ar
Feedback

لا تقع ضحية للمخادعين! تيليمتريو يكتشف ويُميّز هذه القنوات 👉 إذا كنت تريد رؤية العلامة، اشترك

المدوَّنة الشخصيَّة

المدوَّنة الشخصيَّة

الذهاب إلى القناة على Telegram
3 675
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+87 أيام
+5330 أيام
أرشيف المشاركات
مما هو ظاهر في لغة العرب أن مادة الكلام الواحدة يجمعها معنى في تصاريفها المختلفة؛ مثل: قرأ، قارئ، مقروء إلا أن الخليل بن أحمد
مما هو ظاهر في لغة العرب أن مادة الكلام الواحدة يجمعها معنى في تصاريفها المختلفة؛ مثل: قرأ، قارئ، مقروء إلا أن الخليل بن أحمد في معجم العين وأبا علي الفارسي ومن بعدهم ابن جني في الخصائص وسعوا هذا المفهوم؛ وزعموا أن الجذر اللغوي نفسه ولو اختلفت مادته له معنى جامع أيضًا، فحروف مثل (س ل م) بتقليباتها الست تحمل معنى واحد وهو الليونة مثلا، وقس عليه، يسمي ابن جني هذا الاشتراك بالاشتقاق الأكبر؛ في مقابل الاشتراك الأصغر الصرفي في المادة الواحدة. طبعًا الدعوى واسعة؛ ولها أصل فلسفي يحتاج للبحث وليست مبنية فقط على استقراء للغة العرب؛ حتى أن ابن جني ذكر أنها ليست عامة في اللغة. لكنها تفتح الآفاق لقضية متجددة في علم اللسانيات؛ هل الحروف والأصوات لها ارتباط ذاتي بالمعاني، أم أنها مجرد أوضاع اتفاقية صادفت هذه المعاني؟

الإنسان بناء الله وأكمل صنائعه من مخلوقاته، ولكل فردٍ في هذا النوع الإنساني سرٌ هو روحه ولغزٌ هو نفسه وصندوق هو قلبه وصورة هي جسده، ثم تكون أفعاله وكلماته بحسب تفاعل هذه الأجزاء جميعًا تحت قدرٍ منزَّلٍ يسري عليه؛ لذلك لا أحقر إنسانًا أبدًا، ولا أستهينُ به أبدًا، ولا أحصر قيمته كإنسانٍ في ما فعل أو لم يفعل، ولا أسيء إليه إساءةً تتوجه إلى شخصه؛ وإن فعلتُ غفلةً أو عنادًا لم تطاوعني عليه نفسي، أرى في كل إنسانٍ قيمة عظيمة وصنعةً متقنةً وجمالًا بالغًا سواء تآلفنا أو تخالفنا.

أذاقك الخوف ثم أمنك، وأوكلك إلى الأمن ثم سلبك؛ لتعلم ألا باقي إلا الباقي.

(ما فرطنا في الكتاب من شيء) نزلت في القرآن، وكان صلى الله عليه وسلم هو التمثُّل الأعظم والأكمل لهذا القرآن، فلو كان القرآن إنسانًا لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ما من موقفٍ فيه فتنة وبلاء أو فضل ومنحة يقع للمسلمين عامتهم أو أفرادهم إلا وفي سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم مثيله أو نظيره أو قاعدة كليَّة يندرج تحتها، ما فرطنا في الكتاب من شيء.

كل قواعد الشريعة وأنظار العلماء لا تشغل إلا هامشًا بسيطًا من عمل الإنسان، ظواهره، الأفعال الواضحة البسيطة دون الأفعال الأخرى المركبة اللتي يتداخل فيها الفعل والترك والتقابلات المعنوية وتقدير الأسباب وراءها وحجم هذه الأسباب ومدى صلتها بالنتيجة؛ فنجد أن عمل الإنسان في النهاية لا يتكرر أبدًا، يتكرر في ظاهره نعم، لكن حقيقته مختلفة كل مرة، وهنا نجد التبرير كآلة لظلم النفس وظلم الخلق والافتئات على الحقوق ونقض العهود واستباحة الحرام؛ حتى ولو أمكن الفاعل قياس ظاهر فعله على فعل صحيح، وربما كانت الآلة العلمية معينةً على هذا التبرير، لكن كل إنسان يمارس التبرير يخدع نفسه ويخادع ربه (يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون) وتأتي الآية التالية كصاعقة وبها معنى السبب الحقيقي لهذه النفسية؛ أعني نفسية المخادعة (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضًا ولهم عذابٌ أليمٌ بما كانوا يكذبون) ونزول الآية في المنافقين النفاق الأكبر لا ينفي تضمنها لمعنى المخادعة في العموم وإن اختلفت العقوبة كلٌّ بحسبه. في ضوء هذا الكلام يحضرني حديث النبي صلى الله عليه وسلم (البر حسن الخلق، والإثم ما حاك في نفسك، وكرهت أن يطلع عليه الناس) وأزعم زعمًا عريضًا أن المخادعون والمبررون للباطل تحيك في أنفسهم أفعالهم، وتطارد نفوسهم؛ فإما يغتنموها؛ وإما -أعاذنا الله- تغلق على قلوبهم بمغاليق السخط والغفلة والظلمات (فزادهم الله مرضا) وكل الذنوب الظاهرية مهما عظمت؛ فأثرها في هلكة الإنسان محتمل، بخلاف ذنوب الباطن ومخادعة الخلق والخالق وما يترتب عليها في الحال والمآل، فهي نهاية مراد الشيطان من ابن آدم، منذ خادعه بشرة الخلد، إلى أن يلبسه لباس شيطانيته فيكون بدوره مخادعًا كذَّابًا، لا في حق نفسه وأذى نفسه فقط فهذا قريب الرجعة، بل في حق الخلق وما لا يسقط بالتوبة، وقل أن تجد من هؤلاء من يقيم الله له وزنًا بعد؛ ولا يزال في غيه حتى تنزل به العقوبة مرتين، مرةً آجلةً على رؤوس الخلائق، ومرة عاجلةً تنزل به قارعةً ولا يهنأ بفعله الذي فعل، والله قريب والله رقيب.

جدي لأمي أطال الله في عمره دخل الجيش سنة ٦٧ قبيل النكسة حضر النكسة في سيناء ثم حرب الاستنزاف كاملةً ثم يوم العبور يحكي لنا أنه جاءه الاستدعاء صباح يوم السادس من أكتوبر من موقعه قرب القناة، ثم كان من أوائل من عبروا بعد تمهيد المدفعية وصعد الحائط الترابي وتجاوزه "قبل فتحه بالماء وعبور الدبابات" واشتبك مع أعداء الله وأصاب منهم وأصابوه، اشتباكات من مسافة صفر كما يقولون، لكنه مع ذلك أكمل في المعركة حتى تم سحب الوحدات بالكامل وحتى نهاية الحرب أما أخوه الأكبر وكان أقدم منه قد حضر حرب اليمن ونجا منها بأعجوبة؛ وحضر النكسة في سيناء وكان ممن حوصر يحكي رحمه الله أنه كان برفقة ٢٦ من الجنود في تيه سيناء وصحرائها بعد قصف موقعهم وإبادة زملائهم بالطيران؛ فرأوا مشهدًا يُحكى في الكتب: رأوا جنودًا آخرين من زملائهم قد أمسك بهم الصهاينة وأجلسوهم؛ يعطون كل جندي زجاجة من المياه وقطعة من البسكويت ثم يعدمونه بعدما ينتهي من تناولهما، وكان الصهاينة بالفعل مسيطرين على سيناء حتى قناة السويس، المهم عرف هو وزملاؤه وهم عزل مجردون من سلاحهم أن هذه هي النهاية أعطاهم الصهاينة نفس زجاجة الماء والبسكويت وهموا بإعدامهم لكن تدخل ضابط صهيوني وفهموا من إشارته أنه لا داعي لإعدامهم فهم ميتون على كل حال؛ إما بالموت عطشًا وإما بالموت غرقًا لو حالوا عبور القناة وبالفعل تركوهم وأثناء عبور القناة غرق من ال٢٧ جندي ٧ فقط منهم شقيق جدي، وانتقل البقية إلى رحمة الله

السادس من أكتوبر يوم من أيام الله

بسم الله

غالبا التليجرام فيه مشكلة

خمس دقايق ونبدأ

موعدنا الساعة 9 بإذن المولى

أصدقاءنا القدامى إيه رأيكم في لقاء صوتي الليلة؟ أقرب لدردشة مش محاضرة لكن حابب ترشيح الموضوع يكون من خلالكم.

الإنسان كائن عجيب، مواهب خارقة يقيدها الخوف، وضعف بالغ يستره الغرور, والتجارب ممحصات.

لا تنسوا قراءة سورة الكهف.

بدر الكمال على بروج قبابهِ سامٍ يجل عن المحاق وحجبهِ يزداد نوراً كلما طال المدى بمحمدٍ فلك الجمال وقطبهِ نالت يداه من المراتب
بدر الكمال على بروج قبابهِ سامٍ يجل عن المحاق وحجبهِ يزداد نوراً كلما طال المدى بمحمدٍ فلك الجمال وقطبهِ نالت يداه من المراتب منصباً يعلو على عجم الزمان وعُربِه! اللهم صل وسلم وبارك وتمم على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار.

لعمرك ما أدري وإني لأوجلُ..

العلماء ناسٌ من الناس، شخصياتهم مؤثرة بشدة في كتاباتهم، ومشاربهم ظاهرة في عباراتهم، وبعضها يوافق أذواقنا وطباعنا وبعضها ينافرها، هذا بقطع النظر عن اتفاق الآراء واختلافها، لأن القراءة لجميعهم خير. فمثلًا أحب جدًّا القراءة للإمام فخر الدين الرازي في العقائد رغم تحفظي على مدرسته في توسع البحث وعدة مسائل، لكن الرجل لطيف الطبع جدًّا تشعر أنه لا ينفعل قط، لا يغضب ولا يزدري الناس (عدا الحنابلة أحيانًا) ولا يهتم سوى بالبحث، يعطيني الرازي انطابعًا أنه سلطان جالس في قصر لا يكدر صفوه شيء، بينما غيره كثير ممن بحث في العقائد ممن هو أقرب لي في الفكرة العامة لكن لا أحب القراءة لهم، لعمف مسلكهم وشدة أسلوبهم، وهذا غير موافق لطبعي خلاف الأول، ولن أسمي أحدًا خشية الانتقاص، رحم الله الجميع. ومن جهة أخرى، يجتمع عندي الرازي مع الغزالي في التنظيم، فبطبعي أميل للتنظيم والإتقان في عرض الفكرة ولا أحب الجدل العشوائي، حتى في الردود أرى لهما نوعًا من "الهندسة" الرياضية في الأبحاث، وهو نادر في العلماء، فسواء أتفقت أو اختلفت أخرج من القراءة للإمامين راضيًا حتى لو لم أتفق في كثير أو قليل، غيرهم على الضد هنا، ويوصف هذا الضد بالموسوعية، من حق كلٍّ أن يرى ما يريد، لكن اقتصاص المسائل وتنويع الفكرة في سطر واحد بين عدة ردود عقلية ونقلية دون توضيح الأصول والقواعد يضيق نفسي ويشعرني بالمصادرة والتلاعب، فأختنق جراءه ولو وافقته. وبالعموم أحب من كتب العلماء ما كان رقيق الطباع، هادئ النفَس، لطيف العبارة، حسن الخلق، سيما إن كان له مشربٌ تزكوي وعبادة تتبدى أثناء كتابته، فأحب القراءة في التصوف أكثر شيء للإمام الشعراني رحمه الله ورضي عنه، دائمًا ما أتصور الرجل جالسًا في زاوية الجامع الأزهر بلباسٍ متواضع يهش للناس ويعطف عليهم، مهمومًا بالعمل والعودة للأصول الأولى، يحاول التماس الأعذار لكل مسلم ويخرجه أحسن المخارج، ولا يعجبني كتابات غيره كثير في التصوف ممن يتكلم في مقامات وأحوال بألفاظ غامضة وفلسفة زائدة وتنظير بعيدٍ عن الناس لا ينفعهم ولا ينفعني، حتى لو كان الشعراني نفسه يراهم أئمة. هذه تجربة شخصية لا علمية، ولا دخل لها بالموافقات والمخالفات أبدًا، تستطيع اعتبارها في مدرسة واحدة أو تحت مظلة أوسع، فهل لكم تجربة مماثلة؟

طبعًا قيد "المستوى الذهني وتحسين العقل" هنا مهم جدا، وليس القصد أن الكتابة أفضل من القراءة في استفادة العلم، بل تأتي القراءة أولًا من حيث الإفادة، ثم الاستماع ثم الكتابة، وإن كانت معرفةً تطبيقية فالاستماع ثم الكتابة ثم القراءة، كل بحسبه.

من عاداتي السيئة التي توقفت عنها أني أشغل محاضرة او بودكاست أو غيره قبيل نومي، فأصبح حتى النوم الذي هو شيء طبيعي به عادة إدمانية من التحفيز، لا تفعل ذلك.