غِرَاسُ السَّلَفِ 📚
Open in Telegram
قال شيخُ الإسلامِ الإمامُ سُفيانُ بنُ سعيدٍ الثَّوريُّ: "إنِ استطعتَ ألَّا تحكَّ رأسَك إلَّا بأثَرٍ فافْعَلْ!". بوت القناة: @G_Salafi_bot
Show more2 146
Subscribers
-224 hours
-77 days
-1830 days
Data loading in progress...
Similar Channels
Tags Cloud
Incoming and Outgoing Mentions
---
---
---
---
---
---
Attracting Subscribers
September '26
September '260
in 0 channels
August '26
+10
in 3 channels
Get PRO
July '26
+14
in 2 channels
Get PRO
June '26
+13
in 1 channels
Get PRO
May '26
+16
in 1 channels
Get PRO
April '26
+13
in 1 channels
Get PRO
March '26
+16
in 4 channels
Get PRO
February '26
+12
in 2 channels
Get PRO
January '26
+12
in 2 channels
Get PRO
December '25
+17
in 4 channels
Get PRO
November '25
+17
in 2 channels
Get PRO
October '25
+9
in 0 channels
Get PRO
September '25
+12
in 2 channels
Get PRO
August '25
+14
in 1 channels
Get PRO
July '25
+13
in 3 channels
Get PRO
June '25
+18
in 0 channels
Get PRO
May '25
+9
in 1 channels
Get PRO
April '25
+8
in 0 channels
Get PRO
March '25
+21
in 0 channels
Get PRO
February '25
+23
in 7 channels
Get PRO
January '25
+25
in 3 channels
Get PRO
December '24
+27
in 1 channels
Get PRO
November '24
+13
in 0 channels
Get PRO
October '24
+18
in 0 channels
Get PRO
September '24
+16
in 4 channels
Get PRO
August '24
+17
in 1 channels
Get PRO
July '24
+17
in 3 channels
Get PRO
June '24
+14
in 5 channels
Get PRO
May '24
+18
in 1 channels
Get PRO
April '24
+15
in 1 channels
Get PRO
March '24
+22
in 1 channels
Get PRO
February '24
+18
in 0 channels
Get PRO
January '24
+20
in 2 channels
Get PRO
December '23
+19
in 1 channels
Get PRO
November '23
+17
in 0 channels
Get PRO
October '23
+28
in 1 channels
Get PRO
September '23
+36
in 0 channels
Get PRO
August '23
+18
in 0 channels
Get PRO
July '23
+23
in 0 channels
Get PRO
June '23
+23
in 0 channels
Get PRO
May '23
+21
in 0 channels
Get PRO
April '23
+21
in 0 channels
Get PRO
March '23
+56
in 0 channels
Get PRO
February '23
+24
in 0 channels
Get PRO
January '23
+36
in 0 channels
Get PRO
December '22
+21
in 0 channels
Get PRO
November '22
+36
in 0 channels
Get PRO
October '22
+64
in 0 channels
Get PRO
September '22
+29
in 0 channels
Get PRO
August '22
+85
in 0 channels
Get PRO
July '22
+73
in 0 channels
Get PRO
June '22
+56
in 0 channels
Get PRO
May '22
+131
in 0 channels
Get PRO
April '22
+59
in 0 channels
Get PRO
March '22
+227
in 0 channels
Get PRO
February '22
+40
in 0 channels
Get PRO
January '22
+92
in 0 channels
Get PRO
December '21
+29
in 0 channels
Get PRO
November '21
+27
in 0 channels
Get PRO
October '21
+70
in 0 channels
Get PRO
September '21
+96
in 0 channels
Get PRO
August '21
+51
in 0 channels
Get PRO
July '21
+51
in 0 channels
Get PRO
June '21
+49
in 0 channels
Get PRO
May '21
+90
in 0 channels
Get PRO
April '21
+149
in 0 channels
Get PRO
March '21
+53
in 0 channels
Get PRO
February '21
+40
in 0 channels
Get PRO
January '21
+62
in 0 channels
Get PRO
December '20
+3 312
in 0 channels
| Date | Subscriber Growth | Mentions | Channels | |
| 06 September | 0 | |||
| 05 September | 0 | |||
| 04 September | 0 | |||
| 03 September | 0 | |||
| 02 September | 0 | |||
| 01 September | 0 |
Channel Posts
كان هَدَفي من زيارتي "معرضَ دمشقَ الدّوليَّ": هو رُؤيةَ جناحِ "سِجنِ صيدنايا"!
لم تكن زيارتي له طلبًا لزينةِ دُنيا، ولا تطلُّعًا لمعالمِ البهجةِ والفرحِ؛ بل تقصَّتْ قدمايَ ألَمًا يُطوِّقُ الرُّوحَ، ومَشَت حُزنًا يملأُ المدى.. لأقفَ بينَ طيَّاتِ الفاجعةِ وعلى أطلالِ الأنينِ!
جئتُ لأرى عيانًا ما خلَّفَتْهُ يدُ الظُّلمِ من آثارِ المُعتقلينَ، وآلاتِ تعذيبِهم؛ لأستشعرَ ثِقَلَ السَّاعاتِ الّّتي مرَّتْ دهرًا على أُناسٍ صُدِمَت براءتُهم ببطشِ العُتاةِ!
وقفتُ هنا.. بقلبٍ كسيرٍ: أمامَ آلاتِ التَّعذيبِ وشواهدِ الإجرامِ التي تقشعرُّ لها الأبدانُ، وتنفطرُ لها القلوبُ؛ لأتسمَّعَ همَسَاتِ الأسرى، وصَرَخاتِهِم المكتومةَ التي سَجَنَها المكانُ بينَ جُدرانِهِ الصَّمَّاءِ، وأستشعرَ مرارةَ ما كابَدُوهُ..
إنَّها ليسَتْ مُجرَّدَ زيارةٍ لجناحٍ؛ بل هي طوافٌ في مِحرابِ الألَمِ، وتجديدٌ للعهدِ بأن لا ننسى وجَعَ مَن قَضَوا، ولا نُسقِطَ حَقَّ مَن عانوا!
رحلوا، وبَقِيَتْ أطلالُهم.. 💔
| 2 | No text... | 100 |
| 3 | No text... | 95 |
| 4 | كتابٌ مُختَصرٌ يحكي قصَّةَ هجرةِ الحنابلةِ المقادِسَةِ من فلسطينَ إبَّانَ الاحتلالِ الصَّليبيِّ، وسُكناهم دمشقَ.. وسِيرتُهم الشَّخصيَّةُ والعِلميَّةُ، وأسماؤهم، وبعضُ أخبارِهم، وبناؤهم مدينةَ الصَّالحيَّةِ على سَفحِ جبلِ قاسيونَ.
كتابٌ مُفيدٌ، قرأتُه في مجلسٍ واحدٍ مُدَّةَ ساعتَينِ تقريبًا. | 92 |
| 5 | فائدةٌ:
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "فتحِ الباري" -عندَ قِصَّةِ سقيفةِ بني ساعدةَ-: قال ابنُ التِّينِ: وإنَّما قالتِ الأنصارُ: "منَّا أميرٌ ومنكم أميرٌ"؛ على ما عَرَفُوهُ من عادةِ العربِ أن لا يتأمَّرَ على القبيلةِ إلَّا مَن يكونُ منها، فلمَّا سَمِعُوا حديثَ: "الأئِمَّةُ من قُرَيشٍ" رَجَعُوا عن ذلك وأذعَنُوا.
قلتُ -القائل ابن حجر-: حديثُ: "الأئمَّةُ من قُرَيشٍ" سيأتي ذِكرُ مَن أَخرَجَهُ بهذا اللَّفظِ في كتابِ الأحكامِ، ولم يقعْ في هذه القِصَّةِ إلَّا بمعناهُ، وقد جمعتُ طُرُقَهُ عن نحوِ أربعينَ صحابيًّا؛ لمَّا بلَغَني أنَّ بعضَ فُضَلاءِ العصرِ ذكر أنَّه لم يُروَ إلَّا عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ. اهـ
الفتحُ ( ٨ / ٣٥٧ - ٣٥٨ ).
وقد جمعَ الحافظُ طُرُقَ هذا الحديثِ في جُزءٍ، وسمَّاهُ: "لذَّةَ العَيشِ بطُرُقِ حديثِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ".
قال في الفتحِ ( ٨ / ١٤٩ ) -من شرحِ كتابِ المناقبِ-: "وقد جمعتُ في ذلكَ تأليفًا سمَّيتُه: لذَّةَ العيشِ بطُرُقِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ، وسأذكرُ مقاصدَه في كتابِ الأحكامِ مع إيضاحِ هذه المسألةِ". اهـ
وقال أيضًا في "مُوافقةِ الخُبْر الخَبَر" ( ١ / ٤٧٢ ): "وأمَّا حديثُ: الأئمَّةُ من قُرَيشٍ؛ فوقع لنا من حديثِ عليٍّ بلفظِه، وكذا من حديثِ أنسٍ، ووقع لنا بمعناهُ عن عددٍ كثيرٍ من الصَّحابةِ، وقد جمعت طُرُقَهُ في جُزءٍ ضَخمٍ". اهـ
وقد أشارَ الحافظُ إلى جُزئِه هذا في غيرِ ما مُؤلَّفٍ له.
انظُر: "التَّلخيصَ الحبيرَ" ( ٤ / ٨٠ )، و"تغليقَ التَّعليقِ" ( ٥ / ٢٨٦ )، و"تواليَ التَّأنيسِ" ( ص٣٩ ).
وذكرَهُ السَّخاويُّ في الجواهرِ والدُّرَرِ ( ٢ / ٦٧٥ ) ووصَفَهُ بأنَّه جُزءٌ ضَخمٌ.
ولمَّا ساقَ السَّخاويُّ بعضَ أحاديثِ فضائلِ قُرَيشٍ في "استِجلابِ ارتِقاءِ الغُرَفِ" ( ١ / ٣٧٤ )، قال: "..إلى غيرِ ذلكَ من الأحاديثِ التي اعتنى شيخُنا رحمه الله بجَمعِها في كتابٍ سمَّاهُ: لذَّة العَيشِ في طُرُقِ حديثِ الأئمَّةِ من قُرَيشٍ؛ فلا نُطِيلُ بسِياقِها". اهـ
وذكرَ هذا الكتابَ غيرُ واحدٍ من أهلِ العِلمِ، كالعجلونيِّ في كشفِ الخفاءِ ( ٢ / ٦٩ )، والكتَّانيُّ في نظمِ المُتَناثرِ ( ص١٥٩ ).
وجُزءُ "لذَّةِ العَيشِ" مطبوعٌ. | 162 |
| 6 | . | 24 |
| 7 | جديرٌ بطالبِ العلمِ أن يُلقِيَ نظرةً على هذا الكتابِ النَّافعِ؛ ليرى النَّشاطَ العِلميَّ الهائلَ الذي شَهِدَتْه دِمشقُ منذُ القرنِ الخامسِ الهِجريِّ حتَّى القرنِ العاشرِ، حيثُ جمع فيه مُؤَلِّفُه تاريخَ دُورِ القُرآنِ والحديثِ، والمدارسِ، والجوامعِ، والرِّباطاتِ، والتُّرَبِ، وغيرِ ذلكَ، وتراجمَ أصحابِها وواقفيها، وسِيَرَ مَن درَّسَ فيها.
وكلُّ واحدةٍ منها كانَتْ بمثابةِ جامعةٍ أو كُلِّيَّةٍ باصطِلاحِ عصرِنا.
ولابنِ بَدرانَ الحنبليِّ في هذا البابِ أيضًا -أعني: في تاريخِ المدارسِ والدُّورِ العِلميَّةِ-: "مُنادَمةُ الأطلالِ ومُسامَرةُ الخَيالِ". | 434 |
| 8 | نسيرُ إلى الآجالِ في كلِّ لحظةٍ
وأيَّامُنا تُطوى وهُنَّ مراحلُ
ولم أرَ مِثلَ الموتِ حقًّا كأنَّه
إذا ما تخَطَّتْهُ الأمانيُّ باطلُ
وما أقبحَ التَّفريطَ في زمَنِ الصِّبا
فكيف به والشَّيبُ للرَّأسِ شاملُ
ترحَّلْ من الدُّنيا بزادٍ من التُّقى
فعُمرُكَ أيَّامٌ وهُنَّ قلائلُ
ذكَرَها ابنُ رَجَبٍ في "جامعِ العُلومِ والحِكَمِ" ( ٢ / ٣٨٤ ).
ولعلَّها له. | 213 |
| 9 | ( فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ ):
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ: "يقولُ: (والأَولَيانِ): أيِ الأحَقَّانِ بالشَّهادةِ لقَرابَتِهِما ومَعرِفَتِهِما.
وارتفعَ (الأَولَيانِ) بتقديرِ: هما، كأنَّه قيل: من الشَّاهِدانِ؟ فأُجِيبَ: الأَوْلَيانِ، أو هما بدلٌ من الضَّميرِ في (يقومانِ) أو من (آخَرَانِ)، ويجوزُ أن يرتفعا باستحقَّ، أي من الذين استحقَّ عليهم انتِدابُ الأَولَيَينِ منهم للشَّهادةِ، لاطِّلاعِهم على حقيقةِ الحالِ.
ولهذا قال أبو إسحاقَ الزَّجَّاجُ: هذا الموضعُ من أصعبِ ما في القُرآنِ إعرابًا، قال الشِّهابُ السَّمِينُ: ولقد صدق واللهِ فيما قال". اهـ
انظُرْ "فتحَ الباري" ( ٧ / ٣٠ ).
وقال ابنُ العَرَبيِّ في "أحكامِ القُرآنِ" ( ٢ / ٢٣٠ ط العلمية ): "وهذه الآيةُ من المُشكِلاتِ، وقد عَسُرَ القولُ فيها على المُتَبحِّرِينَ، فأمَّا الشَّادُونَ فالحِجابُ بيننا وبينهم مِعزَفٌ، والسَّبيلُ المُوصِلةُ إليها لا تُعرَفُ، وما زِلنا مُدَّةَ الطَّلَبِ نَقرَعُ بابَها ونَجذِبُ حِجابَها إلى أن فتح اللهُ تعالى منها بما سردناه لكم وجَلَوناهُ عليكم في تِسعٍ وثلاثينَ مَسألةً...". اهـ
وقال السَّمينُ الحلبيُّ: هذه الآيةُ وما بعدها من أشكَلِ القُرآنِ حُكمًا وإعرابًا وتفسيرًا، ولم يزَلِ العُلَماءُ يَستَشكِلُونَها ويَكِعُّونَ عنها، حتَّى قال مكِّيُّ بنُ أبي طالبٍ رحمه اللهُ في كِتابِه المُسمَّى بالكشفِ: "هذه الآيةُ في قِراءَتِها وإعرابِها وتفسيرِها ومعانِيها وأحكامِها من أصعَبِ آيٍ في القُرآنِ وأشكَلِها"، قال: "ويُحتَمَلُ أن يُبسَطَ ما فيها من العُلومِ في ثلاثينَ ورقةً أو أكثرَ"، قال: "وقد ذكرناها مشروحةً في كتابٍ مُفرَدٍ".
وقال السَّخاويُّ: "لم أرَ أحدًا من العُلَماءِ تَخَلَّصَ كلامُه فيها من أوَّلِها إلى آخِرِها".
وقال الواحديُّ: "وهذه الآيةُ وما بعدها من أغوَصِ ما في القُرآنِ معنىً وإعرابًا".
قلتُ: وأنا أستعينُ اللهَ تعالى في توجيهِ إعرابِها واشتِقاقِ مُفرَداتِها وتصريفِ كلماتِها وقِراءاتِها ومَعرفةِ تأليفِها مما يختصُّ بهذا الموضوعِ…". اهـ
انظُرِ: "الدُّرَّ المَصونَ" ( ٤ / ٤٥٣ - ٤٥٤ ). | 248 |
| 10 | .
.
"وأمَّا في النَّحوِ فليس بأقلَّ من تقدُّمِه في الأدبِ وتفوُّقِه فيه.. وإنَّ الباحثَ المُتأمِّلَ لِما كتَبَهُ في فتحِ الباري -الذي صبَّ فيه صَيِّبَ عِلمِه الغزيرِ، وتجلَّتْ فيه عبقريَّتُه في كلِّ العُلومِ التي برع فيها–؛ لَيَجِدُ ما يبهرُه من طُولِ باعِهِ في هذا الفنِّ، وسَعةِ اطِّلاعِه، وقُوَّةِ حُجَّتِه، ونُدرةِ اقتِدارِهِ على حلِّ الإشكالاتِ النَّحويَّةِ، أو الاستِشهادِ لها بالآيةِ والحديثِ، أو الرَّدِّ على كبارِ أئمَّةِ النَّحوِ.
ولقد أنصَفَهُ فخرُ الأُدَباءِ شمسُ الدِّينِ النَّواجيُّ عندما وصَفَهُ بقولِه:
ورُضْتَ جماحَ النَّحوِ حتَّى مَلَكتَهُ *** وأصبحتَ فيه مالِكًا وابنَ مالكِ
ومِثلُ هذه الشَّهادةِ من هذا الأديبِ لها ما وراءَها، وهي تدلُّ عمَّا عايَنَهُ مُعاصِرو ابنِ حَجَرٍ من تَفوُّقٍ وسَبقٍ، وليس الخبرُ كالعِيانِ، وأسوقُ هنا بعضَ الأمثلةِ لتأكيدِ هذا الجانبِ في شخصيَّةِ ابنِ حَجَرٍ العِلميَّةِ…".
"الحافظُ ابنُ حَجَرٍ العسقلانيُّ" ( ص١٦١ ) لعبدِ السَّتَّارِ الشَّيخِ. | 243 |
| 11 | مَن توقَّفَ عند كلامِ الحافظِ ابنِ حجَرٍ العسقلانيِّ على حديثِ أُمِّ زَرعٍ؛ وجد العَجَبَ العُجابَ!
فقد لخَّصَ ما ذكَرَهُ الأئمَّةُ في شَرحِ هذا الحديثِ بعباراتٍ وجيزةٍ، وقال مُبيِّنًا مصادِرَهُ في ذلك: "وقد شرح حديثَ أُمِّ زرعٍ إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيسٍ شيخُ البُخاريِّ، روينا ذلك في جُزءِ إبراهيمَ بنِ دِيزِيلَ الحافظِ من روايتِه عنه، وأبو عُبَيدٍ القاسمُ بنُ سلَّامٍ في غريبِ الحديثِ، وذكر أنَّه نقل عن عدَّةٍ من أهلِ العِلمِ لا يحفظُ عدَدَهُم، وتعقَّبَ عليه فيه مواضعَ أبو سعيدٍ الضَّريرُ النَّيسابوريُّ، وأبو مُحمَّدِ بنُ قُتَيبةَ كلٌّ منهما في تأليفٍ مُفرَدٍ، والخطَّابيُّ في شرحِ البُخاريِّ، وثابتُ بنُ قاسمٍ.
وشرَحَهُ أيضًا الزُّبَيرُ بنُ بكَّارٍ، ثم أحمدُ بنُ عُبَيدِ بنِ ناصحٍ، ثم أبو بكرِ بنُ الأنباريِّ، ثم إسحاقُ الكاذيُّ في جُزءٍ مُفرَدٍ، وذكر أنَّه جمَعَهُ عن يعقوبَ بنِ السِّكِّيتِ وعن أبي عُبَيدةَ وعن غيرِهما، ثم أبو القاسمِ عبدُ الحكيمِ بنُ حبَّانَ المِصرِيُّ، ثم الزَّمخشريُّ في الفائقِ، ثم القاضي عِياضٌ وهو أجمعُها وأوسعُها، وأخذ منه غالبُ الشُّرَّاحِ بعده، وقد لخَّصتُ جميعَ ما ذكروه". اهـ
وقد لخَّصَ الحافظُ كلَّ ما جاء عند هؤلاءِ الأئمَّةِ، بعباراتٍ جامعةٍ، وأُسلوبٍ فذٍّ، بنحوِ ثلاثينَ صفحةً!
والعِلمُ مواهبُ.. وصدقَ اللهُ القائلُ: ( نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ).
وما أروعَ قولَ الشَّاعرِ الشَّرَفِ عِيسى بنِ حجَّاجٍ السَّعديِّ -المُلقَّبِ بعُوَيسٍ- مادحًا الحافظَ في قصيدةٍ طويلةٍ:
يمِّمْ أبا الفضلِ الذي مَن قاسَهُ ** بابنِ العميدِ بلاغةً فقد افترى
والذِّكرَ فسَّرَهُ على نَحوِ الذي ** قد ألَّفَ "الكشَّافَ" في أُمِّ القُرى
وعلى الخليلِ بنَحوِه يسمو وفي ** لُغةٍ يفوقُ أبا عُبَيدةَ مَعمَرا
انظُرْ في "فتحِ الباري" ( ١١ / ٥٦١ - ٥٩٧ ): شرحَ حديثِ أُمِّ زَرعٍ. | 249 |
| 12 | قال سَلْمُ بنُ قُتَيبةَ بنِ مُسلِمٍ الباهليُّ الخُرَاسانيُّ: قال بعضُ حُكَماءِ العَرَبِ: "ما أعان على نَظمِ مُروءاتِ الرِّجالِ: كالنِّساءِ الصَّوالحِ".
رواه الدِّينَوَريُّ في "المُجالَسةِ وجواهرِ العِلمِ" ( ٤ / ٤٩٥ برقم ١٧٢٩ )، ومن طريقِه: ابنُ عساكرَ في "تاريخِ دمشقَ" ( ٢٢ / ١٥٤ ). | 255 |
| 13 | من بُحوثِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ العِلِميَّةِ القيِّمةِ: قولُه في تعريفِ البلاغةِ؛ فقال: واختُلِفَ في تعريفِ البلاغةِ، فقِيل: أن يُبلِّغَ بعِبارةِ لِسانِه كُنهَ ما في قلبِه، وقيل: إيصالُ المعنى إلى الغيرِ بأحسنِ لفظٍ، وقيل: الإيجازُ مع الإفهامِ والتَّصرُّفُ من غيرِ إضمارٍ، وقيل: قليلٌ لا يُبهَمُ وكثيرٌ لا يُسأَمُ، وقيل: إجمالُ اللَّفظِ واتِّساعُ المعنى، وقيل: تقليلُ اللَّفظِ وتكثيرُ المعنى، وقيل: حُسنُ الإيجازِ مع إصابةِ المعنى، وقيل: سُهولةُ اللَّفظِ مع البديهةِ، وقيل: لمحةٌ دالَّةٌ أو كلمةٌ تكشفُ عن البُغيةِ، وقيل: الإيجازُ من غيرِ عَجزٍ والإطنابُ من غيرِ خطأ، وقيل: النُّطقُ في موضعِه والسُّكوتُ في موضعِه، وقيل: معرفةُ الفصلِ والوصلِ، وقيل: الكلامُ الدَّالُّ أوَّلُه على آخرِه وعكسُه.
وهذا كلُّه عن المُتَقدِّمينَ.
وعرَّفَ أهلُ المعاني والبيانِ البلاغَةَ: بأنَّها مُطابَقةُ الكلامِ لمُقتضى الحالِ والفصاحةِ، وهي خُلُوُّهُ عن التَّعقيدِ.
وقالوا: المُرادُ بالمُطابَقةِ: ما يحتاجُ إليه المُتكلِّمُ بحسَبِ تَفاوُتِ المقاماتِ، كالتَّأكيدِ وحَذفِه، والحَذفِ وعدَمِه، أو الإيجازِ والإسهابِ ونحوِ ذلك، واللهُ أعلمُ. اهـ
قاله الحافظُ في "فتحِ الباري" ( ١٧ / ١٢ ) عند شرحِ حديثِ: "إنَّما أنا بشرٌ، وإنَّه يأتيني الخصمُ، فلعلَّ بعضَكم أن يكونَ أبلغَ من بعضٍ..". | 293 |
| 14 | يقولُ الشَّاطبيُّ رحمه اللهُ: "لا يقرأُ أحدٌ قصيدتي هذه إلَّا وينفعُه اللهُ عزَّ وجلَّ بها؛ لأنَّني نظمتُها للهِ تعالى مُخلِصًا في ذلك".
ذكَرَهُ: الذَّهَبيّْ في "سِيَرِ أعلامِ النُّبَلاءِ" ( ٢١ / ٢٦٣ )، وابنُ خَلِّكانَ في "وَفَياتِ الأعيانِ" ( ٤ / ٧١ )، والصَّفَديُّ في "نَكْتِ الهِمْيانِ في نُكَتِ العُمْيانِ" ( ص٢٢٨ )، والمَقَّريُّ في "نَفحِ الطِّيبِ من غُصنِ الأندَلُسِ الرَّطيبِ" ( ٢ / ٢٤ - ٢٥ )، والقِفطيُّ في "إنباهِ الرُّواةِ على أنباهِ النُّحاةِ" ( ٤ / ١٦١ ).
وانظُرْ: شرحَ أبي شامةَ المقدسيِّ المُسمَّى: "إبرازَ المعاني من حِرزِ الأماني" عند البيتِ (٧٥) والبيتِ (١١٦٥).
وإنَّنا لنلحظُ هذه الخُلَّةَ الرَّفيعةَ في ثنايا أبياتِه العَذْبةِ؛ فكم ابتهل إلى اللهِ وتضرَّعَ، وكم تذلَّلَ واستكانَ للهِ تعالى..
من ذلك قولُه:
لعلَّ إلهَ العرشِ يا إخوتي يقي
جماعتَنا كُلَّ المكارِهِ هُوَّلا
ويجعلُنا ممَّن يكونُ كِتابُه
شفيعًا لهم إذ ما نَسُوهُ فيَمْحَلا
وباللهِ حَولي واعتِصامي وقُوَّتي
وما لي إلَّا سِترُه مُتَجلِّلا
فيا ربِّ أنتَ اللهُ حسبي وعُدَّتي
عليكَ اعتِمادي ضارِعًا مُتَوكِّلا
قالوا في القصيدةِ:
قال ابنُ خَلِّكانَ في الوَفَياتِ ( ٤ / ٧١ ): "ولقد أبدعَ فيها كلَّ الإبداعِ، وهي عُمدةُ قُرَّاءِ هذا الزَّمانِ في نَقلِهم، فقلَّ مَن يشتغلُ بالقِراءاتِ إلَّا ويُقدِّمُ حِفظَها ومعرفتَها، وهي مُشتَمِلةٌ على رُموزٍ عجيبةٍ وإشاراتٍ خفيَّةٍ لطيفةٍ، وما أظنُّه سُبِقَ إلى أُسلوبِها". اهـ
وقال ابنُ الجَزَريِّ في "غايةِ النِّهايةِ" ( ٣ / ٥١ ): "ومَن وقفَ على قَصِيدَتَيهِ؛ عَلِمَ مِقدارَ ما آتاهُ اللهُ في ذلك، خصوصًا اللَّاميَّةَ التي عجزَ البُلَغاءُ من بعدِه عن مُعارَضَتِها، فإنَّه لا يعرفُ مِقدارَها إلَّا مَن نظمَ على مِنوالِها، أو قابَلَ بينها وبين ما نُظِمَ على طريقِها، ولقد رُزِقَ هذا الكِتابُ من الشُّهرةِ والقبولِ ما لا أعلمُه لكتابٍ غيرِه في هذا الفنِّ، بل أكادُ أن أقولَ: ولا في غيرِ هذا الفنِّ؛ فإنِّني لا أحسبُ أنَّ بلدًا من بلادِ الإسلامِ يخلو منه، بل لا أظنُّ أنَّ بيتَ طالبِ عِلمٍ يخلو من نُسخةٍ به، ولقد تنافسَ النَّاسُ فيها، ورَغِبوا في اقتِناءِ النُّسَخِ الصِّحاحِ بها إلى غايةٍ، حتَّى أنَّه كانت عندي نُسخَةٌ باللَّاميَّةِ والرَّائيَّةِ بخطِّ الحَجِيجِ صاحبِ السَّخاويِّ مُجلَّدةً، فأُعطِيتُ بوَزنِها فِضَّةً فلم أقبَلْ". اهـ
قولُه: "ومَن وقفَ على قَصِيدَتَيهِ": يَعني اللَّاميَّةَ: "حِرزَ الأماني ووجهَ التَّهاني"، وهي في القِراءاتِ السَّبعِ.
والرَّائيَّةَ: "عقيلةَ أترابِ القصائدِ في أسنى المقاصدِ"، وهي في عِلمِ الرَّسمِ القُرآنيِّ. | 583 |
| 15 | No text... | 218 |
| 16 | روى الإمامُ البُخاريُّ ( ١٨٩٠ ) عن أسلمَ، عن عُمَرَ رضي اللهُ عنه قال: "اللَّهُمَّ ارْزُقْني شهادةً في سبيلِكَ، واجْعَلْ موتي في بلَدِ رسولِكَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في "فتحِ الباري" ( ٥ / ٢٠٨ ): "..وفيه إشارةٌ إلى حُسنِ الخِتامِ؛ فنسألُ اللهَ تعالى أن يختمَ لنا بالحُسنى، وأن يُعِينَ على خَتمِ هذا الشَّرحِ، ويرفعَنا به إلى المحلِّ الأسنى، إنَّه على كلِّ شيءٍ قديرٌ". | 285 |
| 17 | قال الحافظُ ابنُ حَجَرٍ عند شرحِ حديثِ: "سبعةٌ يُظلُّهمُ اللهُ..": وقد نظمَ السَّبعةَ العلَّامةُ أبو شامةَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ إسماعيلَ فيمَ أنشَدَناهُ أبو إسحاقَ التَّنُوخيُّ إذنًا عن أبي الهُدى أحمدَ بنِ أبي شامةَ عن أبيه سماعًا من لفظِه قال:
وقال النَّبيُّ المُصطفى إنَّ سبعةً ** يُظِلُّهُمُ اللهُ الكريمُ بظِلِّهِ
مُحِبٌّ عفيفٌ ناشِئٌ مُتَصدِّقٌ ** وباكٍ مُصلٍّ والإمامُ بعَدلِهِ
ووقعَ في صحيحِ مُسلِمٍ من حديثِ أبي اليَسَرِ مرفوعًا: "مَن أنظرَ مُعسِرًا أو وضَعَ له أظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ"، وهاتانِ الخَصلَتانِ غيرُ السَّبعةِ الماضيةِ، فدلَّ على أنَّ العددَ المذكورَ لا مفهومَ له، ثم تتبَّعتُ بعد ذلك الأحاديثَ الواردةَ في مِثلِ ذلك فزادَتْ على عَشرِ خِصالٍ، وقد انتقيتُ منها سَبعةً ورَدَتْ بأسانيدَ جِيادٍ، ونظمتُها في بَيتَينِ تذييلًا على بَيتَي أبي شامةَ، وهُما:
وزِدْ سبعةً: إظلالَ غازٍ وعَونَهُ ** وإنظارَ ذي عُسرٍ وتخفيفَ حِملِهِ
وإرفادَ ذي غُرمٍ وعَونَ مُكاتَبٍ ** وتاجِرَ صِدقٍ في المقالِ وفِعلِهِ
انتهى من "فتحِ الباري" ( ٢ / ٥٠٢ - ٥٠٣ ) بتصرُّفٍ، وفيه أيضًا مَزيدُ تفصيلٍ..
وقولُ الحافظِ: "..فدلَّ على أنَّ العددَ المذكورَ لا مفهومَ له": أي أنَّ الأصنافَ غيرُ مُنحصرةٍ بسبعةٍ فقط. | 320 |
| 18 | ما رأيكم أن نعمل فقرة تبادل للقنوات؟
بشرط أن تكون من نفس المحتوى؛ أي: قنوات علمية هادفة غير مخالفة.
@G_Salafi_bot | 68 |
| 19 | https://t.me/zadgurabaa2 | 67 |
| 20 | حرَّرَ الإمامُ الحافظُ ابنُ حجَرٍ العسقلانيُّ اسمَ السَّائلِ في حديثِ: "قلتُ: وما اليمينُ الغموسُ"، الذي رواه الإمامُ البُخاريُّ من طريقِ فِراسِ بنِ يحيى الهمدانيِّ، عن عامرٍ الشَّعبيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصِ، مرفوعًا؛ قال ابنُ حَجَرٍ -بعد أن ساقَ الدَّليلَ-: "فظهر أنَّ السَّائلَ عن ذلك فِراسٌ، والمسؤولَ الشَّعبيُّ وهو عامرٌ، فللهِ الحمدُ على ما أنعمَ، ثم للهِ الحمدُ، ثم للهِ الحمدُ، فإنِّي لم أرَ مَن تحرَّرَ له ذلك من الشُّرَّاحِ". اهـ
انظُرْ: "فتحَ الباري" ( ١٥ / ٣١٦ ).
وكان الحافظُ كثيرًا ما يشكرُ اللهَ عزَّ وجلَّ إذا وُفِّقَ لحلِّ إشكالٍ اعتاصَ على العُلَماءِ، أو تحريرِ مسألةٍ غامضةٍ.. | 376 |
