en
Feedback

Don't get caught by a cheater! Telemetrio finds and tags such channels 👉 If you want to see the tag, subscribe

عبد الرحمن القلاوي

عبد الرحمن القلاوي

Open in Telegram

إعلامي وكاتب، يحب الشاي وصوت النَّاي، وحياة الإنسان البدائي. x.com/akellwa

Show more
4 797
Subscribers
+124 hours
+107 days
+1330 days
Posts Archive
الحرية شرط الإبداع. أبصم بأصابعي العشرين أنه لا حدود لقدرة الإنسان على الوصول إذا لم تقيّده بيئته. يستطيع أن يصعد جبلًا، وأن يحطم رقمًا قياسيًا في رياضة أولمبية، أو أن يصير معلمًا وتاجرًا وجراحًا ماهرًا، بل من المحتمل أن يكون سيناتورًا لمجلس شيوخ أكبر دولة في العالم. هناك ملايين الناس بعقول وقدرات تنافسية ومهارات فردية وأفكار عبقرية تود لو ترى النور، لكن دائمًا ينقصهم فتيل الانطلاق والتحرر من قيود الخوف والعجز والمجتمع المعطّل. فكيف تطلب من الإنسان الطيران، وأنت مستمر في قص أجنحته! لا طير بغير جناح، ولا وصول بغير حرية.

أنا طول الوقت خائف، لن أدعي الشجاعة أمامكم، كل مرة أشاهد سيناريو مختلف للموت وتحطم الطائرات والحروب النووية وانقراض البشر يتجمد قلبي. لا شيء ينقذني سوى محاولة الإيمان المتعرجة بالآخرة، الوعد الإلهي عن الحياة الأبدية بعد يوم طويل من الحساب مقداره خمسين ألف سنة، عن شكل الجنة وزخرفها ونعيمها وأول لمسة من قدمي فيها بعد أن يعطف الله عليّ برحمته رغم ذنوبي وآثامي، كل هذا ينتشل عقلي من الجنون. الإيمان هو المخلّص الوحيد من كل هذا العبث.

معظم الانفعالات الكبيرة، شديدة التطرف، التي تصدر من الناس على أي حدث منتشر، هو استحضار لتجاربهم القديمة -أو الهواجس- الشخصية التي عاشوها أو تأثروا بها في غيرهم، ثم انقضت، ومر عليها الزمن وما زال أثرها داخلهم. فكلما كان الأثر شديدًا أو مؤلمًا، زاد الانفعال والشحن العاطفي، وقلت العقلانية والمنطقية في استقبال الموقف. لذا ما يبدو لك أمرًا شديد البساطة، قد يبدو لغيرك كهفًا مظلمًا مليئًا بالذكريات أو الانطباعات. وده حال السوشل ميديا بمنتهى البساطة.

خير رجال هذه الأمة وساداتها وسلاطينها وشوكة حَلق أعدائها وقدوة شبابها بعد النبي ﷺ وصحبه. زهدوا الدنيا وابتغوا الآخرة، خسروا ا
خير رجال هذه الأمة وساداتها وسلاطينها وشوكة حَلق أعدائها وقدوة شبابها بعد النبي ﷺ وصحبه. زهدوا الدنيا وابتغوا الآخرة، خسروا الجاه وربحوا الأثر، بهم نتقرب إلى الله ونسأله العفو ونعزّي قلة الحيلة. وصدق المتنبي: "لولا المشقَّةُ سادَ الناسُ كلّهمُ الجودُ يُفقِرُ والإقدامُ قتّالُ".

هذه الفتاة اسمها ياسمين من ليبيا الشقيقة، هي أكثر من شد انتباهي في مهرجان تحدي القراءة أمس. البراءة كادت تنطق من وجهها وهي تش
هذه الفتاة اسمها ياسمين من ليبيا الشقيقة، هي أكثر من شد انتباهي في مهرجان تحدي القراءة أمس. البراءة كادت تنطق من وجهها وهي تشارك ميار الفرحة وتربت على كفتها كأنها أختٌ كبرى رغم أنها لم تحصد أي من المراكز الثلاث الأولى. هذه الطفولة والمحبة الفطرية التي لم تُلوث بعد بخطابات الكراهية والتعصب والعنصرية بين شعوب الأمة الواحدة، وأثر أب وأم يعلنان بوضوح عن ثمرة جميلة نقية هي نتاج زرعهما وتربيتهما الحسنة. مبارك لميار وياسمين ولكل هؤلاء الزهور النضرة.

التخلي عن صنم الكمالية هو أول درجات النضج والتعافي من وهم التحكم والاستغراق في المعاناة، وقبول الحياة كما هي عليه دون إسقاط أحكامنا وتوقعاتنا عليها طيلة الوقت.

العالم في حالة هياج عام والناس في تضارب وحيرة وقلق فيما يخص حياتهم وأعمالهم واستقرارهم، حتى دول العالم الأول التي يلهث الشباب للهجرة إليها والتنعم بخيراتها والبحث عن فرصة أرحب لاكتشاف أنفسهم وطاقاتهم فيها تبدلت أحوالها، ومستقبل الإنسان عمومًا يزداد ضبابية مع الوقت. عقب كل صلاة أجلس قليلًا وأتساءل: هل سفري وغربتي أهون أم بقائي وسط أهلي وأصحابي؟ وإذا تعقدت الأمور فأي طريق آخر أسلكه وأي لغة أتعلمها وأي مشروع أعد له هم الأضمن؟ والحقيقة أن الإنسان كائن جهول ضعيف تنقصه الحكمة والبصيرة في تدبر أصغر أموره ناهيك عن أعظمها، ولا يملك إلا سؤال خالقه الخير الذي يعلمه والسبيل الذي يرضاه له حتى لا يصاب بالجنون واليأس.

رب لا تشغل نفسي بالمفقود عن الموجود فتضيع بركته، وروِّض قلبي على الرضا بما تملكه يداي، وهبني من لدُنك توكَّل الطير لأغدو وأرو
رب لا تشغل نفسي بالمفقود عن الموجود فتضيع بركته، وروِّض قلبي على الرضا بما تملكه يداي، وهبني من لدُنك توكَّل الطير لأغدو وأروح بيقين الظافر، وأقمني على حوائج الناس ما استطعت، واملأني بالحب حتى يفيض وجملني بالحكمة حتى أبصر وسيِّرني بالشجاعة حتى أصل إلى مُبتغاي.

رغم فوبيا الطيران حد التوتر المحفز للتعرق وتسارع ضربات القلب، قررت على غير العادة ألا أغلق النافذة هذه المرة لأشاهد اللحظات ا
رغم فوبيا الطيران حد التوتر المحفز للتعرق وتسارع ضربات القلب، قررت على غير العادة ألا أغلق النافذة هذه المرة لأشاهد اللحظات الأخيرة لإقلاع الطائرة وهي ترتفع تدريجيًا فوق مآذن القاهرة ومبانيها قبل أن تتلاشى في ظلمة الكون الأبدي متجهة إلى الشرق الأسيوي. قبل أشهر من هذه الليلة كنت أناقش سحر خطيبتي في صعوبة العمل والاستقرار وخطتنا المستقبلية لوضع قفل lock of love على جسر فرانكفورت الحديدي أو ربما نعبر المحيط الأطلسي للعيش تحت الثلوج الكندية بحثًا عن غدٍ أفضل. في الحقيقة ربما لا يختلف كثيرًا أي أرض ستهبط عليها هذه الطائرة الآن؟ فالعالم يتقلب بأسره كمن يتخبطه الشيطان من المس في نزاعات واحتجاجات وحروب بالشكل الذي يفوق أفهام الإنسان ناهيك عن التخطيط لمستقبله. وسط كل هذا الهرج والقلق وطاحونة الأفكار التي تغرقني، تذكرت كلماتها الأخيرة: "دعيتلك أن يرزقك الله حسن التوكل عليه يا عبد الرحمن، مخلصًا بالقلب قبل اللسان". ربما هذه هي التفصيلة الوحيدة التي دائمًا ما أغفل عنها؛ أن لهذا الكون ربًا يسيره، ربًا قاهرًا فوق عباده لا تعجزه صراعات الدول ولا يعجزه تدبير مستقبلنا المجهول ولا يعجزه قلقي من هذه الطائرة حتى وصلت بسلام.

أخبرت خطيبتي أنني أصبحت رائق البال، معتدل المزاج، بعد أن قزّمت أوقات دخولي السوشل ميديا تمامًا فلا أتابع إلا نفرين تلاتة من ب
أخبرت خطيبتي أنني أصبحت رائق البال، معتدل المزاج، بعد أن قزّمت أوقات دخولي السوشل ميديا تمامًا فلا أتابع إلا نفرين تلاتة من بعيد لبعيد، ذكرت من بينهم د. مهاب السعيد، ثم خفضت رأسي حزينًا متمنيًا أن يعود شغفي وطاقتي للقراءة لأنني لم أعد أقوى على فتح كتاب من العام إلى العام. مرت الأيام وأكلنا آيس كريم زبادي توت واشتريت لها وردة حمراء أمام النيل ونسيت هذا النقاش تمامًا، ولكن الظاهر كده أن خطيبتي عملية بالفطرة، كأغلب الأطباء، فلم تتجاهل الأمر وقررت أن تنهي تحججي بالملل من القراءة وأعطتني الهدية الأجمل من الصديقة الألطف للكاتب الأبرع.

لقيت عصفورتي؛ العقبى لكل العصافير الهائمة.
لقيت عصفورتي؛ العقبى لكل العصافير الهائمة.

يكفيه الاتكاء.
يكفيه الاتكاء.

تم العودة إلى أرض الوطن بسلام بعد غياب 3 سنوات. أتمنى قضاء إجازة لطيفة خالية من تلزيق الصيف، والكلاب البلدي، والوجوه العابسة.
تم العودة إلى أرض الوطن بسلام بعد غياب 3 سنوات. أتمنى قضاء إجازة لطيفة خالية من تلزيق الصيف، والكلاب البلدي، والوجوه العابسة.

يا زمان الوصل بالأندلس رغم أنف كل من حقد.
يا زمان الوصل بالأندلس رغم أنف كل من حقد.

استوقفني في هذا النقش الأثري على جبال المدينة ثلاث أشياء: أولها، شجاعة هذه المرأة العربية في الإفصاح عن اسمها ولقبها كاملًا؛
استوقفني في هذا النقش الأثري على جبال المدينة ثلاث أشياء: أولها، شجاعة هذه المرأة العربية في الإفصاح عن اسمها ولقبها كاملًا؛ "أنا زينب ابنت مسلم" وكأنها لم تخشى الإبانة عن نفسها ومشاعرها الصادقة التي تكتوي بها، فلا حرج ولا ملامة في شعور لم يجر ذنبًا. وثانيها، أنها سألت أول ما سألت الله الجنة، فهي منتهى كل الآمال والأماني، وتعلو ولا يعلو عليها، وهي أصل الغاية والهدف ويأتي بعدها ما شاء أن يأتي من حاجات الإنسان ورغباته. وهذا دليل تقوى وعلم وفهم وبلاغة. ثالثها، أرادت زينب الغريبة في زمانها وصحرائها وبين قومها أن يظل شعورها حيًا صادقًا حتى بعد مماتها، كأن هذا الفعل على بساطته هو مبلغ استطاعتها أمام العالم، أن تشهد هذه الصخرة الصماء أمام عيون الغرباء القادمين في غير زمانها أنها أحبت "عمر بن عاصم" رغم أنف حاسده والمفرقين بينهما، ولكي يظل حبها سؤالًا حائرًا لمن يأتي بعد زمانها: هل تزوجا أم شاءت الأقدار غير ذلك؟ أسأل الله أن يرحم زينب وعمر وألا يفرق بين حبيبين في الدنيا والآخرة.

"In carnage, I bloom, like a flower in the down". - Jhin

"In carnage, I bloom, like a flower in the down". - Jhin
"In carnage, I bloom, like a flower in the down". - Jhin

اكتشفت مع مرور الوقت والتجارب، أن مشاعر الضيق والقلق والفشل والحزن المتعاقب إنما جاءت لتهذّب الإنسان وتغير نظرته عن معنى البلاء، فلا تمر عليه لحظات الرضا والفرح مرورًا عابرًا باهتًا دون أن يوفي شكرها. فالشكر كل الشكر للألم الذي يصنع صاحبه.