2 812
Subscribers
+124 hours
-117 days
-1130 days
Posts Archive
2 811
عقيدة المسّ عند أهل الكتاب
قال الله تبارك وتعالى في وصف آكلي الربا:
﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾
[البقرة: 275]
فهذه الآية الكريمة تدل على إثبات المسّ الشيطاني، وأن الشيطان قد يتخبط الإنسان ويؤثر فيه جسدًا وعقلاً.
وجاء في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال:
«إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.»
وقد نقل عبد الله بن الإمام أحمد قوله لأبيه :"إن قومًا يقولون إن الجن لا يدخلون في بدن المصروع."
فقال الإمام أحمد : "يا بُني، يكذبون! هذا يتكلم على لسانه، وهذا أمر مشهور بين الناس، يُرى الرجل مصروعًا فيتكلم بلسان لا يعرفه، ويُضرَب على بدنه ضربًا شديدًا، ومع ذلك لا يحسّ بالضرب ولا بالكلام الذي حوله."
[مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، ج12، ص19 ]
وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع عديدة من الفتاوى ثبوت مسّ الجنّ للإنس ودخوله في بدن الإنسان، وعدّ ذلك أمرًا معلومًا بالشرع والحسّ والتجربة.
المسّ في الفكر النصراني واليهودي
عقيدة تسلّط الشياطين ليست غريبة عن تراث أهل الكتاب، بل هي ثابتة في تفاسيرهم ونصوص كتبهم المقدسة.
ففي الكنز الجليل (ج6، ص55) في تفسير رسالة بولس الثانية إلى أهل كورنثوس، نقرأ قول بولس : «ولئلا أرتفع بفرط الإعلانات أُعطيت شوكة في الجسد، ملاك الشيطان ليلطمني لئلا أرتفع.»
(2 كورنثوس 12: 7)
ويعلق المفسر وليم إدي بأن بولس كان يعاني من مرض جسدي مزمن، وربط بين هذا المرض وبين "لطم الشيطان"، في إشارة إلى تسلطٍ شيطانيٍّ عليه.
ويؤكد بولس المفهوم نفسه في قوله عن الزاني: «أَنْ يُسَلَّمَ مِثْلُ هذَا لِلشَّيْطَانِ لِهَلاَكِ الْجَسَدِ.»
(1 كورنثوس 5: 5)
ومن هنا يظهر أن بولس نفسه كان يعتقد أن الشيطان قد يتسلّط على الجسد ويؤذيه.
بل ويقول بولس أيضًا : «ولا عجب، لأن الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور.»
(2 كورنثوس 11: 14)
وهذا يفتح باب الاحتمال كما قال بعض الباحثين أن الظهور الذي زعم بولس أنه رآه في طريقه إلى دمشق، ربما لم يكن إلا تمثّلًا شيطانيًا.
• شواهد أخرى من التراث النصراني :
ذكر المؤرخ بيشوب في كتابه تاريخ أوروبا في العصور الوسطى (ص 167) أن فرنسيس الأسيزي كان يرى الشيطان يتمثل له في صور مختلفة، منها صورة المسيح ومريم عليهما السلام.
كما ورد في الأناجيل أن بعض المعارضين للمسيح عليه السلام كانوا ممسوسين بالشياطين، كما في قول لوقا:
«وكان في المجمع رجل به روح شيطان نجس، فصرخ بصوت عظيم...»
(لوقا ٤: ٣٣ )
وفي الموضع نفسه يذكر لوقا أن المسيح عليه السلام أخرج المسّ من المصروع برقيةٍ ودعاء، مما يدل على أن عقيدة المسّ وعلاجه بالرقية كانت معروفة عند الأنبياء وأتباعهم
#أحكام
2 811
الملاحم الشعبية والهوية القبلية عند العرب والتركمان في العصر الوسيط
يذكر يوسف ربابورت أن الملاحم الشعبية لم تكن مجرد قصص للتسلية، بل أدّت دورًا مهمًا في بناء الهوية الجماعية للقبائل والجماعات الريفية. فقد رأى ابن خلدون أن سيرة بني هلال نشأت بين بني هلال أنفسهم، وظلت متداولة أساسًا في أوساطهم وفي بيئتهم المغاربية. وكانت السيرة تُستخدم لتمجيد انتصار العرب في شمال أفريقيا وتبرير هيمنتهم السياسية والاجتماعية هناك، ولذلك يبدو أنها بقيت محصورة إلى حد كبير في المغرب العربي ولم تنتشر في مصر والشام خلال العصر المملوكي.
كما نقل ابن خلدون أن سيرة بني هلال كانت تُؤدَّى شعرًا وإنشادًا مع الموسيقى، وربط بينها وبين الشعر البدوي والريفي عمومًا. وذكر أن عرب المشرق كانوا يطلقون على هذا اللون من الشعر أسماء مثل «القيسي» و«البدوي» و«الحوراني»، وأن نماذج الشعر القبلي التي أوردها من حوران ومصر تشبه في لغتها وأوزانها الشعر النبطي المعروف في الجزيرة العربية.
وفي المقابل، كانت سيرة حمزة من أكثر الملاحم انتشارًا بين القبائل التركمانية في شمال الشام وشرقي الأناضول. ويذكر ابن تيمية أن هذه السيرة كانت متداولة بين التركمان وشيوخهم، وتُروى فيها أخبار حمزة وحروبه وحصونه. كما أشار مؤلفون من الأناضول إلى قوة تأثير هذه القصص في عامة الناس حتى إن التشكيك فيها كان قد يثير غضب الجمهور.
أما في أطراف حلب والحدود الأناضولية، فقد ارتبطت سيرة ذات الهمة والبطال بقبيلة بنو كلاب التي سكنت مناطق الثغور. وذكر العمري أن هذه السيرة نُظمت في الأصل حول بني كلاب بسبب شهرتهم بالغزو والحروب على الحدود البيزنطية، مع اعتباره أن معظم أحداثها أدبية وخيالية أكثر منها تاريخية.
كما أشار الذهبي إلى انتشار هذه الملاحم في الأرياف والبوادي والجبال، وانتقد القصاصين المتجولين الذين كانوا يروون سِيَر عنترة والبطال وغيرها بين عامة الناس. وتكشف روايته عن وجود شبكة من الرواة الشعبيين كانت تنقل هذه القصص بين المدن والقرى ومضارب البدو، مما جعل الملاحم الشعبية جزءًا مهمًا من الثقافة الريفية والقبلية في المشرق والمغرب الإسلامي خلال العصور الوسطى.
[ Becoming Arab - YOSSEF RAPOPORT p172 - 173 ]
وكان جبل العرب في سوريا حسب ابن خلدون يسمى جبل بني هلال في عصره لأن أهله من بني هلال وهم فلاحين
ثم على ما يبدو فقد كانت هجرة الدروز سببا في تغير اسم جبل العرب لجبل الدروز للعلم الدروز هم قسمين : تنوخي من قضاعة وعقيلي من قيس
[ تاريخ ابن خلدون ج٦ ص١٥ ]
#الهوية_العربية
2 811
عرب وصعيد مصر في العصر المملوكي من التعريب إلى النفوذ السياسي : لماذا يدعي كثير من المصريين أنهم من سلالة آل البيت
يذكر المؤرخ يوسف ربابورت في كتاب Becoming Arab أن قبائل هوارة كانت القوة العسكرية المهيمنة في صعيد مصر خلال القرن الخامس عشر الميلادي، إذ امتلكت نفوذًا واسعًا وسيطرت على جزء مهم من الموارد الزراعية، حتى إن أمراءها كانوا يدفعون عشرات الآلاف من الدنانير لقاء مناصبهم، ويستطيعون حشد عشرات الآلاف من المقاتلين. كما تذكر المصادر أن هوارة كانت قادرة على تجهيز نحو أربعة وعشرين ألف فارس للحملات السلطانية، وهو عدد يفوق ما نُسب إلى غيرها من القبائل العربية أو البربرية في مصر آنذاك (ص239)
ويرى ربابورت أن القرى المسلمة في مصر العليا كانت مأهولة بعشائر عربية تستأجر أراضيها من أصحاب الإقطاعات العسكرية، وأن عملية تعريب الفلاحين المصريين لم تكن حدثًا مفاجئًا، بل تطورًا استمر قرونًا طويلة، خصوصًا خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين، مع انتشار الإسلام في الأرياف وتحول السكان إلى الانتساب للعشائر العربية.
كما يشير إلى أن الفلاحين المسلمين في صعيد مصر استمروا في تقديم أنفسهم بوصفهم عربًا خلال القرن الخامس عشر، وأن ادعاء الانتساب إلى القبائل العربية أو حتى إلى آل البيت أصبح أمرًا مألوفًا في المجتمع الريفي. وينقل رواية عن قرية في صعيد مصر كان كثير من فلاحيها يعدّون أنفسهم من الأشراف من ذرية علي بن أبي طالب، في وقت كان جابي الضرائب فيها نصرانيًا قبطيا مما يعكس رسوخ الهوية العربية والإسلامية في الريف المصري آنذاك (ص249)
ويضيف أن القرى المصرية بقيت قائمة على البنية العشائرية، لكن مع صعود أسر عربية وبربرية قوية دخلت في الإدارة المملوكية نشأت طبقة من البيوتات القبلية الحاكمة، مثل بني عمر من هوارة في الصعيد وأولاد عيسى في الشرقية، وأصبحت هذه الأسر تمارس السلطة المحلية وجباية الأموال وفرض النظام باسم الدولة
ويخلص ربابورت إلى أن القرنين الرابع عشر والخامس عشر شهدا انتقال القبائل العربية في مصر من مرحلة التمردات والثورات القبلية إلى مرحلة المشاركة في إدارة الأقاليم، بحيث أصبحت الأسر العربية الحاكمة جزءًا من جهاز الدولة، بينما بقيت غالبية الفلاحين تحت سلطتها المحلية، مع استمرار الهوية العربية والعشائرية في الريف المصري حتى أواخر العصر المملوكي (ص251)
#عرب_مصر
2 811
تشكّل الهوية العربية ودور الزعامات المحلية في المشرق الوسيط
يطرح يوسف ربابورت في كتابه Becoming Arab نظرية جديدة تقول أن الهوية العربية في المشرق خلال العصور الوسطى المتأخرة لم تكن معطىً ثابتًا، بل تشكّلت تدريجيًا عبر مجموعة من السمات الثقافية والاجتماعية التي برزت منذ القرن الثاني عشر. فقد أصبحت العروبة تُعبَّر عنها من خلال طريقة الكلام، ولا سيما نطق حرف القاف بصوت قريب من الجيم، ومن خلال أنماط خاصة في اللباس مثل ربط العمامة تحت الذقن أو تغطية الوجه باللثام، إضافة إلى استحضار التاريخ العربي في السير الشعبية مثل سيرة عنترة وبني هلال وذات الهمة (ص 3).
كما أرتبطت الهوية العربية بالريف أكثر من إرتباطها بالمدن إذ استخدم الفلاحون الإدعاء بالإنتساب العربي وسيلةً للتمييز عن النخب العسكرية المملوكية ذات الأصول التركية التي حكمت مصر والشام بعد عام 1260. وقد نظر الريفيون العرب إلى أنفسهم بوصفهم أسمى نسبًا وأكثر أصالة في الإسلام من الحكّام المماليك، وأسهم هذا الإحساس بالتفوّق في تبرير الثورات الريفية، خاصة في صعيد مصر بين 1250 و1350 (ص 5).
وتُظهر الوثائق الريفية أن العرب أدّوا دور الحماة والرعاة للسكان المحليين. ففي قرية أُقْلول، اضطر القبطي باروس إلى توثيق شرائه عقارًا بموافقة قشّاش بن شبيب، الحامي العربي للقرية، ما يدل على نوع من الوصاية القانونية التي مارسها العرب على أهل القرى. وفي وثائق أخرى من الريف المصري، يظهر عرب من قبيلة ربيعة مثل جراد بن غيلان الربعي ورافع بن عبد الله الربعي بوصفهم رعاة (سادة) لقرويين مسلمين أو حديثي العهد بالإسلام، مثل يوسف بن خيّاط وزياد بن مسلم بن قطران، في إطار علاقات موالاة ربطت الأسلمة بالتعريب
وفي قرية طاليت، تذكر وثيقة تعود إلى سنة 404هـ أن عليّ المسلماني كان غلامًا أو خادمًا لـ عبد الله بن فريج الروحي، وهو أقدم توثيق لمصطلح مسلماني الذي استُخدم لاحقًا للدلالة على المتحوّلين إلى الإسلام، ويظهر هنا في سياق تبعية اجتماعية لعربي ذي مكانة (ص 33).
وفي بلاد الشام، ظهرت ممارسة الخفارة على الأراضي الزراعية قبيل الفتح الفاطمي لدمشق. ويذكر ابن القلانسي أن الخفارة فُرضت على قرى غوطة دمشق عندما سيطر على المدينة قسام الحارثي، وهو زعيم قروي من تلفيتا شمال دمشق، ادّعى نسبًا عربيًا وتحالف مع العيّارين والفلاحين. وقد أصبح جامعو الخفارة من أغنياء الريف، يسافرون بالخيول والخدم، ما يعكس تنامي نفوذ الزعامات العربية المحلية (ص 41).
أما في فلسطين خلال القرن الحادي عشر، فيشير المقدسي إلى أن المجتمع الريفي ظلّ ذا أغلبية مسيحية، وأن الفلاحين لم يكونوا يعرّفون أنفسهم كعرب، كما أن المسلمين المحليين كانوا أقل “عروبة” من سكان الجزيرة الفراتية، ما يدل على أن التعريب لم يكن شاملًا ولا متساويًا في جميع المناطق (ص 42).
وتكشف وثيقة من الطور في سيناء عن دور زعماء عشائر العائذ، الذين وُصفوا بأنهم من العُربان والمولَّدين. ويُفهم مصطلح مولَّدون هنا بمعناه القديم، أي أشخاص غير عرب الأصل تبنّوا الهوية العربية، لا عبيدًا مولودين، ما يؤكد أن العروبة كانت هوية مكتسبة اجتماعيًا (ص 56).
#الهوية_العربية
2 811
في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ارتبطت العروبة والأسلمة في الريف بإزدهار التصوف وبناء الأضرحة والمساجد
فقد أُعيد استخدام الأديرة المسيحية بوصفها مزارات إسلامية، وظهرت كتب الزيارات بدل كتب الأديرة، كما في مؤلفات الهروي. ويشير هذا التحول إلى تدين شعبي مشترك، حيث تشاركت الجماعات المسلمة والمسيحية واليهودية في قداسة الأماكن الريفية
[Becoming Arab - YOSSEF RAPOPORT p107–108]
#الديانات
2 811
+2
مصر بين الإمتيازات الأجنبية والتهميش المحلي
خلال العهدين اليوناني والروماني في مصر، فُرض تقسيم قومي وقانوني داخل البلاد، إذ اعتُبر سكان الإسكندرية جماعة متميزة ذات امتيازات خاصة، غلب عليها العنصران اليوناني والروماني، بينما صُنِّف المصريون القدماء كفئة منفصلة داخل الولاية نفسها. وأدى ذلك إلى تمييز قانوني واجتماعي وثقافي ضد المصريين بسبب اختلاف الأصل والثقافة. كما عملت السلطة الرومانية على تعزيز مكانة الإسكندرية وعزلها نسبيًا عن محيطها المصري، ومنحت نخبها امتيازات اقتصادية، في حين استُخدمت مصر بوصفها ولاية غنية لدعم اقتصاد الإمبراطورية، بينما بقيت غالبية المصريين محرومة من كثير من الامتيازات السياسية والإدارية
[ Explaining Incest: Brother-Sister Marriage in Graeco-Roman Egypt، Brent D. Shaw p281 - 289 ]
#مصر_القديمة
2 811
وقد ذكرت المصادر أن بعض بطون كنانة ديارها الشام قبل الإسلام أبرزهم بني عمرو بن كنانة في غزة وذكر هاشم بن عبد مناف توفي هناك مما يدل على قدم وجود كنانة في فلسطين
[كامل الحسين زعيم الحولة والجيرة – آمال يوسف ص93]
وكانت بعض فروع بجيلة قد نزلت الشام ودخلت عند كلب بن وبرة مع حفاظهم على نسبهم
وفي رواية عن وفود من بجيلة عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث سُئلوا عن أحب البلاد إليهم فقالوا: الشام، لأن أسلافهم بها، أي أن لهم أصولًا وأجدادًا أو فروعًا سابقة كانت قد استقرت في الشام قبلهم
[بجيلة: نسبها وأخبارها وفروعها والمنتمون إليها في الكويت – عبد العزيز بن مساعد الياسين، ص60 - 64]
وفي رواية أخرى قَدِمَت وفود من الأزد وكنانة وكندة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقالوا إنهم يريدون “أسلافهم بالشام”، مما يشير إلى وجود سابق لفروع من هذه القبائل في الشام خاصة من أزد شنوءة وغيرهم من الفروع
[الطبري، تاريخ الأمم والملوك، ج2 ص647]
[الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء – الكلاعي، ج4 ص136]
ومع ذلك فقد نُقل عن بعض الروايات أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه نقل أفراد هذه القبائل إلى العراق، وهذا يعني أن غالب أفراد هذه القبائل، وبقية القبائل التي ذُكرتها في قائمتي ولها وجود بالشام، ممن شاركوا في الجهاد بالشام أو في بناء الدولة الأموية، كانوا من الفروع التي سكنت الشام قبل الإسلام، مع طائفة أخرى من الصحابة ومن وفود القبائل الذين نزلوا الشام بعد الإسلام واستقروا فيها.
#عرب_الشام
2 811
حصيرتان من القش من العصر العباسي صنعتا في فلسطين:
من بين الفنون والحرف اليدوية في العصر الإسلامي، فإن صناعة حصير القش هي الأقل شهرة. وعلى الرغم من العثور على قطع من حصير إسلامية، إما سادة أو مزخرفة بنقوش في الفسطاط وغيرها من المناطق المصرية، فإن القطع الكاملة المزخرفة نادرة جداً. ومن المعروف حتى الأن أن هناك حصيرتين كاملتين فقط وكلاهما من مدينة طبريا إحداهما في متحف بيناكي في أثينا، والأخرى في متحف المتروبوليتان في نيويورك. يظهر على الحصيرتين في الأطراف العلوية والسفلية نقوش كوفية من القش غير المصبوغ على خلفية أرجوانية، وكلا النقشين متطابقان ويعبران عن البركة والتمنيات الطيبة ونص النقش الكوفي كالأتي: "برکة کاملة و نعمة شاملة و سعادة متواصلة و غبطة و سرور لصاحبه". كما يوجد شريطان أرجوانيان، وعلى الحواف شريطان ضيقان بنمط مربّع من القش الطبيعي والأسود.
إن النقوش الكوفية تشبه تلك الموجودة على النقوش المطرزة أو المنسوجة من القماش في فترة الخليفتين العباسيين المعتضد والمقتدر وبالتالي يمكننا أن ننسب الحصيرتين إلى النصف الأول من القرن العاشر.
إن الحصيرة الموجودة في متحف بيناكي تختلف عن تلك الموجودة في متحف المتروبوليتان في شيئين: أولاً الحجم وذلك لأن الموجودة في متحف بيناكي أكبر وثانياً زيادة قصيرة على النقش في الحصيرة الموجودة في متحف بيناكي حيث يذكر النقش الكوفي أن الحصيرة صنعت في مصنع طراز خاص في مدينة طبريا (في فلسطين). وطبريا مشهورة بتصنيع الحصير الفاخرة ويقول ناصر خسرو، وهو رحالة فارسي من القرن الحادي عشر أن في طبريا يصنعون حصير الصلاة من القصب، وتباع في المدينة نفسها بخمسة دنانير مغربية ويخبرنا المقدسي، وهو جغرافي من القرن العاشر، أن حصير الصلاة تصنع في طبريا من القصب الذي ينمو على ضفاف البحيرة. ويخبرنا الجغرافي الإدريسي أيضاً أن حصير طبريا، المسمى "الحصير الساماني" كان يتمتع بجمال عظيم يصعب التفوق عليه.
ملاحظة : مكتوب على الحصيرة : مما أمر بعمله في طراز الخاصة بطبرية
#العباسيين
2 811
في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي نُسب إلى حسن كامل الصباح عدد من الاختراعات والأفكار الهندسية المبكرة في مجالات التلفزة ونقل الصورة والطاقة. فقد قدّم تصوّرات لجهاز تلفزة يعتمد أنابيب الأشعة المهبطية لنقل الصوت والصورة معًا، كما طوّر أجهزة لنقل الصور تُعد من البدايات الأولى لتقنيات التصوير الكهروضوئي والسينما الحديثة.
كما يُذكر أنه اخترع نظامًا لتحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء مستمرة عبر خلايا تولّد تيارًا عند التعرض لأشعة الشمس، مع تصور نظري لإمكانية إنتاج طاقة ضخمة إذا استُخدمت على نطاق واسع في الصحراء، وعرض هذه الأفكار على الملك فيصل الأول ثم الملك عبدالعزيز دون أن تُنفذ.
وانتهت حياته عام 1935 في حادث سيارة في نيويورك، ودُفن في لبنان، ونعته شركة جنرال إلكتريك بوصفه من أبرز العقول العلمية في مجاله.
[ أعلام المبدعين من العرب والمسلمين - علي عبد الفتاح ص٩٨٦ - ٩٨٧ ]
#الصناعات
2 811
+2
إن الذي نظم الجيش السعودي على الأسس العسكرية الحديثة هو المستشار فوزي القاوقجي من أهل طرابلس لبنان
[ تتمة الأعلام للزركلي ج٢ ص٩٦ ]
وقد أسس القس أي أي كالفري التعليم الحديث في الكويت
كما تولى المصري حافظ وهبة منصب المستشار للملك عبد العزيز آل سعود وقد أستقبل بحفاوة وأثبت حافظ نفسه في منصبه كرجل مستحق
[ الكويت قبل النفط - محمد غانم الرميحي ص١٤٤ - ١٤٥ ]
#الصناعات
2 811
فلهذا نجد أن أبرز القبائل العربية في الشام والعراق قبل الإسلام هي الأزد وبلي وفهم وعدوان وغسان والخزرج وكلب وتنوخ وبهراء والتيم بن النمر وسليح وخشين ونهد وإياد وكندة (بفروعها السكون والسكاسك وتجيب وغيرهم) وطيء ولخم وجذام وعاملة وتغلب وعك وغافق والأشعريين وجهينة وعذرة والقين وجرم وسليم وبكر بن وائل ومشجعة والحارث بن كعب وغطفان وهوازن وأسد ومذحج وهذيل وغيرهم
وقد نزلت بعد الإسلام جماعات من هذه القبائل نفسها إلى الشام بعد الإسلام بكثرة لتسكن بين إخوانها
والقبائل التي نزلت الشام بعد الإسلام ولم يكن لها فيها وجود فهي آل حجر ذي رعين وحمير وبنو الكلاع ويحصب وآل شعبان وهمدان ومذحج وعنس ومراد والأشعريين ومعافر وكلاب وعقيل وباهلة وقشير ونمير وسلول وغيرهم
وهذا يجعلنا أن نفهم لم معاوية وغيره من العرب المولودين في جزيرة العرب عدوا أنفسهم شاميين كما في يوم صفين وذلك لأن الشام كانت مليئة بإخوانهم قبل الإسلام فلم يعدوا الشام أرضا غريبة بل وطنهم ووطنا عربيا
وهنا نفهم قول حوشب ذي ظليم الحميري لعلي بن أبي طالب : فهل لك أن تحقن هذه الدماء وترجع إلى عراقك ونرجع إلى شامنا
فهو يصف العراق بوطن العرب الذين مع علي والشام بوطن العرب الذين مع معاوية
وهذا الأمر نفسه بالقيسية فقد نزلوا الشام ووجدوا فيها جماعات من سليم وفهم وعدوان وغيرهم فهذا ما سهل أن يعدونها وطنهم
[الظاهرة الأدبية - إحسان سركيس ص١٢٩ - ١٣٠]
#عرب_الشام
#عرب_العراق
2 811
وكان وادي التيم من منازل التيم بن النمر وكانت مناطق حوارين والبلقاء والزيتون [قيل أنه جبل قرب القدس وقيل أنه بقنسرين] من ديار سليح وقبائل من قضاعة مثل خشين ونهد (معجم ما استعجم ص26)
وذكر ابن دريد في (الإشتقاق) أن خشين عشيرة شامية ويذكر أن ديار الصحابي أبي ثعلبة الخشني كانت حمص
وذكر ابن الكلبي في (نسب معد واليمن) أن نهد من قبائل الشام وبطونها إحدى عشر وهم أربعة باليمن اسمهم نهد اليمن وسبعة بالشام اسمهم نهد الشام منهم أبي عثمان النهدي البصري من بني خزيمة بن نهد
وكانت بلي بأنطاكية (الجغرافيا التاريخية لبلاد الشام - حسين عطوان ص٨٥)
وكان الجليل من ديار بلي بدليل ما أورده البلاذري من كون موسى بن نصير بلوي من الجليل وبغض النظر عن صحة الرواية فهذا يعني أن الجليل من ديار بلي (فتوح البلدان ص244)
وكانت ديار لخم وجهينة وذبيان والقين في جنوب بلاد الشام بين الرملة والجفار والجولان وحوران والبثنية وكانت ديار عاملة في جبل عاملة (القبائل العربية في بلاد الشام منذ ظهور الإسلام إلى نهاية العصر الأموي - محمد عزب دسوقي ص١٨٧ - ١٨٩)
وكان العراق من ديار دوس قبل الإسلام (صفة جزيرة العرب ص٢١١)
وقد ذكر الكلبي أن فزارة كان لها وجود العراق قبل الإسلام كبني حرفة وقيل حرقة قوم الهذيل بن هبيرة بن خبيب بن الحارث بن حرقة التغلبي وقد دخلوا في تغلب وبقوا على نسبهم وذكر أيضا وجود فزارة بالشام مثل بني غراب ديارهم وبدمشق والشام ذكرهم ابن دارة في شعره بالجاهلية ومنهم بيهس بن خلف شاعر شامي وبني دهر بن عمرو بن هلال بن شمخ بن فزارة دارهم الشام قبل الإسلام والمرجح أن ابن يربوع الفزاري الحمصي مترجم الديوان بمصر من عشائر فزارة التي ديارها الشام قبل الإسلام
كما ذكر ابن الكلبي أن رهاء بن منبه قبيلة من مذحج كان لها وجود بالشام قبل الإسلام وذكر دخول بعض بني غراب فيها (جمهرة النسب لابن الكلبي ص٤٣٧ - ٤٣٩)
وكان بنو كلاب لهم وجود بالشام قبل الإسلام مثل بنو جعفر علقمة بن علاثة كان بالشام وهناك داره ثم نزل المدينة وأسلم (أنساب الأشراف للبلاذري ج١ ص٣٣٤ , معجم ما استعجم للبكري ج٣ ص۱۰۱٠)
وذكر الصحاري أن الجيش الذي ناصر قصي بن كلاب لأخذ زعامة مكة كان شاميا قاده رزاح بن ربيعة العذري الشامي أي أن عذرة من قبائل الشام (الأنساب للصحاري ص٢٣٢)
وبعد الإسلام كان كل بني نصر بن معاوية بالشام (الأنساب المتفقة لابن القيسراني ص١٤٠)
وكان لكل من عك وغافق ديار بالشام (الظاهرة الأدبية - إحسان سركيس ص١٣٠)
وقد ذكر الأصفهاني أن قبيلتي عك التي منها غافق والأشعريين كانوا يتبدون من تهامة إلى الشام أي ان الشام من ديارهم من قبل الإسلام وذكر أن منازل عك والأشعريين كانت واحدة (الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني ج١٣ ص٨٧)
وذكر إيزيدور الإشبيلي أن أهل جبال لبنان الشرقية والغربية كانوا عربًا (Etymologies p194)
وكان جبل الأكراد ومعه جبال الأرض الممتدة الأمانوس (تُسمى اليونانية) حتى طرابلس تعد ديار بهراء وكانت منطقة الجبال الممتدة من حمص حتى اللاذقية كلها تسمى جبال تنوخ وبهراء لسكنى هاتين القبيلتين فيها والتي من اللاذقية حتى مرعش تسمى جبال اللكام (بغية الطلب لابن العديم ج2 ص561-562، الروض المعطار للحميري ج1 ص510)
وكانت الرقة مدينة عربية (فتوح البلدان للبلاذري ص١٧٣)
وكانت الجزيرة الفراتية والعراق ومنها حران من منازل جرم وقبائل عربية أخرى (مجلة لغة العرب ج3 ص175)
وذكر الطبري أن أهل الأنبار عرب (تاريخ الطبري ج3 ص375)
وكان كثير من سكان سواد العراق هم من بكر وتغلب (حرب بني شيبان ص70-71)
كما سكن العرب بلد وتكريت وجبل سنجار ووصف أهل نصيبين بأنهم عرب (Patrologia Orientalis vol3 p19)
وكذلك آمد والجزيرة الفراتية ذكرت المصادر السريانية أن أهلها عرب (The Chronicle of Pseudo-Zachariah Rhetor p231-232)
وكان أهل قصم بجنوب العراق من بني مشجعة (فتوح البلدان ص115)
وذكر البكري أن نصارى الشام تدعي جماعة أن نسبهم من بني الحارث بن كعب وهذا يعني أن بني الحارث هم من قبائل الشام قبل الإسلام (المسالك والممالك للبكري ص43-44)
وذكر ابن عساكر أن بعض بني أسد بن خزيمة في الشام كانوا على النصرانية قبل الإسلام ومن ذلك ما أورده في ترجمة ابن حذلم قاضي دمشق المتوفى سنة 347هـ، حيث يذكر أن جده حذلم كان نصرانيًا ثم أسلم وكان من أهل الشبعاء (شبعا في حاصبيا في لبنان اليوم)
ويُفهم من ذلك أن وجود بني أسد بن خزيمة في الشام لم يكن طارئًا بعد الإسلام فقط ولو في نطاق محدود وقد دخل بعضهم في المسيحية ثم دخلوا الإسلام لاحقًا. وبذلك يمكن فهم أن بني أسد في العصر الإسلامي بالشام كان منهم من له وجود سابق في المنطقة قبل الإسلام، ومنهم من وفد أو استقر فيها بعد الفتح
ومن هذه القبيلة أسرة إسماعيل بن سفيان بن كنانة بن نعيم الأسدي في الأندلس التي يُذكر أن أصلها من غزة (تاريخ دمشق ج٧١ ص١٥٠ - ١٥١ , دار الفكر)
Available now! Telegram Research 2025 — the year's key insights 
