مصباح الهداية
Open in Telegram
قناةٌ علميّةٌ على منهَجِ أهلِ البَيْتِ «عليهم السلام». ©المقالات والإجابات بقلم || إبراهيم جواد. ¤ قُم المقدسة ¤ للمراسلة: @ebraheem_qom
Show more4 542
Subscribers
+424 hours
+157 days
+5230 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '26
+24
in 0 channels
August '26
+103
in 3 channels
Get PRO
July '26
+116
in 6 channels
Get PRO
June '26
+114
in 3 channels
Get PRO
May '26
+78
in 0 channels
Get PRO
April '26
+55
in 0 channels
Get PRO
March '26
+133
in 10 channels
Get PRO
February '26
+212
in 17 channels
Get PRO
January '26
+54
in 2 channels
Get PRO
December '25
+44
in 4 channels
Get PRO
November '25
+57
in 1 channels
Get PRO
October '25
+27
in 2 channels
Get PRO
September '25
+81
in 4 channels
Get PRO
August '25
+46
in 1 channels
Get PRO
July '25
+95
in 3 channels
Get PRO
June '25
+68
in 4 channels
Get PRO
May '25
+71
in 4 channels
Get PRO
April '25
+44
in 4 channels
Get PRO
March '25
+163
in 17 channels
Get PRO
February '25
+37
in 2 channels
Get PRO
January '25
+76
in 1 channels
Get PRO
December '24
+223
in 4 channels
Get PRO
November '24
+119
in 1 channels
Get PRO
October '24
+161
in 2 channels
Get PRO
September '24
+206
in 9 channels
Get PRO
August '24
+209
in 7 channels
Get PRO
July '24
+84
in 12 channels
Get PRO
June '24
+89
in 14 channels
Get PRO
May '24
+100
in 10 channels
Get PRO
April '24
+189
in 15 channels
Get PRO
March '24
+135
in 7 channels
Get PRO
February '24
+86
in 2 channels
Get PRO
January '24
+160
in 4 channels
Get PRO
December '23
+211
in 4 channels
Get PRO
November '23
+112
in 8 channels
Get PRO
October '23
+128
in 5 channels
Get PRO
September '23
+65
in 0 channels
Get PRO
August '23
+159
in 0 channels
Get PRO
July '23
+81
in 0 channels
Get PRO
June '23
+35
in 0 channels
Get PRO
May '23
+53
in 0 channels
Get PRO
April '23
+398
in 0 channels
Get PRO
March '23
+106
in 0 channels
Get PRO
February '23
+65
in 0 channels
Get PRO
January '23
+73
in 0 channels
Get PRO
December '22
+45
in 0 channels
Get PRO
November '22
+112
in 0 channels
Get PRO
October '22
+47
in 0 channels
Get PRO
September '22
+22
in 0 channels
Get PRO
August '22
+60
in 0 channels
Get PRO
July '22
+118
in 0 channels
Get PRO
June '22
+35
in 0 channels
Get PRO
May '22
+33
in 0 channels
Get PRO
April '22
+71
in 0 channels
Get PRO
March '22
+135
in 0 channels
Get PRO
February '22
+42
in 0 channels
Get PRO
January '22
+28
in 0 channels
Get PRO
December '21
+29
in 0 channels
Get PRO
November '21
+70
in 0 channels
Get PRO
October '21
+54
in 0 channels
Get PRO
September '21
+78
in 0 channels
Get PRO
August '21
+113
in 0 channels
Get PRO
July '21
+81
in 0 channels
Get PRO
June '21
+49
in 0 channels
Get PRO
May '21
+234
in 0 channels
Get PRO
April '21
+76
in 0 channels
Get PRO
March '21
+71
in 0 channels
Get PRO
February '21
+110
in 0 channels
Get PRO
January '21
+31
in 0 channels
Get PRO
December '20
+1 357
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 07 September | +3 | |||
| 06 September | +3 | |||
| 05 September | +3 | |||
| 04 September | +4 | |||
| 03 September | +2 | |||
| 02 September | +6 | |||
| 01 September | +3 |
Channel Posts
من أعظم مناقب رسول الله صلى الله عليه وآله - وكلّ مناقبه عظمى - أنّه حرّر الرّقاب من عبادة الأصنام ودرن الشّرك ولوثة الأرباب المتفرّقة، وساقها إلى حقيقة «لا إله إلا الله»، لينفي سلطان الأنداد والأضداد، وتتّجه القلوب إلى الإيمان بالله وحده وعبادته عبادة خالصة لا شرك فيها.
في ذكرى المولد النبويّ الشّريف، أفضل خطوة على طريقة الاتّباع والمحبّة لسيّدنا وحبيب قلوبنا - صلى الله عليه وآله - أن نعمد إلى أصنام الجاهليّة المعاصرة فننبذها ونحطّمها، والصنم في زماننا قد لا يكون حجراً أو خشباً بل قد يكون شيخ عشيرة أو زعيم حزب أو صاحب دكّان يستأكل باسم الإسلام، فليس للمؤمن إلا طاعة الله واتّباع وليّه ﴿أَأَربابٌ مُتَفَرِّقونَ خَيرٌ أَمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾، ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾.
| 2 | الكتاب متوفّر للبيع في قم المقدسة عبر مؤسسة بصائر للتّحقيق والدّراسات الإسلامية.
وسيتوفر في وقت لاحق إن شاء الله في أماكن أخرى.
للتواصل (عبر الواتساب فقط):
+98-9336903815 | 808 |
| 3 | صورة غلاف الكتاب | 731 |
| 4 | فهرس كتاب تاريخ أحاديث النصّ على الأئمة عليهم السّلام، حديث اللّوح أنموذجاً. | 600 |
| 5 | بسم الله الرحمن الرحيم
بحمد الله تعالى، صدر حديثاً عن مؤسسة بصائر للتّحقيق والدّراسات الإسلاميّة كتاب «تاريخ أحاديث النصّ على الأئمّة عليهم السّلام؛ حديث اللّوح أنموذجاً»، تأليف الشّيخ: إبراهيم جواد، وقد صُدِّر بتقديم سماحة الشّيخ حسن فوّاز.
يتناول الكتاب إشكالاً تاريخيّاً طرحه بعض علماء الزّيديّة والأشاعرة حول أحاديث النصّ على الأئمّة عليهم السّلام ومدى أصالتها في التراث الشيعيّ، وهو إشكال مبنيّ على قضيّة تاريخيّة تفيد بأنّ الشيعة كانوا يختلفون بعد وفاة كل إمام، ولو كانت روايات النصّ بين أيديهم لما اختلفوا، ومن هنا دعت الحاجة إلى دراسة أحاديث النصّ وتاريخها، ودراسة تاريخ الفرق الشيعية ومناشئ اختلافها، فكان هذا الكتاب حصيلة البحث والتحقيق في هذه المسألة.
يتألّف الكتاب من تمهيدٍ وأربعة فصول، وقد تضمّن التمهيد عرضاً وافياً للإشكال التاريخيّ الذي طرحه علماء الزيدية والأشاعرة وجملة من السلفيّين المعاصرين. أما فصول الكتاب فهي بهذا الترتيب:
الفصل الأوّل: تاريخ عقيدة الإمامة وأحاديث النصّ على الأئمة؛ دراسة وتحليل. وفيه ثلاثة مباحث.
الفصل الثاني: دراسة ظاهرة الاختلاف ونشوء الفرق الشيعيّة في القرون الأولى. وفيه ثلاثة مباحث.
الفصل الثالث: دراسة حديث اللوح المرويّ عن سيّدة نساء العالمين عليها السّلام، وفيه أربعة مباحث.
الفصل الرابع: شرح حديث اللّوح. وفيه مبحثان.
وتفاصيل هذه العناوين تظهر من خلال ملفّ الفهرس المتاح للتحميل:
https://t.me/basaerqom/135
نسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، والحمد لله ربّ العالمين. | 598 |
| 6 | 💡تقيّة الصّادق عليه السّلام من السّلاطين
روى الحافظ ابن الجوزيّ: (أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد القزّاز، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ بن ثابت، قال: أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيليّ، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم حاتم السّمنانيّ، قال: حدّثنا الخليل بن خالد الثقفيّ، قال: حدّثنا عيسى بن جعفر القاضي، قال: حدّثنا ابن أبي حازم، قال: كنتُ عند جعفر بن محمّدٍ إذ جاء آذِنُه فقال: سفيان الثوريّ بالباب. فقال: ائذن له. فدخل. فقال جعفر: يا سفيان، إنّك رجلٌ يطلبك السُّلطان، وأنا أتّقي السّلطان، قم فاخرج غير مطرودٍ. فقال سفيان: حدّثني حتّى أسمع وأقوم. فقال جعفر: حدّثني أبي، عن جدّي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: من أنعم الله عليه نعمةً فليحمد الله، ومن استبطأ الرّزق فليستغفر الله، ومن حَزَبَهُ أمرٌ فليقل: «لا حول ولا قوّة إلّا بالله».
فلمّا قام سفيان قال جعفر: خذها يا سفيان، ثلاثٌ، وأيُّ ثلاثٍ؟!).
قال المحقق عامر حسن صبري التميميّ: (إسناده صحيح من قول جعفر الصّادق).
📚صفة الصفوة، ج3، ص417-418، رقم الحديث 1340. | 797 |
| 7 | إنّ دين الله لا يُعرَفُ بالرّجال
بعد تولّي أمير المؤمنين (عليه السّلام) للحكم، أصبح المجال أكثر سعةً لينطق بجملةٍ من الحقائق التي طُمست خلال العقود التي سبقت، فكان يبثُّ للمُضَلّلين والغافلين حقيقة ما جرى من الاستبداد عليه والاستئثار بالحكم، ورعايةً لكون أكثر أهل الكوفة آنذاك على مذهب العامّة فلم يكن بيان ذلك متيسّراً في كلّ مقام، ولا كانت الظّروف تسمح بكلّ نوعٍ من البيان، ولكنّه صلوات الله عليه كان ينبذ إليهم نبذاً، ويرشد إلى الحقّ بما تيسّر، ومن ذلك مناشدة الرّحبة المرويّة عنه من طرق كثيرة، والتي بيّن فيها منزلته وأحقّيته.
في هذه الأجواء، وقع الخلاف بين أصحاب أمير المؤمنين -بالمعنى العامّ- في تحديد موقفه من الثّلاثة السّابقين، وقد سُئل أمير المؤمنين (عليه السّلام) عن ذلك فلم يُجِب جواباً مباشراً؛ وذلك لما قد ينطوي عليه من آثارٍ سلبيّةٍ، فإنّ جملةً ممّن كان معه أبى حكمه في مسألة صلاة التّراويح، فكيف بما هو أعظم منها؟ ومع ذلك لم ينسدّ الطّريق أمام بيان الحقّ، فأرشد (عليه السّلام) إلى طريقٍ يتبيّن به الحقّ ويمتاز به عن الباطل، فبيَّن أنّ معرفة الحقّ لا تمرّ من خلال الرّجال، وإنّما بدلائل الحقّ من الكتاب والسنّة، فالكلُّ محكومٌ لهما، فإذا أردت أن تعرف هل فلان من الصّحابة محقّ أم مبطل، فليس عليك الالتجاء إلى العناوين فتقول: هذا صحابيّ، وهذا بدريّ، وهذا بايع تحت الشّجرة، وهذا فعل كذا! وإنّما تقييمه ومعرفة صوابيّة مسلكه تكون من خلال تقييم الجميع على معيار واحد وهو آية الحقّ المضمّنة في الكتاب والسنّة.
وهذا البيان العظيم من أمير المؤمنين (عليه السّلام) ليس جواباً على طريقة «حُسن التخلّص»، وإنّما هو منهاج معرفيّ علميّ دقيق، وذلك أنّ الرّجال ومواقفهم لا قيمة ذاتيّة لها في نفسها، وإنّما بمقدار تبعيّتها للدّليل والحقّ، فالمعيار كامن في «آية الحقّ»، وهو درسٌ لنا في محاوراتنا التي نطلب فيها إصابة الحقّ، فليس لنا أن نقول إنّ الحقّ كذا لأنّ فلاناً قال كذا أو فعل كذا، بل العبرة بالكتاب والسنّة، بالنّظر فيهما بعين البصيرة والتجرّد عن الهوى ونزع العصبيّة، وهذه هي الطّريقة المثلى لطلب الحقّ، وما سوى ذلك هو اعوجاج عن السّبيل.
.
.
روى الشّيخ المفيد رحمه الله بإسناده عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخل الحارث الهمدانيّ على أمير المؤمنين عليٍّ عليه السّلام في نفرٍ من الشّيعة، وكنت فيهم، فجعل الحارث يتأوّد في مشيته، ويخبط الأرض بمِحجنه، وكان مريضاً، فأقبل عليه أمير المؤمنين عليه السّلام - وكانت له منه منزلةٌ -، فقال: «كيف تجدك يا حارث؟»، فقال: نال الدّهر يا أمير المؤمنين منّي، وزادني أواراً وغليلاً اختصام أصحابك ببابك. قال: «وفيم خصومتهم؟»، قال: فيك، وفي الثّلاثة من قبلك، فمن مفرطٍ منهم غالٍ، ومقتصدٍ تالٍ، ومن متردّدٍ مرتابٍ لا يدري أيقدم أم يحجم. فقال: «حسبك يا أخا هَمْدان، ألا إنّ خير شيعتي النّمط الأوسط، إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التّالي»، فقال له الحارث: لو كشفت – فداك أبي وأمّي – الرّين عن قلوبنا، وجعلتنا في ذلك على بصيرةٍ من أمرنا. قال: «قَدْكَ، فإنّك امرؤٌ ملبوسٌ عليك، إنّ دين الله لا يعرف بالرّجال، بل بآية الحقّ، فاعرف الحقّ تعرف أهله، يا حارث، إنّ الحقّ أحسن الحديث، والصّادع به مجاهدٌ، وبالحقّ أخبرك فأرعني سمعك، ثمّ خبّر به من كان له حصانةٌ من أصحابك، ألا إنّي عبد الله، وأخو رسوله،...». | 1 107 |
| 8 | كلام المتكلِّم الزيديّ أبي القاسم البستيّ في إثبات الهجوم على دار فاطمة (عليها السّلام)
قال المتكلّم الزيديّ الشّيخ أبو القاسم إسماعيل بن أحمد البستيّ -وهو أحد تلامذة القاضي عبد الجبّار الهمذانيّ- في كتابه (المعتمد في الإمامة على مذهب الزيديّة): (ومن ذلك ما روى ليث بن سعد عن صالح بن كيسان عن حميد بن عبد الرّحمن بن عوف أنّه قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه: ما آسى على شيء إلّا على ثلاث فعلتهنّ ليتني كنت تركتهنّ، ليتني كنت تركتهنّ، ليتني كنت تركتهنّ، تركت بيت فاطمة لم أكشفه وإن كان قد أغلق على الحرب، وليتني ليلة طلت بني ساعدة كنت ضربت على يد أحد الرّجلين فكان هو الأمير وأنا الوزير، وليتني حين أُتيت بفجاءة السّلمي كنتُ قتلتُه نجيحاً أو ألقيته سريحاً ولم أكن قد أحرقته بالنّار. أليس هذا الخبر مع شهرته وصحّة طريقته يدلّ على ندامته على الإمامة وما تولّى من بيت فاطمة عليها السّلام؟ أليس هذا اعترافاً منه بأنّ الثلاث كلّها جنايات وقعت منه؟).
📚المعتمد في الإمامة، ص165-166.
وقال في موضع آخر: (على أنّه يقال له: خبّرنا عن وقت البيعة يوم السّقيفة وبعدما بايع القوم أبا بكر، هل كان يجب على أمير المؤمنين صلّى الله عليه وعلى سائر من تخلّف عن بيعته الرّضا بما فعلوه والدّخول تحت طاعته، أم لم يكن ذلك واجباً؟
فإن قال: إنّ ذلك لم يكن واجباً.
قيل له: فلِمَ كانوا يجبرون النّاس عليه؟ ولم لبّبوا الزبير؟ ولم شتمَ عمرُ سعداً؟ ولم ناظروا العبّاس؟ ولم كشفوا بيت فاطمة عليها السّلام؟).
📚المعتمد في الإمامة، ص211-212.
ــــــــــــ
منشور سابق: كلام إمامَي الزيديّة أحمد بن الحسين الهارونيّ وأحمد بن الحسين بن أبي هاشم في إثبات الهجوم على دار فاطمة عليها السّلام | 1 195 |
| 9 | منذ سنوات طويلة، أحببت مطالعة هذه الرّسالة فكنت أقرؤها مراراً، ولا زلت كذلك، مع أنّي ترجمت مقالةً في إثبات عدم صحّة انتسابها إلى الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام وزدتها بتحرير بعض الشواهد المؤيّدة لاستبعاد النّسبة، وأنّ الأقرب انتسابُها إلى أبي حازم الأعرج سلمة بن دينار - ذكره الشيخ في أصحاب الإمام زين العابدين عليه السّلام -.
ووجه الإعجاب بهذه الرّسالة أنّها كتبت بأسلوب خالٍ من التكلّف، وبلسان رقيق مذكِّرٍ بالله والدّار الآخرة، ولأنّها موعظةٌ زاجرةٌ لعالمٍ سخّر علمه لمنح بني أميّة المشروعيّةَ والقبول بين المسلمين، فاستجلب لهم الأتباع، وفتنَ النّاسَ في دينها، فكان مستحقّاً للوعظ والزّجر والتّذكير بآيات الله.
واليوم، في أوساطنا الدّينيّة، لا أجد أنّنا في غنى عن مثل هذه الموعظة، بل نحن في بليّة قريبة من بليّة الزهري، إذ نجد بيننا من يفتن الناس في دينها بالكذب على الله، ونجد بيننا من يُقبل على ذوي المال والنفوذ والقدرة -من أحزاب وجماعات تعصي الله أكثر ممّا تطيعه-، وهذا واللهِ مما يدمي القلب ويبعث على التأسف لغربة الدّين بين أهله.
إنّ العاقل إذا تأمّل هذه الحال، فلن يجد فرقاً بين الزهريّ وبين من يكذب على الله ويحرّف حقائق القرآن لأجل آراءٍ لا تلتقي مع مبادئ الإسلام في شيء.
وإن العاقل إذا أنعم النّظر، فلن يرى فرقاً بين وقوف الزّهريّ بباب بني أميّة، ووقوف متفقّه في الدّين بباب فلان لأنّه من ذوي المال والعطاء والنّفوذ.
وهذا كلّه لا يخصّ الزهري وحده، ولا جهةً واحدةً بعينها، بل يعمّ كلّ من ينتسب إلى أهل العلم، الذين نالوا رفعةً وشرفاً بتعلّم القليل من علم أهل بيت النبوّة صلوات الله عليهم. إن الله قد رزقك من العلم لتعمل وتهذّب نفسك، وترشد وتهدي الناس إلى العلم والفقه والأدب، لا لتخترع ديناً من عندك، أو تفتي قوماً بما ينفع مقولاتهم، أو تمشي في ركاب المستأكلين باسم النبيّ وآله عليهم السّلام. | 1 775 |
| 10 | No text... | 1 697 |
| 11 | قبل أيّام، أقيمت مباهلةٌ بين طرفين من السّلفية، أحدهما يكفِّر النوويّ والسّيوطيّ، والآخر يرفض ذلك أشدّ الرّفض، وقد رأينا في هذا الموقف أعاجيب، منها: ما يشير إلى قلّة الفقه في الدّين، والسّلفية أخسُّ المذاهب الإسلاميّة في صناعة الفقه، فهم أقرب إلى الحشويّة، ولا زالت الحواضر العلميّة التقليديّة عند أهل السنّة تتقدّم عليهم في هذا المجال، بينما هم أصبحوا لقلّة بضاعتهم مأوى للآراء الشّاذّة والعجائب الفقهيّة أكثر من غيرهم، وإقامة مباهلةٍ على مثل هذه المسألة مما قد يتوقّف في شأنه متفقِّهٌ في دينه، ولا سيّما أنّها تضمّنت الدّعاء بالهلاك على العيال الذين لا ذنب لهم.
وليس يخفى أنّ أكثر السّفهاء المتصدّرين في السّاحة الإعلاميّة داخل الوسط الدينيّ الإسلاميّ -سنّة وشيعة- آفتهم قلّة التفقّه في الدّين، والجرأة على اقتحام الفُتيا بلا تمرُّسٍ ومدارسة بين يدي أهل العلم ذوي الفقاهة، وعلاء المهدوي وأمير القريشي لا يختلفان في السّفاهة والتّفاهة عن محمّد شمس الدين أو الخليفيّ، فهؤلاء عبارة عن صُحفيّين تورّقوا كتب التراث، وليسوا متفقّهةً أخذوا الرّواية والدّراية عن أهلها، ومن هنا، ينبغي لكلّ مسلم عاقل أن يميّز الغثّ من السّمين، ولا يغترّ بما يتلبّس به المغرّرون.
ومنها: أنّ السّلفيّة جرت دهراً طويلاً على التّكفير وترتيب آثاره الخارجيّة على المكفَّرين، ودع عنك حديثهم حول تكفير المعيّن وغير المعيّن، فإنّه مما يصلح للتحذلق، فهذه دعوة محمّد بن عبد الوهّاب قد قامت على التّوسّع في تكفير الأمصار التي يروج فيها التوسّل وزيارة القبور، ثمّ لم تتورّع عن المجازر والقتل وسفك الدّماء، فأي حديثٍ عن تكفير المعيّن من عدمه إنّما هو ذرٌّ للرّماد في العيون، ولا يصلح إلّا للتنظير، أمّا واقع الحركة السلفيّة المعاصرة فهو غير ذلك تماماً، ولولا الظّروف السياسيّة لأطلقت أيديهم في مراقد الصوفيّة بنحو أوسع!
وليس الأمر مقتصراً على دعوة ابن عبد الوهاب، بل إنّ جملةً من كلمات السّلف القدماء غير قابلةٍ لمثل هذه التوجيهات، ولا سيّما ما صُرّح فيها بترتيب آثار الكفر على الأعيان.
ومنها: أنّ شيوخ السّلفية قد أدمنوا تكفير الأشاعرة والتشنيع عليهم بعبارات شتّى، من قبيل تشبيههم بكفّار قريش، وأنّ مذهبهم تعود جذوره إلى الصّابئة واليهود، وأنّ الأمر في مواجهتهم قد يصل إلى شهر السّلاح في وجههم، وبعد هذا كلّه، ثمّ إذا أتى صبيٌّ لا قدم راسخة له في الفقه وقلّب كتب السّلف والخلف في هذا الباب، وقام بتكفير النوويّ أو السيوطيّ قاموا عليه، وكأنّ الخلل بدأ من هنا، ولم يبدأ من السّلف الذين تمادوا في التكفير في مسائل خلافيّة اختلف فيها أكثر المسلمين، فمن يتنقّل بين عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبيه والخلّال وابن خزيمة والبربهاريّ وغيرهم ويرى الكمَّ الهائل من الشدّة والطّعن على دين مخالفيهم لن يخرج سليم الذّهن!
ولو كان في القوم عقلاء، لجعلوا من هذا منبِّهاً على ضرورة مراجعة ما ذهب إليه بعض القدماء من الإفراط في التكفير في مثل هذه المسائل، ولكنّك لا تجد إلّا تصلّباً وتمسّكاً بذلك، وللمفارقة، هؤلاء هم من يشنّع على الشيعة بقولها بعصمة الأئمّة، ثمّ تجد أنّ تعاملهم مع أقوال رجالٍ عاشوا في القرن الثّاني والثّالث على أنّها حديث إلهيّ مسطور لا ينبغي التقدّم عليه أو التأخّر عنه.
ومن هنا، تتّجه الدّعوة إلى بقيّة عقلاء القوم -إن كان فيهم من هو كذلك- إلى ضرورة دراسة ضوابط الحكم بالإسلام والإيمان والكفر، وحدود الإعذار بالجهل أو بدخول الشّبهة، وغير ذلك مما له أثر عظيم في أن يلتفتوا إلى ما أوقعهم في التساهل بإطلاق دعاوى الكفر والاستتابة وضرب الرّقاب، والله المستعان! | 1 633 |
| 12 | من آفات وسائل التّواصل الاجتماعيّ: حُبّ الشّهرة، ورواج السّطحيّة والابتذال. فمن المُلاحظ أنّ بعض البشر لا يقرّ له قرار من دون أن يكون مذكوراً مشهوراً تشير إليه الأصابع وتلهج بذكره الألسن وأن يكون حديثَ السّاعة ولو كان محتواه سطحيّاً مبتذلاً، وعلاج ذلك يكمن في تهذيب النّفس وطلب العلم، فمن هذّب نفسه لم يبالِ أن يُعرَف أم لا، أو يذكره النّاس أو لا، أو يكون «حديث السّاعة»، وإلّا فالانجرار خلف هذا الأمر يورث المهالك ويُذْهِبُ ماءَ الوجه حيث يتكلّف المبتلى بذلك الإتيان بأيّ شيء ليطفو على السّطح، وأمّا العاقل فإنّه يعلم أنّ للإنسان آخرةً يقف فيها بين يدي الله، لا ينفعه فيها سوى العمل الصّالح، ولا ينفعه اشتهاره بين الخلق.
وأمّا طلب العلم فإنّه يزيد في رجاحة العقل والحكمة، ويذهب بالإنسان في مسالك المنفعة للنّفس والغير في الدّين والدّنيا، ويُلجم الإنسان عن الخوض في السّفه والابتذال، فهذا أصلان يُعضّ عليهما بالنّواجذ في زمنٍ تروج فيه السّطحية والجهالة. | 4 048 |
| 13 | ☀️مراعاة أحكام الدِّين ومخافة الله في السّياسة الشّرعية والتّدبير عند أمير المؤمنين (عليه السّلام)
قال أبو جعفر الإسكافي في كتابه (المعيار والموازنة):
"فإنْ قالوا: فدلّونا على فضل عليٍّ في الرّأي والتّدبير كما دللتم في فضله في الشّجاعة والجهاد، وقد تعلمون أنّ قريشاً طعنتْ عليه في رأيه، وضعّفته في تدبيره.
قلنا لهم: أمّا تضعيف قريش له في تدبيره ورأيه فبالعداوة والعصبيّة، لا بحقٍّ طعنوا، ولا حجّة على دعواهم أقاموا، وإلّا فليوقفونا من رأيه على غلطٍ أو خطأ. والدليل على فضل رأيه ورجاحة تدبيره أنّه لم يُولَّى عليه قطّ أحدٌ في جيشٍ في حروب النبيِّ صلى الله عليه وسلّم، ولو كان من ضعف التّدبير على ما ادّعيتم ومن الشّجاعة على ما أقررتم كان في الرّأي وصلاح الحروب أن يكون مأموراً في الحروب ولا يكون أميراً، فما كان من النبيّ صلى الله عليه وسلم في أمره وتوليته دليل واضح على ما قلنا ونفي ما قلتم.
وقد بلغه ما قالتْ قريش فكذّبه وتعجّب من قولها وقال: لله أبوهم، وهل أحد كان أشدّ مراساً لها منّي؟ والله لقد نهضت فيها وأنا ابن عشرين، وها أنا ذا قد نيّفت على الستّين ، ولكن لا رأي لمن لا يُطاع.
ولذلك تمثّل عند تركهم لرأيه بقول دريد بن الصمّة:
أمرتُهم أمري بمنعرج اللّوى ** فلم يستبينوا الرّشد إلا ضحى الغدِ
وقد كان رحمة الله عليه يترك الشيء من الرّأي والتّدبير عن معرفةٍ، يمنعه من ذلك الخوف من الله لأنّه محرَّمٌ في الدِّين، ويستعمله من خالفه كالغدر والخديعة والكذب ونقض العهد والغارة والبيات وما أشبه ذلك فيظنُّ الجاهل أنّ ذلك منه قلّة معرفةٍ به، وأنّ من خالفه إنّما صار إلى ذلك بفضل رأيه، وقد ذكر ذلك في بعض كلامه فمدح الوفاء وعاب الغدر وانتهاز الفرصة بما لا يحلُّ فقال رحمة الله عليه وذكر الوفاء: (ذاك والله توأم الصِّدق، وما أعلم جُنّةً أوقى منها، وما غدر من علم كيف العواقب، وأيم الله لقد أصبحنا في زمنٍ اتّخذه أكثر أهله كيساً، ونسبهم أهله إلى حسن الحيلة، ما لهم خيَّبهم الله، قد يرى الحُوَّلُ القُلَّبُ وجهَ الحيلة ودونها حاجزٌ من أمر الله ونهيه فيدعها رأي عينٍ وبعد قُدرةٍ عليها، وينتهزُ فرصتها من لا حريجة له في الدِّين).
نعم، ويجدُ على ذلك أعواناً غير مستبصرين، وما يرتاب في مثل هذا إلا الجاهلون. ولعمري أنّ عمرو بن العاص ومعاوية الغادر قد كان كلُّ واحدٍ منهما يعمل رأيه إذا شرعت له الفرصة، لا يحجزه عن ذلك خوفٌ من الله وأمره فيحنث ويكذب ويُغِير ويغدر، فارتاب بمثل هذا من فعلهم من لا بصيرة له، وما ظنُّك بقومٍ لمّا انتبهوا عند قتل عمّار بن ياسر لقول النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: يا ابن سميّة، تقتلك الفئة الباغية. قال لهم معاوية: إنّما قتله من أخرجه. فوجد قوماً طغاماً لا علم لهم بكفرٍ من إيمانٍ، ولا هدىً من ضلالٍ، أصحابُ جفاءٍ وجهلٍ وارتيابٍ فجاز عندهم هذا الكلام، وظنُّوا أنَّه قد خرج من هذا السّؤال، وأنّ قاتل عمار بن ياسر هو عليٌّ دون معاوية. فلمّا بلغ هذا من قوله عليّ بن أبي طالب قال للجُفاة الطغام وأشباه الأنعام: لو كنتُ أنا قتلت عمّاراً لأنِّي أخرجته لكان رسول الله قتل حمزة وجميع من قتل في حربه لأنّه هو المُخرِجُ لهم.
فتوازر معاوية وعمرو واستعانوا على عليّ بالمكيدة والغدر، واستعان عليه آخرون بالتّمويه والشُّبه، وكلُّهم يعتلُّ بطلب الدّم، وإنْ كان بعضهم أجرى من بعضٍ، وأقدم على الفجور والإثم.
ولقد ذكر أمير المؤمنين -بيَّض الله وجهه- بعد رجوعه من البصرة من قعد عنه وأنَّبهم فقام إليه صاحب شرطته مالك بن حبيب اليربوعيّ، فقال: إنّ التّأنيب والهَجْر لهم لقليلٌ، فمُرنا بقتلهم، فوالله لئن أمرتنا لنقتلنّهم. فقال عليٌّ: سبحان الله، يا مالك، جُزْتَ المدى، وعدوت الحكم، وأغرقت في النّزع. فقال: يا أمير المؤمنين
لبعض الغشم أبلغ في أمور ** تنوبك من مداهنة الأعادي.
فقال عليٌّ: ليس هذا قضاء الله يا مالك، إنّما النّفس بالنّفس، فما بال ذكرك الغشم وقد قال الله تبارك وتعالى: (ومَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي القَتْلِ إنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً)، والإسراف في القتل أن تقتل غير قاتلك، فقد نهى الله عن ذلك، وذلك هو الغشم الذي نهى الله عنه.
فتدبّروا سيرته، وتصفّحوا سياسته؛ لتعلموا فضله في رأيه وتدبيره، وفضله في شجاعته وإسلامه، وفضله عند الشّدائد في صبره ويقينه..".
📚المعيار والموازنة، ص95-97. | 1 635 |
| 14 | الصفحة الشخصية في منصة X:
https://x.com/ejawad91 | 2 566 |
| 15 | سلسلة تاريخ أحاديث النصّ على الأئمّة (عليهم السّلام) على اليوتيوب
رابط قائمة التّشغيل: https://www.youtube.com/playlist?list=PLcPgzzhvsW4c
- تفضّل برفعها أحد الإخوة -جزاه الله خيراً-. | 1 320 |
| 16 | اليوم كان الوداع الأخير، جاء المحبّون من كلّ حدب وصوب، بغصّة وشجى وقلوب منكسرة، يدعون الله أن يجزيك الثّواب الجزيل والأجر الجميل على جهادك الطّويل ضد الطواغيت وخدمتك الكبيرة للإسلام.
الشّهادة تحت راية عليّ وبولاية عليّ - صلوات الله عليه - درجة عليّة ومنزل مبارك وشرف عظيم.. فهنيئاً لك ما تمنيت. | 1 724 |
| 17 | من الأعمال المستحبّة يوم الجمعة | 377 |
| 18 | لولا البكاء على الحسين صلوات الله عليه لاندثرت مظلوميّته ولنُسيت فاجعته، ولكان مقتله أمراً عابراً في تاريخ الإسلام، في حين أنّ الله تعالى جعل قيام الحسين عليه السّلام قطب رحى الإسلام وحصناً من حصونه، فهو الذّاب عن دين الله حقّاً.
ثمّ يأتيك بارِدٌ سقيم الرّأي يقول لك: الحسين لم يقتل لتبكي عليه! الحسين لا ينفعه بكاؤك! القضية الحسينية لا يخدمها البكاء! في حين أنّه لولا البكاء الممتدّ والرنّة الحزينة واللّوعة العظيمة لما طرق أسماعنا شيء من فضل القيام الحسينيّ في كربلاء، ولجهلنا حقيقة التضحية الحسينيّة التي تبيّن أنّ الإسلام بعد كربلاء قد حُفظ بالدّم والأشلاء، وأنّ كربلاء حُفظت بالبكاء والعويل، وأنّ هذا البكاء هو الذي يردّ الماكرين، وينبّه الغافلين.
واقعة الطفّ لا تُحفظ بالمؤتمرات في القاعات المُبرّدة ولا بالشّعارات في المحافل الجامدة ولا بتنظيرات أشباه المثقّفين في ندوات ولقاءات جوفاء، وإنّما تُحفظ بهذه المجالس المتلفّعة بالسّواد والجزع والصّيحة..
صلّى الله عليك يا أبا عبد الله.. | 2 115 |
| 19 | «إنْ كُنْتَ بَاكِياً لشَيءٍ فابْكِ للحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ فإنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الكَبْشُ..».
بهذا المقطع من حديث الريّان بن شبيب عن الرّضا عليه السّلام بدأ سماحة السيّد ميرباقري حفظه الله فقرة النّعي اللّيلة الماضية، في إيماءة لطيفة وتنبيه مهذّب لما بدر من النّاعي في اللّيلة السّابقة حيث خصّص مقداراً وافراً لنعي القائد الشّهيد (رحمه الله)، وفي مقام التّنبيه، ذكر السيّد رواية ابن شبيب، ثمّ تساءل منبِّهاً: (لماذا كلُّ بكاءٍ يجبُ أن تنتهي إلى البكاء على الإمام الحسين؟! صحيحٌ إنّ قائدنا الشّهيد كان عظيماً جدّاً، ومرجعاً قلّ نظيره في تاريخ الشّيعة، وقد اعتدوا عليه بنحو فظيع، ولكن «فابْكِ للحُسَيْنِ؛ فإنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الكَبْشُ»).
في هذا الموقف، حضرت عدّة لطائف، أولها: نطق العالِم، فإنّ من وظائفه أنّه إذا رأى اعوجاحاً قوّمه، وثانيها: النصح والتقويم المهذّب، من دون حاجة إلى إثارة الشحناء والتشنّج في أيام الإحياء، وثالثها: الحرص على إعادة المنبر إلى مساره الأصيل، وهو نعي سيّد الشهداء عليه السّلام.
البكاء والجزع في أيّامنا هذه مخصوص لمصاب سيّد الشّهداء عليه السّلام، ومهما كثرت بلايانا فإنّها دون فاجعة كربلاء، ولذلك ينبغي أن نضع كلّ شيء في موضعه، وأن نحافظ على الصّورة المتعارفة المتوارثة في إحياء العزاء، وأنْ لا نغيِّر هويّة المجلس الحسينيّ وحقيقته ومساره.
نعم؛ من حقّ القادة والشّهداء أن نذكرهم بالخير، وندعو لهم في مجالسنا، وأن نهدي إليهم من ثواب الطّاعات، ولكن النّعي والتفجّع مخصوص بما أصاب النبيَّ وآله -صلوات الله عليهم- في كربلاء، والالتزام بذلك من أصول الإحياء الرّاسخة التي لا ينبغي تجاوزها، نسأل اللهَ لنا ولكلّ إخواننا المؤمنين التّوفيق لإحياء هذه الفاجعة الأليمة والمصيبة العظيمة؛ فإنّه لا يومٌ كيوم أبي عبد الله الحسين عليه السّلام. | 2 500 |
| 20 | No text... | 1 683 |
