ذو العَقيصَتين
Відкрити в Telegram
حديثُ نفسٍ وشيءٌ من سَمَرٍ قليل. شخصيّة فلا تؤمّل كثيرًا. https://curiouscat.live/
Показати більше1 132
Підписники
-224 години
+107 днів
+9130 день
Архів дописів
1 132
وتفويض الرَّحمن في المسائل الكبيرة والأمور الجليلة ضمانٌ للعبدِ في التحصيل، وذلك أنَّ العبد يكون قد عجزَ عن تحصيلِها بنفسِه وجميع وسائلِه وأدواتِه، فيفوِّضُ الرَّحمنَ فيها ليحصِّلها عنه بنفسه وقوَّتِه وكمالِ صفاتِه، ونقصُ صفات العبد يجعل الفوات عليه أمرًا ممكنًا معقولًا، وكمالُ صفاتِ الرَّحمن يجعل الفوات عليه أمرًا محالًا لا يجوز، وهذا كم ترى منطقٌ يجعل القنوط من رَوْحِ اللَّه - جلَّ جلالُه - ساقطًا في منطق العقول.
1 132
من كرم الرَّحمن على خلقه أن جعل عمل الفرد كثيرًا ما يفوقُ عملَ الجماعة، فتحًا وبركةً من عنده بما يشاء، وذلك لحكمةٍ منها أن لا يتحسَّر عبدٌ على فوات شيءٍ من عمل الجماعة إن وجد نفسه فردًا وحيدًا. فأنصح نفسي ومن بلَغْ بمطالعة جهود الدكتور أبي حيّان اليافعي - وفَّقه اللَّه - في العمل الدعوي، للاستفادة من جهوده، وإحياء أبواب الدعوة ومجالاتها التي درَسَت وخملت، والحثِّ عليها، فإنَّما خلق اللَّه سبحانه عبده ليَعبُد ويُعبِّد. كما قال ربعيّ بن عامر - رضي اللَّه عنه وأرضاه -.
@hayanyafae
1 132
"إني رأيت أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غدِه: لو غُيِّر هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يُستحسن، ولو قُدِّم هذا لكان أفضل، ولو ترك هذا لكان أجمل. وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر." - العماد الأصفهاني
1 132
• الكمال للَّه وحده.
وجرَى في مجلسهم كلامٌ في شيء، فلم أخض فيه، ولا في غيره، فأرادَ المشاركة، فقال، ما بلغَ من حبّك الكمال ؟ قلتُ: مبلغًا عظيمًا، أخشى معه إن ذكرتُه، أن يُغشَى عليك! قال: فدتك نفسي! ولمَ هذا!. قلتُ: إنَّه داءٌ لم نجد له دواءً بعد. فقال: حدِّثني عن بعض ذلك. قلتُ: إنِّي تمكثُ الكلمة في نفسي يومَين وكنتُ إنَّما أردت إخراجها في يوم، وتمكثُ عندي شهرًا وقد أمَّلت أن أُخرجها في أسبوع، حتَّى يصبح الشهرً سنةً والسنةُ سنتين والسنتان أربعًا، فلا أكون قد رضيتُ في طول ذلك يومًا، ولا ساعةً، لها أن تخرج، وأنا أجدُ في نفسي بها نقصًا، وقد أقولُ للكلمة، وهي خارجة: إنَّكِ تخرجين الساعة، وقد علمتي، أنَّ في النفس من تمامك شيئًا، ولو كان الأمر إليّ لقد طال مكوثُكِ عندي، ولولا ذلك ما خرجتي، وإنَّما جرَى بذلك القلمُ في اللَّوح، وما أخرجكِ إلَّا القضاءُ والقدر! فضحك حتَّى بكى، وقال: هذا يومٌ عصيب. فقال أحدُهم عن يميني، يريد الامتحان: فكيف وجدت الغداء اليوم. قلتُ: الحمد للَّه، طعامٌ طيّب. قال: فكم تقيّمه ؟ قلت: عشرة من عشرة. ثمَّ استدركتُ فقلت: تسعة. ففطِن الذي عن يساري، وكان من أهل الدار، فقال: لقد قلتَ عشرة، سمعتُك بأذنيّ، لم تراجعت! قلتُ: نعم، هي لكم عشرةٌ في رسم تسعة، وإنَّما لا أقدر أن أقول عشرة. قال: ولم! قلتُ: لأنَّ الكمالَ للَّه تعالَىٰ وحده! فتبسَّم ضاحكًا من قولي، وتعجَّب.
10\ذو الحجَّة\1447 هـ
للهجرة النبويَّة الشَّريفة
على صاحبها أفضل الصَّلاة والسَّلام.
1 132
عيدكم مُبارك أيَّها الكرام وكلُّ عام وأنتم بخير، أقرَّ اللَّه أعيننا وأعينكم بما نرجوه وترجونه منه -سبحانه- من خيرَي الدنيا والآخرة، وأعادَه علينا وعليكم أعوامًا عديدة في خيرٍ وعافيةٍ ونصرٍ وتمكين.
1 132
(من ذا الذي أمَّلني لنائبةٍ فقطعتُ به ؟! أو من ذا الذي رجاني لعظيمٍ فقطعتُ رجاءه ؟! أو من ذا الذي طرق بابي فلم أفتحه له ؟! .. أنا غايةُ الآمال)
1 132
اللهمَّ .. ولا مظلومًا إلا نصرته، ولا قيدًا كسرته، ولا غائبًا إلا رددته، ولا مريضًا إلا شفيته، ولا فقيرًا ألا أغنيته، ولا عاطلًا عن العمل لَكَ إلا استعملته، ولا مستضعفًا إلا أمدَدته ونجَّيته، ولا ميتًا إلا رحمته وسامحتَه، ولا حاجةً إلَّا قضيتها ويسّرتها وباركتها وما حولها. اللهمَّ آمين.
1 132
السبقُ بالإنعام عادةٌ ثابتةٌ للرَّحمن، ولذا قالوا لم يدعُ داعٍ إلَّا قد سبقه الربُّ بالمنَّة عليه بإلهامه الدعاء. والظنُّ بالرَّحمن، أنَّه لا يتفضَّل على عبيدِه بنعمة مسرَّة العيد، إلَّا وقد سبقهم بمسرَّة إجابة دعائهم كاملًا قبل ذلك عشيَّة عرفة.
1 132
والكون كلّه ينطوي على إشاراتٍ للعباد، ما بين إنذارٍ أو تبشيرٍ أو حكمةٍ خفيّة، فالكسوفُ والخسوف آيتان ثابتتان للتخويف، والسكينةُ من علامات الإجابة والتطمين، وينزلُ الغيث كلَّ عامٍ تقريبًا في يوم عرفة، فعساه يكون من عاجل بُشرى الرَّحمن لعباده.
1 132
وتوثُّقُ علاقة العبد بالأفرادِ يقعُ بالمُجالسات والمُحادثات، وتوثُّقُ علاقة العبد بالرَّحمن تنعقدُ بالخلَوات والمُناجاة ؛ ولذا لا يطولُ تجالسُ أنفارٍ إلى بعضهمِ إلَّا قال بعضُهم لصاحبِه: (قد واللَّه أَنِستُ بك) ولا يطولُ انفرادُ عبدٍ إلى خالقِه إلَّا قالَ بعدها لمحدِّثه (قد واللَّه أنزلَ عليّ السكينة). ولا تجِدُ اليقينَ والثقة يُبنَى واحدٌ منهما إلَّا بذلك، وكثرتِه، والمُداومة عليه. وأكثرُ ما ينبغي أن يكونَ بين العبد والخَالق -سبحانه- تجِد له صورةً تماثِلُها بالتمام بين المرءِ والخلق، وهذه مرتبةٌ عاليةٌ من الرَّحمن في إقامةِ حِجاجِه على العبيد ؛ وللَّه المَثَلُ الأعلَى في السمَاوات والأرض.
1 132
Repost from قناة يوسف بن عمر
دخلت العشر هذه الليلة، وإني ناصح لك ألا تكثر فيها الأهداف، إنما هو هدف واحد، تحقق به جمعيتك على الله، ويسهل به عليك ارتقاء مدارج الولاية، إن استطعت تحقيقه فيها فأنت أنت، ألا وهو (كثرة الذكر)
فعن عبد الله بن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ:
«ما من أيام أعظم عند الله، ولا أحب إليه العمل فيهن، من هذه الأيام، عشر ذي الحجة، فأكثروا فيهن من التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد»
أخرجه أحمد وغيره، واحتج به ابن تيمية وابن القيم، وصححه المنذري وأحمد شاكر وغيرهما.
يقول ابن القيم رحمه الله في فوائد كثرة الذكر:
«أنه يورثه المراقبة، حتى يُدْخِلَه في باب الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه، ولا سبيل للغافل عن الذِّكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت»
الوابـل الصـيِّب (٩٥)
1 132
وبناءُ اليقين في القلب أساسُ إجابة الدعاء، وعلَّة كون العبد يتعسَّر عليه إيمانُه بأنَّ اللَّهَ على كلِّ شيءٍ قدير، أنَّ قلبه يكونُ مفتقدًا للإيمانِ بأنَّه - سبحانه - مالكٌ لكلِّ شيءٍ صغيرٍ أو كبير، ولذا لستَ ترَى امرءًا أتعبه الشكُّ في إجابة الرَّحمن لدعائه إلَّا وعنده نقصٌ حادٌّ في إيمانِه بمُلك اللَّه - سبحانه وتعالى - للأشياء ؛ وذلك لأنَّ القلوب مفطورةٌ على أنَّ كلَّ مالكٍ لشيءٍ فهو قادرٌ بالضرورةِ عليه، وأنَّ كلَّ قادرٍ على شيءٍ لا يعني بالضرورة أنَّه مالكٌ له ؛ وإذن فبناءُ الإيمان بالمُلك يسبقُ بناء الإيمان بالقدرةِ في القلوب، وكلَّما غذَّى العبد قلبه بحقيقة مُلك الرَّحمن لخلقِه وكونِه حتَّى يمتلئَ وعاؤه بها، انبَجَسَ اليقينُ العظيم بقُدرته - سبحانه على أملاكِه وأكوانِه بالضرورة، وانتفضَ قلبُه فهو يكونُ عند الدعاء من المُوقِنين.
1 132
الإحسان من دلائل خوف العبد ومحبَّته لربّه - سبحانه وتعالى -، ومثَلُ إحسان العبد في العبادة كمثل المرء إذا أحبَّ أحدًا لم يكفهِ في حقِّه إتيان الواجبات، بل يكون متفانيًا بالتودُّد والتحبُّب إليه بأنواع الزيادات، ولذا كانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى قامَ حتَّى تتفطَّر قدماه، بأبي هو وأمي، مع أنَّه قد غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، فليكن للعبد مع ربّه شأنٌ زائد مع الفرائض بإتيان شيءٍ من السُنَن والنوافل، ما استطاع إلى ذلك وحُبِّب إليه عمله ؛ فإنَّه تحبُّبٌ للرَّحمن، وجبرٌ للنقصان، وشكرٌ وحمدٌ للَّه تعالى على ما تودَّد إليه بصنوف النِعَم، وهو مع ذلك غنيٌّ عنه وعن عبادته.
- لاحظ قلّة عناية المصلّين بذلك فنبّه عليه جزاه اللَّه خيرًا .. (بتصرّف يسير في عبارته).
1 132
{ لَا تَأخُذُهُ سِنَةٌ ولَا نَوْم }
سألني صديقٌ حبيب، قال: أيّ شيءٍ عندك أكبر فزعًا قد انتهى فكرُك إليه ؟. ففكّرت، فما ذكرتُ شيئًا، فقلت: لا أدري، ولعلِّي أفكِّر فيه، فما عندكَ أنت ؟. فقال: ظلمٌ وافقَ ساعةً نَزَلَ فيها الجبَّار - سبحانَه - إلى السَّماء الدنيا، فتلقَّى مسائلَ السائلين، وشِكايات الشَاكين، ومظالمَ المظلومين، فرُفِعَت له شكايةٌ بلا عرِيضةٍ فيها صِفَتي، فقضَى قضاءَه لخصمي وأمهلَني إلى حين، وعجَّل له بالسَّكينة وآذنَني بالحرب، ولم أدرِ بشيءٍ ممّا قضاه، إلّا أنّني كنتُ غافلًا نائمًا، وكان منتبهًا شاكيًا، وعينُ اللَّه لم تغفل عنّي ساعة، ما خفتُ شيئًا خيفتي من هذا، أن يشكوني امرؤٌ إلى سيِّدي. فاقشعرَّ بدني. فقلتُ: نعوذ باللَّه العليّ العظيم! ثمَّ قال:
لا تظلمنَّ إذا ما كنتَ مُقتَدِرًا
فالظُلمُ مرتعُهُ يُفضِي إلى النَدَمِ
تنامُ عينُكَ والمظلومُ مُنتَبِهٌ!
يدعُو عليك .. وعَينُ اللَّه لَمْ تَنَمِ.
1 132
مثَلُ الكرب للعبد كمثل نارٍ عظيمة الاضطرام، ومَثَلُ العبدِ في الكرب كمثَلِ إبراهيم الخَليل عليه السَّلام، إذا أُلقِيَ فيها لم يُنجِّهِ من حرِّها إلَّا تسليم الخليل، وبين التسليم والاستسلام فرقٌ عظيم ؛ فالتسليم رجاءٌ للرَّحمن وإخلاصٌ في الجَنان، والاستسلام يأسٌ من رَوْحِهِ وقنوطٌ من رحمته.
1 132
إذا تشرَّب العبد معرفةَ صفةٍ للرَّحمن حقًا وجب أن يركَنَ إلى معانيها حقيقةً، وذلك لأنَّ الركونَ إلى المعاني يُنزِّل به الرَّحمن ما أودَعَه من كُنوزِ رحماتِه فيها ؛ ولذا لمَّا قال خليل الرَّحمن إبراهيم وهو يُلقَى في النار (حسبيَ اللَّه .. ونِعمَ الوكيل) واعتمدَ على معانيها من حفظٍ، وكفايةٍ، ومدافعة ؛ نجَّاه سبحانه وكفاه وردَّ عنه ونصرَه.
1 132
كم في هذا الخبر من علَّةٍ يداويك الرَّحمن منها، وكم من معنىً فيه يثبِّت أَواخِيه في صدرك، وحسبك هذان:
(1) فصل الواقع وأحداثِه المتقلِّبة عن عالَم الغيب ووعُودِه اليقينيَّة، فالواقع أحواله متقلِّبة لا قرار لها، والوعودُ الربَّانية الغيبيَّة نافذةٌ لا يخلف اللَّه إنفاذها، فمتى عامل العبد وعودَ الرَّحمن بالإجابة بحسب إقبال الواقع وإدباره ؛ أدَّاه ذلك إلى اضطراب القلب في وعد الرَّحمن.
(2) ثبات قلب النبيّ ﷺ على تصديق وعد ربّه -سبحانه- درسٌ لكلِّ مؤمنٍ آمن بصدقٍ بوعود الرَّحمن بالإجابة، فالامتحان هو في ذاك الثبات القلبي، وتأمَّل عبارته: (فإنَّك آتيهِ ومُطوِّفٌ به) كيف يتبيِّن معها جزمٌ كاملٌ لا موضع فيه لاحتمالٍ آخر ولو بمقدار شعرة .. نسأل اللَّه ذاك اليقين من واسع فضله ورحمته.
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
