en
Feedback
سفير العلم

سفير العلم

Open in Telegram

قناة مختصة بنشر الترجمات في كافة العلوم

Show more
633
Subscribers
+1624 hours
+297 days
+8330 days
Posts Archive
photo content

شرح المنطق التطبيقي الأستاذ وكيلي .pdf

photo content

شرح دعاء مكارم الاخلاق.pdf2.25 MB

photo content

هذه دروس لشرح كتاب دروس تمهيدية في الفلسفة الإسلامية للدكتور عبد الرسول عبوديت.

فلسفة مقدماتي.pdf2.40 MB

photo content

اسفار جلد یکم ۰۳۰_ar.docx0.20 KB

📝 جلسه سی ام 📙اسفار جلد یک 👤استاد سید محمد موسوی 📍المنهج الأول فی أحوال نفس الوجود 🔸 فصل فی أن حقیقة الوجود لا سبب لها بوجه من الوجوه ۶ 📆 دوشنبه ۱۴۰۵/۰۳/۰۴ #صوت #استاد_موسوی #اسفار_جلد_یک ایتا | سروش+| تلگرام | حمایت

اللَّهُ قَادِرٌ (أَحَدٌ)، وَعَالِمٌ (اثْنَانِ)، وَلَكِنْ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ عَالِمٌ، هُوَ مِنْ نَفْسِ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ قَادِرٌ أَيْضًا؛ وَإِلَّا لَقُلْنَا: إِنَّ الْحَيْثِيَّةَ الْعِلْمِيَّةَ غَيْرُ الْحَيْثِيَّةِ الْقُدْرَتِيَّةِ، فَهَلْ يَكُونُ اللَّهَ مُرَكَّبًا؟ كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ مَعَ الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ هَذِهِ الصِّفَاتِ الثَّبُوتِيَّةَ الْوُجُودِيَّةَ، وَلَكِنْ دُونَ وُجُودِ تَرْكِيبٍ؟ كُلُّ هَذَا يُحَلُّ بِالْمَقَايِيسِ الْفَلْسَفِيَّةِ وَالْكَلَامِيَّةِ دُونَ تَقَيُّدٍ بِمَذْهَبٍ وَاحِدٍ. وَيَقُولُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَيْضًا: "مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ، وَغَيْرَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ". اللَّهُ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِحُلُولٍ، وَهُوَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ بِانْفِصَالٍ. كُلُّ هَذِهِ مَبَاحِثُ كَلَامِيَّةٌ. لِذَلِكَ، فَإِنَّ فَخْرَ الشِّيعَةِ وَعُلَمَاءِ الشِّيعَةِ مِنَ الْأَوَّلِ إِلَى الْآخِرِ هُوَ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْبُحُوثِ. الْآنَ، هُنَاكَ جَمْعٌ قَلِيلٌ انْفَصَلُوا عَنْ هَذِهِ الْبُحُوثِ، وَاحْتِرَامُهُمْ مَحْفُوظٌ بِالطَّبْعِ، وَلَكِنْ هُنَاكَ مَشَاكِلُ أُخْرَى لَا أَرْغَبُ فِي قِرَاءَتِهَا وَالْمَعِذِرَةُ. آَمَلُ أَنْ يَخُوضَ الْأَصْدِقَاءُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِيعِ مِنْ مَوَاطِنَ أُخْرَى. حَسَنًا، كَانَ هُنَاكَ عَالِمٌ جَلِيلٌ، أَهْلُ قَلَمٍ وَفَضْلٍ وَكَمَالٍ، وَكَانَ فِي مَرْتَبَةٍ عَالِيَةٍ مِنَ الْكَمَالَاتِ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَوَّرَ قَبْرَهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْدِقَائِنَا وَكَانَ يَأْتِي إِلَى هُنَا أَحْيَانًا. كَتَبَ كِتَابًا بِاسْمِ "مَكْتَبِ تَفْكِيكِي" (مَدْرَسَةُ التَّفْكِيكِ). هَذَا الْكِتَابُ، مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْ أَفْكَارِ الْمَرْحُومِ آيَةِ اللهِ الْمِيرْزَا مَهْدِي الْأَصْفَهَانِيِّ، هُوَ عَمَلٌ جَيِّدٌ جِدًّا؛ فَهُوَ عَالِمٌ لَهُ أَفْكَارُهُ الْخَاصَّةُ، وَقَدْ عَبَّرَ عَنْهَا بِحُرِّيَّةٍ وَكَتَبَهَا، وَهَذَا جَيِّدٌ. وَلَكِنَّهُ أَطْلَقَ عَلَيْهَا اسْمَ "التَّفْكِيكِ"، وَهَذَا أَصْبَحَ مَصْدَرَ إِزْعَاجٍ لَنَا. هُنَاكَ أَشْخَاصٌ مِنَ السُّنَّةِ، شَبَابٌ وَغَيْرُ شَبَابٍ، يَبْحَثُونَ عَنْ مَطْعَنٍ أَوْ شَكٍّ، وَقَدْ كَتَبُوا كِتَابَيْنِ فِي هَذَا الصَّدَدِ: "الْمَدْرَسَةُ التَّفْكِيكِيَّةُ لِلشِّيعَةِ الْمُعَاصِرَةِ" لِأَحْمَدَ غِشْتِي وَعَبْدِ الرَّحِيمِ، طُبِعَ فِي مِصْرَ وَالسُّعُودِيَّةِ. تَخَيَّلُوا أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ أَكْثَرِيَّةَ عُلَمَاءِ الشِّيعَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ لَدَيْنَا "مَنْهَجَ شَرِيعَةٍ" وَ"مَنْهَجَ عَقْلٍ" مُنْفَصِلَيْنِ، وَقَدْ أَسَاءُوا إِلَى الْإِمَامِ وَآخَرِينَ. أَقُولُ لِلْحَضْرَةِ: "لَقَدْ قُمْتَ بِعَمَلٍ جَيِّدٍ، وَلَكِنْ لَوْ لَمْ تُسَمِّهِ بِاسْمِ 'التَّفْكِيكِ' لَكَانَ أَفْضَلَ". إِنَّ لَهُمْ أَفْكَارًا بِأَنَّ الْفَلْسَفَةَ الْيُونَانِيَّةَ لَيْسَتْ مِعْيَارًا لَنَا، وَأَنَّ الْعِرْفَانَ الْعَرَبِيَّ لَيْسَ مِعْيَارًا لَنَا، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ أُخْرَى، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ أَصْبَحَتْ مَصْدَرَ مُشْكِلَةٍ. آَمَلُ أَنْ يَرْحَمَهُ اللَّهُ، وَأَطْلُبُ مِنَ السَّادَةِ الَّذِينَ هُمْ أَصْدِقَاؤُهُ أَلَّا يُعَبِّرُوا عَنْ مَدْرَسَتِهِ بِكَلِمَةِ "التَّفْكِيكِ". وَقَدْ بَلَغَ كَلَامِي نِهَايَتَهُ. أُقَدِّمُ تَحِيَّاتِي مَرَّةً أُخْرَى لِلْأَصْدِقَاءِ، وَخَاصَّةً أَهْلِ مَدِينَتِي الْأَعِزَّةِ الْحَاضِرِينَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ. أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُوَفِّقَهُمْ وَيَنْصُرَهُمْ جَمِيعًا. وَأَشْكُرُ الْأَصْدِقَاءَ الَّذِينَ أَسَّسُوا هَذِهِ الْمَدْرَسَةَ، أَيْ مَدْرَسَةَ "الْحِكْمَةِ الْإِلَهِيَّةِ" بِهَذَا الِاصْطِلَاحِ. وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

لِذَلِكَ، يَمْتَلِكُ الْعَقْلُ وَالرُّشْدُ هَذَا الْمَقَامَ الَّذِي يَجْعَلُ اللَّهَ يَمْنَحُ الْإِنْسَانَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ. وَالْآيَةُ الَّتِي تَلَوْتُهَا فِي بِدَايَةِ الْكَلَامِ: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، هِيَ آيَةٌ مُطْلَقَةٌ. فَـ "الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ" تَشْمَلُ الْفِيزِيائِيَّ الَّذِي يَبْحَثُ فِي ظَوَاهِرِ الْأَجْسَامِ، وَتَشْمَلُ الْكِيمِيائِيَّ أَيْضًا، وَهَكَذَا حَتَّى الْأَفْرَادِ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ وَيُدَقِّقُونَ فِي مَوْضُوعٍ جُزْئِيٍّ. أَمَّا "الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ" وَالْحَكِيمُ الْإِلَهُيُّ، فَإِنَّهُمَا يَبْحَثَانِ فِي الْوُجُودِ بِأَسْرِهِ (كُلِّ الْمَوْجُودَاتِ)، سَوَاءٌ كَانَ مُمْكِنًا أَوْ وَاجِبًا. وَعَلَى طَرِيقِ الْأَوْلَى، يَجِبُ أَنْ يَكُونَ ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾. فَمَوْضُوعُ الْفَلْسَفَةِ الْإِلَهِيَّةِ لَيْسَ مَوْضُوعًا جُزْئِيًّا، بَلْ هُوَ الْوُجُودُ بِمَا هُوَ وُجُودٌ. لِذَلِكَ، يَتَمَتَّعُ هَذَا الْعِلْمُ بِالشَّرَفِ، وَ "شَرَفُ الْعِلْمِ بِشَرَفِ مَوْضُوعِهِ"؛ فَكُلَّمَا كَانَ الْمَوْضُوعُ أَفْضَلَ وَأَجْمَلَ وَأَوْسَعَ، كَانَ الْعِلْمُ بِالطَّبْعِ أَفْضَلَ وَأَرْقَى مِنَ الْعُلُومِ الْأُخْرَى. حَسَنًا، لِنَعُدْ إِلَى أُولَئِكَ الَّذِينَ عَطَّلُوا الْبُحُوثَ الْفَلْسَفِيَّةَ وَمَنَعُوا الْعَقْلَ مِنَ الدُّخُولِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ. إِنَّ هَؤُلَاءِ جَمِيعَهُمْ عُلَمَاءُ وَمُسْلِمُونَ، وَهُمْ بِالطَّبْعِ مِنْ عُلَمَائِنَا، وَيَنْقَسِمُونَ إِلَى طَبَقَتَيْنِ، أَكْثَرُهُمْ مِنَ السُّنَّةِ، الَّذِينَ يَقُولُونَ بِعَدَمِ جَوَازِ الدُّخُولِ فِي هَذِهِ الْمَبَاحِثِ. نَحْنُ نَسْأَلُهُمْ: كَيْفَ تُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ؟ إِذَا مُنِعَتْ هَذِهِ الْبُحُوثُ، فَهَذِهِ الْآيَاتُ إِمَّا أَنْ تُؤْخَذَ عَلَى ظَاهِرِهَا (تَسْلِيمٌ) أَوْ أَنْ تُؤَوَّلَ (وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ). فِي سُورَةِ الْحَدِيدِ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كُنْتُمْ﴾. اللَّهُ تَعَالَى لَيْسَ جِسْمًا وَلَا جِرْمًا، وَلَكِنَّهُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا. كَيْفَ تُفَسِّرُونَ هَذَا الْآنَ؟ الْإِمَامُ السَّجَّادُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ آيَاتٍ فِي أَوَّلِ سُورَةِ الْحَدِيدِ لِيَتَأَمَّلَ فِيهَا الْمُتَعَمِّقُونَ، وَهَذِهِ إِحْدَى تِلْكَ الْآيَاتِ. وَفِي سُورَةِ الْوَاقِعَةِ الْمُبَارَكَةِ: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴾. هَلْ يَخُصُّ هَذَا لَحْظَةَ احْتِضَارِ الْإِنْسَانِ حِينَ يَحْضُرُ أَقَارِبُهُ؟ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ. كَيْفَ تُفَسِّرُونَ هَذَا؟ إِذَا قُلْتُمْ إِنَّهُ "حُلُولٌ" (حُلُولِيَّةٌ)، فَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِذَلِكَ. وَإِذَا قُلْتُمْ إِنَّهُ "عِلْمُ اللَّهِ مُحِيطٌ بِهِمْ" وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ، فَنَقُولُ: هَذَا تَأْوِيلٌ، وَيَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُفَسِّرَ الْآيَاتِ بِحَيْثُ لَا يَكُونَ فِيهَا حُلُولٌ وَلَا تَأْوِيلٌ (مَذْمُومٌ). غَالِبًا، أُولَئِكَ الَّذِينَ يَمْنَعُونَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ يُفَسِّرُونَ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ وَالْآيَاتِ عَلَى أَنَّهَا تَعْنِي "عِلْمَ اللَّهِ الْمُحِيطَ بِهَا"، وَلَكِنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ هَذَا تَأْوِيلٌ، وَالْقُرْآنُ لَا يَجِبُ تَأْوِيلُهُ هَكَذَا. وَإِذَا قُلْنَا "حُلُولٌ"، فَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِذَلِكَ. يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نُفَسِّرَ هَذِهِ الْمَفَاهِيمَ بِأَدَوَاتٍ عِلْمِيَّةٍ وَفَلْسَفِيَّةٍ بِحَيْثُ لَا يَكُونَ هُنَاكَ حُلُولٌ وَلَا تَأْوِيلٌ مَذْمُومٌ. لِذَلِكَ، فَإِنَّ تَوْسِيعَ الْبُحُوثِ الْفَلْسَفِيَّةِ وَالْكَلَامِيَّةِ، دُونَ تَقَيُّدٍ بِمَذْهَبٍ وَاحِدٍ سَوَاءٌ كَانَ مَشَّائِيًّا أَوْ إِشْرَاقِيًّا أَوْ يُونَانِيًّا، هُوَ مِنَ الْمُتَطَلَّبَاتِ وَالْمَقَاصِدِ الْإِسْلَامِيَّةِ. بِالطَّبْعِ، السَّادَةُ يُفَسِّرُونَ هَذِهِ الْآيَاتِ، وَلَيْسَ مَحَلُّ مُنَاقَشَتِهِمُ الْآنَ، وَلَكِنْ بِأَدَاةٍ عِلْمِيَّةٍ تَقُومُ عَلَى "أَصَالَةِ الْوُجُودِ"، يُمْكِنُهُمْ تَفْسِيرُ كُلِّ هَذَا دُونَ حُلُولٍ أَوْ تَأْوِيلٍ مَذْمُومٍ. لِنَعُدْ لِنَرَى مَاذَا فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: الْخُطْبَةُ الْأُولَى تَحْتَوِي عَلَى عَالَمٍ مِنَ الْمَسَائِلِ الْفَلْسَفِيَّةِ. سَأَطْرَحُ هَذَا الْبَحْثَ بِكُلِّ إِخْلَاصٍ: "وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، بِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، وَبِشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ".

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ، وَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ. ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. قَبْلَ أَنْ أَخُوضَ فِي الْحَدِيثِ، أُقَدِّمُ تَقْدِيرِي وَتَهَانِيَّ وَتَحِيَّاتِي لِجَمِيعِ الْأَصْدِقَاءِ وَالْأَعِزَّةِ وَالْأَسَاتِذَةِ الَّذِينَ شَرَّفُوا هَذَا الْمَجْلِسَ بِحُضُورِهِمْ، وَأَتَمَنَّى لَهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ التَّوْفِيقَ وَالسَّدَادَ فِي الدَّارَيْنِ. مَحُورُ الْحَدِيثِ هُوَ "الْحِكْمَةُ الْإِلَهِيَّةُ". أَبْدَأُ الْحَدِيثَ مِنْ هُنَا: إِنَّ امْتِيَازَ الْإِنْسَانِ يَكْمُنُ فِي الْعَقْلِ وَالرُّشْدِ؛ فَإِذَا سُلِبَ الْإِنْسَانُ عَقْلَهُ وَرُشْدَهُ، فَلَمْ يَعُدْ يَخْتَلِفُ عَنْ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ. وَمِنَ الْمُنَاسِبِ هُنَا أَنْ أَسْرُدَ نُبْذَةً تَارِيخِيَّةً مُخْتَصَرَةً لِتَكُونَ مَوْثَّقَةً: فِي عَامِ 1338 أَوْ 1339 هـ ش (شمسي)، كُنْتُ فِي خِدْمَةِ الْمَرْحُومِ آيَةِ اللهِ الْبُرُوجِرْدِيِّ (قُدِّسَ سِرُّهُ) مَعَ وَالِدِي، إِذْ دَخَلَ مُسَاعِدُهُ وَقَالَ: "يَا سَيِّدِي، ابْنُ عَمِّ الْأُسْتَاذِ حَسَن الْأَصْفَهَانِيِّ مَعَ طَبِيبٍ سُويدِيّ يُرِيدَانِ لِقَاءَكَ لِلْمُنَاقَشَةِ فِي مَوْضُوعٍ مَا، هَلْ تَأْذَنُ؟". فَتَأَمَّلَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: "لَا بَأْسَ". دَخَلَ الْاثْنَانِ، وَكَانَ ابْنُ عَمِّ الْأُسْتَاذِ حَسَن الْأَصْفَهَانِيِّ يَتَرَجَمُ، فَقَالَ: "يَا سَيِّدِي، هَذَا الطَّبِيبُ السُّوَيْدِيُّ حَضَرَ هَذَا الْعَامَ نَدْوَةً فِي أَنْقَرَةَ حَوْلَ تَحْرِيمِ الْمَشْرُوبَاتِ الْكَحُولِيَّةِ، وَقَدْ أَتَوْا لِيَسْأَلُوكَ عَنْ رَأْيِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ لِيَنْقُدُوهُ هُنَاكَ". فَقَالَ الْمَرْحُومُ: "لَا بَأْسَ". كَانَ سُؤَالُ الطَّبِيبِ: "سَمِعْنَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يُحَرِّمُ الْمَشْرُوبَاتِ الْكَحُولِيَّةَ، فَمَا هُوَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ؟". غَرِقْتُ فِي التَّفْكِيرِ: مِنْ أَيِّ مَنْهَجٍ سَيَدْخُلُ سَيِّدِي لِلْإِجَابَةِ؟ هَلْ مِنْ طَرِيقِ الْأَضْرَارِ الطِّبِّيَّةِ وَنَحْوِهَا؟ إِنَّ أُسْتَاذِي، وَاللَّهُ الْمَنَّانُ، يُلْهِمُ أَوْلِيَاءَهُ. فَقَدْ نَطَقَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ: "امْتِيَازُ الْإِنْسَانِ عَنِ الْبَهَائِمِ وَالْحَيَوَانَاتِ هُوَ الْعَقْلُ، وَالْكَحُولُ أَوِ الْمَشْرُوبَاتُ الْكَحُولِيَّةُ مُضِرٌّ بِعَقْلِ الْإِنْسَانِ". رَأَيْتُ عَيْنَيِ الطَّبِيبِ تَتَّسِعَانِ مِنَ الدَّهَشَةِ وَالسُّرُورِ. ثُمَّ أَضَافَ سُؤَالًا آخَرَ لِيُسَجَّلَ فِي التَّارِيخِ: "يَا سَيِّدِي، الْإِكْثَارُ مِنَ الْكَحُولِ يُزِيلُ الْعَقْلَ، وَلَكِنْ لِمَاذَا يُحَرَّمُ الْقَلِيلُ مِنْهُ؟". فَتَأَمَّلَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ: "لَأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرُ الطَّلَبِ (شَهْوَانِيٌّ)، فَإِذَا أُبِيحَ لَهُ الْقَلِيلُ، فَسَوْفَ يَتَنَاوَلُهُ تَدْرِيجِيًّا وَيَزْدَادُ شُرْبًا". ثُمَّ طَرَحَ سُؤَالًا ثَالِثًا: "يَا سَيِّدِي، هَلْ يُمْكِنُكُمْ أَنْ تَكْتُبُوا مَقَالًا نَقُومُ نَحْنُ بِتَرْجَمَتِهِ إِلَى اللُّغَةِ الْإِنْجْلِيزِيَّةِ لِنَقْرَأَهُ فِي أَنْقَرَةَ مِنْ قِبَلِكُمْ؟". نَظَرَ الْمَرْحُومُ الْبُرُوجِرْدِيُّ حَوْلَهُ، فَرَأَى السَّيِّدَ الطَّبَاطَبَائِيَّ جَالِسًا (وَكَانَ قَدْ حَضَرَ لِلتَّشَرُّفِ)، فَقَالَ: "السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ حُسَيْنٌ الطَّبَاطَبَائِيُّ التَّبْرِيزِيُّ مِنْ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَلَهُ تَفْسِيرٌ، وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكْتُبَ مَقَالًا أَوْ كِتَابًا فِي هَذَا الصَّدَدِ وَيُرْسِلَهُ مِنِّي". فَكَتَبَهُ وَأَرْسَلَهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَحِمَهُمْ أَجْمَعِينَ. حَسَنًا، لِنَعُدْ لِنَرَى أَيَّ مَقَامَاتٍ أَثْبَتَهَا الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ لِلْإِنْسَانِ بِسَبَبِ هَذَا الِامْتِيَازِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. تَكْرِيمُ الْإِنْسَانِ عَلَى جَمِيعِ أَوْ أَغْلَبِ الْمَوْجُودَاتِ إِنَّمَا هُوَ بِسَبَبِ هَذَا الْعَقْلِ وَالرُّشْدِ؛ فَإِذَا سَلَبْنَا مِنْهُ الْعَقْلَ وَالرُّشْدَ، فَلَنْ يَكُونَ هُنَاكَ تَكْرِيمٌ. ثَانِيًا: بِسَبَبِ هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي مَنَحَهَا اللَّهُ لِلْإِنْسَانِ، ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾. الْأَسْمَاءُ هُنَا لَيْسَتْ بِمَعْنَى الْمُفْرَدَاتِ اللُّغَوِيَّةِ، بَلْ حَقَائِقُ الْأَشْيَاءِ، بِحَيْثُ جَعَلَ اللَّهُ آدَمَ عَالَمًا عِلْمِيًّا مُضَاهِيًا لِلْعَالَمِ الْعَيْنِيِّ (الْخَارِجِيِّ).

🔉 پیام حضرت آیت‌الله العظمی سبحانی به مناسبت سومین اجلاسیه مدیران مجمع عالی حکمت اسلامی ⬅️ برای دریافت و مشاهده فایل تصویری، کیک کنید #صوت #اجلاسیه 🏷مجمع عالی حکمت اسلامی، مرکزیتی برای ترویج و گسترش حکمت اسلامی تلگرام | ایتا | بله | روبیکا | آپارات | سایت | یوتیوب

🔰 «لا تفكّروا في ذات اللّه» ليس نهياً شرعياً ​الإمام الخميني (رحمه الله): ​🔸 «لا تفكّروا في ذات اللّه» ليس نهياً شرعياً، بل هو نهي إرشادي لكي لا يجهد العقل نفسه عبثاً؛ إذ لا طريق له إلى معرفة حقيقة الوجود، ومقام حقيقة الوجود أعلى من أن يحيط العقل به، بل هو محيط بكل شيء «وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ». ​🔹 الحِسان طِلقاء الوجوه، وأنت إذ سترت وجهك أفلأنك قبيح؟؛ إن جميلنا لم يستر وجهه، بل إن أعيننا قد أُغمضت بنور أشعة جماله. وبالجملة: فإن التفوّه بهذا المعنى — من أن التفكّر في ذات الله منهيٌّ عنه — لا ينبغي، بل ورد في الأخبار الحثُّ والترغيب في معرفة الله. ​📚 تقريرات فلسفة الإمام الخميني، ج 1، ص 160.

علم_النفس_الفلسفي_في_الفلسفة_الاسلامية.pdf3.59 MB

photo content

تاملات في باب فهم القران الكريم.pdf5.26 MB

photo content

اسفار جلد یکم ۰۲۹_ar.docx0.15 KB