en
Feedback

Don't get caught by a cheater! Telemetrio finds and tags such channels 👉 If you want to see the tag, subscribe 👈

حسن (بضم الحاء)! :)

حسن (بضم الحاء)! :)

Open in Telegram

قناةٌ أودعتُها ما استوقفني من نفائس الفوائد، وشوارد المعاني، ولطائف العلم والأدب؛ مما طاب لي موردُه، وحَسُن عندي مَوقعُه، ورأيتُه خليقًا بأن يُقيَّد ولا يُفوَّت .. 📍هنا: وعد الفهد

Show more
5 152
Subscribers
No data24 hours
+77 days
+1830 days
Posts Archive
_ أبدع فريق (قبس السُّنَّة) في ابتكار ألعابٍ تعليمية تُقرِّب السُّنَّة النبوية إلى الناس .. وهي فكرةٌ جديرةٌ بالإشادة؛ إذ جمع
_ أبدع فريق (قبس السُّنَّة) في ابتكار ألعابٍ تعليمية تُقرِّب السُّنَّة النبوية إلى الناس .. وهي فكرةٌ جديرةٌ بالإشادة؛ إذ جمعت بين شرف المقصد وحُسن الوسيلة، واستثمرت ما تألفه النفوس من الترفيه والتنافس في غايةٍ أجلّ: التعريف بسُنَّة النبي ﷺ، وإشاعة هديه، وربط الناس بها بأسلوبٍ لطيفٍ مبتكر .. وما أجمل أن تُسخَّر أدوات العصر ووسائله لخدمة السُّنَّة؛ فربَّ معنىً استقرَّ باللعب في قلب صغير، أو هديٍ نبويٍّ شاع في بيتٍ كامل، فكان لصاحبه من أجر الدلالة عليه نصيب .. بورك في (قبس السُّنَّة)؛ اسمٌ وافق مسمّاه، وقبسٌ نرجو أن يمتدَّ ضياؤه، ويعظم نفعه .. 📍 الألعاب المتوفرة: كنوز السنة من الراوي! ⁠من الراوية! للطلب عن طريق ذا شفز: 🚗 https://thechefzco.app.link/QXD3Q3ewa2b 📲للطلب أو الاستفسار عبر الواتساب: https://wa.me/message/VK7XNLOXO7HNO1

الفهرس الأصولي 1.pdf9.98 MB

الفهرس الأصولي 2.pdf9.36 MB

Repost from N/a
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ جداول جادّة بالأسبوع الأوّل من الشهر الأوّل 🤎
بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ جداول جادّة بالأسبوع الأوّل من الشهر الأوّل 🤎

(محاكمةٌ إلى مرآة مهشّمة). وقفتُ طويلاً أصلحُ من هيئتي، وأرتّبُ ملامحي المنهكة، وأستقيمُ في وقفتي عسى أن تبدو صورتي على ما عهدتُه من نفسي في سالف الأيام، لكن صورتي لم تزد إلا تشويها كلما زدتُ اعتدالاً، ولم تزد إلا بُعدًا كلما حاولت اقترابًا؛ كدتُ أنكرُ عينيّ، وبدأت أتلمّسُ ملامحي خوفًا من أن تكون قد تبدلت إلى هذه الشناعة دون أن أعلم. أدركتُ بعد حيرة طويلة، أن الجناية لم تكن في صورتي، بل في الموضع الذي التمستُ منه الرؤية! فالمرآة المهشمة لن تعكس صورتك الحقيقية مهما وقفت أمامها باعتدال، والماء العذب سيبدو مُرًّا في فم المريض لسقم لسانه لا لكدر الماء، ومن طلب العدل من ميزان مائل لم يخرج إلا بمَظلمة! ومن يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ يجد مُرًّا به الماء الزلالا فبعض النفوس لا تريك نفسك، وإنما تُسقط عليك تصدّعاتها، لأنها عاجزةٌ عن استيعاب نقائك، وقد تُعيد تركيبك في خيالها بصورة مشوهة، لتقول: ها هو ذا، مشوّهٌ قبيح، حتى لا تقف أمام حقيقة مفادها أنها قد تكون مخطئة في ظنونها وأحكامها. إذا ساء فعلُ المرء ساءت ظنونه وصدَّق ما يعتاده من توهمِ وشرّ آفات النفوس حين تتدرّع بعصمةٍ موهومة؛ فهي لا تكون أبعد عن الصواب وأدنى إلى الغيّ إلا حين تجزم بأنها منزّهةٌ عن الزلل، فلا يخالجها الشك في أحكامها، ولا يمرّ ببالها احتمالُ الوهم في ظنونها، فاليقين المطلق بصحّة النتائج لونٌ من ألوان عمى البصيرة، ومن أمن على نفسه الخطأ وقع فيه من حيث لا يشعر! وهذه النفوس أقرب إلى أن يرحمها المرء ويشفق عليها لما اعتلتها من أمراض، وهي في أحيانٍ كثيرة لا تعلم بهذا الداء وإن كان ظاهرًا فيها، ومخالطتها فتنة وابتلاء للطرفين، قال تعالى: (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون)، وهذه الفتنة لها صور وأشكال، ولعل منها فتنة سليم الصدر بمعتل الصدر. فأدر ظهرك للمرآة التي تُدميك مرتين: مرةً حين تزوّر صورتك، ومرةً حين تُدمي يدك إذا حاولت لملمتها وإصلاحها، ثم إن استجداء القبول أو تصحيح الصورة لدى من فسدت أدوات إدراكه ضربٌ من استنزاف النفس الذي لا طائل تحته، فامضِ بملامحك إلى الفضاءِ الفسيح، فوجهُك الذي تعرفه، ويعرفه من له نظر صحيح، أرفعُ من أن يُحاكمَ إلى مرآة مهشّمة!

photo content

photo content

_ (مِنْ وَرَاءِ الأَسْوَار) حين تُستنفد هِمَمُ الطَّلَبِ في تهيئةِ الطَّريق للعلم بهاءٌ وفتنةٌ لا تقف عند حقائقه ومسائله، بل تتجاوزها إلى ما حفَّ به واتصل: إلى كتبه ومجالسه، وأعلامه ومناهجه، وطرائق تحصيله، وتاريخ فنونه. وربما استهوت المرءَ هذه الحواشي حتى غلب حظُّه منها حظَّه من العلم نفسه .. وليس مردُّ ذلك دائمًا إلى ضعف الرغبة أو فتور المحبة؛ بل لعل موضع الإشكال أدقُّ من ذلك: أن يحب المرء العلم، ولا يطيق من مؤونته بقدر محبته .. فالعلم لا يُسلِم نفائسَه لكل راغب، ولا تُفتح مغاليقه بحرارة الشوق وحدها؛ فدون الرسوخ فيه مؤونةٌ لا بد من احتمالها، فإذا اصطدمت حرارةُ الرغبة بثقل المؤونة؛ التمست النفس -من حيث لا تفطن- ما يُبقي لها لذّة القرب منه، من غير أن تستوفي كُلَف تحصيله؛ فتعدل شيئًا فشيئًا من صلب العلم إلى ما يكتنفه، ومن معاناة مسائله إلى الحديث عنها، ومن تحصيله إلى الاشتغال بطرائق تحصيله .. ومن هنا ترى قومًا يلتفّون على أسوار العلم؛ يطيلون الطواف بها، ويستقصون وصف أبوابه ومسالك الدخول إليه، حتى يغلبهم الاشتغال بالسور عن اقتحام ما وراءه؛ وربما طال المقام حتى خُيّل إلى أحدهم أن القربَ ولوجٌ .. فتكثر العناية بالمنهجيات، والمفاضلة بين المتون والشروح، واستقصاء أجود الطبعات، وتتبع البرامج والمسارات، والحديث المستفيض عن نشأة العلوم وأطوارها ومدارسها؛ حتى يعرف الطالب مراتب الكتب ولم يستوفِ كتابًا، ويحسن المفاضلة بين المتون ولم يُحكم متنًا .. وكل ذلك نافعٌ في موضعه، بل بعضه من تمام الطلب؛ وإنما المحذور أن تستغرق المقدماتُ العمرَ عن المقاصد، وأن تتسع الوسيلة حتى تضيق الغاية .. ولهذا قد يمضي على الطالب زمنٌ وهو يزداد علمًا عن العلم، ولا يزداد بمثله علمًا من العلم. وبين الأمرين بونٌ بعيد. فأن تعرف نشأة فنٍّ، ومراحل تدوينه، وأعلامه، ومدارسه، ومراتب مصنفاته، ومناهج التأليف فيه؛ شيءٌ، وأن تدخل إلى مسائله فتحسن تصوّرها، وتحرير محل النزاع فيها، وفهم مآخذ أهلها، واستحضار أدلتها، وربط فروعها بأصولها؛ شيءٌ آخر. 💡وهنا يظهر الفرق بين العلم، وثقافة العلم. ولا غنى للطالب عن ثقافة العلم، لكنها لا تُجزئ عن العلم نفسه. وليس المراد بهذا ذمَّ المنهجيات، ولا تهوين شأن معرفة الكتب والطبعات، ولا الزهد في تاريخ العلوم؛ فإن حسن الدلالة على الطريق من فقه الطلب، وقد يحفظ الاختيار الرشيد من العمر ما تبدده العشوائية. وإنما الشأن في إقامة كل وسيلة في منزلتها؛ فلا يُجعل الخادم مخدومًا، ولا تُستنفد في تهيئة الرحلة القوةُ التي كان ينبغي أن تُبذل في قطعها. ومما يتصل بهذا الباب: استغراقُ بعض الطلاب في طلب (الأمثل): أمثل متن، وأجود شرح، وأوثق طبعة، وأكمل برنامج، وأحكم خطة. والتحري محمود ما دام يفضي إلى العمل، فإذا صار يؤخره انقلبت فضيلةُ الاختيار إلى آفةٍ في الاختيار نفسه .. وكم أضاع ترقُّبُ الأكمل من فاضلٍ ناجز! ومن فقه الطالب أن يعرف متى ينتهي زمن الاختيار ويبدأ زمن المضي؛ فإن ظفر بطريقٍ معتبر، وكتابٍ صالح، وشيخٍ مأمون، فليمضِ، وليكفَّ عن الالتفات إلى كل بديل يلوح. فالكتب أكثر من أن تُقرأ، والمسالك أكثر من أن تُجرَّب، وأبواب الخير أوسع من الأعمار؛ ومن رام استقصاء الممكنات قبل أن يستقر على واحد منها، بقي عمره موزعًا بينها ولم يستوفِ منها شيئًا .. فخذ من المنهج ما يهديك، ومن تاريخ الفن ما يبصّرك، ومن معرفة الكتب ما يحسن اختيارك، ثم لا تجعل شيئًا من ذلك عوضًا عن العلم الذي أُريد له .. جاوز الأسوار إلى الداخل! فليس المقصود أن تعرف أيَّ الطريقين أقصر، بل أن تبلغ؛ ولا أن تعرف أيَّ الكتب أجمع، بل أن تقرأ؛ ولا أن تحسن وصف مراتب الطلب، بل أن ترتقيها .. فإن العلم لا يُورثه طولُ الحديث عنه، ولا كثرةُ الدوران حول أسبابه؛ وإنما تورثه صحبةٌ طويلة، ومكابدةٌ صامتة، ومكثٌ لا يستعجل الثمرة .. وكم من مُكثرٍ من الحديث عن الطريق لم يقطعه، وكم من صامتٍ مضى فيه حتى بلغ؛ جعلك الله منهم .. 🌿 ٢٢/ ٣/ ١٤٤٨ #منارات_في_طريق_الطلب

Repost from N/a
photo content

ملخص الممتع في القواعد الفقهية.pdf10.29 MB

Repost from N/a
برنامج: ✨مدارك الاعتقاد📚✨ ✨ التعريف بالبرنامج: برنامج تخصصي في علوم العقيدة، يُعنى بقراءة وتفهّم أهم كتب العقيدة للمتوسطين.
+1
برنامج: ✨مدارك الاعتقاد📚✨ ✨ التعريف بالبرنامج: برنامج تخصصي في علوم العقيدة، يُعنى بقراءة وتفهّم أهم كتب العقيدة للمتوسطين. 💡 فكرة البرنامج: قراءة (١٢) مجلدًا تخصصيًا في السنة، بمعدل مجلّد كل شهر (بغض النظر عن عدد الكتب، فإن كان الكتاب يقع في ٣ مجلدات؛ فسيقرأ في ٣ أشهر)، وللقارئ الكريم تقسيمها كيفما أراد. • سيكون هناك مقترح لعدد الصفحات التي ينبغي قراءتها في الأسبوع الواحد. • يحق للقارئ المشاركة في جميع الكتب أو بعضها. 📖 مميزات البرنامج: - التنوع في القراءة في عموم أبواب العقيدة وعلومها. - التنويع بين كتب العقيدة المسندة والعلماء المحققين والدراسات المعاصرة. - نصاب ميسور / بمعدل إنجاز مجلد في كل شهر. - ٥ أيام في الأسبوع. - الإجابة عن الأسئلة المشكلة. - متوافق مع تقويم العام الدراسي. 👥 الفئة المستهدفة: طلاب العلم الذين تأصلوا في علم العقيدة، ودرسوا المتون الأساسية جيدًا، خصوصًا العقيدة الواسطية وكتاب التوحيد. ⌛ موعد الانطلاقة: الأحد ١٧ ربيع الأول ١٤٤٨ -بإذن الله تعالى-. 🔗 رابط التسجيل: https://forms.gle/6bmbDyDdcvqoaqA39 🔗 حساب البرنامج على التليجرام: https://t.me/madarwkale3te8ad

Repost from N/a
_ في مصنفات العقيدة مدارجُ لا تُستوفى بقراءةٍ عابرة، ومسالكُ لا تنكشف إلا لمن أحسن التدرّج فيها .. 📍برنامج: (مَدَارِكُ الاعْتِقَاد) رحلةٌ قرائيةٌ في مختاراتٍ من كتب العقيدة، تُطوى فيها المسافات بين المتون؛ تُضبط بها أصولُ الفن، وتُحرّر مسائلُه، وتُستجلى دقائقُه. ⌛ قريبًا.. تتسع المدارك، ويبدأ المسير.

_ ثمّة علومٌ تُزاد بها المعرفة، وعلمٌ تُقام به المعرفة كلُّها؛ إذ به يعرف المرءُ ربَّه، ويستبين أصلَ إيمانه، وترسخ في قلبه حقائقُ الاعتقاد. وفي مصنفات العقيدة مدارجُ لا تُستوفى بقراءةٍ عابرة، ومسالكُ لا تنكشف إلا لمن أحسن التدرّج فيها .. 📍برنامج: (مَدَارِكُ الاعْتِقَاد) رحلةٌ قرائيةٌ في مختاراتٍ من كتب العقيدة، تُطوى فيها المسافات بين المتون؛ تُضبط بها أصولُ الفن، وتُحرّر مسائلُه، وتُستجلى دقائقُه. ⌛ قريبًا.. تتسع المدارك، ويبدأ المسير.

السُّبكيّان العَلَمَان؛ وصور بر الأبناء العلماء بأشياخهم الآباء :
كنتُ دائمًا ما أستملِحُ علاقة السُّبكِيّين الأب والابن، وأراها من أجلّ العلائق العلمية بين الشيخ والتلميذ، لا سيّما وقد اجتمع فيها إلى جلالِ العلم رحِمُ البعضية، وكثيرًا ماكنتُ أسِرّ عجبي منها -وإن أعلنته في بعض المرات- سواءً مررت به عرَضًا، أو تقصدتُ الوقوف رأسًا على تلك اللفتات، والحق أنني ترددتُ حال الكتابة من أين ألِجُ لصياغة هذا العجب، وكيف -على الأقل كتابة- سأُنهيه ولا ينقضي منهما العجب؟! ولكن دعني أسْـــبُكـهُ لك -كيفما يجريه الله بين يدي دون تكلف- مبتدئة بتلك اللفتات الحانية المتناهية رقة، السّنيّة كعبًا والمملوءة شفقة، في مراسلة التاج السبكي والدَه برسائل عِناقُها الزبرجد ولباسُها الديباج، وما بين هذا وذاك قد نُثر النصح والإرشاد، ثم ما يلبث الوالد أن يجيب، ويبادر ابنه الفَذّ النجيب: بأن لطائف كلماته قد "حلّتْ في قلبه حُلول الزُّلال على الكبد، وريح الصَّبا على الجَسَد " ،وامتدح عالي أدبه بقوله: " لقد علوتَ فيها أدباً، واتخذتَ مِنْ كلِّ فنٍّ سبباً، ولم تُبْقِ شأواً لمُجيبٍ وإن كان أباً، حتى قضى مِنْ حسنها وما قضى عجباً" ثم يفديه من ولد بما يجد، ويعيذه بالواحد الأحد من شر كل ما يرِد فما أهنأ الابن برضا الوالد، وأسعد الأب بمفخرة كهذا الولد ..! ثم أجاوِز شاطئ النشأة لأمخر بك عُبابَ بحريهما الزخار؛ فأصطاد ولو شذرًا خجِلًا من فيض علميهما المِدرار، فأُطلِعك على عليِّ تحريرهما في اللغة -تحديدًا- والأصول، دون الالتفات إلى ماعداهما من الفضول في الفصول؛ وما ذاك إلا صيانةً لعين قارئ المقالة، وخشيةً من تشعب المشارب؛ ثم عليه الإطالة، فيصيبه -لا قدّر الله- السأم والملالة..! فلعلّكَ -يا وفقك الرحمن لمراضيه- تعجبتَ مثلي من شدّة وَلَع الابن بالوالِد -وحُقّ له-، فتجدُه لا يذكره في سياقٍ إلا مطرزًا بلقب "الشيخ الإمام"، ولا تُلفيه -أحيانًا- إلا قد اختار ما اختار والده في المسائل والأحكام؛ بل إنه ربّما تشرّب بعض آراء والده حتى كانت كأنّها آراؤه، وحصل له من طول الملازمة ومداومة المجالسة، ونديم المخالطة ما أصبحا فيه كالرجل الواحد -ولو في تبني بعض المسائل-، فدونكَ مثلًا قوله في التفريق بين تعريف الأصولي والأصول " وقد عُلِم بهذا أن المعرفة بطرق الاستفادة والمستفيد لابد منهما في صدق مسمى الأصولي ، وإن لم تكُن تلك الطرق جزءًا من مسمى الأصول … " إلى أن قال: "وجعْلُ المعرفة جزءًا من مدلول الأصولي دون الأصول أمرٌ لم يسبقني إليه أحد" ، وقد خلَص محقق التشنيف (١) إلى أن التفريق محض كلامِ والدِه.. وإخالك الآن وقد انبَرتْ لعقلك المنشدّ مع الفكْرة، البالغ من حماسته حدّ السكْرة نَحلةٌ زنانة شقية، واهبةً إياكَ ذاك السؤال المُلِحّ؛ لا تكاد تفاتيق عقلك منه // منها تنفك، وهي في كل روحةٍ وأوبةٍ تصدم جدار عقلك بذات السؤال، وتشغلك بزنين قيلِها والقال أنْ: هل هذا يعني أن ابن السبكي قد انصهر في شخصية والده، فجاءت اختياراته وترجيحاته لا تجاوز ترجيحات والده؟! وهو سؤال لا شكّ ذكي، لا يصدُر إلا من عقلٍ كعقلك الألمَعي -وإن شقي ببعض نَحْلاته، وشاكسته في مستقيم نِحلاته-؛ فأطمئنك بالجواب: بأن الابن وإن تبنى آراء الوالد، إلا أنه متمايزُ الغصن أصلبُ العُود، وقد اختلف مع والدِه في مسائل ولا شك؛ ثم تراه يتحلى فيها بأدب الخلاف بأحلى ما يكون التحلي، ويُجلّيه بأبهى ما يكون التجلي..! كيف لا ؟! وقد اختلف مع عالم محقق هُو والدُه قبل أن يكون شيخه ؟!!! فالحرج عليه قائم من ثلاث جهات وإن قام على غيره من جهة واحدة؛ ثم ها هو ذا يحكي اختلاف رأيه عن رأي والده في غاية الأدب؛ كما حصل من اختلافه في حروف المعاني وأنّ (لو حرف امتناعٍ لامتناع) كما يقوله النحْويون-وكان قد وافقه في جمع الجوامع ثم خالفه في منع الموانع- بما نصّه: " واعلم أنا كتبنا هذا ونحن نوافق الوالد إذ ذاك على ما رآه، ولذا عبرنا عنه (بالصحيح)، وأما الذي أراه الآن، وأدعي ارتداد عبارة سيبويه إليه، وإطباق كلام العرب عليه، فهو قول المُعرِبين؛ وقول الوالد: " إنه منقوضٌ بما لا قِبَل به"، مما لا يظهر لي؛ وللشيخ الإمام -رحمه الله- الباعُ الواسعُ في مضائق الفُهُوم، والتحقيقات الباهرةُ إذا تحاجّت الخُصوم؛ ولكنّا هُنا نحيد عنه؛ فإن كان خطأً فمنّا ومن الشيطان، وإن كان صوابًا فمن الله ؛ ثم ببركته -رحمه الله-؛ فأقول…. ثم شرع في التدليل على مذهبه"، فانظر كيف قدم الاعتذار بين يديه، ونسب الخطأ -لو وقع- إليه، ورد الصواب -إن وافقه- -بعد فتح الله- للأب من والديه..! فاللهم ارحم الولد والوالد، وانفعنا بعلميهما الطارف والتالد؛ واجعلنا لوالِدِينا كأبر ما يكون الولد للوالد؛ آمين .. 🖋️.. الحادي والعشرون من رجب لعام ١٤٤٧هـ، ونالها مزيد تحرير وبيان صباح اليوم العاشر من ربيع الأول لعام ١٤٤٨هـ —————————————- (١) (٥٣٨/١) بتحقيق: عبدالله شرف الدين الداغستاني..

مَغارِمُ الطَّلَب.pdf4.23 KB

في فقه الفوات، وكُلَف الطريق، ومؤونة الرسوخ (٢ من ٢) ولعلّ أتمَّ ما يبلغه الطالب في فقه هذه المسألة أن يتبدّل نظره إلى الفوات نفسه؛ فلا يعود يراه نقيصةً محضة، ولا يعدّ كل متروكٍ حرمانًا. فالفواتُ لازم الاختيار؛ إذ لا تقول لشيءٍ: نعم، إلا وقد قلت لأشياءَ سواه: ليس الآن، وربما: ليس لي. ومن استكثر من الغايات، اقتسمت غاياتُه عمرَه حتى لا يبلغ في واحدةٍ منها منتهاه. فلا يكن سؤالك عند تزاحم المطالب دائمًا: هل هذا نافع؟ فإن أبواب النافع أوسع من العمر، ولكن سل: هل هذا أحقُّ بهذه الساعة من غايتي؟ فما كان دونها فأعطه من العمر منزلته، ولا تمنحه من نفسك منزلةَ ما اخترته مقصدًا. ولا تأسَ بعد ذلك على بابٍ حسنٍ لم تلجه، ولا على موهبةٍ لم تستوفِ غايتها، ولا على مجلسٍ فاتك، ولا على رغبةٍ أخّرتها؛ فربما كان من تمام التوفيق أن يفوت المرءَ محبوبٌ ليجتمع له ما هو أولى بعمره وأجدرُ بعنايته. فمن أراد العلم فليهيّئ له من نفسه موضعًا يليق بعزّته، وليعلم أن بلوغ الغايات لا يكون بكثرة ما يستصحبه المرء في طريقه، بل بحسن ما يتخفّف منه لأجلها؛ ومن أبى أن يفوته شيءٌ، أوشك أن يفوته ما لأجله ابتدأ المسير. ٧/ ٣/ ١٤٤٨ هـ #مهمات_في_طريق_الطلب

_ (مَغَارِمُ الطّلَب) في فقه الفوات، وكُلَفِ الطريق، ومؤونة الرسوخ (١ من ٢) ما إن يضع طالبُ العلم قدمه على هذا الطريق حتى يصحبه رفيقٌ قلَّ أن يفارقه إلى منتهاه: التضحية. غير أنها لا تلقاه في صورةٍ واحدة؛ بل تتلوّن له بتلوّن الطريق، وتعاوده كلما انتقل من منزلةٍ إلى منزلة: فتكون مرةً ساعةً يقتطعها من راحته، ومرةً مجلسًا يؤثر عليه خلوةَ الكتاب. وربما تمثّلت له في صبرٍ على بطء الثمرة، أو احتمالٍ لوحشة الطريق، أو لزومٍ لبابٍ واحد حين تتشوف النفس إلى التنقّل بين الأبواب. ومع امتداد الطريق يدرك الطالب أنها ليست عارضًا يلمُّ به في بعض مراحل سيره ثم ينجلي، بل هي من مؤونته ولوازم سلوكه، وكلما علا مطلوب السالك من العلم، عظم نصيبه من البذل. وهذه الحقيقة -أعني أن للعلم من العمر ثمنًا لا بد أن يُبذل- يسهل الإقرار بها جملةً، ويشقُّ احتمالها حين تتنزّل على تفاصيل الحياة؛ فالمرء يحب أن يبلغ في العلم مبلغًا رفيعًا، ثم لا يحب أن يفوته في سبيل ذلك شيء: يريد سعة المخالطة، وتمام حظّه من الأصحاب والمجالس، وكثرة الأسفار والنُّزه، واستيفاء الهوايات والمواهب، ثم يرجو -بعد أن تستوفي هذه كلُّها أنصباءها- أن يبقى للعلم قلبٌ مجتمع، وذهنٌ صافٍ، وزمانٌ فسيح. وليس العمر بهذه السعة! فكل غايةٍ جليلة تستأثر من صاحبها بشيء، وكل اختيارٍ صادق يطوي في باطنه تركًا؛ وإنما يُعرف قدر الغاية في النفس بمقدار ما يهون دونها من المزاحمات. ومن أراد العلم ولم تطب نفسه أن يبذل له شيئًا من حظوظه فقد رام الثمرة وضنَّ بثمنها. وليس موضع الامتحان في ترك اللهو والفضول فحسب؛ فذلك أظهر الأمر وأيسره، وإنما يَدِقُّ فقه الأولويات حين تتزاحم المحاسن نفسها، ويكون المتروك نافعًا محبوبًا، وربما كان للمرء فيه مَلَكةٌ لو تعهّدها لأثمرت. فقد يكون طالب العلم شاعرًا مطبوعًا، أو أديبًا حسنَ البيان، أو مولعًا بالتاريخ، أو صاحبَ يدٍ في فن، أو براعةٍ في رياضة؛ ويعلم من نفسه أنه لو أفرغ لتلك الموهبة حقَّها من العناية، وأمدّها بنصيبها من الزمن، لبلغ فيها مبلغًا يرضاه؛ ثم يرضى منها بالقليل، أو ينحّيها عن صدر أولوياته، لا عجزًا عنها ولا زهدًا فيها، ولكن إيثارًا لغايةٍ هي في نفسه أجلّ، وبالعمر أحقّ.. وفي هذا المعنى يجيء قول الإمام الشافعي رحمه الله: ولولا الشعرُ بالعلماءِ يُزري لكنتُ اليومَ أشعرَ من لبيدِ ولم يكن الشافعي قليل الحظ من الشعر؛ بل فيما بقي من شعره شاهدٌ على جودة القريحة وحسن البيان. غير أن موضع الشاهد أوسع من الشعر نفسه: أن المرء قد يُؤتَى أسباب الإجادة في أبواب شتّى، ولا يكون من الحكمة أن يستوفي غايته في كل بابٍ أُوتي آلته. فأن يعرف المرء ما يستطيع = معرفةٌ بنفسه، وأن يعرف ما يستحق أن يبذل فيه استطاعته = معرفةٌ بقدْر عمره؛ والثانية أدقُّ فقهًا وأبعد غورًا. وما يقال في المواهب يقال في سائر حظوظ الحياة؛ فليس لطالب العلم أن يستوفي رغباته الاجتماعية والشخصية كلَّها، ثم ينتظر مع ذلك فراغًا كاملًا للعلم. فالعلاقات لا تنقضي مطالبها، والمجالس يجرُّ بعضُها بعضًا، والمباحات تتناسل، والنفس كلما استوفت حظًّا تطلّعت إلى آخر؛ حتى تمضي الأيام في أشياء لا يُذمّ واحدٌ منها إذا انفرد، وإنما تأتي الآفة من اجتماعها حتى تستأثر بالعمر وتستنفد صفوته. وهذه من أخفى آفات الطلب؛ فإن الأعمار لا تبدَّد بالباطل وحده، بل ربما بدّدها تكاثرُ النافع حتى حجب الأنفع. ورب مجلسٍ طيّب، وصحبةٍ محبوبة، وهوايةٍ نافعة، اجتمعت على طالب العلم فاقتسمت صفوة يومه، ثم ردّته إلى كتابه بما بقي من ذهنٍ كليل، ونفسٍ مستنفدة، ووقتٍ متقطّع. والعلم لا يُنال ببقايا الأوقات. وليس في هذا دعوةٌ إلى الانقطاع عن الناس، ولا إلى تضييع حقّ أهلٍ أو رحم؛ وإنما موضع الفقه أن يُفرَّق بين الحقوق والحظوظ: فالحقوق تُؤدّى، والنفس تُجمّ بما يصلحها، وللأهل والأصحاب حقُّهم من البر والمؤانسة؛ ولكن وراء ذلك فضولًا من المخالطة، واسترسالًا مع الرغائب والمباحات، لو تُرك لها العنان لم تستبق من العمر إلا قليلًا.

بسم الله، وعلى بركةِ الله.. نشرعُ في الكتاب الثاني: 🔖 قواطع الأدلة في أصول الفقه لابن السمعاني -رحمه الله- 🔖 🎯 موعد الانطل
بسم الله، وعلى بركةِ الله.. نشرعُ في الكتاب الثاني: 🔖 قواطع الأدلة في أصول الفقه لابن السمعاني -رحمه الله- 🔖 🎯 موعد الانطلاقة: يوم الأحد ١٠ ربيع الأول | ٢٣ أغسطس بمشيئة الله تعالى 🗓️ مدة قراءة الكتاب: ٣ أشهر - شهر واحد لكل مجلد. 🔗 حساب البرنامج على التلجرام: https://t.me/Alo9ol_readers

رابط طلب الكتاب: 📑 https://dartaybaa.com/yKqyPBb

_ بفضل الله صدر كتابي (ترجمة المسألة الأصولية)، وهي رسالتي للدكتوراه في أصول الفقه .. أسأل الله أن يكسوه حُلّة القبول، ويُجري
_ بفضل الله صدر كتابي (ترجمة المسألة الأصولية)، وهي رسالتي للدكتوراه في أصول الفقه .. أسأل الله أن يكسوه حُلّة القبول، ويُجري به نفعًا موصولًا، ويكتب لأثره بقاءً لا ينقضي بانقضاء النظر فيه، وأن يجعله من آثار العلم الباقية، التي يمتدّ نفعها بعد انقضاء آجال أصحابها ..