en
Feedback
محب الحديث والأثر (٢)

محب الحديث والأثر (٢)

Open in Telegram
1 602
Subscribers
+224 hours
+567 days
+10230 days
Posts Archive
تحميل كتابي: أسس اختيار الرواة عند الإمام البخاري - دراسة تحليلية لأسباب تحايد الإمام البخاري عن الراوي (جعفر الصادق أنموذجا). الكتاب دراسة في منهج البخاري النقدي، وأسسه في اختيار رجال صحيحه، وأسباب تحايده عن بعض الثقات، مع روايته عمّن هم دونهم في الحفظ والإتقان، وهو محاولة لتجديد منهج النقد التاريخي عند المحدثين. وأسعد بملاحظاتكم وآرائكم النقدية. #فوائد_حديثية #جديد_الكتب

أسس اختيار الرواة.pdf22.77 MB

إضاعة الوقت الصحيح يدعو إلى درَكِ النقيصة، إذ صاحبُ حفظِه مُترَقٍّ في درجات الكمال، فإذا أضاعه لم يقِف موضعَه، بل ينزلُ إلى د
إضاعة الوقت الصحيح يدعو إلى درَكِ النقيصة، إذ صاحبُ حفظِه مُترَقٍّ في درجات الكمال، فإذا أضاعه لم يقِف موضعَه، بل ينزلُ إلى درجاتٍ من النقص، فإن لم يكن في تقدمٍ فهو متأخرٌ ولا بُد.

وجعفر بن بُرْقان الجَزَري، ثقة إلا في حديثه عن الزهري فهو فيه ضعيف. قال عبد الله بن أحمد: "سألت أبي عن جعفر بن بُرْقان، فقال: إذا حدث عن غير الزهري فلا بأس، في حديث الزهري يخطئ" . وقال ابن معين: "جعفر بن بُرْقان ثقة فيما روى عن غير الزهري، وأما ما روى عن الزهري فهو فيه ضعيف، وكان أميا لا يكتب، وليس هو مستقيم الحديث عن الزهري، وهو في غير الزهري أصح حديثا". وقال النسائي: "جعفر بن بُرْقان في الزهري ضعيف، وفي غيره لا بأس به" . وبمعنى هذا قال محمد بن عبد الله بن نُمَيْر، والعقيلي، وابن عدي، والدارقطني، وغيرهم . [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/ مكتبة الرشد ص٩٩]

توثيق الراوي أو تضعيفه في شيخ معين، أو في شيوخ معينين: فالراوي قد يكون ضعيفا سيء الحفظ، لكنه يرزق في بعض شيوخه طول ملازمة، فيكون قويا فيه، وقد يكون ثقة لكنه في بعض شيوخه يعرض له ما يضعف فيه بسببه، كأن يكون أخذ عنه وهو صغير، أو لقيه مرة واحدة فأخذ عنه ولم يحكم ذلك، أو ضاع منه ما كتب عنه. والمسألة في هذا نسبية، أي يمكن أن يكون الراوي ضعيفا ولكنه في بعض شيوخه أشد ضعفا، أو ثقة لكنه في بعض شيوخه أقوى منه في غيره، مع ثقته في الكل. وقد يوجد في الرواة من يكون قويا في بعض شيوخه، ضعيفا في بعضهم، وسطا في الباقين. وتطلب هذا كله من النقاد تتبع أحوال الرواة، وإعطاء الراوي ما يستحقه في جميع شيوخه على التفصيل. [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/ مكتبة الرشد ص٩٧ - ٩٨]

مما يستدل به الأئمة على صدق الراوي وضبطه: ثباته على صفة واحدة في روايته، وبضد ذلك إذا كان الراوي يَتَلَوَّن فيما يرويه، فالحديث الواحد يرويه تارة موصولا، وتارة مرسلا، وتارة يقفه على صحابيه، أو يرويه مرة عن أحد شيوخه، ثم يرويه مرة أخرى عن شيخ آخر، وثالثة عن شيخ ثالث، فإن هذا يستدل به الأئمة إما على كذب الراوي، أو على ضعف حفظه، بحسب ما يحتف به من قرائن. وقد استخدم الأئمة هذه الوسيلة بكثرة في حكمهم على الراوي، فيقولون في الراوي إذا تَلَوَّن في حديثه: "مضطرب الحديث"، أو "مضطرب الحديث جدا"، أو"يضطرب في حديثه"، أو "يختلف عنه"، أو "في حديثه اختلاف"، ونحو هذه العبارات. فمن ذلك: قول حماد بن زياد في أبي هارون العبدي: "كان كذابا، يروي بالغداة شيئا، وبالعشي شيئا" [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٨٩]

صدر حديثاً ولله الحمد.. الكتاب في مجلد كبير، من 1200 صحيفة، ولأول مرة يُنشر كاملاً متناً وشرحاً، مع زيادات النسخة الهندية الت
صدر حديثاً ولله الحمد.. الكتاب في مجلد كبير، من 1200 صحيفة، ولأول مرة يُنشر كاملاً متناً وشرحاً، مع زيادات النسخة الهندية التي هي آخر تعليقات المؤلف على كتابه، وقد تم تقديمه بمقدمة تعريفية عن المتن وصاحبه، والشرح وصاحبه، وهو للشريف أبي الفوز السويدي العراقي.. الكتاب من الكتب التي ناقشت مسائل العقيدة بالتفصيل، وسرد الأدلة والردود، وقد عملت على تفقير الأبواب ليسهل مراجعة الكتاب ومسائله.. انتصر المؤلف لمذهب السلف في أكثر المسائل، فهو سلفي عقيدة، صوفي مشرباً وتزكية وطريقة، ونقل نقولاً عن أئمة الدعوة، وعن كتب مفقودة اليوم.. شكراً دار نقطة.. وشكراً للخطاط الرقي رياض العبدالله

Repost from N/a
🌿 ‏" لا حاجة بأهل السنة إلى تعسّف الطعن في المجاز والتشكيك فيه، فإنه يخشى من ذلك ضرر أكبر مما يتراءى فيه من النفع، وذلك شأن كل باطل يتوصل به إلى دفع باطل آخر " العلّامة عبدالرحمن المُعلّمي - رسالة في التعقيب على تفسير سورة الفيل ص١٤٧ قناة📕: https://t.me/allahalmuealim

من الوسائل المهمة جدا لمعرفة عدالة الراوي وضبطه أن يتأمل الناقد أحاديثه ورواياته، ويقلبها، ويعرضها على ما تحصل لديه من معلومات تتعلق بأمور كثيرة لا حصر لها، مثل شيوخ الراوي، وهل يمكن سماعه منهم؟ وماذا عند هؤلاء الشيوخ من الأحاديث؟ وكيف رواها أصحابهم الآخرون عنهم؟ وماذا في الباب المعين من الأحاديث؟ ثم أحاديث الراوي نفسها وسلامة متونها واستقامتها؟ ونحو ذلك. فمن ذلك قول المروذي: "قلت (يعني لأحمد): جابر الجُعْفي؟ قال لي: كان يرى التشيع، قلت: يتهم في حديثه بالكذب؟ فقال لي: من طعن فيه فإنما يطعن بما يخاف من الكذب، قلت: الكذب؟ فقال: إي والله، وذاك في حديثه بين" [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٧٦]

فرغت بحمد الله وفضله من كتاب الهدي النبوي، وهو مجموع ما ذكره ابن القيم -رحمه الله تعالى- في كتابه الزاد من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات والأخلاق والآداب وسائر شؤون الحياة، مرتبًا ومصنفًا بحسب أبوابه وموضوعاته في مجلد واحد.

,الأشعري الذي اتهمني بالكذب على عبد القادر حسين قبل أيام هاهو شيخك يكذب على شيخ الإسلام ليتنا نرى وجهك و أنت ترقع لشيخك :) https://www.facebook.com/share/p/1dK3RXCi8P/

فصلٌ نفيسٌ في: (مستقرِّ الأرواح بعد الموت ونموذجٌ عال في (فقه تحليل النُّصوص):
ختم الإمامُ ابنُ القيِّم رحمه الله كتابه البارع: "الرُّوح" بالمسألة الخامسة عشرة في: (مستقرِّ الأرواح بعد الموت)، وقد أحسن في جواب هذه المسألة كلَّ الإحسان، وهي أحفلُ مسائل الكتاب وأوسعها بحثا وتحقيقا، وقد استحسنتُ من سياق هذا الجواب الحافل -وكلُّه حسنٌ جليل- أمرين جليلين: ▫️الأمر الأوَّل: استيعابُه أقوالَ النَّاسِ في مستقرِّ الأرواح، إذ ساق نحوَ عشرين قولا، ثم إمعانه في مناقشتها قولًا قولًا، فيذكر: عبارةَ القولِ ودلالتَه، ونسبتَه، وأدلته، والاعتراضات عليه. وقد تضمَّن بحثُه هذا في الأقوال وجوهًا شريفةً عاليةً من تحقيق النُّصوص وتحليلها: ١- فيتكلَّم على نسبة القول وتحريرها. وربَّما قوَّى أو ضعَّف، وربما جمع أو رجَّح، وربما نقل نصوص أصحابها بحروفها؛ ليكشف عن وجوه الخلل في الفهم والاستنباط. وانظر -مثالا على ذلك- ما ساقه من قول ابن حزم بلفظه، وتحليله لمضامينه وإعرابه عن مقاصده. ٢- ويتكلَّم على دليل القول وحجَّتِه. وهنا ينظر في الأدلة من الجهات الثلاث: الثُّبوت، والدلالة، وقيام المعارض، مع الجمع أو الترجيح. وانظر -مثالًا على ذلك- كلامَه الحسن في مناقشتِهَ الحافظَ ابنَ عبد البرِّ في أنَّ: (أرواح المؤمنين في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت): هل يعمُّ أرواح أهل الإيمان أم يختصُّ بالشهداء؟ وكيف جمع بين النصَّين الموهمين للتَّعارُض؟ ٣- ويتكلَّم على دلالة القول في نفسه. وهنا يتأمل رحمه الله في محامل الأقوال ووجوهها: - فتارةً: يقرِّر أنَّ عبارة القول تحتمل عدَّة معانٍ؛ فلو حملت على هذا المعنى؛ صحَّت، ولو حملت على غيره؛ لم تصِحَّ. - وتارةً: يقرِّر أن عبارة القول مطلقة؛ فإن حملت على إطلاقها لم تصِحَّ، وإن أخذ فيها قيدٌ؛ صحَّت. - وتارةً: يبطل دلالة القول من كلِّ وجهٍ، إذا لم يكن له محمَلٌ يصِحُّ حملُه عليه. وانظر -مثالًا على ذلك- سوقه لقول مجاهد: (ليست الأرواحُ في الجنَّة، ولكن يأكلون من ثمارها ويجدون ريحَها)؛ إذ حمله على محمل يصحُّ، بأنَّ نفيَ الدُّخول يُرادُ به نفيُ الدُّخول الكامل، لا نفيُ مطلقِ الدُّخول، ثم جعل القصورَ في العبارة، ونبَّه على شرف عبارات الوحي ومطابقتها للحقائق من كل وجه، فقال رحمه الله: (وهذا لا ينافي كونَهم في الجنَّة؛ فإنَّ ذلك النَّهر من الجنَّة، ورزقُهم يخرج عليهم من الجنَّة، فهم في الجنَّة، وإن لم يصيروا على مقاعدهم منها، فمجاهدٌ نفى الدُّخولَ الكاملَ من كلِّ وجهٍ، والتعبيرُ يقصُر عن الإحاطة بتمييز هذا من هذا. وأكملُ العبارةِ وأدلُّها على المراد: عبارةُ رسول الله ﷺ، ثم عبارةُ الصحابة، وكلَّما علوتَ؛ رأيتَ الشِّفاءَ والهدى والنُّور، وكلَّما نزلتَ؛ رأيتَ الحيرةَ والدَّعاوى والقولَ بلا علم)! فهذه جملة من المسالك، أحسن الإمامُ رحمه الله الاهتداءَ إليها كعادته؛ حتى إنه يستشعر -رحمه الله- منَّةَ الله عليه وفتحَه له بهذا المنهج الفريد في مناقشة الأقوال وتحريرها، وبحث الأدلة وتحقيقها، فيقول في أوَّل بحثه: (فهذا ما تلخَّص لي من جمع أقوال الناس في مصير أرواحهم بعد الموت، ولا تظفر به مجموعًا في كتاب واحد غير هذا البتة! ونحن نذكر مآخذ هذه الأقوال، وما لكلِّ قولٍ وما عليه، وما هو الصَّواب الذي دلَّ عليه الكتاب والسُّنَّة، على طريقتنا التي منَّ الله بها، وهو مرجوُّ الإعانة والتوفيق). ▫️الأمرُ الثَّاني: تنبيهُه على معانٍ لطيفة في تصرُّف الأرواح وحركتها بعد الموت وأنها ليست على مألوف البشر ومعهودهم في تصرُّف الأجساد وحركتها، ومنه توصَّل إلى جواب شبهةٍ مشهورةٍ في: (أنَّ الرُّوح تنعَّم أو تعذَّب في القبر كما ثبت في الصحيح، وهي مع ذلك لا تفارق محلَّها من السَّماء). فقال رحمه الله: (وقد بيَّنَّا أنَّ عرضَ مقعدِ الميِّت عليه من الجنَّة أو النَّار لا يدُلُّ على أنَّ الرُّوح في القبر ولا على فنائه دائما من جميع الوجوه، بل لها إشرافٌ واتِّصالٌ بالقبر وفنائه، وذلك القدر منها يعرض عليه مقعده. فإنَّ للرُّوح شأنا آخر؛ تكون في الرفيق الأعلى في أعلى علِّيِّين، ولها اتِّصالٌ بالبدن، بحيث إذا سلَّم المسلِّم على الميِّت ردَّ اللهُ عليه روحَه، فيردُّ عليه السَّلامَ، وهي في الملأ الأعلى. وإنما يغلط أكثرُ النَّاس في هذا الموضع؛ حيث يعتقد أنَّ الرُّوحَ من جنس ما يُعهَد من الأجسام التي إذا شَغلتْ مكانًا لم يمكن أن تكون في غيره. وهذا غلطٌ محضٌ، بل الرُّوح تكون فوق السَّموات في أعلى عليِّين، وتُرَدُّ إلى القبر، فترُدَّ السلامَ، وتعلم بالمسلِّم، وهي في مكانها هناك. وروح رسول الله ﷺ في الرفيق الأعلى دائما، ويردُّها الله سبحانه وتعالى إلى القبر، فترُدُّ السَّلام على من سلَّم عليه، وتسمع كلامَه. وقد رأى رسول الله ﷺ موسى قائما يصلي في قبره، ورآه في السماء السادسة أو السابعة. - فإما أن تكون سريعة الحركة والانتقال؛ كلمح البصر. - وإما أن يكون المتَّصل منها بالقبر وفنائه بمنزلة شعاع الشمس، وجرمها في السماء...الخ). وللكلام تتمَّاتٌ وأنظار ساقها الإمام رحمه الله. وقد أحسن بتخريج حال الرُّوح على أحد محملين: ١- سرعة الانتقال. وذلك بأن تكون في غاية السُّرعة، فتنتقل من السماء إلى الأرض في طرفة عين. ٢- شدَّة الاتِّصال. وذلك بألا تنتقل أصلا، بل تكون كالشمس، جِرمُها في السماء، وشعاعها على الأرض، وهذا غايةٌ في الاتِّصال. وهذا التمثيل عليه مناقشة ذكرها الإمام وشيخُه شيخ الإسلام رحمه الله في موطن آخر، لكن المراد به التقريب لا المطابقة. ثم تأمَّلْ قوله: (فإنَّ للرُّوح شأنا آخر؛ تكون في الرفيق الأعلى في أعلى علِّيِّين، ولها اتِّصالٌ بالبدن)؛ فإنَّ تصوُّر هذا الاتِّصال بين الجسد والرُّوح لم يعد غريبًا ولا بعيدًا في زماننا، كما كان في أزمنة مضت، إذ قد عقلنا في الشاهد صورًا لا تحصى من صور الاتِّصال بين الأشياء مع تباعد ما بينها كل التباعد، وذلك من أثر التطوُّر التقنيِّ البارع الهائل، فقد صار أمرُ هذا الاتِّصال عندنا وتصوُّره من أيسر شيءٍ؛ وبهذا تعلم أن ما يكون شبهةً في عصرٍ ما، قد يزول في عصر آخر بمجرد تجدُّد الوسائل التي يفتحها الله على عباده، وكم كان الناس قبل عصر عجائب المخترعات يستشكلون المعجزات التي وقعت للأنبياء عليهم السلام، ويزعم من تأثر بالمدرسة العقلانية منهم أنَّ هذا محالٌ عقلا! وقد شاعت هذه الفتنة في المثقفين في القرن الماضي، فكانت فتنتُهم في المعجزات؛ لضيق عطنِهم وقصور نظرهم وغلبة الحسِّ والمألوف عليهم؛ فلما فتح الله على العالم بهذه المخترعات التي ما كان للبشر بها عهدٌ؛ تبدَّدت شبهة المعجزات، وصارت هباءً منثورًا، فما تكاد تسمع لها ذكرًا؛ وذلك أنهم رأوا أنه إذا كان البشرُ مع قصورهم وضعف قدراتهم قد تهيَّأت على أيديهم هذه المخترعات التي خرقت العادة المألوفة من بعض الوجوه؛ فاللهُ تعالى أحقُّ بخرق العادة الكونيَّة لأنبيائه عليهم السلام من كلِّ الوجوه، ومقامُه -تعالى وتقدَّس- أرفع وأجلُّ من أن يُحاطَ به: (ولا يُحيطونَ به علمًا)، (ولا يحيطون بشيء من علمه) وإنما حسبُنا الإيماءُ إلى قدرته.. مع اعترافنا بقصورنا وأنّنا في أعمِّ أحوالنا لا نقدُره حقَّ قدره تبارك اسمُه وتعالى جدُّه ولا إلهَ غيرُه. فهذا الكلام من الإمام رحمه الله في جواب هذه الشُّبهة -بما مثَّل به من حال الأرواح- هو من التَّحقيق البارع الذي فتح الله به عليه، غفر الله له ورحمه ورفع درجته وقدَّس روحه. هذا، والقصدُ من هذا السِّياق الذي أوردتُه، والنَّظر الذي أبنتُه؛ غرضان:الأول: غرض إيمانيٌّ؛ بأن يجعلَ اللهَ تعالى أرواحَنا منعَّمة في الدَّارين؛ فضلًا منه ونعمةً، وبأن نعلمَ أنَّ نصوص الشريعة أجلُّ وأمتن من كلِّ ما يعارضها، وأنَّها الشِّفاءُ والنُّور، وما عارضها؛ فهو الحيرةُ والعِيُّ والجهلُ. ⏺الثاني: غرضٌ علميٌّ بحثيٌّ؛ بأن يتَّخذ طالبُ العلم هذا النَّموذجَ -وأمثاله- منارًا هاديًا له في (فقه تحليل النُّصوص)؛ فإنَّ أجلَّ مسلكٍ لفتح باب الدِّراية هو التأسِّي بصنيع العلماء، ومزاولة كلامهم، والتعاطي مع أوضاعهم، وسَبر مناهجهم، فهذا باب الملكة الأعظم، وسبيله الأقوم، والله تعالى أعلم وأحكم.

إن وجدت القناة مفيدة: فانشرها لغيرك؛ عسى أن يقف على كلمة نافعة، أو إشارة هادية، أو تنبيهات موقظة، فتنال بها حسنات، وتُرفع لك بها دعوات. https://t.me/Al_eilm

فتش الأئمة النقاد عن أصول الرواة وكتبهم، ونظروا فيها، وتأكدوا من صحتها، وسلامتها من التغيير والزيادة، وإذا كان فيها تغيير فقد يكون من الراوي نفسه، وقد يكون من قبل غيره، وهو نوع من التلقين، كما تأكدوا من صدق الراوي إذا حدث بأحاديث هل له فيها أصل أو لا؟ ولاسيما إذا ارتابوا في الراوي، أو كان الراوي يخطئ في حديثه، فيتأكد هل هذا الخطأ في أصوله، أو هو يخطئ إذا حدث من حفظه؟ وقد يكون الراوي يحتفظ بأصول وكتب شيخه، فينظر الناقد فيها هل حفظها أو غير فيها؟ وأظهر النقاد براعة فائقة، ودقة متناهية في هذا الجانب، يعجز عنها الوصف. وأمكن بهذه الوسيلة تمييز المتقن الصادق الحافظ لكتابه أو كتاب شيخه من المتلاعب أو المغفل، وكشف تساهل بعض الرواة بأصولهم وكتبهم، وكذب بعضهم بتصرفه المتعمد بأصوله وكتبه. كما أمكن بهذه الوسيلة أيضًا إجراء المقارنة بين ما في كتب الرواة وبين ما يحدثون به من حفظهم، لمعرفة صدقهم، وضبطهم لما يحدثون به. قال عبد الرحمن بن مهدي مبينا أهمية النظر في كتب الرواة: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير كل حديث إلى جنبه، ولأتيت المدينة حتى أنظر في كتب قوم قد سمعت منهم" . ومن النصوص في ذلك قول أبي نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن: "نظر ابن المبارك في كتبي، فقال: ما رأيت أصح من كتبك" . [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٦٨]

ومعرفة درجة الراوي عن طريق تلقينه شاق جدا على الرواة، فالراوي مظنة الوقوع في الخطأ إذا لقن، وإن كان حافظا ضابطا، كما قال حماد بن زيد: "لقنت سلمة بن علقمة حديثا فحدثنيه، ثم رجع عنه، وقال: إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه" وقال قتادة: "إذا سرك أن يكذب صاحبك فلقنه" ، ويروى هذا عن جماعة آخرين . ولهذا السبب توقف في جوازه بعض الأئمة، وفعله آخرون لغرض صحيح وهو قصد امتحان الرواة ، لكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، إذ لقن جماعة كثيرون من الرواة شيوخهم ثم رووا عنهم ما لقنوهم، وهذا بلا شك غير جائز، لكنه قد وقع، ولم يفت على الأئمة النقاد، فاستفادوا منه في معرفة درجة الراوي في عدالته وضبطه. والخلاصة أن الحكم على الرواة بهذه الوسيلة شائع جدا، جاز الامتحان فيه جماعة منهم، فعرفوا بالضبط والتثبت. [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٥٦]

🌿 " وأما عبد الله بن أحمد [ بن حنبل ] فقد مرّت ترجمته * وهو ثقة فاضل وإن رَغِم الجهميةُ " * في كتاب التنكيل ٤٧٧/١ الإمام المعلمي - الآثار ٣٤٠/١٥ قناة📕: https://t.me/Alhanabla

اللهم صل على محمد وعلى ٱله وصحبه تسليما كثيرا

Repost from N/a
🌿 " ومن ردّ السنة التي جاء بها الرسول يوشك أن يردّ الكتاب، لأنه إنما جاء به الرسول أيضًا ولكن شياطين الجن والإنس من سنتهم أن يستدرجوا ضعفاء العقول شيئًا فشيئًا . بل لن يردَّها أحدٌ إلا وقد ردَّ الآيات الموجبة لطاعة الرسول واتباعه = وردُّ بعض القرآن كردِّه كله . هذا والقول بردِّ السنة البتة كفر صريح مناف لشهادة التوحيد " العلامة عبدالرحمن المعلمي - الآثار ١٩/٧ قناة📕: https://t.me/allahalmuealim

وحين بدأ المعدلون والمجرحون يبينون أحوال الرواة في غيبتهم اشتبه التجريح على بعض الناس بالغيبة المحرمة والبهتان الواردين في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته" ، ووصل الأمر إلى حد الإنكار على من يتكلم في الرواة. واضطر الأئمة بسبب ذلك إلى بيان عدم دخول تجريح الرواة في الغيبة المحرمة، وعقدوا أبوابا أو فصولا في كتبهم لشرح ذلك، وأوضحوا أن الكلام في الرواة أمر واجب يؤجر عليه المتكلم فيه إذا أحسنه، وليس كل الكلام في الشخص في غيبته بما يكرهه محرما، بل يستثنى من ذلك أشياء منها جرح الرواة، وجرح الشهود، والتحذير من الفاسق، وعند الاستفتاء، وغير ذلك. [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٣٥]

ومن أجمع ما قيل في صفة الراوي الذي تقبل روايته قول الشافعي: "ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يجمع أمورا، منها: أن يكون من حدَّث به ثقة في دينه، معروفا بالصدق في حديثه، عاقلا لما يحدث به، عالمًا بما يحيل معاني الحديث من اللفظ، أو أن يكون ممن يؤدي الحديث بحروفه كما سمع، لا يحدث به على المعنى؛ لأنه إذا حدث به على المعنى وهو غير عالم بما يحيل معناه لم يدر لعله يحيل الحلال إلى الحرام، وإذا أداه بحروفه فلم يبق وجه يخاف فيه إحالته الحديث، حافظًا إن حدَّث به من حفظه، حافظا لكتابه إن حدَّث من كتابه، إذا شَرِك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم ... " [الجرح والتعديل للشيخ إبراهيم اللاحم/مكتبة الرشد ص٣٤]