690
Подписчики
+224 часа
+77 дней
+6030 день
Архив постов
690
لم أبدأ من حيث ينبغي، وإنما من حيث يثقل الصمتُ على الأشياء حتى تكاد تُرى. هناك، في تلك اللحظة التي بدا فيها السكونُ أعمق من أن يُحتمل، شعرتُ أن الزمن نفسه يترك أثره على الجسد، وأن للثبات إذا طال قدرةً خفيةً على إرباك ما حوله. ثم أخذتُ أنحسر ببطء، كشمعةٍ تذوب، كبيتٍ تُطفأ فيه غرفةً بعد غرفة، حتى ينتبه أحد إلى ما ينقصه. كانت أشياء من روحي تتساقط في الخفاء: دهشتي الأولى، وخفّتي التي كانت تدفعني إلى الحياة، وذلك الاطمئنان الذي كان يهدّئ قلبي حينًا بعد حين.
وكنتُ أعود في كل مرةٍ وفي صدري فراغٌ جديد، فأقنع نفسي بأن الفراغ، مهما اتسع، يلين مع الوقت. لكنه لم يلن؛ أخذ يتسع في داخلي حتى صار أوسع من احتمالي، وأثقل من قدرتي على حمل الأيام. وصرتُ أمضي بقلبٍ أنهكه الانتظار حتى صار الانتظار نفسه عبئًا، وبأمنياتٍ كثيرةٍ لم تجد في العمر موضعًا تستقر فيه، فبقيت معلّقةً بين الرجاء والخذلان.
وحين التفتُّ إلى الوراء، لم أجد خرابًا صاخبًا يستدعي البكاء، وجدتُ عمرًا كاملًا يتبدّد بصمتٍ، كالماء حين يتسرّب من بين الأصابع. وجدتُني قد أنفقتُ أجمل ما فيّ، وأهدرتُ أنقى ما في روحي، ثم وقفتُ أخيرًا بيدين فارغتين من أثر ما مضى، وروحٍ تعرف من التعب أكثر مما تعرف من الطمأنينة، كأنها قطعت طريقًا طويلًا وبقي معها سوى غبار المسافة.
ومنذ ذلك اليوم، تبدّلت صلتي بالأشياء. صرتُ أمرّ بها كما يمرّ العابر أمام بيتٍ امتلكه وأُخذ منه عنوة؛ أراه وأبقى خارجه، وأحمل مشاعري في مكانٍ بعيدٍ من القلب، وأغلق عليها برفقٍ كمن يحفظ شيئًا يخشى أن يضيع. فقد أدركتُ أن الروح تذبل على مهل كلما أقامت طويلًا في غير موضعها، وكلما أرهقتها المنافي الخفية.
~جِنان
690
Repost from المحاولة الأخيرة.
في القلب مواضع لا يبلغها أحد، مهما بلغ من القرب، تبقى عامرةً بالصمت، كأنها خُلقت لتكون مأوى للأشياء التي عجزت الكلمات عن حملها. فكلما حاول الإنسان أن يُخرج ما فيها، عادت إليه المعاني أثقل مما خرجت، وآثر السكوت، إذ رأى أن بعض المشاعر تُفسدها العبارة، ويصونها الكتمان.
690
Repost from N/a
كنتُ أظنّ أنني أعرفني، فإذا بي أكتشف أنني ممرٌّ فارغ يمرّ فيه كل شيء إلا أنا. ثمة صوتٌ خافت في داخلي، لا يطلب شيئًا، ولا يدلّ على شيء، لكنه يوقظ فيّ ارتعاشةً لا أعرف مصدرها. أمشي وكأنّ الأرض تتغيّر تحت قدمي، تارةً تتّسع حتى أكاد أضيع، وتارةً تنكمش حتى أسمع احتكاك روحي بجدران صدري. أحاول الإمساك بي، لكنني كلما مددتُ يدي وجدتُني أبعد، كأنني ظِلٌّ يسبق صاحبه، أو صدى يبحث عن صوته الأول.
ثمة فراغٌ متّقد في منتصف رأسي، لا هو نورٌ فأتبعه،
ولا هو ظلمةٌ فأهرب منها، إنه شيء ثالث…شيء يشبه اللاشيء حين يثور. أجلس أحيانًا لأرتّب أفكاري، فأكتشف أن الأفكار هي التي ترتّبني، وتعيد تشكيل ملامحي، وتترك في داخلي شقوقًا لا تُرى، لكنني أسمع صريرها كلما صمتُّ طويلًا. لا أبحث عن معنى، ولا أهرب من عبث، أنا فقط أراقب هذا الكائن الذي يسكنني، وأتساءل: هل هو أنا…أم أنّني مجرد قشرةٍ تحاول أن تفهم ما لا يُفهم.
690
ثم إنّ الإنسان لا يفتقد الأشخاص دائمًا، وإنما يفتقد نفسه التي كانت بينهم. يحنّ إلى قلبه القديم، وإلى ضحكته التي خرجت يومًا بغير تكلّف، وإلى دهشته الأولى، كأنّ الفقد لم يكن فقدَ أحد، وإنما فقدَ جزءٍ من روحه مضى معه.
~جِنان
690
الذين ينطفئون حقًا لا يُحدِثون في العالم ضجيجًا. يبلغون من التعب منزلةً يُصبح معها الصمت أبلغ من كل استغاثة، ويغدو الكلام عبئًا آخر يضاف إلى ما أثقل أرواحهم. فالصراخ أثرُ قلبٍ ما يزال يظنّ أن ثمّة يدًا ستمتدّ إليه، وأن بابًا سيُفتح إذا أكثر الطرق. أمّا إذا استنفدت الروح آخر ما فيها من رجاء، خفّت عنها رغبة الالتفات، وأرخى الإنسان يديه عمّا كان يتشبّث به، وأطرق برأسه كأنّه يُسلّم ما بقي من أمنياته إلى الزمن. فلا يعود ينتظر، ولا يخاصم القدر، ولا يُرهق قلبه بمحاولةٍ يعلم أنّها لن تُعيد إليه ما فقد. عند تلك المنزلة، يتبدّل الإنسان في هدوء. يبتسم حين ينبغي أن يبتسم، ويُجيب إذا سُئل، ويعبر أيامه كما يعبر المسافر أرضًا لا يعنيه منها سوى بلوغ آخرها. يراه الناس على هيئته التي ألفوها، وتكون روحه قد غادرت أكثر الأشياء التي كانت تُقيم فيها.
~جِنان
690
لَ:بل هما علاقةٌ لم يسبق لها وان لقبّت!!
أشبه بالحب أكثر من الصداقة
ولكنها ليست حبّ!
هي هكذا "بينهما"
شيءٌ غامض بين عاشقٍ وصديق
عُ:لكن أتذكرين تلك الليلة ؟عندما هديتك وردة فرميتها في تلك المياه الزرقاء أو لنقل السوداء حينها
لَ:نعم ! فقد أهداها البحر لتلك الرمال
عُ: فهما حبيبان
لَ: ولماذا ربطت الورد بالحبِّ من جعل تلك البتلات ملكاً للحب ؟
عُ: بماذا تهزي هذي وردةٌ حمراء حمراء!!
لَ:الأحمرُ يبقى لوناً كغيره...وليس هناك لونا يعبر بالعموم عن شيءٍ محدد هذه أنانيةٌ منا بل بخلٌ على اللونِ نفسه كيف نربط الأبيض بالسلام والازرق بالصداقة والأسود بالحزن على أساسِ ماذا ولماذا ؟
أفعالك من تحدد عن ماذا تعبر لا ااكثر وهي تختلف من أدميٍ لآخر ... وثقْ ياعزيزي بأنك ولو هديتني وردةٌ من الهواء فلها معنى ...
690
ليس الكره نقيض الحب .. بل هو حقيقته حين يطول بقاؤه في قلبٍ لم يعد يحتمل حمله .. فالمشاعر لا تموت كما نظن .. وإنما تتبدل هيئتها كلما عجزت عن إيجاد مكانٍ يليق بها .. وما نسميه كرهًا ليس إلا حبًا فقد لغته .. فلم يجد وسيلةً للتعبير عن نفسه إلا بالقسوة.
أؤمن أن الإنسان لا يكره إلا بقدر ما أحب .. أما ما لم يسكن القلب يومًا .. فلا يملك أن يترك فيه أثرًا يستحق الكره .. لذلك يبقى الكره شاهدًا على حبٍ كان يومًا عظيمًا .. حتى وإن أنكره صاحبه .. فالقلب لا يحارب إلا الأشياء التي كانت جزءًا منه .. ولا ينكسر إلا بما آمن به.
ولعل أقسى ما في الأمر أن الكره لا يمحو الحب .. بل يحفظه في صورةٍ أكثر ألمًا .. فيغدو الإنسان غريبًا عن نفسه .. يظن أنه تخلّص من شعوره .. بينما هو لم يفعل سوى أنه ألبسه وجهًا آخر .. ولهذا يكون الكره الذي يولد من كثرة الحب أكثر هدوءًا من أن يُرى .. وأكثر عمقًا من أن يُفهم .. لأنه ليس رغبةً في الانتقام .. بل محاولة أخيرة لإنقاذ قلبٍ أحب أكثر مما كان ينبغي له أن يحب.
> محمد تاج.
690
صباح الخير،
اللي حاب يكون كاتب في قناة أدب يتفضل وأيضًا يشاركني نصوص قديمة له عشان ما يكون اختيار عشوائي
طاب يومكم
690
بدأت الفكرة في ٢٨ يونيو، رغبت بكتابة مقال يسمح لي بالسرد بحرية ووضع أفكاري مهما كان اختلافها ولكني احتجت مشاركة كاتب آخر أطرح عليه بعض الأسئلة ويجاوب عليها في نص - كما يرغب - ووقع الاختيار على محمد تاج، حاولت أظهر الكتابة وتعريفها بعيدًا عن المعاني المألوفة للعامة ولا أخرج من فكرة شعوريّة بكل الصفحات، قراءة ممتعة لكم جميعًا وأتمنى ينال اعجابكم وشاركوني رأيكم في البوت أو التل.
@iluvlibot
tellonym.me/llumlld/anything
طاب يومكم
