مدرسة الحنابلة
الذهاب إلى القناة على Telegram
3 191
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+77 أيام
+4230 أيام
جاري تحميل البيانات...
القنوات المماثلة
سحابة العلامات
الإشارات الواردة والصادرة
---
---
---
---
---
---
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '26
+62
في 3 قنوات
يونيو '26
+136
في 5 قنوات
Get PRO
مايو '26
+105
في 3 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+90
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '26
+67
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+45
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '26
+53
في 3 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+81
في 4 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+84
في 3 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+64
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+45
في 2 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+71
في 4 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+51
في 2 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+59
في 3 قنوات
Get PRO
مايو '25
+64
في 2 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+76
في 4 قنوات
Get PRO
مارس '25
+94
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+166
في 4 قنوات
Get PRO
يناير '25
+200
في 7 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+170
في 5 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+166
في 2 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+147
في 3 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+132
في 3 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+124
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+81
في 2 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+95
في 7 قنوات
Get PRO
مايو '24
+111
في 7 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+104
في 3 قنوات
Get PRO
مارس '24
+158
في 7 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+110
في 5 قنوات
Get PRO
يناير '24
+72
في 3 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+110
في 6 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+61
في 4 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+46
في 5 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+35
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+38
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+26
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+32
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+80
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+75
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+46
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+108
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+51
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+25
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+33
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+61
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+75
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+75
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+91
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+376
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+54
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+34
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+63
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+61
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+59
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+60
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+85
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+152
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+282
في 0 قنوات
| التاريخ | نمو المشتركين | الإشارات | القنوات | |
| 23 يوليو | +2 | |||
| 22 يوليو | +1 | |||
| 21 يوليو | +1 | |||
| 20 يوليو | 0 | |||
| 19 يوليو | +4 | |||
| 18 يوليو | +2 | |||
| 17 يوليو | +6 | |||
| 16 يوليو | +3 | |||
| 15 يوليو | +2 | |||
| 14 يوليو | +2 | |||
| 13 يوليو | +1 | |||
| 12 يوليو | +3 | |||
| 11 يوليو | +1 | |||
| 10 يوليو | +4 | |||
| 09 يوليو | +2 | |||
| 08 يوليو | +2 | |||
| 07 يوليو | +6 | |||
| 06 يوليو | +2 | |||
| 05 يوليو | +3 | |||
| 04 يوليو | +4 | |||
| 03 يوليو | +7 | |||
| 02 يوليو | +2 | |||
| 01 يوليو | +2 |
منشورات القناة
| 2 | | الحد الأقصى للهدنة | يرجع للمصلحة والسياسة الشرعية. | لا تتجاوز 10 سنين عند الضعف و4 أشهر عند القوة. |
| مدة الأمان للأفراد | ممتدة بحسب الحاجة. | لا تتجاوز 4 أشهر، وتجب الجزية إن زاد عن سنة. |
| الجزية على العاجز والراهب | تسقط عنهم لعدم القدرة أو التفرغ. | تجب عليهم وتثبت ديناً في الذمة حال العسر. |
---
> تنبيه مقاصدي:
> يوضح المحققون أن شدة المذهب الشافعي في هذه الأبواب صُممت لتناسب حالة القوة والمنعة والمعاملة بالمثل في ظل ظروف الصراع الدولي القديم، منعاً لاستغلال الرخص الشرعية في تقويض الكيان الإسلامي أو التنازل عن الثوابت. | 267 |
| 3 | ---
يذهب فريق من الباحثين إلى طمس حقائق فقهية ثابتة في أبواب الجهاد والسير؛ بغية التنصل من الواجبات الشرعية في دفع العدوان، أو للتنظير لسلام دائم ينزل على حساب الأرض والمقدسات. ويستند بعضهم في ذلك إلى الانتساب للإمام الشافعي (رحمه الله)، متجاهلين ما هو مقرر عند أهل الفقه المقارن من أن المذهب الشافعي يُعدّ من أشد المذاهب أخذاً بالعزائم وأقلها ترخيصاً في هذا الباب.
وقد عبّر عن هذه الحقيقة الشيخ يوسف القرضاوي بقوله:
> *"ومن المعلوم: أن مذهب الشافعي رضي الله عنه، هو أشد المذاهب في قضية الجهاد، وأكثرها تضييقاً، كما سنرى ذلك في عدة قضايا"*. (*فقه الجهاد: 1/ 105*)
وهذه الشدة ليست من باب العنت، بل هي إيثارٌ لمنطق العزيمة، ورعايةٌ لسيادة المسلمين وعزة الإسلام، ومواجهةٌ صارمة لصور الاستكانة. ويتجلى ذلك بوضوح عند مقارنة فقه الشافعية بفقه الجمهور في مسائل الحرب، والعقود الثلاثة: المهادنة، والأمان، والجزية.
---
## أولاً: أحكام الحرب وفك الأسرى
* تكرار جهاد الطلب:
* الجمهور: يجب جهاد الطلب على الإمام مرةً في كل عام كحد أدنى.
* الشافعية: يتفقون مع الجمهور في أصل الوجوب، ويزيدون بأنه يجب أكثر من مرة في السنة متى وجدت القدرة؛ لأن الجهاد عندهم دعوة قهرية تُقام بحسب الإمكان لاستئصال الشرك أو إخضاعه.
* شروط كفاية الجهاد:
* الشافعية: لا تحصل الكفاية عندهم إلا بشرطين مجتمعين: شحن الثغور بما يكافئ العدو، وأن يغزو الإمام (أو نائبه) دار الكفر بنفسه.
* جهاد الدفع عند الغزو:
* الشافعية: يتفقون على فرضيته العينية عند دخول العدو بلاد المسلمين، ويزيدون في التأكيد على وجوب المقاومة بكل مستطاع ولو بالحجارة على أهل البلد ومن قَرُب منهم.
* الاستعانة بالكفار:
* الجمهور: يحرم الاستعانة بهم إلا بشروط.
* الشافعية: يضيفون شرطاً أشد؛ وهو أن يكون الجمع المسلم كبيراً بحيث لو خان المستعان بهم وانضموا للعدو لأمكن للمسلمين مقاومتهم جميعاً.
* قتل غير المقاتلين (الرهبان، الشيوخ، الأجراء):
* الجمهور: ينهون عن قتل الشيخ الهرم، والراهب، والأعمى، والزمن، والأجير ما لم يكن لهم رأي أو قتال.
* الشافعية (في الأظهر): يجوز قتلهم حتى وإن لم يكن لهم رأي أو مشاركة في الحرب.
* فك الأسرى:
* الشافعية: يشددون على وجوب فك أسرى المسلمين على السلطان والأغنياء، لا سيما إن كانوا يتعرضون للتعذيب.
---
## ثانياً: عقود المهادنة والأمان
* مدة عقد الصلح والهدنة:
* الجمهور: تجوز المودعة والصلح لمدد أطول بحسب ما تقتضيه المصلحة الشرعية.
* الشافعية: يحرم الصلح الدائم مطلقاً، ولا يجوز أن يتجاوز عشر سنين حال الضعف، وأربعة أشهر (وقيل سنة) حال القوة.
* مدة عقد الأمان للفرد أو الجماعة:
* الجمهور: يجوز الأمان لمدد أطول تصل لسنوات.
* الشافعية: لا يزيد عقد الأمان على أربعة أشهر (وفي قول: لا يبلغ سنة)، فإن مكث أكثر لزمت عليه الجزية.
* تأثير الأمان على أصل الجهاد:
* الشافعية: يقررون بطلان عقد الأمان إذا أدى إعطاؤه لتأمين أعداد كبيرة من الكفار إلى تعطيل فريضة الجهاد أو انسداد بابه في تلك الناحية.
* الشروط الفاسدة وبذل المال:
* الشافعية: يُبطلون العقد كلياً إذا اشتمل على شرط فاسد (كتنازل عن مال أو أسلحة)، ويحرّمون دفع المال للعدو إلا في حالة الضرورة القصوى كفك الأسرى أو دفع الاستئصال.
---
## ثالثاً: عقد الجزية والتعامل مع الذميين
* المكلّفون بالجزية:
* الجمهور: تُسقط الجزية عن الفقير العاجز، والشيخ الهرم، والراهب، والزمن.
* الشافعية: تجب الجزية على الجميع (الشيخ الهرم، والراهب، والفقير، والأعمى)، وتستقر ديناً في ذمة المعسر حتى أوقات يسره.
* المعاملة والموادة:
* الشافعية: يشددون على نهي إكرام أهل الذمة أو التصدير لهم في المجالس، ويقررون حرمة الموادّ القلبية المتضمنة للرضا بكفرهم، ويعدّون ذلك منافياً لأصل الإيمان.
---
## جدول تلخيص الفروقات بين الشافعية والجمهور
| المسألة الفقهية | موقف الجمهور | موقف الشافعية (أصل العزيمة) |
| --- | --- | --- |
| تكرار جهاد الطلب | مرة في السنة. | قد يجب أكثر من مرة بحسب القدرة والإمكان. |
| قتل الراهب والشيخ والزمن | يحرم ما لم يكن لهم قتال أو رأي. | الأظهر: يجوز قتلهم مطلقاً. |
| الاستعانة بالكفار | تجوز بشروط عامة. | تشترط قوة المسلمين الكافية لمواجهة الكفار والمستعان بهم معا. | | 244 |
| 4 | ومعتمد الشافعية لا يلزم قال الأنصاري في:"الأصح أنه لو تكررت واقعة لمجتهد لم يذكر الدليل الأول وجب تجديد النظر ، سواء أتجدد له ما يقتضي الرجوع عما ظنه فيها أم لا" .
الدكتور مصطفى عليان | 261 |
| 5 | مسائل مهمة في القضاء والإفتاء على المذاهب الأربعة:
بسم الله الرحمن الرحيم:
- المسألة الأولى: من أشد المذاهب في تولي القضاء وقبول الرشوة المذهب الحنفي:
قال في الدر المختار 5/ 362:" أخذُ القضاء برشوة) للسلطان أو لقومه وهو عالم بها أو بشفاعة
(أو ارتشى) هو أو أعوانه بعلمه وحكمَ = لا ينفذ حكمه... ولو كان عدلا ففسق بأخذها أو بغيره = استحق العزل وجوبا".
- وقال ابن عابدين في الحاشية: "إذا أخذ القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا، كما في الكنز. قال في البحر، وهو الصحيح ولو قضى لم ينفذ وبه يُفتى اهـ، ومثله في الدرر عن العمادية وأما إذا ارتشى أي بعد صحة توليته سواء ارتشى ثم قضى أو قضى ثم ارتشى كما في الفتح. فحكى في العمادية فيه ثلاثة أقوال قيل: إن قضاءه نافذ فيما ارتشى فيه وفي غيره وقيل: لا ينفذ فيه وينفذ فيما سواه، واختاره السرخسي وقيل لا ينفذ فيهما".
- المسألة الثانية: هل يجوز الإفتاء بغير الراجح في المذهب ؟
- لا يجوز الإفتاء بغير الراجح عند الشافعية والحنفية، ويجوز عند الحنابلة:
قال الشرنبلالي الحنفي: «مقتضى مذهب الشافعيّ كما قاله السبكيّ منعُ العمل بالقول المرجوح في القضاء والإفتاء دون العمل لنفسه، ومذهبُ الحنفيّة المنعُ عن المرجوح حتى لنفسه؛ لكون المرجوح صار منسوخًا»
وقال الدمياطي الشافعي في إعانة الطالبين ١ / ٢٧:
"وأما الأقوال الضعيفة فيجوز العمل بها في حق النفس لا في حق الغير، ما لم يشتد ضعفها، ولا يجوز الإفتاء ولا الحكم بها.
والقول الضعيف شامل لخلاف الأصح وخلاف المعتمد وخلاف الأوجه وخلاف المتجه.
وأما خلاف الصحيح فالغالب أنه يكون فاسدا لا يجوز الأخذ به، ومع هذا كله فلا يجوز للمفتي أن يفتي حتى يأخذ العلم بالتعلم من أهله المتقنين له العارفين به" انتهى بتمامه.
المسألة الثالثة: هل يجوز الإفتاء لغير مجتهد ؟
عند الحنابلة لا يجوز للمقلد أن يفتي، أما الإفتاء بنصوص المذهب فهو إخبار وليس إفتاءً، ويجوز للمجتهد في مذهبه أن يفتي، قال ابن النجار:" لا يفتي إلا مجتهد عند أكثر الأصحاب، ومعناه عن أحمد... وقال أكثر العلماء: يجوز لغير المجتهد أن يفتي، إن كان مطلعا على المأخذ، أهلا للنظر" .
ويجوز عند الشافعية والحنفية .
والمعتمدُ عند الشافعية جواز الإفتاء لمجتهد الفتوى ومجتهد المذهب قال الأنصاري: الأصح أنه يجوز لمقلد قادر على الترجيح الإفتاء بمذهب إمامه (وهو مجتهد الفتوى) مطلقا لوقوع ذلك في الأعصار متكررا شائعا من غير إنكار بخلاف غيره فقد أنكر عليه... وهذا هو الواقع في الأعصار المتأخرة، أما القادر على التخريج وهو مجتهد المذهب فيجوز له الإفتاء قطعا، كما ذكره الزركشي والبرماوي وغيرهما تبعا للمصنف في شرح المختصر وهو المتجه خلافا لما اقتضاه كلام الآمدي، من أن الخلاف في مجتهد المذهب، إذ قضية ذلك عدم جواز الافتاء لمجتهد الفتوى وهو بعيد جدا مخالف لما أفاده النووي في مجموعه" .
المسألة الرابعة: هل يلزم المقلد التزام مذهب معين ؟
المعتمد عند الشافعية لزوم التزام مذهب للمقلد قال الأنصاري:"والأصح أنه يلزم المقلد عاميا كان أو غيره التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين ويعتقده أرجح من غيره أو مساويا له، وإن كان في الواقع مرجوحا على المختار السابق و) الأصح بعد لزوم التزام مذهب معين للمقلد (أن له الخروج عنه " . وهو ما رجحه ابن السبكي والكيا الهراسي والسفاريني في لوامع الأنوار:"والأشهر الآن عليه أن يتمذهب بمذهب" .
والمعتمد عند الحنابلة أنه لا يلزم العامي التزام مذهب قال ابن النجار:" ولا يلزم العامي التمذهب بمذهب يأخذ برخصه وعزائمه في أشهر الوجهين". قلت: يظهر أن الحنابلة يفرقون هنا بين العامي والفقيه فالأول لا يلزمه الالتزام بمذهب، والثاني يلزمه قال في منتهى الإرادات:" ولا يجوز لمن ينتسب لمذهب إمام أن يتخير في مسألة ذات قولين لإمامه أو وجهين لأحد من أصحابه فيفتي أو يحكم بحسب ما يختاره منهما بل عليه أن ينظر أيهما أقرب من الأدلة أو قواعد مذهبه فيعمل به" .
المسألة الخامسة: هل يجوز للقاضي أن يحكم بغير مذهبه؟
هذه المسألة ذكرها المنقور في مجموعه: وهي عدم جواز أن يحكم القاضي بغير مذهبه عند الحنابلة، ومذهب الشافعية الجواز قال أحمد المنقور في المسائل المفيدة ٢ / ١٨٩: "الذي تقرر أن مذهبنا أن الحاكم لا يجوز له الحكم بغير مذهبه، بخلاف الشافعية فيجوز أن يحكم بغير مذهب إمامه مقلدا، قاله شيخنا".
المسألة السادسة: هل يلزم المجتهد تكرير النظر عند تكرر الواقعة؟
معتمد الحنابلة وأكثر علماء الأصول أنه يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرار الواقعة عند الأكثر .
قال محمد الزحيلي في حاشيته على شرح الكوكب المنير:"وجزم الباقلاني وابن عقيل وأكثر علماء الأصول بلزوم تكرير النظر، وصحح ابن الحاجب وغيره عدم تجديد النظر، وذهب الرازي والنووي وابن السبكي وأبو الحسين البصري إلى التفصيل كالآمدي، ولكن أدلتهم تؤول إلى عدم التجديد". | 279 |
| 6 | حرمة نظر العورات في المرآة ونحوها:
قال ابن حجر في تحفة المحتاج ٧ / ١٩٢:"
يحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة) خرج مثالها فلا يحرم نظره في نحو مرآة كما أفتى به غير واحد ويؤيده قولهم لو علق الطلاق برؤيتها لم يحنث برؤية خيالها في نحو مرآة؛ لأنه لم يرها [[ومحل ذلك كما هو ظاهر حيث لم يخش فتنة ولا شهوة]] وليس منها الصوت فلا يحرم سماعه إلا إن خشي منه فتنة وكذا إن التذ به كما بحثه الزركشي ومثلها في ذلك الأمرد". | 584 |
| 7 | مذهب أصحاب الكتب الستة وأهل الحديث في الفقه هو مذهب الشافعي وأحمد وابن راهويه:
- أبو زرعة وأبو حاتم – شيخا البخاري -
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم أحب إلي من قول الشافعي، ما أعرف في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل. فقيل له: فإسحاق؟ قال: حسبك بأبي يعقوب فقيهًا.
"سير أعلام النبلاء"، 11/ 205، "البداية والنهاية" 10/ 787
وقال شيخ الحرمين أبو الحسن الكرجي الشافعي في كتابه الفصول:"وأما اختيار أبي زرعة وأبي حاتم في الصلاة والأحكام مما قرأته وسمعته من مجموعيهما فهو موافق لقول أحمد ومندرج تحته وذلك مشهور".
- البخاري :
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وأبا عبيدة، وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ما تركه أحد من المسلمين.
وقال أبو الحسن الكرجي – من كبار السادة الشافعية - :" وأما البخاري فلم أر له اختيارا ولكن سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول: استنبط البخاري في الاختيارات مسائل موافقة لمذهب أحمد وإسحاق".
قلت: والبخاري لا يخرج في المجمل عن فقه الشافعي وأحمد وابن راهويه.
- أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي
قال الدهلوي في الإنصاف:" وَأما أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فهما مجتهدان منتسبان إِلَى أَحْمد وَإِسْحَاق وَكَذَلِكَ ابْن ماجه والدرامي فِيمَا نرى وَالله أعلم"
وتمذهب أبي داود بمذهب أحمد لا شك فيه فقد كتب مسائله في كتاب مستقل، وكذلك اختيار الترمذي لمذهب أحمد واضح في كتابه السنن فإنه ذكره في أكثر من 300 موضع وكثيرا ما كان يقول :" وهذا اختيار أصحابنا الشافعي وأحمد وإسحاق"
أو: "وعليه عمل أصحابنا منهم أحمد وإسحاق".
- إبراهيم الحربي:
قال إِبْرَاهِيم الحربي:" كل شيء أقول لكم هذا قول أصحاب الحديث فهو قول أَحْمَد بن حنبل هو ألقى فِي قلوبنا منذ كنا غلمانا اتباع حديث النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأقاويل الصحابة والاقتداء بالتابعين". طبقات الحنابلة 1/ 92
- ابن عبد البر:
قال في كتابه الانتقاء 107:" كَانَ مَحِلُّهُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ مَا لَا خَفَاءَ بِهِ وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ فِي الْحَدِيثِ وَكَانَ وَرِعًا خَيِّرًا فَاضِلا عَابِدًا صَليبًا فِي السّنة غليظا على أهل الْبدع وَكَانَ من أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيثِ الرَّسُولِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلَهُ اخْتِيَارٌ فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ إِمَامُهُمْ". | 491 |
| 8 | زكاة الزوجة على زوجها والزوج على زوجته:
لَا يُجْزِئُ الْمَرْأَةَ دَفْعُ زَكَاتِهَا إلَى الزَّوْجِ لِأَنَّهَا تَعُودُ إلَيْهَا بِإِنْفَاقِهِ عَلَيْهَا..
وَلَا يَجُوزُ لِلزَّوْجِ دَفْعُ زَكَاتِهِ إلَى الزَّوْجَةِ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُعْطِي زَوْجَتَهُ مِنْ الزَّكَاةِ، وَذَلِكَ أَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ فَلَمْ يَجُزْ دَفْعُهَا إلَيْهَا كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا.
كشاف القناع 2/ 290 | 393 |
| 9 | واجبات الإمام وحقوقه:
يلزم الإمام عشرة أشياء:
١) حفظ الدين على الأصول التي أجمع عليها سلف الأمة
٢) وأخذه بما يلزمه من الحقوق ليكون الدين محروسا من الخلل
٣) وتنفيذ الأحكام بين المتشاجرين، وقطع ما بينهم من الخصومات
٤) وحماية البيضة والذب عن الحوزة لينصرف الناس في معايشهم ويسيروا في الأسفار آمنين
٥) وإقامة الحدود لتصان محارم الله عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده
٦) وتحصين الثغور بالعدة المانعة والقوة الدافعة
٧) وجهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة
٨) وجباية الخراج والصدقات على الوجه المشروع وتقدير العطاء وما يستحق في بيت المال من غير سرف ولا تقصير
٩) واستكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال والأموال لتكون مضبوطة محفوظة
١٠) وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور ولا يعول على التفويض تشاغلا فقد يخون الأمين ويغش الناصح
# وإذا قام الإمام بحقوق الأمة وجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة.
كشاف القناع للعلامة البهوتي ٦ / ١٦٠ بتصرف | 371 |
| 10 | حكم انتظار الداخل إلى الصلاة:
وإن أحس) الإمام (بداخل وهو) أي الإمام (في، ركوع أو غيره ولو) كان الداخل (من ذوي الهيئات، وكانت الجماعة كثيرة كره) للإمام (انتظاره؛ لأنه) أي الحال والشأن (يبعد أن لا يكون فيهم من يشق عليه) ذلك زاد جماعة أو طال ذلك.
(وكذلك إن كانت الجماعة يسيرة والانتظار يشق عليهم أو على بعضهم) فيكره،؛ لأن حرمة المأموم الذي معه في الصلاة أعظم من حرمة من يريد الدخول، فلا يشق على من معه لنفع الداخل.
(وإن لم يكن كذلك) بأن كانت الجماعة يسيرة ولا يشق الانتظار عليهم، ولا على بعضهم (استحب انتظاره) للداخل في الركوع أو غيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الخوف لإدراك الجماعة وذلك موجود هنا ولحديث ابن أبي أوفى المتقدم ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة فكان مستحبا، كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام.
كشاف القناع | 314 |
| 11 | ابن الحنبلي:
أبو القاسم شرف الإسلام عبدالوهاب بن عبدالواحد بن محمد بن علي الشيرازي، الشهير بابن الحنبلي.
نشأ بدمشق، وتفقه على أبيه، وذهب إلى بغداد وناظر فقهاءها في المسائل الخلافية.
وصار له القبول الزائد في الوعظ، وفي رئاسة مشيخة الحنابلة بدمشق بعد أبيه، وعظُمت مكانته، حتى إنه قد أرسَله الملك بوري بن طغتكين رسولًا إلى المسترشد بالله، يستصرخ به على غزو الفرنج الصليبيين، وأنهم أخذوا كثيرًا من الشام.
قال الذهبي في صفته: "كان ذا لسن وفصاحة وصورة كبيرة ... وكان على الطريقة المرضية، والخلال الرضية، ووفور العلم، وحسن الوعظ، وقوة الدين"؛ (سير أعلام النبلاء، ط. الرسالة)، (20/ 104).
وابتنى المدرسة الحنبلية الأولى في دمشق التي أخرجت أجيالًا من العلماء، ومن أبرزهم أولاده وأحفاده.
وجاهد الباطنية في الشام عام 523هـ، وكان في طليعة جيش المسلمين ببانياس، وكذلك بارَز النصارى الصليبيين لَمَّا طمِعوا في دخول دمشق في فتنة الباطنية، وقام مع طلابه وحارَبهم، وقتلوا منهم وأسروا نحوًا من ثلاثمائة.
ومن أبرز مصنفاته: كتاب "الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة"، تلك الرسالة التي تُعد من عيون ردود قدامى الحنابلة على الأشعرية.
وما زال ابن الحنبلي محمود السيرة حتى توفِّي عام 536هـ في نحو من ستين سنة قضاها في العلم والجهاد؛ قال ابن القلانسي مصورًا يوم جنازته: "وكان يوم دفنه مشهودًا من كثرة المشيعين له، والباكين حوله، والمؤبِّنين لأفعاله، والمتأسِّفين عليه، رحِمه الله"، ودُفِن بجوار والده، وخلَفه ولدُه:
رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/117218/%D8%A8%D9%8A%D8%AA-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D8%A8%D9%84%D9%8A/#ixzz8UiIOc83Y | 241 |
| 12 | اجتماع شرف الدين عبد الوهاب ابن شيخ الحنابلة في الشام أبي الفرج الشيرازي في خيمة صلاح الدين الأيوبي:
قال ابن رجب : " ذكر «الناصح» أن أباه وجماعة من العلماء اجتمعوا ليلة عند السلطان صلاح الدين فى خيمة، مع الشريف الجوانى هذا، فقال السلطان: هذا الفقيه - يشير إلى والد «الناصح» - ليس فى آبائه وأجداده صاحب صنعة إلا أمير أو عالم إلى سعد بن عبادة. وهذا يدل على أنه كان يعرف نسبهم إلى سعد بن عبادة". الذيل ١ / ٦٩ | 219 |
| 13 | من درس الأصول:
من القواعد الأصولية التي تسهل فهم كثير من الفروع الفقهية عند متأخري الشافعية والحنابلة قولهم: القياس يجري في الرخص. ومنعه الحنفية..
ويقصدون به أن الرخصة إذا وردت في الشرع فلا يقتصر على موضعها بل يصح القياس عليها وقال الإمام الشافعي - فيما نقله البويطي- : " لا يتعدى بالرخصة مواضعها".. لذا لم يقل بالمسح على العمامة والجرموق قياسا على المسح على الخف.
قال المنقح المرداوي في التحبير شرح التحرير 7 / 3518: "ومذهب الشافعي جريان القياس في الرخص حكاه الرازي وغيره، ونص أيضا على أنه لا يجري فيها فلعل له قولين".
وقال ابن مفلح:" يجري القياس في الكفارات والحدود والأبدال والمقدرات عند أصحابنا والشافعية والأكثر وأومأ إليه أحمد خلافا للحنفية" وهو ما قدمه في الرخص أيضا.
وقد توسع الحنابلة في الرخص ومن أقيستهم فيها:
- قياس المسح على الجرموق والجورب والعمامة على المسح على الخف..
- قياس الجمع بين الصلاتين في حالات كثيرة تزيد على الثلاثين منها: الطين والريح الباردة والمرض والشغل على الجمع بسبب المطر والسفر.
- قياس أهل الأعذار كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه على الرعاة والسقاة في ترك المبيت في منى، جزم به الموفق والشارح. | 270 |
| 14 | قال ابن رجب الحنبلي في كتابه المفقود (الاستغناء بالقرآن في تحصيل العلم والإيمان): «أنبأنا غير واحد من شيوخنا عن الإمام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: لمَّا كان الله تعالى قد حمَل بني آدم على أنه لا بد للإنسان من كلام يتغنَّى به؛ لأن النفس لا تستغني إلا بنوع من التغني كما لا يقوم الجسد إلا بالغذاء: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) يعني: مَن لم يكن القرآن له بدل الشِّعر لغيره يتغنى به، فليس منا، فإن من لم يتغنى بالقرآن تغنى بغيره، ومن تغنى به استغنى عن غيره، والتغني هو الترنُّم والجهر به من غير التلحين المكروه».
د. أحمد فتحي | 237 |
| 15 | المتون الفقهية التي كان عليها مدار الحفظ عند الحنابلة :
- مختصر الخرقي لأبي القاسم الخرقي أشهر متون المتقدمين.
- المقنع للموفق ابن قدامة وهو أشهر متون المتوسطين.
- الوجيز للدجيلي اشتغل به الحنابلة فترة من الزمن شرحا وحفظا ونظما.
- مختصر المقنع المسمى زاد المستقنع للحجاوي ، عليه اعتماد حنابلة نجد المتأخرين.
- دليل الطالب لمرعي الكرمي ، عليه اعتماد حنابلة الشام المتأخرين. | 283 |
| 16 | يجوز للمستأجر أن يؤجر المنفعة لغيره عندنا:
(فَصْلٌ وَلِمُسْتَأْجِرٍ اسْتِيفَاءُ نَفْعٍ) مَعْقُودٍ عَلَيْهِ (بِمِثْلِهِ) ضَرَرًا كَبِدُونِهِ (وَلَوْ اشْتَرَطَا) أَيْ: الْمُسْتَأْجِرَانِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مُسْتَأْجِرٌ النَّفْعَ (بِنَفْسِهِ) ; لِبُطْلَانِ الشَّرْطِ لِمُنَافَاتِهِ مُقْتَضَى الْعَقْدِ وَهُوَ مِلْكُ النَّفْعِ وَالتَّسْلِيطُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ
شرح المنتهى 259/2 | 303 |
| 17 | قال سلطان الأولياء الشيخ عبد القادر الجيلاني في كتابه الغنية:"
فصل:: ولأهل المجاهدة والمحاسبة وأولى العزم عشر خصال جربوها لأنفسهم، فإذا أقاموها وأحكموها بإذن الله تعالى وصلوا إلى المنازل الشريفة:
أولها: ألا يحلف العبد بالله عز وجل صادقا ولا كاذبا، عامدا ولا ساهيا، لأنه إذا أحكم ذلك من نفسه وعود لسانه رفعه ذلك أن يترك الحلف ساهيا وعامدا، فإذا اعتاد ذلك فتح الله به بابا من أنواره يعرف منفعة ذلك في قلبه، وزيادة في بدنه، ورفعه في درجته، وقوة في عزمه وفي بصره، والثناء عند الإخوان وكرامة عند الجيران حتى يأتمر به من يعرفه ويهابه من يراه.
والثانية: أن يجتنب الكذب هازلا وجادا، لأنه إذا فعل ذلك وأحكمه من نفسه واعتاد لسانه، شرح الله به صدره وصفى به علمه، حتى كان لا يعرف الكذب، وإذا سمعه من غيره عاب ذلك عليه وعيره به في نفسه، وإن دعا له بزوال ذلك كان له ثوابا.
والثالثة: أن يحذر أن يعد أحدا شيئا فيخلفه إياه، وهو يقدر عليه إلا من عذر بين، أو يقطع العدة البتة، فإنه أقوى لأمره وأقصد لطريقه، لأن الحلف من الكذب، فإذا فعل ذلك فتح له باب السخاء، ودرجة الحياء، وأعطى مودة في الصادقين، ورفعه عند الله جل ثناؤه.
والرابعة: يجتنب أن يلعن شيئا من الخلق، أو يؤذي ذرة فما فوقها، لأنها من أخلاق الأبرار والصادقين، وله عاقبة حسنة في حفظ الله إياه في الدنيا، مع ما يدخر له عنده من الدرجات، ويستنقذه من مصارع الهلكة ويسلمه من الخلق، ويرزقه رحمة العباد والقرب منه عز وجل.
والخامسة: يجتنب أن يدعو على أحد من الخلق وإن ظلمه، فلا يقطعه بلسانه ولا
يكافئه بفعاله، ويحتمل ذلك لله تبارك وتعالى، ولا يكافئه بقول ولا فعل، فإن هذه الخصال ترفع صاحبها في الدرجات العلا، إذا تأدب بها ينال منزلة شريفة في الدنيا والآخرة، والحب والمودة في قلوب الخلق أجمعين، من قريب وبعيد، وإجابة الدعوة والعلو في الخير، والعز في الدنيا في قلوب المؤمنين.
والسادسة: ألا يقطع الشهادة على أحد من أهل القبلة بشرك ولا كفر ولا نفاق، فإنه اقرب للرحمة وأعلى في الدرجة، وهي تمام السنة وأبعد عن الدخول في علم الله سبحانه وتعالى، وأبعد من مقت الله عز وجل، وأقرب إلى رضا الله تعالى ورحمته، فإنه باب شريف كريم على الله، يورث العبد الرحمة للخلق أجمعين.
والسابعة: يجتنب النظر والهم إلى شيء من المعاصي ظاهرا وباطنا، ويكف عنها جوارحه، فإن ذلك من أسرع الأعمال ثوابا للقلب والجوارح في عاجل الدنيا، مع ما يدخل الله تعالى له من خير الآخرة، نسأل الله تعالى أن يمن علينا أجمعين بالعمل بهذه الخصال، وأن يخرج شهواتنا من قلوبنا.
والثامنة: يجتنب أن يجعل على أحد من الخلق منه مؤنة صغيرة ولا كبيرة، بل يرفع مؤنته عن الخلق أجمعين، مما احتاج إليه واستغنى عنه، فإن ذلك تمام عزة العابدين وشرف المتقين، وبه يقوى على الأمر بالمعرفة والنهي عن المنكر، ويكون الخلق عنده أجمعون بمنزلة واحدة في الحق سواء، فإن كان كذلك نقله الله تعالى إلى الغنى واليقين والثقة به عز وجل، ولا يرفع أحدا بهواه، ويكون الناس عنده في الحق سواء، ويقطع بأن هذا الباب عز المؤمنين وشرف المتقين، وهو أقرب باب إلى الإخلاص.
والتاسعة: ينبغي له أن يقطع طمعه من الآدميين لا يطمع نفسه في شيء مما في أيديهم، فإنه العز الأكبر، والغنى الخالص، والملك العظيم، والفخر الجليل، واليقين الصادق، والتوكل الشافعي الصحيح، وهو باب من أبواب الثقة بالله عز وجل، وهو باب من أبواب الزهد، وبه ينال الورع ويكمل نسكه، وهو من علامات المنقطعين إلى الله تبارك وتعالى.
الخصلة العاشرة: التواضع لأن بها يشيد محل العابد وتعلو درجته ويستكمل العز والرفعة عند الله تعالى وعند الخلق، ويقدر على ما يريد من أمر الدنيا والآخرة، وهذه الخصلة أصل الطاعات كلها وفروعها وكمالها، وبها يدرك العبد منازل الصالحين الراضين
عن الله تعالى في الضراء والسراء، وهي كمال التقوى والتواضع، هو ألا يلقى العبد أحدا من الناس إلا رأى له الفضل عليه، ويقول عسى أن يكون عند الله خيرا مني وأربع درجة، فإن كان صغيرا قال: هذا لم يعص الله وأنا قد عصيت، فلا شك أنه خير مني، وإن كان كبيرا قال: هذا عبد الله قبلي، وإن كان عالما قال: هذا أعطي ما لم أبلغ ونال ما لم أنل، وعلم ما جهلت وهو يعمل بعلم، وإن كان جاهلا قال: هذا عصى الله بجهل، وأنا عصيته بعلم، ولا أدري بم يختم له، وبما يختم لي، وإن كان كافرا قال: لا أدري عسى يسلم هذا فيختم له بخير العمل، وعسى أكفر أنا فيختم لي بشر العمل، وهذا باب الشفقة والوجل، وأول ما يصحب وآخر ما يبقى على العباد، فإن كان العبد كذلك سلمه الله من الغوائل، وبلغ به منازل النصيحة لله عز وجل، وكان من أصفياء الرحمن وأحبابه، وكان من أعداء إبليس عدو الله لعنه الله.." | 491 |
| 18 | قال الشيخ عبد القادر الجيلاني في فتوح الغيب:
"فخالف النفس بأن تخرج من إجرام الخلق وشبههم ومنتهم والاتكال عليهم والثقة بهم والخوف منهم؛ والرجاء لهم والطمع فيما عندهم من حطام الدنيا فلا ترج عطاءهم على طريق الهدية أو الزكاة أو الصدقة أو الكفارة أو النذر فاقطع همك منهم من سائر الوجوه والأسباب فاخرج من الخلق جدا واجعلهم كالباب يرد ويفتتح وكالشجرة يوجد فيها ثمرة تارة وتحيل أخرى كل ذلك بفعل فاعل وتدبير مدبر، وهو الله تبارك وتعالى. فإذا صح لك هذا كنت موحدا له - تبارك وتعالى - ولا تنس مع ذلك كسبهم لتتخلص من مذهب الجبرية وأعتقد أن الأفعال لا تتم لهم دون الله - تبارك وتعالى - لكيلا تعبدهم وتنسى الله تعالى ولا تقبل فعلهم دون الله فتكفر وتكون قدريا. ولكن قل: هي لله خلقا وللعباد كسبا. كما جاءت به الآثار لبيان موضع الجزاء من الثواب والعقاب، وامتثل أمر الله فيهم وخلص قسمك منهم بأمره ولا تجاوزه فحكمه قائم يحكم عليك وعليهم فلا تكن أنت الحاكم وكونك معهم قدر والقدر ظلمة فادخل في الظلمة بالمصباح وهو " الحكم ": كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لا تخرج عنهما. فإن خطر خاطر أو وجدت إلهاما فاعرضهما على الكتاب والسنة فإن وجدت فيهما تحريم ذلك" | 517 |
| 19 | عن صالح بن أحمد قال سمعت أبي يقول: ما الناس إلا من قال حدثنا وأخبرنا. ولقد التفت المعتصم إلى أبي فقال له: كلم ابن أبى دؤاب. فأعرض عنه أبي بوجهه. قال: كيف أكلم من لم أره على باب عالم قط.
أخرجه القاضي عياض في «الإلماع» (ص ٢٨)، وابن بشكوال في «الصلة» (ص ٢٥٠). | 663 |
| 20 | •﴿ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ﴾ :
قال ابن رجب - رحمه الله - :
" إشارة إلى أنه لا بد مِن تقصير
في الاستقامة المأمور بها ، فيجبر
ذلك بالاستغفار المقتضي للتوبة،
والرجوع إلى الاستقامة ".
• جامع العلوم والحكم (٦٠٧/٢) | 652 |
