en
Feedback
🕯جُذاذُ النَّفائسِ~•

🕯جُذاذُ النَّفائسِ~•

Open in Telegram

•قناة تهوى جمع كلِّ أدب رائق و عُنوان فائق وحسن خطابٍ شيّق فاتق وبثِّ دموع مودّعٍ مفارق! 🗝فإليكم مفاتيح بوابة حِصنها.. وطأتم أرضها الزبرجدية أهلا وحللتم سهلا وعلى قلوبكم السّلام السّلام. 🕯: #الهلالية

Show more
238
Subscribers
No data24 hours
+17 days
No data30 days
Posts Archive
وسائل تبييض الطناجر والقدور قبل خلطات الازيس والكلور. من كتاب الطبيخ
وسائل تبييض الطناجر والقدور قبل خلطات الازيس والكلور. من كتاب الطبيخ

مما لا يعرفه كثير من الجزائريين أن الإمام الشيخ عبد الرحمان الأخضري -رحمه الله- صاحب "السلم المنورق" في المنطق، و"مختصر الأخض
مما لا يعرفه كثير من الجزائريين أن الإمام الشيخ عبد الرحمان الأخضري -رحمه الله- صاحب "السلم المنورق" في المنطق، و"مختصر الأخضري" في الفقه المالكي و" الجوهر المكنون" في البلاغة، جزائريٌّ ولدَ في مدينة بسكرة سنة 920 هـ الموافق لسنة 1514م. يصدق فيه قول القائل: أنا الشمس في جو العلوم منيرة ولكن عيبي أن مطلعي الغرب

ليس بالضرورة!
مقال جميل جدا ليتك تكرر قراءته للدكتور محمد بن إبراهيم الحمد 🇧🇼. 1- ليس بالضرورة أن يكون لك رأيٌ في كل نازلة، أو مسألة، أو مشكلة. 2- وإذا كان لك رأيٌ في شيء من ذلك، فليس بالضرورة أن تبديه. وإذا أردت إبداءه، فليس بالضرورة أن تبديه لكل أحد أو في كل مناسبة. 3- وإذا أبديته، فليس بالضرورة أن تتشنج في إبدائه، أو تتعصب له، أو تظن أنه حق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. 4- وإذا خالفك الرأي أحدٌ من الناس، فليس بالضرورة أن يكون ذلك المخالف عدواً، أو متربصاً، أو حاسداً. 5- وليس بالضرورة، إذا انتقدت أحداً من الناس، أن تسعى إلى تجريحه، وإسقاطه، والإساءة إليه، وتجريده من كل حسنة. 6- وليس بالضرورة، إذا اختلفت مع أحد، أن تعاديه، وتدعو إلى عداوته، وتشَهِّرَ به قدر ما تستطيع. 7- وليس بالضرورة، إذا كان بينك وبين أحد من الناس خصومة، أن تنقل هذه الخصومة إلى كل من يتصلُ به أمرُك حاملاً شعار: (معي أو ضدي)، بل يكفي أن تنحصر الخصومة بين أصحابها قدر المستطاع. 8- وليس بالضرورة، إذا كتبت مقالة أو قصيدة، أن تطول كلماتها، أو صفحاتها، أو أبياتها، بل يكفي في ذلك وصول الفكرة. فإذا وصلت بأقل كلفة وأقصر عبارة فذاك. 9- وليس بالضرورة إذا تكلمت، أو داخلت، أو أبديت وجهة نظر، أن تزيد بالكلام فتثقل على السامعين أو الحاضرين دون مسوِّغٍ لذلك، طالما أن الغاية من الكلام تحققت. ولأن يقال: (ليته واصلَ) خيرٌ من أن يقال: (ليته سكت). ولو أخذ هذا الشعار حظه من نفوس كثيرين لسلمنا من تخمة التكرار والإثقال، وصداع الإطالة والإملال. 10- وليس بالضرورة أن تكون المتصدرَ في كل مجلس، ولو بلغتَ ما بلغت من العلم والثقافة. فليس كلُّ جَوٍّ جَوُّك، ولا كل يوم يومك. 11- وليس بالضرورة إذا قصَّرت في يوم ما، أو قصرت في حق أحد ممن لهم حق عليك، أن تجعل ذلك ذريعة لاستمراء التقصير وترك الإحسان. 12- وليس بالضرورة إذا كرهت أحداً أن تخبره بذلك بحجة أنك صريح، بل الحكمة تقتضي أن تحتفظ بذلك لنفسك، فـ: ﴿عسى الله أن يجعل بينكم وبين الذين عاديتم منهم مودة والله قدير والله غفور رحيم﴾ [سورة الممتحنة: 07].

⌜ الغرب قدّم للبشرية خدمات جليلة في مجالات العيش الكريم، لكن هو لا يريد أن يصدر هذه الخدمات للإنسان إلا مع ثقافة العلمانية الشاملة. هذه الثقافة تفصل الدين عن القيم والأخلاق، ولا تعطي للدين أي دور في حياة الناس أو سلوكهم العام. صاحب الدين يمكنه أن يتعبد ويعيش وفق ما يمليه عليه دينه، ويطبقه على نفسه ، لكن هذا يبقى سلوكًا شخصيًا، لا يمتد إلى حياة الآخرين ولا يؤثر على مجتمعه. الشيخ صالح آل الشيخ

[ويقول ابن خلدون بمقدمته فى الفصل الخاص بتعليم الناشئة فى الكتاتيب «إن هذا التعليم شعار من شعائر الدين أخذ به المسلمون ودرجوا عليه فى جميع أمصارهم، لما يسبق فيه إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده عن طريق آيات القرآن وبعض متون الأحاديث، وصار القرآن أصل التعليم الذى ينبنى عليه ما يحصل بعد من الملكات».]

كان أبو مسلم الخولاني إذا عاد من المسجد إلى بيته، اعتاد أن يُكبِّر عند باب الدار، فترد عليه زوجته بالتكبير. ثم إذا دخل صحن الدار كبَّر مرة أخرى، فتجيبه زوجته، فإذا وصل إلى باب البيت كبَّر كذلك، فترد عليه أيضًا. وفي إحدى الليالي عاد كعادته، فكبَّر عند باب الدار، لكن لم يجبه أحد. ثم دخل صحن الدار وكبَّر، فلم يسمع ردًّا. فلما وصل إلى باب البيت كبَّر أيضًا، فلم يجبه أحد. وكان من عادة زوجته إذا دخل البيت أن تأخذ رداءه ونعليه، ثم تُحضِر له طعامه. فلما دخل تلك الليلة وجد البيت مظلمًا لا سراج فيه، ورأى زوجته جالسة مطرقة الرأس، تعبث بعود في يدها. فقال لها: ما بكِ؟ فقالت: إن لك مكانة عند معاوية، وليس عندنا خادم، فلو طلبت منه أن يُعطينا خادمًا، أو يُوسع علينا بشيء من المال. وكانت امرأة قد دخلت عليها قبل ذلك، فقالت لها: إن زوجك له منزلة عند معاوية، فلو سأله أن يخدمه أو يعطيه شيئًا لعشتم في سعة وراحة. فلما سمع أبو مسلم كلام زوجته قال: اللهم من أفسد عليَّ امرأتي فأعمِ بصرها. فما هي إلا فترة حتى كانت تلك المرأة التي حرَّضت زوجته جالسة في بيتها، فإذا بها يذهب بصرها، فقالت: أأُطفئ السراج؟ فقالوا لها: لا، السراج مضيء. فعرفت أن ما أصابها كان بسبب كلامها وإفسادها لزوجة أبي مسلم. فأسرعت إلى أبي مسلم تبكي، وتطلب منه أن يدعو الله لها أن يرد عليها بصرها. فرقَّ لها أبو مسلم، ودعا الله تعالى، فردَّ عليها بصرها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــ المصادر : ابن الجوزي في ذم الهوى والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم ج٥/ص٣٣١

فإن قلت: وما اللطف الباطن؟ فهو ما يحصُلُ للقلب عند النوازل من السكينة والطمأنينة وزوال القلق والاضطراب والجزع، فيَستخذِي بين يدي سيده ذليلًا له مستكينًا ناظرًا إليه بقلبه ساكنًا إليه بروحه وسِرِّه، وقد شَغَله مشاهدةُ لطفه به عن شدة ما هو فيه من الألم، وقد غيَّبه عن شهود ذلك معرفتُه بحسن اختياره له وأنه عبدٌ محضٌ يُجرِي عليه سيدُه أحكامَه رضي أو سخط؛ فإن رضي نال الرضى، وإن سخط فحظُّه السخط. فهذا اللطف الباطن ثمرة تلك المعاملة الباطنة؛ يزيد بزيادتها، وينقص بنقصانها. (ابن القيم)

أن تدعو لي، يعني أن تُعطيني نِصفَ سجدتِكَ، وقتَ حاجتِكَ، أن تُهديني الحُبَّ سرًّا، والحرصَ جهرًا، والوفاءَ دهرًا، أن تَمُدَّ
أن تدعو لي، يعني أن تُعطيني نِصفَ سجدتِكَ، وقتَ حاجتِكَ، أن تُهديني الحُبَّ سرًّا، والحرصَ جهرًا، والوفاءَ دهرًا، أن تَمُدَّ لي يدَ العنايةِ ظِلًّا، لا أراكَ لكنّي أشعرُ بك، أن تراني معكَ هناك، تحتَ ظلِّ عرشٍ مُنتظر. #نقل

إنِّي أنا أخوك؛ فهل أدلُّك على بابٍ عظيمٍ من أبواب راحةِ النفس واطمئنانِ الرُّوح: لا يكُنْ في نفسِك أنَّ لك حقًّا على أحدٍ من
إنِّي أنا أخوك؛ فهل أدلُّك على بابٍ عظيمٍ من أبواب راحةِ النفس واطمئنانِ الرُّوح: لا يكُنْ في نفسِك أنَّ لك حقًّا على أحدٍ من الخلق، فلا تنتظر منهم عونًا، ولا تؤمِّل منهم رِفدًا. وإن أسدى إليك أحدُهم معروفًا مهما صغُر فاعتقد أنه محسنٌ إليك، وكافئه بكل سبيل مع شعورك بأنَّ مكافأتك لا تقوم بحقِّه. وإن أحسنتَ إلى أحدٍ فارجُ ما عندَ الله ولا ترقُبْ منه جزاءً ولا شكورًا.

Repost from N/a
من لديه اهتمام بموضوع التربية (أبناء تلاميذ..) يطلع على هذا الكُتيب.

اشتر نفسك اليوم فان السوق قائمة والثمن موجود والبضائع رخيصة وسيأتي على تلك السوق والبضايع يوم لا تصل فيها الى قليل ولا كثير ذلك يوم التغابن يوم يعض الظالم على يديه. ابن القيم

إنكَ لا تزالُ في وحشةٍ إلىٰ وحشةٍ، وفي غُربةٍ إلىٰ غُربةٍ، وفي تنكُّرِ العيشِ وتسخُّطِ الحَالِ؛ حتَّىٰ تجد من تشكُو إليه بثَّك، وتفضِي إليهِ بذات نَفسِك. ومتىٰ رأيتَ عجبًا لَم تُضحِكك رُؤيتك لهُ بقدر مَا يُضحكك إخْبَارك إيّاه. - الجاحظ

العربيُّ هو وحدَه الذي يستطيعُ أن يُحقِّقَ على هذه الأرضِ معنى الحُرّيَّةِ والإخاءِ والمُساواةِ لأنه حُرٌّ بالفِطرةِ لم يألَف ذُلًّا قط، ولأنه أخٌ لمَن آخاهُ لأنه لا يعرفُ الغدر، ولأنَّ الناسَ عنده سواءٌ لأنه لا يقتاتُ على أحدٍ ولا يفتري على سِواه من الناس. [أسد إفريقية || جمهرة المقالات]

مِنْ قلّةِ العقلِ: أنْ يعمدَ المرءُ لتكلّفِ #الإعرابِ في غيرِ موضعهِ، وقدْ تواردتْ نصوصُ أئمّةِ اللّغةِ على استنكارِ هذا المسلكِ. فنجدُ ثالثَ القرّاءِ السّبعةِ الإمامَ أبا عمرٍو بنَ العلاءِ، يرى أنَّ مراعاةَ طبائعِ المخاطبينَ أولى مِنَ التّكلّفِ الّذي يثقلهمْ؛ فحُكيَ عنهُ أنّهُ إذا تكلّمَ معَ أهلهِ لا يقيمُ كلمةً مِنَ الإعرابِ، وإذا وصلَ إلى #الجامعِ مزجَ الإعرابَ بالتّسمّحِ، معلّلًا ذلكَ بقولهِ: (إنّا إنْ كلّمناهمْ بما يخالفُ طبائعهمْ ثقلنا في نفوسهمْ). ولمْ يكنْ ذلكَ خاصًّا بالأحاديثِ المنزليّةِ، بلْ ظهرَ حتّى في مجالسِ الخلفاءِ، فهذا إمامُ الكوفيّينَ #الفرّاءُ يلحنُ بحضرةِ #هارونَ_الرّشيدِ، فلمّا سئلَ عنْ ذلكَ أجابَ ببديهةِ العالمِ العارفِ بطبائعِ البشرِ، فقالَ: (يا أميرَ المؤمنينَ إنَّ طبائعَ أهلِ البدوِ الإعرابُ، وطبائعَ الحضرِ اللّحنُ، فإذا تحفّظتُ لمْ ألحنْ، وإذا رجعتُ إلى الطّباعِ لحنتُ). فاستحسنَ الرّشيدُ قوله. ووصفَ #ابنُ_فارسٍ هذهِ الظّاهرةَ وصفًا دقيقًا، مبيّنًا أنَّ العربَ راعوا في مخاطباتهمُ العاداتِ الجاريةَ؛ حيثُ يقولُ في كتابهِ الصّاحبيِّ: (إنَّ النّاسَ لمْ يزالوا يلحنونَ ويتلاحنونَ فيما يخاطبُ بعضهمْ بعضًا اتّقاءً للخروجِ عنْ عادةِ العامّةِ). ونقَل تاجُ الدّينِ #السّبكيُّ التّكلّفَ المذمومَ مِنْ دائرةِ الوصفِ اللّغويِّ إلى ميزانِ العقلِ والمروءةِ، فقرّرَ أنَّ: (منِ اجتنبَ اللّحنَ وارتكبَ العاليَ مِنَ اللّغةِ والغريبَ منها وتكلّمَ بذلكَ معَ كلِّ أحدٍ عنْ قصدهِ فهوَ ناقصُ عقلٍ). فلكلِّ مقامٍ لسانهُ؛ والبلاغةُ ليستْ أنْ تتكلّمَ بأفصحِ ما تستطيعُ، بلْ أنْ تقولَ في كلِّ مقامٍ أفصحَ ما يليقُ بهِ.

أصناف النفوس على حسب مايشابهها من الحيوان في الطبع وغلبة الشهوة للإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله-
+1
أصناف النفوس على حسب مايشابهها من الحيوان في الطبع وغلبة الشهوة للإمام ابن قيم الجوزية -رحمه الله-

صنف لطالما التقيناه في ممرات هذه الوسائل ولطالما أغثى نفوسنا بهرطقاته و سفسطته البالية! و أصبح حذري يتضاعف حينما أرى اقبال الناشئات على مصاحباتهن في الفايسبوك و الارتباط فكريا وعاطفيا بمنشوراتهن وأسلوب عيشهن و طريقة ردودهن إذ ذلك غور أصيل في التأثر بهن وحمل طباعن آكد الآكدين .. الغريب أن الكثير منهن تشتركن مع أضرابهن من هذا الصنف على حب الريادة المادية و"توكيد الذات" و الاستقلال المالي والميوعة الدينية والمنهجية..

Repost from المِحراب
النسوية التي تنتَسب للسلفية لا ينفع معهَا الأدلة الشرعية التي تمنع الاختلاط والتسكع والاستقلالية الغربية المبتدعة … ولا أقوالَ الأوائِل فضلًا عن كلامِ الأواخِر كالفوزان أو الألباني أو غيرهما … لأنَّها بِبساطة صاحِبةُ هوى كغيرِها مِن أهلِ الأهواء، بحيث لو أتيتَها بقرابِ الأرضِ مِن الأدلة المانِعة، ثمَّ وجدَت قشَّة تعارِض هذه الأدلة لتمسَّكت بها، هِي تكرِّس عمرَها لأسلمةِ الأفكارِ الغربية والدِّفاعِ عنها مِن حيثُ تدري أو لا تدري، هذا الصِّنف مِن النسويات غرَّتهم الحياة الدُّنيا وما أعملت كلَّ ما لديهَا مِن الهوى إلا مِن أجلِ شهوةٍ زائلة اسمُها الماديات، وكل هذه الأمور التي يُحاولون شرعنَتها مردُّها إلى استيلاء حبِّ الدنيا على قلبِها واللهث وراء المادة، و «تَعِسَ عَبدُ الدِّينارِ، وعَبدُ الدِّرهمِ … تعِسَ وانتكَس، وإذا شيكَ فلا انتقَش»، دُعاء بالخيبةِ والخسران، هذَا النوع يقرأ أدلة الهوى والطاعة والقرار وذم الدنيا بِلسانِه، أمَّا القُلوب فمضُروب بينهَا وبين اللسانِ بِسُور، ثمَّ هذَا الصنف نفسُه إذا قرأَ هذه النُّصوص يُظهِرُ التذمُّر مِن هذه الدُّنيا ومِن الهوى ولعلَّه يقول قاتَل الله الهَوى وغيرَ ذلك مِن العبارات وحقيقتُه على الضد من ذلك … يردِّد هذه الأدلة ولا تُحرِّك فيه شعرة وكأنَّ الأمرَ لا يخصّه مِن قرِيب ولا مِن بعيد، ثمَّ هذَا النَّوع يُسقط الأدلة هذه على غيرِه وينسَى نفسَه كأنَّها سالمة ناجيةٌ من هذه الأوحال وهِي غارِقة فيها حتى النواصي، وكَفى هذا دليلا على قلُوب غُلف، هذَا النوعُ الذِي يرتَدي عباءةَ التديُّن على عقلٍ قذِر، يرتَدي أيضا لِباسَ العلماء على قلبٍ مِن الجهل الفاضِح لكَي يصطادَ بِه الجُهَّال أمثالَه، هائم في دهاليز التعالم، متَى ما التقَى بِمن يُلجمه لم تسمع لهُ هَمسًا، ولكن خلَا لكِ الجوُّ فبيضِي واصفِري، فالرِّجالُ لا يُجادِلُون أمثالَ هؤلاء المنتكسات، إذ لا ينبغي له ذلك مع فتاةٍ أو نِصف فتاةٍ مِثلهن، أمَّا النِّساء فبينَ جاهِلةٍ أو ساكِتةٍ أو غير ذلك … هذا النوعُ النسوي يجِبُ على السلفيين تهمِيشه لأنَّه غير صالِح لِنُصحٍ ولا زواج ولا أسرة ولا لِما دون ذلك … وتركه يعيشُ في الأوهامِ الوردية التي صنَعهَا في مُخيِّلتِه ويركُض وراءَ الدُّنيا التي ملكَت عليه قلبَه وجوارحه لعلَّها تبنِي لهُ قصرًا في الجنة! والعاقِبة للمتَّقين، والمغرُورة من اغترَّت بِهن، والخاسِرة مَن استجابَت لدعوتِهن، والله غالبٌ على أمرِه.

قَيلَ الْمُرُوءَةُ؛ هِي: كَمَالُ الرُّجُولَةِ؛ اَي: أَنّهَا تَعْنِي: أَشْرَف مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْ خِصَالِ الْكَمَالِ. وَ
قَيلَ الْمُرُوءَةُ؛ هِي: كَمَالُ الرُّجُولَةِ؛ اَي: أَنّهَا تَعْنِي: أَشْرَف مَا فِي الْإِنْسَانِ مِنْ خِصَالِ الْكَمَالِ. وَقَيلَ الْمُرُوءَةُ؛ هي: صِيَانَةُ النَّفْسِ عَنْ كُلِّ خُلِقٍ رَدِيءٍ؛ وذلَكَ يَعْنِي: التَّرَفْعُ عَنْ كُلِّ مَا يَشِينُ. وَقِيلَ: الْمُرُوءَةُ؛ الْحِرْفَةُ، والْعِفَّةُ؛ أي: يَكُونُ صَاحِبَ الْمُرُوءَةِ؛ ذُو مِهْنَةٍؤ وَعَمَلِ, وَاكْتِسَابٍ؛ حَتَّى يُغْنِي نَفْسَهُؤ ويَرْفَعَهَا عَنْ الْحَاجَةْ والْهَوَانِ؛ والْحَقِيقَةُ؛ أَنَّ الْمُرُوءَةُ؛ تَحَمِلُ جَمِيعَ هَذِهِ الْمَعَانِي كلِّهَا؛ فَـمُقِلٌّ، وَمُـسْتَكْثِرٌ. - مُرُوءَةُ الْعِلِمِ.

قدم على عمر بن عبد العزيز ناس من أهل العراق، فنظر إلى شاب منهم يتحوّش للكلام، فقال: أكبروا أكبروا. فقال: يا أمير المؤمنين، إنه ليس بالسنّ، ولو كان الأمر كله بالسنّ لكان في المسلمين من هو أسنّ منك. فقال عمر: صدقت رحمك الله، تكلم. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّا لم نأتك رغبة ولا رهبة؛ أما الرغبة فقد دخلت علينا منازلنا وقدمت علينا بلادنا؛ وأما الرهبة فقد أمننا الله بعدلك من جورك. قال: فما أنتم؟ قال: وفد الشكر. قال: فنظر محمد بن كعب القرظي إلى وجه عمر يتهلل، فقال: يا أمير المؤمنين؛ لا يغلبنّ جهل القوم بك معرفتك بنفسك؛ فإن ناسا خدعهم الثناء وغرّهم شكر الناس فهلكوا، وأنا أعيذك بالله أن تكون منهم. فألقى عمر رأسه على صدره.
#العقد الفريد