en
Feedback
باسم بشينية

باسم بشينية

Open in Telegram
7 402
Subscribers
-324 hours
-67 days
-4730 days
Attracting Subscribers
July '26
July '26
+17
in 1 channels
June '26
+51
in 0 channels
Get PRO
May '26
+65
in 4 channels
Get PRO
April '26
+50
in 1 channels
Get PRO
March '26
+68
in 0 channels
Get PRO
February '26
+35
in 2 channels
Get PRO
January '26
+68
in 4 channels
Get PRO
December '25
+75
in 4 channels
Get PRO
November '25
+85
in 3 channels
Get PRO
October '25
+141
in 7 channels
Get PRO
September '25
+70
in 6 channels
Get PRO
August '25
+74
in 4 channels
Get PRO
July '25
+102
in 8 channels
Get PRO
June '25
+130
in 14 channels
Get PRO
May '25
+92
in 6 channels
Get PRO
April '25
+56
in 5 channels
Get PRO
March '25
+89
in 5 channels
Get PRO
February '25
+75
in 10 channels
Get PRO
January '25
+112
in 11 channels
Get PRO
December '24
+177
in 16 channels
Get PRO
November '24
+149
in 11 channels
Get PRO
October '24
+103
in 1 channels
Get PRO
September '24
+176
in 2 channels
Get PRO
August '24
+161
in 6 channels
Get PRO
July '24
+268
in 13 channels
Get PRO
June '24
+498
in 11 channels
Get PRO
May '24
+269
in 8 channels
Get PRO
April '24
+213
in 4 channels
Get PRO
March '24
+264
in 9 channels
Get PRO
February '24
+173
in 3 channels
Get PRO
January '24
+390
in 15 channels
Get PRO
December '23
+265
in 10 channels
Get PRO
November '23
+160
in 20 channels
Get PRO
October '23
+321
in 27 channels
Get PRO
September '23
+415
in 0 channels
Get PRO
August '23
+338
in 0 channels
Get PRO
July '23
+167
in 0 channels
Get PRO
June '23
+106
in 0 channels
Get PRO
May '23
+218
in 0 channels
Get PRO
April '23
+238
in 0 channels
Get PRO
March '23
+132
in 0 channels
Get PRO
February '23
+174
in 0 channels
Get PRO
January '23
+192
in 0 channels
Get PRO
December '22
+249
in 0 channels
Get PRO
November '22
+269
in 0 channels
Get PRO
October '22
+161
in 0 channels
Get PRO
September '22
+352
in 0 channels
Get PRO
August '22
+224
in 0 channels
Get PRO
July '22
+450
in 0 channels
Get PRO
June '22
+641
in 0 channels
Get PRO
May '22
+331
in 0 channels
Get PRO
April '22
+187
in 0 channels
Get PRO
March '22
+317
in 0 channels
Get PRO
February '22
+167
in 0 channels
Get PRO
January '22
+260
in 0 channels
Get PRO
December '21
+320
in 0 channels
Get PRO
November '21
+200
in 0 channels
Get PRO
October '21
+203
in 0 channels
Get PRO
September '21
+449
in 0 channels
Get PRO
August '21
+277
in 0 channels
Get PRO
July '21
+270
in 0 channels
Get PRO
June '21
+225
in 0 channels
Get PRO
May '21
+163
in 0 channels
Get PRO
April '21
+253
in 0 channels
Get PRO
March '21
+778
in 0 channels
Get PRO
February '21
+223
in 0 channels
Get PRO
January '21
+344
in 0 channels
Get PRO
December '20
+1 565
in 0 channels
Date
Subscriber Growth
Mentions
Channels
11 July+1
10 July+1
09 July+1
08 July+3
07 July0
06 July+3
05 July+2
04 July0
03 July0
02 July+3
01 July+3
Channel Posts
نحن نملك الحق، لكن هم استعانوا بالجن! المقطع الأخير لدعدوش، ذكرني بإحدى رسائل مقبل بن هادي الوادعي التي ألفها بعنوان (نصيحة لإخواننا من الجن) كانت الرسالة عبارة عن تفريغ صوتي لمحاضرة ألقاها مقبل الوادعي، زاعمًا أن الجن يأتون للتعلُّم من دروسه، ليستفيدوا من علمه، يتعلمون عقيدة أهل السنة من مجالسه، المهم، دعدوش قلب الطرحة، إلى جهة أن الجن أقدم منا، ومتقدمون علينا علميًا، إذن، الغرب استعان بالجن والشياطين لكي يحقق تقدمه العلمي هذا. ربما بقينا نحن عاجزين عن مواكبة التقدم العلمي، لأننا حيث كان يستفيد الغرب منهم علميًا، كنا نحن نقدم لهم دروسًا في العقائد، كوميديا سوداء. المهم هذه عينة عن ذهنية وطريقة تفكير الأشخاص، الذين هاجموا المادية قبل سنوات، عن قناعة أنها فلسفة باطلة، فتصوراتهم، التي انكشفت لاحقًا، أبانت عن عمق نظرهم لمآلات الأمور، فالمادية، هي نتاج تلاحق الفكر الماركسي والتجريبي مع الفكر الجنوني وهو تصور ناتج عن فكرة الشمول التي أتخمت بها كتابات الإسلاميين، والتي حولت شمولية الإسلام من رؤية حضارية، كما كان يُزعَم، إلى آلة تفسير رديئة تدخل كل ما لا يطيق الشخص تفسيره إلى معركة الإيمان والكفر، فتقدم الغرب في الطب، والفيزياء والكيمياء، لم يكن عن تراكم معرفي لأن الاعتراف بالتراكم المعرفي الغربي، يعني الاعتراف بأن التفوق له شروط أرضية قابلة للتعلم، من بناء مؤسسات علمية، وتمويل مختبرات وتأسيس أرشيف، وتطوير أدوات قياس، ومراجعة الأخطاء، لذا بدل (لماذا لم ننتج؟) يتحول السؤال (من أعان علينا؟)، وهو نفس نظام الفكر الذي تجاوز تراكم الوعي السياسي لقرون، وصولًا إلى حروب الربيع الأوروبي، وقضاء عشرات السنين في تأليف رأس المال، ليختصر الموضوع بعنوان (المزدكية أصل الاشتراكية). نشط خلال سنوات ١٨٠٠م، كل من كانط، وهيجل، وشوبنهاور، وكونت، وماركس، وجون ستيوارت ميل، نيتشه، ووليام جيمس، ، وفي الطب كُثر، من العلماء والمخترعين، مثل رينيه لينيك، الذي اخترع السماعة الطبية، وكلود برنار، ولويس بارستور، الذي قدم أبحاث في الكائنات المجهرية والتخمر والتعفن، ومايكل فاراداي، وماكسويل، وطومسون، وغيرهم، قائمة طويلة، كلهم كانوا نشطين، مؤلفات بالعشرات، ومؤلفات بعضها طال تأليفه ٣٠ سنة، مختبرات، تجارب مخبرية، كشوفات، وختى في الوعي السياسي والاجتماعي، كان الأمر مواكبًا، تعرف ماذا كان يحدث في العالم العربي في نفس السنوات التي نشط فيها هؤلاء الذين كانوا يستعينون بالجن بحسب الأخ؟ كان السيد جمال الدين الأفغاني، قد شكل ثنائي من العَتَه، جمال ومحمد عبده، يثير الصخب بأن النبوة صناعة يمكن اكتسابها، يعزل الخديوي اسماعيل، يذهب للهند، فيكتب رسالة الرد على الدهرية ليدخل جدلًا لا حصر له مع أحمد خان، يسافر لإيران ويؤسس مؤامرة للقضاء على الشاه ناصر الدين، ثم سريعا إلى اسطمبول، حيث عبد الحميد، يلعب أمامه بالمسبحة قائلا السلطان يلعب بالعالم الإسلامي كله ونحن لا نلعب بمسبحتنا، وخلعك أسهل من خلع النعلين، ثم إلى فرنسا سريعا، يصبح عبدًا لأطروحات رينان، المستشرق الحاد، الذي قال أن الإسلام عدو للتقدم العلمي، فقال له الأفغاني، لنتفق أن جميع الأديان عدوة للتقدم العلمي، بما في ذلك المسيحية، وليس الإسلام فقط المهم ألَّف لكم الرد على الدهرية، أتذدر يقع في ٤٠ صفحة، الذي يقول فيه محمد الغزالي، أول الكتب التي أنارت طريقة الرد على الإلحاد، طبعا، يشمل هذا الكتاب الساذج، أن إخوان الصفا ماديون ملحدون، وفولتير مادي ملحد، وروسو مادي ملحد، وخزعبلات وقصص خرافية عن مؤامرات العالم السفلي والأرضي في نشر مذهب المادية الشيطاني، الذي يستعين بالجن لتخريب الدين ونشر الفجور، هذا كان وعي أعلى رتبة من مثقفي الفكر الإسلامي في سنوات ١٨٠٠م. في حين كان الطب والكيمياء والفلسفية السياسية والاقتصاد السياسي في الغرب بشكل عام، يراكم معارف مهولة، واليوم نحن بعد قرنين من الزمن، يتكرر علينا نفس الشيء، عن نفس المادية، ولكن بشكل أعمق وأوغل وأكثر كوميدية. ولم نصل بعد لنصف ما وصلته النقاشات الغربية حتى في التأريخ للعلوم، لأننا لا نمتلك أصلا مادة في العلوم المادية والتجريبية يؤرخ لها، فأساطين الفكر، تركوا نزعات رُبع ثورية غير مكتملة، ولعنات متتالية على المادية، وذلك ما توارثناه.

2
من القواعد التي تورثها القراءة في التاريخ السياسي، العربي والأوروبي... ١- ليس كل من انتهى مظلومًا صار صالحا للحكم، أن تكون ضحية، لا يعني امتلاكك لمشروع أصلا. أن تكون شجاعًا لا يعني أنك رجل دولة بالضرورة، كان لعبد الملك بن مروان (٨٦ ه‍) مقولة "فلان شجاع، وليس له رأي" أي رأي في السياسة. ٢- أن ينتهي مشروعك بأبسط الوسائل، لا يعني أن التاريخ مدين لك بالقيادة، السياسة الواقعية لا تؤمن بهكذا استحقاق! ٣- لا تعتبر كل هزيمة مأساوية حجَّة في السياسة، التاريخ لا يبايع من كانوا فاعلين لمجرد أنهم ماتوا! ٤- أحيانًا تكون المظلومية آخر ما يبقى لمن لم ينجح في صناعة الواقع، لذلك لا يمكن اعتبار خسارتك مظلومًا، دليلًا على امتلاكك لرؤية. ٥- الشجاعة قد تصنع مأساة فضيعة، وليس بالضرورة أن تصنع دولة عظيمة. ٦- علَّمنا التاريخ السياسي، أنه ليس كل من واجه سلطةً ما، كان أحق بها، فقد يعارض الرجل حكمًا لأنه يرفضه، لا لأنه يعرف كيف يبنيه. ٧- يمكن للمأساة أن تمنح لصاحبها تعاطفًا عظيمًا، لكن يجب ألا تمنحه لوحدها كفاءة سياسيَّة. ٨- كثيرون انتهى أمرهم في الطريق نحو السياسة سواء في التاريخ القديم والحديث، لكن لم يصبحوا بالضرورة دليلًا للطريق، لأن كثيرين منهم، كانوا بمثابة الشهود على الفشل، وهذا لم يجعلهم بالضرورة برهانًا على الصواب. ٩- الهزيمة عند تحولها لاعتقاد، أول ما تمنعه، هو سؤال لماذا هزمنا؟ وتفتح المجال بكافة الصلاحيات لسؤال: كيف يمكننا تكرارها، فهي تعتبر تكرار السُّقوط وفاءً! ١٠- السياسة لا تكافئ أنقى الناس نية، بقدر ما تكافئ أكثرهم قدرة على تحويل النية إلى نظام. ١١- الموت موقف ولحظة، أمَّا الحكم فصناعةٌ طويلة. ١٢- أن تسقط واقفًا، لا يعني بالضرورة أنك كنت قادرًا على أن تقيم نظامًا واقفًا.
1 066
3
الريف ليس مشكلة بحد ذاته كمكان، ولا الفلاحة مشكلة، فهما نمط عيش عادي وضروري لفئات من المجتمع، المشكلة هي في ما يخلفه من ضيق في الأفق الاجتماعي. لأنك تلحظ دائمًا أن هنالك طبقة اجتماعية، لم تغادر القرية والريف حتى حين دخلت إليها الطرق والمدارس والهواتف والأنترنت، بقيت معلقة في ذهينة ما أسماه جورج أورويل بالأخ الكبير، الذي يجب أن يحرق كل الحدود، لمجرد ولادته أولًا، وأنه يتصف بأحبال صوتية منحته صدى عاليا عند الحديث لأنه -بحكم العادة- اكتسب مهارة الصوت العالي وهذا قد يرجع لبيئته الرعوية التي فرضت عليه ذلك، لا حتى لمجرد عمق وعيه الاجتماعي، ولذلك يمنح نفسه دومًا حقا طبيعيًا ليكون الأقدر على ممارسة الاحراج للآخرين في المجالس. في رواية أورويل ١٩٤٨ جرى طرح هذا النموذج بشكل أقرب لتلك الممارسات العائلية، التي دوما ما يتلبَّسها الأخ الكبير، الممارسات التي لا تنفك عن فرض رقابة صارمة على الفرد الناشئ، تراقب اختياراته، ونجاحاته أيضا، وحتى طريقته في إدارة علاقاته، ولا تخاف أخطاءه، بقدر ما تخاف استقلاله، الذي قد يكشف هشاشة النظام الرجعي الذي تفرضه الذهنية الريفية هذه، فقد يصنع كرامة واعية بجدارة وكفاءة، يستحقان الاحترام، دون أي حاجة لسن متقدم ولا صوت مرتفع، ولا مهارة زائفة في اكتساب نشوة السطوة عبر ممارسة الاحراج والأبوية الفجة ومنطق الوصاية. ومن أطرَف صور هذا الوعي الرجعي، تحويل الأب الذي أدى واجبًا طبيعيًا تجاه أبنائه إلى أسطورة عائلية غير مسموع عنها خارج إطار الأسرة المصغرة أصلا، فأغلب المنجزات المدعاة، قد لا تزيد عن مجرد القيام بالحد الأدنى من المسؤوليات الأسرية التي لا تستحق أن تتحول فجأة لإنجاز خارق يرى فيه ملحمة كاملة، مع أن التعليم نفسه، وهو أفضل ما قد تقدمه البيئة الريفية لأبنائها، هو حق مكفول بفعل الدولة، فالتعليم العمومي مجاني أصلا، وليس منحة إقطاعية. لذلك فالسؤال الأعمق، هو ما الذي جرى توريثه في وعي الأبناء، من قناعة، وتمدُّن في الوعي، لا هل درسهم حيث وصلوا الجامعة، ففي أحيان كثيرة يكون الميراث عبارة عن صور أكثر سوداوية عن واحدة من أهم ما تورثه الأرياف وهو الحسد، والغيرة، لذا تجد في الأجيال التالية تصورًا غريبًا بأن نجاح الآخرين هو تهديد لهم، فينشؤون على فكرة أن الحياة ما هي إلا سلسلة ديون عائلية متراكمة، لذا تكثر الرقابة، والمقارنة، والضيق باتساع الآخرين، والسخرية حيث يستوجب الموقف تقدير الجدارة. وهي بيئة اجتماعية مأزومة، لأنها لا ترى للفرد نجاحًا، إلا إذا كان مشروطًا بأن يبقى صغيرًا أمامها، لأن نجاحاته، أيا كانت، ما دام يعتبرها نجاحات، وإنجازات، هي هاجس يكسر أركان التقليد الهش الذي لا يسمح بأن يكون إنجازٌ هنا أو هناك، إلا إذا تحقق الرضا لدى جهاز الرقابة والمقارنة الريفي، الذي عجز عن الفكاك عن هذه الذهنية، وعجز عن إنتاج قيم تمدُّن وعجز عن ترك السؤال عن الخصوصية، وعجز عن احترام حدوده، وعجز عن تقدير الجدارة، التي قد لم يبلغها، ووجد الأمان في مهاجمة من ينتجها.
1 867
4
No text...
1 505
5
عيدكم مبارك كل عام وأنتم بخير
1 273
6
الموال؟ هذا يعني خفض ربحه، وهو جزء من السوق الذي تدافع أنت عنه أساسًا، أو الدولة؟ وهذا دعم، أم الأغنياء؟ وهذا إعادة توزيع للثروة، أيضا سلوك اجتماعي في الاقتصاد، فلماذا يقاطع من يستطيع الشراء لصالح من لا يستطيع في ظل تفكير فرداني رأسمالي لا يحبِّذ المفاهيم الاجتماعية؟ هل سيظهر السعر اجتماعي في الهواء؟ كل سعر اجتماعي له ممول! وإذا رفض تصورك الاقتصادي كل أشكال التمويل الجماعي لا يمكنك المطالبة برفض النتيجة الاجتماعية لذلك!
1 795
7
الأسعار الجنونية للأغنام! واحدة من أغرب التناقضات الأنانية، تلك الضجة التي تقع مع اقتراب كل موسم، تدعو لمعاقبة أخلاقية جماعية لتجار الأغنام، الذين يرفعون السعر لأعلى مستوى، من طرف أشخاص كانوا طيلة السنة مدافعين عن اقتصاد السوق، والسوق الحر، والعرض والطلب، ضدَّ الدعم، وضد تدخل الدولة والمجتمع في السوق والتسعير! لكي تفهم صديقي الرأسمالي، أو لنقل، الرأسمالي بدون رأسمال، إذا قبلت بمنطق السُّوق الحر، عليك أولا تحمُّل نتيجته عند الندرة الموسمية، هنالك فرق بين السعر الطبيعي، وبين سعر السوق في الرأسمالية، السعر الطبيعي يغطي السعر المعتاد، لكن سعر السوق، وهو البنية الركيزة في التصور الرأسمالي، لأنه انعكاس للعلاقة بين الكمية المعروضة والطلب الفعال. سوق الأغنام، هو ضمن اقتصاد السوق، صحيح أنه يتعلق بمفاهيم دينية، وأخرى اجتماعية، مثل الحق الجماعي الموسمي ويدخل في صورة الكرامة الأسرية، الأب أمام عائلته، والعائلة أمام الجيران، كل هذا مفاهيم اجتماعية، لكن من ناحية اقتصاد السوق لا يوجد أي فرق في المنطق، هو سلعة كأي سلعة تخضع لعرض وطلب! لا لأن الغلاء جميل، لا، المنطق هو ما يجب أن يكون موحدًا! لكن أن تتحول مع موسم عيد الأضحى، لخطاب الأضحية شعيرة، والناس لا تستطيع، ويجب مراعاة القدرة الشرائية، فهنا بدأت تلامس الخطاب الاشتراكي الذي كان محل سخريتك طيلة السنة، وصرت تعترف ضمنيا بأن السوق لوحده لا يكفي وأن هنالك سلع ومناسبات واحتياجات لا يمكن تركها بالكامل لمنطق الربح والندرة. وحين تعتبر السوق حكمًا طيلة السنة، في الضروريات، والسكن، والعقار، والدواء، تبدو مضحكًا عندما تغضبك النتيجة إذا حكم السوق ضدَّك في الأغنام! يمكن أن تمتنع عن الشراء، نعم، لكن لا يمكنك الحكم بعدم أخلاقية السعر عندما يكون في غير صالحك، ما دمت تقدس الآلية التي انتجته، أنت لا تعرف الشيء في ذاته أساسا، ويمكن للموال بالقدر نفسه أن يعتبر انخفاض السعر غير أخلاقي أيضا. في الماركسية، للسلعة وجهان، وفصَّل ماركس في هذا مليًا في رأس المال، وجه يمثل القيمة الاستعمالية، والآخر يمثل القيمة التبادلية وهي صورتها في السوق، وأن تتذكَّر القيمة الاستعمالية لأغنام موسم الأضاحي وهي القيمة الدينية، والاجتماعية، ثم تسحب على منظومة الدعم كل هذا، فلا ترى ارتباطًا لرمزيات عدَّة كالكرامة والأسرة بسلع أخرى مثل السكن الاجتماعي، والدَّواء المدعَّم، والغذاء بشكل عام، أو حتى التعليم المجاني، فهذا ليس سوى تناقض، لأن اعتراضك على غلاء الأغنام، الموسمي، هو اعتراف ضمني بأن التسليع الكامل للحياة يولِّد ظلمًا اجتماعيًّا! فلماذا تدفع النقاش حول اقتصاد السوق فقط عند تعلقه بهذا الموسم؟ لأن القدرة الشرائية متراجعة؟ طيب! السوق في الرأسمالية، لا يعرف الرغبة لوحدها، هو يعرف الرغبة المقترنة بالقدرة على الدفع، بمعنى، الفقير قد يرغب في سلعة، لكن لن تتحول رغبته إلى طلب فعال إن لم يكن قادرا على دفع ثمنها، لذا، إذا صرخت إلى الصباح بأن الفقير لا يستطيع شراء أضحية، أنت تصرخ ضد منطق السوق نفسه! لأن السوق لا يترجم الحاجة إلى طلب إلا عندما تكون تلك الحاجة مدعومة بالقدرة على الدفع، وبهذا تضحى قاعدة "السوق لا يعترف بغير القدرة الشرائية" مزاجية، تأتي حسب الظرف، وليست اقتصادًا! نرجع إلى جزئية المقاطعة الجماعية، المقاطعة هي اقتصاديًا خفض الطلب لإجبار السعر على النزول، هي آلية عادية، لكن تحوُّلها إلى مفهوم يجب ألا يكون السعر فوق قدرة المواطن البسيط، تجعلك قافزًا بين المذاهب من جديد، غادرنا منطق السوق، إلى منطق الاستحقاق الاجتماعي، ومرحبا بنا في رحاب الاشتراكية الاجتماعية! الجزئية الأهم التي تكشف لا علمية الداعي لاقتصاد السوق، والذي يتألم له أيام عند الأسعار الموسمية، أنك لن تجد أي بحث في طفرة أسعار النقل، والمركبات، والعقار، وحتى اليد العاملة، لا، وبل يظل سنة كاملة يسخر ممن يقبض يوميًا مبلغ 1000 دج، كعامل يومي، ويصفه بالعبد، ثم يطلب من صاحب العمل ألا يرفع سعر السلعة ويحمي هامش ربحه وقدرته الشرائية وطموحه للثراء، أليست هذه هي الصورة الرأسمالية المثلى للتاجر؟ الموال ليس تافهًا، هو متعامل اقتصادي، والطبيعة متسقة، ارتفاع أسعار كل شيء، يعني ارتفاع أسعار سلعه هو أيضا. والدعم الذي يتناول بسخرية لدى المغامرين هؤلاء، هو علميا نقل لجزء من التكلفة من المستهلك المباشر إلى الجماعة أو الدولة، وهو جزء من النظام الذي يسخرون منه لسنوات، والآن هم يتعرَّضون لنتائج تلك السخرية بألم، نعم، يمكن نقد الدعم بسبب التشوهات التي تعرَّض لها، أو لسوء استهداف الطبقات، أو لواحقه البيروقراطية، لكن وظيفته تظهر دائمًا لحماية القدرة الشرائية عند عجز السوق عن إيصال سلعة مهمة إلى فئات واسعة، فبالنسبة لك كرأسمالي، فرداني، لا تحبذ المفاهيم الاجتماعية، وتدخل الدولة في السعر، من سيدفع الفرق؟
1 704
8
No text...
1 121
9
لما عزم الحجاج بن يوسف على أن يجعل الديوان في العراق بالعربية قلَّد ذلك صالحًا بن عبد الرحمن، قال له مردانشاه بن زادان، وكان هو الكاتب الفارسي الذي كان ديوان العراق بيده، "قطع الله أصلك من الدنيا كما قطعت أصل الفارسية". [١] ولما عزم عبد الملك على نقل الديوان إلى العربية، كلف سليمان بن سعد بذلك، وكان مسؤول الديوان قبله سرجون بن منصور، والد يوحنا الدمشقي، وكان سرجون كاتبَ معاوية ويزيد ومروان ابن الحكم وعبد الملك بن مروان. فلما بلغ سرجون أمر تعريب الديوان في الشام، لقيه قوم من كتاب الروم فقال لهم: "اطلبوا المعيشة من غير هذه الصناعة فقد قطعها الله عنكم". [٢] [١] فتوح البلدان، البلاذري، دار الهلال، بيروت، الطبعة الأولى- ١٩٨٨م، ص٢٩٤. [٢] فتوح البلدان، ص١٩٣.
2 376
10
مفوض ضد التفويض! من أكثر المفارقات غرابة، أن تأخذ على أهل الكلام تمذهبهم باللاهوت السلبي، وهو وصف الإله بالسلوب، أو تأخذ موقفًا من التفويض، ثم تمارسه عمليًا إذا ما تعلق الأمر بالتاريخ والسياسة وهما من عمل وصفات البشر، أن يكون واقعك باستثناء هذا سلبًا في كل شأن، في السياسة لا ترى، وفي التاريخ مفوض، وفي القدر تسر، ترى ما أثمر لديك اتخاذك لموقف تجاه الوصف بالسلوب؟ أن تخوض حربًا معرفية في إثبات معنى الصفة إذا ما تعلق الأمر بالحديث عن الله، لكن ما أن ينحرف الحديث إلى بشر، تفوض كل معنى! ابن تيمية كان أكثر اتساقًا من هذا، فقد كتب في كل شأن وأسهب، ولم يمانع من الخوض في شأن، إجتماعيًا كان أو سياسيًا، أو تاريخيًا، كان يرى أن الموقف من التفويض يعم على جل ما يطيق البشر أن يتجادلوا فيه، لذا اعتبر التفويض شرَّ المذاهب، فمآله جعل القرآن غير معلوم المعنى، مع أن لكل كلماته معنى، فهو كلام بحرف وصوت، موضوعيًا هو واقع. فكيف يكون ما فيه لا معنى من ورائه، أو من يقول: لا نعلم ماذا تعني أصلا هذه اللفظة، ولا يجوز بحث معناها، فهو كمن يرى واقعةً موضوعيَّة أو تاريخًا ثم يمنع أن يكون لها معنى. فكيف بمن يقول: لا يجوز البحث في معنى واقع حدث أصلا! وفي القرآن تأكيد على أن الوقائع أدعى لأن تتدبَّر ويعتبر بها، فالاعتبار أن يقرن الشيء بمثله فيعلم أن حكمه مثل حكمه، فجل الوقائع التي يعرضها القرآن، لا يأتي منها شيء مفوض المعنى، بل لا يرد إلا بوصفه آية وعبرة وبينة، وكثير منها أحداث تحمل بعدًا سياسيًا، وجاءت فيه قابلة للفهم والاعتبار! صحيح أن باب الصفات والتاريخ، ليسا واحدًا، لكن العلة الجامعة بينهما هي تعطيل المعنى؛ فإذا كان ابن تيمية يرفض تفويض معاني نصوص الصفات لأنها تجعل الوحي غير مفهوم الدلالة، فمن باب أولى ألا يتحول التاريخ السياسي البشري، وهو أفعال بشرية ظاهرة، إلى مجال ممنوع من الفهم والاعتبار والتحليل. وقد جاء في الكتاب (هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار) فقوله (فاعتبروا يا أولي الأبصار) هي من الآيات التي جاءت بعد عرض واقعة سياسية، وهو ما تعلق ببني النظير، جماعة لها حصون، وديار، وتقدير للقوة، ينتهي أمرها بالإجلاء والهدم، فعرض عناصر الحدث، الديار والإخراج والحصون، والتقدير السياسي (وظنوا) والمفاجأة، والانهيار، فالقرآن ما عامل واقعا على أنه حدث ممتنع الدلالة، على خلاف ذلك، عامله كمادة للفهم والاعتبار. إن من يفوض التاريخ والسياسة تفويضا عمليا، فيجعل وقائع البشر الكبرى خارج الفهم والتحليل والاعتبار، لا يمارس ورعا بقدر ما يعطل وظيفة قرآنية أصيلة. لأن القرآن لم يورد الوقائع ليغلق معناها، وإنما ليكشف سننها، ويميز عللها، ويجعلها مادة للعبرة، فالورع المشروع هو أن لا يقال بغير علم، أما تحويل كبريات الأحداث منطقة صامتة، ومنع النظر في دلالات الصراع والسلطة والعدل والظلم والغلبة والانحراف، فيها، بل وفي قضايا نعيش آثارها في كل تفصيل، ما هو إلا خيانة لمذهب رفض التفويض، وتعطيل لامتداداته!
2 595
11
"وكما اكتشف القادة العسكريون، من جورج واشنطن إلى نابليون، لا يمكن كسب الحرب من دون ملح. وخلال اندحار نابليون عن روسيا، مات الآلاف من جنوده بسبب جروح طفيفة لأنه افتقر إلى الملح اللازم لتطهيرها. ويلزم الملح لأكل الجنود ودوائهم، وكذلك لكي تقتات منه جياد الخيالة وأحصنة الجر، التي تنقل الإمدادات والمدافع والمواشي التي يعيش عليها الإنسان. وقد شكَّل الملح جزءًا دائمًا من راتب الجندي الكونفدرالي (الجنوبي). ففي العام 1864، شمل التموين الشهري لكل جندي 5.4 كيلوغرام من قديد الخنزير، و11.8 كيلوغرام من القمح الخشن، و3.2 كيلوغرام من الطحين أو البسكويت، و1.36 كيلوغرام من الرز، و680 غرامًا من الملح، مع خضروات موسمية، والحال أن تلك القائمة بقيت قائمة أحلام، ونادرًا ما تحققت فعليًا". (كيرلانسكي، مارك، (2005) تاريخ الملح في العالم، ترجمة أحمد حسن مغربي، عالم المعرفة، الكويت، ص 203).
0
12
No text...
0
13
"ووجه المؤرخون العرب، الذين جاءوا بعد الدولة الأموية وكتبوا في ظل أُسَر خَلِفَت الأمويين، همهم إلى الحط من شأن البيت المخلوع. فامتنعوا عن إطلاق لقب "خلفاء" على معاوية ومن جاء بعده من الحكام، وأخذوا بعد زمن علي يتكلمون عن "ملك" معاوية وباقي حكام الأمويين، باستثناء عمر الثاني الورع (٧١٧–٧٦٠م) الذي فاز، دون باقي الأمويين، بلقب "خليفة". ولم يستعد حاكم المسلمين لقب "خليفة" إلا عند قيام العباسيين سنة ٧٥٠م. ومع أن تهمة "النزعة الدنيوية" هذه أساسًا من الصحة، فيجب علينا المبالغة في تقديرها. نعم، لقد أولى معاوية وخلفاؤه الناحية السياسية والاقتصادية لحكمهم أهمية متزايدة، إلا أن العامل الديني، على الرغم من إحلاله المكان الثاني، كان لا يزال عظيم الأثر. وقد استغله معاوية بمهارة في حلاته المتوالية ضد البيزنطيين، التي مكنته من أن يبدو حامي ذمار المسلمين وقائد الحرب المقدسة، وأن يطالب معظم العرب بأن يمنحوه ولاءهم الديني وأن يفوز بكسبه". (لويس، برنارد، (٢٠١٩)، العرب في التاريخ، تعريب نبيه أمين زايد، مراجعة وتقديم: معتز أبو قاسم، دار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، ص ٨٣)
0
14
No text...
0