en
Feedback
مجتنيات الفكر

مجتنيات الفكر

Open in Telegram

مجتنيات علوم المعقول والمنقول وما فتح على الفقير من منن القدير صاحب القناة: أبو حفص الأشعري الشافعي

Show more
696
Subscribers
No data24 hours
-27 days
-130 days
Posts Archive
شاع بين الناس أن الشخص الذي وقع في الكفر عن جهل كما لو اعتقد اعتقادا كفريا مثل نجاة أهل الكتاب أو فناء النار، أو مزح في الدين كما لو قال لصاحبه يا كافر، أو تهاون بمقدساته كما لو رمى المصحف - عياذا بالله - شاع بينهم أنه إذا تلفظ بكلمتي الشهادة في الصلاة أو قبل النوم... فقد رجع إلى الإسلام. وهذا الظن وهم خطير! بل لا بد للرجوع إلى الإسلام من التبرئ من اعتقاد أو قول أو فعل وقع به المرتد في الكفر! وإليك أقوال الأئمة - رضوان الله عليهم: قال الرملي الصغير: (ولا بد من البراءة من كل دين يخالف دين الإسلام، ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه) — النهاية، 7/420. قال ابن حجر الهيتمي: (وما قاله في تجديد الإيمان من أنه لا يكفي مجرد لفظ الشهادة، بل لا بدّ معه من ‌التبرئ، مما كفر به ظاهر موافق لمذهبنا، فينبغي التنبيه لهذه المسألة فإنها مهمة، كثيراً ما يغفل عنها ويظن أن من وقع في مكفر مما مرّ أو يأتي، يرتفع حكمه عنه بمجرد تلفظه بالشهادتين وليس كذلك، بل لا بدّ مما ذكر) — الإعلام، ص 189 / قال عن مشايخ الحنفية: (ومن أتى بلفظ الكفر حبط عمله وتقع الفرقة بين الزوجين ويجدد النكاح برضا الزوجة إن كان الكفر من الزوج وإن كان من الزوجة تجبر على النكاح، وهذا بعد تجديد الإيمان والتبرؤ من لفظ الكفر، حتى أن من أتى بالشهادة عادة ولم يرجع عما قاله لا يرتفع الكفر عنه، ويكون ‌وطؤه وطء زنا)، ص 185 وأقر مقصدنا كما ترى. قال الرشيدي: (ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه) — الإلمام، ص 110 قال القليوبي: (وإن أسلم) بأن أتى بالشهادتين مرتبتين متواليتين ولو بالعجمية، وإن أحسن العربية وقال شيخنا لا تشترط الموالاة وفيه نظر ولا بد من اعترافه بالرسالة إن كان ينكرها أو البراءة مما يخالف دين الإسلام ولا بد من رجوعه عن اعتقاد ارتد بسببه) — حاشية القليوبي على المحلي، 4/178 قال البجيرمي: قوله: (بالعودة إلى الإسلام) . ولا بد من ‌رجوعه ‌عن ‌اعتقاد ارتد بسببه م ر) — الحاشية على الخطيب، 4/242 كذا في حاشية الجمل، 5/126 والله ولي العصمة والتوفيق. > كتابان عظيمان في مسألة الردة <

منهج أهل السنة والجماعة في فهم النصوص المتشابهة / مقتبس من المسالك في شرح موطأ مالك للقاضي أبي بكر ابن العربي الاشبيلي

رسول الله ﷺ لا يخطئ في الاجتهاد قال إمام الحرمين في التلخيص: (١٨٧٨ - ومما تمسكوا به أيضا، أن قالوا: " لو " جاز أن يجتهد النبي [صلى الله عليه وسلم] لجاز أن يخطئ مرة ويصيب أخرى. وفي ذلك إبطال الثقة بما يقوله. قلنا: هذه غفلة عظيمة منكم. فانا " لم نصور من آحاد " المجتهدين الخطأ. على ما " أوضحناه " من أصلنا في تصويب المجتهدين / فكيف تظنون منا ذلك في اجتهاد الرسول [صلى الله عليه وسلم] ، على أنا لو قدرنا جواز الخطأ من سائر المجتهدين / فلا نجوزه من الرسول [صلى الله عليه وسلم] . فإنه واجب العصمة فيتنزل في اجتهاده منزلة ما لو اجتمع كافة الأمة على ضرب من الاجتهاد " إجماعا " منهم فلا يسوغ خطاؤهم. وإن قلنا إن المصيب واحد من " المجتهدين " " ويتصور " خطأ " آحاد " المجتهدين. فبطل ما قالوه.) . قال الإمام التقي السبكي في الإبهاج: (قال / فرع لا يخطىء اجتهاده وإلا لما وجب اتباعه / ش: عبر عن هذا بالفرع بكونه مبنيا على جواز الاجتهاد للنبي صلى الله عليه وسلم والذي جزم به من كونه لا يخطىء اجتهاده هو الحق وأنا أطهر كتابي أن أحكي فيه قولا سوى هذا القول بل نحفل ولا نعبأ واستدل في الكتاب بأنه لو جاز الخطأ عليه لوجب علينا اتباعه في الخطأ وذلك ينافي كونه خطأ ونحن نقول لمن زخرف قوله وقال يجوز بشرط أن لا يقر عليه أليس يصدق صدور الخطأ المضاد لمنصب النبوة ولقد يلزمك على هذا محال من الهذيان وهو أن يكون بعض المجتهدين في حالة إصابته أكمل من المصطفى صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة معاذ الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك وأنا قد اقتصرت على ما ذكرت تطهيرا لكتابي من البحث مع هذا القائل ووفاء بحق الشرح وإلا يعجز علينا أن نفوه فيه أو نثني نحوه عطفا . قال الإمام البدر الزركشي في تشنيف المسامع: (ص: والصواب أن اجتهاده عليه الصلاة والسلام لا يخطئ. ش: إذا جوزنا الاجتهاد على النبي صلى الله عليه وسلم فالصواب أنه لا يخطئ اجتهاده وهذا هو الحق، وعليه جرى البيضاوي وهو خير من قول ابن الحاجب لا يقر على خطأ فإن الذي يعتقده عدم وقوع الخطأ فيه البتة، ويقال لمن جوزه بشرط عدم التقرير: أليس يصدق صدور الخطأ المضاد لمنصب النبوة، ويلزمك محال من الهذيان، وهو أن يكون بعض المجتهدين في حال إصابته أكمل من المصطفى صلى الله عليه وسلم في تلك الحالة معاذ الله!) . قال الإمام الولي العراقي في الغيث الهامع: (فإذا قلنا بجوازه له فهو عليه الصلاة والسلام معصوم من الخطأ فيه، هذا هو المختار، وقال الإمام وغيره: إنه الحق. واختار الآمدي وابن الحاجب جوازه، لكن لا يقر عليه، ونقله الآمدي عن أكثر أصحابنا والحنابلة وأصحاب الحديث.) . قال الإمام المحلي في شرحه على جمع الجوامع: (والصواب أن اجتهاده عليه الصلاة والسلام لا يخطئ.) . قال الإمام زكريا الأنصاري في غاية الوصول: ( (و) الأصح (أن اجتهاده) لله (لا يخطىء) تنزيها لمنصب النبوة عن الخطأ في الاجتهاد، وقيل قد يخطىء لكن ينبه عليه سريعا لما مر في الآيتين، ويجاب بأن التنبيه فيهما ليس على خطأ بل على ترك الأولى إذ ذاك.) - انتهى. . قال الإمام ابن حجر الهيتمي في الإعلام: (على أن القول بجواز الخطأ عليهم في اجتهادهم قول بعيد مهجور فلا يلتفت إليه) وبه قال شُراح ومحشوا العقيدة الصغرى وجوهرة التوحيد في باب ما يستحيل في حق الرسل عليهم الصلاة والسلام. وبالله التوفيق

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن یَتَّخِذَ وَلَدࣰا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ سُبۡحَـٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَ ٰ⁠حِدُ ٱلۡقَهَّارُ ۝٤﴾ [الزمر ١-٤] قال العلامة الزمخشري غفر الله له: لو أراد اتخاذ الولد لامتنع ولم يصح، لكونه محالا، ولم يتأتَّ إلا أن يصطفيَ من خلقه بعضه ويختصّهم ويقربهم، كما يختص الرجل ولده ويقربه. وقد فعل ذلك بالملائكة فافتتنتم به وغركم اختصاصه إياهم، فزعمتم أنهم أولاده، جهلا منكم به وبحقيقته المخالفة لحقائق الأجسام والأعراض، كأنه قال: لو أراد اتخاذ الولد لم يزد على ما فعل من اصطفاء ما يشاء من خلقه وهم الملائكة، إلا أنكم لجهلكم به حسبتم اصطفاءهم اتخاذهم أولادا، ثم تماديتم في جهلكم وسفهكم فجعلتموهم بنات، فكنتم كذابين كفارين متبالغين في الافتراء(٢) على الله وملائكته، غالبين(٣) في الكفر، ثم قال سُبْحانَهُ فنزه ذاته عن أن يكون له أحد ما نسبوا إليه من الأولاد والأولياء. ودلّ على ذلك بما ينافيه، وهو أنه واحد الكشاف

قد اشتهر من حجة الإسلام أبي حامد الغزالي تكفير الفلاسفة الإسلاميين لثلاث مسائل وهي: 1- قدم العالم 2 - ونفيُهم علمَ الباري تعا
قد اشتهر من حجة الإسلام أبي حامد الغزالي تكفير الفلاسفة الإسلاميين لثلاث مسائل وهي: 1- قدم العالم 2 - ونفيُهم علمَ الباري تعالى بالجزئيات 3 - ونفيُهم المعادَ الجسماني. وذلك في "الاقتصاد" و"التهافت" و"المنقذ" وتبعه جميع من جاء بعده. . والتحقيق أن هذه ليست كل ما عاد عليهم كفرا، بل كفروا لاعتقادهم بأن الوحي الإلهي قد يشتمل على الأكاذيب لمصلحة العوام الذين لا يطيقون الإيمان بالحقائق المجردة، وقولهم بأن النبوة مكتسبة. . فاحذر أيها المسلم، فإن كثيرا من أدعياء الأشعرية والحنفية من المعاصرة تساهلوا فيها أيما تساهل حتى أن جعلوا بعضَها مجردَ خطإٍ في الاجتهاد.. بل وجعلوها أقوالا معتبرة فخرجوا بذلك من الإسلام - والعياذ بالله.

إفادة النظر العلمَ شبهة السوفسطائية في عدم إفادة النظر تبطل بأن شبهتهم نوع من جنس النظر (1)، (2) ثم لو طالبونا بدليل إفادته، بوهتوا بأن مطالبتَهم بغيةٌ في إبطال دعوانا، وذا اعترافٌ منهم بإفادة النظر من وجهين: الأول: إفادة إعجازهم (المتوهّم) إيانا مرماهم. والثاني: الاعتبار منهم بالدليل الذي نقيمه إيجابا أو سلبا. . وههنا سؤال: كيف عرفنا إفادة النظر: أبالضرورة أم بالنظر؟ قولان. الأول: بالضرورة، ولا يلزم من استرابة الخصم فيه نفيُه، لأن الضروري نوعان: ما لا سبب له، وهو أوليات كمبدأ الهوية وعدم التناقض، وما له سبب كإدراك حرارة النار بشرط التجربة. بل لا ينكر عاقل أن نزول الهم به يُفزعه إلى دفعه عن نفسه وهذا لا يتم إلا بالنظر، فإفادة النظر مسلمة بالضرورة. . أما القول الثاني وهو أن إفادة النظر معلوم بالنظر؛ فلأنك إن رتّبت المقدمات بترتيب صحيح مع الحد الأوسط وراعيت الشروط... أبدا حصلت لك النتيجة، فبها عرفت أن النظر مفيد، فيكون إثبات إفادة جنس النظر بنوع منه. وهذا كالعلم: به يُعلم معلوم وبه يُعلم نفسه. والله تعالى أعلم. #نقاشات

كمال الأنبياء الجسماني والروحي قال الإمام الفخر الرازي - قدس سره: وذكر الحليمي في كتاب ”المنهاج“ أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - لا بد وأن يكونوا مخالفين لغيرهم في القوى الجسمانية، والقوى الروحانية، أما القوى الجسمانية، فهي إما مدركة، وإما محركة. أما المدركة: فهي إما الحواس الظاهرة، وإما الحواس الباطنة، أما الحواس الظاهرة فهي خمسة؛ أحدها: القوة الباصرة، ولقد كان الرسول ﷺ مخصوصا بكمال هذه الصفة ويدل عليه وجهان: الأول: قوله ﷺ: ”«زويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها» “ . والثاني: قوله ﷺ: ”«أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري» “ . ونظير هذه القوة ما حصل لإبراهيم ﷺ وهو قوله تعالى: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾ [الأنعام: ٧٥ ] ذكروا في تفسيره أنه تعالى قوى بصره حتى شاهد جميع الملكوت من الأعلى والأسفل قال الحليمي - رحمه الله -: وهذا غير مستبعد لأن البصراء يتفاوتون فروي أن زرقاء اليمامة كانت تبصر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام، فلا يبعد أن يكون بصر النبي ﷺ أقوى من بصرها. وثانيها: القوة السامعة، وكان ﷺ أقوى الناس في هذه القوة، ويدل عليه وجهان: أحدهما: قوله ﷺ: ”«أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع قدم إلا وفيه ملك ساجد لله تعالى» “ فسمع أطيط السماء. والثاني: «أنه سمع دويا وذكر أنه هوي صخرة قذفت في جهنم فلم تبلغ قعرها إلى الآن»، قال الحليمي: ولا سبيل للفلاسفة إلى استبعاد هذا، فإنهم زعموا أن فيثاغورث راض نفسه حتى سمع خفيف الفلك، ونظير هذه القوة لسليمان - عليه السلام - في قصة النمل ﴿قالت نملة ياأيها النمل ادخلوا مساكنكم﴾ [النمل: ١٨ ] فالله تعالى أسمع سليمان كلام النمل وأوقفه على معناه وهذا داخل أيضا في باب تقوية الفهم، وكان ذلك حاصلا لمحمد ﷺ حين تكلم مع الذئب ومع البعير. ثالثها: تقوية قوة الشم، كما في حق يعقوب -عليه السلام -، فإن يوسف - عليه السلام - لما أمر بحمل قميصه إليه وإلقائه على وجهه، فلما فصلت العير قال يعقوب: ﴿إني لأجد ريح يوسف﴾ [يوسف: ٩٤ ] فأحس بها من مسيرة أيام. ورابعها: تقوية قوة الذوق، كما في حق رسولنا ﷺ حين قال: ”«إن هذا الذراع يخبرني أنه مسموم» “ . وخامسها: تقوية القوة اللامسة كما في حق الخليل حيث جعل الله تعالى النار بردا وسلاما عليه، فكيف يستبعد هذا ويشاهد مثله في السمندل والنعامة، وأما الحواس الباطنة فمنها قوة الحفظ، قال تعالى: ﴿سنقرئك فلا تنسى﴾ [الأعلى: ٦ ] ومنها قوة الذكاء «قال علي - عليه السلام -: ”علمني رسول الله ﷺ ألف باب من العلم واستنبطت من كل باب ألف باب»“ فإذا كان حال الولي هكذا، فكيف حال النبي ﷺ . وأما القوى المحركة: فمثل عروج النبي ﷺ إلى المعراج، وعروج عيسى حيا إلى السماء، ورفع إدريس وإلياس على ما وردت به الأخبار، وقال الله تعالى: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ [النمل: ٤٠ ] . وأما القوى الروحانية العقلية: فلا بد وأن تكون في غاية الكمال، ونهاية الصفاء. واعلم أن تمام الكلام في هذا الباب أن النفس القدسية النبوية مخالفة بماهيتها لسائر النفوس، ومن لوازم تلك النفس الكمال في الذكاء، والفطنة، والحرية، والاستعلاء، والترفع عن الجسمانيات والشهوات، فإذا كانت الروح في غاية الصفاء والشرف، وكان البدن في غاية النقاء والطهارة كانت هذه القوى المحركة المدركة في غاية الكمال؛ لأنها جارية مجرى أنوار فائضة من جوهر الروح واصلة إلى البدن، ومتى كان الفاعل والقابل في غاية الكمال كانت الآثار في غاية القوة والشرف والصفاء. — مفاتيح الغيب 3/33

نظر في دليل آخر فإن قيل: نحن نجد العالم بمعلوم ما ينظر في دليل آخر، فهذا ناظر مع كونه عالما؟ فالجواب: العالم بالمعلوم إذا أخذ في دليل آخر في النظر . . فليس مطلوبه حصول العلم بالمعلوم؛ لأنه قد تحصّل له، وإنما مطلوبه العلمُ بكون ذلك الدليل دليلا موصلا إلى العلم، ولم يكن عالما بذلك في حال نظره. شرح الإرشاد لابن ميمون، ص ٢٥

«(من سبَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أو عابه) والعيبُ أعمُّ من السبِّ، فإنَّ مَن قال: فلانٌ أعلمُ منه صلى الله عليه وسلم.. فقد عابه ولم يسبَّه، (أو ألحق به نقصاً في نفسه) مما يتعلقُ بخُلقه وخِلقته، (أو نسبِه)، كأن يفضِّل أحداً على قومِه وأصولِه، وكأن يقول: لم يكن قرشيًّا.. فإنَّه كُفرٌ، كما صرَّح به الفقهاءُ، (أو دينِه) كأن نقّص شريعتَه، أو نسبَه إلى قصورِه فيما يجبُ منها، (أو خصلةٍ من خصاله) وصفةٍ من صفاته، كشجاعتِه، وكرمِه، (أو عرَّض به)؛ أي: قال في حقه ما لا يليقُ به تعريضاً لا تصريحاً، (أو شبَّهه بشيءٍ) غيرِ حسن، (على طريقِ السبِّ له أو الإزراءِ عليه)؛ أي: التنقيصِ له، وإن لم يكن قصدَ السبَّ، (أو التنقيصِ بشأنه)؛ أي: تحقيرِه، كتصغير اسمِه، أو صفةٍ من صفاته، (أو الغضِّ منه)، بمعنى: أقل تنقيص، (أو العيبِ له.. فهوسابٌّ) أي: كالسابٍّ معنىً، (والحكمُ فيه حكمُ السابِّ) الآتي، من غير فرقٍ بينهما، (يُقتلُ كما نبيِّنُه، ولا نَستثني فَصلاً من فصول هذا الباب)؛ أي: قسماً من أقسامه، وصورةً من صُورها، (ولا نمتري)؛ أي: لا نشك، ولا نتردد فيه (تصريحاً كانَ) السبُّ (أو تلويحاً)، (وكذلك مَن لعنه) والعياذُ بالله، (أو دعا عليه، أو تمنَّى مضرةً له، أو نسبَ إليه ما لا يليقُ بمنصبه على طريق الذمِّ)، حاشاه من ذلك، (أو عبثَ في جهتِه العزيزة بسُخف من الكلام وهُجرٍ، ومنكرٍ من القول وزور)، بما ليس لائقاً بجنابه الشريف، (أو عيَّره بشيءٍ ممَّا جرى من البلاء والمحنةِ عليه، أو غمَصَه)؛ أي: نقَّص من قدره (ببعضِ العوارض البشرية الجائزةِ عليه، والمعهودةِ لديه، وهذا كلُّه) غيرُ جائزٍ موجبٌ للعقاب في الدارين، (إجماعٌ من العلماء وأئمةِ الفتوى) من فقهاء المذاهب، معروفٌ متواترٌ بينهم (من لدن) عصر (الصحابة رضوان الله عليهم، إلى هلَّم جرَّا)؛ أي: إلى آخر الزمان، وانقضاء الدوران، عصراً بعد عصر، وقرناً بعد قرنٍ، بلا خلافٍ فيه». اهـ. . وقال البرزنجي: «إنما يقبلُ التأويل من قائل الكفر، إذا لم يكن كفرُه بتنقيصِ النبي صلى الله عليه وسلم، أمَّا الكفر بتنقيصِه صلى الله عليه وسلم فلا يُقبلُ منه تأويلُه؛ لما مرَّ في الخاتمة عن القاضي عياض: أنَّ منتقصَه صلى الله عليه وسلم يقتل، وإن ظهر بدليل حاله أنه لم يعتمد ذمَّه، ولم يقصِد سبَّه؛ إذ لا يُعذر أحدٌ في الكفر بالجهالة، ولا بدعوى زلَل اللسان. ومرَّ عن ابن حجر أنه قال: ما ذكرَه ظاهرٌ موافقٌ لقواعد مذهبنا؛ إذ المدار في الحكم بالكفر على الظواهر، ولا نظرَ للقُصود والنيات، ولا نظرَ لقرائن حاله، نعم يُعذر مدَّعي الجهل إنْ عُذر لقربِ إسلامه، أو بعدِه عن العلماء، انتهى» اهـ. . وهذا الرجلُ ليس ممَّن يُعذر بجهله وهو يزعم لنفسه ما يزعم من العلم والولاية. . ولا أدري إذا كان هذا عند البعض يعدُّ إماماً علامة ووليًّا من الأولياء وهو بهذه الضحالة العلمية في العلوم الشرعية والجسارة في أساءة الأدب مع الجناب النبوي وهذا الخذلان.. فماذا ترك للزنادقة والضلال حينئذٍ؟! . هذا، وقد أدركنا كبارعلماء الأزهر المحققين وهم على بغضه وتضليله وتجهيله، فصدَّق واقعه تباعاً ما قالوه فيه، والحمد لله الذي عافانا، ووقى الله المسلمين فتنته. .. وقد وضعت صور كلامه المنشور، وتعليق بعض المخذولين من أتباعه، ومن أراد الفيديوهات وجدها إن شاء الله. — فضيلة الشيخ مروان البجاوي حفظه الله

من أحب هذا الإنسان [علي جمعة] أو عظمه هو وطائفته المنتصرة له بعد مقالاته الشنيعة، لا سيما في حق سيد الخلق صلى الله عليه وسلم.. فقد جفا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحب في الله والبغض في الله أوثق عرى الإيمان. . فهذا الرجلُ لم يكفه بعد أن منع أن يوصف مَن أنكر نبوته صلى الله عليه وسلم بالكفر في أكثر من فيديو له، وهو إنكار لأصالته صلى الله عليه وسلم وأصالة الرسل في تحقق وصف الإيمان والكفر، وبعد أن جعل من يعبد بشرًا وإلهاً مركباً.. مؤمناً بالله، حتى تورط في سوء الأدب معه صلى الله عليه وسلم. فقوله بأنه لو عاش صلى الله عليه وسلم لكنا في ورطة .. سخفٌ من الكلام وهجرٌ لا يليق بتوقيره ومنصبه صلى الله عليه وسلم، كأنه يقول: موته راحة لنا، وناهيك به هجراً وسخفاً. . وتصريحه بأن التكليف والتشريع الإلهي ورطة، جهل فظيع بأصول الدين ورد للنصوص، وعكس لمعاني الرسالات الإلهية، وسوء ظنٍّ بالله ورسله؛ لأنها مصرحة بأنها لرفع الحرج وهداية ورحمة الناس. . قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [الحج: 78]، {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185]، {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا } [البقرة: 233] ، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [الأنعام: 152] ، {وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} [المؤمنون: 62] ، ({يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِم} [الأعراف: 157]) إلخ، فقد جمع هذا الرجل بين رد النصوص والإساءة. . وقد كانت بعثته صلى الله عليه وسلم وإرساله رحمة للعالمين، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107]، وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ} [القصص: 86]. وكان موته صلى الله عليه وسلم وفقده من أعظم المصائب، فكيف يكون بقاؤه ورطة؟! وقد قال صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناسُ، أيُّما أحَدٍ من الناسِ، أو من المؤمنينَ، أُصيبَ بمصيبَةٍ فليَتَعَزَّ بمصيبتِهِ بي عن المصيبةِ التي تُصيبُهُ بغيرِي، فإن أحَداً من أُمَّتي لَن يُصابَ بمُصيبَةٍ بعدي أشَدَّ عليهِ من مُصيبتي» رواه ابن ماجه بسند صحيح. . ولا يلزم من فرض بقائه صلى الله عليه وسلم.. تكثر التكليفات بعد كمال الدين، إلا عند الجهلة المخذولين ومطموسي البصيرة. ـــــــــــــــ . أما قوله في حديث (ناقصات عقلٍ ودين) بأنه كان هزار من النبي صلى الله عليه وسلم، مريداً أنه لم يقصد حقيقته، وهذا معنى الهزار: عكس الجِدّ عند الناس، أو قولُ ما لا يطابق الواقع، فهو تكذيب للنبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان لا يقول إلا حقا حتى في مزاحه، (وما ينطقُ عن الهوى إن هو إلا وحيٌ يوحى). ــــــــــــــــــــ أما جوابه عن ليه ربنا اختار سيدنا محمد يبقى آخر نبي؟ بـ(علشان ذاكر وعمل الواجب اللي عليه وعمل أحسن حاجة وطلع الأول، فلما عمل الواجب اللي عليه ربنا كافأه بأنه أفضل نبي).. لا تفهم منه تلك الطفلة السائلة وغيرها- على ما فيه من سخفٍ لا يليق - غير أنه نال هذا لاجتهادته ومذاكرته، فاستحق بجهده هذا الأمر، وهو صريح في اكتساب النبوة، والقول باكتساب النبوة من أقوى المسائل التي كفرت بها الفلاسفة، ويلزم على القول باكتسابها تجويز نبي بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أو معه، كما نص عليه الباجوري في شرح الجوهرة وغيره، وقد يذهب ذهن هذه الطفلة المسكينة إلى ضلالة أخرى وهي أنه صلى الله عليه وسلم كان يتعلم مثلها ويقرأ ويكتب وعليه واجبات ونجح في دراسته، وهو خلاف صفته صلى الله عليه وسلم من كونه صلى الله عليه وسلم كان أميًّا لم يقرأ ولم يكتب. . أبمثل هذا التهور والسخف يتناول مسلمٌ مقامه المنيف صلى الله عليه وسلم؟! . وأذكِّرُ بما قال القاضي عياض في الشفاء، والشهاب الخفاجي في شرحه 4/335، 336:

جواب الأخ البار عن مسألة التكليف بما لا يطاق عند الأخيار كتبها محمد ابوهزيم

🛑هام جدا أحد طلاب العلم المجدين تعرض لحادث قهري أجبره على دين كبير جدا سجن على إثره نشرنا عنه الشهر الماضي الحمد لله تم إخراجه من السجن بفضل جهودكم ولكن يزال هناك جزء من الدين عليه إن لم يكمله يعود لما كان عليه وهذا حقيقة أمر محزن أرجو التواصل معي @othmanalhorastani يمكن التبرع على سبيل الدين ويرجع المبلغ للمتبرع على أقساط أرجو من الإخوة أصحاب القنوات مشاركة هذا وأرجو من كل من عنده معارف التواصل معي كونوا مع أخيكم يكن الله معكم وجزاكم الله خيرا

استمعت إلى مقطع عبد القادر الحسين الذي تواصل - أخيرا - مع شيخه علي جمعة، وما صادفت إلا ما توقعته من تأكيد الزيغ والغي من الأخير، بيْدَ أن هناك أمرا آخرَ تشرّفنا بمعرفته وهو "حُسْنُ خلقِ الولي المرشد وجميلُ سلوكِه" الذَيْن طالما كان يدعونا إليه تلميذه الوفي. الرجل فتن الناسَ كبارَهم وصغارَهم بكلامه الباطل العاطل حتى ارتدّ به خلقٌ كثيرٌ، واستغله الآخرُ من المنافقين والعالمانين على حساب الإسلام، والمبتدعة على حساب أهل الحق - السادة الأشاعرة والماتريدية - بل جعل ضدَّه العقلاءَ والصادقين أجمعين. . . فما حرّك ذلك فيه ساكنا - بل أخذتْهُ العزةُ بالإثم، فاستهان بالناصحين وسبّ المنكرين وأبعد المتحيّرين! هذا هو تصوفه وولايته الذَيْن يدّعيهما له أذنابُه الوفية كعبد القادر وأمثاله! فأين رفقكم بالمسلمين المساكين - أو هو محصور في الكافرين فقط؟ لو شئت أن أعلق على كل تُرَّهَة طرحها هذا الرجل - في دقائق عديدة - ما فرغت، ولكني لا أظن لبيبا سيخفى عليه هذا!

لا ينقضي عجبي من الذي يستميت في جعل المتكلم متأدبا في أمر به قوام الدين! والأعجب منه ههنا أن المتكلم لا يفي المطلوب في الشدة والصراحة بل يلطّف الزوايا الحادة في النصيحة! ما لكم صرتم متباكين متصنعين التأدبَ؟ ويْلَكم! وأين تأدبكم مع دين الله تعالى إذ تُهدم ثوابته وتُنتهك حرماته؟ * * * أسُدٌ مع الوهابية لا يدعون لهم لا كبيرة ولا صغيرة ويذهبون بهم كل مذهب في التنقيص والازدراء والاستهزاء - وهم مسلمون - ثم يتصنعون التأدب مع المارقة المحرفين لدين الله تعالى ويفيضون على أهل مذهبهم الذين يقومون بما وجب عليهم هم أن يقوموا به! هذا مبلغ أشعريتهم - بل لم يشموا رائحتها - طهّرها الله منهم! * * * وليت شعري هل لمتصنعي التأدب أن يصوّرا لنا مفهوم الأدب شرعا وعرفا حتى نتفق عليه ونحتكم إليه؟ إذ لا نكاد نعقل منذ متى صار وصف الشيء وصفا مطابقا إخلالاً بالأدب! أو وصل بهم الخَوَر والانتكاس أن صاروا يفزعون منه إلى تظالم وتباكٍ يستنكف منهما كل ذي سلوك سوي؟

خِلابة النفس وتلبيسها بغايات دينية قال حجة الإسلام رضي الله عنه: <...وهذا الآن مزلة قدم، فكم من إنسان يظن أنه نال هذه الرتبة، وهو في الحقيقة شيطان مريد، فإنه يتبع أغراضه، ولكن يتعلل لأغراضه أنها من الدين، وأن طلبه لها لأجل الدين، حتى رأيت جماعة اشتغلوا بالوعظ والتدريس، والقضاء والخطابة، وأنواع الرياسة، وهم فيه متبعون للهوى. ويزعمون أن باعثَهم الدينُ ومحرّكَهم طلبُ الثواب، ومنافستَهم عليها من جهة الشرع، وهي نهاية الحمق والغرور. . وإنما يعرف حقيقة ذلك بأمر وهو: أن الواعظ المقبول، إن كان يعظ لله، لا لطلب القبول، وقصدُه دعوة الخلق إلى الله، فعلامته أنه لو جلس على مكانه واعظ أحسن منه سيرةً، وأغزر منه علماً، وأطيب منه لهجةَ، وتضاعف قبول الناس به بالنسبة إلى قبوله. . فرح به وشكر الله على إسقاط هذا الفرض عنه بغيره، وبمن هو أقوم به منه. كمن تعيَّن عليه جهاد كافر، وقتله لانفراده، فنزلت بالكافر صاعقة أحرقته، وكفا مؤنته، والجهاد معه. . فرح به وشكر الله تعالى. وهذه الحالة لا يصادفها من نفسه إلا الأولياء، وتكون إحدى آثارها الاحترازَ بأقصى الإمكان كل ساعة، وتصريحه بقوله: " أقيلوني فلست بخيركم "، كما نقل عن الصدّيق رضي الله عنه [في تواليه الخلافةَ]. فإن قلت: "فإذا كنا لا نأمن مثل التلبيس والخداع، بتزوير الشيطان والتدلي بحبل الغرور، كما حكي عن هؤلاء، فبِمَ تُميَّز بين إشارة العقل وإشارة الهوى؟" فاعلم أن هذا مطلبٌ عويصٌ، ولا خلاصَ منه إلا بالعلوم الحقيقية...> ولكن القدر الذي ينبغي أن يُفزع إليه عند التحير: أن يعلم أن العقل في أكثر الأمر يشير بالأصلح للعواقب، وإن كان فيه كلفة ومشقة في الحال، والهوى يشير بالاستراحة وترك التكلف. فمهما عرض لك أمر، ولم تدرِ أيهما أصوب، فعليك بما تكرهه لا بما تهواه. فأكثر الخير في الكراهة. قال (ﷺ): " حُفّت الجنةُ بالمكارهِ، وحُفَّت النارُ بالشهوات ". وقال تعالى: (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلُ اللهُ فيه خَيراً كثيراً) . وقال تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرّ لَكُم) . فكلما يشير عليك بالدعة والرفاهية، وحر الكلفة وإيثار الراحة في الحال، فاتّهمْ فيه نفسَك، فإن حبَّك الشيءَ يعمي ويصم . وبالجملة فما يشير إليه العقل. . يقوّيه الفزع إلى العبادة والاستخارة به فينشرح به الصدر ويعضده الاستشارة، إذا استشير فيه أهله. وأكثر ما يلبس به الهوى معاذير مزخرفة. والعقل يرشد بحجج حقيقية. والعاشق لشخص قبيح، أو المتناول لطعام بشع شغف به لعادته، لو روجع لزخرف فيه معاذير مموّهة، يشهد عليه العقل بأنه متصنع متكلف — ميزان العمل ص 82 / أو 121

والأعجب منه أن يُنكَر على من غار على المعلوم من الدين ضرورةً ويُتهم في نيته ويُفحص عن إسناد علمه. ألا إن الزمان غير الزمان!
والأعجب منه أن يُنكَر على من غار على المعلوم من الدين ضرورةً ويُتهم في نيته ويُفحص عن إسناد علمه. ألا إن الزمان غير الزمان!

لو صدق الإنسان طلب الله عز وجل والدار والآخرة لأحب من ينتقده ولو إفتراء ولفرح به أكثر من فرحه بمن يمدحه، لأن من يمدحه يزيد عماه عن رؤية حقيقة نفسه، ومن ينتقده يعينه على مراجعة نفسه والتفتيش عن باطلها، وأن النفس لأمارة بسوء إلا ما رحم ربي، ‏وعليه فمن كره من يظلمه فضلا عمن ينتقده، فهذا لم يشم من الصدق رائحة. ‏وأيضا إن من يبغض مؤذيه وظالمه، ويدعو عليه وينتصر لنفسه، فهذا لم يشم من الصدق رائحة، إذ كيف يبغض صادق إرادة الله والدار الآخرة شخصا يهبه حسناته يوم القيامة أو يحمل عنه سيئا... عرض المزيد الشيخ أبو علي سويد

عن أبي قتادة - رضي الله عنه - «سئل رسول الله (ﷺ) عن صوم الاثنين فقال: «‌فيه ‌ولدت ‌وفيه ‌أنزل علي» رواه مسلم قال الملا علي القارئ - رحمه الله: يعني حصل لي فيه بدء الكمال الصوري وطلوع الصبح المعنوي، المقصود الظاهري والباطني، والتفضل الابتدائي والانتهائي، فوقت يكون منشأ للنعم الدنيوية والأخروية حقيق بأن يوجد فيه الطاعة الظاهرية والباطنية فيجب شكره - تعالى - علي، والقيام بالصيام لدي، لما أولى من تمام النعمة إلي — مرقاة المفاتيح

قبل أن تستفتى أحدا بأمر معين، عليك أن تنظر مدى تأثره السلبي بتلك الفتوى! فلا تكن ساذجا تسأل في أمر كحقوق الطبع، شيخا هو نفسه يؤلف الكتب ويستفيد من ثمنها! لا تنظر للمشايخ في زماننا وكأنهم لا يتأثرون بالدنيا! بل غالبا، هم كغيرهم، يفتنون بالدنيا! وهذه العاقبة الطبيعية لاجتثاث التصوف الحقيقي من الخطاب الديني في زماننا! الشيخ أبو علي سويد

عفوك يا عفو... قال البيهقي في "فضائل الأوقات": طلب العفو من الله مستحب في جميع الأوقات، وخاصة في هذِه الليلة [ليلة القدر]، ثم روى بإسناده إلى أبي عمرو بن أبي جعفر قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل كثيرًا يقول في مجلسه، وفي غير المجلس: عفوك. ثم يقول: عفوك يا عفو، عفوك في المحيا عفوك، وفي القيامة عفوك، وفي مناقشة الحساب عفوك. قال أبو عمرو: فرُئي أبو عثمان في المنام بعد وفاته بأيام فقيل له: ماذا انتفعت من أعمالك؟ قال: بقولي: عفوك عفوك — الإمام ابن الملقن في التوضيح، 13/600