en
Feedback
كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

كُــنْ خَيْرَ خَلَــفٍ لِخَيْرِ السَّـلَفِ !

Open in Telegram

قَنَاةٌ لِنَشْرِ التَّوْحِيدِ وَالسُّنَّةِ، وَبَيَانِ مَنْهَجِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، دَعْوَةٌ بِالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ.

Show more
The country is not specifiedThe category is not specified
241
Subscribers
No data24 hours
-17 days
No data30 days
Posts Archive
٦ - إِطَـالَةُ الخُطبَـةِ وَتَقصِيـرُ الصَّـلَاةِ:
وَهَذَا خِلَافُ السُّنَّةِ، فَالسُّنَّةُ تَقْصِيرُ الخُطبَةِ، وَجَعلُهَا قَصدًا لَا حَشوَ فِيهَا، وَتَطْوِيلُ الصَّلَاةِ، فَعَنْ عَبدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أَوفَىٰ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُطِيلُ الصَّلَاةَ وَيُقَصِّرُ الْخُطْبَةَ»، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحرًا»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَفِي هَذَا الحَدِيثِ أَمرٌ بِإِطَالَةِ الصَّلَاةِ وَتَقصِيرِ الخُطبَةِ، فَاجتَمَعَ فِي المَسأَلَةِ قَوْلُهُ وَفِعْلُهُ ﷺ.
٧ - مَسُّ الحَصَىٰ أَوِ العَبَـثُ وَنَحـوِهِ:
وَهَذَا مَنهِيٌّ عَنْهُ، وَفِي مَعْنَاهُ العَبَثُ بِالْغُتْرَةِ أَوِ الْمَلَابِسِ أَوْ فَرشِ الْمَسْجِدِ أَوِ السِّوَاكِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُسَبِّحَةِ وَالسَّاعَةِ وَالْقَلَمِ، لِمَا رَوَىٰ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ : «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا».
٨ - إِفـرَادُ يَـومِ الجُمُعَــةِ بِصِيَـامٍ:
وَقَد جَاءَ فِي النَّهيِ عَنْ إِفْرَادِهِ بِصِيَامٍ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا : حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : (لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ)، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ : قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِن بَينِ سَائِرِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُم». وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: «فَأَفْطِرِي». وَالْأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ وَحِكْمَةُ النَّهْيِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ وَجْهًا بِقَوْلِهِ : (سَدُّ الذَّرِيعَةِ مِنْ أَنْ يُلْحَقَ بِالدِّينِ مَا لَيْسَ فِيهِ، وَيُوجِبَ التَّشَبُّهَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ فِي تَخْصِيصِ بَعْضِ الْأَيَّامِ بِالتَّجَرُّدِ عَنِ الْأَعْمَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَيَنْضَمُّ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ لَمَّا كَانَ ظَاهِرَ الْفَضْلِ عَلَى الْأَيَّامِ كَانَ الدَّاعِي إِلَىٰ صَوْمِهِ قَوِيًّا فَهُوَ فِي مَظِنَّةِ تَتَابُعِ النَّاسِ فِي صَوْمِهِ، وَاحتِفَالِهِم بِهِ مَا لَا يَحتَفِلُونَ بِصَوْمِ يَوْمٍ غَيرِهِ، وَفِي ذَلِكَ إِلحَاقٌ بِالشَّرعِ مَا لَيسَ مِنْهُ وَلِهَذَا الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - نَهَىٰ عَنْ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي لِأَنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ اللَّيَالِي ... إِلَخْ). وَقَد سَبَقَ فِي المَسأَلَةِ رَقَمِ (۱) حُكمُ إِفرَادِ الجُمُعَةِ بِصِيَامٍ إِذَا وَافَقَ عَرَفَةَ أَو عَاشُورَاءَ وَأَنَّهُ لَا بَأْسَ بِه
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

Repost from N/a
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾
• عمر الأنصاري

𓂃◞ •📮| الْقُرْبُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَنِيمَةٌ❕ ❃ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ الْبَدْرُ ـ حَفِظَهُ اللهُ ـ: ❞ الْعَاصِي الْمُبْتَلَىٰ بِالذُّنُوبِ الَّتِي أَعْيَاهُ الْخَلَاصُ مِنْهَا عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَرِبَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَجَالِسِ الْعِلْمِ، وَيُصَبِّرَ نَفْسَهُ عَلَيْهَا، وَإِنْ أَبَتْ نَفْسُهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ فَلْيُلْزِمْهَا، فَإِنَّهُ إِنْ صَبَّرَ نَفْسَهُ وَاقْتَرَبَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسَّرَ اللهُ لَهُ مِنْ أَبْوَابِ التَّوْفِيقِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ وَالْخَلَاصِ مِنَ الذُّنُوبِ وَأَخْطَارِهَا مَا لَا يُحْتَسَبُ، وَالْقُرْبُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ غَنِيمَةٌ، وَسُؤَالُهُمْ عَمَّا أَشْكَلَ نَجَاةٌ ❝.
◂ 📖 |【 شَرْحُ كِتَابِ الدَّاءِ وَالدَّوَاءِ (١/٨٣) 】
𐇲 |

لا تُرهِقْ نَفْسَكَ فِي طَلَبِ الكَمَالِ ،المَطْلُوبُ مِنْكَ أَنْ تَكُونَ نَاجِحًا، لَا أَنْ تَكُونَ كَامِلًا...
الشَّيْخ صَالِح آل الشَّيْخ-حَفِظَهُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى-

اعْتِرَافُ المُذْنِبِ بِذَنْبِهِ مَعَ النَّدَمِ عَلَيْهِ تَوْبَةٌ مَقْبُولَةٌ.
ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيّ : ‹ لَطَائِفُ الْمَعَارِفِ ›

​​ٰ يَا مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ: أَيْنَ قَلْبُكَ؟ يَا زَمَانَ الْخَيْفِ: هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ؟ إِنْ كُنْتَ فَقَدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَيْأَسْ مِنْ وُجُودِهِ. فَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا سِرْ بِوَادِي الطَّلَبِ، مُسْتَغِيثًا بِلِسَانِ الطَّرَبِ. رُدُّوا عَلَيَّ لَيَالِيَ الَّتِي سَلَفَتْ ... لَمْ أَنْسَهُنَّ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمِ
ابْنُ الْجَوْزِيّ : ‹ اللَّطَائِف ›

​​ٰ يَا مَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ: أَيْنَ قَلْبُكَ؟ يَا زَمَانَ الْخَيْفِ: هَلْ مِنْ عَوْدَةٍ؟ إِنْ كُنْتَ فَقَدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَيْأَسْ مِنْ وُجُودِهِ. فَقَدْ يَجْمَعُ اللَّهُ الشَّتِيتَيْنِ بَعْدَمَا ... يَظُنَّانِ كُلَّ الظَّنِّ أَنْ لَا تَلَاقِيَا سِرْ بِوَادِي الطَّلَبِ، مُسْتَغِيثًا بِلِسَانِ الطَّرَبِ. رُدُّوا عَلَيَّ لَيَالِيَ الَّتِي سَلَفَتْ ... لَمْ أَنْسَهُنَّ وَمَا بِالْعَهْدِ مِنْ قِدَمِ
ابْنُ الْجَوْزِيّ : ‹ اللَّطَائِف ›

٦ - سَـبُّ الصَّحَابَـةِ أَوْ تَابِعِيهِـم:
وَسَبُّ الصَّحَابَةِ جَمِيعًا كُفْرٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَثْنَى عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾... الْآيَةَ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» وَمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ فَقَدْ رَدَّ ثَنَاءَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَكَذَّبَ بِصَرِيحِ القُرْآنِ، وَهَذَا كُفْرٌ وَالعِيَاذُ بِاللَّه وَسَبُّ التَّابِعِينَ مُنْكَرٌ وَمُحَرَّمٌ وَكَبِيرَةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ كُفرًا؛ لِأَنَّهُم خَيرُ القُرُونِ بَعدَ قَرنِ الصَّحَابَةِ بِشَهَادَةِ النَّبِيِّ أَكْرَمِ الْخَلْقِ وَأَصدَقِهِم ﷺ حَيْثُ قَالَ: «خَيرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم...».
٧ - سَبُّ العُلَمَـاءِ وَالِاستِهـزَاءُ بِهِــم:
وَلَا شَكَّ أَنَّ سَبَّهُمْ كَبِيرَةٌ وَمُحَرَّمٌ، وَرُبَّمَا كَانَ كُفْرًا وَرِدَّةً إِذَا كَانَ سَبُّهُمْ لِأَجْلِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَتَمَسُّكِهِمْ بِهِ، وَالعِيَاذُ بِاللَّهِ مِن حَالِ أَهْلِ النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾، وَقَالَ: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾، وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾، فَمَنْ قَرَنَهُ اللَّهُ بِنَفْسِهِ وَمَلَائِكَتِهِ فِي الشَّهَادَةِ بِالتَّوحِيدِ وَالحَقِّ، وَاجِبٌ إِكرَامُهُ وَاحتِرَامُهُ لِدِينِهِ، وَالشَّتمُ لَهُم تَنَقُّصٌ لَهُمْ، فَإِنْ كَانَ لِلإِسلَامِ وَقَولِهِم بِأَحكَامِهِ فَهُوَ رِدَّةٌ صَرِيحَةٌ إِن كَانَ يَعْلَمُ ذَلِك. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٣) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ ... الْآيَةَ.

٤ - سَـبُّ الأَيَّـامِ وَالشُّهُـورِ وَالسِّنِيـنَ:
رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي «صَحِيحَيْهِمَا» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ». وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الدَّهْرُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَقَوْلُهُ: «وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ»، يَعْنِي: أَنَّ مَا يَجْرِي فِيهِ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ هُوَ بِإِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَىٰ وَتَدْبِيرِهِ، يَعْلَمُهُ مِنْهُ تَعَالَىٰ وَحِكْمَةٍ، لَا يُشَارِكُهُ فِي ذَٰلِكَ غَيْرُهُ، مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْيُكَنْ، فَالْوَاجِبُ عِنْدَ ذَلِكَ حَمْدُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ، وَحُسْنُ الظَّنِّ بِهِ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ، وَالرُّجُوعُ إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ. انْتَهَى مِنْ «فَتْحِ الْمَجِيدِ». وَلَيْسَ مِنْ سَبِّ الدَّهْرِ وَصْفُ السِّنِينَ بِالشِّدَّةِ وَالْأَيَّامِ بِالنَّحسِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ﴾، وَقَوْلِهِ: ﴿فِي يَوْمِ نَحسٍ مُسْتَمِرٍّ﴾؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ بِالإِضَافَةِ إِلَى النَّاسِ، أَيْ: شِدَادٌ عَلَيْهِمْ، نَحْسٌ عَلَيْهِمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، أَمَّا الْيَوْمُ وَالسَّنَةُ فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَالْأَمْرُ كُلُّهُ لِلَّهِ.
٥- سَبُّ مَخلُوقَـاتِ اللَّـهِ وَلَعنُهَـا، مِمَّا لَـم يَـرِد ذَمُّـهُ أَو لَعنُـهُ:
وَهَذَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْجَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا»، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَهَذَا عُمُومٌ يَدْخُلُ فِيهِ سَائِرُ الْمَخْلُوقَاتِ، وَلِهَذَا فَهِمَ الصَّحَابِيُّ جَابِرُ بْنُ سُلَيْمٍ ذَلِكَ الْعُمُومَ فَقَالَ: «فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاةً»، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ، فَلَعَنَ رَجُلٌ نَاقَةً، فَقَالَ ﷺ: «أَيْنَ صَاحِبُ النَّاقَةِ؟»، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ: «أَخِّرهَا، فَقَدْ أُجِيبَ فِيهَا». وَرَوَى نَحْوَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمَا. وَرُوِيَ نَهْيُ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ سَبِّ الدِّيكِ وَالرِّيحِ وَالْبَرَاغِيثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهيَ عَامٌّ فِيمَا لَم يَرِد شَرعًا ذَمُّهُ أَوْ لَعْنُه
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

[ أخطَـــــاءُ اللِّـسَـــــــانِ ] : ١- التَّسَاهُلُ بِالغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَالِاستِهزَاءُ بِالمُسلِمِينَ بِخَلقِهِم أَوْ أَخلَاقِهِم:
وَهَذِهِ مُحَرَّمَاتٌ لَا يَسُوغُ لِمُسْلِمٍ التَّسَاهُلُ فِيهَا، قَالَ تَعَالَى: {يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌۭ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌۭ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًۭا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ...} الْآيَةَ. وَقَالَ فِي الْآيَةِ بَعْدَهَا: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًۭا فَكَرِهْتُمُوهُ ...} الْآيَةَ. وَهَـٰذَا تَأْكِيدٌ عَلَى التَّنْفِيرِ مِنَ الغِيبَة وَأَمَّا النَّمِيمَةُ فَقَد رَوَى حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ يُعَذَّبَانِ، فَقَالَ: «إِنَّهُمَا يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، بَلَىٰ إِنَّهُ كَبِيرٌ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ...» الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِم فَالنَّمِيمَةُ مُحَرَّمَةٌ، وَمِنَ الْكَبَائِرِ، وَالنَّمَّامُ هُوَ الَّذِي يَسمَعُ كَلَامَ النَّاسِ فَيَنقُلُ الْكَلَامَ إِلَىٰ مَنْ يَسُوءُهُ لِيُفسِدَ بَيْنَهُم، أَوْ هُوَ الَّذِي يَأْتِي بِكَلَامٍ كَذِبٍ لِيُفْسِدَ مَا بَيْنَ الْأَحِبَّة نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَة. وَالِاستِهزَاءُ بِاللَّهِ أَوْ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِرُسُلِهِ: كُفْرٌ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - قَالَ تَعَالَى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ﴿٦٥﴾ لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ}، وَالْوَاجِبُ مَحَبَّةُ أَخْلَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَدِينِهِمْ وَهَديِ نَبِيِّهِمﷺ، فَذَٰلِكَ دَلِيلُ الْإِيمَانِ، وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالْإِسْلَامِ كُفْرٌ، وَالْعِيَاذُ بِاللَّه.
٢ - السَّــبُّ وَالشَّتْــمُ وَاللَّعَــانُ:
وَكُلُّ هَـٰذِهِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، وَلَيْسَتْ مِن خِصَالِ الْمُؤْمِنِينَ كَمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلَا اللَّعَّانِ وَلَا الْفَاحِشِ وَلَا الْبَذِيءِ»، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالْبُخَارِيُّ فِي «الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ»، وَجَمَاعَةٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّد. وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». وَكَذَٰلِكَ السَّبُّ بِأَنْوَاعِهِ لَا يَحِلُّ، لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعِنْدَهُمَا: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوق». وَفِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا»، قَالَ جَابِرٌ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا وَلَا عَبْدًا وَلَا بَعِيرًا وَلَا شَاةً.
٣ - الدُّعَـاءُ عَلَى النَّفْـسِ وَالمَـالِ وَالوَلَـدِ:
وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، فَلَا يَسُوغُ، وَعَلَى المُسْلِمِ الوَاقِعِ فِيهِ أَنْ يُعَوِّدَ لِسَانَهُ تَركَهُ، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَدْعُوا عَلَىٰ أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَىٰ أَوْلَادِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَىٰ خَدَمِكُمْ وَلَا تَدْعُوا عَلَىٰ أَمْوَالِكُمْ، لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُم بِٱلْخَيْرِ لَقُضِىَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ...} الْآيَةَ.
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ

Repost from N/a
سنضاعف النشر هذه الأيام ...اقتربنا من النهاية بإذن الله والحمدلله رب العالمين

Repost from N/a
● الحديث الخامس و الثلاثون | المسلم أخو المسلم| ¤ متن الحديث { صوتي } ¤ متن الحديث {مكتوب } ¤ شرح الحديث { صوتي }  ¤ شرح الحديث {مكتوب}
شاركوها مأجورين .

٤ - اليَأْسُ مِن إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَاستِعجَالُ الإِجَابَةِ:
وَذَلِكَ مِنْ مَوَانِعِ الإِجَابَةِ، لِمَا رَوَى البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَم يَعجَلْ، يَقُولُ: دَعَوتُ فَلَم يُستَجَب لِي» وَقَد قَدَّمنَا أَنَّ الدَّاعِيَ يَنبَغِي لَهُ أَن يُوقِنَ بِالإِجَابَةِ؛ لِأَنَّهُ يَسأَلُ أَكرَمَ الْأَكرَمِينَ وَأَجوَدَ الأَجوَدِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾، وَمَن لَم يُعطَ مَا سَأَلَ فَلَا يَخْلُو مِن حَالَيْنِ: الأولَىٰ: أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَانِعٌ مَنَعَ الإِجَابَةَ، كَقَطِيعَةِ صِلَةٍ، أَوِ اعتِدَاءٍ، أَو أَكلِ حَرَامٍ.. فَهَذَا تُمنَعُ إِجَابَتُهُ غَالِبًا الثَّانِيَة: أَنْ تُؤَخِّرَ لَهُ، أَوْ يُصرَفَ عَنهُ مِنَ السُّوءِ مِثلُهَا، كَمَا رَوَىٰ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا». قَالُوا: إِذَنْ نُكْثِرُ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ لِشَوَاهِدِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالْحَاكِمِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ أَمَّا مَا يُروَى: «اسأَلُوا بِجَاهِي فَإِنَّ جَاهِي عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ» فَهُوَ مَكْذُوبٌ لَا تَصِحُّ نِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ
٥ - الِاعتِدَاءُ فِي الدُّعَاءِ، كَأَن يَدعُوَ بِإِثمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ:
وَذَلِكَ مِنْ جُملَةِ مَوَانِعِ الإِجَابَةِ، وَقَد قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. قَالَ تَعَالَى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، وَمِنَ الِاعتِدَاءِ: الدُّعَاءُ بِإِثمٍ أَوْ بَلَاءٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ، كَمَا رَوَىٰ التِّرْمِذِيُّ، وَغَيرُهُ، عَن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا عَلَى الْأَرضِ مُسلِمٌ يَدعُو اللَّهَ بِدَعوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، أَو صَرَفَ عَنهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدعُ بِإِثمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ....» الْحَدِيثَ، وَهُوَ حَسنٌ

- مِن المصائبِ أن تكون في العِلمِ أبا شِبْر ، وتُبتَلىٰ بالكِبْر!

مصحف_القراءات_العشر_المتواترة_ملون.pdf5.25 MB

[ أخطَــــاءٌ فِــي الدُّعَــــاء ] : ١ - رَفعُ اليَدَينِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَة :
وَذَلِكَ مِنْ جُملَةِ البِدَعِ إِذَا التَزَمَهُ صَاحِبُهُ، وَالسُّنَّةُ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ المَكْتُوبَةِ الذِّكْرُ مِنَ الِاستِغفَارِ وَالتَّهلِيلِ، وَالتَّسبِيحِ وَالتَّحمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ، وَالدُّعَاءُ مُفرَدًا بِمَا وَرَدَ دُونَ رَفْعِ يَدَيْنِ، هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُ، وَلَم يَكُن يَرفَعُ يَدَيْهِ لِلدُّعَاءِ بَعدَ المَكتُوبَاتِ، فَهَذَا مِمَّا لَا يُفعَلُ لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ، وَالْتِزَامُهُ بِدعَة
 ٢ - رَفْعُ الْيَدَيْنِ أَثْنَاءَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ:
كَمَن يَرفَعُ يَدَيْهِ أَثنَاءَ الرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ كَأَنَّهُ يَقْنُتُ، وَنَحوَ ذَلِكَ، وَهَذَا مِمَّا لَا تَرِدُ بِهِ سُنَّةٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَفعَلْهُ الخُلَفَاءُ وَلَا الصَّحَابَةُ، وَمَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ دَاخِلًا فِي قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسلِمٍ: «مَن عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَد»
٣ - التَّسَاهُلُ فِي الخُشُوعِ وَحُضُورِ القَلبِ عِندَ الدُّعَاءِ :
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسْرِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ فَالدَّاعِي يَنبَغِي لَهُ الخُشُوعُ وَالتَّضَرُّعُ وَالإِخبَاتُ وَحُضُورُ القَلبِ، هَذِهِ آدَابُ الدُّعَاءِ، وَالدَّاعِي حَرِيصٌ عَلَى أَن يُعْطَى سُؤَالَهُ وَيُلَبَّى طَلَبُهُ، فَيَنبَغِي لَهُ أَن يَحرِصَ عَلَى تَكمِيلِ دُعَائِهِ وَتَزيِينِهِ لِيَرفَعَهُ لِبَارِئِهِ حَتَّى يَستَجِيبَ لَهُ وَرَوَى أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ فَاسأَلُوهُ وَأَنتُم مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَستَجِيبُ لِعَبدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهرِ قَلبٍ غَافِلٍ»
المِنْظَارُ فِي تِبْيَانِ الأَخْطَاءِ الشَّائِعَةِ