الغَرامُ
Open in Telegram
فَلَيسَ يَخطِرُ في الأَوهامِ أَنَّ لَهُ عِدلاً وَلَيسَ لَهُ في الحُسنِ مَوصوفُ @Algharam5bot
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
297
Subscribers
No data24 hours
+137 days
-3530 days
Posts Archive
296
غابت الشمس، وبدأت أصوات أجراس الكنيسة تتردد من بعيد. وفي قرية صغيرة وبعيدة أضاء الناس فوانيسهم فبدت البيوت وكأنها نجوم تتلألأ في سماء الليل، أو نقاط نارٍ متناثرة. ومن وراء تلٍّ تعلوه أشجار الصنوبر، أطلَّ القمر مكتملًا وهائل الحجم من بين الأغصان، ولونه يميل إلى الحمرة الداكنة، وكأنه ما يزال غارقًا في النعاس.
"ترجمتي" -غي دو موباسان| رواية حياة
296
وكان مُصعَبُ بنُ الزُّبَيْر إذا رأته المرأة؛ حاضتْ لحسنه، وجماله. كما قال فيه الشاعر (١):
إنَّما مُصْعَبٌ شِهابٌ من اللّٰه
تجلَّتْ عن وجهِه الظَّلْمَاءُ
ومن ها هنا أخذَ المتنبي قوله (٢):
تَقِ اللّٰه واستُرْ ذا الجمال بِبُرْقُعٍ
فإن لُحْتَ حاضَتْ في الخدور العواتِقُ
-(١)البيت لعبيد اللّٰه بن قيس الرقيات في (ديوانه) (ص٩١)، (والكامل) للمبرد (٨٢٧/٢)
296
قال أعرابيٌّ:
ألا ما الهوى والحبُّ بالشَّيءِ هكذا
يدلُّ به طَوْعُ اللِّسانِ فيوصفُ
ولكنَّه شيءٌ قَضى اللهُ أنَّه
هو الموتُ أو شيءٌ منَ المَوْتِ أعْنَفُ
فأَوَّلُه سُقُمٌ وآخرُه ضَنَى
وأوسَطُهُ شَوْقٌ يَشُفُّ ويُتْلِفُ
وَرَوْعٌ وتسهيدٌ وهمٌّ وحَسْرَةٌ
ووجْدٌ على وَجْدٍ يزيدُ ويَضْعُفُ
-
الأبيات في "الواضح المبين" (ص٦٨)
296
من كان يشكرُ للصَّديق فإنَّني
أحبُو بصالحِ شُكْرِي الأعداءَ
هم صيَّروا طلب المعالي ديدني
حتَّى وطئْتُ بنعلي الجوْزاءَ
ولربما انتفع الفتى بعدوِّه
والسمُّ أحيانًا يكونُ شفاءَ
-الطغرائي
296
كانت أشبه بلوحةٍ من لوحات فيرونيس (رسام إيطالي)، بشعرٍ أشقر لامع شديد الصفاء والإشراق ينعكس بريقه على بشرتها فيمنحها تناسقًا جميلًا، حتى ليُخيل إلينا أن لون الشعر قد انساب إلى بشرتها وامتزج بها. وتمتلك بشرةً أرستقراطية ناعمة ورقيقة ذات حمرة وردية خافتة، وتتناثر على جلدتها شُعيرات رقيقة لا تدركها العين إلا عندما تغفو عليها أشعة الشمس، أما عيناها فكانتا زرقاوين بزُرقةٍ معتمة هادئة تشبه ذلك اللون الذي يميز تماثيل الخزف الهولندية.
"ترجمتي" -غي دو موباسان| رواية حياة
296
وكان بعض السَّلف يطوفُ بالبيت، فنظر إلى امرأةٍ جميلةٍ، فمشى
إلى جانبها، ثمَّ قال(١):
أهوى هوى الدِّين واللَّذَّاتُ تُعجبني
فكيفَ لي بهوى اللَّذَّات والدِّين؟
فقالت: دعْ أحدَهما؛ تنل الآخر.
-ابن القيم| روضة المحبين ونزهة المشتاقين ص٦٤٠-٦٤١
