en
Feedback
لُبّ الكُتَّاب

لُبّ الكُتَّاب

Open in Telegram

- وَأجعَلْ قَلّبِي بحُبّكَ مُتَيمًا.🤎 ـ ١٣ ديسمبر / ٢٠١٩.

Show more
867
Subscribers
No data24 hours
-17 days
-930 days
Posts Archive
الإِمَامُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
يُبَيِّنُ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا لَمْ يُعْطِ لِدِينِهِ مَكَانَتَهُ الحَقِيقِيَّةَ، وَلَمْ يَهْتَمَّ بِأَوَامِرِ اللهِ وَنَوَاهِيهِ، فَإِنَّ مَكَانَتَهُ تَبْدَأُ بِالانْخِفَاضِ شَيْئًا فَشَيْئًا. فَالدِّينُ هُوَ الَّذِي يَحْفَظُ كَرَامَةَ الإِنْسَانِ، وَيُهَذِّبُ أَخْلَاقَهُ، وَيَجْعَلُهُ قَرِيبًا مِنَ اللهِ. أَمَّا مَنْ يَسْتَخِفُّ بِدِينِهِ، وَيَسْتَهِينُ بِالعِبَادَاتِ، أَوْ يَرْتَكِبُ المَعَاصِيَ مِنْ غَيْرِ مُبَالَاةٍ، فَإِنَّهُ يَفْقِدُ احْتِرَامَهُ عِنْدَ اللهِ، وَيَضْعَفُ إِيمَانُهُ، وَيُصْبِحُ أَسِيرًا لِشَهَوَاتِهِ وَأَهْوَائِهِ.وَالهَوَانُ الَّذِي يَقْصِدُهُ الإِمَامُ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى نَظْرَةِ النَّاسِ، بَلْ أَعْظَمُ مِنْهُ أَنْ يَهُونَ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَا يَعُودُ يَشْعُرُ بِخُطُورَةِ الذَّنْبِ، وَلَا يَحْرِصُ عَلَى التَّوْبَةِ،
وَلَا يَجِدُ لَذَّةَ الطَّاعَةِ
.وَكُلَّمَا ازْدَادَ ابْتِعَادُهُ عَنِ الدِّينِ ازْدَادَ بُعْدُهُ عَنِ السَّكِينَةِ وَالطُّمَأْنِينَةِ الَّتِي يَمْنَحُهَا اللهُ لِعِبَادِهِ المُؤْمِنِينَ.لِذَلِكَ كَانَ أَهْلُ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ يُؤَكِّدُونَ أَنَّ عِزَّةَ الإِنْسَانِ الحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ بِالمَالِ وَلَا بِالمَنْصِبِ، وَإِنَّمَا بِطَاعَةِ اللهِ وَالتَّمَسُّكِ بِدِينِهِ، لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ دِينَهُ حَفِظَ اللهُ كَرَامَتَهُ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ.الخُلَاصَةُ:مَنْ
جَعَلَ دِينَهُ أَعْظَمَ مَا يَمْلِكُ، أَعَزَّهُ اللهُ، وَمَنْ اسْتَهَانَ بِدِينِهِ هَانَ عَلَى نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَهُونَ عَلَى غَيْرِهِ.

قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):
كَفَى بِالرِّضَا غِنًى الْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَصْبَحُ غَنِيًّا حَقًّا إِذَا رَضِيَ بِمَا قَسَمَهُ اللهُ لَهُ. فَالْغَبْنُ الْحَقِيقِيُّ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَالِ، بَلْ بِطُمَأْنِينَةِ الْقَلْبِ وَقَنَاعَتِهِ. الْغِنَى فِي رِضَا الْقَلْبِ، وَهُوَ فِي غُرْبَةِ النَّفْسِ وَفَاةٌ عَنِ الْحَسَدِ،
وَسَعَادَةٌ فِي الْقَنَاعَةِ
. ذَكَرْتَ أَنَّ الرِّضَا سَبَبٌ لِلطُّمَأْنِينَةِ وَالْبَرَكَةِ، وَلَهُ ارْتِبَاطٌ بِالْقُرْآنِ وَأَحَادِيثِ النَّبِيِّ وَالْأَئِمَّةِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ). الدُّنْيَا لَا تَكْفِي الطَّمَّاعَ، وَالْقَلِيلُ يَكْفِي الرَّاضِيَ. إِذَا أَرَدْتَ الْغِنَى الْحَقِيقِيَّ، ابْدَأْ مِنْ قَلْبِكَ وَقُلْ: «اللَّهُمَّ أَرْضِنِي بِمَا قَضَيْتَ». اللهُ يَرْزُقُنَا الرِّضَا وَالْقَنَاعَةَ.

حين تعصي الله
عَنْ جَهْلٍ، فَمُصِيبَتُكَ فِي قَلِيلِ مَعْرِفَتِكَ، وَالْجَاهِلُ تَرْحَمُهُ الشَّرِيعَةُ وَيُعْذَرُ بِالْجَهَالَةِ، حَتَّىٰ يَتَعَلَّمَ فَيَعُودَ.
أَمَّا حِينَ تَعْصِيهِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَقَامَهُ، وَتُدْرِكَ أَنَّ عَيْنَهُ تَرَاكَ فِي عُمْقِ الظَّلَامِ، وَتَعْرِفُ أَنَّ هَذَا الشَّيْءَ حَرَامٌ بِلَا شَكٍّ.. فَأَنْتَ هُنَا لَا تُحَارِبُ شَهْوَتَكَ أَوْ ضَعْفَكَ الْبَشَرِيَّ، بَلْ أَنْتَ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ تُبَارِزُ خَالِقَكَ ! لَا تَنْظُرُ إِلَى صِغَرِ الْمَعْصِيَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى مَنْ عَصَيْتَ
عِنْدَمَا تَكُونُ عَلَى بَصِيرَةٍ»
ثُمَّ تَخْطُو نَحْوَ الذَّنْبِ، فَأَنْتَ لَا تَسْقُطُ فِي حُفْرَةٍ لَمْ تَرَهَا ، بَلْ تَقْفِرُ فِيهَا بِأَقْدَامِكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهَا. أَنْتَ بِيَدِكَ تُمَزِّقُ سِتْرَ الْحَيَاءِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ، وَتَدُوسُ عَلَى نُورِ الْفِطْرَةِ الَّذِي أَوْدَعَهُ فِي قَلْبِكَ. فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، لَا يَعُودُ الذَّنْبُ مُجَرَّدَ هَفْوَةٍ أَوْ زَلَّةٍ قَدَمٍ لِتُسَامَحَ عَلَيْهَا بِسُهُولَةٍ ، بَلْ يَتَحَوَّلُ إِلَى عِنَادٍ مُبَطَّنٍ،
وَاسْتِخْفَافٍ بِالْوَعِيدِ
. كَيْفَ لِمَنْ جَعَلَ اللهَ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَنْ يَسْتَحِقَّ الْعَفْو ؟ الْعَفْوُ يُفْتَحُ بَابُهُ لِلْمُنْكَسِرِينَ الَّذِينَ غَلَبَتْهُمْ غَفْلَتُهُمْ، لَا لِلْمُسْتَعْلِينَ الَّذِينَ كَسَرُوا الْأَوَامِرَ عَمْدًا وَهُمْ يَنْظُرُونَ.
الْبَصِيرَةُ نُورٌ لِلْهِدَايَةِ،
فَإِذَا اتَّخَذْتَهَا سِلَاحًا لِلْجُرْأَةِ عَلَى مَنْ مَنَحَكَ إِيَّاهَا، فَقَدْ أَغْلَقْتَ بِيَدِكَ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ، وَحَرَمْتَ نَفْسَكَ نَفَسَ الْمَغْفِرَةِ.

اللهُمَّ صَلِ على مُحَمَّد و آلِ مُحَمَّد

دَرَجَ العَالَمُ عَلَى إِخْبَارِنَا بِأَنَّ "الرُّؤْيَةَ دَلِيلُ
التَّصْدِيقِ"، وَأَنَّ العَيْنَ هِيَ بَوَّابَةُ اليَقِينِ الأُولَى. لَكِنَّ الحَقِيقَةَ الأَكْثَرَ عُمْقًا هِيَ أَنَّ العَيْنَ أَدَاةٌ عَمْيَاءُ إِنْ لَمْ يُضِئِ النُّورُ مِنَ الدَّاخِلِ.نَحْنُ لَا نَرَى الأَشْيَاءَ كَمَا هِيَ فِي الوَاقِعِ، بَلْ نَرَاهَا كَمَا نَحْنُ عَلَيْهِ فِي الأَعْمَاقِ. الإِيمَانُ هُنَا لَيْسَ طَقْسًا دِينِيًّا فَحَسْبُ، بَلْ هُوَ "حَالَةٌ وُجُودِيَّةٌ"، وَإِطَارٌ يُتَرْجِمُ العَدَمَ إِلَى وُجُودٍ. عِنْدَمَا تُؤْمِنُ بِشَيْءٍ — سَوَاءً كَانَ حُلْمًا، أَوْ حُبًّا، أَوْ حَقِيقَةً غَائِبَةً — فَإِنَّكَ تَخْلُقُ لَهُ حَيِّزًا فِي عَالَمِ المُمْكِنِ. الإِيمَانُ هُوَ الضَّوْءُ الَّذِي يَسْقُطُ عَلَى العَتَمَةِ فَيَكْشِفُ تَضَارِيسَهَا. بِدُونِ هَذَا الإِيمَانِ، تَمُرُّ المُعْجِزَاتُ وَالفُرَصُ مِنْ أَمَامِنَا كَأَشْبَاحٍ عَابِرَةٍ لَا نَمْلِكُ الحَوَاسَّ اللَّازِمَةَ لِاسْتِشْعَارِهَا. العَيْنُ لَا تَرَى إِلَّا مَا اسْتَقَرَّ فِي يَقِينِ القَلْبِ؛ فَالأَشْيَاءُ لَا تُولَدُ فِي وَاقِعِنَا أَوَّلًا، بَلْ تَخْرُجُ مِنْ عَتَمَةِ التَّصْدِيقِ إِلَى نُورِ التَّجَلِّي.

وَسَيِّرنا في أقرَبِ الطُّرُقِ لِلوُفودِ عَلَيكَ.

« السَّلام عَلى عزيزةُ الزّهْرَاء ، السَّلامُ عَلى مَنْ أتعبَهَا كربُ بلاء »

كان القتل والتقطيع والتشفي والذبح انتقاماً بات طويلاّ في فراش هند الباغية وابنها ضائع النسب فخرجت بذرة الشيطان على هيئة يزيد وبفكر ابو سفيان وحقده وابنه الوضيع معاوية على رسول الله عليه وعلى اولاده واخيه وبضعته العظيمة افضل الصلاة والسلام. ظهيرة احقاد بدر وأحد وحنين.

التاسع من المحرّم..
الكون لا أنفاس له، كلٌّ يترقّب نتيجة مختلفة لذات الحكاية، يا الله، أن لا يسقط المولىٰ، أن لا تموت العيون الحانية، ولا يخترق السّهم المثلّث ذلك القلب الدافئ.. أن لا نتشرّد بعد ذلك العزّ، فاليتم مُرٌّ، والضّياع قاتل.. الإنسانيّة تضع أيديها علىٰ صدور الأمّة، فتلطم أنفاسها؛ إخراجًا للرّوح قبل تلك النّهاية.. لا سماء لتشرق بها شمس الأُلفة، ولا ضوء بعد دمه الزاكي.. تنظر الأزهار بذبول لعيون رقيّة الصّغيرة، وتتمسّك بثغر الماء؛ لكيلا تعطش سَكينَة، عسىٰ أن لا يأتي الغد فتموت عيون الصّغيرات في محاجرها، وتُفجع ملامحهنّ علىٰ عتبة الخوف بلا راعي.. "حيث الحُسين علىٰ الثّرىٰ، خيلُ العدىٰ طحنت ضلوعه".. آه لضلوع العالم من بَعده.

هَذَا المَصْرَعُ المَشْهُودُ
.هَذَا الَّذِي هَدَّ الحُسَيْنَ مَقَامُهُوَبَكَتْ لَهُ عَيْنُ السَّمَاءِ دِمَاءَاهَذَا أَبُو الفَضْلِ العَظِيمُ بِصَبْرِهِأَسْقَى الوَفَاءَ مِنَ الوَفَاءِ مَاءَاقَطَعُوا يَدَيْهِ وَمَا انْثَنَتْ رَايَاتُهُظَلَّ الكَفِيلُ لِزَيْنَبٍ نَصَّارَا

بَابُ التَّضْحِيَةِ العَظِيمُ:
أَيُّهَا الشَّهْمُ الَّذِي خَطَّ بِدَمِهِ أُولَى صَفَحَاتِ المَلْحَمَةِ، فَكُنْتَ لِلْوَلَاءِ قِبْلَةً، وَلِلإِقْدَامِ مَدْرَسَةً تَتَعَلَّمُ مِنْهَا الأَجْيَالُ مَعْنَى الثَّبَاتِ. * ثِقَةُ الحُسَيْنِ وَعَيْنُهُ: لَمْ يَكُنْ خُرُوجُكَ لِلْكُوفَةِ مُجَرَّدَ رِسَالَةٍ، بَلْ كُنْتَ حَامِلاً لِثِقَةِ السِّبْطِ الشَّهِيدِ، وَمَنْ غَيْرُ مُسْلِمٍ يَقْدِرُ عَلَى حَمْلِ أَمَانَةِ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللهِ بِكُلِّ هَذَا الصِّدْقِ؟
الصَّامِدُ فِي جَوْفِ الغَدْرِ:
لَقَدْ تَرَكُوكَ وَحِيداً فِي زِقَاقِ الكُوفَةِ، لَكِنَّ شُمُوخَكَ الَّذِي وَرِثْتَهُ مِنْ عَمِّكَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَعَلَكَ زِلْزَالاً يَهُزُّ عُرُوشَ الطُّغَاةِ، فَمَا انْحَنَيْتَ وَمَا انْكَسَرْتَ.
فَارِسُ الطَّفِّ الأَوَّلُ
: صَعِدْتَ إِلَى أَعْلَى قَصْرِ الإِمَارَةِ جَسَداً، لَكِنَّ رُوحَكَ العَظِيمَةَ بَقِيَتْ تُحَلِّقُ فَوْقَ هَامَاتِ المَجْدِ، لِتَكُونَ أَوَّلَ قُرْبَانٍ يُقَدَّمُ فِي سَبِيلِ نَهْضَةِ آلِ مُحَمَّدٍ.

الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَمَا شَاءَ اللَّهُ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى
اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَآلِهِ. خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ، وَمَا أَوْلَهَنِي إِلَى أَسْلَافِي اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ، وَخُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ. كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَكَرْبَلَاءَ، فَيَمْلَأْنَ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً وَأَجْرِبَةً سُغْباً. لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ. رِضَا اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ، نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ وَيُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ. لَنْ تَشِذَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لُحْمَتُهُ، وَهِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ، تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ وَيُنْجَزُ لَهُمْ وَعْدُهُ. مَنْ كَانَ بَاذِلًا فِينَا مُهْجَتَهُ، وَمُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ نَفْسَهُ، فَلْيَرْحَلْ مَعَنَا، فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

كُلَّمَا ضَاقَتْ بِنَا سُبُلُ الدُّنْيَا، فَزِعْنَا إِلَى وَصِيَّةِ الرِّضَا (ع):
إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْءٍ فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ".. فَالدَّمْعَةُ عَلَيْهِ مَلَاذٌ وَنَجَاةٌ.

«ما اسْمُ هٰذي الأرضِ؟ يَا أَهْلَ العزائمْ أَسْمِعُوا الدَّهْرَ وَمَنْ في الدَّهْرِ قادِمْ إنَّني أسألُكُمْ والقلْبُ عالِمْ فأنا نجلُ عليٍّ وابنُ فاطِمْ! هٰذي كربلاءْ هٰذي كربلاءْ أيُّها المُهْرُ فما هذا الوقوفُ؟! وعلى مَ الدَّمْعُ في الخدِّ ذروفُ؟ قال ليتَ الكونَ أعماهُ الكسوفُ قدْ وصلنا سيِّدي..هٰذي (الطُّفُوفُ)! هٰذي كربلاءْ هٰذي كربلاءْ »

لتكن رايتك السوداء خنجرًا في قلبي؛ فلا يميل هذا الفؤاد عنك ولا يحيد..

يا اخي إن الذنب
ليس حاجزاً، بل هو نداء خفي يُذكرك بأنك بشر تحن إلى أصلك النوراني. لا تدع الحياء من خالقك يصبح جداراً يفصلك عنه ؛ فالله لا يستحي من مغفرتك، وإن كنت أنت تستحي من العودة.
تذكر دائماً
: أن خيوط الرجوع هي أقصر مسافة بين القلب والرحمة، فلا تقطعها بالانتظار.
وأن الصراع بين النفس
البشرية ووساوس الشيطان؛ فهي دعوة صادقة إلى التحرر من أغلال الشعور بالذنب الذي يُعطل المسير.
ولا تجعل من خجلك أمام الله
حائطاً يمنعك من بابه فالحياء الحقيقي هو أن تستحي أن يراك الله مصراً على البعد عنه. عُد إليه بقلب مكسور، فباب التوبة لا يُغلق، واعلم أن الوصول إليه في لحظة انكسارك أحب إليه من بقائك في ظلام غفلتك."