en
Feedback
أدَب

أدَب

Open in Telegram

لغة لا تبيح الإنغلاق

Show more
Iraq59 651The category is not specified
716
Subscribers
+124 hours
-17 days
+1930 days

Data loading in progress...

Attracting Subscribers
September '26
September '26
+6
in 4 channels
August '26
+41
in 5 channels
Get PRO
July '26
+44
in 4 channels
Get PRO
June '26
+55
in 5 channels
Get PRO
May '26
+22
in 4 channels
Get PRO
April '26
+58
in 6 channels
Get PRO
March '26
+155
in 7 channels
Get PRO
February '26
+32
in 6 channels
Get PRO
January '26
+15
in 3 channels
Get PRO
December '25
+33
in 3 channels
Get PRO
November '25
+5
in 0 channels
Get PRO
October '25
+19
in 2 channels
Get PRO
September '250
in 0 channels
Get PRO
August '25
+2
in 2 channels
Get PRO
July '25
+30
in 1 channels
Get PRO
June '25
+246
in 2 channels
Get PRO
May '250
in 2 channels
Get PRO
April '25
+58
in 3 channels
Get PRO
March '250
in 0 channels
Get PRO
February '250
in 1 channels
Get PRO
January '25
+114
in 2 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
06 September0
05 September+2
04 September0
03 September0
02 September+2
01 September+2
Channel Posts
مساء الخير. فكرة لكتّاب القناة، بالوقت المناسب لكم - وعندكم لنهاية الاسبوع- اكتبوا نص مشترك ولكن مع كاتب آخر ماهو من ضمن كتّاب القناة والموضوع وطريقة سرده عليكم سواءً في ملف أو في القناة ماهو مشكلة الغاية من الفكرة القراءة لأسماء مختلفة عن العادة والتجديد، لكن الأهم تأكدوا من الإملاء ومعاني الجمل واكتبوا الأسماء في نهاية النصوص.

2
مساء الخير. فكرة لكتّاب القناة، بالوقت المناسب لكم اكتبوا نص مشترك ولكن مع كاتب آخر ماهو من ضمن كتّاب القناة والموضوع وطريقة سرده عليكم سواءً في ملف أو في القناة ماهو مشكلة الغاية من الفكرة القراءة لأسماء مختلفة عن العادة والتجديد، لكن الأهم تأكدوا من الإملاء ومعاني الجمل واكتبوا الأسماء في نهاية النصوص.
1
3
طالما كان الاعتذار لدى أغلبنا مجرد كلماتٍ باردة تُخطّ على السطور، أو أحرفٍ باهتة تجري على الألسن لا غير. ويخيل للبعض من شدة سذاجتهم أن هذه الكلمات كافية، ويظنون أن الجروح الغائرة قد تبرأ بخيوط العبارات، ويحسبون أنهم هكذا أعادوا الودّ وسكبوا الحياة في عروق علاقتنا من جديد. لكنني لستُ تلك التي تغض طرفها عن ليالٍ كان دجاها صراخي الصامت، وقمرها عينيّ الداميتين. والعجيب!!"أننا حين نرفض هذا الكلام الواهي ، نتحول في نظرهم إلى قساة لم يقبلوا السماح ولم يغفروا!" عجباً لكم! أ تطلبون الغفران حقا ، أولم تدركوا أن شروخ الزجاج لا تبرأ، وأن القلوب إذا انكسرت لا تجبرها الكلمات؟ غير أنني لو قضيت عمري أفتش عن رضا الأنام، فلن أُرضي في حياتي إنساناً. لهذا أقولها لكم: لقد سامحتكم، ولكن فليكن بيننا بُعاد. وإن جمعتنا الأيام يوماً، سأستقبلكم بأبهى البسمات ، لكن من العبث أن أُعيد الكرّة؛ فِلمَ أدخل مسرحيةً أعلم نهايتها سلفاً، وقد عشتُ فصولها بأدق تفاصيلها؟ ومع ذلك، ثمة حقيقة يجب أن تُذكر؛ ففي بعض اللحظات وعجز الإنسانية، لا نملك حقاً سوى هذا الاعتذار، ونتمنى بصدقٍ من الطرف الآخر الغفران. لكل موقفٍ حتميته الظاهرة، ولا مجال للتعميم المطلق، فلكل خصام تفاصيله وجراحه الخاصة. لكن الحقيقة الثابتة والمشتركة بيننا جميعاً: أنه ما من طعنة قلبٍ يمكن أن تشفيها كلمة 'أعتذر'." "ليان"
67
4
"بدأت الفكرة من مشهد له ذكرى عزيزة، وتحول إلى مقال" أتمنى ينال إعجابكم وشكرًا للي جاوبوا على سؤال ماهو المنطق، قراءة ممتعة❤️
65
5
المنطِق.pdf
317
6
صباح الخير يا قرّاء أدب
66
7
أيضًا
أيضًا
83
8
الهنوف محمد
77
9
الكاتبة سديل
80
10
صالحة علي
79
11
مين يقدر يكمل؟ @iluvlibot
مين يقدر يكمل؟ @iluvlibot
83
12
مرحبًا
82
13
وما زلتُ أضعف أمام عينيك .. مهما تغيّرتِ ومهما تغيّرتُ أنا .. ومهما أخذ الوقت من ملامحنا ما أخذ .. ومهما أقنعتُ نفسي ألف مرة أن الطريق بيننا قد انتهى .. وأن ما كان بيننا لم يعد له موضعٌ في هذا العالم .. يظلّ قلبي بطريقةٍ تثير شفقتي مغفّلًا أمامك. أتعجّب أحيانًا كيف يستطيع الإنسان أن يكون عاقلًا إلى هذا الحد .. ثم يفقد كل ما يملكه من عقلٍ أمام شخصٍ واحد. أعرف النهاية .. وأعرف المسافة .. وأعرف أن بعض الطرق لا تُغلق لأننا لم نعد نريد السير فيها .. بل لأن الحياة نفسها وضعت بيننا أبوابًا لا نملك مفاتيحها. أعرف أن العودة ليست احتمالًا .. وأن بعض الأشياء إذا انكسرت لا يعيدها الحنين إلى صورتها الأولى .. ومع ذلك يكفي أن تمرّ عيناك في ذاكرتي حتى يسقط كل هذا اليقين دفعةً واحدة. ربما لم يكن قلبي مغفّلًا كما أصفه .. ربما كان وفيًّا أكثر مما ينبغي. فالعقل يتعلّم من الواقع .. أما القلب فيتعلّم من الأثر .. والواقع يقول إنك بعيد وإن الزمن مضى وإننا لسنا كما كنا .. بينما الأثر لا يزال يحتفظ بك كما كنت يوم أحببتك للمرة الأولى. ولهذا كلما حاولتُ أن أُقنع نفسي بأنك أصبحت مجرد ذكرى .. اكتشفت أن بعض الذكريات لا تتحول إلى ماضٍ .. بل تتحول إلى جزءٍ من تكوين الإنسان نفسه. وأشدّ ما يؤلمني ليس أنني ما زلت أحبك .. بل أنني ما زلت أضعف أمامك رغم أنني أعرف أنك لم تعودي الطريق الذي أستطيع الوصول إليه. كأن في داخلي مكانًا لم تصله كل محاولات النسيان .. مكانًا بقي معلّقًا عندك لا ينتظر عودتك بقدر ما يرفض أن يصدّق أنك رحلتِ تمامًا. لقد تغيّر كل شيء تقريبًا .. أنا .. وأنتِ .. والأيام .. وحتى الطريقة التي ننظر بها إلى الأشياء. لكن هناك شيء واحد ظلّ كما هو: ذلك الجزء الساذج من قلبي الذي كلما رآك ولو في خيالٍ عابر .. نسي كل ما تعلّمه عن الفقد .. وعاد إليك كما لو أن السنوات لم تمر. ولعلّ هذه هي هزيمتي الحقيقية .. أنني لم أعد أبحث عن طريقٍ يجمعنا .. ومع ذلك لم أستطع أن أُقنع قلبي بأن الطريق انتهى. لقد اقتنع عقلي نعم .. واستسلم للوقت وفهم المسافات .. وتقبّل أن بعض الأشخاص لا يعودون مهما تمنّينا .. لكن القلب لا يعرف هذه القوانين. القلب لا يحسب المسافة ولا يؤمن بالنهايات .. ولا يفهم أن بعض الأبواب أُغلقت إلى الأبد .. هو فقط يتذكّر أين شعر بالأمان .. ثم يظلّ يحنّ إليه .. حتى بعد أن يصبح الرجوع مستحيلًا. ولهذا مهما تغيّرتِ .. ومهما تغيّرتُ .. ومهما طال الوقت بيننا .. ومهما أصبح اليقين أقوى من الأمل .. سأظلّ أتعجّب من ذلك القلب الذي يعرف الحقيقة كاملة .. ثم يختار أمام عينيك أن يكون مغفّلًا مرةً أخرى. > محمد تاج.
105
14
يا سمراءَ، ما عرفتُ السُّمرَ من قبلَكِ، حتى أقبلتِ أنتِ، فصار للونِ الليلِ في عينيَّ معنى آخر. في وجهكِ شيءٌ يربكُ اللغة، غير أنّ شفتيكِ أشدُّ ما فيه إغراءً؛ كأنّهما خُلقتا لتقولا ما تعجزُ عنه القصائد. شفَتانِ بلونٍ لا أدري أهو من خمرِ الكروم أم من دفءِ المساءِ حين يلامسُه الغروب؛ كلما رأيتهما تمنّيتُ لو كان للصمتِ طعمٌ، كي أبقى قريبًا منهما أطولَ وقتٍ ممكن. - ميلو
124
15
لا أعرف أيُّهما أكثر قسوة .. أن تشحذ الحب ممن أحببت .. أم أن تعيش بعده وأنت تعرف أنك لم تعد تملك حتى حقَّ الشحاذة. ففي شحاذة الحب شيءٌ مهين لا يراه أحد .. أن تظل تُعطي من قلبك .. ثم تبدأ في البحث عن فتاتٍ صغير مما كنت تعطيه كاملًا. أن تنتظر كلمةً كانت تأتيك يومًا دون طلب .. واهتمامًا كان يأتيك عفويًّا .. وحنانًا لم تكن تحتاج أن تشرح حاجتك إليه. والأقسى من كل ذلك أنك لا تكون جاهلًا بما يحدث .. بل تكون واعيًا تمامًا بأنك تتنازل عن نفسك قليلًا في كل مرة .. ومع ذلك تفعل .. لأن خسارة الشخص في تلك اللحظة تبدو لك أكثر رعبًا من خسارة شيءٍ منك. أما الفقد .. فلا يطلب منك شيئًا .. يأخذ فقط. يأخذ الشخص ثم يتركك أمام نفسك .. ويجعلك تكتشف أن بعض البشر لم يكونوا جزءًا من حياتك .. بل كانوا جزءًا من تعريفك لنفسك. وبعد رحيلهم .. لا تعرف كيف تعود إلى الحياة بالصورة القديمة .. لأنك لم تعد الشخص الذي كان يعيشها. ولعل أكثر ما يوجعني أن الإنسان قد يحتمل قلة الحب أكثر مما يحتمل غيابه .. لأن القليل يُبقي داخلك احتمالًا .. والاحتمال هو أكثر الأشياء قدرةً على إنهاك الروح. يجعلك تقول: ربما يتغير .. ربما يعود .. ربما يفهم .. ربما لم يبتعد كما أظن. فتظل معلّقًا بين واقعٍ يؤلمك وأملٍ يرفض أن يموت. ثم يأتي الفقد .. فيقتلك بطريقة أكثر هدوءًا .. لا يترك لك حتى «ربما». يجعلك تعرف أن كل ما كنت تؤجله لن يحدث .. وأن الكلمات التي ظننت أن أمامك وقتًا طويلًا لتقولها قد أصبحت بلا عنوان. عندها لا تبكي لأن الشخص رحل فقط .. بل لأنك تكتشف كم مرةٍ ظننت أن وجوده أمرٌ مضمون .. وكم مرةٍ عشت معه وكأن الغد حقٌّ لكما. وربما لهذا أخاف شحاذة الحب أكثر من الفقد .. لأن الفقد يكسر القلب مرة .. أما أن تشحذ الحب من شخصٍ تحبه فهو أن ترى قلبك يُكسر أمامك كل يوم .. ثم تجمعه بنفسك وتعود به إليه في اليوم التالي. لكنني أظن أن أقسى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان ليس أن يفقد من أحب .. ولا أن يُحرم من حبه .. بل أن يفقد نفسه وهو يحاول ألّا يفقده. أن تصل في النهاية إلى المرآة .. فلا ترى شخصًا مكسورًا من الرحيل .. بل شخصًا أنهكته محاولات البقاء. وحينها تفهم متأخرًا أن بعض الفقد كان أرحم من بعض البقاء .. وأن اليد التي ظلت ممدودة طويلًا لا تحتاج دائمًا إلى من يمسك بها .. أحيانًا تحتاج فقط إلى أن تتعب .. وتعود إلى صاحبها وتتعلم للمرة الأولى أن الحب الذي يجعل الإنسان يتسوّل وجوده ليس حبًّا ينجو به القلب .. بل وجعٌ يؤجّل سقوطه. > محمد تاج.
197
16
قل شيئًا،يُسكت هذا الارتجاف الذي يسري في يدي كلما أرخى الليل سدوله وكلما خفَّت أصوات الناس من حولي،وبقيتُ وحدي مع ذلك الخوف الذي لا أعرف له اسمًا،ولا أجد له في صدري موضعًا إلا وجدته فيه. أريد منك شيئًا يُخرس هذا العقل الذي أعياني،فما يزال ينسج من خيط الوهم ثوبًا للفاجعة،ويجعل من كل صمتٍ نذيرًا ومن كل غيابٍ مقدمةً للفقد،ومن كل احتمالٍ مصيبةً تنتظر أن تقع. أقنعني،ولو لمرة،بأن ما أخشاه ليس حتمًا أن يكون ما سيأتي وأن الأيام ليست كلها كمينًا يُنصب لي في غفلةٍ مني،وأن الغد ليس عدوًّا يترصّد خطاي خلف ستار الزمن. فقد أرهقتني خشية الأشياء قبل وقوعها؛حتى صرتُ أعيش الفاجعة مرتين: مرةً في خيالي،ومرةً حين تقع إن كان لها أن تقع،وأحزن على أشياء لم تمت،وأبكي أشياء لم أفقدها وأشيّع في داخلي أحبابًا لم يرحلوا بعد. أحتاج إلى كلمةٍ ألوذ بها حين تضيق بي نفسي،و أصدقها حين يعجزني التصديق،وأن أستند إليه حين لا أجد في نفسي من اليقين ما يكفيني لأخطو الخطوة التالية. لا تعدني بأن الحياة ستكف عن إيذائي؛فما الحياة دارُ وعدٍ بالسلام،ولا الإنسان فيها بمنجى من حزنٍ أو فَقد،ولكن علمني كيف أمضي إذا آلمتني،وكيف أحمل ما لا أستطيع دفعه،وكيف أظل واقفًا وإن أثقلتني الأيام. فقد طال وقوفي على عتبة الخوف،حتى حسبتُ أن الحياة بابٌ لا يُفتح إلا لمن لا يخاف،وأنا لا أريد منها إلا أن تعلمني كيف أفتح الباب وأنا خائف،وكيف أخطو إلى الضوء دون أن أظل مشدود النظر إلى العتمة التي خلفتها ورائي. لعلني هذه المرة،أمضي دون أن أُكثر الالتفات. -صَالحة عـلي
190
17
قل شيئًا،يُسكت هذا الارتجاف الذي يسري في يدي كلما أرخى الليل سدوله وكلما خفَّت أصوات الناس من حولي،وبقيتُ وحدي مع ذلك الخوف الذي لا أعرف له اسمًا،ولا أجد له في صدري موضعًا إلا وجدته فيه. أريد منك شيئًا يُخرس هذا العقل الذي أعياني،فما يزال ينسج من خيط الوهم ثوبًا للفاجعة،ويجعل من كل صمتٍ نذيرًا ومن كل غيابٍ مقدمةً للفقد،ومن كل احتمالٍ مصيبةً تنتظر أن تقع. أقنعني،ولو لمرة،بأن ما أخشاه ليس حتمًا أن يكون ما سيأتي وأن الأيام ليست كلها كمينًا يُنصب لي في غفلةٍ مني،وأن الغد ليس عدوًّا يترصّد خطاي خلف ستار الزمن. فقد أرهقتني خشية الأشياء قبل وقوعها؛حتى صرتُ أعيش الفاجعة مرتين: مرةً في خيالي،ومرةً حين تقع إن كان لها أن تقع،وأحزن على أشياء لم تمت،وأبكي أشياء لم أفقدها وأشيّع في داخلي أحبابًا لم يرحلوا بعد. أحتاج إلى كلمةٍ ألوذ بها حين تضيق بي نفسي،و أصدقها حين يعجزني التصديق،وأن أستند إليه حين لا أجد في نفسي من اليقين ما يكفيني لأخطو الخطوة التالية. لا تعدني بأن الحياة ستكف عن إيذائي؛فما الحياة دارُ وعدٍ بالسلام،ولا الإنسان فيها بمنجى من حزنٍ أو فَقد،ولكن علمني كيف أمضي إذا آلمتني،وكيف أحمل ما لا أستطيع دفعه،وكيف أظل واقفًا وإن أثقلتني الأيام. فقد طال وقوفي على عتبة الخوف،حتى حسبتُ أن الحياة بابٌ لا يُفتح إلا لمن لا يخاف،وأنا لا أريد منها إلا أن تعلمني كيف أفتح الباب وأنا خائف،وكيف أخطو إلى الضوء دون أن أظل مشدود النظر إلى العتمة التي خلفتها ورائي. لعلني هذه المرة،أمضي دون أن أُكثر الالتفات. صَالحة عـلـي
1
18
تناقضات لا يراها أحد التعاطف المفرط مع الآخرين والقسوة على الذات: أن تسامح الجميع، وتختلق لهم ألف عذرٍ وعذر لأخطائهم، وتتفهم ضعفهم وسوء تصرفاتهم، بينما تعجز عن منح نفسك العذر ذاته، وتعاقبها وتجلدها على أصغر خطأ. البحث عن الاهتمام مع الارتباك منه: أن تتمنى، في أعمق مكانٍ فيك، أن يلاحظ أحدهم حزنك وتعبك دون أن تطلب، لكن حين يلتفت إليك أحدهم ويسألك: «ما بك؟» ترتبك، تنكر كل شيء، وتجيب: «لا شيء». الشعور بالإنهاك دون فعل شيء: أن يمضي يومك ساكنًا، دون جهدٍ يُذكر أو حتى حركةٍ تُتعب الجسد، ومع ذلك تستيقظ مثقلًا، وتمضي يومك مرهقًا، وتنام وكأنك كنت تركض طوال اليوم دون أن تصل إلى أي مكان. الحنين إلى المكان والرغبة في الهروب: أن تحب بيتك، وتألف زواياه، وتستمد من محيطك شيئًا من الأمان، ثم تسكنك، في الوقت ذاته، رغبةٌ حارقة في أن تترك كل شيء خلفك، وتهرب إلى مكانٍ لا يعرف اسمك فيه أحد. الخوف من العزلة ومقت التواجد مع الناس: أن تخاف الوحدة، وتتمنى لو أن هناك من يجلس إلى جوارك، ثم ما إن يأتي أحدهم حتى تشعر بثقل الكلام، وثقل الرد، وثقل وجودك نفسه؛ فتتمنى لو يعود الجميع إلى حالهم، وتعود أنت إلى وحدتك التي كنت تخافها. أن تفهم الآخرين أكثر مما تفهم نفسك، وتمنحهم الرحمة التي تحرم منها قلبك؛ كأن الجميع يستحقون أن يُعذروا، إلا أنت. سَديلْ .....
179
19
وكم مرةً قيلَ لي؛ كادَ الظُهر أن يكون مَقامًا ومحرابًا للإستقامة والصدق والثبات! وجئتكِ الآن لا أعرف سوى عيناكِ وَسيلة أسألُ فيها وأنظر لها وأجدها بي، في كلِ الأماكن والجدران الأربعة التي تُحاوطُني منذ البارحة، هل تُحبينني؟ هل لازلتِ تُحبينني؟ هل أنتِ التي تُحييني أم حُزني واكتظاظ شجوني؟ متى آخر مرة رأيتني؟ متى قبّلتني؟ متى أنصتَ فوادكِ لصمت عيوني؟ إنني احبكِ .. لكنني مَللت التكرار! وليسَ الفهم في اللغة على ما يُقال! إنما في المعنى الذي تَحتويه الآمال مرةً في رفوف الدعاء واخرى في الأطلال! لكن! أخبريني .. هل تُحبينني؟ أخاف ألّا يكون للشك في النفس مجال، ويجولُ فينا اللاوعي، حتى نغرق ثم نطفو جميعًا على إنعدام المنال! وإنّي والله لا أرغب إلا بأن تكونِ باسمة وفي الكمال تتكوّنين وتكونين وتُدفَنين! لكنهُ خوفي الذي يُعيدني فأسأل وبهذا المقام؛"هل تُحبينني؟" خائفًا من أهوال الزمان ومرارة الزوال. ألا علمتِ أنكِ لهذا المحبوب حدود! أنّ مصيركِ في الحياة يَجرُ معهُ أقداري؟ أنكِ من خلال بصيرتي مَنار القادم! الرغبة، واقتدارها والإنهمار بها! قد يُخيّل لكِ أنني أكتب لأجل الأدب، لكنني لديكِ أتركهُ خارجًا ثمّ أأتي.. خاويًا من الدنيا راغبًا باجابة تجعل النور ملاصقًا لي؛ أتُحبينني؟ مذكّرات مُبهم، أحمد جُبران
135
20
لم يخطر ببالِ الفؤاد أن الخيبة ستأتيني منكِ، فقد كنتُ أضعكِ في الموضع الذي لا تبلغه الخيبات، وظنّنتك مأمنًا من الخذلان. كنتُ لكِ حين مال عنكِ الجميع وآثرتُ صفّكِ على صفّي، ودافعتُ عنكِ حين كان الدفاعُ عنكِ يعني أن أخسرَ الآخرين، وسترْتُ ما يؤذيني منكِ، والتمستُ لكِ الأعذارَ حتى ضاق بها صدري، وتعلّقتُ بكِ تعلّقَ من ظنّ أن بعضَ البشر وطنٌ لا يُغادر، فإذا بكِ تكونين أولَ غربة، وأقسى عابر. كنتُ أراكِ نجاةً، فإذا بي أتعلم منكِ كيف يكون الغرق. وكنتُ أظنّ أنني أحفظُ مكانكِ في قلبي، فإذا بكِ تتركين فيه فراغًا لا يملؤه أحد، ويا ليت الخذلان كان لحظةً وتنتهي، لكنه يعود كلّما تذكّرتُ كم كنتُ صادقة. وكم من مرّةٍ أخفيتُ انكساري كي لا أخسركِ. أتعلمين ما الذي كسرني حقًا؟ أنني لم أخسرُكِ فقط، بل خسرتُ النسخةَ منّي التي كانت تثق، وتطمئن، وتمنح قلبها دون أن تخشى أن يُردَّ إليها يومًا مثقلًا بالندم. ولذلك، إليكم نصيحتي: لا تُفرطوا في التعلّق، فإنّ القلب إذا جعل إنسانًا واحدًا كلَّ عالمه، صار رحيله خرابًا، وصار غيابه موتًا لأشياء كثيرة. أحبّوا، ولكن لا تجعلوا الحبَّ استسلامًا. أخلصوا، ولكن لا تمنحوا أحدًا مفاتيح أرواحكم كلّها. قِفوا مع من تحبون، ولكن لا تقفوا ضدّ أنفسكم لأجلهم. ولا تُبرّروا الخذلان حتى تعتادوه، ولا تتمسّكوا بمن يترككم كلّ مرةٍ وأنتُم تُقنعون قلوبكم أن البقاء وفاء. فوالله، ما رأيتُ وجعًا كوجع قلبٍ أعطى أكثر مما ينبغي، وصبر أكثر مما ينبغي، وتعلّق أكثر مما ينبغي، ثم عاد إلى نفسه متأخرًا… فوجدها وحيدةً، تسألها الدموع: كيف خسّرنا الجميع ونحن نحاول ألاّ نخسر شخصًا واحدًا؟ رغَد -
165