومن أقيستهم فيها: - قياس المسح على الجرموق والجورب والعمامة على المسح على الخف.. - قياس الجمع بين الصلاتين في حالات كثيرة تزيد على الثلاثين منها: الطين والريح الباردة والمرض والشغل على الجمع بسبب المطر والسفر. - قياس أهل الأعذار كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه على الرعاة والسقاة في ترك المبيت في منى، جزم به الموفق والشارح.

قال ابن رجب الحنبلي في كتابه المفقود (الاستغناء بالقرآن في تحصيل العلم والإيمان): «أنبأنا غير واحد من شيوخنا عن الإمام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: لمَّا كان الله تعالى قد حمَل بني آدم على أنه لا بد للإنسان من كلام يتغنَّى به؛ لأن النفس لا تستغني إلا بنوع من التغني كما لا يقوم الجسد إلا بالغذاء: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) يعني: مَن لم يكن القرآن له بدل الشِّعر لغيره يتغنى به، فليس منا، فإن من لم يتغنى بالقرآن تغنى بغيره، ومن تغنى به استغنى عن غيره، والتغني هو الترنُّم والجهر به من غير التلحين المكروه». د. أحمد فتحي

المتون الفقهية التي كان عليها مدار الحفظ عند الحنابلة : - مختصر الخرقي لأبي القاسم الخرقي أشهر متون المتقدمين. - المقنع للموفق ابن قدامة وهو أشهر متون المتوسطين. - الوجيز للدجيلي اشتغل به الحنابلة فترة من الزمن شرحا وحفظا ونظما. - مختصر المقنع المسمى زاد المستقنع للحجاوي ، عليه اعتماد حنابلة نجد المتأخرين. - دليل الطالب لمرعي الكرمي ، عليه اعتماد حنابلة الشام المتأخرين.

يجوز للمستأجر أن يؤجر المنفعة لغيره عندنا: (فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ (بِمِثْلِهِ) ضَرَرًا كَبِدُونِهِ (وَلَوْ اشْتَرَطَا) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرَانِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مُسْتَأْجِرٌ النَّفْعَ (بِنَفْسِهِ) ; لِبُطْلَانِ الشَّرْطِ لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ مِلْكُ النَّفْعِ وَالتَّسْلِيطُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ شرح المنتهى 259/2