الشيخ فلاح القريشي
Open in Telegram
تعنى بالشأن الديني والثقافي والسياسي بمهنية واحترافية عالية.. بوت التواصل:- @ffhh_72_bot
Show more769
Subscribers
+124 hours
-17 days
-230 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
July '26
July '26
+8
in 0 channels
June '26
+2
in 0 channels
Get PRO
May '26
+2
in 0 channels
Get PRO
April '26
+3
in 0 channels
Get PRO
March '26
+42
in 0 channels
Get PRO
February '26
+8
in 0 channels
Get PRO
January '26
+5
in 0 channels
Get PRO
December '25
+5
in 0 channels
Get PRO
November '25
+3
in 0 channels
Get PRO
October '25
+2
in 0 channels
Get PRO
September '25
+1
in 1 channels
Get PRO
August '25
+7
in 0 channels
Get PRO
July '25
+12
in 0 channels
Get PRO
June '25
+159
in 1 channels
Get PRO
May '25
+4
in 1 channels
Get PRO
April '25
+11
in 0 channels
Get PRO
March '25
+10
in 0 channels
Get PRO
February '25
+15
in 2 channels
Get PRO
January '25
+12
in 2 channels
Get PRO
December '24
+15
in 0 channels
Get PRO
November '24
+16
in 0 channels
Get PRO
October '24
+44
in 1 channels
Get PRO
September '24
+25
in 0 channels
Get PRO
August '24
+12
in 0 channels
Get PRO
July '24
+5
in 0 channels
Get PRO
June '24
+12
in 1 channels
Get PRO
May '24
+27
in 1 channels
Get PRO
April '24
+21
in 0 channels
Get PRO
March '24
+16
in 1 channels
Get PRO
February '24
+25
in 0 channels
Get PRO
January '24
+23
in 0 channels
Get PRO
December '23
+36
in 2 channels
Get PRO
November '23
+11
in 0 channels
Get PRO
October '23
+40
in 2 channels
Get PRO
September '23
+8
in 0 channels
Get PRO
August '23
+11
in 0 channels
Get PRO
July '23
+37
in 0 channels
Get PRO
June '23
+13
in 0 channels
Get PRO
May '23
+4
in 0 channels
Get PRO
April '23
+21
in 0 channels
Get PRO
March '23
+6
in 0 channels
Get PRO
February '23
+178
in 0 channels
Get PRO
January '23
+6
in 0 channels
Get PRO
December '22
+525
in 0 channels
Get PRO
November '22
+56
in 0 channels
Get PRO
October '22
+59
in 0 channels
Get PRO
September '22
+37
in 0 channels
Get PRO
August '22
+124
in 0 channels
Get PRO
July '22
+119
in 0 channels
Get PRO
June '22
+86
in 0 channels
Get PRO
May '22
+506
in 0 channels
Get PRO
April '22
+19
in 0 channels
Get PRO
March '22
+695
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 30 July | +2 | |||
| 29 July | 0 | |||
| 28 July | 0 | |||
| 27 July | 0 | |||
| 26 July | 0 | |||
| 25 July | 0 | |||
| 24 July | 0 | |||
| 23 July | 0 | |||
| 22 July | 0 | |||
| 21 July | 0 | |||
| 20 July | 0 | |||
| 19 July | +1 | |||
| 18 July | 0 | |||
| 17 July | 0 | |||
| 16 July | 0 | |||
| 15 July | 0 | |||
| 14 July | 0 | |||
| 13 July | +1 | |||
| 12 July | +3 | |||
| 11 July | 0 | |||
| 10 July | 0 | |||
| 09 July | 0 | |||
| 08 July | 0 | |||
| 07 July | 0 | |||
| 06 July | 0 | |||
| 05 July | +1 | |||
| 04 July | 0 | |||
| 03 July | 0 | |||
| 02 July | 0 | |||
| 01 July | 0 |
Channel Posts
إعادة تعريف الشخصية الولائية
بعد كل تلك التجارب، أصبح من الضروري إعادة تعريف وصياغة الشخصية الولائية؛ فهذه الشخصية لا يمكن أن تقف عند حدود الشعارات والانفعالات، بل ينبغي أن ترتقي إلى مستوى الوعي بالاستراتيجيات وإدراك طبيعة الصراع.
فالوعي الولائي الحقيقي لا يعني أن نرى المؤامرة فحسب، وإنما أن نفهم آلياتها وأهدافها، وأن لا نتحول إلى أدوات في مساراتها من حيث لا نشعر. وقد يكون أخطر ما يواجه الأمة هو أن تُستدرج إلى ردود أفعال محسوبة سلفًا من قبل خصومها، فتتحرك وفق ما يُراد لها، لا وفق ما يقتضيه تكليفها.
ومن هنا، فإن تقييد ردود الفعل بالطريقة الزيدية، التي لا ترى في الخروج بالسيف إلا وسيلة للحركة والمواجهة، قد يحرم الأمة أحيانًا من الموقف الحسني الذي يقوم على الصبر، وحفظ المصالح العليا، وقراءة موازين المرحلة، واختيار الوسيلة التي يفرضها التكليف، لا التي تفرضها الحماسة.
فالشخصية الولائية ليست شخصيةً تبحث عن المواجهة لذاتها، ولا عن النصر بمعناه الظاهري، وإنما هي شخصية تتبع التكليف مهما اختلفت وسائله وتنوّعت أشكاله؛ فقد يكون التكليف في لحظةٍ مواجهة، وفي أخرى صبرًا، أو تفاوضًا، أو بناءً، أو حفظًا للطاقات، أو منعًا للعدو من استدراج الأمة إلى المعركة التي يريدها.
وهنا يجب أن نتحرر من أسر النتائج السريعة؛ لأن المنطق الإسلامي في بعض مفاصله لا يُقاس دائمًا بالمقدمات والنتائج المادية المباشرة، بل قد يقوم على التكليف الإلهي الذي تتحدد قيمته بمدى مطابقته للوظيفة الشرعية، لا بحسابات الربح والخسارة الآنية.
إن الشخصية الولائية الناضجة هي التي تجمع بين البصيرة والشجاعة، وبين الزهد والعرفان، وبين وضوح الموقف ومرونة الوسيلة. فهي لا تتاجر بالمبادئ، ولا تجعل الشعارات بديلاً عن الوعي، ولا تسمح للخصم بأن يحدد لها توقيت المعركة أو شكلها أو أدواتها.
والزهد هنا ليس مجرد ترك الدنيا، بل التحرر من أسرها ومن إغراءاتها السياسية والاجتماعية؛ والعرفان ليس انعزالًا عن الواقع، بل وعيٌ عميق بالله وبالنفس وبوظيفة الإنسان في هذا العالم.
أما الوضوح، فهو سمة أساسية في الشخصية الولائية؛ فلا ينبغي أن تكون هناك خطوط رمادية في المبادئ والمواقف الكبرى. قد تتغير الوسائل بحسب الظروف، وقد يتبدل الأسلوب تبعًا للمصلحة والتكليف، لكن لا تتبدل البوصلة.
ولهذا فإن إعادة بناء الشخصية الولائية اليوم لا تبدأ بزيادة الشعارات، وإنما بإعادة بناء الوعي، والبصيرة، والقدرة على قراءة الصراع، وفهم التكليف، والتمييز بين ما يريده الخصم وما تريده الرسالة.
فالولاء الحقيقي ليس أن تفعل ما يبدو أكثر حماسة، بل أن تفعل ما يجب فعله؛ حتى لو كان أصعب على النفس، وأقل إرضاءً للجمهور، وأبعد عن التصفيق والشعارات.
| 2 | No text... | 80 |
| 3 | وقد تنجح أمريكا في تدمير جزء كبير من القدرات الإيرانية، لكنها تفشل في فرض استسلام سياسي.
وقد تنجح إسرائيل في إضعاف خصومها، لكنها لا تنجح في إنهاء التهديد.
وقد تنجو دول الخليج من الضربات المباشرة، لكنها تدفع ثمنًا اقتصاديًا وأمنيًا باهظًا.
وقد ينجو العراق من الانهيار، لكنه يصبح أكثر تعرضًا لتحويل أرضه إلى ساحة صراع.
في هذه الحالة لا يكون السؤال: مَن انتصر؟
بل:
مَن خرج من الحرب محتفظًا بأكبر قدر من القدرة على اتخاذ القرار؟
وهذا هو المعيار الحقيقي للنصر الاستراتيجي.
الخاتمة
إن أخطر ما يمكن أن يحدث للمنطقة ليس أن تنتصر إيران أو أمريكا، وإنما أن تستمر الحرب بحيث لا ينتصر أحد، ولا تنتهي المعركة، وتتسع ساحاتها، وتتآكل دول المنطقة تدريجيًا.
فالحرب التي تبدأ بين دولتين يمكن أن تنتهي بتغيير موازين القوى في عشر دول.
والقصف الذي يبدأ ضد منشأة عسكرية قد يتحول إلى أزمة طاقة، ثم إلى أزمة اقتصادية، ثم إلى أزمة سياسية وأمنية.
والمفاوضات التي تبدأ بحثًا عن وقف النار قد تتحول إلى أداة لفرض شروط جديدة على الخريطة السياسية للمنطقة.
لذلك فإن قراءة المشهد بمنطق «النصر والهزيمة» وحده قراءة ناقصة.
المعيار الأهم هو:
مَن الذي يملك قرار الحرب؟
مَن الذي يملك قرار التفاوض؟
مَن الذي يستطيع تحمل الاستنزاف؟
ومَن الذي سيدفع ثمن الحرب ولو لم يشارك في إشعالها؟
إذا كانت الإجابة أن الولايات المتحدة تستطيع أن تقصف من بعيد، وتفاوض من موقع القوة، وتعيد ترتيب التحالفات، بينما تتحول دول المنطقة إلى ساحات للرد والرد المضاد؛ فإن الخطر الحقيقي لا يكون في الصاروخ الذي يسقط اليوم، وإنما في الشرق الأوسط الذي سيولد بعد توقف الصواريخ.
ولهذا فإن المطلوب ليس الاحتفال بكل ضربة باعتبارها نصرًا، ولا تحويل كل تراجع إلى هزيمة، وإنما فهم الهدف السياسي النهائي للحرب.
فقد تكون المعركة في السماء، لكن نتيجتها الحقيقية تُكتب على الأرض.
وقد تكون الصواريخ هي المشهد الظاهر، بينما تكون المفاوضات وإعادة تشكيل موازين القوى هي المعركة الحقيقية. | 72 |
| 4 | وتجعل الأمن الوطني لكل دولة مرتبطًا بنتيجة صراع لا تملك وحدها قرار بدايته أو نهايته.
ومن هنا يمكن فهم فكرة الاستنزاف المتبادل.
فإيران تقصف المصالح الأمريكية والإسرائيلية أو مصالح حلفائهما، والولايات المتحدة تضرب إيران، والجماعات المسلحة تدخل على خطوط الصراع، ودول الخليج ترفع جاهزيتها، والعراق يجد نفسه أمام ضغط من أكثر من اتجاه، بينما يدفع الاقتصاد الإقليمي والعالمي ثمن اضطراب الملاحة والطاقة.
ومن الخطأ أن نتصور أن المستفيد من هذا المشهد طرف واحد بالضرورة؛ فإيران والولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها يمكن أن تحقق مكاسب تكتيكية في بعض المراحل، لكن الخاسر الاستراتيجي المحتمل هو استقرار المنطقة نفسها.
وهنا تحديدًا ينبغي فهم مشروع إعادة تشكيل الشرق الأوسط لا باعتباره بالضرورة “خطة سرية واحدة” تُدار من غرفة واحدة، بل بوصفه نتيجة محتملة لتراكم الحروب والانقسامات وإعادة توزيع موازين القوى.
فالدولة التي تخرج من حرب طويلة أضعف مما دخلت، والدولة التي تستنزف مؤسساتها، والدولة التي تضطر إلى الاعتماد على قوى خارجية لحماية أمنها، ستكون أقل قدرة على صناعة قرارها المستقل.
وهذه هي النقطة الأخطر.
العراق هو الحلقة الأكثر حساسية
العراق في هذه المعادلة ليس دولة هامشية.
إنه يقع بين إيران والخليج، ويضم مصالح وقوات أمريكية، وتوجد فيه قوى مسلحة مرتبطة بالمشهد الإقليمي، كما أن ساحته السياسية شديدة الحساسية تجاه أي مواجهة أمريكية ـ إيرانية.
ولهذا فإن تحويل العراق إلى ساحة للرد والرد المضاد يعني عمليًا إدخاله في حرب قد لا يكون صاحب قرارها.
والوقائع التاريخية تكشف خطورة ذلك. فمنذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، نشأت وتوسعت قوى مسلحة موالية لإيران داخل البيئة العراقية، وأصبحت لاحقًا جزءًا من المشهد السياسي والعسكري في البلاد. (Reuters) كما شهدت السنوات اللاحقة ضربات أمريكية داخل العراق وسوريا ضد جماعات مرتبطة بإيران؛ ففي عام 2021 مثلًا أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية تنفيذ ضربات على منشآت تستخدمها فصائل مدعومة من إيران في العراق وسوريا، وقالت إن الهدف هو الردع مع محاولة الحد من خطر التصعيد. (U.S. Department of War)
أي أن معادلة الضربة المحدودة لمنع التصعيد قد تتحول مع مرور الوقت إلى سلسلة من الضربات المتبادلة التي تنتج التصعيد نفسه.
وهذا هو أحد أخطر كمائن الحرب.
كمين «الرد المحدود»
كل طرف يقول إنه لا يريد حربًا شاملة.
أمريكا تقول: نريد ردع إيران.
إيران تقول: نريد الرد على العدوان.
السعودية تقول: نريد حماية أمننا.
الجماعات المسلحة تقول: نريد الرد على الضربات.
ثم تأتي الضربة التالية، فالرد عليها، ثم رد على الرد.
وهكذا تتحول الحرب من قرار سياسي كبير إلى سلسلة من ردود الأفعال التي يصعب على أي طرف التحكم في نهايتها.
ولهذا فإن أخطر ما في الحرب الحالية ليس فقط حجم القصف، وإنما إمكانية أن يصبح التصعيد هو الطريق الوحيد الذي يعرفه الجميع للخروج من المأزق.
هل تريد أمريكا إطالة الحرب؟
هنا يجب أن نكون دقيقين.
لا توجد، بمجرد النظر إلى الوقائع الحالية، أدلة كافية للقول إن واشنطن وضعت هدفًا معلنًا اسمه “إطالة الحرب إلى ما لا نهاية”. بل على العكس، هناك محاولات تفاوض ووقف إطلاق نار ومخارج دبلوماسية ظهرت خلال الحرب. (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية)
لكن السؤال السياسي الأهم ليس: هل تريد أمريكا الحرب الطويلة؟
بل:
هل تستطيع أمريكا تحقيق أهدافها من خلال حرب طويلة دون أن تحقق انتصارًا نهائيًا؟
وهنا يصبح الجواب أكثر تعقيدًا.
فقد يكون من مصلحة قوة عظمى أن تمنع خصمها من الانتصار، وأن تستنزفه، وأن تضغط عليه حتى يقبل تسوية أفضل من موقعه السابق، من دون الحاجة إلى احتلال بلده أو إسقاط نظامه مباشرة.
وهذه ليست بالضرورة استراتيجية أمريكية حصرية؛ إنها منطق معروف في العلاقات الدولية: رفع كلفة الحرب على الخصم من أجل تحسين شروط التسوية.
وقد أشار تحليل حديث لمعهد تشاتام هاوس إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” قد تقود، عندما تفشل في تحقيق أهدافها السياسية، إلى زيادة احتمال اللجوء إلى الحلول العسكرية بدلًا من تحقيق التسوية. (تشاتام هاوس)
إذن أين تكمن «الكمائن»؟
الكمين الأول: أن تتحول الهزيمة والانتصار إلى شعارات بدل دراسة الأهداف.
الكمين الثاني: أن يعتقد كل طرف أن الضربة الأخيرة هي التي ستحسم الحرب، بينما تكون الضربة في الحقيقة مجرد ورقة تفاوض.
الكمين الثالث: توسيع ساحات الحرب حتى تتحول دول المنطقة إلى أدوات ضغط متبادلة.
الكمين الرابع: إضعاف الدول من الداخل بدل إسقاطها من الخارج.
والكمين الخامس، وهو الأخطر: أن تدخل المنطقة في حرب طويلة لا ينتصر فيها أحد، لكنها تخرج منها أضعف مما كانت عليه.
وهنا ينبغي أن نفهم أن النصر العسكري ليس هو المعيار الوحيد.
قد تنجح إيران في منع إسقاط نظامها، لكنها تخرج منهكة اقتصاديًا وعسكريًا. | 53 |
| 5 | كمائن أمريكا
استراتيجية القصف والمفاوضات
بعيدًا عن شعارات النصر والهزيمة، التي كثيرًا ما تتحول إلى وسيلة لإلهاء الجمهور عن السؤال الأهم: ما الهدف السياسي الذي تُخاض الحرب من أجله؟، ينبغي النظر إلى الحرب الحالية بين الولايات المتحدة وإيران بوصفها صراعًا لا تُستخدم فيه الصواريخ والطائرات وحدها، بل تُستخدم فيه أيضًا المفاوضات والتهديدات والضغوط الاقتصادية وإعادة ترتيب ساحات المنطقة.
المشكلة أن البعض يتعامل مع الحرب بمنطق المباريات: مَن انتصر؟ ومَن انهزم؟ بينما الحرب في حقيقتها قد تنتهي من دون انتصار عسكري حاسم، لكن بنتائج سياسية واستراتيجية عميقة. وقد يكون الطرف الذي يفرض شروط المرحلة التالية هو الرابح الحقيقي، حتى لو لم يرفع راية النصر في آخر يوم من المعركة.
وهنا تظهر استراتيجية القصف والمفاوضات: تضغط عسكريًا، ثم تفتح باب التفاوض؛ ترفع سقف التهديد، ثم تعرض مخرجًا سياسيًا؛ تضرب هدفًا، ثم تتحدث عن وقف إطلاق النار؛ وتترك للخصم خيارين كلاهما مكلف: استمرار الحرب أو الدخول في مفاوضات تحت ضغط النار.
وهذا ليس مجرد افتراض نظري؛ فالمشهد الحالي نفسه يقدم مثالًا واضحًا. فقد شهدت الحرب الأمريكية ـ الإيرانية خلال الأشهر الماضية فترات من التصعيد العسكري أعقبتها محاولات للتهدئة والتفاوض، ثم عادت الضربات والتصعيد من جديد. وقد وصف مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) هذا النمط صراحة بأنه تزامن بين القتال والتفاوض، مشيرًا إلى أن الطرفين يستخدمان القوة العسكرية والمفاوضات في الوقت نفسه لتحقيق مصالح سياسية. (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية)
القصف ليس دائمًا مقدمةً للحسم
في الاستراتيجية الكبرى، قد لا يكون الهدف من الضربة العسكرية إسقاط الخصم أو احتلال أرضه، بل تغيير حساباته التفاوضية.
وهنا تكمن الخطورة.
فحين تُضرب إيران، ثم تُفتح قنوات تفاوض معها، ثم تتوقف الضربات مؤقتًا، ثم تعود عند تعثر التفاوض، فإن القصف يصبح جزءًا من عملية التفاوض نفسها، وليس مجرد بديل عنها.
وهذه ليست سابقة تاريخية نادرة.
ففي الحرب الكورية، استمرت المفاوضات لأكثر من عامين بين 1951 و1953، بينما استمر القتال وسقطت الخسائر البشرية خلال فترة التفاوض نفسها. وتذكر الوثائق التاريخية الأمريكية أن الحرب دخلت في حالة جمود عسكري طوال 19 شهرًا، في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات مستمرة في بانمونجوم. (unc.mil)
المغزى هنا ليس أن الحالة الكورية مطابقة للحرب الحالية، وإنما أن التفاوض أثناء الحرب ليس تناقضًا في منطق القوة؛ بل قد يكون أحد أدواتها.
كمين توسيع ساحات الصراع
الأخطر من استمرار الحرب هو اتساعها.
فإذا بقي الصراع محصورًا بين واشنطن وطهران، بقيت كلفة الحرب إلى حد كبير على الطرفين. أما حين تنتقل آثار الحرب إلى العراق والخليج ولبنان وسوريا والبحر الأحمر، فإن المعادلة تتغير: تصبح دول المنطقة نفسها جزءًا من الحسابات العسكرية والأمنية والاقتصادية.
وهذا ما بدأ يظهر بالفعل.
ففي 27 تموز/يوليو أعلنت السعودية تعرضها لهجمات بطائرات مسيّرة نسبتْها إلى جماعات مرتبطة بإيران في العراق، وحذرت من حقها في الرد. (الوكالة العربية للأنباء) وفي 29 تموز/يوليو أعلنت الولايات المتحدة والسعودية تنفيذ ضربات مشتركة ضد جماعات موالية لإيران داخل العراق، بعد سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة، وهو تطور يفتح الباب أمام انتقال الحرب إلى ساحة عراقية أوسع. (Reuters)
وهنا ينبغي التوقف طويلًا:
عندما تتحول أراضي العراق إلى ساحة ردود متبادلة بين إيران والولايات المتحدة والسعودية، فإن العراق لا يعود مجرد متفرج على الحرب، بل يصبح جزءًا من تكلفتها ومسرحًا من مسارحها.
والأمر ذاته ينطبق على الخليج؛ فقد امتدت الهجمات والتهديدات خلال الحرب إلى دول خليجية ومواقع حيوية مرتبطة بالطاقة والملاحة، الأمر الذي جعل الحرب تتجاوز حدود المواجهة الإيرانية ـ الأمريكية إلى أزمة إقليمية ودولية. (Al Jazeera)
أما لبنان، فقد دفع ثمن دخول المنطقة في هذه الحرب، إذ خلص تحليل لمركز CSIS إلى أن الحرب الأوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران جرّت لبنان إلى الصراع، وأن الحرب نفسها أضعفت الدولة اللبنانية وأبعدتها عن أهدافها الاستراتيجية. (مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية)
وفي سوريا، التي تحاول أصلًا عزل نفسها عن تداعيات الحرب، لم تعد بمنأى عن الاضطراب الإقليمي؛ فقد شهدت الساحة السورية تطورات مرتبطة مباشرة بالحرب، بما في ذلك تقارير عن ضربة إيرانية في شرق سوريا في تموز/يوليو، فضلًا عن استمرار التوترات والعمليات العسكرية في الجنوب. (Internazionale)
لماذا يصبح اتساع الحرب مكسبًا استراتيجيًا لبعض القوى؟
لأن الحرب الإقليمية لا تستهلك الصواريخ فقط، بل تستهلك الدول نفسها.
تستهلك الاقتصاد.
تستنزف الجيوش.
تزيد الانقسامات الداخلية.
تضعف الحكومات.
تربك خطوط التجارة والطاقة. | 54 |
| 6 | هل استقبلك الحسين بعد الرحيل؟ وكيف كان لقاؤكما الأول؟
هل امتزجت دموعكما حين التقى الخدّان؟ أم خفَّت الأحضان؛ خشية أن تصرخ الضلوع المهشَّمة من أثر القنابل والسهام؟
وهل ما زالت لحاكما بيضاء، أم اكتست بحمرة الدم والفخر؟
ويا ترى… هل فارقت أيديكم أيدي الرضّع عند اللقاء، أم بقيت متشبثة بها حتى في لحظة العناق؟
الشيخ فلاح القريشي | 136 |
| 7 | عُرَفاءُ الفيسبوك والتلغرام
لاحظنا في الآونة الأخيرة ظاهرةً انتشرت بشكلٍ ملحوظ، وهي ادّعاءُ المعرفة الخاصة (العرفان) عبر منصات التواصل الافتراضي، ولا سيما التلغرام. وهي دعوى خطيرةٌ بحدّ ذاتها، ولا تمتّ بصلةٍ إلى مجال الاتصال التربوي المباشر المعروف بـ(التسليك)، فضلًا عن كذب دعوى مَن يزعمون أنهم أهلٌ لهذا المقام.
إن هذه الدكاكين المفتوحة لاصطياد شيعة أمير المؤمنين عليه السلام تندرج كلّها تحت عنوان صناعة الوهم، وللشيطان الأكبر والشيطان الأصغر مدخليةٌ واضحةٌ في ذلك.
فالمياحي، والكميلي، والأسدي، والطائي، وغيرهم كثير، كلّهم ينتمون إلى تلك القائمة. | 128 |
| 8 | الذكاء اللغوي ليس كثرة الكلام، بل هو القدرة على اختيار الجواب المناسب، في التوقيت المناسب، وبالصيغة المناسبة.
ولو أردنا تفسير تردد رئيس الوزراء في بعض الأجوبة، فمن الإنصاف أن نأخذ بنظر الاعتبار حداثة سنّه السياسي، وقلة ممارسته للمقابلات الدبلوماسية عالية المستوى، إضافة إلى أن من ينطلق من موقعٍ أدنى في ميزان القوة والخطاب يحتاج إلى مهارةٍ أكبر في إدارة الحوار.
لكن الملاحظة الأهم أن فريقه الإعلامي كان ينبغي أن يتوقع الأسئلة الحساسة، وأن يهيئ له إجاباتٍ مدروسة ويتدرب عليها مسبقًا.
وحتى عندما تلقّى إشادةً من ترامب، كان يمكن أن يحوّلها إلى رسالة دولة، فيقول ما معناه: «أشكر هذا التقدير، لكنه تقديرٌ للعراق وشعبه الشاب الذي تجاوز سنوات الإرهاب ويتطلع إلى البناء، كما أشكر جميع القادة الذين استشهدوا ومن هم على قيد الحياة والدول التي أسهمت في دعم العراقيين في معركتهم ضد الإرهاب».
الشيخ فلاح القريشي | 135 |
| 9 | يحارب الإنسان في ميدانين: ميدان النفس، وهو الأصعب لأن خصمه يسكن داخله ويعرف مواطن ضعفه؛ وميدان العدو الخارجي، حيث تكون المواجهة مباشرة أو غير مباشرة. ومن انتصر على نفسه، كان أقدر على مواجهة عدوه.
الشيخ فلاح القريشي | 150 |
| 10 | العراق كان ولائيًّا، والتشيُّع كان ولائيًّا، والتشييع كذلك ولائيًّا لعليِّ بنِ أبي طالب، ولولده، حتى عليِّ الخامنئي والسيستاني؛ فأولُ الولاءِ عليٌّ، وختامُه عليٌّ..
الشيخ فلاح القريشي | 202 |
| 11 | No text... | 193 |
| 12 | No text... | 201 |
| 13 | إنَّ الذي يُسقِطُ الدُّوَلَ والحضاراتِ هوَ الثَّقافةُ، وليستْ قوَّةُ السِّلاحِ فحسب.
الشيخ فلاح القريشي | 184 |
| 14 | يا جَدّي، خُذْني معكَ…
فاستجابَ لها ربُّها، فكانت أسرعَ الناسِ لُحوقًا به | 127 |
| 15 | حياة الإمام الخامنئي من الولادة الى الشهادة "بصوته قدس سره".. | 139 |
| 16 | إذا أكرمتَ اللئيمَ تمرَّدَ.
لم يكن الإمام الخامنئي، في جميع مفاصل الحياة السياسية في العراق، إلا داعمًا لهذا الشعب المستضعف؛ فمنذ فرض حصار الجوع، قدَّم لنا الطعام، ثم السلاح والأموال أيام المقاومة، ولم يتركنا فريسةً لداعش والتنظيمات الإرهابية، وجعل من إيران مأوًى لمن اضطرَّ من بعض القادة إلى الهروب من البطش الأمريكي.
كلُّ هذا وأكثر، ألا يستحقُّ منا وقفةَ تشييعٍ وشكرٍ له، ووفاءً لمواقفه، وحفاظًا على كرامة المذهب والتشيع؟ | 131 |
| 17 | قال الإمام الصادق عليه السلام: "ما شربت ماءً باردًا إلا وتذكرت عطش الحسين بن علي".
وقال أيضا: "ما من عبد شرب الماء فذكر الحسين ولعن قاتله إلاّ كتب له مائة ألف حسنة وحطّ عنه مائة ألف سيئة".
(آمالي الصدوق: 122). | 146 |
| 18 | مَنْ لا يُشَيِّعْ لا يَتَشَيَّعْ. | 137 |
| 19 | No text... | 154 |
| 20 | مَنْ لا يُشَيِّعْ لا يَتَشَيَّعْ. | 5 |
