ch
Feedback
كتابات مُعبره

كتابات مُعبره

前往频道在 Telegram

ﻧﻌﻮﺫُ ﺑِﺎﻟﻠﻪِ ﻣِﻦ ﻏﻔﻠﺔٍ ﻧﻬﺎﻳﺘﻬﺎ ﴿ﻳﺎ ﻟَﻴﺘﻨﻲ ﻗﺪَّمتُ ﻟِﺤﻴﺎﺗﻲ﴾. قروب القناه للي حاب يشارك رسائل دينيه 👇 https://t.me/B_B_B_C_C

显示更多
1 083
订阅者
+124 小时
-37 天
-2130 天
帖子存档
السجود يجود بما تعجز عنه الكلمات إذا ضاق صدرك، فلا تجعل أول هروبك إلى الناس؛ فبعضهم قد يفهمك أو قد ينشغل عنك أو قد يزيد الأمر تعقيدًا وهو يظن أنه يساعدك، سارع إلى الله تعالى وتحدّث بما عجزتَ عن قوله للناس وابكِ بين يديه بما أخفيته عن الجميع فأمرك بيد مَن هو أقرب مِن كل أحد، الله تعالى يقول: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ هناك أوجاع لا يصلح معها إلا أن ترفعها إلى مَن يعلمها قبل أن تنطق بها، بعض القلوب تتعب وهي تبحث عن الطمأنينة في المكان الخطأ، أجمل شيء أن يكون لك مكانٌ تذهب إليه دون موعد وتخرج منه أخفّ مما دخلت.

سورة_الكهف_ماهر_المعيقلي_جودة_عالية.mp315.38 MB

اللهم رضاك و الجنه الكهف نورٌ بين الجمعتين، فلا تنسَ قراءتها يوم الصلاة والسلام على النبي المختار

سورة_الكهف_ماهر_المعيقلي_جودة_عالية.mp315.38 MB

اللهم رضاك و الجنه الكهف نورٌ بين الجمعتين، فلا تنسَ قراءتها يوم الصلاة والسلام على النبي المختار

ماذا فعلنا بما أُعطينا؟ هل شُكرُنا يظهر في السلوك أم في الكلام فقط؟ قد يقول الإنسان: الحمد لله ولسانه ممتلئ بالحمد بينما جوارحه تستعمل نِعَمَ الله تعالى فيما لا يرضيه، كُلُّ ما وهبك الله من قدرةٍ وفراغٍ وعلمٍ ولسانٍ ونظرٍ وسمع هِباتٌ يجب شكرها؛ ومن تمام شكرها أن تجعلها في طاعته لا أن تتحول النعمة نفسها إلى وسيلةٍ للمعصية، الله تعالى يقول: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُبعض الناس يشكر الله على نعمة الهاتف ثم يستخدمه في ما لا يُرضي الله، فالشكر ليس أن تكثر من قول الحمد لله فقط، بل أن تسأل نفسك: هل ما أفعله بهذه النعمة يرضي مُنعِمها؟

حاجتك يجب أن لا يعلم تفاصيلها إلا الله لا يحتاج الدعاء إلى صوتٍ يسمعه الناس بل إلى قلبٍ يسمعه الله تعالى فليس كل ما في القلب يحتاج أن يُقال بصوت مرتفع، وبعض الدعوات أجمل حين تبقى سرًّا بين العبد وربه؛ ترفعها بقلبٍ منكسر ويقينٍ بأن الله سبحانه يعلم حاجتك قبل أن تنطق بها، الله تعالى يقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَكلما صدق القلب قلَّ احتياجه أن يشرح نفسه للناس، ويبقى هناك حديثٌ لا يليق به إلا أن يكون بينك وبين الله؛ اخفض صوتك فخفض الصوت هو أصدق عند الله، ارفع يقينك بالله فحين تضيق بك الدنيا لا يلزم أن يعرف بك أحد

التعثر لن يكون بالجبل بل بالحجر الصغير أحيانًا لا تكون المشكلة في الأمور الكبيرة التي نراها ونحسب لها حساب، بل في التفاصيل الصغيرة التي نستهين بها ونقول: هذه لن تضر، كلمة نرميها بلا تفكير؛ نظرة نكررها، ذنب صغير نؤجّل التوبة منه، أو عادة نسمح لها أن تكبر قليلًا كل يوم ثم نتفاجأ أن الشيء الذي لم نأخذه بجدية أصبح أثقل مما نتوقع. قد يكون السقوط بسبب غفلتك ثم تتولى الأيام مهمة تكبيرها، قال ﷺ: (إيّاكم ومُحقَّراتِ الذنوب فإنهنَّ يجتمعنَ على الرجلِ حتى يُهلكنه.) فلا تحتقر شيئًا من الخطأ كما لا تحتقر شيئًا من الخير؛ فقد يكون الصغير عند الله عظيمًا بنيتك وصدقك.

بعض القدوات لا تعرف أنها كذلك قد تظن أن ما تفعله يخصّك وحدك وأن لا أحدًا يلاحظ تفاصيلك الصغيرة، لكن هناك من يراقبك بصمت ليتعلّم منك، قد تكون كلمة تقولها أو صلاة تحافظ عليها أو موقفًا تتنازل فيه عن حقك أو خطأً ترفض أن تفعله رغم قدرتك عليه أشياء بسيطة لكنها قد تترك أثرًا كبيرًا في شخصٍ يتابعك، الله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌلا تستهِن بأثرك فقد تكون سببًا في طاعة شخص دون أن تعلم وقد تكون أيضًا سببًا في جرأة شخص على خطأ دون أن تقصد، فليكن في سيرتك شيءٌ يستحق أن يُتَّبع لا مجرد شيءٍ يستحق أن يُشاهَد.

الحب يظهر في الدعاء لا في الكلام من أجمل صور المحبة أن يخطر اسمك في قلب أحدهم دون أن تكون حاضرًا فيرفع يديه إلى الله تعالى ويسأل لك خيرًا لا تعلم عنه شيئًا، قد لا يقول لك أحدهم: أحبك وقد لا يكثر من السؤال عنك لكنه يذكرك في سجوده فيسأل الله أن يحفظك ويشرح صدرك ويرزقك ما تتمنى، وما أكرمها من محبة أن يكون لك نصيبٌ من دعاء إنسانٍ دون أن تطلب أو تعلم، قال ﷺ: (دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخيه بظهرِ الغيبِ مستجابة.) صحيح. مِن أجمل ما قد يرزقك الله إنسانًا يذكرك في دعائه لا لأنك طلبت بل لأن قلبه أحب لك الخير، قد يذكرك أحدهم عند الله أكثر مما يذكرك أمام الناس.

أمرُك بيد الله فلا تحمل هم تدبيره قد لا يتعبنا ما حدث بقدر ما يتعبنا إصرارنا على أن يحدث غير ما حدث، نريد للباب أن يُفتح وقد أُغلق؛ ثم نقضي وقتنا في سؤال: لماذا لم يحدث كما أردنا؟ تبدأ الراحة حين نعلم أن اختيار الله تعالى لنا أرحم من اختيارنا لأنفسنا؛ فعلينا الرضا إن استطعنا وإن ثَقُلَ على القلب صبرنا، وكلاهما خير للمؤمن، قال ﷺ: (عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.) صحيح. الخير ليس دائمًا في أن تحصل على ما تمنيت، بل أن ترضى بما اختاره الله سبحانه لك، فالرضا منزلة عالية والصبر هو الباب حين يعجز القلب عن بلوغها.

أجمل ما يقال عنك كان وجوده خيرًا ليس المهم أن يكون لك مكانٌ بين الناس بل أن يكون لك مكانٌ طيب في قلوبهم؛ يذكرك بالخير إذا غبت ويدعو لك إذا ذُكِرت، بعض الناس يدخلون المكان فيتسع وغيرهم يدخلُ فيبدأ الناس يبحثون عن أقرب مخرج، قال ﷺ: (لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْق.) اجعل أثرك أجمل من حضورك وكلامك أطيب من مظهرك، فالذكر الطيب ليس بكثرة الكلام وإنَّما بما تتركه من خيرٍ في نفوس مَن عرفوك فقد لا يبقى لك إلا أثرٌ في قلبٍ ودعوةٌ في غيب.

مادام الأمر بيد الله لا تحمل همّ العالم يظلّ الإنسان يُرهق نفسه في محاولة فهم كل شيء: لماذا تأخر هذا؟ ولماذا تعسّر ذاك؟ ومتى سيأتي الفرج؟ ثم يكتشف بعد وقتٍ أن المشكلة لم تكن في تأخر الإجابة بل في قلّة ثقته بمن يدبّر الأمر، الله تعالى يقول: ﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ حين تترك الأمر لله حقًّا لا يعني ذلك أن تتوقف عن السعي لكن انظر إلى حياتك الماضية فستقول: كم من أمرٍ كنت أظنه سيئًا ثم رأيت يد الله اللطيف فيه، الطمأنينة في كلمة واحدة: سيّدبّرها الله فاترك لله ما هو لله. لا تنسَ سورة الكهف.

سورة_الكهف_ماهر_المعيقلي_جودة_عالية.mp315.38 MB

اللهم رضاك و الجنه الكهف نورٌ بين الجمعتين، فلا تنسَ قراءتها يوم الصلاة والسلام على النبي المختار

لماذا ندفع ثمن مشكلة لم تصل بعد؟ مِن أكثر الأشياء التي تُتعب الإنسان أن يعيش مشكلة الغد قبل أن تأتي، يقلق على رزقٍ لم يُمنع ويحزن على أمرٍ لم يحدث ويُرهق عقله بأحوالٍ لم يكتبها الله ثم يتساءل لماذا تَعِبَ، الله تعالى يقول: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ التوكّل ليس أن تتوقف عن السعي بل أن تسعى بما تستطيع ثم تترك ما لا تستطيع لمن يقدر على كلِّ شيء، افعل ما عليك اليوم ودَع الغد يأتي بقدره؛ الله سبحانه لم يطلب منك أن تحمل غدًا على كتفيك، اعمل اليوم واترك غدًا لتدبير خالقه، فليس كل همٍّ يستحق ليلةً بلا نوم.

ربما ما أتعبك كان جزءًا مما أنقذك لا نرى في الابتلاء إلا الألم وكأن النِّعمَ يجب أن تأتي دائمًا على شكل هدية، لكن أهل الإيمان يعلمون أن بعض الابتلاءات تأتي لتزكية القلب أو تربية النفس أو رفع الدرجات، قال ﷺ: (ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله، حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة.)صحيح. بعضُ النعم لا تأتي لتُريحك بل لتُعيد بناءك، فنحن نحب ان تسير الحياة وفق خطتنا ونستغرب كثيرًا حين تتغير الأحداث دون موافقتنا، فلا تظن أنّ كل ما يؤلمك شر،فقد يكون البلاء الذي تتمنى زواله هو الذي سيُطهّر قلبك ويُصلح طريقك.

لا تستغرب حصادًا صنعته يداك يظنّ بعض الناس أن الأيام دفترٌ بلا محاسب يكتب فيه ما يشاء ثم يغلقه مبتسمًا وينسى أن لكل كلمة بذرة ولكل فعل موسم وأن الأرض لا تسأل الزارع: هل كنت تمزح قبل أن تُنبت له ما زرع، من أحسن عاد إليه إحسانه طمأنينةً ومحبة، ومن أساء فلا يستغرب الأشواك في طريقه، الله تعالى يقول: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ لا أحد يحصد قمحًا لمجرد أنه تمناه ولا يصبح الظلم فضيلةً لأنه كُتب بخط جميل. فازرع خيرًا ولو قليلًا؛ فقد يكون أثره في قلب أحدهم أعظم مما تتوقع، غَدًا تُوَفَّىٰ النُّفُوسُ مَا كَسَبَتْ وَيَحصُدُ الزَّارِعُونَ مَا زَرَعُوا.

الدنيا دار عبور فلا يُرهقُكَ تأثيث المحطة بابُ الجنةِ هو آخرُ عهدِك بالتعب وآخرُ لقاءٍ لك بالحزن وآخرُ صفحةٍ من صفحات البؤس والهموم، هناك لن تستيقظ على خبرٍ يُحزنك ولا على ألمٍ يُتعبك ولا ستخشى فقدًا أو فراقًا، قال ﷺ: (مَنْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ يَنْعَمُ وَلَا يَبْأَسُ، لَا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلَا يَفْنَى شَبَابُهُ.)صحيح. بعضنا يتصرف وكأنّ هذه الدنيا هي مكان الإقامة الدائمة، إن كان الطريق قد أتعبك فاصبر قليلًا وتذكّر أن نهايته ليست قبرًا بل حسابٌ ورحمة ثم جنّةٌ لا يمسّ أهلها فيها نصب وهي سلعة الله الغالية؛ فلا ينبغي للمؤمن أن ينسى إلى أين سيمضي.

يا لراحةِ مَن نام وليس في قلبه خصومٍ كلما أوَيْتَ إلى فِراشِكَ تذكَّرْ أنَّ رجلاً من أهل الجنَّة لم يكُنْ كثير العمل ‏ولكنه سليم الصَّدرِ ‏لا ينامُ وفي قلبِهِ حقد على أحد كما أخبر به النبي ﷺ، نحن نُتعب أنفسنا بحساب من أخطأ في حقنا ومن تجاهلنا ومن لم يُقدّرنا كما نريد وننسى أنّ سلامة الصدر ليست ضعفًا ولا نسيانًا للحقوق بل أجرها الجنّة. نَمْ بقلبٍ خفيف فربما كان من أعظم ما تقدمه لنفسك قبل النوم أن تعفو وتترك الأمر لله تعالى وتقول: يارب مُنًَ عليَّ بقلب سليم آتيك به.