لُبّ الكُتَّاب
Kanalga Telegram’da o‘tish
- وَأجعَلْ قَلّبِي بحُبّكَ مُتَيمًا.🤎 ـ ١٣ ديسمبر / ٢٠١٩.
Ko'proq ko'rsatish859
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-17 kun
+330 kun
Postlar arxiv
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):من آذى مؤمناً فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله عز وجل. 📚مشكاة الأنوار، الطبرسي، ج ١، ص ١٧١
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، وأن يعير الناس بما لا يستطيع تركه.
📚مشكاة الأنوار، الطبرسي، ج ١، ص157
أَيُّهَا الأَحْرَارُ!إِنَّ مَنْ نَصَرَ عَقْلَهُ عَلَى هَوَاهُ فَقَدْ جَلَسَ عَلَى عَرْشِ النَّصْرِ الحَقِيقِيِّ. لَا تَقُلْ "لَا أَسْتَطِيعُ"، بَلْ قُلْ "أَنَا سَيِّدُ قَرَارِي".خُذُوهَا قَاعِدَةً صَارِمَةً مِنْ إِمَامِ المُتَّقِينَ
يَقُولُ:جَاهِدْ شَهْوَتَكَ، وَغَالِبْ غَضَبَكَ، وَخَالِفْ سُوءَ عَادَتِكَ، تَزْكُ نَفْسُكَ، وَيَكْمُلْ عَقْلُكَ
احْذَرُوا.. ثُمَّ احْذَرُوا! فَإِنَّ طَرِيقَ الأَهْوَاءِ مَفْرُوشٌ بِالوُرُودِ، لَكِنَّ نِهَايَتَهُ المَقَابِرُ وَالخُسْرَانُ!يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُحَذِّراً بَأَعْلَى صَوْتِهِ:«إِيَّاكُمْ وَغَلَبَةَ الشَّهَوَاتِ عَلَى قُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ بِدَايَتَهَا مَلَكَةٌ، وَنِهَايَتَهَا هَلَكَةٌ»وَيَقُولُ بِلَهْجَةٍ تَهْتَزُّ لَهَا النُّفُوسُ:«أَوَّلُ الشَّهْوَةِ طَرَبٌ، وَآخِرُهَا عَطَبٌ».تَنْقَضِي اللَّذَّةُ السَّرِيعَةُ فِي ثَوَانٍ، وَتَبْقَى الحَسْرَةُ، وَيَبْقَى النَّدَمُ، وَيَبْقَى المَقْتُ
احْذَرُوا.. ثُمَّ احْذَرُوافَإِنَّ طَرِيقَ الأَهْوَاءِ مَفْرُوشٌ بِالوُرُودِ، لَكِنَّ نِهَايَتَهُ المَقَابِرُ وَالخُسْرَانُ!يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ مُحَذِّراً بَأَعْلَى صَوْتِهِ:«إِيَّاكُمْ وَغَلَبَةَ الشَّهَوَاتِ عَلَى قُلُوبِكُمْ، فَإِنَّ بِدَايَتَهَا مَلَكَةٌ، وَنِهَايَتَهَا هَلَكَةٌوَيَقُولُ بِلَهْجَةٍ تَهْتَزُّ لَهَا النُّفُوسُ:«أَوَّلُ الشَّهْوَةِ طَرَبٌ، وَآخِرُهَا عَطَبٌ تَنْقَضِي اللَّذَّةُ السَّرِيعَةُ فِي ثَوَانٍ، وَتَبْقَى الحَسْرَةُ، وَيَبْقَى النَّدَمُ، وَيَبْقَى المَقْتُ!
صِرَاعُ الكِبْرِيَاءِ العَقْلُ ضِدَّ الشَّهْوَةِكَيْفَ يَجْتَمِعُ نُورُ الوَعْيِ مَعَ ظُلْمَةِ النَّزْوَةِ؟ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّهْوَةُ، سَقَطَ العَقْلُ فِي هَاوِيَةِ الغَفْلَةِ! هَكَذَا يَصِفُ الإِمَامُ عَلِيٌّ هَذِهِ المُعَادَلَةَ الحَتْمِيَّةَ فَيَقُولُ بِلَفْظٍ قَاطِعٍ:«لَا عَقْلَ مَعَ شَهْوَةٍ» [المصدر: غرر الحكم ودرر الكلم].وَيَقُولُ أَيْضاً: «مَنْ غَلَبَ شَهْوَتَهُ ظَهَرَ عَقْلُهُ»
المصدر: غرر الحكمفَهَلْ تَرْضَوْنَ لِعُقُولِكُمُ الَّتِي كَرَّمَكُمُ اللَّهُ بِهَا أَنْ تَكُونَ مَغْلُولَةً بِحَفْنَةٍ مِنْ لَذَّاتٍ عَابِرَةٍ؟ أَيْنَ كِبْرِيَاءُ الإِنْسَانِ؟ أَيْنَ شَرَفُ النَّفْسِ؟ إِنَّ العَاقِلَ هُوَ مَنْ يَحْكُمُ نَفْسَهُ، وَلَا تَبْقَى نَفْسُهُ تَقُودُهُ كَالأَنْعَامِ
كَشْفُ القِنَاعِ عَنِ الوَهْمِأَيُّهَا الإِخْوَةُ! إِنَّ الكَثِيرِينَ يَظُنُّونَ أَنَّ الحُرِّيَّةَ هِيَ أَنْ تَفْعَلَ مَا تَشَاءُ، وَأَنْ تَنْقَادَ لِكُلِّ رَغْبَةٍ تَعْبُرُ فِي نَفْسِكَ! لَكِنَّ الحَقِيقَةَ الَّتِي صَاغَهَا بَلِيغُ الأُمَّةِ تَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ تَمَاماً! اسْمَعُوا إِلَى هَذَا المِيزَانِ الخَالِدِ:«الْعَبْدُ حُرٌّ مَا قَنَعَ، وَالْحُرُّ عَبْدٌ مَا طَمَعَ»
[المصدر: نهج البلاغة].نَعَمْ! إِنَّ الِاسْتِسْلَامَ لِلشَّهَوَاتِ لَيْسَ تَمَرُّداً وَلَا حُرِّيَّةً، بَلْ هُوَ قَيْدٌ غَيْرُ مَرْئِيٍّ يَسْحَبُ الإِنْسَانَ إِلَى الحَضِيضِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ،أَيُّهَا النَّاسُ! أَيُّهَا العُقَلَاءُ!إِنَّنَا لَا نَجْتَمِعُ اليَوْمَ لِنَتَحَدَّثَ عَنْ مَعْرَكَةٍ تُخَاضُ بِالسُّيُوفِ فِي مَيَادِينِ القِتَالِ، بَلْ جِئْنَا لِنَعْلِنَ النَّفِيرَ العَامَّ فِي أَعْظَمِ مَعْرَكَةٍ يَخُوضُهَا الإِنْسَانُ مُنْذُ هُبُوطِهِ إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ! إِنَّهَا مَعْرَكَةُ الـذَّاتِ! مَعْرَكَةٌ صَامِتَةٌ، لَا تَشْهَدُهَا الجُيُوشُ، وَلَكِنَّهَا تُحَدِّدُ مَصِيرَكَ: إِمَّا إِلَى عِزِّ المُلُوكِ، وَإِمَّا إِلَى ذُلِّ العَبِيدِ!اسْمَعُوا لِصَوْتِ الحِكْمَةِ النَّابِعِ مِنْ قَلْبِ التَّارِيخِ، لِصَوْتِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَهُوَ يَصْرُخُ فِي عُقُولِنَا لِيُوقِظَهَا مِنْ سُبَاتِهَا!
فَالمتَّقُونَ فيهَا همْ أَهْلُ الفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ ومَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ ومشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عمَّا حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِمْ ووَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى العلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ
—من خطبةٍ لأميرِ المُؤمنينَ صلواتُ اللهِ عليه يصف فيها المتقين.
عن الإمام الصادق (عليه السلام):إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً، ونظروا فكان نظرهم عبرة، ونطقوا فكان نطقهم حكمة، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة. 📚مشكاة الأنوار، أبو الفضل الطبرسي، ج ١، ص ١٣٤
عن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام):أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله. 📚بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج ٧٥، ص ٣٧٢
قَوْلُ الإِمَامِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):"زَلَّةُ اللِّسَانِ تُحَطِّمُ الإِنْسَانَ"، وَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ: "بَلَاءُ الإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ". لَيْسَ هَذَا مُجَرَّدَ تَحْذِيرٍ عَابِرٍ، بَلْ هُوَ تَشْخِيصٌ دَقِيقٌ لِخُطُورَةِ "الْكَلِمَةِ" الَّتِي نَسْتَهِينُ بِهَا. لِهَذَا:الْكَلِمَةُ رَصَاصَةٌ لَا تُرَدُّ:يُشَبَّهُ اللِّسَانُ بِالسِّلَاحِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ صَاحِبَهُ إِذَا أَسَاءَ اسْتِخْدَامَهُ. فَالْكَلِمَةُ قَبْلَ أَنْ تَنْطِقَهَا هِيَ أَسِيرَةٌ عِنْدَكَ، لَكِنْ بِمُجَرَّدِ أَنْ تَخْرُجَ تَصْبَحُ أَنْتَ أَسِيرَهَا. وَ"الزَّلَّةُ" هُنَا تَعْنِي الْكَلِمَةَ الَّتِي تَخْرُجُ فِي لَحْظَةِ غَضَبٍ، أَوْ سُخْرِيَةٍ، أَوْ نَقْلِ خَبَرٍ كَاذِبٍ؛ فَهِيَ قَادِرَةٌ عَلَى هَدْمِ عَلَاقَةٍ بُنِيَتْ فِي سَنَوَاتٍ خِلَالَ ثَانِيَةٍ وَاحِدَةٍ.تَحْطِيمُ الْكِيَانِ النَّفْسِيِّ وَالِاجْتِمَاعِيِّ:لِمَاذَا قَالَ "تُحَطِّمُ"؟ لِأَنَّ زَلَّةَ اللِّسَانِ لَا تَخْدِشُ فَقَطْ، بَلْ تُحَطِّمُ هَيْبَةَ الإِنْسَانِ وَوَقَارَهُ بَيْنَ النَّاسِ. فَالشَّخْصُ الَّذِي لَا يَمْلِكُ زِمَامَ لِسَانِهِ يَرَاهُ الآخَرُونَ "خَفِيفاً" لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَلَا يُؤْتَمَنُ عَلَى سِرٍّ. هَذَا التَّحْطِيمُ يَبْدَأُ مِنَ الدَّاخِلِ بِخَسَارَةِ احْتِرَامِ النَّفْسِ، وَيَنْتَهِي بِالْخَارِجِ بِخَسَارَةِ الأَصْدِقَاءِ وَالأَحِبَّةِ.بِنَاءُ
جُسُورِ التَّسَامُحِ:تَفْسِيرُ هَذِهِ الْحِكْمَةِ يَدْعُونَا لِأَنْ نَرَى بِأَعْيُنِنَا لَا بِآذَانِنَا. فَإِذَا عَرَفْنَا أَنَّ زَلَّةَ اللِّسَانِ قَدْ تَكُونُ نَتِيجَةَ ضَعْفٍ بَشَرِيٍّ أَوْ لَحْظَةِ طَيْشٍ، فَإِنَّ الْعَاقِلَ هُوَ مَنْ يَتَجَاوَزُ عَنِ الزَّلَّةِ إِذَا كَانَ الأَصْلُ فِي الشَّخْصِ الطِّيبَ. لَكِنْ فِي الْمُقَابِلِ، تَحْذِيرُ الإِمَامِ يُطَالِبُنَا بِالصَّمْتِ عِنْدَ الْغَضَبِ؛ لِأَنَّ الْقُلُوبَ إِذَا كُسِرَتْ بِالْكَلِمَاتِ يَصْعَبُ جِدّاً جَبْرُهَا بِالِاعْتِذَارَاتِ.
الْحِكْمَةُ فِي "الْمِيزَانِ":الإِنْسَانُ مِيزَانُهُ لِسَانُهُ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعِيشَ بِسَلَامٍ وَتَتَجَنَّبَ الْحُرُوبَ الصَّغِيرَةَ وَالْكَبِيرَةَ، اجْعَلْ لِسَانَكَ خَلْفَ قَلْبِكَ، وَفَكِّرْ فِي أَثَرِ الْكَلِمَةِ قَبْلَ نُطْقِهَا. هَلْ سَتَبْنِي جِسْراً أَمْ سَتَهْدِمُ قَصْراً؟ إِذَا كَانَتْ سَتَهْدِمُ، فَالصَّمْتُ هُنَا لَيْسَ ضَعْفاً بَلْ هُوَ قِمَّةُ الْقُوَّةِ وَالْوَقَارِ.بِهَذَا الْمَنْطِقِ، يَصْبَحُ الصَّمْتُ "مِلَاكَ النَّجْوَى" وَالْحِصْنَ الَّذِي يَحْمِينَا مِنَ النَّدَمِ الَّذِي لَا يَنْفَعُ بَعْدَ وُقُوعِ الْمَحْظُورِ. وَالْمُخْتَصَرُ أَنَّ الصَّمْتَ أَفْضَلُ؛ فَقَدْ مُنِحْنَا أُذُنَيْنِ وَلِسَاناً وَاحِداً لِنَسْتَمِعَ أَكْثَرَ مِمَّا نَتَكَلَّمَ.
عن الإمام الصادق (عليه السلام):ثلاثة لا يضر معهن شيء: الدعاء عند الكرب، والاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة. 📚مشكاة الأنوار، أبو الفضل الطبرسي، ج ١، ص ٦٥
عن الإمام الصّادق عليه السلام:«إنّ اللهَ تبارك وتعالى يقول: وعزَّتي وجلالي ومَجدي وارتفاعي على عرشي، لَأَقطعنَّ أملَ كلِّ مؤمّلٍ غيري باليَأس، ولَأَكْسُوَنّه ثوبَ الذُّلِّ عند النّاس، ولَأُنَحِّينّه عن قُربي، ولَأُبعِّدنَّه عن وَصْلي، أيُؤمِّلُ غيري في الشَّدائدِ والشَّدائدُ بيدي، ويَرجو غيري ويَقرعُ بالفِكرِ بابَ غيري وبِيَدي مفاتيحُ الأبواب وهي مغلَقة، وبابي مفتوحٌ لِمَن دعاني
فلا تجلسْ شاكيًا ما فاتك، نادمًا علىٰ ما فرّطتَفتقعُد مع القاعدين ترثي حالك.. وإنّما كن مع المُستدركين، من فقهوا قيمة أوقاتهم، وعظمَ المسؤولية علىٰ عاتقهم، فشمّروا عن ساعدِ الجِدِّ، واستعانوا بالله، علىٰ أنفسهم وعلىٰ العقبات في طريقهم، من يستغفرون علىٰ ما مضىٰ من تقصيرهم،
لكنّهم يعاهدون الله كلّ يومٍ علىٰالمُضيّ قدُمًا في استدراك ما يرضيه عنهم.. تعلّم أن تُتبع كلَّ سيئةٍ بحسنة، وكلّ تقصيرٍ بإنجاز، وكلَّ ذُبولٍ ببذرة، وكلَّ خمولٍ بعمل.. وليَكُن رفيقكَ في كلِّ ذلكَ هو التذلُّل للهِ، والشّكر أن وهبكَ إشراقَ يومٍ جديدٍ من عمرك، تستدرِكُ فيه ما فات
فِي مُجَالَسَةِ الْفُقَرَاءِ يَنْكَسِرُ كِبْرِيَاؤُكَ وَتَلِينُرُوحُكَ، هُنَاكَ تَتَعَلَّمُ أَنَّ الِامْتِنَانَ أَعْظَمُ مِنَ التَّمَلُّكِ، وَأَنَّ الشُّكْرَ أَثْمَنُ مِنَ الْمَالِ. حِينَ تُجَالِسُ فَقِيرًا، تُدْرِكُ أَنَّ مَا تَمْلِكُهُ كَثِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ، وَأَنَّ بَسْمَةً مِنْهُ قَدْ تُعْطِيكَ دُرُوسًا فِي الرِّضَا لَمْ تَجِدْهَا فِي كُتُبِ الدُّنْيَا. الْفُقَرَاءُ يُعَلِّمُونَكَ أَنَّ السَّعَادَةَ لَيْسَتْ فِي كَثْرَةِ مَا فِي يَدِكَ، بَلْ فِي قَنَاعَةِ الْقَلْبِ بِمَا فِي دَاخِلِكَ.
أَمَّا حِينَ تُجَالِسُ الْكِبَارَ، أُولَئِكَ الَّذِينَ شَابَتْرُؤُوسُهُمْ بِالْحِكْمَةِ، تَكْتَشِفُ أَنَّ الزَّمَنَ كِتَابٌ مَفْتُوحٌ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ مِنْهُمْ تَخْتَصِرُ عَلَيْكَ سَنَوَاتٍ مِنَ التَّجْرِبَةِ. تُجَالِسُهُمْ فَتَزْدَادُ عِلْمًا، وَتَسْتَمِعُ لَهُمْ فَتَجِدُ أَنَّ الصَّبْرَ تَاجٌ لَا يَضَعُهُ إِلَّا مَنْ مَرَّ بِمَرَارَةِ الْحَيَاةِ. مُجَالَسَتُهُمْ تَرْفَعُكَ دَرَجَاتٍ، وَتُرْشِدُكَ إِلَى الطَّرِيقِ الصَّحِيحِ حِينَ تَضِيعُ. الْفُقَرَاءُ يُرَبُّونَ قَلْبَكَ عَلَى الشُّكْرِ، وَالْكِبَارُ يُنِيرُونَ عَقْلَكَ بِالْعِلْمِ، وَمَا بَيْنَهُمَا تَتَوَازَنُ حَيَاتُكَ: قَلْبٌ مُمْتَنٌّ وَعَقْلٌ حَكِيمٌ. إِنْ جَلَسْتَ مَعَ الْفُقَرَاءِ لَمْ تَتَكَبَّرْ، وَإِنْ جَلَسْتَ مَعَ الْكِبَارِ لَمْ تَضِلَّ. فَكِلَاهُمَا مَدْرَسَةٌ، وَلَكِنَّ أَحَدَهُمَا يُهَذِّبُ رُوحَكَ وَالْآخَرُ يُغَذِّي عَقْلَكَ
لِمَاذَا تَبْحَثُ عَنْ دَوَاءٍ لِرُوحِكَ عِنْدَ الآخَرِينَ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي أَنَّ التِّرْيَاقَ مُخَبَّأٌ فِي أَعْمَاقِكَ؟ وَلِمَاذَا تَشْتَكِي مَرَارَةَ الدَّاءِ، وَتَظُنُّ أَنَّ الوَجَعَ يَأْتِي مِنْ قَسْوَةِ الدُّنْيَا، بَيْنَمَا الحَقِيقَةُ أَنَّكَ أَنْتَ مَنْ تَصْنَعُ هَذَا الدَّاءَ بِيَدِكَ؟تَأَمَّلْ هَذَا الكَلَامَ جَيِّدًا:"دَوَاؤُكَ فِيكَ وَمَا تَشْعُرُ، وَدَاؤُكَ مِنْكَ وَمَا تُبْصِرُ"إِنَّ كُلَّ حُزْنٍ يَكْسِرُكَ، وَكُلَّ خَوْفٍ يُعَطِّلُكَ، وَكُلَّ يَأْسٍ يُحَاصِرُكَ، لَا يَأْتِي مِنَ الظُّرُوفِ وَلَا مِنَ البَشَرِ
، بَلْ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقَةِ تَفْكِيرِكَ، وَمِنْ عَتَمَةِ رُؤْيَتِكَلِنَفْسِكَ، وَمِنِ اسْتِسْلَامِكَ الَّذِي لَا تُبْصِرُهُ. أَنْتَ الَّذِي تَصْنَعُ سِجْنَكَ بِيَدِكَ حِينَ تَسْمَحُ لِلْوَهْمِ أَنْ يَقُودَكَ.وَفِي المُقَابِلِ، فَإِنَّ طَوْقَ النَّجَاةِ كَامِنٌ فِي صَدْرِكَ؛ شِفَاؤُكَ، وَقُوَّتُكَ، وَنُهُوضُكَ مِنْ جَدِيدٍ، لَيْسَ مُعْجِزَةً تَنْتَظِرُهَا مِنَ السَّمَاءِ، بَلْ هُوَ قَرَارٌ نَابِعٌ مِنْ قَلْبِكَ، وَقُوَّةٌ خَفِيَّةٌ فِي رُوحِكَ أَنْتَ غَافِلٌ عَنْهَا وَلَا تَشْعُرُ بِهَا.كَفَّ عَنِ التَّطَلُّعِ إِلَى الخَارِجِ، وَتَوَقَّفْ عَنِ انْتِظَارِ مَنْ يُنْقِذُكَ. اُنْظُرْ إِلَى دَاخِلِكَ، رَمِّمْ خَرَابَكَ بِنَفْسِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَسْتَ كَائِنًا صَغِيرًا ضَعِيفًا، بَلْ أَنْتَ عَالَمٌ كَامِلٌ، وَفِيكَ وَحْدَهُ يَكْمَنُ الدَّاءُ.. وَفِيكَ وَحْدَهُ يَعِيشُ الدَّوَاءُ.
