مريم ناجي '
Open in Telegram
عزاءًا عن الأمر الذي فاتَ نيلُهُ وصبرًا إذا كان التصبُّرُ أحزَما
Show more915
Subscribers
+124 hours
+177 days
+3430 days
Posts Archive
915
تدرون؟ ما نزل مثل هذا البيان على قلبي إلا أحسست بشيء يتجاوز مجرد الاستحسان إلى تأثُّر جوارحي به وتروّي نفسي منه كما أتروى بالشراب البارد،
وهذا من عجائب البيان أن يكون له هذا الأثر في النفوس!
915
لما جاز للشعراء أن يقولوا:
ولَيْلٍ كَمُوجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُولَهُ
عليَّ بأَنْواعِ الهُمُومِ لِيَبْتَلِي
فَقُلْتُ لَهُ لمَّا تَمَطَّى بِصُلْبِهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَازًا وناءَ بِكَلْكَلِ
أَلَا أَيُّها اللَّيْلُ الطَّويلُ أَلَا انْجَلي
بِصُبْحٍ وَما الإِصْبَاحُ مِنْكَ بِأَمْثَلِ
حتى جعلوا أحسن الشعر أكذبه، وجعلوا التصوير والزخرف مِلاك هذا الشعر فخيَّلوا ومثَّلوا وزوَّقوا وأنطقوا الجماد وحرّكوا الساكنات.
لمّا كان ذلك كذلك قال الله سبحانه وتعالى (وما علمناه الشعر وما ينبغي له)
ليُعلم أن قوله تعالى: (يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد!) حقٌّ محضٌ وأن الله سيُنطِق جهنم فتقول (هل من مزيد)، حتى يضع المولى سبحانه قدمه فيها, فينزوي بعضها إلى بعض, فتقول: قطِ قطِ، ثم كان مع كونه يوحي بالحقائق المحضة في هذه المنزلة العلياء من البيان فهو أعلى بيان وأكملُه!
فهل قضيتَ العجب!
915
حد جميل رقيق كان بيسأل عن الصورة دي عشان حقوق النشر وكدا.
أنا اللي مركّبة الكلام ع الصورة اه بس بسيطة يعني مفكرتش أوي ف موضوع الحقوق دا عشان هي مش رسمة مثلا أو خط يد، ف براحتكم.
والكلمة نفسها لواكف.
915
قد ألصقتُ هذا البيت بكبدي:
إِذا كُنتَ مَلحِيًّا مُسيئًا وَمُحسِنًا
فَغَشيانُ ما تَهوى مِنَ الأَمرِ أَكيسُ!
فخذ ما شئت أو دع فهما سيان..
915
Repost from N/a
إنِّي من ذلك اليومِ لأنطوي بين جُدراني أُفَكِّر، أو آوي إلى ليلِ الحَربِ المُظلِمِ أسبَحُ وأتخيَّلُ وآخُذُ لقلبي مَتاعَهُ من الفرح، أو لَوعَتَهُ من الحُزن.
نعم! لقد آثَرتُ أن أنفَرِدَ في هذه الأرضِ أعيشُ وحدي، وآكُلُ وحدي، وأُفَكِّرُ وحدي، كما أفرحُ وحدي، وأتألم وحدي، فإن يَكُن في هذه الوحدةِ متاعٌ ولذَّةٌ، فذاك بعضُ فُنونِ الدنيا، وإن يَكُن منها شَجوٌ وحَسرةٌ، فذاك بعضُ شُجونِها.
- أبو فهر؛ محمود شاكر.
915
لنفسي مع حرفي أحوال؛ تَحسُر مرّة لثامها وتارةً يَسيلُ غمامها، فهي تُسفر وتنتقب وتبرز وتحتجب، فاصحبني على الحالين ولا تعجب من إشراقها وأفولها.
915
كنت -بجبلَّة النساء- أخالُ أن الإسراف في البذل من ما يدني القلوب إليّ ويعسِّلني في الناس، وكنت على هذا زمنًا حتى جرت المقادير وخبرت من الحياة ما خبرت وكُشف لي من طباع الناس ما كنت عنه غافلة، فصرت أتمثل قول الشاعر:
أعد لي حسن ظني بالليالي
وجهلي بالأنام وضيق فهمي
ثم استقامت لنفسي طرقها فبصرها اليوم حديد، فكان من ما عهدته بعد هذه المعافسة أن يسع الناسَ بسطي في مجلسي فإذا رغب إلي أحد بحاجة فزعت له ثم إذا قضيت حاجته فلا أزيد على حاجته قضاءا وصرتُ أعطيهم من نفسي قَدْرًا ولا أكرث نفسي بفضول حاجاتهم وما لم يصرحوا بطلبه.
لأنني رأيت أن النفس أحقّ بالرعاية من الغير وأن حقها أشدّ فإنني إذا غَذّيتُ نفسي بحُسن الرِّعة أعنتُها على قضاء حوائج الناس مثلها كمثل الكأس إن تكن مترعةً سائغةً قسمتها بينك وبين الناس وإن تكن فارغة مقذِيَّةً ما نفعت نفسك ولا نفعت الناس!
الحق أني طُبعتُ على هذه الصفة اجتهادا وتكلفًا، وكم كنت ظالمة لنفسي فأبيت أمقتها لظني أني أتكرَّهُ إلى الناس وأظلمهم. والحق أني ما ظلمت غير نفسي وأهلي ومن له عليّ حق ورعاية.
والحمد لله الذي ألهمني في هذا الأمر القصدَ فيه فلم أشطط، والمرءُ إلى الشطط سريع والنفس تُوهمك وتعتذر لك وتمسي وقد تباعد عنك الناس وخسرت..
915
وهل الله غافرٌ
مَيعةً إن أطاعها..؟
إن للشوقِ هَبّةً
ويحهُ من أراعَها!
راعَ نفسًا مفرّقًا
نازعاها، شعاعَها!
لُجين الأمير
915
Repost from مريم ناجي '
سألتُ من أُصفيه المودة:
ما أنت صانعٌ وقتَ حِمامي..
فأصبحتُ فقرأت هذين البيتين في الوحشيات. 😊
فتالله لقد عرفتُ في لجلجة حديثه وتكسر جوابه ما هو أمكن في قلبي وأحلى لسمعي من هذين البيتين المحكمَين.
915
أطلعتني عليها أختي الساعةَ، فأذكرتني ما كنت أقوله لصاحبة لي في مجلس أدبيّ أنيس:
قد خَسّ ذوقُ من أُولِعَ بالرّابِ الأعجمي، وأعرض عن الرَجَزِ العربي.
فكيف ولا يسوغُ الأول إلا بحشو المعازف حشوًا، وحشدِ الهندسة الصوتية حشدًا!
ولولا ذاك ما راق لغُرابٍ أجَشّ!
وطربُ الرّجزِ ملازمٌ له من حيثُ هو، مع جزالة لسان العَرَبِ.
لا يكوننّ الإثم وتسخيم الآذان!
915
لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون!
فاجعة! اللهم ألهم أهلنا في الجزائر صبرًا واكشف عنهم مصابهم يا رب.
915
Repost from N/a
وللحقِّ ففي الكتاب مواطنُ أسًى لم أملك أن أتخطاها ...
كفاك أن تطالع خللَ ستورِ الغيب أبا حيان يندبُ دهرًا أفردهُ بالحرمان وخصَّهُ بالفقرِ وحكمَ عليه بقصدِ قلوبٍ قد طبعت على القساوة ، ونفوسٍ معجونةٍ بالحسَد والغضِّ من كل ذي حظٍّ وجَد!
ولو تراه يرثي حاله لرثيت للرجال ... يقهرهم القوتُ وطِلابُه ، ويُقعدُهم الجوعُ ويفنيهم الطمع!
ولرثيتَ لعلمٍ أجاعَ أهله ، وجهلٍ أتخمَ وفخَّم!!
وللهِ في خلقهِ شؤون وله في تدابيره حِكَم ...
لقد ابتُليَ أبو حيان بالصاحب وبُليَ هذا به!
فلم يسلَم للثاني عِرضٌ ولم يسلم للأول منهما قلب!
كأني بأبي حيان وهو يرسلُ هذه الكلمات منكبًّا على أوراقه محمومَ الفؤادِ مغيظًا ، فائر الدمِ ، لا يصلُ لأذنيه إلا زمازمُ صدره وصوتُ ابن عبادٍ يؤُجُّ غضبَه وناره ، ولا يرى حين يرى إلا أطيافًا من ذُكرٍ مضى إلا أنه بين ضلوعهِ لا يغفو ، يبسمُ متشفيًا ...لا يزيده التشفي إلا غيظًا على غيظ ...فهو بينهما مأخوذٌ لا يبرا!
ولا شك عندي أن الرجلَ موتور ..ومن في حاله فقد عُذر!
وقد ذكرَ أخبارًا تجري لها العيون وتأسى لها القلوب ...حزنًا على الإنسان ، وغيظًا على الدنيا ...
وهو والله في جملتِهِ : المضحكُ المبكي!
وقد أقبلتُ على هذا السفرِ بفؤادٍ شتيت ، وهمٍّ متضاعف ، فرارًا به من الدنيا ولِواذا ...أطلبُ بين يديهِ إيناسًا عزّت عليّ طِلبته ...ودفعًا لوحشةٍ أظلَّت غير منتقلة ..فهي تتعاقبُ تعاقب الحدثانِ على روحي .. لا تدعُ موضعًا لبِشرٍ ولا متنفسًا لرواح ...
وصدَرتُ عنه مأخوذةً برهبةِ الغيب ، وتواري الحِكمة مع ضرورة اليقين بها ...وسلَّمتُ لله وشكوتُ وذرفت ...لأن أبا حيان ليس وحيدَ الحرمان مع استحقاق النَيل، وإنما هو زمانٌ لا يملُّ العودَ على البدء ...يلبسُ المقانعَ مخاتلةً ودهاءَ، عوّادٌ مذ كان على أهلِ الفضلِ بالخسفِ والإذلال ...
#سلمى_ناجي
915
«كذلك المرءُ إن يُنسَأ له أجَلٌ
يَركب بِّه طبقٌ من بعده طبقُ! »
إي والله! ما عرفتُ الله بشيء كمعرفتي به من هذه الصفة، ولعلها من أعظم معاني المحبة إن حُقِّقَت في قلب العبد.
