عبد الرحمن القلاوي
رفتن به کانال در Telegram
إعلامي وكاتب، يحب الشاي وصوت النَّاي، وحياة الإنسان البدائي. x.com/akellwa
نمایش بیشتر4 872
مشترکین
-524 ساعت
-157 روز
-4230 روز
آرشیو پست ها
4 872
تم العودة إلى أرض الوطن بسلام بعد غياب 3 سنوات.
أتمنى قضاء إجازة لطيفة خالية من تلزيق الصيف، والكلاب البلدي، والوجوه العابسة.
4 872
استوقفني في هذا النقش الأثري على جبال المدينة ثلاث أشياء:
أولها، شجاعة هذه المرأة العربية في الإفصاح عن اسمها ولقبها كاملًا؛ "أنا زينب ابنت مسلم" وكأنها لم تخشى الإبانة عن نفسها ومشاعرها الصادقة التي تكتوي بها، فلا حرج ولا ملامة في شعور لم يجر ذنبًا.
وثانيها، أنها سألت أول ما سألت الله الجنة، فهي منتهى كل الآمال والأماني، وتعلو ولا يعلو عليها، وهي أصل الغاية والهدف ويأتي بعدها ما شاء أن يأتي من حاجات الإنسان ورغباته. وهذا دليل تقوى وعلم وفهم وبلاغة.
ثالثها، أرادت زينب الغريبة في زمانها وصحرائها وبين قومها أن يظل شعورها حيًا صادقًا حتى بعد مماتها، كأن هذا الفعل على بساطته هو مبلغ استطاعتها أمام العالم، أن تشهد هذه الصخرة الصماء أمام عيون الغرباء القادمين في غير زمانها أنها أحبت "عمر بن عاصم" رغم أنف حاسده والمفرقين بينهما، ولكي يظل حبها سؤالًا حائرًا لمن يأتي بعد زمانها: هل تزوجا أم شاءت الأقدار غير ذلك؟
أسأل الله أن يرحم زينب وعمر وألا يفرق بين حبيبين في الدنيا والآخرة.
4 872
اكتشفت مع مرور الوقت والتجارب، أن مشاعر الضيق والقلق والفشل والحزن المتعاقب إنما جاءت لتهذّب الإنسان وتغير نظرته عن معنى البلاء، فلا تمر عليه لحظات الرضا والفرح مرورًا عابرًا باهتًا دون أن يوفي شكرها.
فالشكر كل الشكر للألم الذي يصنع صاحبه.
4 872
الغريب أنا مش زعلان كما توقعت. نعم، مرارة الخسارة موجودة، لكن يغلب علي شعور آخر؛ شعور بالتحرر من تلك الهالة التي أحطنا بها الغرب ومؤسساته الرياضية لعقود. تلك الصورة التي رسمتها لنا كرة القدم عن عالم تحكمه العدالة المطلقة، وأن المنظومة الكبرى لا تخطئ ولا تنحاز، بدأت تتشقق أمام أعين الملايين.
وبدون أي مزايدة على مشاعر الحزن والنحيب التي تغمر ملايين الناس، لكني أود منهم أن ينظروا إلى الصورة الأكبر، إلى الكادر الأبعد من الصورة، أن يتحسسوا حجم الزخم والزوبعة التي ضربت الفيفا والتحكيم وتأثير جناح الفراشة الصغير لهذه المباراة رغم الخسارة.
التأثير الذي يدفع عمدة نيويورك ألا يفوت الفرصة مرتين في لقاءه الصحفي للإشارة إلى سرقة المباراة من مصر. يعد النقاش محصورًا داخل الاستوديوهات العربية، بل امتد إلى وسائل الإعلام الأجنبية، وإلى شخصيات عامة، وإلى ملايين المستخدمين حول العالم الذين وجدوا أنفسهم يناقشون نزاهة البطولة وآليات التحكيم أكثر مما يناقشون النتيجة نفسها.
إنها بالفعل "أكبر من مجرد كرة قدم" كما قال "هالاند" نجم النرويج، الموضوع أكبر من مجرد مبارة مسروقة وخسارة وفوز، بل كشف لحجم المصالح وحساسية الرأي العام، وقدرة الجماهير على فرض نقاش لم تكن المؤسسات ترغب في خوضه. وحتى إن اختلف الناس في تفسير ما جرى، فإن مجرد تحوّل القضية إلى نقاش عالمي كان حدثًا بحد ذاته.
الشعور المسبق باللهفة تجاه كل ما أجنبي مرورًا بالفن والرياضة والعلوم والتكنولوجيا، بدأ خلاص بالتحلل والنظر إلينا كعرب مسلمين في العموم وكمصريين على وجه الخصوص بنظرة مختلفة تمامًا. شعور الخشية انتهى، شعور الرهبة والتأخر خطوتين انتهى، حتى لو القادم أصعب والأحلام لا زالت محصورة داخل قفص كبير من القوانين الوضعية حتمًا ستجد يومًا ما منفذًا للخروج ورؤية النور.
ربما مسنا الحلم مرة، لكن ما الذي يمنعه أن يمسنا ألف مرة؟
4 872
الساعي إلى الكمال، غارقٌ في اليأس.
وعادةً تحضرني الجملة العبقرية لسامح طارق:
"المُغرَم بالمُفاضلة، محرومٌ من الجمال".
4 872
"فمبلغُ العلم فيه أنّه بشرٌ
وأنه خيرُ خلْق الله كلهمِ".
- عدسة عمر النعماني، بيت الهراوي بالقاهرة.
4 872
مرة أخرى ثم مرة أخرى ثم مرة أخرى، حالة الاستقطاب الجندري والاستعداء الممنهج والملاحظ في غالب النقاشات المطروحة هنا على مواقع التواصل، هي انعكاس قاسي، لكنه للأسف مناسب تمامًا، لواقع المجتمع في كافة نواحيه الاقتصادية والتربوية والتعليمية والوظيفية.
الناس، كل الناس، مساكين بشكل أو بآخر، مش قادرين حتى يتخطوا قاع هرم الاحتياجات ناهيك عن إدارة مشاعرهم واهتماماتهم وتحقيق الذات والقيم وتجربة الحياة المرفهة التي يسترقون النظر إليها في ستوريهات المشاهير والأغنياء وسكان العالم الأول.
لذلك، وبكامل الأسى، بيختاروا أكثر المعارك سهولة لتنفيس هذا العجز والكبت والغضب، بدلًا من إيجاد حلول فعلية لتلبية أبسط حقوقهم.
فكملوا خناق عادي لغاية ما تموتوا.
4 872
أومن مع مرور الوقت أن الإنسان لا يسكن إلا لمن يتعرّى أمامه كأنما يرى انعكاس دواخله في مرآة. يطرح بين يديه كل الخيبات والأسرار التي تثقل كاهله ويودّ لو يتخفف منها، شخصياته المتناقضة التي لم تخرج لأحد قبله وتتصارع داخله، كل صغيرة وكبيرة في طباعه وأفكاره واهتماماته التي شكلّت إنسانيته الحالية. ربما هذا هو جوهر الألفة وميثاق الحب.
4 872
كتبت في وقت سابق أن المشاعر عفوية، لا تأتي بمطاردتها، والذي يحاول في الحب تحديدًا كالذي يحاول أن يمشي على الماء. ببساطة لا تستطيع أن تشتري قلب إنسان، مهما غيرت من طباعك ونفسك لنيل رضاه، ولا لوم عليك ولا لوم عليه، فأمر القلوب بيد خالقها لا بيد البشر.
لذا كل ما تبذله بصدق، لا معنى له مع الشخص الخطأ، هذه حقيقة قاسية بكل تأكيد، لكنها أفضل من وهم كاذب. فامض ولا تلتفت؛ هناك من ينتظر منك هذا العطاء ليبادلك مثله وأكثر.
“I think you will marry Jo. I think you’ll find someone and love them, and you will live and die for them because that’s your way, and you will....And I’ll watch.”
4 872
أما هذه الصورة، فهي لبيت ريفي أوروبي عادي وأمامه مجموعة من البط والدجاج وبحيرة صغيرة وسهول خضراء، مشهد عادي يعني، لم يعد يفتن العين والقلب للسفر، ولو سألتني دلوقت: ريف إيتاي البارود أم تعيش في هذا المكان، سأقول لك بمنتهى الصدق والشفافية: طريق المطار منين يا صاحبي؟
