بَـحْر
الذهاب إلى القناة على Telegram
ذَاتِ يَوْمٍ كُنْتُ بَحِرًا، فَبَحِرْتُ حَتَّى اصْبَحْتُ بَحْرًا. ° @Aff22bot هنا...
إظهار المزيد639
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-57 أيام
+130 أيام
أرشيف المشاركات
639
فَضَجَّتْ جُمُوعٌ بِذَاكَ المَكَانْ
تُبَايِعُ نُورَ المَدَى وَالزَّمَانْ
وَحَيْدَرُ يَزْهُو بِتَاجِ الأَمَانْ
وَجِبْرِيلُ يَهْتِفُ بِالْمَرْجِعِيَّهْ
639
سَرَى طَيْفُهَا لَيْلاً فَأَيْقَظَ مَاضِيَا
وَأَشْعَلَ فِي صَدْرِي الهَوَى وَأَمَانِيَا
وَبَاتَتْ دُمُوعِي فِي المَهَاجِعِ هَامِيَا
فَهَلْ يَرْجِعَنْ دَهْرٌ مَضَى بِي لِطِيبِهِ
وَيُنْشِرُ عَهْداً فِي الهَوَى كَانَ بَالِيَا
639
تخميس لـقصيدة قيس بن المُلوّح:
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
أَرَقْتُ بِلَيْلٍ يُشْعِلُ الشَّوْقَ ذَاكِيَا
وَأَسْبَلْتُ دَمْعاً مِنْ جَفُونِيَ هَامِيَا
وَلَمَّا خَلَا قَلْبِي وَهَجْتُ المَنَاجِيَا
تَذَكَّرْتُ لَيْلَى وَالسِّنِينَ الخَوَالِيَا
وَأَيَّامَ لاَ نَخْشَى عَلَى العِشْقِ نَاهِيَا
أَطَلْتُ حَدِيثِي فِي الهَوَى وَغَرَامِيَا
وَزَادَتْ بِقَلْبِي لَوْعَةً وَضَرَامِيَا
وَلَمْ أَحْظَ مِنْ لَيْلَى بِرَدِّ سَلَامِيَا
فَيَا رَبِّ إِذْ أَعْيَا الطَّبِيبَ كَلَامِيَا
وَلَمْ يُلْفِ لِي فِي الطِّبِّ يَوْماً دَوَائِيَا
يَرَوْنَ الفَتَى المَحْزُونَ يَكْتُمُ مَا بِهِ
وَيَعْجَبُ صَحْبِي مِنْ تَمَادِي عَذَابِهِ
فَقُلْتُ لِذِي العَذْلِ المُلِمِّ بِبَابِهِ
وَقَالُوا بِهِ دَاءٌ قَدِيمٌ بِقَلْبِهِ
وَقَدْ صَدَقُوا نَفْسِي فِدَاءٌ لِدَائِيَا
شَكَا القَلْبُ مِنْ حَرِّ الجَوَى مَا شَكَا الجَوَى
وَأَضْنَى العَفِيفَيْنِ الغَرَامُ وَمَا حَوَى
فَيَا حَبَّذَا لَوْ أَنَّ دَهْراً بِهِمْ نَوَى
فَيَا لَيْتَ كُلَّ اثْنَيْنِ بَيْنَهُمَا هَوَىً
يُضَمَّانِ فِي القَبْرِ الَّذِي كَانَ ثَاوِيَا
أَمُوتُ وَتَبْقَى فِي الفُؤَادِ نُدُوبُهَا
وَتَصْلَى بِنَارِ الشَّوْقِ دَوْماً حُرُوبُهَا
وَلاَ تَنْجَلِي عَنِّي بِلَيْلِي خُطُوبُهَا
فَيَا رَبِّ سَوِّ الحُبَّ بَيْنِي وَبَيْنَهَا
كَفَافاً فَلاَ يَفْضُلْ عَلَيَّ وَلاَ لِيَا
أَبِيتُ بِأَشْجَانِي وَأَكْتُمُ غَصَّتِي
وَأُعْلِنُ لِلأَطْيَافِ صَبْرِي وَلَوْعَتِي
وَأُسْبِلُ أَجْفَانِي عَلَى غَيْرِ فِتْرَةٍ
وَإِنِّي لَأَسْتَغْشِي وَمَا بِيَ نَعْسَةٌ
لَعَلَّ خَيَالاً مِنْكِ يَلْقَى خَيَالِيَا
أُغَالِبُ فِي الظَّلْمَاءِ بَثِّي وَشَجَنِي
وَأَكْتُمُ عَنْ عَيْنِ العُذَّالِ وَهَنِي
وَأَسْرِي بِيَ الشَّوْقُ المُلِحُّ كَأَنَّنِي
وَأَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الْبُيُوتِ لَعَلَّنِي
أُحَدِّثُ عَنْكِ النَّفْسَ بِاللَّيْلِ خَالِيَا
إِذَا قُمْتُ فِي المِحْرَابِ أَدْعُو لِرَبِّهَا
وَأَطْلُبُ مِنْ مَوْلاَيَ كَشْفَ كُرُوبِهَا
وَتَسْرِي لِرُوحِي نَفْحَةٌ مِنْ طُيُوبِهَا
أُرَانِي إِذَا صَلَّيْتُ يَمَّمْتُ نَحْوَهَا
بِوَجْهِي وَإِنْ كَانَ الْمُصَلَّى وَرَائِيَا
أُطِيلُ سُجُودِي فِي الصَّلاَةِ أَبُثُّهَا
حَنِيناً وَشَوْقاً لِلَّتِي لَسْتُ أَنْسَهَا
وَيَذْهَلُ عَقْلِي فِي الصَّلاَةِ وَكُنْهِهَا
أُصَلِّي فَمَا أَدْرِي إِذَا مَا ذَكَرْتُهَا
أَثْنَيْنِ صَلَّيْتُ الضُّحَى أَمْ ثَمَانِيَا
إِذَا حَانَ حِينِي وَاسْتَقَرَّتْ مَنِيَّتِي
وَسَارَ بِيَ الصَّحْبُ الكِرَامُ لِحُفْرَتِي
وَلَمْ يَبْقَ فِي هَذَا الوُجُودِ بَقِيَّتِي
فَلَوْ أَنَّ دَاعِي المَوْتِ يَدْعُو جِنَازَتِي
وَدَاعِيكِ يَدْعُو لَاشْتَفَيْتُ بِدَاعِيَا
أَرُدُّ نِدَاءَ الشَّوْقِ عَذْباً وَشَجِيَّا
وَأَسْكُبُ فِي الأَبْيَاتِ دَمْعاً زَكِيَّا
وَأَصْفُو لِمَنْ بِالوُدِّ يُدْعَى سَمِيَّا
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا
وَأَشْبَهَهُ أَوْ كَانَ مِنْهُ مُدَانِيَا
أُكَتِّمُ آلاَمِي وَأَطْوِي فُؤَادِيَا
وَأَطْلُبُ بَيْنَ العَالَمِينَ مَلاَذِيَا
وَأَنْشُدُ بَيْنَ العَاشِقِينَ رَجَائِيَا
إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ كَادَتْ تُزِيلُهَا
تَرَاقٍ لَهَا مِنْ زَفْرَةٍ وَتَرَاقِيَا
يَقُولُونَ أَنَّ الحُبَّ قَدْ هَدَّ خَافِيَا
وَأَنِّي أَرَى فِيهَا الأَمَانِي بَوَاقِيَا
وَلَسْتُ أَرَى فِي الوَصْلِ إِلاَّ صَفَائِيَا
وَمَا بِيَ إِشْرَاكٌ وَلَكِنَّ حُبَّهَا
كَشَغْلِ المُنَاجِي رَبَّهُ فِي المَثَانِيَا
وَلَمَّا رَأَيْتُ الذَّنْبَ يَعْلُو جَبِينِيَا
وَيَأْكُلُ مِنْ صَبْرِي وَيُدْنِي فَنَائِيَا
رَفَعْتُ كَفَيَّ ابْتِهَالاً وَدَاعِيَا
دَعَوْتُ إِلَهِي دَعْوَةً مَا جَهِلْتُهَا
لِيَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وَيُصْلِحَ بَالِيَا
رَضِيتُ بِحُكْمِ اللهِ فِيمَا قَضَى لِيَا
وَصَبَّرْتُ نَفْسِي كَيْ تُعِينَ رَجَائِيَا
وَلَكِنَّ قَلْبِي ظَالِمٌ لِي وَجَانِيَا
قَضَاهَا لِغَيْرِي وَابْتَلاَنِي بِحُبِّهَا
فَهَلاَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ لَيْلَى ابْتَلاَنِيَا
سَرَى طَيْفُهَا لَيْلاً فَأَيْقَظَ مَاضِيَا
وَأَشْعَلَ فِي صَدْرِي الهَوَى وَأَمَانِيَا
وَبَاتَتْ دُمُوعِي فِي المَهَاجِعِ هَامِيَا
فَهَلْ يَرْجِعَنْ دَهْرٌ مَضَى بِي لِطِيبِهِ
وَيُنْشِرُ عَهْداً فِي الهَوَى كَانَ بَالِيَا
أُمَضِّي حَيَاتِي فِي الشَّجَاءِ مُعَانِيَا
وَأَسْكُبُ دَمْعِي فِي الظَّلاَمِ دَمَاوِيَا
وَأَنْشُدُ صَبْراً لاَ يَزُورُ فُؤَادِيَا
عَلَى مِثْلِ لَيْلَى يَقتُلُ المَرْءُ نَفْسَهُ
وَيَنْدُبُ حَظّاً فِي المَحَبَّةِ وَاهِيَا
السادِس عَشر مِن ربيع الثاني | ١٤٤٧هـ
-أباذَر العَبدالله
639
عَفِيرَاً تَرَكْتَ السِّبْطَ يَلْفَحُهُ الهَجِيرْ
بِأَرْضٍ خَلَتْ إِلَّا مِنَ الآهِ وَالزَّفِيرْ
وَزَيْنَبُ فَوْقَ التَّلِّ تَدْعُو بِلَا مُجِيرْ
لَعَمْرِي هُوَ الرِّزْءُ العَظِيمُ وَمُصْحَفٌ
مِنَ الأَلَمِ الفَاجِعْ بِهِ الحَقُّ يُفْجَعُ
639
Repost from بَـحْر
"مَقَامِ اللَّوْعَةِ الطَّاهِرَةِ"
جَلَسْتُ، بِعَيْنَيْنِ تَجْمَدُ أَجْفَانُهُمَا فِي أَصْعَبِ اللَّحَظَاتِ بِقَرِيرَةٍ لَاهِبَةٍ، أَحْسَبُ شِحَّةَ الدُّمُوعِ هَذِهِ وَالْجَفَافَ -بِجَهْلِ عَقْلِي الصَّغِيرِ- عِقَاباً وَطَرْداً، بَلْ سَمَّيْتُهُ بِلُغَةِ عَجْزِي حِرْمَاناً، إِذْ غَاضَ دَمْعِي فِي مِحْرَابِ مُحَرَّمٍ وَلَمْ أَسْكُبْ -كَمَا يَنْبَغِي- الْعَبَرَاتِ عَلَى رَزِيَّتِكَ الْعَظِيمَةِ الْأَلِيمَةِ، فَإِنَّنِي لَمْ أُجَاهِدْ نَفْسِي صِدْقاً لِأَنْعَمَ بِـ "نَعِيمِ الْحُرْقَةِ وَالْبُكَاءِ" وَ "مَقَامِ اللَّوْعَةِ الطَّاهِرَةِ".
وَلَكِنَّنِي يَا مَوْلَايَ الْآنَ، أَرَى لِأَيِّ مَدَىً وَعُمْقٍ قَدْ تَصِلُ رَحْمَتُكَ، وَكَيْفَ لَهَا أَنْ تَظْهَرَ بِكُلِّ شَفَافِيَّةٍ وَوُضُوحٍ أَمَامِي وَلَا تُسْعِفُنِي الدِّرَايَةُ لِإِدْرَاكِهَا، فَلَعَمْرِي لَا تَطْرُدُ مُذْنِباً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأنَّمَا يَصْدُرُ مِنْكَ هُوَ الْجُودُ وَالْكَرَمُ، فَهَذَا مَا لَا تَسَعُنِي الْكَلِمَاتُ إِلَّا أَنْ أُسَمِّيَهُ "تَأْدِيبَ حُبٍّ بَلِيغٍ" وَجَلَالاً حَجَبَ عَنِّي مَوَاسِمَ الدَّمْعِ الْعَابِرَةِ، لِيَهَبَنِي صَبَابَةَ الْعُمْرِ كُلِّهِ.
فَلَقَدْ أَوْحَيْتَ لِأَدْمُعِي لِئَلَّا تَنْتَهِيَ بِانْقِضَاءِ أَيَّامِ الْعَزَاءِ هَذِهِ، وَجَعَلْتَنِي أَسْتَشْعِرُ بِقَلْبِي الْحَقِيرِ فَدَاحَةَ الْفَقْدِ بِلَيْلٍ سَرْمَدِيٍّ لَا مَطْلَعَ لِفَجْرِهِ إِلَّا بِطَلْعَتِهِ الْحَمِيدَةِ. فَتَبْكِيكَ رُوحِي كُلَّمَا مَرَرْتَ بِبَالِي وَأَسْتَعْبِرُكَ حَتَّى تُزِيلَ دَمْعَتِي سَوَادَ شَعْرِي وَبَصِيرَتِي، فَأَبْكِيكَ دَهْراً لَا شَهْراً مَعْدُوداً تَبْرُدُ وَتَلْهُو بَعْدَهُ الْقُلُوبُ.
فَأَعْجِبْ بِهِ مِنْ رَحِيمٍ لَمَّا حَرَمَنِي قَطْرَةَ الْبَاكِينَ الْمُرْتَحِلِينَ، فَصَغُرَ عَقْلِي وَظَنَنْتُهُ خِذْلَاناً، وَجَلَّتْ حِكْمَتُكَ فَجَعَلْتَهُ شَوْقاً لَا يَغِيبُ، وَحُرْقَةً تَتَجَدَّدُ مَع كُلِّ نَفَسٍ، فِي حَاضِرِ مَجْلِسِكَ وَغَائِبِهِ..
السادِس عشر مِن محرّم الحرام | ١٤٤٨هـ
-أباذَر العَبدالله
