ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

مدرسة الحنابلة

مدرسة الحنابلة

前往频道在 Telegram

نشر دروس وفوائد مشايخ الحنابلة

显示更多
3 288
订阅者
+224 小时
+137 天
+3230 天
帖子存档
قال السَّفَّاريني في (ثَبَت إجازاته) (152): "ومما ينبغي أن يُعْلَم أن مدار مذهب الإمام أحمد بن حنبل رضوان الله عليه في هذه الأزمنة من جهة الكتب المصنفة: (الإقناع) للحجَّاوي، و(المنتهى) لابن النجار، و(الغاية) للعلامة الشيخ مرعي . وشروح هذه الكتب، ومختصراتهاـ وحواشيها" ا.هـ .

ومِمَّن نُقِلَ عنه جواز ذلك والعمل به كذلك: عمر بن الخطاب وإذنه بالتدريس، والسائب بن يزيد، وعبد الله بن بسر،وعبد الله بن عمر، وسلمان الفارسي. بل ورد في مصنف ابن أبي شيبة (5590) بإسناد جيد أن معاوية بن قرة قال ( أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من مزينة ليس منهم إلا من طعن أو طعن، أو ضرب أو ضرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الجمعة اغتسلوا، ولبسوا من صالح ثيابهم، ونسموا من طيب نسائهم، ثمَّ أتوا الجمعة، وصلوا ركعتين، ثم جلسوا يبثون العلم والسنَّة حتَّى يخرج الإمام). وقد ورد كذلك هذا الفعل عن جماعة من أهل العلم منهم الإمام مالك ، ويحيى القطان. بل قال الخطيب البغدادي في كتابه الفقيه والمتفقه : (وقد رأيت كافة شيوخنا من الفقهاء والمحدثين يفعلونه، وجاء مثله عن عدة من الصحابة والتابعين). وخلاصة القول: جواز إعطاء الدرس إذا فعله الخطيب أو غيره لحاجة أهل المسجد؛ لأجل تلقّي العلم والحرص عليه؛ ولكن لا على طريق التحلُّق الدائري، وكثرة الحِلَق؛ التي تمنع الناس من التبكير بالصلاة، بل يجلسون صفوفاً، فوقوع الدرس بهذا المعنى لا مانع من فعله؛ ولو تُرَك أحياناً فحسن؛ لكي لا يظنه عوام الناس فريضة محكمة أو سنة متَّبعة. والله أعلم. الشيخ خباب الحمد .

يُنكِرُ بعض الفضلاء على من يعطي دروساً في المسجد قبل خطبة الجمعة، ويرون أنّ هذا العمل بدعة بناء على قول بعض أهل العلم! ويشرحون مرادهم بعدّة أسباب، أهمُّها : - أنَّ ذلك لم يكن من عمل سلفنا الصالح. - أنَّ إلقاء الدرس فيه إشغال لعموم المبكرين للحضور للمسجد عمَّا جاؤوا له من تلاوة القرآن والذكر والدعاء. - الاحتجاج بحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد وابن خزيمة أنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم: (نهى عن الحِلَق يوم الجمعة قبل الصلاة). الحلق: بكسر الحاء المهملة، وفتح اللام، وإسكان القاف. ولهذا نجد المُحدّث الألباني يرى عدم جواز ذلك وأنّ من فعله آثم، وكذلك الشيخ الفقيه ابن عثيمين يرى أنّه منكر وبدعة. والذي يظهر وجه الصواب فيه: جواز إعطاء درس علمي قبل خطبة الجمعة، وعدم الحرج في ذلك لسببين: 1) أنَّ الحديث وإن كان مختلفاً في تحسينه وتضيعفه، فهو كذلك فيه اختلاف في ذكر علَّة النهي عن التحلق، فمن تحدث عن الحلق يوم الجمعة؛ علّقه بمعنى التحلٌّق حلقاً كثيرة؛ باتخاذ شكل دائري، وهو المعنى الثابت لغوياً كما قال الرازي في مختار الصحاح:( وتحلق القوم جلسوا حلقة حلقة ). فالنهي على هذا الاعتبار (إقامة حلقات للدروس في المسجد) قبل خطبة الجمعة؛ لكونه يقطع الصف، وهو الذي نبّه إليه البغوي والرازي والخطابي؛ ويزداد ذلك إذا كان من في المسجد كثرة كاثرة والمسجد صغيراً، كما بيّنه البيهقي والنووي والطحاوي والخطيب البغدادي. - وهنالك من رأى أنَّ المراد بالنهي عن التحلُّق للحديث في أمور الدنيا، وهو اختيار شيخنا العلامة ابن جبرين رحمه الله. ولعلَّ ما يؤيد هذا القول ما جاء في الحديث الذي جاء من رواية ابن خزيمة وابن ابي شيبة وفيها : (نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التحلق للحديث يوم الجمعة قبل الصلاة) ويظهر أن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله كان له قول آخر مقارب لهذا وبين أن إن لم يكن في هذه الحلق محذوراً بسبب التضييق على الناس فإنَّه لا محظور فيها.. إنَّ من تحدث عن الحلق يوم الجمعة ؛ وأخذ بالحديث؛ قد علّقه بمعنى التحلٌّق حلقاً كثيرة؛ باتخاذ شكل دائري، وقد قال الرازي في مختار الصحاح:( وتحلق القوم جلسوا حلقة حلقة ). فالنهي على هذا الاعتبار قبل خطبة الجمعة؛ لكونه يقطع الصف، وحديثنا هنا عن إعطاء درس بدون هذه الحِلق؛ فالخطيب أو المُدرس يلقي الدرس والناس أمامه يجلسون صفوفاً. كما أنّ من ذكروا النهي في الحلق يوم الجمعة لم يعتبروه نهياً مُحرّماً بل نهي على سبيل الكراهة وأوضحوا السبب في ذلك وجمهور الفقهاء الذين ذكروا النهي في الحلق يوم الجمعة لم يعتبروه نهياً مُحرّماً بل نهي على سبيل الكراهة وأوضحوا السبب في ذلك قال العلاّمة الطحاوي: (النهي عن التحلق إذا عم المسجد وغلبه فهو مكروه وغير ذلك فلا بأس به، وقال العراقي حمله أصحابنا والجمهور على بابه لأنه ربما قطع الصفوف مع كونهم مأمورين يوم الجمعة بالتبكير والتراص في الصفوف الأول فالأول). وقال ابن العربي في عارضة الحوذي بشرح سنن الترمذي (2/119) : " وإنما نهى عنه يوم الجمعة لأنهم ينبغي لهم أن يكونوا صفوفا يستقبلون الإمام في الخطبة و يعتدلون خلفه للصلاة ". وذكر صاحب تحفة الأحوذي(1/351): " وَذَلِكَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا قَطَعَ الصُّفُوفَ مَعَ كَوْنِهِمْ مَأْمُورِينَ بِالتَّبْكِيرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالتَّرَاصِّ فِي الصُّفُوفِ ، الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، وَلِأَنَّهُ يُخَالِفُ هَيْئَةَ اِجْتِمَاعِ الْمُصَلِّينَ". وقال السندي في حاشيته على سنن النسائي (1/348): " وَقِيلَ النَّهْيُ عَنِ التَّحَلُّقِ إِذَا عَمَّ الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ" وجاء في كشّاف القناع : (2 / 48) "( ولا أن يصلي ) لما تقدم من أنه يحرم ابتداء غير تحية مسجد بعد خروج الإمام ( أو ) أي ولا أن ( يجلس في حلقة ) قال في الشرح : ويكره التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة } رواه أحمد وأبو داود والنسائي ." 2) ورد عن جماعة من السلف الصالح من الصحابة والتابعين، إلقاء دروسٍ ومجالس علميّة قبل صلاة الجمعة، وهي ثابتة بأسانيد حسان وجياد وصحاح ومنهم عدد كثير من كبار الصحابة، وعلى رأسهم أبو هريرة رضي الله عنه حيث كان يحدث حتى إذا سمع باب المقصورة لخروج الإمام للصلاة جلس) كما هو في المستدرك بسند صححه الحاكم والذهبي. فالصحابي الجليل أبو هريرة لم يفهم ما فهمه بعض أكابر علمائنا أنَّ التدريس قبل خطبة الجمعة من قبيل التشويش على الناس فلو كان من هذا القبيل لما فعله الصحابي الجليل أبو هريرة.

ادعى قومٌ أن غُسْلَ يوم الجمعة فريضةٌ بظاهر الحديث الصحيح: (غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم). وجمهور الفقهاء على أنه سنة، وليس واجباً؛ خلا الظاهرية الذين رأوا وجوبه، وكأن ابن عبد البر المالكي لم يعتبر خلافهم، فحكى الإجماع على أنه ليس واجباً. أمّا مناقشة بعضهم أن الحديث أتى فيه (غسل يوم الجمعة واجب) فإن كلمة واجب لا تؤخذ على ظاهرها. قال أشهب: قلت لمالكٍ: غُسلُ يوم الجمعة واجب؟. قال الإمام مالك: "ليس كلّ ما جاء في الحديث يكون هكذا". قال ابن العربي في القبس شرح الموطأ : "وهو كلام مُجْمَلٌ بديعٌ على عادة السَّلَف، إذ كانوا يجملون في الأقوال ولا يبسطونها". ونقل ابن رجب في فتح الباري من رواية ابن وهب عن مالك في حديث :(غسل يوم الجمعة واجب) هل هو واجبٌ؟! فقال الإمام مالك: "ليس كل ما في الحديث : (هو واجبٌ)) يكون كذلك". ولهذا علّق ابن رجبٍ في الفتح بقوله: "وأما رواية الوجوب، فالوجوب نوعان: وجوب حتم، ووجوب سنةٍ وفضلٍ". وقال ابن رجب كذلك: "وقد تبين بهذا أن لفظ ((الواجبٍ)) ليس نصاً في إلالزام بالشيء والعقاب على تركه، بل قد يراد به ذَلِكَ - وهو الأكثر -، وقد يراد به تأكد إلاستحباب والطلب. ولهذا قالَ إسحاق: إن كل ما في الصَّلاة فهوَ واجبٌ. وإن كانت الصَّلاة تعاد من ترك بعضه، كما سبق ذكره عنه. وسبق –أيضاً -، عن الشافعي وأحمد في لفظ: ((الفرض ما يدل على نحو ذَلِكَ، فالواجب أولى؛ لأنه دون الفرض. ونص الشافعي –في رواية البويطي –على أن صلاة الكسوف ليست بنفلٍ، ولكنها واجبةٌ وجوب السنة. وهذا تصريح منه بأن السنة المتأكدة تسمى ((واجباً))". خباب الحمد

كلام مهم في العلل ينبغي أن يعرفه من يدعي الاجتهاد والتجديد : قَالَ الْعَلَّامَةُ الأنبابي فِي تَقْرِيرَاتِهِ عَلَى بَاجُورِيّ السُّنُوسِيَّةِ: يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُحَرَّمِ لِذَاتِهِ وَالْمَكْرُوهِ لِذَاتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ تَحْرِيمُهُ وَكَرَاهَتُهُ لِعِلَّةٍ يَدُورُ مَعَهَا وُجُودًا وَعَدَمًا وَالْمُحَرَّمِ لِعَارِضٍ وَالْمَكْرُوهِ لِعَارِضٍ مَا كَانَ تَحْرِيمُهُ وَكَرَاهَتُهُ لِعِلَّةٍ يَدُورُ مَعَهَا وُجُودًا وَعَدَمًا فَالزِّنَا وَشُرْبُ الْخَمْرِ مِنْ قَبِيلِ الْمُحَرَّمِ لِذَاتِهِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ الزِّنَا لَا يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ الَّتِي هِيَ اخْتِلَاطُ الْأَنْسَابِ وُجُودًا وَعَدَمًا إذْ قَدْ تَنْتِفِي الْعِلَّةُ وَيُوجَدُ التَّحْرِيمُ كَمَا إذَا وَطِئَ رَجُلٌ صَغِيرَةً. وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ شُرْبِ الْخَمْرِ لَا يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ الَّتِي هِيَ الْإِسْكَارُ إذْ قَدْ يَنْتَفِي الْإِسْكَارُ وَيُوجَدُ التَّحْرِيمُ كَمَا إذَا اعْتَادَ الشَّخْصُ شُرْبَ الْخَمْرِ بِحَيْثُ لَا يُؤَثِّرُ فِي عَقْلِهِ شَيْءٌ أَوْ شَرِبَ قَدْرًا لَا يُسْكِرُ...

أذية المؤمن سمّ في جسد المؤذي، وسبب لفقره وعقوبته. قال الشيخ عبد القادر الجيلاني الحنبلي رحمه الله : ‏احذروا من أذيّة المؤمن، فإنها سمٌ في جسد من يؤذيه، وسبب لفقره وعقوبته. ‏ إياك، ثم إياك، ثم إياك، ثم إياك أن تتعرض لهم بسوء، فإنَّ لهُم من يغارُ عليهم".

هل الطبيب المشغول بالعمليات أو حارس العمارة أو العسكري في واجب الحراسة لهم الجمع بين الصلاتين ؟ الجواب نعم لهم ذلك؛ لأن تركه مما يلحقه به ضرر في معيشته، وكل ما يبيح ترك الجماعة يبيح الجمع أيضا. وهذا مما انفرد به السادة الحنابلة. ولهم الجمع تقديما أو تأخيرا بحسب ظروفهم وقد نصوا على ذلك .. قال ابن قاسم في "حاشية الروض المربع" (2/ 396): [وأوسع المذاهب مذهب أحمد، فإنه نص على أنه يجوز للحرج والشغل] اهـ. وقد أجاز فقهاء الحنابلة الجمع بين الصلاتين لأصحاب الأعمال الشاقة؛ كالطباخ والخباز ونحوهما؛ قال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 336، ط. دار إحياء التراث): [قال أحمد في رواية محمد بن مشيش: الجمع في الحضر إذا كان عن ضرورة مثل مرض أو شغل. قال القاضي: أراد بالشغل ما يجوز معه ترك الجمعة والجماعة من الخوف على نفسه أو ماله.. واختار الشيخ تقي الدين جواز الجمع للطباخ، والخباز ونحوهما، ممن يخشى فساد ماله ومال غيره بترك الجمع] اهـ. وقال الإمام البهوتي في "كشاف القناع" (2/ 6، ط. دار الكتب العلمية): [في بيان أعذار الجمع بين الصلاة (و) الحال السابعة والثامنة (لمن له شغل أو عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة) كخوف على نفسه أو حرمته أو ماله، أو تضرر في معيشة يحتاجها بترك الجمع ونحوه] اهـ.

فوائد في الجمع بين الصلاتين على المذهب الحنبلي: ١- يصح الجمع بين الصلاتين في حالات كثيرة تزيد على الثلاثين منها: الطين والريح الباردة والمرض والشغل والمطر والسفر والخوف وكل ما يبيح ترك الجمعة والجماعة يبيح الجمع . انظر: [الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 2/ 336] . ٢- حديث ابن عباس في الجمع أعله الإمام أحمد لأنه معارض لحديث ابن عمر ومعاذ قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: أي شيء تقول في حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا من غير خوف ولا سفر؟ فقال: ابن عباس كما ترى قد أثبت هذا أو صححه، وغيره يقول - ابن عمر ومعاذ وغير واحد - يقولون: إنه في السفر. قال أحمد: الجمع في الحضر إذا كان من ضرورة، مثل: مرض أو شغل. انظر: فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن رجب. ٣- يجوز الجمع لمن يصلي وحده أو في جماعة في بيته، أو في مسجد طريقه تحت ساباط (أي طريق مسقوف) - ومثله من يذهب إلى المسجد بسيارة - أو بينه وبينه خطوات يسيرة أو لمقيم في المسجد في ظاهر كلام أحمد؛ لأن الرخصة العامة يستوي فيها حال وجود المشقة وعدمها، كالسفر. المبدع شرح المقنع 2/ 127 ، كشاف القناع 2/ 7 ٤- قال العلامة الحجاوي في أعذار الجمع بين الصلاتين: "ومطر يبل الثياب ووحل" يباح على المذهب الجمع بين العشاءين بسبب الطين والوحل للمشقة وتلويث القدمين (حاشية العنقري على الروض). قلت: ولعله مختص في زماننا بالقرى والأرياف دون المدن؛ لأن معظم الطرقات في مدننا معبدة لا يحصل فيها وحل وطين، والحكم يدور مع علته (سمعته من أحد شيوخنا الشاميين). ٥- يجوز لجمع بين الصلاتين للشُّغل : وظاهر كلام ابن النجار في شرحه على المنتهى: أنه يباح الجمع إن كان ترك الجمع [يعوقه] عن معيشةٍ يحتاجها. وظاهر كلام البهوتي في شرحه: أنه لا يباح الجمع إلا إن خاف بتركه [ضررا] في معيشة يحتاجها. ٦- الجمع بين الظهر والعصر للمطر والبرد غير جائز. قال الأثرم : قيل لأبي عبد الله : الجمع بين الظهر والعصر في المطر ؟ قال : لا , ما سمعت . وهذا قول مالك، وفي مطالب أولى النهي1/734: ( ويختص جمع ) بين ( مغرب وعشاء بثلج وبرد وجليد ووحل وريح شديدة باردة ) ظاهرة : وإن لم تكن الليلة مظلمة , ويعلم مما تقدم كذلك لو كانت شديدة بليلة مظلمة , وإن لم تكن باردة ( ومطر يبل الثياب وتوجد معه مشقة )... والوحل أعظم مشقة من البرد) اه

التعليقات الجياد على مشكلات الزاد (2) قال في الزاد في صلاة الجمعة: "من شرط صحتهما: حمد الله والصلاة على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم". ظاهره: 1- وجوب ذلك في الخطبتين قال الإمام أحمد: "لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله، والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم". قال في المبدع: ويبدأ بالحمد لله، ثم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم بالموعظة، ثم القراءة في ظاهر كلام جماعة ولا بد في كل واحدة من الخطبتين من هذه الأركان. 2- وتعين الصلاة عليه لا السلام. وهو المذهب. ذكره في شرح المنتهى. 3- وظاهر كلامهم يشترط ذكر اسمه الشريف صلى الله عليه وسلم كقوله اللهم صل على محمد، أو على النبي، فلا يكفي: صلى الله عليه وسلم، ونحوه ولو سبقه قوله: أشهد أن محمدا عبده ورسوله، ونحوه. صرح به يحيى القومني في هامش الإنصاف. ذكره العنقري في حاشية الروض. 4- ومحمد من أسمائه صلى الله عليه وسلم سمي به لكثرة خصاله الحميدة قال الشيخ عثمان في هداية الراغب:" محمد علم منقول من اسم مفعول المضعَّف سُمِّيَ به نبينا بإلهام من الله تعالى؛ تفاؤلا بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة صفاته الجميلة". 4- ويُجزئُ ذكره بنحو العاقب والحاشر، ذكره ابن فيروز في حاشيته.

وقت قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وتقرأ سورة الكهف في ليلة الجمعة أو في يومها، وتبدأ ليلة الجمعة من غروب شمس يوم الخميس، وينتهي يوم الجمعة بغروب الشمس، وعليه: فيكون وقت قراءتها من غروب شمس يوم الخميس إلى غروب شمس يوم الجمعة. قال المناوي: قال الحافظ ابن حجر في " أماليه ": كذا وقع في روايات " يوم الجمعة " وفي روايات " ليلة الجمعة "، ويجمع بأن المراد اليوم بليلته والليلة بيومها. "فيض القدير" (6 / 199). وقال المناوي أيضاً: فيندب قراءتها يوم الجمعة وكذا ليلتها كما نص عليه الشافعي رضي اللّه عنه. " فيض القدير " (6 / 198). وقال في شرح منتهى الإرادات ١ / ٣١٨ ( وتسن قراءة سورة الكهف في يومها ) أي الجمعة لحديث أبي سعيد مرفوعا { من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين } رواه البيهقي بإسناد حسن ، وفي خبر آخر { من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال } . وقال في كشاف القناع ٢ / ٤٢ :  يسن أن ( يقرأ سورة الكهف في يومها ) اقتصر عليه الأكثر ، لما روى البيهقي بإسناد حسن عن أبي سعيد مرفوعا { من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين ورواه سعيد مرفوعا وقال } ما بينه وبين البيت العتيق زاد أبو المعالي ( وليلتها ) وقال في الوجيز : يقرأ سورة الكهف في يومها أو ليلتها قاله في الإنصاف . وفي المبدع وشرح المنتهى زاد أبو المعالي والوجيز : أو ليلتها ، لقوله صلى الله عليه وسلم { من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلتها وقي فتنة الدجال } .

يشترط في الأمير الذي يجاهد معه أن يكون قويا غير معروف بتضييع المسلمين، نص عليه. الإنصاف ٤ / ١٢٠ ومعنى " غير معروف بتضييع المسلمين " أي: أن يكون حريصا على دماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم بلا ضعف ولا مجازفة فلا يُركبهم في مركب يغلب على الظن غرقهم فيه.

يسن الاغتسال يوم الجمعة وعن جماع وقبل مضيٍ إلى الصلاة أفضل ، وهل إذا لم يغتسل في يومها فهل يستحب قضاؤه في ليلة السبت أو بعدها
يسن الاغتسال يوم الجمعة وعن جماع وقبل مضيٍ إلى الصلاة أفضل ، وهل إذا لم يغتسل في يومها فهل يستحب قضاؤه في ليلة السبت أو بعدها؟ قال ابن نصر الله في حاشيته على الفروع: لم أجد فيه نقلا ويتوجه القول به لحديث: حق على كل مسلم أن يغسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه راسه وجسده". وتعقبه ابن فيروز ولكن تعقبه غير ظاهر.. د.مصطفى عليان

سادسًا: تحرير وخلاصة المذهب ... تُستخلص من هذه النقول أصولٌ ثلاثة: أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن نسبته إلى المصاحف والصدور من جهة الكتابة والحفظ لا تستلزم حلول الصفة الإلهية في المخلوقات. أن إطلاق الحلول في هذه المسألة ليس قولًا متفقًا عليه بين الحنابلة؛ بل أنكره ابن عقيل، واستبعده ابن حمدان، ورجّح ابن الزاغوني طريقة مشايخ العراق النافية للحلول والقيام بالمحل المحدث. أن نسبة قول إلى بعض الحنابلة لا تكفي لجعله معتمد المذهب، كما أن تحرير مذهب الإمام أحمد وأصحابه يقتضي جمع النصوص، وتمييز المعتمد من الغريب والشاذ، والقول الصريح من العبارة المحتملة. وخلاصة التحقيق في هذه المسألة: ليس النزاع في أن القرآن يُكتب في المصاحف، ويُحفظ في الصدور، ويُقرأ بالألسنة، وإنما في حقيقة هذه الإضافة، وما إذا كانت تستلزم حلول كلام الله في المخلوقات. وقد دلّت نصوص جماعة من أئمة الحنابلة على رفض هذا اللازم، وترجيح التعبير الذي يثبت كلام الله وينفي الحلول، مع ضرورة تحرير الخلاف في قدم الحروف والكلمات وعدم نسبة قول تفصيلي إلى جميع الحنابلة بمجرد حكاية بعض المصنفين. رحم الله أئمة المذهب، وجزاهم عن العلم وأهله خير الجزاء. عمر العمودي

تحرير مذهب الحنابلة في كلام الله تعالى، وحقيقة المكتوب في المصاحف والمحفوظ في الصدور، ونقد القول بحلوله في المخلوقات من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين المنتسبين إلى المذهب الحنبلي: إطلاق القول بأن القرآن حالٌّ في المصاحف والصدور؛ وقد أنكر جماعة من أئمة الحنابلة هذا الإطلاق، وميّزوا بين إثبات أن القرآن كلام الله، وبين القول بحلوله في الأعيان المخلوقة. أولًا: إنكار أئمة الحنابلة القول بالحلول ... قال الإمام ابن حمدان الحنبلي في «نهاية المبتدئين» (صـ ٢٩)، بعد حكايته قول بعض الحنابلة من أهل خراسان بأن القرآن حالٌّ في الكتب والصدور: «وهذا غريب بعيد». وهذا نصٌّ مهم في تحرير المذهب؛ إذ يدل على أن هذا الإطلاق لم يكن محل اتفاق بين الحنابلة، وأن ابن حمدان استغربه واستبعده، فلا يصح جعل كل قول نُقل عن بعض المنتسبين إلى المذهب ممثلًا لمذهب الحنابلة بإطلاق. ثانيًا: نقد ابن عقيل لإطلاق الحلول ... قال القاضي أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي في «الفنون» (١/٦٧)، منتقدًا أبا إسماعيل الهروي الأنصاري في توسّعه في تفسير قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾، وقوله سبحانه: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾، بأن كلام الله حالٌّ في الصدور والصحف: «وكان هذا من أعظم التجرؤ على القديم سبحانه». ثم أنكر ما يفضي إليه هذا الإطلاق من إيهام إضافة الحوادث إلى الله تعالى، واحتج بأن نفي التشبيه لا يستقيم مع استعمال عبارة توهم حلول كلام الله في كل صدر وورقة وجلد. ومقصود ابن عقيل هنا نقد لازم العبارة ومقتضاها، لا مجرد إنكار كون القرآن مكتوبًا في المصاحف ومحفوظًا في الصدور؛ فهذه أمور يثبتها المسلمون، وإنما النزاع في حقيقة هذه الإضافة، وهل تستلزم حلول كلام الله في المحل المخلوق أم لا. ثالثًا: نص ابن الزاغوني في ترجيح طريقة مشايخ العراق ... قال أبو الحسن ابن الزاغوني الحنبلي في «الإيضاح» (صـ ٤٤٨): «إن أصحابنا ومشايخنا العراقيين يقولون: إن القرآن في المصحف والصدر لا على وجه الحلول ولا أنه قائم بهما، وأما أصحابنا أهل خراسان فإنهم لا يمتنعون من إطلاق ذلك به، إلا أن الأصح عندنا ما كان عليه مشايخ أهل العراق الذين نقلنا عنهم، وأخذنا منهم، ووصل إلينا بخلفهم عن سلفهم، وأنه ليس بقائم بالمحدث ولا حالٍّ فيه». وهذا من أصرح نصوص المسألة في بيان الاختلاف داخل المذهب؛ فقد حكى ابن الزاغوني اتجاهين في العبارة، ثم صرّح بترجيح طريقة مشايخ الحنابلة العراقيين، وهي نفي الحلول والقيام بالمحل المحدث. وقد يُحمل إطلاق بعض الخراسانيين على المجاز والتوسع في التعبير، كما ذكره ناقل هذا التقرير؛ غير أن هذا الحمل يحتاج إلى قرينة تدل عليه، ولا يجوز الجزم بأن جميعهم أرادوا المجاز من غير استقراء أقوالهم. رابعًا: تحرير محل النزاع ... ينبغي التفريق بين أربعة أمور: ١. كلام الله تعالى: وهو الصفة المنسوبة إلى الله سبحانه، وليس شيئًا مخلوقًا من جنس الأوراق والمداد والأصوات البشرية. ٢. الكتابة في المصحف: وهي كتابة القرآن في الصحف والأوراق، ولا يلزم من إثباتها أن تكون ذات الله أو صفته حالةً في الورق والمداد. ٣. الحفظ في الصدور: وهو حفظ القرآن وضبطه في النفوس، ولا يلزم منه حلول صفة الله تعالى في قلب الحافظ. ٤. التلاوة والسماع: وهما متعلقان بأفعال العباد وأصواتهم من جهة الأداء، مع كون المتلو كلام الله؛ فلا ينبغي الخلط بين كلام الله وبين صوت القارئ الذي يؤديه. وعليه، فقولنا: «القرآن في المصحف» أو «في صدر فلان» قد يراد به إثبات الكتابة أو الحفظ، ولا يلزم منه الحلول. أما إذا أريد بالعبارة أن كلام الله، بصفته الإلهية، حلَّ في جسم مخلوق أو صار قائمًا به قيام الصفة بالمحل الحادث، فهذا هو الإطلاق الذي أنكره ابن عقيل ورجّح ابن الزاغوني خلافه. خامسًا: تقرير الشهرستاني للخلاف في الحروف والكلمات ... قال أبو الفتح الشهرستاني في «نهاية الإقدام في علم الكلام» (صـ ١٧٧)، في عرضه لمذهب السلف والحنابلة: «قالت السلف والحنابلة: قد تقرر الاتفاق على أن ما بين الدفتين كلام الله، وأن ما نقرأه ونسمعه ونكتبه عين كلام الله، فيجب أن تكون الكلمات والحروف هي بعينها كلام الله». ثم عرض الخلاف في قدم الكلمات والحروف وحدوثها، ونقد قول الأشعري بأن ما يُقرأ ويُكتب كلام الله مجازًا لا حقيقة. وهذا النقل مهم في تصوير الشهرستاني للخلاف الكلامي، لكنه لا يُغني عن الرجوع إلى نصوص أئمة الحنابلة أنفسهم؛ إذ إن حكاية الشهرستاني لمذاهب الفرق وتفسيره لها لا يلزم أن تكون مطابقةً لجميع تفاصيل اصطلاحات أصحابها. كما ينبغي التنبه إلى أن تقرير قدم كلام الله لا يكفي وحده لإثبات كل تفصيل يتعلق بقدم الحروف والأصوات؛ فهذه مسألة وقع فيها اختلاف في العبارة والتقرير، ولا يصح دمج الأقوال المختلفة في صيغة واحدة دون تحقيق.

العالم العلامة أحمد الدبس إبن مدينة دوما الأزهري..المجاهد ضد الاستعمار الفرنسي رحمه الله

مدينة دوما عروس الغوطة الشرقية أم الشهداء وأم المأذن وعروس الثورة السورية..تعلم مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله..من 1000 سنة هجرية تقريباً..وفيها علماء كبار تاريخياً أمثال العالم العلامة ابن مدينة دوما الشيخ عبد القادر بدران رحمه الله..العالم العلامة حسن علوش.. العالم العلامة عبد القادر الحتاوي...العالم العلامة محمود السيد..العالم العلامة محمود الخطيب والعالم... العلامة عثمان الخطيب.. العلامة الشيخ أحمد بوبس الملقب الشامي..العلامة الشيخ عبد المجيد عبد المجيد الملقب ابو هاشم الحنبلي الصغير..وعلماء كثر في مدينة دوما تعلم المذهب الحنبلي.. وتدرس كتب منار السبيل وكتاب المغني لابن قدامة المقدسي الدمشقي الحنبلي..وفي سورية مدينة دوما حنابلة...مدينة الرحيبة حنابلة ناحية الضمير حنابلة ومنبج في حلب حنابلة

وفي كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع في كتاب الطلاق [(وطلاق مرتد بعد الدخول ) موقوفٌ فإن ( أسلم في العدة تبينا وقوعه وإن عجل الفرقة ) بأن لم يسلم حتى انقضت العدة أو ارتد قبل الدخول ( فـ ) طلاقه ( باطلٌ ) لانفساخ النكاح قبله باختلاف الدين ( وتزويجه ) أي المرتد ذكرا كان أو أنثى ( باطل ) وتقدم في النكاح]. اهـ منقول

(1) الردة ثلاثة أقسام كما هو معلوم، فليراجع في ذلك تآليف أهل العلم، والمؤلف هنا لم يذكرها كلها ولم يكثر من الأمثلة، إذ قد فعل ذلك في باب الردة. وفي مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل، فصل ندب لمحتاج ذي أهبة نكاح بكر، الفرع الثالث حكم شرب الأدوية لتقليل النسل [ص ( لا ردته فبائنةٌ ) ش : يعني ؛ لأن ردة أحد الزوجين بطلقةٍ بائنةٍ قال الجزولي ويوسف بن عمر في شرح قول الرسالة وإذا ارتد أحد الزوجين وكذلك إذا ارتدا معا عند مالكٍ]. وهذا النقل يثبت أن الردة نفسها على مشهور مذهب مالك طلاق. وفي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، باب في النكاح وما يتعلق به ، موانع النكاح [(لا ردته) أي أحد الزوجين فليس فسخا مجردا بل هو طلاقٌ وإذا كانت طلقةٌ ( فبائنةٌ ) لا رجعيةٌ فلا بد من عقدٍ جديدٍ ........ ومحل كلام المصنف ما لم تقصد المرأة بردتها فسخ النكاح وإلا لم ينفسخ. قال الدسوقي في حاشيته (قوله : لا رجعيةٌ) أي خلافا للمخزومي وثمرة الخلاف عدم رجعتها إن تاب في العدة بل لا بد من عقدٍ جديدٍ على الأول لا الثاني وقيل إن الردة فسخٌ بغير طلاقٍ وهو قول ابن الماجشون وابن أبي أويس وينبني عليه أنه إذا تاب المرتد منهما وجدد الزوج عقدها تكون عنده على ثلاث تطليقاتٍ وعلى المشهور تكون عنده على طلقتين]. المذهب الشافعي قال النووي في روضة الطالبين ج 7 ص 141-142: فصل في الانتقال من دين إلى دين ..... [وإذا ارتد الزوجان أو أحدهما قبل الدخول تنجزت الفرقة، وبعده نقف على العدة فإن جمعهما الإسلام قبل انقضائها استمر النكاح وإلا بان حصول الفرقة من وقت الردة وفي مدة التوقف لا يحل الوطء ..... ولو طلقها في مدة التوقف أو ظاهر منها أو آلى توقفنا فإن جمعهما الإسلام قبل انقضاء العدة تبينا صحتها وإلا فلا، وليس للزوج إذا ارتدت أن ينكح أختها في مدة التوقف ولا أربعا سواها .... فإن طلقها ثلاثا في مدة التوقف أو خالعها جاز له ذلك لأنها إن لم تعد إلى الإسلام فقد بانت بنفس الردة وإلا فبالطلاق أو الخلع‏]. فهذا الكلام يوضح أن طلاق المرتد ضمن العدة موقوف، فإن رجع إلى الإسلام في العدة وقع الطلاق. قال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج الجزء الثالث ص 244 قبل "باب نكاح المشرك" [تتمةٌ: إذا طلقها في زمن التوقف أو ظاهر منها أو آلى ، فإن جمعهما الإسلام قبل انقضائها تبينا صحتها وإلا فلا]. قوله تبينا صحتها معناه أن طلاق المرتد في العدة يقع إذا عاد إلى الإسلام في العدة، وهو موافق لكلام النووي السابق ذكره. وفي أسنى المطالب للشيخ زكريا الأنصاري في كتاب الخلع [(والخلع في الردة) منهما أو من أحدهما [أي حال ردة أحدهما أو حال ردة كليهما] (بعد الدخول موقوفٌ) فإن أسلم المرتد في العدة تبينا صحة الخلع وإلا فلا لانقطاع النكاح بالردة]. ومعلوم أن الخلع طلاق عند كثير من العلماء، وأن الخلع يصح ممن يصح طلاقه، فلو كان المرتد لا يصح طلاقه لما صح خلعه. فقد قال ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج في شرح المنهاج في كتاب الخلع [لأنه -أي الخلع - طلاقٌ فلا يصح ممن لا يصح طلاقه ممن يأتي في بابه]. وهذا يثبت أن الزوج إذا ارتد ثم خالع ثم رجع إلى الإسلام في العدة فقد وقع الخلع. وفي الغرر البهية في شرح البهجة الوردية في باب الخلع ما نصه [(وصح) الخلع للزوجة، ولو رجعية (لا لبائنٍ) بطلاقٍ، أو غيره فلا يصح؛ لأن المبذول لإزالة ملك الزوج عن البضع، ولا ملك له على البائن (فالرده يصح فيها) خلع المرتدة المدخول بها (إن تعد) إلى الإسلام (في العده) وإلا فلا لتبين أنها زوجةٌ في الأول دون الثاني وكذا إن ارتد الزوج، أو هما معا، أو أسلم أحدهما وكان ذلك بعد الدخول، ثم وقع الخلع]. وهذا يبين أن خلع المرتد في العدة موقوف فإن عاد إلى الإسلام في العدة وقع الخلع، وكذلك إن ارتدت الزوجة وخالعها فهو على التفصيل المذكور. وبما أن الخلع موقوف في الحالة المذكورة فالطلاق مثله كما لا يخفى على طالب العلم، مع التذكير بأن الخلع هو طلاق عند كثير من أهل العلم. وفي الغرر البهية في شرح البهجة الوردية أيضا في باب الردة [(وباطل تصرفٍ ) منه ( لا يوقف ) أي : لا يحتمل الوقف ( قلت ) وهو ( الذي ما جاز أن يعلقا ) كبيعٍ ، وهبةٍ ، ونكاحٍ ، فإن احتمل الوقف ، وهو ما يجوز تعليقه كعتقٍ، وتدبيرٍ ، ووصيةٍ، وخلعٍ، ووقفٍ إن أسلم نفذ، وإلا ، فلا]. وهذا يؤيد النقول السابقة في أن طلاق المرتد موقوف في العدة موقوف على إسلامه فيها. المذهب الحنبلي ننقل ما يلي من كتاب مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى يقول في كتاب الطلاق [فائدةٌ : طلاق المرتد بعد الدخول موقوفٌ ، فإن أسلم في العدة تبينا وقوعه وإن لم يسلم حتى انقضت العدة أو ارتد قبل الدخول ؛ فطلاقه باطلٌ ؛ لانفساخ النكاح قبله باختلاف الدين ، وتزويجه أيضا ذكرا كان أو أنثى باطلٌ]. اهـ وفي كتاب الفروع لابن مفلح، في مذهب أحمد في الجزء الخامس [وطلاق مرتد موقوفٌ، وإن تعجلت الفرقة فباطلٌ، وتزويجه باطلٌ]. اهـ