ar
Feedback
بلسانٍ عربي

بلسانٍ عربي

الذهاب إلى القناة على Telegram

"ومـا مـن كـاتب إلا سيفنى ويُبقي الدهـر ما كتبت يـداهُ فلا تكتب بخطك غير شيءٍ يسرك في القيـامة أن تراهُ". https://www.facebook.com/BelisanArabi http://ask.fm/belisanarabi123 للتواصل :- @BelisanArabi_bot

إظهار المزيد
1 505
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
-67 أيام
-1230 أيام
جذب المشتركين
يوليو '26
يوليو '26
+5
في 0 قنوات
يونيو '26
+23
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '26
+26
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '26
+15
في 1 قنوات
Get PRO
مارس '26
+18
في 3 قنوات
Get PRO
فبراير '26
+49
في 2 قنوات
Get PRO
يناير '26
+10
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '25
+8
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '25
+6
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '25
+5
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '25
+7
في 1 قنوات
Get PRO
أغسطس '25
+7
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '25
+12
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '25
+4
في 1 قنوات
Get PRO
مايو '25
+17
في 1 قنوات
Get PRO
أبريل '25
+14
في 1 قنوات
Get PRO
مارس '25
+11
في 1 قنوات
Get PRO
فبراير '25
+10
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '25
+10
في 1 قنوات
Get PRO
ديسمبر '24
+9
في 1 قنوات
Get PRO
نوفمبر '24
+17
في 1 قنوات
Get PRO
أكتوبر '24
+16
في 1 قنوات
Get PRO
سبتمبر '24
+19
في 1 قنوات
Get PRO
أغسطس '24
+21
في 1 قنوات
Get PRO
يوليو '24
+13
في 1 قنوات
Get PRO
يونيو '24
+14
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '24
+36
في 5 قنوات
Get PRO
أبريل '24
+15
في 2 قنوات
Get PRO
مارس '24
+14
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '24
+17
في 1 قنوات
Get PRO
يناير '24
+19
في 4 قنوات
Get PRO
ديسمبر '23
+29
في 2 قنوات
Get PRO
نوفمبر '23
+30
في 4 قنوات
Get PRO
أكتوبر '23
+57
في 5 قنوات
Get PRO
سبتمبر '23
+41
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '23
+37
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '23
+70
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '23
+16
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '23
+55
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '23
+16
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '23
+23
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '23
+35
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '23
+36
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '22
+28
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '22
+18
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '22
+18
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '22
+31
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '22
+37
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '22
+32
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '22
+77
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '22
+43
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '22
+73
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '22
+80
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '22
+60
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '22
+45
في 0 قنوات
Get PRO
ديسمبر '21
+54
في 0 قنوات
Get PRO
نوفمبر '21
+40
في 0 قنوات
Get PRO
أكتوبر '21
+106
في 0 قنوات
Get PRO
سبتمبر '21
+141
في 0 قنوات
Get PRO
أغسطس '21
+95
في 0 قنوات
Get PRO
يوليو '21
+129
في 0 قنوات
Get PRO
يونيو '21
+177
في 0 قنوات
Get PRO
مايو '21
+119
في 0 قنوات
Get PRO
أبريل '21
+337
في 0 قنوات
Get PRO
مارس '21
+227
في 0 قنوات
Get PRO
فبراير '21
+113
في 0 قنوات
Get PRO
يناير '21
+754
في 0 قنوات
التاريخ
نمو المشتركين
الإشارات
القنوات
28 يوليو0
27 يوليو+1
26 يوليو+1
25 يوليو0
24 يوليو0
23 يوليو0
22 يوليو0
21 يوليو0
20 يوليو0
19 يوليو0
18 يوليو0
17 يوليو0
16 يوليو0
15 يوليو0
14 يوليو0
13 يوليو0
12 يوليو0
11 يوليو0
10 يوليو0
09 يوليو+1
08 يوليو0
07 يوليو0
06 يوليو+1
05 يوليو0
04 يوليو+1
03 يوليو0
02 يوليو0
01 يوليو0
منشورات القناة
وسرعان ما استفزه هذا الكيَّاد الكسيح المهيب، بقدرته العجيبة على سماعه، والتي ليست أعجب من قدرته على فتح الباب. = أتقول بئسًا بالألف والنون بدل المدّ، لا شك أنك تعلمت علم العَروض من البشر، فعولن (فعولٌ)، مفاعيلن (مفاعيلٌ)، مفاعلَتن... - بعزَّة الله لئن لم تنته... ليتني أصبت رجلك الأخرى، لتكون كسيحًا حقًّا.. = لقد كانت رسالة من الخالق العزيز على جناحي القدر أيها الجاهل. لعل خالقنا سبحانه وبحمده أراد أن أصاب لأجلس على كرسي وأراقب مشهد العالم كاملًا، قبل الحراك مرة أخرى. فإن الروح كم تعلم (هذا الضغط العالي على أسلاك البدن)، قد أسمح له بأن يتخلل قدمي فتعود للحياة من جديد، بإذن الله، إلا أننا مأمورون على كل حال، ولكل أجل كتاب. أغمض الأسد المهيب عينه بضع ثوانٍ، ثمَّ فتحها كاشفًا عن سبب من أسباب جمال الحزن المشرق على وجهه.. قال: - أتعلم ما أحسدك عليه كما حسدت أبانا قبل آلاف السنوات، بعد أن صوَّره الربّ من طينة فيها من النار التي خُلقت منها. = أمور مشتركة.. بيننا أمورٌ مشتركة دون شك، فجميعنا مخيرون على كل حال، علامَا يحسدني مثلك؟ إنه لشرف أن يمدحني رجل من أبناء عدويّ الطينيّ. لعلي أحبك كم أحببت موسى كليم الخالق العزيز؛ لأنه ألقى عليه محبَّة منه.. و... - لأن خالقنا عزَّ وجلَّ قدَّر لك أن ترى السيد محمد ﷺ، وهذا ما جعلني أستضيفك في هذا المكان على دائرة الزمن. انتظر، اشرب شيئًا، قبل حميم جهنم.. هناك سؤال آخر بجانب أسئلتي، ذكرني به الزيارة القادمة: ماذا فعلت بالدّجال ليخرج من بين البشر رجلًا مثله..؟! #بلسان_عربي

2
في غرفة مظلمة يتخللها ضوء الشمس من الشبَّاك الموارب على الجدار المقابل لي وأنا جالس على كرسي متحرك، أضع على ركبتي اليُسرى كتاب "شمس المعارف"، وأراقب إبهام قدمي اليمني محاولًا تحريكه (كعادتي كل يوم)، لعلّ عدم الاستسلام لليأس مع المحاولة المتكررة يعزِّز داخلي الأمل في بعث هذا الجزء من جسدي من الشلل. سمعت طرقتين على الباب، في الأولى قال الطارق: - يمكنني أن أدخل دون إذن. ولكن رجلاً قلب العالم رأسًا على عقب تكفيه رجل واحدة، بل يكفيه عدم الحراك كي يرسلني إلى الهاوية. ثم قال بعد الطرقة الثانية: - إن معرفتك بسرّ العالم بسماواته وأراضيه وعروشه وكراسيه تجعل لك هيْبة عندنا، رغم كونك قطعة من الطين تحولت لمخلوق من البشر. وقبل أن يطرق الثالثة.. فُتح الباب. ولم يجد أحدًا فتحه، بل كان المشلول يضحك ضحكة، من هذه الضحكات التي تظهر على الوجوه التي تفيض بالعلم والحكمة، ومشوبة بطبيعة من الحزن، لو وُزِّع على النَّاس لكانوا في أعلى درجات السعادة! شاب مفعم بالشباب والحيوية، شديد سواد الشعر غزيره، كث اللحية، يتخللها بضعة شعرات بيضاء كنور القمر ليلًا وهو يتخلل من الشباك الموارب في الغرفة ليلًا. وجهه مكلل بهيْبة كوجوه الأسود، ورغم حالته، يراه كل من يتربص له بخوف وحذر، كما تُخشى الأسود وهي صامتة، قوي البنية، تنعكس قواه النفسية على جسده، حتى أن من يراه كأنه شرب من نبع الحياة. فتفاجأ الضيف، وقبل أن يسأله: من فتح.. الب... قاطعه بتقطيع منتظم لصوته في حروف وكلمات واضحة جدًّا، صوت رزين، حكيم، هاديء، متناسق، مرتب: - هذا شمس المعارف.. أنهيته للتو.. بعد ثلاثين مرة من القراءة، ولم أجد فيه أمرًا ذا بال.. هل هذا السحر الذي تعلموه للناس، أم هو فضلات ترمونها في مزابل الأنواع النجسة من البشر.. والحق يقال: لقد تسليت بكلام سخيف، وقتلت بعض وقتي الثمين في دراستكم منه. لم يسبق أن ضاع وقتي هكذا منذ كنت وزيرًا لذي القرنين، وصاحبًا للخِضر، وتلميذًا لآصف ابن بِرخيا.. كان حفيدك هامَا معنا وقتها، ولكن أي ريح وسخة جعلتك تزورنا كثيرًا هذا الزمن، ثلاث مرات كل عام! فقاطعه: - دعنا من كل هذه المقدمات.. أنت تعرف لماذا جئت، كفاك تواضعًا بإظهار جهلك وأنت عليم.. اسمع، أخبرني من هم..؟ = من تقصد.. - تبًّا لك ولأسلوبك، أخبرني وإلا جعلت قدمك اليسرى صديقة لليمنى.. = ومن قال أني لم أعرف الفاعل قبل آلاف الأعوام، ولكن لماذا لم تقدر على إصابة ذي القرنين أو الخِضر أو آصف بن بِرخيا.. أظن أن معرفتهم بالحقيقة أكثر مني منعك أن تُجلسهم على الكرسي كما أنا الآن. انظر: ها هو إبهامي يتحرك.. وأمسك الضيف بالباب فجأة، كأنه يتأهب للفرار لأقل طارئ، وشديد الانتباه وللحسبان لكل حرف وكلمة، وصغيرة وكبيرة، وسكون وحركة، تصدر من هذا الكسيح. فأكمل هذا المهيب كلامه: - لدي بعض التساؤلات في المقابل قبل أن أجيبك. = وهل هناك ما لا تعرفه لتسألنا.. كفاك سخرية. - دعنا من هذا واترك الباب واجلس، اتركه مفتوحًا حتى لا يزداد خوفك.. ماذا كان يوجد في هذه الصناديق أسفل عرش الملك سليمان، ولماذا زوَّرتموها باسم معلمي آصف وكتبتم عليها: هذا ما كتبه آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود من ذخائر كنوز العلم والحكمة. وكيف ارتقى يأجوج ومأجوج لهذه القدرة، رغم كونهم بشر مثلنا.. وأين ذهب قابيل بن آدم بالضبط..؟! = كيف لا تعرف هذه الأشياء التافهة.. ومع ذلك تسخر من "شمس المعارف"..؟! - لم أستنبطها لتفاهتها من علم الكتاب الذي علمنيه آصف.. و... فارتعد فجأة، وقال: - ه‍... هل علَّمك هذا ال.. هل أخذته منه..؟!!! = همم.. أتعرف: أردت أن أصوغ سرّ الروح بلغتنا البشرية، كما يصوغ البشر ألف باء في مدارس الأطفال التي شيدوها ليتعلموا أبجدية ألف باء، أعني علومهم التافهة، التي جمعتها في مائتي عام، أنفقتها من عمري. ولكن لا أدري لماذا كلما حاولت أن أصوِّر الكلمات وتأهبت لأنفخ فيها روح الحقيقة والمعنى، تتفجَّر الكلمة وتتبدَّد حروفها، كضغط عالٍ جدًّا على الأسلاك التي عرفها البشر بعد اكتشافهم الكهرباء، أعني قدرة عقولهم على مدِّ طرق مادِّية (أسلاك) يجري فيها البرق (كهرباء).. أنت تفهمني على كل حال، فلا حاجة لذكر معارفهم الفانية الضئيلة. هأاا (ضحكة تشع نورًا)، هل تتسابقون مع البرق، ربما لا ترونه برقًا مثلنا بني البشر، ربما يمكنك أن تمسكوا به كعصا ممتدة في السماء. - نسبية هذا المدعو آينشتاين دقيقة كما تعرف، ولكن هناك عجائب تفوقها.. لا تلف وتدور، ودعنا من هذا. ثم تمتم هذا الضيف في سرَّه: بئسًا، واحد آخر! إنه يعرف الحقيقة، لماذا كرَّم الخالق العزيز هؤلاء العصاة الذين خلقهم من طين..؟ حتى أني لمَّا أردت التوبة، أمر بالتوبة على يدهم، والسير على شريعتهم.. بئسًا.. ااااان...
1
3
لقوله تعالى في فُصِّلت: "ثم استوى إلى السماء وهي دُخَان.."، أي بخار ماء. فكانت مادة واحدة من البخار، ثمَّ سواها الله عزَّ وجل
لقوله تعالى في فُصِّلت: "ثم استوى إلى السماء وهي دُخَان.."، أي بخار ماء. فكانت مادة واحدة من البخار، ثمَّ سواها الله عزَّ وجلَّ لسبع سموات. وسبب تسميتها بالسماء أنها خلقت في مكان عالٍ فوق الأرض، فهي في سمو وعلو. واللغة العربية تغنيك، فالسماء اسم جنس، واسم الجنس يرد على المفرد والجمع، كقوله تعالى في النور: "وعلى الطِّفل الذين لم يظهروا على عوْرات النساء"، فالطفل اسم جنس يعم الطفل والأطفال قليلهم وكثيرهم، وكذلك السماء قد تعني السماء أي العلو، أو السماوات باعتبارها اسم جنس، أو المادة الأولى للسماوات باعتبارها شيء واحد..
18
4
تفكرت في اسمه صلى الله عليه وسلم «محمد» واشتقاقه من اسمه تعالى؛ لعظمته وجلالة قدره عنده، فوقع في نفسي شيء عظيم لا أحسن الإبانة عنه، وتفكرت كلمة الشيخ السهروردي صاحب العوارف إذ يقول: لا يبعد أن قول عائشة رضي الله عنها في النبي صلى الله عليه وسلم «كان خلقه القرآن» فيه رمز غامض إلى الأخلاق الربانية، فاحتشمت من الحضرة الإلهية أن تقول: كان متخلقًا بأخلاق الله، فعبرت عن هذا المعنى بقولها: كان خلقه القرآن، استحياء من سُبحات الجلال، وسترًا للحال بلفظ المقال. وهذا من وفور عقلها وكمال أدبها. قال ابن عاشور الجد رحمه الله: ولا غرابة فيه؛ فقد شق له من اسمه وسماه من أسمائه بالرءوف الرحيم، فتدبر. ..
26
5
- وما الدليل على أن الجن مخيَّر كالإنسان..؟؟ = "فسجدوا إلا إبليس أَبَى".
32
6
جبر واختيار .. قال عزَّ وجلَّ لموسى وهارون: ﴿اذهَبا إِلى فِرعَونَ إِنَّهُ طَغى•فَقولا لَهُ قَولًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَو يَخشى﴾ [طه: ٤٣-٤٤]. إذا كان الله يعلم أن فرعون سيموت على الكفر، فلماذا يأمر بهدايته..؟! والإجابة على هذا السؤال تتحدد بمفهوم كل واحد عن مسألة الجَبْر والاختيار. فمن فهم أن علم الله عزَّ وجلَّ علم حصر لا علم إلزام، فهو المصيب من بينهم. فإن الله حصر ما سيفعله البشر، لكنه لم يُلزمهم به، أي علم ما سيفعلون من أنفسهم (باختيارهم) ثمَّ كتبه عليهم. فهو لم يرضَ الكفر لفرعون، ولكن فرعون اختاره، فكتب الله عليه ما اختاره. والله ليس بحاجة أن يخلق ليرى ما سيفعله البشر، ثمَّ يكتبه عليهم، وإلا ما كان عالمًا بالغيب، بل كتبه عليهم قبل خلقهم، دون حاجة لرؤيتهم وهم يفعلونه. وهذا بالنسبة له تعالى، أمَّا بالنسبة للإنسان، فهو لا يعلم غيبه ومصيره، ولكنه يعمل على شاكلته. ولهذا قال السيد محمد ﷺ: «ما مِنكُم مِن نَفسٍ إلَّا وقد عُلِمَ مَنزِلُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فلِمَ نَعمَلُ؟ أفلا نَتَّكِلُ؟ قال: لا، اعمَلوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَأَمّا مَن أَعطى وَاتَّقى•وَصَدَّقَ بِالحُسنى•فَسَنُيَسِّرُهُ لِليُسرى• وَأَمّا مَن بَخِلَ وَاستَغنى•وَكَذَّبَ بِالحُسنى•فَسَنُيَسِّرُهُ لِلعُسرى﴾ [الليل: ٥-١٠]». وهذا حل التناقض في قوله تعالى: ﴿وَلَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكوا..﴾ [الأنعام: ١٠٧]، وبين قول المشركين: ﴿سَيَقولُ الَّذينَ أَشرَكوا لَو شاءَ اللَّهُ ما أَشرَكنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمنا مِن شَيءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم حَتّى ذاقوا بَأسَنا..﴾ [الأنعام: ١٤٨]..؟! فإن علمه سبحانه علم حصر، وهم جعلوه بإلزام وإجبار. وقوله ﷺ: «إنَّ اللهَ عز وجل إذا خلق العبدَ للجنةِ استعمله بعملِ أهلِ الجنةِ، حتى يموت على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ، فيدخله به الجنةَ، وإذا خُلق العبدُ للنارِ استعمله بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتُ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ فيدخلُه به النارَ». وسبب خلقه هذا للجنة وذاك للنار، هو عمل كل واحد منهما (باختياره) على شاكلته، فيفضي به عمله إما إلى الجنة وإما إلى النار. ولا أحد يدري غيبه ومصيره ذلك، قال ﷺ: «إنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ الجَنَّةِ، فيما يَبدو للنَّاسِ، وهو مِن أهلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَعمَلُ عَمَلَ أهلِ النَّارِ، فيما يَبدو للنَّاسِ، وهو مِن أهلِ الجَنَّةِ». لأن الله وحده أعلم بسريرة كل واحد، وهذا سبب الحديث الآخر: «إذا أراد اللهُ عزَّ وجلَّ بعبدٍ خيرًا عسَّلهُ، وهل تَدْرونَ ما عسَّلهُ؟ قالوا: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُهُ أعلمُ، قال: يفتَحُ اللهُ عزَّ وجلَّ له عملًا صالحًا بيْنَ يَدَيْ موْتِهِ حتَّى يَرضى عنه جيرانُهُ، أو مَن حوْلَهُ». #بلسان_عربي.
51
7
لمن يهتم بنظرية التطور.. فليعرض علي وجهة نظره سواء بدحضها أو تأييدها.. ولا مشكلة من كتابة رأيه في أكثر من رسالة، سأقرأها جميعًا مهما طالت.. https://Badrii.sarhne.com
50
8
لا بدَّ من دراسة عقول البشر على اختلاف أممهم، ولكننا لاننجو من الاختلاف، وبصورة أدق: لا يمكننا أن نعرف الصواب بين اختلافاتهم، إلا بالمعلم الحق للبشر، وهو النبي ومن يخلفه. وليس كل من يخلف النبي جدير بخلافته، فهناك أنبياء، وهناك آباء للبشرية، علموا أبناء البشر. وما آدمٌ في مذهب العقلِ واحدٌ ولكنه عند القياس أوادمُ وليس كل عالم بأبٍ للبشرية .. قال السيد محمد ﷺ: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا... فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». 45 سم × 60 ذراعًا = 29 م، وربما أكثر من ذلك. فهل يعقل أن الحيوان الذي نشاهده اليوم هو نفسه الذي كان أيام آدم، كالبقر والغزال والجمل والفيل والأسد والزراف والقرد.. وغيره. وإذا أراد آدم أكل اللحم وشرب اللبن وذبح الطير، فكيف يتصور ذلك مع أحياء بحجم النمل..؟!!! فإذن كانت الحيوانات متناسبة مع حجم آدم، والخلق من بعده في نقص إلى يوم القيامة. أي ليس هناك تطور، بل نقص، بمعنى أن الحيوان كان عملاقًا (بالنسبة لنا اليوم) أيام آدم والقرون الأولى. فالبقرة والأسد والزراف والغزال و.. و... لو ضخّمنا أحجامها لأصبحت هي الدناصير التي اكتشفتها الحفريات، ولا زالت تنقص وتنقص حتى آلت لما هي عليه الآن. ولا يقول عاقل أنها ستكون بقرة ضخمة أو زرافة ضخمة أيام آدم، بل لا بد أن تكون بهيئة مختلفة متناسبة مع حجمها العملاق. فليس هناك انقراض، بل نقص.. وسبب فكرة الانقراض أنهم ظنوا من الحفريات المكتشفة أنه كانت توجد حيوانات عملاقة لا توجد الآن، مع أنها هي أصلًا حيوانات اليوم، لكن بصورة مصغّرة. وعليك أن تسأل: لماذا يخلق الله عزَّ وجلَّ كائنات ويفنيها دون سبب؟ وتعالى سبحانه عن العبث. ومن هذا المنطلق فإن الطوفان كان عامًّا على الأرض بأكملها؛ لأن ما بين آدم إلى نوح ألف سنة، وجميعهم بنفس البنية الجسدية، فكان لا بد من سفينة ضخمة بحجم مدينة تحمل فيها من كل زوجين اثنين من عمالقة الحيوان. فلا يتصور حدوث الطوفان على بقعة معينة من هذه الحيثية؛ لأن السفينة ضخمة وغير متناسبة مع هذه البقعة. قال الرب لنوح [تكوين 6: 14..19]: «اِصْنَعْ لِنَفْسِكَ فُلْكًا مِنْ خَشَبِ جُفْرٍ. تَجْعَلُ الْفُلْكَ مَسَاكِنَ، وَتَطْلِيهِ مِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ خَارِجٍ بِالْقَارِ. وَهَكَذَا تَصْنَعُهُ: ثَلاَثَ مِئَةِ ذِرَاعٍ يَكُونُ طُولُ الْفُلْكِ، وَخَمْسِينَ ذِرَاعًا عَرْضُهُ، وَثَلاَثِينَ ذِرَاعًا ارْتِفَاعُهُ. وَتَصْنَعُ كَوًّا لِلْفُلْكِ، وَتُكَمِّلُهُ إِلَى حَدِّ ذِرَاعٍ مِنْ فَوْقُ. وَتَضَعُ بَابَ الْفُلْكِ فِي جَانِبِهِ. مَسَاكِنَ سُفْلِيَّةً وَمُتَوَسِّطَةً وَعُلْوِيَّةً تَجْعَلُهُ. فَهَا أَنَا آتٍ بِطُوفَانِ الْمَاءِ عَلَى الأَرْضِ لأُهْلِكَ كُلَّ جَسَدٍ فِيهِ رُوحُ حَيَاةٍ مِنْ تَحْتِ السَّمَاءِ. كُلُّ مَا فِي الأَرْضِ يَمُوتُ. وَلكِنْ أُقِيمُ عَهْدِي مَعَكَ، فَتَدْخُلُ الْفُلْكَ أَنْتَ وَبَنُوكَ وَامْرَأَتُكَ وَنِسَاءُ بَنِيكَ مَعَكَ. وَمِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنْ كُلِّ ذِي جَسَدٍ، اثْنَيْنِ مِنْ كُلٍّ تُدْخِلُ إِلَى الْفُلْكِ لاسْتِبْقَائِهَا مَعَكَ. تَكُونُ ذَكَرًا وَأُنْثَى». وعلى هذا فتأمل تشارلز داروين تأمل جيد، ولكنه غير صحيح، ويمكن صياغة أشياء غير صحيحة بصورة منطقية يوافق عليها البشر. كما قال أبو حامد: «إن مزاولة ما فيه مخالفة للعقل قد يؤدي إلى إلفه». #بلسان_عربي
49
9
قال سيدي الحبيب، صلوات ربي وسلامه عليه حتى يرضى: «ما مِن أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ». والصلاة عليه ﷺ متواصلة لا تنقطع، فهو حي في مقامه الشريف على الدوام. #بلسان_عربي.
45
10
- البخاري كاذب. = كان فاضي هو يخترع أسماء ويألف أسانيد بعدد أمة كاملة.. واخد بالي..
16
11
- ما رأيك في نظرية داروين؟! = أنا أحب دراسة عقول البشر على اختلاف أممهم وحضاراتهم، ولكني لا أنجو من الاختلاف (بصورة أدق: لا أعرف الصواب بين اختلافاتهم) إلا بالمعلم الحق للبشر، وهو النبي ومن يخلفه. وليس كل من يخلف النبي جدير بخلافته. فهناك أنبياء، وهناك آباء للبشرية، علموا أبناء البشر. وما آدمٌ في مذهب العقلِ واحدٌ ولكنه عند القياس أوادمُ وليس كل عالم بأبٍ للبشرية .. قال سيدي ﷺ: «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا... فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن». 45 سم × 60 ذراع = 29 م. وربما أكثر من ذلك. فهل يعقل أن الحيوان الذي نشاهده اليوم هو نفسه الذي كان أيام آدم، كالبقر والغزال والجمل والفيل والأسد والزراف والقرد.. وغيره. وإذا أراد آدم أكل اللحم وشرب اللبن وذبح الطير، فكيف يتصور ذلك مع أحياء بحجم النمل..؟!!! فإذن كانت الحيوانات متناسبة مع حجم آدم، والخلق من بعده في نقص إلى يوم القيامة. أي ليس هناك تطور، بل نقص، بمعنى أن الحيوان كان عملاقًا (بالنسبة لنا اليوم) أيام آدم والقرون الأولى. فالبقرة والأسد والزراف والغزال و.. و... لو ضخّمنا أحجامها لأصبحت هي الدناصير التي اكتشفتها الحفريات، ولا زالت تنقص وتنقص حتى آلت لما هي عليه الآن. فليس هناك انقراض، بل نقص.. وسبب فكرة الانقراض أنهم ظنوا من الحفريات المكتشفة أنه كانت توجد حيوانات عملاقة لا توجد الآن، مع أنها هي أصلًا حيوانات اليوم، لكن بصورة مصغّرة. وعليك أن تسأل: لماذا يخلق الله عزَّ وجلَّ كائنات ويفنيها دون سبب؟ وتعالى سبحانه عن العبث. #بلسان_عربي.
25
12
لمَّا قال تعالى: ﴿وَلَسَوفَ يُعطيكَ رَبُّكَ فَتَرضى﴾، أتبعها بقوله: ﴿أَلَم يَجِدكَ يَتيمًا فَآوى•وَوَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى•وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغنى﴾. أي كما أعطاك من قبل سيعطيك من بعد، وفي هذا بيان أن من ضاقت عليه دنياه ينبغي أن يجلس مع نفسه ويتذكر ما فعله الله لأجله من قبل حتى يتصبر في بأسائه لحين توقيت ما سيعطيه من بعد. ثمَّ أتبعها بقوله: ﴿فَأَمَّا اليَتيمَ فَلا تَقهَر•وَأَمَّا السّائِلَ فَلا تَنهَر•وَأَمّا بِنِعمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث﴾. فحقيقة النفوس تنكشف في البأساء والضيق، فتغير النفس على الخلق، فلا تتبسم في الوجوه، ولا تعطي مما عندها لغيرها، ولا تتعفف بما عندها من نعم الله، ولا تحدث بها، بل تظهر عليها صورة البؤس والفقر بسبب تطلعها لما هو فوقها. وذكر ذلك كله بعد قسمه: ﴿وَالضُّحى•وَاللَّيلِ إِذا سَجى•ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى•وَلَلآخِرَةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الأولى﴾، ليبين أنه سبحانه موجود مع العبد في السراء والضراء، فلا يتوهم أنه ودعه وقلاه كلما مسته الضراء وضاقت عليه دنياه. فإنه إن صبر عُوِّض من بعد كما أعطي من قبل، كما ينال هذا النوع من الناس بعد عوضه في الدنيا وما أنعم الله به عليه بعد صبره، ينال على سرائه وضرائه الأجر في الآخرة، فنعيمه فيها خير من الأولى. فكان لا بدَّ من الضراء في حياة الإنسان حتى يعلم أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، وخير من الأولى. وهذا سبب الضراء على الإنسان، وهو التذكير، فإذا صبر وتذكر عاد إليه ما أصيب فيه وفقد. #بلسان_عربي.
68
13
وإن كفاك ما قال سيدي ﷺ وكشف لك، فبها ونعمت.
69
14
لعلي أجيبك في مقال طويل (إن أحببت)، إن أردت مزيدًا .. واقرأه وقتما تحب (ولكن أكثر من مرة).
69
15
جاء في الحديث الصحيح: أنَّ السيد الفاروق عمرَ بن الخطَّاب سأل عن هذهِ الآيةِ: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ}، فقال عمرُ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سُئل عنها فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عز وجل خلق آدمَ، ثم مسح ظهرَه بيمينِه، فاستخرج منه ذريةً، فقال: خلقتُ هؤلاءِ للجنةِ وبعمل أهلِ الجنةِ يعملون، ثم مسح ظهرَه فاستخرج منه ذريةً، فقال: خلقتُ هؤلاءِ للنارِ وبعمل أهل ِالنارِ يعملون. فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ففيمَ العملُ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ اللهَ عز وجل إذا خلق العبدَ للجنةِ استعمله بعملِ أهلِ الجنةِ حتى يموت على عملٍ من أعمالِ أهلِ الجنةِ فيدخله به الجنةَ، وإذا خُلق العبدُ للنارِ استعمله بعملِ أهلِ النارِ حتى يموتُ على عملٍ من أعمالِ أهلِ النارِ فيدخلُه به النارَ. وفي الحديث الصحيح عن الشيخ الإمام الأكبر علي بن أبي طالب: كانَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ جالِسًا وفي يَدِه عودٌ يَنكُتُ به، فرَفَعَ رَأسَه فقال: ما مِنكُم مِن نَفسٍ إلَّا وقد عُلِمَ مَنزِلُها مِنَ الجَنَّةِ والنَّارِ، قالوا: يا رَسولَ اللهِ، فلِمَ نَعمَلُ؟ أفلا نَتَّكِلُ؟ قال: لا، اعمَلوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، ثُمَّ قَرَأ: {فأمَّا مَن أعطى واتَّقى وصَدَّقَ بالحُسنى}، إلى قَولِه: {فسَنُيَسِّرُه للعُسرى} [الليل: 5 - 10].
68
16
لا يوجد نص...
53
17
- كيف "ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا" ونحن نراهم جميعًا سعداء. = هذه المعيشة تكون للمؤمن الذي يعرض عن كتاب الله متعمدًا في الدنيا، حتى يعود إليه مجددًا فتنصلح حياته ثانية، ويهتدي إلى الجنة. وللكافر وغير المؤمن، تبدأ من نهايته (كالنمرود وفرعون وهامان وقارون..) إلى يوم القيامة، ثم من بعده في جهنم. ﴿فَلَمّا نَسوا ما ذُكِّروا بِهِ فَتَحنا عَلَيهِم أَبوابَ كُلِّ شَيءٍ حَتّى إِذا فَرِحوا بِما أوتوا أَخَذناهُم بَغتَةً فَإِذا هُم مُبلِسونَ﴾ [الأنعام: ٤٤]. وليس المقصود في الحياة الدنيا. لما ورد في الخبر عنه ﷺ أن الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن، فكيف تكون المعيشة ضنكًا على الكافر في الدنيا وهي جنته. فاجمع النصوص واربطها ببعضها جيدًا، فالنصوص تامة متكاملة، والحمقى من جهلوا تربيطها وتركيبها. #بلسان_عربي.
56
18
أعجوبة!!
63
19
وأمَّا المدرك الثاني لمعرفة الآخرة: فهو الوحي للأنبياء، والإلهام للأولياء، ولا تظنن أن معرفة النبي صلى الله عليه وسلم لأمر الآخرة ولأمور الدين تقليد لجبريل عليه السلام بالسماع منه، كما أن معرفتك تقليد للنبي صلى الله عليه وسلم حتى تكون معرفتك مثل معرفته، وإنما يختلف المقلد فقط. وهيهات! فإن التقليد ليس بمعرفة، بل هو اعتقاد صحيح، والأنبياء عارفون، ومعنى معرفتهم أنه كُشف لهم حقيقة الأشياء كما هي عليها، فشاهدوها بالبصيرة الباطنة، كما تشاهد أنت المحسوسات بالبصر الظاهر، فيخبرون عن مشاهدة لا عن سماع وتقليد. وذلك بأن يكشف لهم عن حقيقة الروح، وأنه من أمر الله تعالى، وليس المراد بكونه من أمر الله الأمر الذي يقابل النهي؛ لأن ذلك الأمر كلام، والروح ليس بكلام، وليس المراد بالأمر الشأن حتى يكون المراد به أنه من خلق الله فقط؛ لأن ذلك عام في جميع المخلوقات. بل العالم عالمان: عالم الأمر، وعالم الخلق، ولله الخلق والأمر، فالأجسام ذوات الكمية والمقادير من عالم الخلق؛ إذ الخلق عبارة عن التقدير في وضع اللسان، وكل موجود منزه عن الكمية والمقدار، فإنه من عالم الأمر، وشرح ذلك سرّ الروح، ولا رخصة في ذكره لاستضرار أكثر الخلق بسماعه كسرّ القدر الذي منع من إفشائه. فمن عرف سر الروح فقد عرف نفسه، وإذا عرف نفسه، فقد عرف ربه، وإذا عرف نفسه وربه عرف أنه أمر ربَّاني بطبعه وفطرته، وأنه في العالم الجسماني غريب، وأن هبوطه إليه لم يكن بمقتضى طبعه في ذاته، بل بأمر عارض غريب من ذاته، وذلك العارض الغريب ورد على آدم صلى الله عليه وسلم وعُبِّر عنه بالمعصية، وهي التي حطته عن الجنة التي هي أليق به بمقتضى ذاته، فإنها في جوار الرب تعالى، وأنه أمر رباني وحنينه إلى جواب الرب تعالى له طبعي ذاتي، إلا أن يصرفه عن مقتضى طبعه عوارض العالم الغريب من ذاته، فينسى عند ذلك نفسه وربه. ومهما فعل ذلك فقد ظلم نفسه إذ قيل: "له ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسَهم أولئك هم الفاسقون"، أي الخارجون عن مقتضى طبعهم ومظنة استحقاقهم، يقال فسقت الرطبة عن كمامها إذا خرجت عن معدنها الفطري. وهذه إشارة إلى أسرار يهتز لاستنشاق روائحها العارفون، وتشمئز من سماع ألفاظها القاصرون، فإنها تضر بهم كما تضر رياح الورد بالجعل، وتبهر أعينهم الضعيفة كما تبهر الشمس أبصار الخفافيش. وانفتاح هذا الباب من سر القلب إلى عالم الملكوت يسمى معرفة وولاية، ويسمى صاحبه وليًا وعارفًا، وهي مبادي مقامات الأنبياء، وآخر مقامات الأولياء أول مقامات الأنبياء. - أبو حامد الغزالي | إحياء علوم الدين. #بلسان_عربي.
65
20
والخلاصة: سبب السماح بالشر في الدنيا أنه أرض اختبار، وسبب الشر هو فك القيد للنفس، حتى تنكشف حقيقتها أمام خالقها، أطيبة هي أم خبيثة.
56