💜 تدارس القرءان الكريم 💜
Open in Telegram
قال يحيى بن معاذ : (أشتهي من الدنيا شيئين : بيتاً خالياً ، ومصحفاً جيد الخط أقرأ فيه القرءان) 🤍🌴 #لا_تهجر_القرءان #انشر_تؤجر #جعلها_الله_في_ميزاني_ووالدي_وإياكم https://t.me/maybeyouIand https://t.me/E3raf_Rabbak
Show more7 532
Subscribers
-224 hours
-137 days
-8730 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+19
in 0 channels
August '26
+78
in 0 channels
Get PRO
July '26
+102
in 0 channels
Get PRO
June '26
+137
in 2 channels
Get PRO
May '26
+103
in 2 channels
Get PRO
April '26
+78
in 1 channels
Get PRO
March '26
+67
in 2 channels
Get PRO
February '26
+70
in 3 channels
Get PRO
January '26
+72
in 4 channels
Get PRO
December '25
+51
in 4 channels
Get PRO
November '25
+57
in 4 channels
Get PRO
October '25
+56
in 36 channels
Get PRO
September '25
+124
in 40 channels
Get PRO
August '25
+147
in 42 channels
Get PRO
July '25
+304
in 98 channels
Get PRO
June '25
+814
in 3 channels
Get PRO
May '25
+1 187
in 76 channels
Get PRO
April '25
+332
in 89 channels
Get PRO
March '25
+453
in 31 channels
Get PRO
February '25
+414
in 73 channels
Get PRO
January '25
+423
in 71 channels
Get PRO
December '24
+347
in 4 channels
Get PRO
November '24
+376
in 77 channels
Get PRO
October '24
+353
in 7 channels
Get PRO
September '24
+162
in 5 channels
Get PRO
August '24
+1 829
in 7 channels
Get PRO
July '24
+346
in 2 channels
Get PRO
June '24
+271
in 1 channels
Get PRO
May '24
+328
in 8 channels
Get PRO
April '24
+416
in 7 channels
Get PRO
March '24
+585
in 13 channels
Get PRO
February '24
+430
in 6 channels
Get PRO
January '24
+324
in 5 channels
Get PRO
December '23
+367
in 7 channels
Get PRO
November '23
+295
in 11 channels
Get PRO
October '23
+66
in 6 channels
Get PRO
September '23
+58
in 0 channels
Get PRO
August '23
+101
in 0 channels
Get PRO
July '23
+80
in 0 channels
Get PRO
June '23
+78
in 0 channels
Get PRO
May '23
+69
in 0 channels
Get PRO
April '23
+70
in 0 channels
Get PRO
March '23
+72
in 0 channels
Get PRO
February '23
+57
in 0 channels
Get PRO
January '23
+183
in 0 channels
Get PRO
December '22
+65
in 0 channels
Get PRO
November '22
+77
in 0 channels
Get PRO
October '22
+223
in 0 channels
Get PRO
September '22
+92
in 0 channels
Get PRO
August '22
+194
in 0 channels
Get PRO
July '22
+56
in 0 channels
Get PRO
June '22
+144
in 0 channels
Get PRO
May '22
+366
in 0 channels
Get PRO
April '22
+64
in 0 channels
Get PRO
March '22
+157
in 0 channels
Get PRO
February '22
+252
in 0 channels
Get PRO
January '22
+18
in 0 channels
Get PRO
December '21
+163
in 0 channels
Get PRO
November '21
+428
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 10 September | 0 | |||
| 09 September | +2 | |||
| 08 September | +1 | |||
| 07 September | +2 | |||
| 06 September | +3 | |||
| 05 September | +1 | |||
| 04 September | +2 | |||
| 03 September | +3 | |||
| 02 September | +1 | |||
| 01 September | +4 |
Channel Posts
أسعد الناس في الدنيا: من عـرف الله جل جلاله، ومن أعـظم أسباب المـعـرفة بالله سبحانه وتعالى: معـرفـة النـعـم..
| 2 | No text... | 195 |
| 3 | No text... | 243 |
| 4 | No text... | 500 |
| 5 | الآية بتقول: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}. معناها مش إنهم ما بيسمعوش فعليًا، لكن قلوبهم مقفولة عن سماع الحق والاتعاظ. كأن الآية بتسألنا: هل إحنا بنسمع عشان نتدبر ونتغير، ولا بيسمع بس كعادة؟ اللهم اجعل قلوبنا حية بذكرك. وارزقنا إنصات المتدبرين لا سهو الغافلين. | 488 |
| 6 | الدنيا تعب ساعة في مقابل نعيم أبد! فلا تستطِل بلاءك أو تستصعِبه.. إن الأمور تهون بالتهوين. | 570 |
| 7 | 🌿 تدبّر القرآن الكريم (1)
قال الله تعالى:
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
[الفاتحة: 2]
🌸 وقفة تدبّر:
بدأ الله كتابه بالحمد؛ ليعلّمنا أن نعرف نعمته قبل أن نطلب حاجتنا، وأن نرى فضله قبل أن نشكو ما فقدناه.
﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾
أي: هو خالق كل شيء، ومدبّر كل أمر، قائم على شؤون خلقه برحمته وحكمته. فإذا كان الله ربّ العالمين، فهو ربّك أنت أيضًا؛ يعلم حالك، ويسمع دعاءك، ويرى ضعفك، ويرحمك.
💡 رسالة الآية للقلب: لا تجعل همومك أكبر من ربك، فمَن كان الله ربَّه فلن يضيع، ومَن عرف فضل الله امتلأ قلبه حمدًا وطمأنينة.
🤲 دعاء: اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وعلّمنا منه ما جهلنا، وارزقنا تدبّره والعمل به | 647 |
| 8 | الآية بتقول: {الَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطَاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}. معناها مش إنهم ما بيسمعوش فعليًا، لكن قلوبهم مقفولة عن سماع الحق والاتعاظ. كأن الآية بتسألنا: هل إحنا بنسمع عشان نتدبر ونتغير، ولا بيسمع بس كعادة؟ اللهم اجعل قلوبنا حية بذكرك. وارزقنا إنصات المتدبرين لا سهو الغافلين. | 599 |
| 9 | اللهم أنت أحقُّ من ذُكر، وأحقُّ من عُبد، وأنصرُ من ابتُغي، وأرأفُ من ملك، وأجودُ من سُئل، وأوسعُ من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا ندَّ لك، كلُّ شيءٍ هالكٌ إلا وجهك، لن تُطاع إلا بإذنك، ولن تُعصى إلا بعلمك، يُطاع فتشكر، ويُعصى فتغفر، أقربُ شهيد، وأدنى حفيظ، حالت دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوبُ لك مُفضية، والسرُّ عندك علانية، الحلالُ ما أحللت، والحرامُ ما حرمت، والدينُ ما شرعت، والأمرُ ما قضيت، والخلقُ خلقك، والعبدُ عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم | 569 |
| 10 | اللَّهُمَّ لك الحمدُ حمدًا يليق بجلال وجهك وعظيم سلطانك، لك الحمدُ ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئتَ من شيءٍ بعد، لك الحمدُ كما ينبغي لجلالك وعظيم قدرتك.
يا الله…
أنت أحقُّ من ذُكِر، وأحقُّ من عُبِد، وأنصرُ من ابتُغي، وأرأفُ من مَلَك، وأجودُ من سُئل، وأوسعُ من أعطى، وأكرمُ من قصد، وأرحمُ من رُجي.
إلهي…
تعجز الألسن عن الثناء عليك، وتتحير العقول في عظمة ملكك، وتقصر الكلمات أمام جلالك وكبريائك.
أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء.
يا حي يا قيوم…
يا من لا تأخذه سنة ولا نوم، يا من وسعت رحمته كل شيء، يا من خزائن السماوات والأرض بيده، يا من إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون.
اللهم إني أقف ببابك فقيرًا إلى رحمتك، ضعيفًا أمام قدرتك، راجيًا فضلك، مستجيرًا بعفوك.
لا ملجأ منك إلا إليك، ولا نجاة إلا برحمتك، ولا سعادة إلا بقربك.
يا رب…
إن عظمت ذنوبي فعفوك أعظم، وإن كثرت عيوبي فسترك أوسع، وإن ضاقت بي الدنيا فرحمتك أوسع من الدنيا وما فيها.
اللهم اجعل حبك أحبَّ الأشياء إليَّ، وخشيتك أعظم ما في قلبي، ورجاءك أنسي، وذكرك حياتي، وقربك غايتي.
يا كريم…
لا تحرمني لذة مناجاتك، ولا تحجبني عن رحمتك، ولا تجعل الدنيا أكبر همي، واجعل القرآن نور قلبي، والصلاة راحة روحي، والإيمان زاد طريقي.
سبحانك يا رب لا نحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. | 518 |
| 11 | اسم الله الأكرم (1) – خلاصة وفوائد
اسم الله الأكرم من الأسماء العظيمة التي وردت في أول ما نزل من القرآن الكريم:
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: 3]
معنى اسم الله الأكرم
الأكرم هو الذي لا يحدُّ كرمه حد، ولا ينفد عطاؤه، ولا يساويه في الجود والإحسان أحد. فهو سبحانه أكرم من أعطى، وأكرم من عفا، وأكرم من هدى.
مظاهر كرم الله تعالى
نعمة الإيجاد
أوجد الإنسان من العدم.
منحه الحياة والعقل والسمع والبصر.
نعمة الإمداد
سخر له ما في السماوات والأرض.
رزقه الهواء والماء والطعام وسائر النعم.
نعمة الهدى والرشاد
هداه إلى مصالحه الفطرية.
أرسل إليه الرسل وأنزل الكتب.
يوفقه للطاعة ويهديه إلى الجنة.
القراءتان المرتبطتان باسم الأكرم
1. قراءة البحث والإيمان
قال تعالى:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾
وهي قراءة التفكر والتدبر في النفس والكون والقرآن للوصول إلى معرفة الله والإيمان به.
2. قراءة الشكر والعرفان
عندما يرى العبد نعم الله التي لا تُحصى، يمتلئ قلبه شكراً وحمداً لله على كرمه وإحسانه.
قاعدة عظيمة
هذا الكون مسخر للإنسان:
تسخير تعريف → ليعرف العبد ربه.
تسخير تكريم → ليشكر العبد ربه.
فإذا آمن وشكر فقد حقق الغاية من وجوده.
قال تعالى:
﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: 147]
أنواع الهداية التي يمنحها الله لعباده
هداية المصالح: بالفطرة والغرائز وما يحفظ حياة الإنسان.
هداية الوحي: بالقرآن والسنة.
هداية التوفيق: بالإعانة على الطاعة والثبات عليها.
هداية الجنة: وهي أعظم الهدايات يوم القيامة.
من ثمار الإيمان باسم الله الأكرم
حسن الظن بالله.
كثرة شكره على النعم.
الإقبال على طلب العلم النافع.
عدم اليأس من رحمته ومغفرته.
التخلق بالكرم والجود والإحسان إلى الخلق.
دعاء
اللهم يا أكرم الأكرمين، يا واسع الفضل والإحسان، أكرمنا بمعرفتك وطاعتك، واملأ قلوبنا شكراً لك، واهدنا إلى صراطك المستقيم، واجعلنا من أهل كرمك ورضوانك وجنتك، إنك على كل شيء قدير. آمين. | 387 |
| 12 | اسم الله: الودود
قال الله تعالى:
﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ [البروج: 14]
الودود: هو الذي يحبُّ أولياءه وعباده المؤمنين، ويُحبونه، وهو سبحانه كثير الودّ والرحمة والإحسان، يوصل إلى عباده من أنواع الخير والنعمة ما يدل على محبته لهم.
فمحبة الله لعباده ليست كمحبة المخلوقين؛ بل هي محبة تليق بجلاله، مقرونة بالرحمة والإكرام والرضا والقرب.
قال تعالى:
﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: 54]
وقال سبحانه:
﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود: 90]
ومن آثار الإيمان باسم الودود:
أن يزداد العبد حبًّا لله وشوقًا إلى لقائه.
أن يطمئن قلبه؛ لأنه يعلم أن له ربًّا ودودًا رحيمًا يقبل توبته ويغفر زلته.
أن يتخلق بالود مع الناس، فيرحم ويعفو ويحسن.
أن يبحث عن أسباب محبة الله: من الإيمان، والتقوى، والإحسان، واتباع سنة النبي ﷺ.
قال بعض أهل العلم: إن اسم الودود يجمع معنى المحبة والمحبة المتبادلة؛ فهو سبحانه يحب عباده الصالحين، ويجعل في قلوبهم محبته ومحبّة أوليائه.
دعاء باسم الله الودود:
اللهم يا ودود يا رحيم، ارزقنا حبك، وحب من يحبك، والعمل الذي يبلغنا حبك، واجعل قلوبنا عامرة بذكرك، مطمئنة بقربك، ولا تحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم. آمين. | 322 |
| 13 | إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴿٥﴾ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [سورة الفاتحة آية:﴿٥﴾]
في قوله: (نعبد) بنون الاستتباع إشعار بأن الصلاة بنيت على الاجتماع. البقاعي: 1/17. | 378 |
| 14 | ﴿ ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ ﴾ [سورة الفاتحة آية:﴿٦﴾]
الحاجة إلى الهدى أعظم من الحاجة إلى النصر والرزق؛ بل لا نسبة بينهما؛ لأنه إذا هُدي كان من المتقين، {ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب}. ابن تيمية: | 372 |
| 15 | الأعمال بنيان أساسه الإيمان
قال تعالى {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة: 109]
من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به.
فإن علو البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه.
فالأعمال والدرجات بنيان وأساسها الإيمان.
ومتى كان الأساس وثيقًا حمل البنيان واعتلى عليه، وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه، وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت، وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان أو كاد.
فالعارف همته تصحيح الأساس وإحكامه، والجاهل يرتفع في البناء عن غير أساس فلا يلبث بنيانه أن يسقط،،
فالأساس لبناء الأعمال كالقوة لبدن الإنسان.
فإذا كانت القوة قوية حملت البدن ودفعت عنه كثيرًا من الآفات، وإذا كانت القوة ضعيفة ضعف حملها للبدن وكانت الآفات إليه أسرع شيء.
فاحمل بنيانك على قوة أساس الإيمان، فإذا تشعث شيء من أعالي البناء وسطحه كان تداركه أسهل عليك من خراب الأساس.
وهذا الأساس أمران:
الأول: صحة المعرفة بالله وأمره وأسمائه وصفاته،
والثاني: تجريد الانقياد له ولرسوله دون ما سواه.
فهذا أوثق أساس أسس العبد عليه بنيانه وبحسبه يعتلي البناء ما شاء.
فأحكم الأساس و احفظ القوة ودم على الحمية و استفرغ إذا زاد بك الخلط، والقصد القصد وقد بلغت المراد.
وإلا فما دامت القوة ضعيفة والمادة الفاسدة موجودة و الاستفراغ معدومًا:
فأقر السلام على الحياة فإنها * * * قد آذنتك بسرعة التوديع
فإذا كمل البناء فبيضه بحسن الخلق والإحسان إلى الناس، ثم حطه بسور من الحذر لا يقتحمه عدو ولا تبدو منه العورة، ثم أرخ الستور على أبوابه، ثم اقفل الباب الأعظم بالسكوت عما تخشى عاقبته، ثم ركب له مفتاحا من ذكر الله تفتحه وتغلقه.
فإن فتحت فتحت بالمفتاح وإن أغلقت الباب أغلقته به، فتكون حينئذ قد بنيت حصنًا تحصنت فيه من أعدائك.
إذا أطاف به العدو لم يجد منه مدخلا فييأس منك.
ثم تعاهد بناء الحصن كل وقت، فإن العدو إذا لم يطمع في الدخول من الباب نقب عليك النقوب من بعيد بمعاول الذنوب.
فإن أهملت أمره وصل إليك النقب، فإذا العدو معك في داخل الحصن فيصعب عليك إخراجه، وتكون معه على ثلاثة خلال:
1) إما أن يغلبك على الحصن ويستولي عليه.
2) وأما أن يساكنك فيه.
3) وإما أن يشغلك بمقابلته عن تمام مصلحتك، وتعود إلى سد النقب ولم شعت الحصن.
وإذا دخل نقبة إليك نالك منه ثلاث آفات:
1) إفساد الحصن.
2) والإغارة على حواصله وذخائره.
3) ودلالة السراق من بني جنسه على عورته،
فلا تزال تبلى منه بغارة بعد غارة حتى يضعفوا قواك ويوهنوا عزمك فتتخلي عن الحصن وتخلي بينهم وبينه.
وهذه حال أكثر النفوس مع العدو.
ولهذا تراهم يسخطون ربهم برضا أنفسهم، بل برضا مخلوق مثلهم لا يملك لهم ضرًا ولا نفعًا، ويضيعون كسب الدين بكسب الآمال، ويهلكون أنفسهم بما لا يبقى لهم، ويحرصون على الدنيا وقد أدبرت عنهم، ويزهدون في الآخرة وقد هجمت عليهم، ويخالفون ربهم باتباع أهوائهم، ويتكلون على الحياة ولا يذكرون الموت، ويذكرون شهواتهم وحظوظهم وينسون ما عهد الله إليهم، ويهتمون بما ضمنه الله لهم ولا يهتمون بما أمرهم به، ويفرحون بالدنيا ويحزنون على فوات حظهم منها ولا يحزنون على فوات الجنة وما فيها ولا يفرحون بالإيمان فرحهم بالدرهم والدينار، ويفسدون حقهم بباطلهم وهداهم بضلالهم ومعروفهم بمنكرهم، ويلبسون إيمانهم بظنونهم، ويخلطون حلالهم بحرامهم، ويترددون في حيرة آرائهم وأفكارهم، ويتركون هدى الله الذي أهداه إليهم.
ومن العجب أن هذا العدو يستعمل صاحب الحصن في هدم حصنه بيديه !!
المصدر:
الفوائد (167،170) | 433 |
| 16 | إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ
قوله تعالى {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 160]
وأصل الخذلان: الترك والتخلية.
قال محمد بن إسحاق في هذه الآية: " إن ينصرك الله فلا غالب لك من الناس ولن يضرك خذلان من خذلك وإن يخذلك فلن ينصرك الناس.
أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري "
والخذلان: أن يخلي الله تعالى بين العبد وبين نفسه ويكله إليها.
والتوفيق ضده؛ أن لا يدعه ونفسه ولا يكله إليها، بل يصنع له ويلطف به ويعينه ويدفع عنه ويكلأه كلاءة الوالد الشفيق للولد العاجز عن نفسه.
فمن خلى بينه وبين نفسه، هلك كل الهلاك.
ولهذا كان من دعائه ".
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين "
[رواه النسائي وحسنه الألباني، صحيح الترغيب والترهيب (661)]
فالعبد مطروح بين الله وبين عدوه إبليس.
فإن تولاه الله لم يظفر به عدوه، وإن خذله وأعرض عنه افترسه الشيطان كما يفترس الذئب الشاة.
فإن قيل فما ذنب الشاة إذا خلى الراعي بين الذئب وبينها؟ وهل يمكنها أن تقوى على الذئب وتنجو منه؟
قيل: لعمر الله إن الشيطان ذئب الإنسان، ولكن لم يجعل الله لهذا الذئب اللعين على هذه الشاة سلطانًا مع ضعفها.
فإذا أعطت بيدها وسالمت الذئب ودعاها فلبت دعوته وأجابت أمره ولم تتخلف، بل أقبلت نحوه سريعة مطيعة وفارقت حمى الراعي الذي ليس للذئاب عليه سبيل ودخلت في محل الذئاب الذي من دخله كان صيدًا لهم.
فهل الذئب كل الذئب إلا الشاة؟
فكيف والراعي يحذرها ويخوفها وينذرها وقد أراها مصارع الشاة التي انفردت عن الراعي ودخلت وادي الذئاب؟!
قال أحمد بن مروان المالكي في كتاب المجالسة: " سمعت ابن أبي الدنيا يقول: أن لله سبحانه من العلوم ما لا يُحصى، يعطي كل واحد من ذلك ما لا يعطي غيره "
وقد حذر الله سبحانه آدم من ذئبه مرة بعد مرة، وهو يأبى إلا أن يستجيب له إذا دعاه ويبيت معه ويصبح.
{وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [إبراهيم: 22] | 340 |
| 17 | ٤٦٣
٤٦٤
٤٦٥
٤٦٦
٤٦٧
٤٦٨
٤٦٩
٤٧٠
٤٧١
٤٧٢
٤٧٣
٤٧٤
٤٧٥
٤٧٦
٤٧٧
٤٧٨
٤٧٩
٤٨٠
٤٨١
٤٨٢
٤٨٣
٤٨٤
٤٨٥
٤٨٦
٤٨٧
٤٨٨
٤٨٩
٤٩٠
٤٩١
٤٩٢
٤٩٣
٤٩٤
٤٩٥
٤٩٦
٤٩٧
٤٩٨
٤٩٩
٥٠٠
٥٠١
٥٠٢
٥٠٣
٥٠٤
٥٠٥
٥٠٦
٥٠٧
٥٠٨
٥٠٩
٥١٠
٥١١
٥١٢
٥١٣
٥١٤
٥١٥
٥١٦
٥١٧
٥١٨
٥١٩
٥٢٠
٥٢١
٥٢٢
٥٢٣
٥٢٤
٥٢٥
٥٢٦
٥٢٧
٥٢٨
٥٢٩
٥٣٠
٥٣١
٥٣٢
٥٣٣
٥٣٤
٥٣٥
٥٣٦
٥٣٧
٥٣٨
٥٣٩
٥٤٠
٥٤١
٥٤٢
٥٤٣
٥٤٤
٥٤٥
٥٤٦
٥٤٧
٥٤٨
٥٤٩
٥٥٠
٥٥١
٥٥٢
٥٥٣
٥٥٤
٥٥٥
٥٥٦
٥٥٧
٥٥٨
٥٥٩
٥٦٠
٥٦١
٥٦٢
٥٦٣
٥٦٤
٥٦٥
٥٦٦
٥٦٧
٥٦٨
٥٦٩
٥٧٠
٥٧١
٥٧٢
٥٧٣
٥٧٤
٥٧٥
٥٧٦
٥٧٧
٥٧٨
٥٧٩
٥٨٠
٥٨١
٥٨٢
٥٨٣
٥٨٤
٥٨٥
٥٨٦
٥٨٧
٥٨٨
٥٨٩
٥٩٠
٥٩١
٥٩٢
٥٩٣
٥٩٤
٥٩٥
٥٩٦
٥٩٧
٥٩٨
٥٩٩
٦٠٠
٦٠١
٦٠٢
٦٠٣
٦٠٤
٦٠٥
٦٠٦
٦٠٧
٦٠٨
٦٠٩
٦١٠
٦١١
٦١٢
٦١٣
٦١٤
٦١٥
٦١٦
٦١٧
٦١٨
٦١٩
٦٢٠
٦٢١
٦٢٢
٦٢٣
٦٢٤
٦٢٥
٦٢٦
٦٢٧
٦٢٨
٦٢٩
٦٣٠
٦٣١
٦٣٢
٦٣٣
٦٣٤
٦٣٥
٦٣٦
٦٣٧
٦٣٨
٦٣٩
٦٤٠
٦٤١
٦٤٢
٦٤٣
٦٤٤
٦٤٥
٦٤٦
٦٤٧
٦٤٨
٦٤٩
٦٥٠
٦٥١
٦٥٢
٦٥٣
٦٥٤
٦٥٥
٦٥٦
٦٥٧
٦٥٨
٦٥٩
٦٦٠
٦٦١
٦٦٢
٦٦٣
٦٦٤
٦٦٥
٦٦٦
٦٦٧
٦٦٨
00:16
-06:12 | 1 |
| 18 | مَ فَسَجَدُوۤا۟ إِلَّاۤ إِبۡلِیسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَـٰفِرِینَ ٣٤ وَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَیۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ ٣٥ فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِیهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُوا۟ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِی ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَـٰعٌ إِلَىٰ حِینࣲ ٣٦ فَتَلَقَّىٰۤ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَـٰتࣲ فَتَابَ عَلَیۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِیمُ ٣٧﴾ [البقرة: ٣٠-٣٧]
٣٠- واذكر -أيها الرسول- للناس حين قال ربك للملائكة: إني جاعل في الأرض قومًا يَخْلُف بعضُهم بعضًا لعمارتها. قالت: يا ربَّنا علِّمْنا وأَرْشِدْنا ما الحكمة في خلق هؤلاء، مع أنَّ من شأنهم الإفساد في الأرض وإراقة الدماء ظلمًا وعدوانًا ونحن طوع أمرك، ننزِّهك التنزيه اللائق بحمدك وجلالك، ونمجِّدك بكل صفات الكمال والجلال؟ قال الله لهم: إني أعلم ما لا تعلمون من المصلحة الراجحة في خلقهم.
٣١- وبيانًا لفضل آدم عليه السلام علَّمه الله أسماء الأشياء كلها، ثم عرض مسمَّياتها على الملائكة قائلًا لهم: أخبروني بأسماء هؤلاء الموجودات، إن كنتم صادقين في أنكم أَوْلى بالاستخلاف في الأرض منهم.
٣٢- قالت الملائكة: ننزِّهك يا ربَّنا، ليس لنا علم إلا ما علَّمتنا إياه. إنك أنت وحدك العليم بشؤون خلقك، الحكيم في تدبيرك.
٣٣- قال الله: يا آدم أخبرهم بأسماء هذه الأشياء التي عجَزوا عن معرفتها. فلما أخبرهم آدم بها، قال الله للملائكة: لقد أخبرتكم أني أعلم ما خفي عنكم في السموات والأرض، وأعلم ما تظهرونه وما تخفونه.
٣٤- واذكر -أيها الرسول- للناس تكريم الله لآدم حين قال سبحانه للملائكة: اسجدوا لآدم إكرامًا له وإظهارًا لفضله، فأطاعوا جميعًا إلا إبليس امتنع عن السجود تكبرًا وحسدًا، فصار من الجاحدين بالله، العاصين لأمره.
٣٥- وقال الله: يا آدم اسكن أنت وزوجك حواء الجنة، وتمتعا بثمارها تمتعًا هنيئًا واسعًا في أي مكان تشاءان فيها، ولا تقربا هذه الشجرة حتى لا تقعا في المعصية، فتصيرا من المتجاوزين أمر الله.
٣٦- فأوقعهما الشيطان في الخطيئة: بأَنْ وسوس لهما حتى أكلا من الشجرة، فتسبب في إخراجهما من الجنة ونعيمها. وقال الله لهم: اهبطوا إلى الأرض، يعادي بعضكم بعضًا -أي آدم وحواء والشيطان- ولكم في الأرض استقرار وإقامة، وانتفاع بما فيها إلى وقت انتهاء آجالكم.
٣٧- فتلقى آدمُ بالقبول كلماتٍ، ألهمه الله إياها توبة واستغفارًا، وهي قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمۡنآ أَنفُسَنا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنا وَتَرۡحَمۡنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، فتاب الله عليه، وغفر له ذنبه. إنه تعالى هو التواب لمن تاب مِن عباده، الرحيم بهم.
٦
٧
٨
٩
١٠
١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧
١٨
١٩
٢٠
٢١
٢٢
٢٣
٢٤
٢٥
٢٦
٢٧
٢٨
٢٩
٣٠
٣١
٣٢
٣٣
٣٤
٣٥
٣٦
٣٧
٣٨
٣٩
٤٠
٤١
٤٢
٤٣
٤٤
٤٥
٤٦
٤٧
٤٨
٤٩
٥٠
٥١
٥٢
٥٣
٥٤
٥٥
٥٦
٥٧
٥٨
٥٩
٦٠
٦١
٦٢
٦٣
٦٤
٦٥
٦٦
٦٧
٦٨
٦٩
٧٠
٧١
٧٢
٧٣
٧٤
٧٥
٧٦
٧٧
٧٨
٧٩
٨٠
٨١
٨٢
٨٣
٨٤
٨٥
٨٦
٨٧
٨٨
٨٩
٩٠
٩١
٩٢
٩٣
٩٤
٩٥
٩٦
٩٧
٩٨
٩٩
١٠٠
١٠١
١٠٢
١٠٣
١٠٤
١٠٥
١٠٦
١٠٧
١٠٨
١٠٩
١١٠
١١١
١١٢
١١٣
١١٤
١١٥
١١٦
١١٧
١١٨
١١٩
١٢٠
١٢١
١٢٢
١٢٣
١٢٤
١٢٥
١٢٦
١٢٧
١٢٨
١٢٩
١٣٠
١٣١
١٣٢
١٣٣
١٣٤
١٣٥
١٣٦
١٣٧
١٣٨
١٣٩
١٤٠
١٤١
١٤٢
١٤٣
١٤٤
١٤٥
١٤٦
١٤٧
١٤٨
١٤٩
١٥٠
١٥١
١٥٢
١٥٣
١٥٤
١٥٥
١٥٦
١٥٧
١٥٨
١٥٩
١٦٠
١٦١
١٦٢
١٦٣
١٦٤
١٦٥
١٦٦
١٦٧
١٦٨
١٦٩
١٧٠
١٧١
١٧٢
١٧٣
١٧٤
١٧٥
١٧٦
١٧٧
١٧٨
١٧٩
١٨٠
١٨١
١٨٢
١٨٣
١٨٤
١٨٥
١٨٦
١٨٧
١٨٨
١٨٩
١٩٠
١٩١
١٩٢
١٩٣
١٩٤
١٩٥
١٩٦
١٩٧
١٩٨
١٩٩
٢٠٠
٢٠١
٢٠٢
٢٠٣
٢٠٤
٢٠٥
٢٠٦
٢٠٧
٢٠٨
٢٠٩
٢١٠
٢١١
٢١٢
٢١٣
٢١٤
٢١٥
٢١٦
٢١٧
٢١٨
٢١٩
٢٢٠
٢٢١
٢٢٢
٢٢٣
٢٢٤
٢٢٥
٢٢٦
٢٢٧
٢٢٨
٢٢٩
٢٣٠
٢٣١
٢٣٢
٢٣٣
٢٣٤
٢٣٥
٢٣٦
٢٣٧
٢٣٨
٢٣٩
٢٤٠
٢٤١
٢٤٢
٢٤٣
٢٤٤
٢٤٥
٢٤٦
٢٤٧
٢٤٨
٢٤٩
٢٥٠
٢٥١
٢٥٢
٢٥٣
٢٥٤
٢٥٥
٢٥٦
٢٥٧
٢٥٨
٢٥٩
٢٦٠
٢٦١
٢٦٢
٢٦٣
٢٦٤
٢٦٥
٢٦٦
٢٦٧
٢٦٨
٢٦٩
٢٧٠
٢٧١
٢٧٢
٢٧٣
٢٧٤
٢٧٥
٢٧٦
٢٧٧
٢٧٨
٢٧٩
٢٨٠
٢٨١
٢٨٢
٢٨٣
٢٨٤
٢٨٥
٢٨٦
٢٨٧
٢٨٨
٢٨٩
٢٩٠
٢٩١
٢٩٢
٢٩٣
٢٩٤
٢٩٥
٢٩٦
٢٩٧
٢٩٨
٢٩٩
٣٠٠
٣٠١
٣٠٢
٣٠٣
٣٠٤
٣٠٥
٣٠٦
٣٠٧
٣٠٨
٣٠٩
٣١٠
٣١١
٣١٢
٣١٣
٣١٤
٣١٥
٣١٦
٣١٧
٣١٨
٣١٩
٣٢٠
٣٢١
٣٢٢
٣٢٣
٣٢٤
٣٢٥
٣٢٦
٣٢٧
٣٢٨
٣٢٩
٣٣٠
٣٣١
٣٣٢
٣٣٣
٣٣٤
٣٣٥
٣٣٦
٣٣٧
٣٣٨
٣٣٩
٣٤٠
٣٤١
٣٤٢
٣٤٣
٣٤٤
٣٤٥
٣٤٦
٣٤٧
٣٤٨
٣٤٩
٣٥٠
٣٥١
٣٥٢
٣٥٣
٣٥٤
٣٥٥
٣٥٦
٣٥٧
٣٥٨
٣٥٩
٣٦٠
٣٦١
٣٦٢
٣٦٣
٣٦٤
٣٦٥
٣٦٦
٣٦٧
٣٦٨
٣٦٩
٣٧٠
٣٧١
٣٧٢
٣٧٣
٣٧٤
٣٧٥
٣٧٦
٣٧٧
٣٧٨
٣٧٩
٣٨٠
٣٨١
٣٨٢
٣٨٣
٣٨٤
٣٨٥
٣٨٦
٣٨٧
٣٨٨
٣٨٩
٣٩٠
٣٩١
٣٩٢
٣٩٣
٣٩٤
٣٩٥
٣٩٦
٣٩٧
٣٩٨
٣٩٩
٤٠٠
٤٠١
٤٠٢
٤٠٣
٤٠٤
٤٠٥
٤٠٦
٤٠٧
٤٠٨
٤٠٩
٤١٠
٤١١
٤١٢
٤١٣
٤١٤
٤١٥
٤١٦
٤١٧
٤١٨
٤١٩
٤٢٠
٤٢١
٤٢٢
٤٢٣
٤٢٤
٤٢٥
٤٢٦
٤٢٧
٤٢٨
٤٢٩
٤٣٠
٤٣١
٤٣٢
٤٣٣
٤٣٤
٤٣٥
٤٣٦
٤٣٧
٤٣٨
٤٣٩
٤٤٠
٤٤١
٤٤٢
٤٤٣
٤٤٤
٤٤٥
٤٤٦
٤٤٧
٤٤٨
٤٤٩
٤٥٠
٤٥١
٤٥٢
٤٥٣
٤٥٤
٤٥٥
٤٥٦
٤٥٧
٤٥٨
٤٥٩
٤٦٠
٤٦١
٤٦٢ | 1 |
| 19 | م تعلمون تفرُّده بالخلق والرزق، واستحقاقَه العبودية.
٢٣- وإن كنتم -أيها الكافرون المعاندون- في شَكٍّ من القرآن الذي نَزَّلناه على عبدنا محمد ﷺ، وتزعمون أنه ليس من عند الله، فهاتوا سورة تماثل سورة من القرآن، واستعينوا بمن تقدرون عليه مِن أعوانكم، إن كنتم صادقين في دعواكم.
٢٤- فإن عجَزتم الآن -وستعجزون مستقبلًا لا محالة- فاتَّقوا النار بالإيمان بالنبي ﷺ وطاعة الله تعالى. هذه النار التي حَطَبُها الناس والحجارة، أُعِدَّتْ للكافرين بالله ورسله.
٤
﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةࣲ رِّزۡقࣰا قَالُوا۟ هَـٰذَا ٱلَّذِی رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَـٰبِهࣰاۖ وَلَهُمۡ فِیهَاۤ أَزۡوَ ٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَهُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ٢٥ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَسۡتَحۡیِۦۤ أَن یَضۡرِبَ مَثَلࣰا مَّا بَعُوضَةࣰ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَیَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ فَیَقُولُونَ مَاذَاۤ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَـٰذَا مَثَلࣰاۘ یُضِلُّ بِهِۦ كَثِیرࣰا وَیَهۡدِی بِهِۦ كَثِیرࣰاۚ وَمَا یُضِلُّ بِهِۦۤ إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقِینَ ٢٦ ٱلَّذِینَ یَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِیثَـٰقِهِۦ وَیَقۡطَعُونَ مَاۤ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦۤ أَن یُوصَلَ وَیُفۡسِدُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡخَـٰسِرُونَ ٢٧ كَیۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَ ٰتࣰا فَأَحۡیَـٰكُمۡۖ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ إِلَیۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٨ هُوَ ٱلَّذِی خَلَقَ لَكُم مَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰتࣲۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَیۡءٍ عَلِیمࣱ ٢٩﴾ [البقرة: ٢٥-٢٩]
٢٥- وأَخْبِرْ -أيها الرسول- أهلَ الإيمان والعمل الصالح خبرًا يملؤهم سرورًا، بأن لهم في الآخرة حدائق عجيبة، تجري الأنهار تحت قصورها العالية وأشجارها الظليلة. كلَّما رزقهم الله فيها نوعًا من الفاكهة اللذيذة قالوا: قد رَزَقَنا الله هذا النوع من قبل، فإذا ذاقوه وجدوه شيئًا جديدًا في طعمه ولذته، وإن تشابه مع سابقه في اللون والمنظر والاسم. ولهم في الجنّات زوجات مطهَّرات من كل ألوان الدنس الحسيِّ كالبول والحيض، والمعنوي كالكذب وسوء الخُلُق. وهم في الجنة ونعيمها دائمون، لا يموتون فيها ولا يخرجون منها.
٢٦- إن الله تعالى لا يستحيي من الحق أن يذكر شيئًا ما، قلَّ أو كثر، ولو كان تمثيلًا بأصغر شيء، كالبعوضة والذباب ونحو ذلك، مما ضربه الله مثلًا لِعَجْز كل ما يُعْبد من دون الله. فأما المؤمنون فيعلمون حكمة الله في التمثيل بالصغير والكبير من خلقه، وأما الكفار فَيَسْخرون ويقولون: ما مراد الله مِن ضَرْب المثل بهذه الحشرات الحقيرة؟ ويجيبهم الله بأن المراد هو الاختبار، وتمييز المؤمن من الكافر؛ لذلك يصرف الله بهذا المثل ناسًا كثيرين عن الحق لسخريتهم منه، ويوفق به غيرهم إلى مزيد من الإيمان والهداية. والله تعالى لا يظلم أحدًا؛ لأنه لا يَصْرِف عن الحق إلا الخارجين عن طاعته.
٢٧- الذين ينكثون عهد الله الذي أخذه عليهم بالتوحيد والطاعة، وقد أكَّده بإرسال الرسل، وإنزال الكتب، ويخالفون دين الله كقطع الأرحام ونشر الفساد في الأرض، أولئك هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.
٢٨- كيف تنكرون -أيُّها المشركون- وحدانية الله تعالى، وتشركون به غيره في العبادة مع البرهان القاطع عليها في أنفسكم؟ فلقد كنتم غير مخلوقين فأوجدكم ونفخ فيكم الحياة، ثم يميتكم بعد انقضاء آجالكم التي حددها لكم، ثم يعيدكم أحياء يوم البعث، ثم إليه ترجعون للحساب والجزاء.
٢٩- اللهُ وحده الذي خَلَق لأجلكم كل ما في الأرض من النِّعم التي تنتفعون بها، ثم قصد إلى خلق السموات، فسوّاهنَّ سبع سموات، وهو بكل شيء عليم. فعِلْمُه -سبحانه- محيط بجميع ما خلق.
٥
﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٣٠ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَاۤءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِی بِأَسۡمَاۤءِ هَـٰۤؤُلَاۤءِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٣١ قَالُوا۟ سُبۡحَـٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَاۤ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَاۤۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡحَكِیمُ ٣٢ قَالَ یَـٰۤـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَاۤىِٕهِمۡۖ فَلَمَّاۤ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَاۤىِٕهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ غَیۡبَ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ ٣٣ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ ٱسۡجُدُوا۟ لِـَٔادَ | 298 |
| 20 | المنافقون الذين يقولون بألسنتهم: صَدَّقْنا بالله وباليوم الآخر، وهم في باطنهم كاذبون لم يؤمنوا.
٩- يعتقدون بجهلهم أنهم يخادعون الله والذين آمنوا بإظهارهم الإيمان وإضمارهم الكفر، وما يخدعون إلا أنفسهم؛ لأن عاقبة خداعهم تعود عليهم. ومِن فرط جهلهم لا يُحِسُّون بذلك؛ لفساد قلوبهم.
١٠- في قلوبهم شكٌّ وفساد فابْتُلوا بالمعاصي الموجبة لعقوبتهم، فزادهم الله شكًّا، ولهم عقوبة موجعة؛ بسبب كذبهم ونفاقهم.
١١- وإذا نُصحوا ليكفُّوا عن الإفساد في الأرض بالكفر والمعاصي، وإفشاء أسرار المؤمنين، وموالاة الكافرين، قالوا -كذبًا وجدالًا-: إنما نحن أهل الإصلاح.
١٢- إنَّ هذا الذي يفعلونه ويزعمون أنه إصلاح هو عين الفساد، لكنهم بسبب جهلهم وعنادهم لا يُحِسُّون.
١٣- وإذا قيل للمنافقين: آمِنوا -مثل إيمان الصحابة، وهو الإيمان بالقلب واللسان والجوارح- جادَلوا وقالوا: أنُصَدِّق مثل تصديق ضعاف العقل والرأي، فنكون نحن وهم في السَّفَهِ سواء؟ فردَّ الله عليهم بأن السَّفَهَ مقصور عليهم، وهم لا يعلمون أنَّ ما هم فيه هو الضلال والخسران.
١٤- هؤلاء المنافقون إذا قابلوا المؤمنين قالوا: صَدَّقنا بالإسلام مثلكم، وإذا انصرفوا وذهبوا إلى زعمائهم الكفرة المتمردين على الله أكَّدوا لهم أنهم على ملة الكفر لم يتركوها، وإنما كانوا يَسْتَخِفُّون بالمؤمنين، ويسخرون منهم.
١٥- الله يستهزئ بهم ويُمهلهم؛ ليزدادوا ضلالًا وحَيْرة وترددًّا، ويجازيهم على استهزائهم بالمؤمنين.
١٦- أولئك المنافقون باعوا أنفسهم في صفقة خاسرة، فأخذوا الكفر، وتركوا الإيمان، فما كسبوا شيئًا، بل خَسِروا الهداية. وهذا هو الخسران المبين.
٣
﴿مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِی ٱسۡتَوۡقَدَ نَارࣰا فَلَمَّاۤ أَضَاۤءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِی ظُلُمَـٰتࣲ لَّا یُبۡصِرُونَ ١٧ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡیࣱ فَهُمۡ لَا یَرۡجِعُونَ ١٨ أَوۡ كَصَیِّبࣲ مِّنَ ٱلسَّمَاۤءِ فِیهِ ظُلُمَـٰتࣱ وَرَعۡدࣱ وَبَرۡقࣱ یَجۡعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمۡ فِیۤ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَ ٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِیطُۢ بِٱلۡكَـٰفِرِینَ ١٩ یَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ یَخۡطَفُ أَبۡصَـٰرَهُمۡۖ كُلَّمَاۤ أَضَاۤءَ لَهُم مَّشَوۡا۟ فِیهِ وَإِذَاۤ أَظۡلَمَ عَلَیۡهِمۡ قَامُوا۟ۚ وَلَوۡ شَاۤءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَـٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ ٢٠ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِی خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ٢١ ٱلَّذِی جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَ ٰشࣰا وَٱلسَّمَاۤءَ بِنَاۤءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَ ٰتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٢٢ وَإِن كُنتُمۡ فِی رَیۡبࣲ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُوا۟ بِسُورَةࣲ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُوا۟ شُهَدَاۤءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ٢٣ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ وَلَن تَفۡعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِی وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَـٰفِرِینَ ٢٤﴾ [البقرة: ١٧-٢٤]
١٧- حال المنافقين الذين آمنوا -ظاهرًا لا باطنًا- برسالة محمد ﷺ، ثم كفروا، فصاروا يتخبطون في ظلماتِ ضلالهم وهم لا يشعرون، ولا أمل لهم في الخروج منها، تُشْبه حالَ جماعة في ليلة مظلمة، وأوقد أحدهم نارًا عظيمة للدفء والإضاءة، فلما سطعت النار وأنارت ما حوله، انطفأت وأعتمت، فصار أصحابها في ظلمات لا يرون شيئًا، ولا يهتدون إلى طريق ولا مخرج.
١٨- هم صُمٌّ عن سماع الحق سماعَ تدبُّر، بُكْم عن النطق به، عُمْي عن إبصار نور الهداية؛ لذلك لا يستطيعون الرجوع إلى الإيمان الذي تركوه، واستعاضوا عنه بالضلال.
١٩- أو تُشْبه حالُ فريق آخر من المنافقين يظهر لهم الحق تارة، ويشكُّون فيه تارة أخرى، حالَ جماعة يمشون في العراء، فينصبُّ عليهم مطر شديد، تصاحبه ظلمات بعضها فوق بعض، مع قصف الرعد، ولمعان البرق، والصواعق المحرقة، التي تجعلهم من شدة الهول يضعون أصابعهم في آذانهم؛ خوفًا من الهلاك. والله تعالى محيط بالكافرين لا يفوتونه ولا يعجزونه.
٢٠- يقارب البرق -من شدة لمعانه- أن يَسْلُب أبصارهم، ومع ذلك فكلَّما أضاء لهم مشَوْا في ضوئه، وإذا ذهب أظلم الطريق عليهم فيقفون في أماكنهم. ولولا إمهال الله لهم لَسَلَبَ سمعهم وأبصارهم، وهو قادر على ذلك في كل وقتٍ، إنه على كل شيء قدير.
٢١- نداء من الله للبشر جميعًا: أن اعبدوا الله الذي ربّاكم بنعمه، وخافوه ولا تخالفوا دينه؛ فقد أوجدكم من العدم، وأوجد الذين مِن قبلكم؛ لتكونوا من المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه.
٢٢- ربكم الذي جعل لكم الأرض بساطًا؛ لتسهل حياتكم عليها، والسماء محكمة البناء، وأنزل المطر من السحاب فأخرج لكم به من ألوان الثمرات وأنواع النبات رزقًا لكم، فلا تجعلوا لله نظراء في العبادة، وأنت | 218 |
