المنثور
Open in Telegram
مُلَح ٌ وفوائد منثورة .
Show moreThe country is not specifiedThe category is not specified
267
Subscribers
No data24 hours
-17 days
+330 days
Posts Archive
267
Repost from المنثور
لنقلة السنة أهل_الحديث نضارة في الوجوه؛ ببركة دعاء النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لهم؛ يقولُ الإمامُ سُفيان بن عُيينة: (ما مِنْ أحدٍ يطلب الحديث إلا وفي وجهه نضرة ؛ لقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: (نَضَّر اللهُ امرأ سَمِعَ مِنَّا حَدِيْثًا فَبَلَّغَهُ).
اللهم اجعلنا منهم ...
267
Repost from د. تركي الذيابي 📚
{ ستُكتبُ شهادتُهم ويُسألون }
فمن تكلم بشيءٍ وأخبرَ به، فقد شهدَ به، وإن لم يتلفظ بالشهادة.
🖋️ ابن قيم الجوزية رحمه الله
قلت: والإشارة أيضًا تقوم مقام صريح العبارة، سواء كانت باليد أو الرأس أو العين، أو حتى بالرموز المستعملة في وسائل التواصل ..
فانتبه - يا رعاك الله - وكُن على ذُكر من موقفك غدًا بين يدي الله ﷻ
اللهم نسألك العفو والعافية، والسلامة وحسن الخاتمة
267
Repost from د. تركي الذيابي 📚
"فَليُجِلَّ كِتَابِ الله أن يتلُوَهُ إلَّا بسكينةٍ ووقارٍ، وترتيلٍ في الجَهْرِ والإسْرارِ، مع حضورِ قَلْبٍ وخشوعٍ وَتَذَلُلٍ وخضوعٍ، وهِمَّةٍ قويَّةٍ ونِيَّةٍ سَوِيَّةٍ، وطويَّةٍ صحيحةٍ، وعزيمَةٍ ربيحَةٍ، مع حُزْنٍ وَتَدَبُّرٍ وَفَهْمٍ وَتَفَكُّرٍ، وبما يوقِنُ التّالي أن الله يرضى به ويثيب عليه وْيُقَرِّبُ مِنْهُ ويُزلفُ لديه، ويلطفُ به ويرحمُهُ بين يديه".
267
سرُّ الحفظ في حفظ السر
في ميزان الحكمة الإنسانية والوجدانية، تُصاغ العلاقات بمثاقيل من ذهب، ولا يستقيم بنيانها إلا بفقه دقيق يحفظ للمرء حِمى نفسه، ويصون له خطوط الأمان في تعامله مع إخوانه وخلاّنه. فالنفس بطبعها تحتاج إلى حصن حصين يحمي غراسها الطيب، وأول سياج لهذا الحصن هو حفظ السر وكتمان الخصوصية، إذ إن العاقل لا يكاشف بخصيصة أمره من إخوانه إلا من يثق بعقله ومودته.
وهذه الفطنة الاجتماعية والتحرز المحمود يمتد جذرهما في أصل الشرع، وينسجمان انسجاماً كلياً مع أنوار الوحي ولطائف الأثر والشعر، ليشكلا منظومة واحدة تتدفق وعياً ونوراً.
ولقد وضع القرآن الكريم اللبنة الأولى لهذا السلوك الحذر في أرقّ حوار إنساني يفيض فِطنة وشَفقة، وذلك حين رأى يوسف -عليه السلام- رؤياه المبشرة، فلم يمنعه حب أبيه يعقوب لإخوته من أن يهمس في أذنه بنصيحة تحميه من عواقب النفوس وطبائع البشر:
﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾
فلم يكن هذا التوجيه اتهاماً لضمائرهم ابتداءً، بل إدراكاً عميقاً بأن من يعجبك ظاهره قد يطوي قلبه على سوء العطن؛ فالنعمة إذا رُزقها المرء قد تحرك في النفوس الضعيفة كامن الحسد، فكان الكتمان هنا طوق نجاة صان سلامة الأسرة كلها.
ومن أنوار هذا التوجيه الرباني، جاءت السنة النبوية الشريفة لترسم للمرء خطة عملية تحمي تطلعاته ومساعيه في الحياة، وتوضح كيف أن الاندفاع بالثقة قد يؤدي بالمرء إلى مضرة من حيث لا يشعر، إذ يوجهنا النبي ﷺ -فيما يُروى عنه -برفق وعمق قائلاً:
"استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإن كل ذي نعمة محسود"
وهذا الكتمان لا يحميك فقط ممن ينطوي على سوء نية، بل يحميك أيضاً ممن تثق بمودته ولكنه "خفيف العقل"؛ فقد يحبك صديقك بصدق ويدين لك بالولاء، لكنه يفتقر إلى الرزانة، فلا يحتمل ما تكاشفه به، أو لا يقوى على كتمانه جهلاً أو اندفاعاً، فيفشي سرك مودةً وضَعفاً! فكان الصمت الهادئ هو الحجر الآمن الذي تنمو فيه المشاريع بعيداً عن صخب الإشاعات.
هذا التناغم بين الوحيين التقطه الصحابة والتابعون، وعلموا أن الكتمان في كل حال هو فعل الحازم، وجعلوا عجز الصدر عن كتمان خصوصياته دليلاً على ضعف القوى النفسية. فيختصر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فيما نُقل عنه -ميزان القوة بقوله:
"سرك أسيرك، فإذا تكلمت به صرت أسيره"
وعلى ذات النسق، تعجب عمرو بن العاص من حالة المرء الذي يضيق ذرعاً بسر نفسه ثم يلوم الآخرين إن فرّطوا فيه، فقال: *"عجبت للرجل يفشي سره إلى من يلومه على إفشائه!"*. وإذا كان الصدر الذي يملك السر يعجز عن حمله، فكيف يطمع أن يحتمل الآخرون ثقله؟ وعلى كل حال، فالكتمان خير من المكاشفة.
وحين تشرق هذه المعاني في وجدان العلماء والحكماء، تنطلق ألسنتهم بأبيات عذبة الأثر، واضحة النفع ، ترسم حدوداً اجتماعية صارمة فيما يجوز بثه وما يجب ستره عن عيون الخلق.
يقول أبو الفرج ابن الجوزي في كتابه "صيد الخاطر" داعياً إلى الحزم: **"وكتمان الأمور في كل حال فعل الحازم"**، وينسجم هذا التوجيه مع الأبيات السائرة التي تنبه المرء إلى ضرورة حفظ اللسان عن ثلاثة أشياء هي مظنة الابتلاء والتكذيب:
احفظ لسانك لا تبح بثلاثة ... سنٍّ ومالٍ ما استطعت ومذهبِ
فعلى الثلاثةِ تُبتلى بثلاثةٍ ... بمموهٍ وممخرقٍ ومكذبِ
فإفشاء (السن) يفتح باب الاستخفاف أو التقليل، وإظهار (المال) يجلب طمع المحتال والمخادع (المموه والممخرق) أو حسد الحاسد، وبث (المذهب والفكر) لغير أهله يفتح باب الجدل العقيم والتكذيب. وحين تضيق الصدور بالسر، يظل بيت الإمام الشافعي هو الفيصل المتمم لهذا المعنى:
إِذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ ... فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَقُ
هكذا امتزجت ركائز هذه الحكمة؛ فالسلامة دائماً في الحذر المحمود وإنزال الناس منازلهم، ومعرفة أن صدر المرء أوسع لسره من صدر غيره،
وينبغي مراعاة ذلك فلا إفراط ولاتفريط ، وكلا قصد الامور ذميم ،
أدام الله علينا ستره وعافيته .
267
"الرِّبْحِ البَيِّنِ" .. تِجَارَةُ النَّقَاءِ وَدُعَاءُ الخَفَاء
تحدثت معي امرأة قريبة لي تقول في مواطن إجابة الدعاء كنت ُ أستحضر الدعاء للمسلمين عامة ، ولآخرين من حولي باحتياجاتهم خاصة ، وهو ربح سهل بيّن ، الملَك يقول ولك بالمثل - فأتذكر فقيرة فأدعو لها بالرزق ، وأيِّماً فأدعو له بالزواج ، وعقيماً فأدعو له بالذرية ، ومهموماً ومكروباً ومديناً ومريضاً وماشابه فأدعو لهم بكشف ذلك عنهم ، - وأجدُ سروراً عظيماً وسعادة لا توصف ، فغبطتها وأيقنت أن ذلك محض منة وفضل وتوفيق من الله ، فهذه صفة أهل الايمان كما أخبر الرحمن في محكم القرآن :
يقول الله تبارك وتعالى مادحاً لهؤلاء بسلامة الصدر ومحبة الخير للغير:
{وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
فجعل اللهُ الدعاءَ بظهر الغيب علامةً على الإيمان الصادق، والقلب الطاهر النقي من الغلّ والشحناء.
ومن نبع النبوة الصافي، يتبدّى لنا "الربح البيّن" في حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- (الذي وافق مضمون كلام تلك المرأة الصالحة)، أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
"دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ بِخَيْرٍ، قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ"صحيح مسلم .
دعوتك لأخيك نفع له ونفع لنفسك ، والملائكة تؤمّن على دعائك .
وتأمّل قوله صلى الله عليه وسلم:
﴿ دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه ملك موكّل كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل ﴾.
قالت أم الدرداء: كان لأبي الدرداء ستون وثلاثمائة خليل في الله، يدعو لهم في الصلاة، فقلت له في ذلك.
فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكّل الله به ملكين يقولان: ولك بمثل، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة.
سير أعلام النبلاء ٣٥١/٢
فيا لله! أيُّ ربحٍ أعظم من أن توكّل ملَكاً مقرباً يدعو لك في السماء، كلما لهج لسانك بالخير لأخيك في الأرض؟
ولقد كان الصالحون يدعون في سجودهم لإخوانهم
فمما يُروى عن عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي: يا أبتِ، أيُّ رجلٍ كان الشافعي؟ فإني أسمعك تكثر من الدعاء له! فقال: يا بني، كان الشافعي كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف أو منهما عوض؟وكان الإمام أحمد يقول:إني لأدعو للشافعي في صلاتي منذ أربعين سنة. لِمَ لا؟ وهو يعلم أن الملك يقول له: ولك بمثل!
وكانت أم الدرداء تقول :إن الرجل ليدعو لأخيه بظهر الغيب، فيرد الله عليه دعاءه في نفسه .
وجاء عن بعض السلف:إذا أردت أن يُستجاب لك، فادعُ لأخيك بما تحب لنفسك؛ فإنك تضمن إجابة الملك، وإجابة الملك أرجى من إجابتك لنفسك.
إن ّ الدعاء لغائب ٍ من غائب ٍ
تُرجى إجابته مدى الأوقات
فإذا دعوتَ الله وقت إجابةٍ
فاخصص أخاك بصالح الدعوات
ومن الدعاء : التحصين والتعويذ فلقد كان أهل الصلاح وأهل الخير يُعوذون أنفسهم وأبناءهم ودورهم وديارهم وأهل النفع العام منهم ويستجيب الله دعائهم ،
وهذا مهم خصوصاً في هذا الزمن ،
فتهادوا بالدعاء غيبًا، ففي الدعوات الخفية محبة لا يفسدها رياء، ولا يراها إلا رب السماء.
اللهم يا باسط اليدين بالعطايا، ويا من جعلت في سلامة الصدورِ ربحاً بيّناً، وفي دعاء الخفاء سراً مستجاباً؛ نسألك بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، أن ترزقنا النية الصادقة، والإخلاص التام في القول والعمل.
اللهم طهّر قلوبنا من الغل والحسد، واجعلنا ممن يتمنون الخير للغير بصدق وعفوية كعفوية كبارنا وصالحينا. اللهم واجعل لهذه الكلمات قبولاً في الأرض وفي السماء، واكتب لنا ولصاحبة الكلمة ولوالدينا وأزواجنا وللمسلمين أجمعين نصيباً وافراً من دعاء الملائكة:
آمِينَ.. وَلَكَ بِمِثْل
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
267
من درر أبي الفتح البُستي، وهي:
“المعاشرة ترك المعاسرة.”
🔹 المعنى:
أنَّ حُسن المعاشرة لا يتحقق إلا بترك المُعاسَرة، أي:
• أن تُجالس وتخالط الناس دون أن تُرهقهم بالمحاسبة على كل زلّة.
• أن تتعامل بلطف وسعة صدر، لا بتضييق الخناق وتتبع العثرات.
• أن تُراعي الفروق وتتحمل التقصير وتغضّ الطرف عن الزلات الصغيرة.
👈 فالمعاشرة الحقيقية لا تعني أن تأخذ حقك بالكامل دائمًا، بل أن تعرف متى تتغافل ومتى تصفح، لتدوم العلاقة ويزدهر الود.
العبارة تصلح أن تكون مبدأً تربويًا، وقاعدة اجتماعية، وقانونًا في الإدارة والعلاقات العامة
267
قال الغزالي :
" وبالجملة التجارة محكّ الرجال ، وبها يمتحن دين الرجل وورعه ؛ ولذلك قيل : لا يغرنّك من المرء قميصٌ رقعه ، أو إزار فوق كعب الساق منه رفعه ، أو جبين لاح فيه أثر قد قلعه ، ولدى الدرهم فانظر غيَّه أو ورعه ؛ ولذلك قيل : إذا أثنى على الرجل جيرانُه في الحضر ، وأصحابُه في السفر ، ومعاملوه في الأسواق ؛ فلا تشكوا في صلاحه " .
إحياء علوم الدين 82/2
267
ذكر المناوي أن التعريض بالغيبة يقع فيه كثير من أهل العلم والعبادة ؛ فيعرضون بالغيبة تعريضا يفهم به كما يفهم بالتصريح ؛ فيقال لأحدهم : كيف حال فلان ؟ فيقولون : الله يصلحنا ، الله يغفر لنا ، الله يصلحه ، نسأل الله العافية ، الله يتوب علينا ، وما أشبه ذلك ، مما يفهم تنقصه ؛ فكل ذلك غيبة محرمة ، وكما يحرم على المغتاب يحرم على السامع سماعها وإقرارها ، فيلزم السامع نهيه إن لم يخف ضررا ، فإن خافه لزمه الإنكار بقلبه ومفارقة المجلس .
فيض القدير
٦ / ٧٧
267
يذكرُ أنّ أوّل مَن قال :
" العودُ أحمدُ " هو خداش بن حابس التميمي ، في خطبتِه للرّباب من بني ذهل ، فقد كان أهلُها قد ردُّوه أولًا، ثمّ عاد خاطبًا فقال :
العود أحمد ، المرء يرشد ، والورد يُحمَد ، فأرسلها مثلًا .
وقيل إنَّ أوّل من قالها مالك بن نويرة ، حين قال :
جزينا بني شيبان أمس بقرضهم
وعدنا بمثل البدء والعود أحمد
267
أعظم وقف تقدمه في حياتك تحفيظ الطفل سورة الفاتحة فلا يسبقك أحد إلى هذا الكنز العظيم ،
فإنه سيقرأها مدى العمر وفي كل صلاة ،
فمن علّم طفلاً سورة الفاتحة فقد أوقف لنفسه صدقة جارية لاتنقطع ،
نسأل الله من فضله .
267
Repost from عبدالله الوهيبي
«يُقال: إنَّ الله تعالى أفردَ يُوسُفَ عليه السَّلامُ مِن بينِ أشكالِه بشيئين: بحُسنِ الخِلقةِ، وزيادةِ العِلمِ، فصارَ جمالُه سببَ بلائِه، وصارَ علمُه سببَ نجاتِه؛ لتُعلَمَ مزيَّةُ العلمِ على غيرِه، ولهذا قيلَ: العلمُ يُعطِي وإن يُبطِي».
أبو القاسم عبدالكريم القشيري (ت٤٦٥)
267
مداد الود
من أسمى النعم في العلاقات أن تلتقي الأرواح على انسجام، فتكون كجسدٍ واحدٍ بلا تنافر؛ إذ إن التآلف قسمةٌ من الله، وليس للمرء سلطانٌ على قلبه لأنه يميل حيث يشاء. ولو كان للإنسان قدرةٌ على التحكم في قلبه، لكان ذلك أولى بخير البرية ﷺ، الذي قال في حبه لعائشة -رضي الله عنها-: «اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك» .
وكما قال الشاعر:
وما زُرتُكم عمدًا ولكنّ ذا الهوى
إلى حيثُ يَهوَى القلبُ تَهوِي به الرِّجْلُ
لذا، مَن لم يبادلك المشاعر ذاتها فاعذره؛ فإنه لا يملك قلبه، وكما قال النبي ﷺ: «الأرواح جنودٌ مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف»
وحسبُ المرءِ في هذه الحياة أن يمضي بقلبٍ سليم، لا يُجبر عاطفةً على البقاء، ولا يستجدي وداً لم يكتُبه الله له ،فالبيوت اللطيفة تُبنى بأبوابٍ مفتوحة من الرضا والقبول ، لا بأقفالٍ من التكلّف والضيق ، وإن من نبل النفس وكرم الشيم، أن ندع الأرواح ترحل بسلام كما التقت بسلام، ممتنين للأيام التي منحتنا دفقاً من شعور، ومستبشرين بعوض الله الذي يدرك مواطن قلوبنا ويقودها -بحكمته- إلى حيث الطمأنينة والسكينة؛ فما غُلق بابٌ بحقٍّ إلا ليُفتح بعده فضاءٌ أرحب يليق بنقاء السريرة
(وإن يتفرقا يُغن ِ الله كُلا ً من سَعَتِه )
فدونكما الفضاء الرحب والمجال الأوسع ( وأرض الله واسعة)
ولايفوتنك / طي الماضي وحفظه وعدم ذكره ،
والحر ّ من راعى وداد لحظة ،
( ولاتنسوا الفضل بينكم ) .
267
Repost from مُسليات اليحيى
نظم وصوت رائع في أسماء الله الحسنى تناسب الحفظ والنشر لكل الطبقات وقد جاء عند مسلم(للَّهِ تِسعةٌ وتِسعونَ اسمًا مَن حَفِظَها دَخَلَ الجَنَّةَ.وفي رِوايةِ مَن أحصاها).
267
مشاهد الحب النبوي في قلوب الصحابة
ما قرأتَ في الحب شيئًا، إلا وكان حبّ الصحابة لرسول الله ﷺ أعظم وأصفى.
كانوا إذا رجعوا من سفرٍ، لا يدخلون بيوتهم حتى يزوروا بيت النبي ﷺ، فيسلّمون عليه ويأنسون برؤيته؛ فقد قال عمران بن حصين رضي الله عنه: «كنا إذا قدمنا من سفر، لم نأتِ أهلنا حتى نأتي رسول الله ﷺ، فنسلّم عليه، وننظر إليه» السيرة النبوية لابن هشام
2/489
وكان النظر إلى وجهه أمانًا وطمأنينة، حتى قال أبو بكر في الهجرة: «كنت أنظر إلى وجه النبي ﷺ فلا أشعر بالخوف»
أما عمر رضي الله عنه، فقد تعلّم أن الحب لا يكتمل إلا إذا فاق حبّ النفس، فقال: «يا رسول الله، لأنت أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي»، فقال ﷺ: «لا، حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال عمر: «فأنت الآن والله أحب إليّ من نفسي»، فقال ﷺ: «الآن يا عمر» البخاري6632
وكان الحنين يبلغ غايته عند الموت، فهذا بلال رضي الله عنه لما حضرته الوفاة قال: «غدًا نلقى الأحبة، محمدًا وصحبه» السير1/358
وفي مواطن الخطر، كانوا يتسابقون ليكونوا درعًا له ﷺ؛ حتى إن يد طلحة بن عبيد الله شُلّت يوم أحد وهو يذود عنه بالسيف والسهام، فقال أبو بكر بعد المعركة: «ذلك اليوم كله لطلحة» دلائل النبوة للبيهقي3/305
وكان عمرو بن العاص رضي الله عنه يصف هيبة الحب فيقول: «ما كان أحد أحب إليّ من رسول الله ﷺ، ولا أجلّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له» مسلم 121
حتى بعد وفاته ﷺ ظل الوفاء شاهدًا، فقد كشف أبو بكر رضي الله عنه عن وجهه الطاهر، وقبّله باكيًا وقال: «بأبي أنت وأمي يا رسول الله، طبت حيًا وميتًا» البخاري ومسلم
هذا الحب ليس رواية تُقرأ، بل منهج حياةٍ يُتّبع.
فاجعل قلبك معلقًا برسول الله ﷺ، لعلك تُحشر في زمرته وتنال شرف النظر إلى وجهه الكريم يوم القيامة ،
اللهم إنّا نُحب رسولك محمد صلى الله عليه وسلم فأحينا على سنته ، وأمتنا على سنته ،
وأوردنا حوضه ، وارزقنا شفاعته .
https://t.me/ALMNTHoor
يوم الجمعة الموافق ١١/٤/١٤٤٧
