en
Feedback
أعرَابيَّة•

أعرَابيَّة•

Open in Telegram

الله يعاملك كما تعامل خلقه: من سامح الناس سامحه، ومن عفا عنهم عفا عنه، ومن أكرمهم أكرمه.

Show more
460
Subscribers
+124 hours
-27 days
+1530 days
Posts Archive
”فهل عوَّدك إلا حَسَنًا؟ وهل أسدى إليك إلا مننًا“؟

إن من شُعب المحبة الكُبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبَّ المرءُ أن يواطئ لسانُه لفظًا جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذكاره المُشرَّفة أو ألفاظه المُنيفة، وأكرم بها من منزلة لو تفكرنا فيها. ..

إن من شُعب المحبة الكُبرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحبَّ المرءُ أن يواطئ لسانُه لفظًا جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذكاره المُشرَّفة أو ألفاظه المُنيفة، وأكرم بها من منزلة لو تفكرنا فيها. ..

وَمَن غَدا لابِسًا ثَوبَ النَعِيمِ بِلا شُكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزعُهُ! ابنُ زُريق.

{ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون}. نعم المجيب، سبحانه؛ إليه تُرفع الحاجات، وعنده تنكشف الكربات، لا يعجزه سؤال، ولا تنفد خزائنه، {ولله خزائن السموات والأرض}، لو سأله أهل الأرض جميعًا فأعطاهم، ما نقص ذلك من ملكه شيئًا، فافتح له كفوف الرجا، وردد: {ربِ إني لما أنزلت إلي من خير فقير}!

..

{وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة}... {ربِّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ}.

«استووا حتى أُثني على ربّي» عبارة نبوية شريفة قيلت بعد مصاب المسلمين في أحد. ربُّنا محمودٌ على كل حال وفي كل حين، مستحق للثناء سرًا وجهرًا رخاءً وشدةً بلاءً وعافيةً. الحمد لله غير مودَّعٍ، ولا مُكافَئٍ، ولا مَكفُور، ولا مُستَغنًى عنه ربُّنا. - عمرو شاهين.

في كل حياتي ما وجدت أحداً أحسن الظن بالله وصبر على الدعاء ولم ييسر له. أعلم أن الله قد يدخر لنا الأمر بالآخرة، وأن ليس شرطاً على الله أن يجيب ، لكن ضمن حياتي التي اقتربت من الأربعين، لم يفعل ذلك أحد بصدق وخاب.

جميل

﴿ وَ ماتُنفِقوا مِن خَيرِِ فَلِاَنفُسِكُم ﴾. ‏قال الشافعي -رحمه الله-: "ويستحب للراغب في الخير أن لا يخلي يومًا من الأَيام من الصدقة بشيء وإِن قل".

{ولا تمنن تستكثر}. لا يكثر عملك في عينك، فإنه فيما أنعم الله عليك وأعطاك: قليل! - الربيع بن أنس.

عن أبي ذر -رضي الله عنه-، قال: ”جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتلو هذه الآية: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا}، حتى فرغ من الآية، ثم قال: يا أبا ذر، لو أن الناس كلهم أخذوا بها لكفتهم! قال: فجعل يتلوها عليّ ويرددها حتى نعست“.

{شاكرًا لأنعُمِه----> اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم}. من أعظم ثمرات الشكر: اصطفاء الله للعبد وهدايته. اللهم وفقنا لتدبر نعمك وشكرها لك!

”اللهم فلا تخيب رجاء من هو منوط بك، ولا تصفر كفًا هي ممدودة إليك، ولا تذل نفسًا هي عزيزة بمعرفتك، ولا تسلب عقلًا هو مستضيء بنور هدايتك، ولا تعم عينًا فتحتها بنعمتك، ولا تحبس لسانًا عودته الثناء عليك، وكما أنت أولى بالتفضل، فكن أحرى بالإحسان: الناصية بيدك، والوجه عان لك، والخير متوقع منك، والمصير على كل حال إليك، ألبسني في هذه الحياة البائدة ثوب العصمة، وحلّني في تلك الدار الباقية بزينة الأمن، وافطم نفسي عن طلب العاجلة الزائلة، وأجرني على العادة الفاضلة، ولا تجعلني ممن سها عن باطن ما لك عليه، بظاهر ما لك عنده، فالشقي من لم تأخذ بيده، ولم تؤمنه من غده، والسعيد من آويته إلى كنف نعمتك، ونقلته حميدًا إلى منازل رحمتك، غير مناقش له في الحساب، ولا سائق له إلى العذاب، فإنك على ذلك قدير“. - من دعاء أبي حيان التوحيدي.

”وكيف لا أحب من أنا به، وبقائي منه، وتدبيري بيده، ورجوعي إليه... وكل مستحسنٍ محبوبٍ هو صنَعه، وحسَّنه، وعطَفَ النفوس إليه“! - ابن الجوزي.

Repost from عِرفان
‏لا بد من التحقق بالصلاة، والانغماس في أنوارها؛ تلاوة، وإقبالا على الله تعالى، ومناجاة، وإخباتًا ، وخشوعًا بالقيام والركوع والسجود، وشهود الفاقة والفقر والذل لله سبحانه وبحمده، مع استحضار قربه تعالى، وإحاطة علمه وسمعه وبصره، وقربه الخاص من الساجد الضارعِ المستفتحِ أبوابَ الغيب بخفقات الدعاء والضراعة! ‏هذا لا يدخل الصلاة فيخرج منها كما دخلها أبدا! ‏إنه ليكسوه ربه سبحانه وبحمده كسوة النور" والصلاة نور"، ويهبه بهذا النور يقينا وبصيرة وسكينة واطمئنانا! ‏هذا عبدٌ كان في معية ربه مناجاةً وقربا، وخلوة وحبا! ‏هذا حقيقٌ بأن يذهب عنه الهلع والفزع " إن الإنسان خُلِق هلوعًا إذا مسَّه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعًا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون".

ما أوسع العطاء لأهل المناجاة!

كنت أستمع الآن لمقطع للشيخ حسن هيتو -رحمه الله-، يتحدث فيه عن موسوعته الفقهية الشاملة التي أتمها حتى باب الوصايا؛ ورغم نحول جسده، وبحة صوته، وارتعاشة يديه بوقع السنين، إلا أن حديثه عن الموسوعه كان ممتلئًا بالحب والشغف لإتمامها! فحضرتني مقولة ابن المقرئ: ”ما أُوثر على ثواب طلب العلم شيئًا، ومن بان له عظم المطلوب؛ بذل له كل مرغوب“. ولعل وصية الشيخ بأن يُكفن في زيه العلمي هي أبهى صور الوفاء لهذا الطريق؛ كأنما يقول: يا رب، {هذه سبيلي}، جئتك بما أفنيت فيه عمري، وأنت العليم بصدق نيتي، فاجزني على قدر بذلي! اللهم ارفع درجاته في عليين، واجعل علمه ذخرًا للأمة وشفيعًا له!

ألف ورحمة ونور وصية الشيخ لأولاده أن يُكفّنوه في زيّه العلمي الذي اشتراه من مصر