en
Feedback
وجدان الحازمي

وجدان الحازمي

Open in Telegram

قراءة، كتب، موسيقى، إلهام ، وعي

Show more
5 901
Subscribers
-224 hours
-117 days
-7030 days
Attracting Subscribers
Sep '26
September '26
+36
in 0 channels
August '26
+44
in 0 channels
Get PRO
July '26
+46
in 0 channels
Get PRO
June '26
+19
in 0 channels
Get PRO
May '26
+10
in 0 channels
Get PRO
April '26
+41
in 0 channels
Get PRO
March '26
+35
in 0 channels
Get PRO
February '26
+21
in 0 channels
Get PRO
January '26
+43
in 0 channels
Get PRO
December '25
+68
in 0 channels
Get PRO
November '25
+31
in 0 channels
Get PRO
October '25
+144
in 0 channels
Get PRO
September '25
+53
in 0 channels
Get PRO
August '25
+9
in 0 channels
Get PRO
July '25
+19
in 0 channels
Get PRO
June '25
+31
in 0 channels
Get PRO
May '25
+26
in 0 channels
Get PRO
April '25
+42
in 0 channels
Get PRO
March '25
+13
in 0 channels
Get PRO
February '25
+31
in 0 channels
Get PRO
January '25
+13
in 0 channels
Get PRO
December '24
+40
in 0 channels
Get PRO
November '24
+12
in 0 channels
Get PRO
October '24
+7
in 0 channels
Get PRO
September '24
+105
in 0 channels
Get PRO
August '24
+8
in 0 channels
Get PRO
July '24
+15
in 0 channels
Get PRO
June '24
+106
in 0 channels
Get PRO
May '24
+51
in 0 channels
Get PRO
April '24
+68
in 0 channels
Get PRO
March '24
+221
in 0 channels
Get PRO
February '24
+6 608
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
29 September0
28 September+1
27 September0
26 September0
25 September+2
24 September+3
23 September+2
22 September+1
21 September+1
20 September+1
19 September+2
18 September+3
17 September0
16 September+1
15 September+1
14 September0
13 September0
12 September0
11 September0
10 September+2
09 September+2
08 September0
07 September+2
06 September+2
05 September+2
04 September+4
03 September+3
02 September+1
01 September0
Channel Posts
الفرق بين الPMDD والPMS
+1
الفرق بين الPMDD والPMS

2
+1
No text...
387
3
التغيرات الهرمونية وأثرها على الجانب النفسي …
التغيرات الهرمونية وأثرها على الجانب النفسي …
297
4
+3
No text...
226
5
+5
No text...
209
6
+3
No text...
252
7
+2
No text...
246
8
+2
No text...
1
9
+9
No text...
1
10
أما إذا أردت أن تعرف ماذا يشعر الآخر تجاهك، فلا تختبر حبه بغيابك، بل راقبه في حضورك. لا تنبهر بمن يقول إنه لا يستطيع العيش بدونك قبل أن تعرف كيف يعيش معك. فقد يبكي إن ابتعدت عنه، لكنه لا يسمعك وأنت بجانبه. وقد يلاحقك إذا قررت الرحيل، لكنه يهملك عندما يطمئن إلى بقائك. وقد يغار عليك بشدة، لكنه لا يحترم حدودك. وقد يخاف خسارتك، لكنه لا يخاف أن يؤذيك. وهنا ينبغي ألا نسمي كل خوف من الفقد حبًا، لأن الإنسان المتعلق قد يقاتل حتى لا تخسره لأنه لا يحتمل ما يحدث داخله عندما تغيب، والعاشق قد يريدك بالقرب منه بأكبر قدر ممكن لأنه مأخوذ بك، أما المحب فهناك سؤال آخر يحكمه أيضًا: هل أنت بخير معي؟ وهذه في رأيي من أنضج علامات الحب؛ أن يكون الإنسان قادرًا على التفكير في تجربتك معه، لا في تجربته هو معك فقط. أن يعرف أنه يستطيع الاحتفاظ بك، ومع ذلك يرفض أن يحتفظ بك بطريقة تؤذيك. أن يستطيع احترام «لا» منك دون أن يراها رفضًا له كله، وأن يحتمل اختلافك دون أن يعاقبك عليه، وأن يهتم بأثر أفعاله عليك حتى عندما لا تكون هناك احتمالية لأن تتركه. فالمتعلق يريد ضمان وجودك، والعاشق يريد أقصى قرب منك، أما المحب فيريد شيئًا أصعب: أن يكون وجودكما معًا صالحًا لكليكما. ولا يعني ذلك أن الحب الناضج بارد أو خالٍ من التعلق والعشق. بالعكس، أجمل العلاقات قد يجتمع فيها شيء من الثلاثة؛ أن أشتاق إليك، وأن أحتاج قربك، وأن أكون مأخوذًا بك، وأن أحبك في الوقت نفسه. لكن الفرق أن الحب يصبح هو الذي ينظم كل ذلك، فيجعل التعلق قربًا دون امتلاك، والعشق شغفًا دون عمى، والحاجة إنسانية دون أن تتحول إلى عبء يضع مسؤولية وجودنا كله على شخص آخر. فالمشكلة ليست أن نتعلق، وإنما أن يبتلع التعلق الحب، وليست أن نعشق، وإنما أن يصبح الانبهار بديلًا عن رؤية الإنسان كما هو. وربما لذلك لا يكون السؤال الأهم في العلاقات: من يحب أكثر؟ بل: كيف يحب كل واحد منهما؟ لأن إنسانًا قد يحمل لك شعورًا هائلًا، ومع ذلك يؤذيك به، وقد يحمل آخر شعورًا أكثر هدوءًا، لكنه يعرف كيف يصونك داخله. فليس كل من لا يستطيع العيش دونك يحبك أكثر، وليس كل من يستطيع الوقوف على قدميه إذا رحلت يحبك أقل. أحيانًا يكون الحب في أن أكون قادرًا على العيش بدونك، ومع ذلك أختار الحياة معك. وهنا يصبح الحب أكثر حرية وصدقًا؛ حين لا تكون معي لأن انهياري مرهون ببقائك، ولا أبقى معك لأن وحدتي ترعبني، بل لأنني رأيتك كما أنت، ورأيت نفسي كما أنا، ثم وجدت أن وجودنا معًا يضيف إلى حياتينا أكثر مما يأخذ منهما. لهذا لا تبحث عن حقيقة الحب في لحظات اللهفة وحدها، ولا في الغيرة، ولا في الخوف من الفقد، ولا حتى في الكلمات الكبيرة. ابحث عنها في المساحة التي يصنعها لك الإنسان داخل حياته: هل تستطيع أن تكون نفسك فيها؟ هل تشعر أنك مرئي لا مملوك؟ هل يزداد أمانك دون أن تقل حريتك؟ هل تستطيع أن تختلف دون أن تخاف؟ وهل يهتم هذا الإنسان بجودة وجودك معه بقدر اهتمامه باستمرار وجودك؟ لأن شدة الشعور ليست دائمًا دليلًا على عمق الحب؛ فأحيانًا أكثر الناس خوفًا من خسارتنا ليسوا أكثرهم حبًا لنا، بل أكثرهم احتياجًا إلينا. والحب في النهاية لا يُعرف فقط من مقدار الألم الذي يصنعه غياب شخص، بل من نوع الحياة التي يصنعها حضوره. وجدان 💕
332
11
العشق والتعلق والحب ربما من أكثر الأخطاء التي نقع فيها في فهم العلاقات أننا نقيس الحب بكمية الشعور لا بنوعه؛ فنظن أن الأكثر اشتياقًا هو الأكثر حبًا، وأن الأكثر غيرة هو الأشد عشقًا، وأن من لا يستطيع احتمال غيابنا لا بد أنه يحمل لنا شعورًا استثنائيًا. بينما شدة الشعور لا تخبرنا دائمًا عن حقيقته. فالإنسان قد يحب، وقد يعشق، وقد يتعلق، وقد تجتمع الثلاثة في قلب واحد حتى يصعب عليه هو نفسه أن يعرف: أي جزء مما أشعر به حب؟ وأي جزء خوف؟ وأي جزء احتياج؟ وأي جزء انبهار؟ ولعل الفارق بينها لا يظهر في سؤال: كم أشعر تجاه هذا الإنسان؟ بقدر ما يظهر في سؤال أعمق: لماذا أريده؟ التعلق يبدأ غالبًا من المكان الذي أصبح الآخر يشغله داخلنا. حين لا يعود مجرد شخص نحبه، بل يتحول شيئًا فشيئًا إلى مصدر للطمأنينة، أو القيمة، أو الأمان، أو الشعور بأننا مرغوبون. عندها لا يصبح فقده فقد إنسان فقط، وإنما فقد الحالة التي كنا نعيشها من خلاله. ولهذا قد يتعلق الإنسان بمن يؤذيه، وهذه واحدة من أكثر المفارقات إرباكًا؛ أن تعرف أن شخصًا لا يناسبك، وأن ترى بوضوح ما تفعله العلاقة بك، وربما تصل إلى قناعة كاملة بأن استمرارها ليس جيدًا لك، ثم تعجز عن المغادرة. ليس لأن عقلك لم يفهم، وإنما لأن جزءًا آخر منك لا يسأل: «هل هذه العلاقة جيدة؟» بل يسأل: «ماذا سأفعل بكل هذا الفراغ إذا انتهت؟» وهنا يصبح الآخر أكبر من حجمه الحقيقي؛ ليس لأنه بالضرورة استثنائي إلى هذا الحد، وإنما لأننا وضعنا داخله أشياء كثيرة تخصنا نحن: أماننا، وقيمتنا، ووحدتنا، وخوفنا من الهجر، وحاجتنا لأن يختارنا أحد، وربما احتياجًا قديمًا لأن نشعر أخيرًا أننا كافون لشخص ما. لذلك فإن المتعلق لا يخاف فقط خسارة الإنسان، بل يخاف أحيانًا خسارة نسخته من نفسه وهو معه. ولهذا يراقب، وينتظر، ويحلل تغير النبرة، ويبحث عن الطمأنة، وقد يصبح مزاجه مرتبطًا بقرب الآخر وبعده؛ إذا اقترب هدأ، وإذا ابتعد اضطرب. وهذا لا يعني بالضرورة أنه لا يحب، فقد يكون هناك حب حقيقي، لكنه اختلط بالحاجة والخوف حتى أصبح من الصعب معرفة أين ينتهي الحب وأين يبدأ التعلق. أما العشق فله طبيعة مختلفة. هو حالة من اشتداد الشعور والانبهار بالآخر؛ انجذاب شديد، حضور كثيف في الذهن، لهفة، شوق، ورغبة كبيرة في القرب، حتى يبدو هذا الإنسان مختلفًا عن بقية الناس. وفي العشق شيء جميل لا يحتاج دائمًا إلى تفسير؛ ذلك الشعور بأن شخصًا واحدًا استطاع بطريقة ما أن يوقظ مساحة كاملة فيك. لكن مشكلة العشق أننا كثيرًا ما نخلط بين قوة الشعور وصدق معرفتنا بالإنسان. قد تكون مأخوذًا بشخص لم تعرفه بعد معرفة حقيقية، وقد تعشق الصورة التي كوّنتها عنه، أو الطريقة التي جعلك تشعر بها، أو الاحتمالات التي رأيتها معه، بقدر ما تعشق الشخص نفسه. ولهذا لا يكفي العشق وحده لبناء علاقة. فالعشق يصف شدة الشعور أكثر مما يصف نضجه، وقد يعشقك إنسان ولا يعرف كيف يحافظ عليك، وقد يكون مفتونًا بك لكنه غير قادر على بناء حياة مستقرة معك. والحياة مع الوقت تنزع عن الإنسان الصورة التي صنعناها له؛ تأتي الأيام العادية، والاختلافات، والمسؤوليات، والخيبات الصغيرة، والمواقف التي لا يتصرف فيها كما توقعنا، وهنا نكتشف إن كنا نحب الشخص فعلًا أم كنا مأخوذين بالصورة التي رسمناها عنه. ولعل الحب يبدأ تحديدًا من هذه النقطة: حين ينتهي جزء من الانبهار، ونرى الإنسان بحجمه الطبيعي، ثم يبقى في داخلنا شيء يقول: ما زلت أراك، وما زلت أختارك. الحب ليس أعمى كما يقال، بل ربما العكس تمامًا؛ الحب الناضج نوع من الرؤية. أن أراك دون أن أضطر إلى تجميلك حتى أحبك، وأن أعرف نقاط ضعفك وحدودك واختلافك عني، وألا أحول كل اختلاف إلى تهديد. أن أقترب منك دون أن أبتلعك، وأن أحتاجك دون أن أجعلك مسؤولًا عن استقراري كله. ولذلك لا أعتقد أن الحب الحقيقي يقاس بمقدار حاجة الإنسان إليك، لأن الحاجة الشديدة جدًا قد تمنعنا أحيانًا من رؤية من نحب. نصبح منشغلين بما يعطينا، وبمقدار قربه، وبإشارات اهتمامه، وبالخوف من أن يتغير، حتى يتحول الإنسان أمامنا من ذات مستقلة إلى مصدر ينبغي أن يستمر في إعطائنا الشعور نفسه حتى نبقى بخير. وهنا يصبح الفرق دقيقًا جدًا: في التعلق يكون مركز الشعور «ماذا تفعل أنت بي؟»، وفي العشق «ماذا أشعر أنا تجاهك؟»، أما في الحب فالسؤال يتسع ليصبح: «من أنت؟ ومن أنا معك؟ وماذا نصنع نحن معًا؟». ولذلك إذا أردت أن تعرف إن كنت تحب شخصًا أو أنك متعلق به، فلا تسأل نفسك فقط عن شعورك عندما يكون موجودًا، بل راقب نفسك عندما يبتعد. هل تفتقده أم تفقد نفسك؟ هل تحزن لأن إنسانًا عزيزًا غاب، أم تنهار لأن غيابه جعلك تشعر أنك غير مرغوب وغير مهم وغير آمن؟ وهل تريد هذا الشخص تحديدًا، أم تريد فقط أن يعود حتى يتوقف الألم؟ هذه الأسئلة قد تكون قاسية، لكنها تكشف أشياء لا يكشفها سؤال بسيط مثل: «هل أحبه؟».
355
12
تذكر أن : "فائض السطوع عتمة"
464
13
. وقد تصبر مرات عديدة ولوقت طويل.. وتحاول أن تفهم وتبرر وتتجاوز وتمنح العلاقة فرصة بعد أخرى.. إلا أن تكرار الألم رغم وضوح أثره عليها يجعل المشكلة أكبر من الموقف نفسه.. فمع الوقت يبدأ شعورها بأن مشاعرها لا تصل.. وأن الطرف الآخر لا ينتبه لأثر أفعاله عليها ولا يتعامل معه بالجدية الكافية. وهذا ما يغفله كثير من الرجال.. أن حماية مشاعر المرأة ليست تدليلا لها ولا مجاملة على حساب الرجل.. إنها في جوهرها حماية للرابطة بينهما.. لأن ما يتكرر تجاه مشاعرها اليوم.. سيتحول مع الوقت إلى شعورها تجاه العلاقة كلها. وجدان 💕
565
14
عندما يتساءل الرجل: لماذا أصبحت بعيدة رغم أنها ما زالت تحبني؟؟ من أكثر الأمور التي تربك الرجل في العلاقة أن يجد المرأة التي كانت قريبة منه.. كثيرة الحديث.. سريعة المبادرة.. راغبة في حضوره ولمسته وتفاصيله.. قد بدأت تنكمش وتبتعد بهدوء.. فيستغرب تغيرها ويبحث عن موقف أخير يفسر ما حدث.. بينما هي في كثير من الأحيان لا تعيش أثر موقف واحد.. وإنما حصيلة مواقف تراكمت داخلها حتى غيرت شعورها بالعلاقة كلها. فالابتعاد العاطفي لا يبدأ يوم تبتعد المرأة فعليا.. وقد يكون قد بدأ قبل ذلك بكثير.. في كل مرة حاولت أن تشرح ولم تشعر أنها فهمت.. وفي كل مرة احتاجت الاحتواء فوجدت دفاعا أو تبريرا.. وفي كل خلاف انتهى ظاهريا بينما بقي شيء منه عالقا في داخلها. في البداية تتحدث وتعاتب وتسأل وتغضب وتكرر المشكلة.. وقد يظن الرجل أن هذا التكرار تضخيم.. مع أن التكرار أحيانا دليل على أن المشكلة لم تنته نفسيا بالنسبة لها.. ولذلك قد تكون المرحلة التي تكثر فيها شكواها أقل خطورة من المرحلة التي تتوقف فيها عن الشكوى تماما.. لأن الصمت لا يعني دائما أن المشكلة انتهت.. فقد يعني أن محاولاتها انتهت. ومع الوقت قد يحدث التحول الأعمق.. تتوقف عن محاولة جعله يفهمها.. وتبدأ في حماية نفسها منه.. تخفض توقعاتها.. تقلل انكشافها العاطفي.. تحتفظ بتفاصيلها لنفسها.. ولا تنتظر منه ما خذلها فيه سابقا.. وهنا يستغرب الرجل هدوءها وعدم اكتراثها بما كان يزعجها.. ولا ينتبه إلى أن الغضب نفسه كان يحمل قدرا من الأمل.. فالإنسان غالبا يعاتب حين لا يزال يعتقد أن شيئا يمكن إصلاحه.. وعندما تتراجع التوقعات بشدة قد يتراجع معها الاحتجاج. وقد يمتد هذا الانكماش إلى الجانب الجنسي أيضا.. فالمرأة قد تستمر في حب زوجها ومع ذلك تنخفض رغبتها في قربه أو لمسته.. فالحب والرغبة والأمان ليست شيئا واحدا. صحيح أن الرغبة الجنسية تتأثر بعوامل كثيرة مثل الصحة والهرمونات والنوم والإجهاد والأدوية.. لكن حين يظهر النفور بالتزامن مع جرح عاطفي أو توتر مزمن في العلاقة.. يصبح الجانب النفسي مهما. فالحميمية تحتاج إلى قدرة على الاسترخاء والانكشاف.. وحين يرتبط الرجل في داخلها بالخوف أو الضغط أو النقد أو التجاهل أو الخذلان المتكرر.. قد يصبح الجسد نفسه أكثر حذرا من قربه.. لأن الرغبة يصعب أن تزدهر في جسد مستنفر. وقد يزيد الرجل المسافة دون أن يقصد حين يرى ابتعادها فيحاول علاج المشكلة بالمزيد من المطالبة بالقرب أو اللمس أو الجنس.. أو يعتبر رفضها دليلا على ضعف الحب.. في حين أنها قد تشعر أن المطلوب منها أن تقدم ثمرة الأمان قبل إصلاح جذوره. وعاطفيا يحدث الشيء نفسه.. المرأة التي كانت تحكي يومها بالتفصيل تبدأ بالاختصار.. والتي كانت تنتظر اهتمامه تملأ وقتها وحدها.. والتي كانت تطلب رأيه تتوقف عن السؤال.. والتي كانت تتألم من بروده قد تصبح أقل تأثرا به.. فيظن أنها أصبحت مستقلة فجأة.. والحقيقة أنها ربما تعلمت بالتدريج كيف تعيش نفسيا بعيدا عنه وهي ما زالت داخل العلاقة. والأصعب أن الرجل قد يبدأ محاولاته الجادة بعد أن يرى هذا الانكماش.. يقترب ويلاطف ويعتذر ويحاول استعادة ما كان بينهما.. ثم يستغرب لماذا لا تعود بسرعة كما كانت.. غير أن المرأة حينها لا تستجيب للحاضر منفصلا عن تاريخها.. فالاعتذار قد ينهي موقفا لكنه لا يعيد الثقة تلقائيا.. والأيام الجميلة لا تمحو بسرعة شهورا من التوتر.. والجسد لا يقتنع بالحجج إن كان قد تعلم الحذر. ما يعيد الأمان هو خبرات جديدة ومتكررة وثابتة ومستمرة تناقض الخبرة القديمة.. خلاف بلا جرح.. حديث بلا دفاع وهجوم.. ضعف بلا استغلال.. حدود بلا عقوبة.. رفض جنسي بلا غضب.. قرب بلا ضغط.. واعتذار يتبعه تغير حقيقي ومستمر. لذلك حين يقول الرجل باستغراب: لماذا تغيرت؟ لماذا لم تعد قريبة مني كما كانت؟.. ربما يفترض أن يسأل السؤال الأعمق: ماذا حدث بيننا حتى أصبح الابتعاد أكثر أمانا لها من الاقتراب؟.. فالمرأة لا تنكمش دائما لأنها فقدت الحب.. أحيانا تنكمش لأنها فقدت الأمان الذي كان يسمح للحب أن يظهر.. وقد يبقى شيء كبير من الحب في داخلها بينما تختفي اللهفة والمبادرة والدلال والفضفضة والرغبة والقدرة على استقبال اللمسة.. وحينها لا يكون الحل المطالبة بأن تعود كما كانت.. الأهم أن نفهم أولا ما الذي جعل تلك المرأة التي كانت تقترب بكل عفوية.. تبدأ في حماية نفسها من القرب. والرسالة التي يحتاج الرجل أن يفهمها.. أن مشاعر المرأة داخل العلاقة ليست أمرا هامشيا يمكن تجاوزه ما دامت بقية الأمور تسير بشكل جيد.. فهي من أهم ما يحدد شكل علاقتها بك. كيف تشعر معك؟ هل تشعر بالأمان أم الحذر؟ بالتقدير أم الانتقاص؟ بالفهم أم الوحدة؟ بالطمأنينة أم التأهب؟ هذه المشاعر تتراكم مع الأيام وتصنع موقفها منك ومن العلاقة كلها. لذلك لا تستغرب ابتعاد امرأة ظلت لفترة طويلة تشعر بالسوء ثم تتوقع منها أن تتصرف وكأن شيئا لم يحدث.. فالمرأة غالبا لا تبتعد في اللحظة التي تتألم فيها.
411
15
الأنس في العلاقات …. الأُنس سرٌّ من أسرار الأرواح؛ لا تصنعه كثرة اللقاءات، ولا طول الأحاديث، ولا حتى تشابه الطباع، وإنما يولد حين تجد النفس في نفسٍ أخرى موضعًا تستريح فيه من عناء العالم. فالإنسان يمضي كثيرًا من عمره متأهّبًا؛ يزن كلماته، ويهذّب عفويته، ويشرح مقاصده، ويحرس مواضع ضعفه. حتى يلقى روحًا يسقط في حضرتها هذا الحذر كلّه، فلا يشعر أنه بحاجة إلى أن يكون أكثر جمالًا، ولا أكثر خفة، ولا أكثر اكتمالًا؛ يكفيه أن يكون كما هو. وليس الأُنس أن تجد من يشبهك، بل أن تجد من لا تضيق روحه باختلافك؛ من يكون الصمت معه حديثًا من نوع آخر، والاختلاف قربًا لا خصومة، والحضور راحة لا أداءً. وللأرواح في ذلك منطق لا تحسن المقاييس تفسيره؛ فقد نلتقي من تكتمل فيه المحاسن ولا تسكن إليه النفس، ونلقى من لا نعرف كيف نفسّر ألفتنا به، وكأن في روحه شيئًا تعرفه أرواحنا قبل أن تعرفه عقولنا. ولعلّ المودّة لا تبدأ حقًا حين نُعجب بالآخر، بل حين نطمئن إليه؛ حين لا يصبح القرب منه إضافةً إلى أعباء الحياة، والعكس من ذلك ، يكون موضعًا نضع فيه شيئًا منها. وما أندر أن يجود العمر بروحٍ لا نحتاج معها إلى مغادرة أنفسنا كي نبقى قريبين؛ روحٍ إذا حضرَت هدأ شيءٌ في الداخل، وإذا تحدّثنا إليها لم نتكلّف، وإذا صمتنا معها لم نشعر بالفراغ. وفي آخر الأمر، ليست أثمن العلاقات تلك التي تملأ حياتنا ضجيجًا بالمشاعر، لكن تلك التي تمنحنا سكينةً لا نعرف كيف نصفها؛ أن نجد إنسانًا لا نحتاج معه إلى الدفاع عن حقيقتنا، ولا إلى التخفف من بعض ذواتنا كي يتّسع لنا. إنسانًا يكون قربه فسحةً من مشقة الحياة، ونعود من صحبته أقرب إلى أنفسنا مما كنّا. وجدان 💕
406
16
‏لكي يعرف الإنسان السلام يجب أن يجرب الصراع ..عليه أن يمر بالمرحلة البطولية قبل أن يتمكن من التصرف كحكيم..يجب أن يصبح ضحية إنفعالاته قبل أن يتمكن من التعالي عليها
412
17
(٢) (صحة تفسير محتمل لا تمنحه حق احتكار الحقيقة) قد تنظر إلى تصرف شخص ما وتفسره بطريقة معينة.. وقد يكون تفسيرك منطقياً جداً ، بل وقد يكون صحيحاً بالفعل.. لكن المشكلة تبدأ حين ننتقل من (هذا تفسير محتمل) إلى (هذا هو التفسير الوحيد، وأنا أعرف تماما لماذا فعل ذلك). فمثلاً.. شخص ابتعد عنك فجأة. قد يكون تفسيرك أنه فقد اهتمامه صحيح.. لكن الإبتعاد نفسه قد ينتج عن خوف، أو ارتباك، أو ضغط، أو تجنب للمواجهة، أو تغير في ظروفه، أو عدة دوافع متداخلة في الوقت نفسه. بل أحيانا الإنسان نفسه لا يفهم دوافعه كاملة 🤷🏻‍♀️. إذن التواضع أمام الاحتمالات لا يعني التشكيك في فهمك أو إلغاء حدسك.. ولا يعني أن كل الاحتمالات متساوية في القوة.. وإنما يعني ألا نمنح تفسيرك يقيناً أكبر مما تسمح به المعلومات التي لديك. وهذا هو الفرق بين الوعي والانحياز للفكرة.. الوعي: أرى هذا التفسير مرجحا بناء على ما أعرفه.. لكنني أترك مساحة لما لا أعرفه الإنحياز بما أن هذا التفسير يبدو منطقيا لي.. إذن هذه هي الحقيقة التواضع أمام الاحتمالات ليس أن تشك في كل ما تفهمه.. بل ألا تنسى.. وأنت واثق من فهمك..أن الإنسان أوسع من معرفتك به. وجدان 💕
398
18
اتساع الوعي.. واتساع الاحتمالات (١) الصرامة في تفسير الآخرين.. والإصرار على إلزام كل تصرف بمعنى محدد.. وكأننا نملك مفاتيح نفوس البشر ودوافعهم الخفية.. ليس بالضرورة دليل على الوعي والعمق.. و قد يكون أحيانا اختزال وحصر للإنسان في قالب واحد.. وهذا بالتأكيد إغفال لتعقيد التجارب والمشاعر والدوافع التي لا تظهر لنا كاملة.. الوعي الحقيقي لا يعني أن تمتلك تفسيرا لكل شيء.. بل أن تدرك أن ما تعرفه عن الآخر يظل جزءا صغيرا مما يحدث داخله.. وأن السلوك الواحد قد يصدر عن دوافع متناقضة تماما.. قد يكون الصمت غضب.. وقد يكون خوف.. أو حتى حكمة.. وقد يكون عجز.. وربما مجرد تعب لا علاقة له بك أصلا ولا بتفسيرك وقراءتك.. وهنا يأتي التواضع أمام الاحتمالات.. أن تقول: ربما فهمت.. وربما لم أفهم.. ربما يكون تفسيري صحيح.. لكنه ليس الاحتمال الوحيد.. وأن تترك دائما مساحة بين ما تراه.. وبين الحكم الذي تصدره عليه.. كلما اتسع وعي الإنسان.. اتسعت معه احتمالاته.. وقل يقينه المتعجل بنوايا الآخرين.. فلا يحول كل موقف إلى تشخيص.. ولا كل كلمة إلى دلالة خفية.. ولا كل خطأ إلى نمط نفسي متجذر.. الوعي الحقيقي لا يجعلك أكثر استعجال في الحكم على الناس.. بل أكثر تواضع أمام احتمالاتهم.. حتى تصل إلى مرحلة من النضج لاتقول فيها: أنا أعرف لماذا فعل ذلك .. وبدلا من ذلك.. تؤمن ببساطة أن هناك الكثير مما لا تعرفه.. وأن وعيك لا يكتمل بكثرة ما تفسر.. وقد لا يكون تفسيرك خاطئا بالضرورة.. لكنه يظل احتمالا بين احتمالات أخرى.. فالإنسان أعقد من أن يحيط أحد بكل دوافعه وظروفه وتناقضاته.. ولذلك تسبق الثقة بتفسيراتنا مساحة من التواضع أمام ما قد نجهله.. وما لا يمكن لنا إدراكه كاملاً
290
19
No text...
293
20
https://apps.apple.com/sa/app/my-sakina/id6806157758
https://apps.apple.com/sa/app/my-sakina/id6806157758
288