2 919
Subscribers
-124 hours
-37 days
-2330 days
Posts Archive
2 919
لستُ سوى رجلٍ نشأ على أن يجعل الوفاءَ ناموسَ روحه؛ تربَّت نفسي منذ البدء على ألا تُزايد في وعودها، وألا تهرُب من عهودها وإن ثقلت. إن خَفَتَ بريقُ الأيام حولي يبقى في صدري جمرُ الصدق متَّقدًا، يذكّرني بأنّ الكلمة ميثاقٌ، وأنّ المودّة لا تُشترى ولا تُستعاض. هكذا أخطو بين الناس بحنينٍ إلى صفاءٍ نادر؛ أُسائل نفسي كلّ مساءٍ: أيبقى للإنسان مقامٌ إذا خذل الوفاءَ الذي أقام عليه اسمه؟
— ٩٨
2 919
ما كان الأمر لي،
ولا القلعة التي بنيتها حجراً حجراً كانت لي،
ولا ورد الحدائقِ التي أسقيتها عمراً كانت لي،
ولا حتى الذكرى،
فقد نسوني كأنني ما مررتُ بهم يوماً.
يا لحقارة الوقت،
كيف أسرفتُ في وهب روحي دون حساب،
وفتحتُ عيني قبل أن يطرقوا بابي،
حتى لا يكابدوا عناء الطلب،
حتى لا يذوقوا مرارة السؤال،
لكنني، كعادتي، نسيتُ نفسي في زاويةٍ منسيّة.
ما أشد الذنب إذ كان ذنبي،
حين أهديتهم عيني ومضيتُ أعمى،
وحين فتحت صدري بيتاً ومضيتُ غريباً،
حتى إذا أخذوا مني كل شيءٍ تركوني للريح.
وكأنني ما كُنت،
وكأنني ما عِشت،
وكأنني ما تمنيت.
|٩٨
2 919
أحيانًا تنهض فيَّ قوّةٌ لا تفسير لها؛ أواجه طوفانًا هادرًا وكأنّ ذراعيَّ امتدادٌ لصخورٍ ثَبَتت في مجرى السيل، فلا يزعزعني هدير الماء ولا اندفاعه. ثمّ، بغتةً، تهزمني قطرةٌ ضائعة على وجنَتي؛ تذكّرني بأنّ الهشاشة تُقيم قرب الضلوع على مقربةٍ من سلطة الشجاعة.
يحدث أنّ أرفع قبضتي في وجه جبلٍ شاهق، فأضرب صخره بضراوة مَن يعي أنّ الأُفق يبدأ من شقٍّ يصنعه هو بنفسه. لكنني، في لحظةٍ وادعة، أكاد أتعثّر بوردةٍ تُلقي عليّ شذاها؛ لا أقوى على الفرار من عطرٍ يستدرج الروح إلى لُطفٍ لا يحتمله ادّعاء الصلابة.
هكذا أتقلّب ما بين صلادةٍ تفلق الحجر، ورقّةٍ يُربكها لمس النسيم، فأدرك أنّ الإنسان أشبه بميزانٍ تُعادة معايرته كلما مرّت عليه ريحٌ أو سال حوله ماء.
— ٩٨
2 919
كيف يتاحُ للإنسان أن يلوِّح للذي يحبّه من غير أن يجرح قلبَهُ بحدِّ الفراق، ومن غير أن تقطر الأيامُ دموعًا لا تُرى ولكن يبقى وَقْعُها نابضًا في الصدر مدى العمر؟ يبدو الوداعُ قَدَرًا يُصرّ على أن يرتّب المشهدَ على هيئةٍ مأساويّة: تنهارُ الصرخات إلى صمتٍ دامٍ، ويظلُّ البكاءُ الخفيّ مرابطًا في تجاويف الروح كوميضِ جُرحٍ لا يندمل.
ولعلّ السؤال القاسي الذي يتردّد في أروقة النفس: أهذه هي طبائعُ البشر، أم أنّنا أضفينا ملامحَ القسوة على مشهدٍ كان يمكنه أن يكون أكثر رِفقًا؟ حين نتأمّل هنيهةً نجد أنّ الفراق ليس قبيحًا لذاته؛ إنّه مجرّد صفحة في دفتر الحياة، ولكن الإنسان يخشى البياضَ الجديد المجهول الذي يلي انطواءها. يبكي لأنّ فراغًا سينشأ في موضعٍ اعتادت عينه أن تستقرّ عليه، ولأن الزمنَ لا يمنح ضماناتٍ لمن يسير في طرقٍ تُستبدَلُ فيها الوجوهُ والعوالم.
إنّنا لا نحزن عن عبث؛ فالحبُّ حين يسكن القلب يزرع جذوره في أعماقٍ يصعب اقتلاعها بلمسةٍ عابرة. من ثمّ يبدو الوداعُ أشبه بعملية جراحية تطال الروح ذاتها: قد تُعاد خياطة اللحم، لكنّ الأثرَ يبقى شامةً لا تنمحي. وعلى الرغم من قسوة اللحظة، فإنّها تحملُ درسًا يتهامسُ به الزمن: ليس كلُّ غياب مأتمًا، فربما كان البابُ الموارَبُ على المجهول مدخلًا لاكتشاف وجهٍ آخر للنفس، أو سبيلًا لتقدير ما تبقّى من جمالٍ في الأيام المقبلة.
هكذا، يصبح وداع الأشياء التي نُحبُّها اختبارًا لمرونة الروح؛ فإن قدرَت على احتواء الذكرى دون أن تُطمرها في خندق الأسى، انتصرتْ للطبيعة النبيلة الكامنة فيها. وإن هي تركت الحزن يعلوها كالصدأ، اكتفتْ بالصورة القاتمة ونست أنّ النهاية لا تُلغِي ما كان بل تمنحه شكلًا آخر من البقاء. وما بين خياري الشفقة على الذات والعبور إلى ضفّةٍ جديدة، تُقاس شجاعةُ الإنسان في مواجهة هشاشته، ويُقاس الوفاء للحظاتِ الفرح التي صارت تذكاراتٍ في ذاكرة القلب.
— ٩٨
2 919
اللَّهُمَّ صلِّ وسلِّم على نبيّنا مُحمَّد، عددَ مَن صلَّى عليه،
وعددَ مَن غفل عنه،
وسلامٌ طيبٌ مبارك،
كما ينبغي لجلال وجهه، وعظيم سلطانه.
اللَّهُمَّ بلِّغْه مِنّا السلام، وازرع نورَه في قلوبنا إلى يوم الدين
2 919
📖 | حين تكتمل الأمنية
أُمنيةٌ تتسلّل من بين عروقي،
لا تُقال، ولا تُكتب، بل تُشعَر…
أن أذوب فيكِ حتى لا يبقى مني إلّا أثر أنفاسك،
أن يلتفّ جسدي حول جسدك كما يلتف الليل حول قمته،
لا رغبةً عابرة، بل دفء من تعب، ونجاة من وحدة.
أن أختبئ بين تفاصيلك،
أُخفي رأسي عند عُنقك،
أغمض عيني، ويصير كل ما حولي فيكِ،
كأن الكون اختُصر على دقّاتٍ لا تُسمع إلا عندك.
أن يلتقي الجسد بالجسد،
ليهدأ الوجع،
فنحيا في لحظةٍ واحدة، لا تملك إلا أن تكون وطنًا لا يُترك.
ولئن كانت الأماني لا تُدرك،
فها أنا أكتبها…
وأعيشها بين السطور.
| ٩٨ |
2 919
📖 | هَلْ لي بشوقٍ آخر؟
هَلْ لي بشوقٍ لا يُشبهُ احتراقي؟
شوقٌ لا يُفتِّتُ قلبي،
ولا يُنبتُ في عيني غيمًا ثقيلاً؟
أُريدُ شوقًا خفيفًا…
كأنَّه دعاءٌ يُقالُ في آخر الليل،
ويمرُّ بي ولا يُؤذيني.
| ٩٨ |
2 919
📖 | همسٌ عند أطراف السماء
فرشتُ فراشي عند حافة الأطلال،
كأنني أبحث عني في مكانٍ لم أعد أعرفه،
ليس الحنين من دعاني،
بل شعور غريب يشبه الارتباك… أن تأتي إلى مكانٍ تعرفه جيدًا،
ولكنك لا تذكر السبب.
السماء فوقي كانت كصفحةٍ مطويّة من كتاب قديم،
سوداء،
ساكنة،
ولا ضوء فيها إلا بعض النجوم التي تتنفس على مهل،
كأنها تنتظر من يسألها.
قلتُ للنجمة التي تشبه خفق قلبي:
“هل كنتُ في هذا العالم حاضرًا حقًا؟
أم أنني ظلّ فكرةٍ مرّت بعقل أحدهم ولم تكتمل؟
لماذا كل ما أعيشه لا يُشبهني؟
ولماذا حين أفرح، يبدو الفرح وكأنه استعارة؟”
لم تجب…
لكن نسمةً مرت على كتفي،
وربتت على حزنٍ لم أفصح عنه منذ زمن،
كأنها تعرف أكثر مما أقول.
كان الليل لا يحمل حبًا،
ولا وجعًا،
بل تلك المنطقة الرمادية التي نحاول النجاة منها دون أن نسميها.
سألت الغيم:
“هل يعرف العابرون أن هناك مَن تعب من التماسك؟
هل يعلمون أننا نكتم أنفسنا كي لا نخذل أحدًا؟”
ولم يجب،
لكنه ظلّ يمضي، كما يفعل دائمًا،
صامتًا، ولكن حنونًا كفاية ليبقينا أحياء.
إنها ليلة ليست حزينة،
وليست سعيدة،
لكنها تُشبه لحظة ما قبل البكاء،
حيث لا شيء يحدث،
ولكن كل شيء يؤلم.
قلت للريح قبل أن تنام:
“إن مررتِ بمن يُشبهني،
فأخبريه أنني كنت أحاول…
ولا زلت.”
ثم أغلقت عيني،
كمن يسقط في نفسه لا في نومه،
وابتسمت للسماء،
كأنها صديقتي الوحيدة.
| ٩٨ |
2 919
الرسائل التي لم تُرسَل…
كلنا كتبناها…
بطرف إصبعٍ مرتجف، أو بقلبٍ لم يتحمّل البوح.
رسائل لم تُغلف، لم تُطوَ،
بل تُركت معلّقة في الظل،
كأنها تخاف أن تصل، أو تخاف أن تُقرأ.
كتبتُ لك ذات ليلٍ طويل…
أخبرتكِ عن صمتي، عن وجعي،
عن الأشياء التي لا تُقال وجهًا لوجه.
لكنّي لم أرسلها.
خفتُ أن أراكِ في عينيّ وأنتِ تقرئين…
وخفتُ أكثر أن لا تعودي أبدًا بعد قراءتها.
في أحد الأدراج،
تعيش تلك الرسائل كأنها تنام،
تتوسّد الخوف، وتلتحف الرجاء.
هي ليست كلمات،
بل محاولاتُ نجاةٍ لم تكتمل.
ما أكثرَ ما نخبئه…
وما أقلّ ما نرسله.
وفي كل مرّةٍ أفتح الدرج،
أشعر أن كل ورقةٍ تنظر إليّ وتقول:
“أما آن؟”
لكني أُقفل الدرج من جديد،
فبعض الرسائل،
كالأحلام…
أجمل وهي صامتة.
| ٩٨ |
2 919
وفي صفنة العصر…
وفي صفنةِ العصر،
حين مالَ الضياء بخدّه على الجدار،
وكانت الريح ساكنةً كأنها تُصغي،
شعرتُ أن الدنيا – برغم ثقلها –
تُخبّئ لحظةً للسلام،
لحظة لا تُرى…
بل تُحسّ.
كان كل شيءٍ بسيطًا،
لكنّه عظيم في قلبي.
فنجان قهوةٍ لم يُكمل،
وكتابٌ مفتوح على صفحةٍ صامتة،
ونافذة تطلّ على شجرةٍ هرمة…
وكل هذا كان كافيًا لأشعر أنني هنا،
أنني حيّ رغم كل ما فُقد.
العصر لا يُشبه سواه…
فهو ليس صخبَ النهار،
ولا هدوءَ الليل،
هو المنتصف الذي لا يدوم،
تمامًا كالمشاعر التي لا نعرف إن كانت فرحًا أم حزنًا.
وفي تلك الصفنة…
لم أحتج إجابة،
فكل ما أردتُه كان أن أبقى في هذا الحنين،
دون أن أسأل: لماذا شعرت بهذا؟
ودون أن أهرب من سكينةٍ
تعلّمتُ أخيرًا أن أُحبّها.
| ٩٨ |
2 919
ناموا قريري الفكر، فقد أسدل الليل ستاره على الهواجيس، وآن للقلوب أن تهدأ، وللأرواح أن تستريح… تصبحون على خير 🤍
2 919
📖 وفي تناقضي العجيب…
في تناقضي العجيب، تساءلت:
هل الليلُ يشفيني، أم أنني أتوه فيه أكثر؟
هو ذاك الغريبُ الذي ما ارتحتُ له يومًا،
وما وجدتُ سكنًا سواه.
أخاصمه في وضح النهار، وأرتمي في حضنه كلما أثقلني التعب.
أشعر معه بمرارةٍ لا تفسير لها،
لكنه الوحيدُ الذي لا يخذلني حين يتبعثر كل شيء.
نحن لا نحبُّ بعضنا،
لكنّه لا يتركني،
هو الحزينُ في الظاهر،
الحنونُ في الخفاء.
يُربّت على كتفي بصمته،
يحمل وجعي دون أن يشتكي،
يبتلع أسراري كما يبتلع المدن في عتمته،
ثم يُنادي النهار… لا ليرحل، بل ليطبطب عليّ.
كأنه يقول له: “لقد تعبت… خذ عنه ما تبقى من حزنه.”
النهار لا يأتي وحده،
الليل هو من يستدعيه عندما يشعر بثقل دموعي،
عندما تتعب روحي من البكاء على الوسادة،
يرسل له إشاراته الأخيرة عبر النجوم:
“لقد اكتفيت، حان وقت الضوء.”
وحين يُشرق الصبح،
لا أكون قد شُفيت،
لكنني أُجبر قليلاً…
أضع قهوتي، أتنفس،
وأُكمل ما تبقى من دورتي الشعورية،
كأنني آلة لا تتوقف إلا لتُعاد من جديد.
•
لكني دائمًا أعود إليه…
إلى الليل،
إلى هذا الكائن الصامت،
الذي نحكي له ولا نسأله،
نبكي فيه ولا نواسيه،
نلومه على شعورٍ نحن من زرعه.
هل فكرنا مرة أن نسأله:
“هل تؤلمك كل هذه الدموع التي نتركها فيك؟”
هل سألناه لماذا لا يُظهر فرحه، أو إن كان يعرف الفرح أصلًا؟
ربما هو ليس حزينًا…
لكننا نحن من أعطيناه هذا الوجه.
| ٩٨ |
2 919
📖 بمجرد النظر إلى القمر المكتمل…
تتهاوى الأسئلة كأبنية قديمة لم تجد من يرممها.
لماذا التفتُّ عند الرحيل؟
هل كنت أودع أحدًا؟ أم كنت أبحث عن شيء فاتني؟
ما الذي حدث حقًا؟
ولماذا أنا هنا؟
أهذا طريقي؟
أهذه حياتي كما أردتُ لها أن تكون؟
أم أنني وجدت نفسي في منتصف الرحلة، دون أن أعي متى بدأت، ولا إلى أين تنتهي؟
كل تلك الأسئلة تتكدّس في صدري،
وأنا أُقلّب أنفاسي بين سيجارتي والقهوة،
نحن الثلاثة هنا… ولا أحد منّا يملك إجابة،
ولا أحد حاول أن يسأل الآخر.
ننظر إلى القمر كأننا ننتظر منه جوابًا،
لكن القمر لا يتحدث، القمر يراقب فقط.
هل أنا أعرف الإجابة وأرفض الاعتراف؟
أم أنني لم أبلغ بعدُ حقيقة السؤال؟
وحين أظن أنني بخير،
أقع في حبٍ مفاجئ، وكأنني لم أتعلم شيئًا.
هل هذا تناقض؟
أم أن الليل وحده من يحترف تقليب مشاعرنا؟
الليل لا يرحم…
يعرف متى يفتح النوافذ على الذاكرة،
ويعرف متى يُغلقها ونحن في المنتصف.
في لحظة، شعرت أنني نسخة لم أكتبها،
وأنني أمشي في طريقٍ، كل خطواته لا تُشبهني،
وأنني حين التفتُّ عند الرحيل،
لم أكن أودع أحدًا…
بل كنت أودع نفسي.
وفي زوايا الهدوء،
كنتُ أسمع صوتًا لا يسمعه غيري،
كأنه صدى شعورٍ نُفي من القلب منذ زمن،
وكأن أحدهم بداخلي
كان يهمس: “كل هذا لم يكن لك… لكنك بقيت.”
وأنا، رغم الهدم، ما زلتُ أبني،
ورغم التيه، ما زلت أبحث عن خارطتي
في ملامح لم تعد لي.
ثم رأيتني من بعيد،
كأنني آخر من تبقّى من قافلة لم تنجُ،
بعينين لم تعد ترى،
وقلبٍ يرتدي العناد كي لا يعترف بالضعف،
كنتُ حكايةً ترفض أن تُروى،
وفصلاً ضاع في منتصف كتاب،
بين عنوانٍ لم أكتبه،
ونهايةٍ لا أملك أن أختارها.
| ٩٨ |
2 919
📖 صباحُ الخير يا خيرَ عُمري…
صباحُ الخير يا من كان حضوره أوّل الضوء،
يا من لم تعرف الروحُ اتساعها إلّا حين عرفتك.
يا كُلّي حين تبعثرت،
ويا أحدي حين امتلأتُ بالضجيج،
ويا زهرةً نبتت في صخرٍ داخلي فغيّرته ربيعًا.
رائحتك؟
تشبه شيئًا لم يُخلق بعد،
شيئًا بين الوردِ والياسمين،
بين دفءِ القهوة وهمس الأغاني البعيدة.
وجودك يُشبه لحظة الانتباه الأولى بعد حلمٍ طويل،
أنت ذلك الصباح الذي لا يتكرر،
ذلك النور الذي لا يُشبهه النهار.
صباحُ الخير يا زهرةَ هذا العمر،
يا سُكون قلبي حين يضطرب كلُّ شيء،
يا نبضي الذي يسبقني للحديث عنكِ.
في هذا الصباح،
أكتُبكِ قبل أن أبدأ يومي،
أُحضّرك في ذهني كما أُحضّر قهوتي،
وأردد اسمكِ بيني وبين نفسي…
كأنّي أرتّب الفرح، وأضعهُ على هيئة وجهك.
| ٩٨ |
