en
Feedback
تِـلَاد 🌱

تِـلَاد 🌱

Open in Telegram

مُسلمة | إنَّا لِريب الدهر لا نَتَضَعضَعُ.

Show more
262
Subscribers
No data24 hours
+67 days
+1130 days
Posts Archive
والواحد من هؤلاء رغم هذا الحال كله الذي علمت طرفًا يسيرًا جدًّا منه؛ إذ التفاصيل أضعاف ذلك.. فإنه مقيمٌ على عمله في الجهاد والأمن وحوائج الثغر الذي يقف عليه من علمٍ أو دعوةٍ أو إغاثةٍ أو غير ذلك، يعطي وقلما يأخذ، يجود بنفسه وقلما آثره أحدٌ على نفسه، يحرس الناس ويسد الثغور ويتقي الناس به المكاره دون أن يأخذ حظه من الناس. وأمام هذه الخارطة المتشعبة من الابتلاء فإنَّ الظن الكريم بالله أن الأخ الذي يعاني هذا كله أو بعضه هو من أوسع الناس أجرًا، ومن أعظم الناس أثرًا، وهو من خيرة عباد الله الصالحين في هذه البلدة المقدسة. ولهذا لا عجب أن تأتي النصوص تبشره وتُبشِّر عامَّةَ من كان على هذه الشاكلة بأنَّهم أول الناس دخولًا للجنة يوم القيامة. فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراءُ والمهاجرون الذين تُسَدُّ بهم الثغور، ويُتَّقَى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجَتُهُ في صدره لا يستطيع لها قضاءً! فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم. فتقول الملائكة: نحن سكانُ سمائك، وخِيرتُكَ من خلقك، أفتأمرنا أن نأتيَ هؤلاء فَنُسَلِّمَ عليهم؟! قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغور، ويُتَّقَى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد، وقال الألباني: صحيح. أسأل الله جل جلاله أن يحفظ هؤلاء ويأخذ العيون عنهم، وأن يجزيهم خير الجزاء ويجزل لهم المثوبة والعطاء، وأن يقيض لهم من أهل الفضل من يقوم بحوائجهم، وألا يطول بهم الوقت حتى يصيروا إلى الهناء بعد الذي هم فيه من العناء، وأن يتقبل منهم ويعفو عنهم ويرفع أقدارهم ويحفظ أهلهم ويبارك في ذريتهم ويقضي حوائجهم ويحقق آمالهم ويبارك أعمالهم ويحفظ الصحة عليهم، إن الله على كل شيء قدير وبالإجابة جدير والحمد لله رب العالمين. محمد بن محمد الأسطل الأربعاء 15 صفر 1448 هـ الموافق 29-7-2026م. #منسيون_بين_الركام

مَنسِيُّون بين الركام ثمة فئاتٌ كثيرةٌ تُعاني وقد لا يُلتَفَت إليها أو يُلتفت إليها التفاتًا لا يغير شيئًا من حال المعاناة، وقد رأيت أن آتي بين الفينة والفينة على ما تيسر لي الانتباه له من حال هذه الفئات التي تعاني في سبيل الله. وأبدأ الآن بها مكتوبةً ولعلي أصير إلى التسجيل بعون الله تعالى. وأول الفئات التي أستهل بها هذه السلسلة: الإخوة المستهدفون من القيادات المجاهدة الميدانية ومن رجال السابع من أكتوبر ومن أصحاب التخصصات العسكرية والأمنية الذين يطالهم الاستهداف ومن على شاكلتهم من أبناء المجتمع. فالواحد من هؤلاء يعاني شحَّ الأماكن التي يجلس فيها، وهو على انتظار القتل، وكثيرٌ منهم ينتقل من مكانٍ إلى مكان، لا يكاد يجلس في مكانٍ يومين أو ثلاثة أو أسبوعين أو ثلاثة حتى يستعد للمكان الذي بعده، وأكثر الناس يتهيبون من استقباله؛ لأنَّ بطش العدو بلغ المنتهى إذ يقصف من يطاله. ثم إنه لو أراد أن يتخذ له مكانين يتنقل بينهما بحسب الظروف الأمنية فإنَّ المكان الواحد المكون من خيمةٍ أو خيمتين وحمام يشبه أن تبلغ تكلفته تكلفة بيتٍ صغير قبل الحرب؛ فبيت الخلاء يمكن أن تصل تكلفته إلى 2000 دولار، والكرسي وحده ثمنه اليوم في حدود 2000 شيكل أي ما يعادل 700 دولار. ولو كان لا يمتلك مغسلةً وبرميل ماء وبعض متطلبات السباكة الخفيفة فيمكن أن يُضاف 1000 دولار فوق ذلك. ولو أراد أن يضع ساترًا حول الخيمة وبعض المرافق الأساسية ليبقى مع ذلك محتفظًا بموقعه من التقلل لا يتجاوز من الحوائج إلا ما يتأكد.. فإنَّه يحتاج بضعة آلاف دولار، في الوقت الذي لا توجد فيه رواتب ولا يوجد فيه من يتكفل بهذه الحوائج. وهذا كله غير الطعام والشراب والدواء وما يستجد من الحوائج، ولو كان يُعاني الديون فإنَّ العبء النفسي أضعاف ذلك. ثم إن الغالب في حركته أنه لا يتحرك إلا فجرًا أو ليلًا، ولا توجد مواصلات، ولو تيسرت فإنَّ الظرف الأمني قد يجعله يتجافى الركوب مع العامة لئلا يُقصف أحدٌ بسببه، ولو أنه أراد أن يشتري دراجة كهربائية فإن ثمنها يوازي ثمن سيارة فاخرة قبل الحرب أو سيارة متوسطة الحال الآن. ومن ثم فليس أمامه إلا المشي، وقد يمشي في المشوار الواحد أكثر من 10 كم، وهذا يوقعه في المشي في جوف الليل أو في آخره منفردًا، والغالب أنه لا يوجد معه سلاح شخصي (مُسَدَّس)، ومن ثم فهو على خطر؛ إذ العدو وأدواته من العملاء قد تكون لهم حركةٌ خفيةٌ في الليل لتنفيذ بعض الأعمال الإجرامية. وأما نقاط رباط المجاهدين التي تحرس البلد عادةً فإنَّ العدو يتتبعها ليفرض المعادلة الأمنية التي يريد، ولهذا يكون المرابطون عادةً في غاية التخفي، والعدو يبحث عنهم باستمرار ويقصفهم كما يقصف نقاط الشرطة. وأمام هذا الوضع الذي يتطلب مال قارون فإنَّ الواحدَ من هؤلاء لا يسهل أن يعمل في أيِّ سلكٍ وظيفيٍّ أو مهني، كما أنه لا يجد من يكفيه المؤونة، وربما كانت الإعانة التي يأخذها في أحسن الأحوال عبارة عن كابونة أكثر أغراضها غير مطلوبٍ له، أو مساعدة مالية شحيحة، ولو جاء الراتب فأكثر الأوراق المالية مهترئة لا يقبلها الباعة في السوق، وربما كان مع ذلك يجلس في مكانٍ غير معروف فيه لأحد، ولو أن اسمه وُضِع في أي كشفٍ إغاثي لعُرِف مكانه بذلك. في لقاءٍ بأخي الشيخ نائل مصران رحمه الله ذُكِر هذا الأمر فقال: إنَّ اسمي مانعٌ من الدخول في أي كشف؛ لسهولة معرفة مكاني بذلك. والتعفف يمنع صاحبه من الطلب. ولقد بلغ الضيق المادي وفرط الحاجة ببعض الإخوة أن خرج وافتتح بسطةً يبيع ويشتري يقتات منها، ومن ثم تلقفه العدو بسهولة وتم استهدافه ليقضي نَحبه وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. ثم إن الواحد من هؤلاء معظم مصالحه معطلة؛ إذ لا يستطيع السير في النهار، وهذا يحمل على دوام الجلوس في الخيمة وهو مظنة المرض، ومن ثم فهو يعاني من تعبٍ في الصحة وكثرة في الأمراض وخطرٍ في الحالة الأمنية. أحد خيار الناس في ديارنا الغزية كلها يقول لي: لقد غيَّرت مكاني واحدًا وثلاثين مرة، ولقد نحتت فينا الحرب وعملت عملها! فالابتلاء اليوم ابتلاءٌ نفسيٌّ وجسديٌّ وماليٌّ وأمنيٌّ واجتماعي. ومن أشق فصول الابتلاء في حياة هذه الفئة أنَّ كثيرًا من هؤلاء ما زالوا حتى اللحظة محرومين من الالتقاء بأهلهم، من الزوجة والولد، وإذا طغت المشاعر عند أحدهم وزار أهله فإذ هم (الملطش) الذي ينتظره العدو طويلًا إذ يدقق المراقبة عندهم ويتابع حركتهم وكثيرٌ من الإخوة تم استهدافهم عند هذا (الملطش) ليبقى الأخ حائرًا في الترجيح بين معاناة أعباء الاحتياط الأمني أو معاناة طغيان مشاعر الشوق. وكثيرٌ منهم قد يتمكن أن يرى أهله مرة في الشهر، وهي لا تغني شيئًا، ولا يتيسر للرجل أن يتابع حوائج أهله وتربية أولاده في هذا الظرف الذي تآكلت فيه كثيرٌ من القيم. يتبع

يا أهل غزة.. "والذي فطر السماء، والذي خلق الأرض والجبال، والذي أنزل القطر من السماء والله لن يُفلت هذا العدو من عقوبة الله، لن يُفلت من سُنة الله، كونوا على يقين بأن هذا سيحصل". https://youtu.be/ubRo3BAGyVY?si=1BqyI84l9tRF6Adc

فَدين الله قد كثرت عليه طعون الغدر من كفى خئون وتلك دماء إخواني أراها تراق على المسامع والعيون فكيف يطيب عيشي يا هتون ومثلك بالدماء رأت عيوني فعذرًا يا صغيرة سامحيني!
أب لابنته

https://youtu.be/R9_a3O2NuCk?si=z2fM7VqI4sgD80ug في حرب سيف القدس كنت معتكفة على الأخبار وبثوث الصحفيين من الأقصى وحي الشيخ جراح حينها، أذكر أني كنت أنام قليلًا، وكنت أتناوب أنا وصديقة على النوم، وكل واحدة تشارك الأخرى الأخبار التي حدثت في ساعات نومها. ولما انقضت الحرب واصطُفي القادة المهندسين شهداء، لم يعلق بذهني حينها إلا جمال الزبدة وابنه ومروان عيسى تقبلهم الله جميعًا، لم أعرف حينها غيرهم، ولم أتوقف على أسماء غير أسماءهم والآن مررت على بودكاست ابنة القائد جمعة الطحلة؛ تسمرت أمامه حتى انتهى، تنتقل مشاعري مع حديثها، وأقف عند كل محطة من محطات عبوره أحاول تذكر شهداءها، وما سمعته عن تلك الأحداث من قبل، لكنني لم أجد له سيرة هناك في الذاكرة قبل حديث ابنته! ربما كنت مقصرة نعم في دراسة هذه الأحداث، والاطلاع على أبطالها، لكن رغم ذلك الرجل بالفعل لم يُتداول اسمه كما البقية! فكيف كان خفيًا وهو صاحب كل هذه الأعمال؟! رافق القادة، بل كان يدهم اليُمنى، عمل في تلك المراكز التي سمعنا عنها ومازلنا ولم نعرف من صاحب السبق فيها! عجيب والله هذا الخفاء عن الأنظار، عجيب هذا السعي الذي بدأ وهو لا يزال فتى دون العشرين! ومع كل سيرة من سير هؤلاء القادة يتأكد الإنسان أن هذا اصطفاء واختيار من الله عز وجل، {ليصطفي منكم شهداء} يشعر المرء أنهم يُختاروا منذ الميلاد، يولدوا وعلى جبينهم سمات الشهداء تمر أيامهم ويبدأون خطواتهم نحو هدف واحد وهو الشهادة. لله هم، لله سعيهم وصدقهم وبذلهم وتضحياتهم. وهنيئًا لهم والله هنيئًا لهم هذا الاصطفاء، وهذه الصناعة، وهذا الاختيار. تقبل الله السادة القادة الشهداء، ورضي عنهم وأرضاهم وعساه سبحانه يغفر لنا، ويتولانا برحمته، ويُنعم علينا بالسير على خطاهم رغم الزلل والخطأ.

الليلة هربت من نفسي إلى مذكرات حرب محمد، إلى الحرب التي عاشها ونحن نشاهدها خلف الشاشات، لا زالت الدموع تنهمر على آلامه وأحزانه بعد فقده كل عائلته سوى أخته! أخت واحدة من أسرة كبيرة وعائلة ممتمدة هي من بقيت له! ثم.. رحل محمد، ولا نعلم هل مازالت أخته حيه؟ هل هي بخير وراضية بقضاء الله عليها في فقدها كل أهلها؟! كم من محمد في غزة؟ وكم من أخته فاطمة بقيت وحدها كناجٍ وحيد لعائلة كانت يومًا كل الحياة؟! آلام غزة وجروحها لم تنتهي، الجراح مفتوحة، وتتجدد كل يوم.. وأنا..؟! يارب تولى عبادك والطف بهم، وأنزل عليهم رحماتك، وفرج عنهم، سبحانك أنت القوي العزيز القادر.

إنّ القلمَ ليصفُ أحيانًا ما تعجزُ الصحف والأخبار أن تنقله. خليطٌ من المشاعر لا أستطيع وصفه، غضبٌ وحزنٌ وألمٌ وخزي وبكاء، وضعفٌ وعجزٌ ورغبةٌ في الانتقام. هذا ما كتبه صديقي محمّد، واصفًا ما مرّ به في أبشع إبادة في التاريخ المعاصر.

Repost from سارِي.
كان صدقة بن سليمان الجعفري يدعو في السحر: أسألكَ إنابةً لا رجعةَ فيها ولا حَور، يا مُصلِح الصالحين، ويا هادي المُضلِّين، ويا أرحم الراحمين.

وها هنا على المرء أن يذكر نفسه: فليقل خيرًا أو ليصمت. الصمت لن يقتلك، وبقاء الكلمات التي تظن أنها ستنقذ من أمامك -مما يحبه ويرتضيه- في جوفك لن تخنقك! لذلك نحتاج أن نصمت أن نصمت كثيرًا حتى لن نقتل الآخرين بكلماتنا.

بئر الرضا: ————- آسفٌ على هذه الصورة غير اللبقة؛ لكنّ بعضنا يبصق في بئر رضا إخوانه، تجد المرء يحكي عن تفاصيل حياته على أنها عادية، فيأتيه من يفسد فرحته، ويعكر صفو أيامه، ويوقد في صدره كلمات وأسئلة ماكانت تخطر بباله. أحد الأصدقاء المقربين اشتكى لي من عدم تقبله لزوجته، وبدأ يحكي عن تقصيرها، وحشد لها من صفات التبخيس ما يجعلها عديمة الفائدة. أعرف صديقي؛ نخرج لمطعم فلا يشترط، نسافر ولا يدقق في المكان، ولا تغريه التفاصيل، سمحٌ متغافل، وأعلم من حديثه السابق أن زوجته حسنة الخلق، طيبة المعشر؛ فما الذي حدث؟ حاولت الرجوع به لأصل المشكلة، كلما تحدث عن حاضره أعدته للماضي -حتى أفهم سر تغيره-، أنا واثق أن بئر رضاه تعكرت فما عاد يستعذبها. وجدت ضالتي حين قال هذا الموقف، قال البداية من محادثة بيني وبين صديق، طلب مني تصوير غلاف كتاب تحدثنا عنه. يقول: صورت له الكتاب بعشوائية فظهر الغلاف، وحوله جزء من المكتب، على المكتب كوب شاي كرتوني. قال صاحبه: كوب كرتون؟ أنت عزابي الآن؟ زوجتك عند أهلها؟ قال: لا، ليه السؤال؟ قال -الكلمة الصادمة-: كوب شاي كرتوني! تزوجت ليش؟ غيرك زوجاتهم يهيؤون لهم ما لذ وطاب أثناء بحثهم، أنت لست بقليل، لا تهن نفسك فيعتادوا مهانتك. قال: والله ما طاب لي مطعم ولا مشرب بعدها، وصرت أنظر لزوجتي على أنها شيطان، وكلما طلبت مني شيئًا قلت في نفسي: ولماذا تطلب وهي مقصرة بحقي؟ حاولت تفكيك الفكرة في عقله، وأحسب أنه اقتنع. لكن بالله عليكم؛ إذا رأيتم من يعمل 16 ساعة وهو راضٍ؛ لا تقولوا: وأين أوقات راحتك؟ وإذا رأيتم من يحكي برضا عن راتبه؛ لا تقولوا: كيف بك إذا دهمك طارئ؟ وإذا رأيتم من رضي عن شريكه فلا ترفعوا سقف تطلعاته. نحن في زمن القلق، ومد العين، إياكم والبصق في بئر الرضا.

+1
المقطعان يحملان من التناقض ما يبهر المرء؛ تعاقب الليل والنهار، الهدوء والاضطراب، المد والجزر، النور والظلام،..إلخ كل شيء فيه متناقض، حتى حبه تناقض! لكن سبحان ربنا بديع الصنع، سبحان ربنا الواسع.

لماذا كان على البحر أن يكون آسرًا لدرجة أن يُفقد المرء نفسه؟! منذ آخر زيارة له وأنا أفقد نفسي، حياتي وتفاصيل أيامي تغيرت منذ
لماذا كان على البحر أن يكون آسرًا لدرجة أن يُفقد المرء نفسه؟! منذ آخر زيارة له وأنا أفقد نفسي، حياتي وتفاصيل أيامي تغيرت منذ ذلك الوقت، كنت أعتبر زيارته متنفسًا ومخرجًا، ولكن الآن أصبحت أشعر بأسره لي، كل يوم أتخيل نفسي هناك أمامه، أحاول البدء من جديد مع أمواجه المتلاطمة.. يخاف الناس الغرق فيه، لأنه غدار، وأنا مثلهم أخاف من ولوجه ولم أفعلها، لكن ما كنت أجهله أنه لا يغدر بالأجساد فقط، بل حتى الأرواح! كل يوم أتذكر قول مطران: شاك إلى البحر اضطراب خواطري! وأتسائل لماذا شكى له مطران؟، ولماذا نشكو له جميعًا؟! لا أعلم جوابًا غير أنه هو وحسب.. رؤيته تجعل المرء يشكو، ويبوح بكل ما يثقله، لكن هذه العادة تقتل حياة المرء بعيدًا عن البحر، لأنه وبمرور الزمن سيقتله شوقه لذاك المكان، وتلك الجلسة التي يكون فيها نفسه. والآن بات الإنسان يُمسي ويصبح وهو يُمني نفسه بأمرين؛ سُكنى المدينة، وساحل البحر الأبيض، في عفو وعافية يارب. كيف ومتى؟ لا أعلم لكن ربي كريم.

- شجاعةُ المرءِ تُغني عن جموعٍ وجبنُ القومِ يهزمُ ألفَ جيشِ. تقبل الله صاحب الفؤاد الشجاع، ولسا الحبل على الجرّار.
- شجاعةُ المرءِ تُغني عن جموعٍ وجبنُ القومِ يهزمُ ألفَ جيشِ. تقبل الله صاحب الفؤاد الشجاع، ولسا الحبل على الجرّار.

كل مرة يحدث فيها شيء للأقصى أتذكر حارسه..درعه..سيفه الحامي! لأنه مذ رحل والأقصى حل لليهود بلا خوف، بلا زُعر من صواريخ ستأتيهم حتمًا، بلا قلق من اعتصامات ورباط للشباب يجعلهم في خطر، بلا هاجس أن كل خطوة لهم في الشارع قد تكون النهاية على يد سكين أحد الشباب الثائر! حامي المسرى رحل، ورجاله بين شهيد وأسير وعاجز مخذول.. رحم الله القادة، رحم الله الضيف، رحم الله كل من كان درعًا للمسرى يحول بينه وبين عربدة الخنازير.

للمرة الأولى، نصبت شرطة الاحتلال اليوم الخميس مظلة للمستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى في ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، هذه المظ
+1
للمرة الأولى، نصبت شرطة الاحتلال اليوم الخميس مظلة للمستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى في ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، هذه المظلة التي وقف بن غفير تحتها يغني أغاني تلمودية بحماسة ونشوة هي أول تثبيت للتقسيم المكاني الذي يفرضه الاحتلال بدءاً من الساحة الشرقية للمسجد الأقصى بعد أن نجح بفرض التقسيم الزماني. أكثر من 3 آلاف مستوطن دنّسوا المسجد على أفواج؛ رفعوا الأعلام الإسرائيلية وأدّوا "السجود الملحمي" وغنّوا الأناشيد التلمودية ورددوا الصلوات ووضعوا اللفائف، تماماً كأنهم في كنيس.. وتماماً كما يشتهون! يحدث كلّ هذا بينما إدارة المسجد في أشد حالاتها ضعفاً ومحاصرة، وأهالي المدينة وفلسطينيو الداخل مردوعون مكبّلون بالخوف، والآلاف من المؤثرين في المجتمع والقادرين على تحريكه في الضفة والقدس مسجونون يعانون التجويع والسكابيوس معزولون لا يعرفون شيئاً عن العالم الخارجي.. 

"يا ربّ، إنَّ لك عبادٌ إذا انقطعت حبالُ آمالهم عقدوها بحسن الظن بك، وإذا عثرت دابةُ أعمالهم نهضوها بالاستغفار ، اجعل قلوبنا أشد ثباتًا من رياح العوارض، وأشدَّ صفاءً من نهر الغواية، وسِقْ أعناقنا إلى المقصد الأعلى سوق لطف وهدايةٍ، وامنحنا من النور ما يُضيء أيامنا، ومن القوة ما يحمل الرسالة، ومن الرسوخ ما يُبقينا على الخطّ المستقيم، وامض بنا حيث تأمر".

" لكن القلب الذي تعلم أن يُحسن الظن بالله، يعرف أن الخير قد لا يطرق الباب وهو مبتسم، بل قد يدخل باكيًا، مكسور الجناح، مبلل ال
" لكن القلب الذي تعلم أن يُحسن الظن بالله، يعرف أن الخير قد لا يطرق الباب وهو مبتسم، بل قد يدخل باكيًا، مكسور الجناح، مبلل الحضور"!

عطفًا على هذا، جودوا بنفائس أموالكم لأهل غزة، فوالله إنها لمشاريع بناء وعطاء وادخار للآخرة أيما ادخار! وهذي مشاريع المرقاة أمامكم، لا تُطعم وتسقي وتستُر فحسب، بل تحاول إبقاء غزة كما كانت دومًا؛ معسكرًا إيمانيًا وعلميًا لا تُحل خيامه.

سبحان الله بينما نحن في صحة وعافية ووفرة وقت نشتكي الفراغ، ونحاول نزع أنفسنا نزعًا منه ومن الكسل، إذا بأهل غزة العزة كما هي عادتهم، تجاوزونا وسبقونا؛ فمن كان حريًا بهم شكاية ضياع أيامهم في الحرب -وما هي بضائعة عند الله وإنما هم في رباط- ها هم يقيمون المخيمات العلمية ويتسابقون صغارًا وكبارًا في الحفظ والتُعلم والعيش بذلك تحت أسنة النيران! https://www.instagram.com/reel/DbDy3SKqsoD/?igsh=MXRsa3gzZDNtNWlyYw== https://t.me/almarqaa/691 جزى الله أهل غزة خير الجزاء، ورفع قدرهم، وثبتهم وسددهم وعساه سبحانه يغفر لنا ضياعنا وعجزنا

"لقد أهاج الفراغ عليك شُغلا وأسباب البلاء من الفراغ"
"لقد أهاج الفراغ عليك شُغلا وأسباب البلاء من الفراغ"