738
Subscribers
No data24 hours
+27 days
+2430 days
Posts Archive
738
بدأتُ آلفُ غيابَك، أنا التي لَمْ أعرف قَبْلاً سوى دفءِ جِوارِك. كأنّني كنتُ أقرأُ في كتابِ الغيبِ مآلَنا هذا؛ كيف ينسى المرءُ روحاً استوطنَها؟ أمْ أنَّكَ لم تُحببني قط؟كنتَ تقسمُ غليظاً بالهوى، وتدّعي أنَّكَ غريقٌ في بحري، وأسيرٌ لقصيدتي، وملِكٌ لأصدافي، وحين كنتُ أرجوكَ أن تبتعدَ إن لم يكن حبّاً خالصاً، كنتَ تزيدُ في الوصلِ وعداً بوعود. والآن... ها أنتَ تتلاشى كالسّراب، لعلكَ نَجوتَ من بحرِ الهوى الذي أغرقتَني فيه، ومَضيتَ وحدَكَ بتلك الأصداف.تغافلتُ عنكَ كثيراً، وتجرعتُ الصَّمت، لا لضعفٍ فيّ، بل لأنّني بشرٌ شُيِّدَ من مشاعرَ مَضاعفة، أسكبُ دموعي على بساطة الأشياء إخلاصاً لا وهَناً. ويجتاحُني الخوفُ أن يغدو الليلُ الذي قضيناهُ نبتسمُ معاً، ليلًا أقطعهُ بمفردي أنتحب.لم أعد ألمحُ الصدقَ في عينيك، لقد تبدّلتَ كثيراً؛ غاضتْ الكلماتُ من قلبِك، وجفَّ الاشتياقُ في جوفِك، وكأنّني لم أكن سوى محطةٍ لعابرٍ يقطعُ بها الوقت.لذلك، أقولها لكَ والأسى يملأُ أركاني: لن أسامحَكَ أبداً إن صحَّ ظنّي، واعلمْ أنَّ اليدَ التي امتدتْ لِتُحبَّك بكُلّ هذا الصدق، تملكُ من الكبرياءِ ما يكفي لِتَكْرهك."
"ليان"
738
بدأتُ آلفُ غيابَك، أنا التي لَمْ أعرف قَبْلاً سوى دفءِ جِوارِك. كأنّني كنتُ أقرأُ في كتابِ الغيبِ مآلَنا هذا؛ كيف ينسى المرءُ روحاً استوطنَها؟ أمْ أنَّكَ لم تُحببني قط؟
كنتَ تقسمُ غليظاً بالهوى، وتدّعي أنَّكَ غريقٌ في بحري، وأسيرٌ لقصيدتي، وملِكٌ لأصدافي، وحين كنتُ أرجوكَ أن تبتعدَ إن لم يكن حبّاً خالصاً، كنتَ تزيدُ في الوصلِ وعداً بوعود. والآن... ها أنتَ تتلاشى كالسّراب، لعلكَ نَجوتَ من بحرِ الهوى الذي أغرقتَني فيه، ومَضيتَ وحدَكَ بتلك الأصداف.
تغافلتُ عنكَ كثيراً، وتجرعتُ الصَّمت، لا لضعفٍ فيّ، بل لأنّني بشرٌ شُيِّدَ من مشاعرَ مَضاعفة، أسكبُ دموعي على بساطة الأشياء إخلاصاً لا وهَناً. ويجتاحُني الخوفُ أن يغدو الليلُ الذي قضيناهُ نبتسمُ معاً، ليلًا أقطعهُ بمفردي أنتحب.
لم أعد ألمحُ الصدقَ في عينيك، لقد تبدّلتَ كثيراً؛ غاضتْ الكلماتُ من قلبِك، وجفَّ الاشتياقُ في جوفِك، وكأنّني لم أكن سوى محطةٍ لعابرٍ يقطعُ بها الوقت.
لذلك، أقولها لكَ والأسى يملأُ أركاني: لن أسامحَكَ أبداً إن صحَّ ظنّي، واعلمْ أنَّ اليدَ التي امتدتْ لِتُحبَّك بكُلّ هذا الصدق، تملكُ من الكبرياءِ ما يكفي لِتَكْرهك."
"ليان"
738
نص مشترك بطريقة مختلفة، كتبته لوحدي ولكن مشترك من خلال الفكرة وتفاصيلها وواقعيتها.
قراءة ممتعة
738
Repost from حَوّاء
مرحبًا، في تلك الفتاة لا يمكنك توقع شيء! كنتُ أعرف أنّ هنالك فوضى عارمة تجوب مدارها دومًا، ليست فوضى مُربكة، مُخيفة أو مُريبة، بل مُفرحة، مُرشدة للسلام ومُربحة! يمكن أن يجد الإنسان سكونهُ بها، ضحكاته التي افتقد ضياءها الممتد بعيدًا، رشادهُ بعد سلسلة من المخاوف والحيرة. حينما يحب الرجل منّا امرأة تشعرهُ بذلك تتحول السعادة والسكون خارج هذا المدار إلى منفى وفيه تكون مَرسى! وعسى أن يكون باتّساعهِ حياتي ومماتي. آمين.
738
لستُ أحارب نفسي لأنني أكرهها .. بل لأنني لم أعد أعرف أيّ جزءٍ منها يستحق أن أتبعه .. ففي داخلي شخصياتٌ كثيرة .. كلّ واحدةٍ منها تحمل منّي شيئًا .. وكلّ واحدةٍ تريد أن تكون هي أنا.
هناك منّي القاسي الذي يرى الرحمة ضعفًا .. والرحيم الذي يكره قسوته .. ومنّي من يحبّ حتى يفقد نفسه .. ومن يعرف كيف يبتعد قبل أن يؤذيه أحد .. وبين هؤلاء جميعًا أقف أنا .. ممزقًا بين ما أشعر به وما أريده وما تعلمت أن أكونه كي أبقى واقفًا.
أحيانًا أنتصر على واحدةٍ منهم .. فأكتشف أنني لم أنتصر .. لأن المهزوم لا يرحل بل يعود في صمتي .. ويذكّرني بأنني خذلته .. فأصبح أحارب نفسي .. ثم أحارب الندم على ما فعلته بنفسي.
ربما لم تكن مشكلتي يومًا أنني أملك شخصياتٍ كثيرة .. بل أنني منحت كلّ واحدةٍ منها جزءًا من حياتي .. حتى صار لكلٍّ منها سببٌ يدافع عن وجوده.
ولهذا لا أريد قتل شخصياتي .. أريد فقط أن أستعيد نفسي منها .. أن أجعل القاسي يعرف متى يلين .. والرحيم يعرف متى يتوقف .. والمحب يعرف متى يحمي قلبه .. وأن أجعلني أنا لا أحدًا منهم .. من يقرر أيّهم يستحق أن يتكلم.
فأقسى الحروب ليست تلك التي نخوضها ضد العالم .. بل تلك التي نقف فيها وحدنا .. أمام أنفسنا .. وكلّ من يقف أمامنا يكون نحن.
> محمد تاج.
