ذو العَقيصَتين
الذهاب إلى القناة على Telegram
حديثُ نفسٍ وشيءٌ من سَمَرٍ قليل. شخصيّة فلا تؤمّل كثيرًا. https://curiouscat.live/
إظهار المزيد1 274
المشتركون
+824 ساعات
+97 أيام
+2430 أيام
أرشيف المشاركات
1 274
كثرة التفكُّر الدائم في سهولة القبض والبسط على الرَّحمن - سبحانه وتعالى - يزيد الطمعَ في فضلِه ويزيد الخوف من سخطه، والطمع يحمل على كثرة الطلب والمسألة وتعظِيمها، والخوف يحمل على كثرة الاستغفار من الذنوبِ والتوبة منها. وهذان مغنمان عظيمان.
1 274
وخروج فرعون وجنده وراء موسى وقومه كانَ إخراجًا له من بسطِ الرَّحمن الواسع لهم إلى قبضِه الدائم عليهم، فانظُر ليُسر قبضه العظيم فإنَّه يزيدك يقينًا تامًّا في يسر عطائِه الكريم.
1 274
الاقتباس من كتاب (المُعين على تدبُّر الكتاب المُبين) مؤلفه (مجد بن أحمد مكّي) ص 242
1 274
لحظة انقضاء بلاء نبيّ اللَّه يوسف عليه السَّلام وابتداء زمان العافية.
. تفكَّر كيف قَبَضَ الرَّحمن - سبحانه وتعالى - عن يوسف الأسر والفقر وسوء الذِّكر، وبسطَ له نقيضها من الأمن والغِنى وحُسن الذِّكر ؛ فهذا يغذِّي في القلب الطمع الكبير في رحمة الرَّحمن ويُميت فيه الإياس من رَوْحِه، لأنَّ البسط الكبير بعد القبض الشديد برهانٌ ساطعٌ أنَّ القبض والبسط أمران هيِّنان على اللَّه تعالى أكثر ممَّا يظنّهما العبد.
. تفكَّر كيف قبض اللَّه - سبحانه وتعالى - البلاء وتوابعه المتفرِّقة دفعةً واحدة، ونشَرَ وبسَطَ العافية وتوابعها دفعةً واحدة، وهذان لا يقع مثلهما دفعةً واحدةً إلَّا أنْ يكون القبض والبسط أمران هيِّنان على الرَّحمن جدًا، لأنَّ كلَّ حالٍ من أحوال يوسف المقبوضة عنه والمبسوطة إليه مُعقَّدٌ في صورته، متفرِّق في أحداثه، فوقوعه مع كونه كذلك، ودفعةً واحدة، لا يكون إلا بيُسرِ القبض والبسط!
. تفكَّر كيف يلقَّى القدر الأمرَ من الرَّحمن بالتفريج عن يوسف فينزل إلى الأرض به لينسج أحداثًا محدَّدةً تُفضي نتائجها إلى إنجاز أمر اللَّه الذي قضاه في السماء .. والتفكُّر في حركة الأقدار أمرٌ مغفول، والتفكُّر فيها يزيد الثقة والإيم
1 274
قالَ اللَّه تعالى: « أنا أحَقُّ بذلك مِنكَ، تَجاوَزوا عن عبدي ».
الإحسان بابٌ مَن أحسنه قُضِيَت حاجته، لأنَّه باب تعامل مع اللَّه سبحانه وتعالى، ومعاملته -سبحانَه- لا يتخلَّف نجازها أبدًا. وصدق من قال: (الإحسان باب الأذكياء) .. نسأل اللَّه من فضله لنا وللجميع.
1 274
Repost from قَيْد الأَوابِد
... وعند الله منها المخرج
- الإمام الشافعي رحمه الله
الصورة المُلتَقطَة من مخطوط: نتيجة الأفكار فيما يُعزَى للإمام الشافعي من الأشعار
1 274
وسؤالُ العبد تعجيلَ الإجابة من ربّه - جلَّ جلالُه - إنَّما هو طلبٌ لتعجيل قضائِه في المسألة.
1 274
وإذا سأل العبد عبدًا فإنَّما رجاه أن يقضيَ له قضاءً في مسألتِه، وإذا سألَ العبدُ الربَّ فإنَّما رجَاهُ أن يقضيَ له قضاءً في مسألتِه، وإذا سأل العبد عبدًا رفيعَ القدْر من أهل الدنيا ثمَّ قيلَ له في امتناعِ تلك المسألة، لم يعبَأ بقول القائلين ممَّا يعلمه من فعلِ ذلك العبد الرفيع، وكذلك إذا سألَ العبد الرَّحمنَ ثمَّ قيلَ له في امتناعِ مسألتِه تلك، لم يجُز أن يعبَأ بقول القائلين ممَّا يعلمه من أفعالِ ربّ العالمين، فأعظمُ أفعال العباد شفاعةٌ وتوسُّطٌ أو إعانة، وكلُّها أدنَى من أفعال الربّ من إحياء وخلقٍ وإماتة. وهذا فرقٌ كبير! وللَّه المَثل الأعلى في السماوات والأرض، وإحكامُ هذا في القلب فوزٌ عظيم.
1 274
وإذا ابتُلِيَ عبدٌ بسقمٍ فقد دُعِيَ به إلى اسم اللَّه الشَّافي، وإذا ابتُلي بشتات الأمر فقد دُعي به إلى اسم اللَّه الجامع، وإذا ابتُلي بنقصٍ أو قلَّةٍ أو فقرٍ فقد دُعي بها إلى اسم اللَّه الرزَّاق، والكريم، والجَواد. وكلُّ حالٍ للعبد إنَّما هي دعوةٌ إلى اسمٍ جليلٍ من أسماء الرَّبّ، تبارك وتعالى. وإدراك هذا من توفيقه ورحمتِه بعبدِه.
1 274
وضَعفُ ثقة المرء بالرَّحمن مردودٌ إلى قلَّة تشرُّب قلبه لثلاثة أمور: هيبةِ المَلِك، وهيبةِ مُلكِه، وهيبةِ قضائِه، - جلَّ جلالُه -، فإذا زادَت هيبة قلبِه من هذه الثلاثة زادَت ثقتُه واعتمادُه على الرَّحمن بالضرورة.
1 274
" سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُ
وَإِن لَم يَكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ
وَكَيفَ اِحتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةً
بِإِسقائِها قَبراً وَفي لَحدِهِ البَحرُ "
اللهم ارحم عبدك سالم، تجاوز عنه، عامله برحمتك، وبما أنت أهله.
1 274
(ولقد كنتُ كثيرَ المال، ذائعَ الصِّيت، واسعَ النفوذ، مسموعَ الكلمة، فدَهَمَنِي يومًا خاطرٌ أنَّ ما عندي يزول عمَّا قليل، فحدَّثَتني نفسي أن أستَبِقَ ذلك بصنيعٍ إنْ يكُ سقوطي بعدَه، كنتُ لا أزالُ مذكورًا به آخرَ الدَّهر، فصنعتُه، فلم يبقَ ذو سلطانٍ، ولا جاهٍ، ولا منسوب إلى الدِّين، ولا شاعر مُفلق، إلَّا وقد حضرَه وأثنَى عليّ، فأعجبتني نفسي، وعَظُمَت عندي، فلم ألبَث غير يسيرٍ فدَبَّ إليّ النقص قليلًا قليلًا من كلِّ صوب، ثمَّ ألبَث إلَّا أقلَّ من ذلك فإذا أنا من الفقراء والمُعوزين، وأدبرَ عنِّي الخلق كلّهم، وتقطَّع النفوذ، ورُفِعَت النِّهمة، واسودَّت الدنيا بعد ابيضاض، ولم يبقَ إلَّا الحَيُّ الَّذي لَا يموت، فأيقنتُ أنَّ كلَّ ذلك لِما كان من التفريط في حقِّه، والتهاون في جنبِه، فأشفَيتُ على الجنون، ثمَّ هُدِيت، فعكَفتُ اللَّيالي والأيام، أذكُرُهُ قائمًا وجالسًا وعلى جنبٍ، وأدعوه وأستغيثُه وأرجوُه، وأستغفِرُهُ ممَّا أجرمتُ واجترحتُ وفرَّطت، حتَّى ردَّ عليّ النِّعمة كرَّةً أخرى، وقد تأدَّبت.)
- من كلام رجلٍ من أهل زماننا بلغته الدارجة، (بتصرُّفٍ فيها) .. تأمَّل سهولة القبض والبسط لدى الرَّحمن، سبحانه ما أجلَّه وأعظمه، نسألُه من واسع فضله ورحمته، ونعوذُ به من زوال نعمتِه، وتحوُّل عافيته، وفُجاءة نقمته، وجميع سخَطه.
1 274
وإذا قضَى الرَّحمن قضاءً كانَ من عمل القدرِ أحدُ عمَلَين: فعملٌ يكون بإدناءِ موضعِ نزول القضاءِ إلى محلِّ وقوف العبد بشتَّى الدواعي، وعملٌ يكون بصرفِ العبد من محلِّ مكوثه إلى محلِّ نزول القضاء بشتَّى الصوارف، ولو سَلْسَلَ عبدٌ نفسه في السلاسل ثم قضَى الرَّحمن له بالفضل والرَّحمة منه قضاءً بالخير، أو قُضِيَ له بالحكمة والعدل قضاءٌ من السوء والشرّ، فإنَّ القدرَ يبعثُ عليه من صنوف الدواعي ما يحمله على فكِّ سلاسلهِ والقيام منها والخروج إلى محلِّ القضاءِ المعقود، وكذَا لو كان العبد أفطنَ الناس بحِيلةٍ أو أشدَّهم حذرًا من مغبَّة ثمَّ نزل إليه قضاءٌ من الخير أو الشرّ، فإنَّ القدرَ يخرُج عليه بفطنةٍ هي فوق ما عنده من الفطنة، حتَّى يأتي به طوعًا أو كرهًا إلى محلِّ القضاء المقصود. وفي التفكُّر في هذا غنيمتَان: أن يشتدَّ تعلُّق القلب بالدعاء طمعًا في خيرِ القضاء من الرَّحمن، وأن تشتدَّ خشيتُه من الغفلةِ عنه خشيةَ أن ينزلَ قضاءٌ من الشرِّ فلا يُصارعه دعاءٌ من الخير.
1 274
وسرُّ أنَّ الصدقات يعقبها الفرجُ الأكيد بعد الشدَّة والضِّيق ؛ أنَّ الصدقة فيها إرضاءٌ للرَّبّ وإطفاءٌ لسخطِه، وأنَّ الإرضاءَ يُوجِبُ إنزالَ البسط وإطفاءَ السخَط يوجبُ رفعَ القبض ؛ وتتبَّع أحوال أهل الصدقات الناجين من المضائق تجد هذا المعنَى بازغًا في أحوالهم. ولذا كان فطنةً بالعبد أن يستحضِرَ لدى صدقاته نيَّةَ إرضاء الرَّحمن، فإنَّ رضاه عنه سريعٌ قريب، لأنَّه غفورٌ شكور.
1 274
{ إنَّما أمرُهُ إذا أرَادَ شيئًا أنْ يقولَ لَهُ .. كُن فيَكُون }
والرَّحمن يقبضُ الأمرَ العظيمَ بالأمر الهيِّن اليسير، ويبسطُ الأمر الجليلَ بالأمرِ اليسير الهيِّن، وإذا بسطَ الرَّحمن بسْطَهُ على أحدٍ بَسَطَهُ إن شاءَ جملةً واحدةً أو مُنَجَّمًا متصاعدًا، وكذا الأمر إذا قبضَ بَسْطَهُ من أحدٍ قبَضَهُ جملةً واحدةً أو قبضَه منجَّمًا متصاعدًا، وكلُّ ذلك بحدثٍ هيِّنٍ يسير ؛ ولذا قبض جلَّ جلالُه نعمةَ الرفعة والمُلك من "البرامكة" بأبياتٍ من الشعر أُلقِيَت إلى الرشيد فيما حكاه جحظةُ البرمكيّ، وبسطَ - جلَّ وعزَّ - نعمة المُلكِ والرفعة ليوسف عليه السَّلام بعبارة الرؤيا للملك بنصِّ القرآن ؛ وإنَّ بسطَ نعمةٍ كبرى كهذه وقبضَ نعمةٍ كبرى كتلك، لا ينبغي أن يقعَ مثلهما بأمرٍ يسيرٍ كـ "أبياتٍ من شعرٍ" أو "تأويلٍ لمنامٍ" إلَّا أن تكون النعمتان (المُلكُ والرفعةُ) عندَ الرَّحمن أهونَ الأشياء، وهذا إذا تفكَّرت فيه علمتَ مقدارَ سوءِ توقيرِنا للَّه العظيم.
وكلَّما اقتنعَ القلبُ بيُسرِ البسط والقبض عندَ الرَّحمن ازدادَ تعظيمًا لمطالبِه إذ أنَّ أعظمَها عندَه أدنَى من عظمة المُلك والحكم، وإذا كانَ قبضُ المُلك وبسطُه بهذا اليُسر على ربّ العالمين، فكلُّ مطلبٍ دونهما أَوْلَى وأَوْلَى. فسُبحانَ من بيَدِه ملكوتُ كُلِّ شيءٍ وإليهِ تُرجَعُون.
1 274
(مَن انقطعَ رجاؤه عن الخَلق، ولم يبقَ له في مُهِمِّهِ أَحَدٌ سوى الخالق ؛ كفاه اللَّهُ ذلك المُهِمَّ.)
فخر الدين الرازي
1 274
Repost from ذو العَقيصَتين
واستشعارُ الحاجة الماسَّة للَّه - عزَّ وجلَّ - عُدَّةٌ بالغة، وإعدادُها في الفؤاد أنفعُ من كلِّ عدَّةٍ وعتاد، ولذا لمَّا احتاجَ يوسف - عليه السلام - لملك مصر لبثَ في سجنه بضع سنين، ولمَّا اكتفَى باحتياجِ قلبه إلى الرَّحمن جاءَ ملكُ مصر إليه محتاجًا، وليس من العادة أن يحتاج ملكٌ إلى أسير، لكنَّه ملك الملوك - جلَّ جلالُه - إذا اكتفَى به عبدٌ دون غيره، أحوَج إليه من لا يحتاج عادةً.
1 274
قال رسول اللَّه ﷺ:
( إنَّ اللَّهَ لَيَرضَى مِنَ العبدِ أن يأكُلَ الأَكْلَةَ فيَحمَدَهُ عليها ويشرَبَ الشَّربَةَ فيَحمَدَهُ عليها. )
