قَنَاةٌ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ/أَبْي مَرْيَمَ أَيْمَنِ بْنِ دِيَابٍ اَلْعَابِدِينِي -حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى-
الذهاب إلى القناة على Telegram
•• القنوات الرسمية •• 🔹 قناة التلجرام : 🖇 https://t.me/aimandiab 🔸 قناة اليوتوب : 🖇 https://www.youtube.com/channel/UCWE2Ft8YXT-EynQ7MsJUKrQ 🔹 صفحة الفيس بوك : 🖇 https://www.facebook.com/aymndiab
إظهار المزيد1 556
المشتركون
لا توجد بيانات24 ساعات
+97 أيام
+1230 أيام
أرشيف المشاركات
╔═══❖🌿🕌⚖️🕌🌿❖═══╗
# 🛑فَتَاوَى وَأَحْكَامٌ شَرْعِيَّةٌ
## ❖مَا الْعَمَلُ مَعَ الزَّوْجِ الَّذِي لَا يَلْتَزِمُ بِالصَّلَاةِ؟❖
### 🌿 وَكَيْفَ يَجِبُ أَنْ تَتَعَامَلَ مَعَهُ زَوْجَتُهُ؟
╚═══❖🌿🕌⚖️🕌🌿❖═══╝
🔹#الإِجَابَةُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، #وَبَعْدُ:
فَلَا شَكَّ أَنَّ الصَّلَاةَ عَمُودُ الدِّينِ، وَأَمْرُهَا عَظِيمٌ فِي الْإِسْلَامِ؛ فَهِيَ الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْهُ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ.
وَاعْلَمِي أَنَّ تَرْكَ الصَّلَاةِ مُصِيبَةٌ كُبْرَى، يُمْكِنُ أَنْ تُحَوِّلَ الْبَيْتَ إِلَى خَرَابٍ، وَكُلُّ مَعْصِيَةٍ لَهَا شُؤْمُهَا، وَلَهَا آثَارُهَا الْمُدَمِّرَةُ؛ فَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الزَّوْجُ سَرِيعًا، وَفِي أَقْرَبِ فُرْصَةٍ، إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ، وَبِنَدَمٍ عَلَى مَا فَاتَ، وَبِالْحِرْصِ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الْعَوْدَةِ إِلَى اللَّهِ، وَمِفْتَاحُ الثَّبَاتِ، وَهِيَ الْمِيزَانُ فِي الدُّنْيَا، وَهِيَ أَهَمُّ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ فِي الْآخِرَةِ.
🌿 الصَّلَاةُ مِيزَانُ الْعَبْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ:
فَالصَّلَاةُ هِيَ الْمِيزَانُ فِي الدُّنْيَا؛ لِأَنَّ أَيَّ إِنْسَانٍ نُرِيدُ أَنْ نَنْظُرَ فِي دِينِهِ، نَنْظُرُ أَوَّلًا فِي صَلَاتِهِ، وَهِيَ الْمِيزَانُ فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ الصَّلَاةُ؛ فَإِنْ صَلَحَتْ، صَلَحَ الْعَمَلُ، وَإِنْ فَسَدَتْ، فَسَدَ سَائِرُ الْعَمَلِ، فَإِنْ صَلَحَتْ، فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ.
⚖️ حُكْمُ تَارِكِ الصَّلَاةِ:
وَتَارِكُهَا جَاحِدًا لِوُجُوبِهَا كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِوُجُوبِهَا وَتَرَكَهَا كَسَلًا أَوْ تَهَاوُنًا، فَلَيْسَ بِكَافِرٍ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
🌿 كَيْفَ تَتَعَامَلُ الزَّوْجَةُ مَعَ زَوْجِهَا؟:
وَبِنَاءً عَلَى مَذْهَبِ الْجُمْهُورِ بِعَدَمِ كُفْرِهِ؛ فَلَا يَجُوزُ لِزَوْجَتِهِ الِامْتِنَاعُ عَنْ مُعَاشَرَتِهِ، وَلَا التَّفْرِيطُ فِي حُقُوقِهِ.
فَلْتَجْتَهِدْ فِي نُصْحِهِ، فَإِنِ اسْتَمَرَّ عَلَى حَالِهِ، فَلَهَا الْحَقُّ فِي طَلَبِ الطَّلَاقِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
╔═══❖🌿🖋️🌿❖═══╗
اِنْتَقَاهُ لَكُمْ:
أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ الْعَابِدِينِي
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ
╚═══❖🌿🕌🌿❖═══╝
╭━━━❖🌿🕌🌿❖━━━╮ 🕌
خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ
🌿لِعَامِ ١٤٤٨ هِجْرِيَّةٍ🌿
╰━━━❖🌿🕌🌿❖━━━╯
📢 غَدًا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى
📅 يَوْمَ الْجُمُعَةِ:١٩ جُمَادَى الْأُولَى ١٤٤٨هـ
🗓️ الْمُوَافِقُ:٣٠ أُكْتُوبَرَ ٢٠٢٦م
╔═══❖⚠️🎮⚠️❖═══╗
🛡️مَخَاطِرُ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ🛡️
🎮⚠️بَيْنَ التَّرْفِيهِ وَالْإِدْمَانِ، وَحِفْظِ الْوَقْتِ وَضَيَاعِهِ!
╚═══❖⚠️🎮⚠️❖═══╝
🎙️يُلْقِيهَا فَضِيلَةُ الشَّيْخِ
🕌أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ الْعَابِدِينِيُّ
🌿حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَعَاهُ 🌿
╭━━━❖📵⏳📚❖━━━╮
اتَّفَقَتْ شَرِكَةٌ مَعَ مُوَرِّدٍ عَلَى تَسْلِيمِ مِئَةِ جِهَازٍ فِي تَارِيخٍ مُحَدَّدٍ، وَنَصَّ الْعَقْدُ عَلَى جَزَاءٍ عِنْدَ التَّأَخُّرِ فِي التَّسْلِيمِ.
✅#الْحُكْمُ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، مَعَ مُرَاعَاةِ ضَوَابِطِ الشَّرْطِ الْجَزَائِيِّ وَالْأَعْذَارِ الْمُعْتَبَرَةِ.
🔹#ثَالِثًا: ضَابِطٌ مُهِمٌّ فِي الشَّرْطِ الْجَزَائِيِّ
يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ فِي عُقُودٍ مَالِيَّةٍ كَثِيرَةٍ، إِذَا كَانَ الْجَزَاءُ مُتَعَلِّقًا بِالْإِخْلَالِ بِالِالْتِزَامِ أَوِ التَّأَخُّرِ فِي تَنْفِيذِهِ، وَلَا يَجُوزُ فِي الِالْتِزَامَاتِ الَّتِي يَكُونُ مَحَلُّهَا دَيْنًا؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي الدَّيْنِ مُقَابِلَ التَّأْخِيرِ مِنَ الرِّبَا.
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:
🔸(١)فِي عَقْدِ الْمُقَاوَلَاتِ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُقَاوِلِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ تَنْفِيذِ الْعَمَلِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ، بِالضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ.**
🔸(٢)فِي عَقْدِ التَّوْرِيدِ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ عَلَى الْمُوَرِّدِ إِذَا تَأَخَّرَ عَنْ تَسْلِيمِ السِّلَعِ فِي الْمَوْعِدِ الْمُحَدَّدِ، بِالضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ.**
🔸(٣)فِي عَقْدِ الِاسْتِصْنَاعِ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ عَلَى الصَّانِعِ إِذَا أَخَلَّ بِالِالْتِزَامِ بِالْإِنْجَازِ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَصْنُوعِ، وَفْقَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ.**
🔸(٤)فِي الْبَيْعِ بِالتَّقْسِيطِ: لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ زِيَادَةٍ عَلَى الْأَقْسَاطِ الْمُسْتَحَقَّةِ بِسَبَبِ تَأَخُّرِ الْمَدِينِ فِي السَّدَادِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مُعْسِرًا أَمْ مُمَاطِلًا.**
🔸(٥)فِي عَقْدِ الِاسْتِصْنَاعِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُسْتَصْنِعِ: لَا يَجُوزُ فَرْضُ زِيَادَةٍ عَلَى الدَّيْنِ الْمُسْتَحَقِّ عَلَيْهِ لِمُجَرَّدِ تَأَخُّرِهِ فِي السَّدَادِ.**
⚖️#الْخُلَاصَةُ:
🔴غَرَامَةٌ بِسَبَبِ تَأَخُّرِ سَدَادِ الدَّيْنِ = رِبًا مُحَرَّمٌ.
🟢جَزَاءٌ مُشْتَرَطٌ بِسَبَبِ التَّأَخُّرِ فِي تَنْفِيذِ الْعَمَلِ أَوْ تَسْلِيمِ السِّلْعَةِ = جَائِزٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَفْقَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ.
📚#تَنْبِيهٌ: يَنْبَغِي عِنْدَ تَطْبِيقِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ الرُّجُوعُ إِلَى تَفْصِيلَاتِ قَرَارَاتِ مَجْمَعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ الدُّوَلِيِّ، وَمُرَاعَاةُ طَبِيعَةِ الْعَقْدِ، وَسَبَبِ التَّأْخِيرِ، وَوُجُودِ الْعُذْرِ الْمُعْتَبَرِ؛ فَلَيْسَ كُلُّ شَرْطٍ يُسَمَّى غَرَامَةً أَوْ شَرْطًا جَزَائِيًّا جَائِزًا بِمُجَرَّدِ تَسْمِيَتِهِ.**
وَهَذَا، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَهَذَا وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ الْقَصْدِ، وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
✍️اِنْتَقَاهُ لَكُمْ
أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ الْعَابِدِينِيُّ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ
⚖️#غَرَامَةُ_التَّأْخِيرِ_فِي_الْعُقُودِ
╔══❖🌿⚖️🌿❖══╗
# فَتَاوَى# ⚖️غَرَامَةُ التَّأْخِيرِ فِي الْعُقُودِ
╚══❖🌿⚖️🌿❖══╝
## 📌هَلْ تَخْتَلِفُ أَحْكَامُهَا بِاخْتِلَافِ نَوْعِ الْعَقْدِ؟
🌿 #السُّؤَالُ:
مَا حُكْمُ غَرَامَةِ التَّأْخِيرِ فِي الْعُقُودِ؟
وَهَلْ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ نَوْعِ الْعَقْدِ؟
🌿 #الْإِجَابَةُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَبَعْدُ:
إِنَّ أَحْكَامَ غَرَامَةِ التَّأْخِيرِ فِي الْعُقُودِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ طَبِيعَةِ الْعَقْدِ وَنَوْعِ الِالْتِزَامِ؛ فَلَا يَجُوزُ فَرْضُهَا تَعْوِيضًا عَنْ تَأْخِيرِ سَدَادِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا مِنَ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ، بَيْنَمَا يَجُوزُ ـ عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْجُمْلَةِ، مَعَ مُرَاعَاةِ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ ـ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ عَلَى التَّأْخِيرِ فِي بَعْضِ الْعُقُودِ، كَالْمُقَاوَلَاتِ وَالتَّوْرِيدِ وَالِاسْتِصْنَاعِ، إِذَا تَأَخَّرَ الْمُتَعَاقِدُ عَنْ إِنْجَازِ الْعَمَلِ أَوْ تَسْلِيمِ الْمَصْنُوعِ فِي الْمَوْعِدِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
🔹#أَوَّلًا: غَرَامَةُ تَأْخِيرِ سَدَادِ الدُّيُونِ
غَرَامَةُ تَأْخِيرِ سَدَادِ الدَّيْنِ مُحَرَّمَةٌ شَرْعًا، وَتُعَدُّ مِنْ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ نِسْبَةً مِئَوِيَّةً أَمْ مَبْلَغًا مَقْطُوعًا؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ مَشْرُوطَةٌ فِي الدَّيْنِ مُقَابِلَ التَّأْخِيرِ فِي السَّدَادِ.
وَمِنَ الْعِبَارَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي وَصْفِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ:«زِدْنِي فِي الْأَجَلِ أَزِدْكَ فِي الْمَالِ»، وَهِيَ عِبَارَةٌ تُذْكَرُ فِي بَيَانِ صُورَةِ رِبَا الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَيْسَتْ حَدِيثًا نَبَوِيًّا.
📍مِثَالٌ تَوْضِيحِيٌّ (١):
اشْتَرَى شَخْصٌ سِلْعَةً بِأَلْفَيْ جُنَيْهٍ مُقَسَّطَةً عَلَى عَشَرَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَأَخَّرَ عَنْ سَدَادِ أَحَدِ الْأَقْسَاطِ، فَاشْتَرَطَ الْبَائِعُ أَنْ يَدْفَعَ الْمُشْتَرِي مِئَةَ جُنَيْهٍ إِضَافِيَّةً عَنْ كُلِّ شَهْرِ تَأْخِيرٍ.
⚠️#الْحُكْمُ: لَا يَجُوزُ هَذَا الشَّرْطُ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ فِي الدَّيْنِ مُقَابِلَ التَّأْخِيرِ فِي الْوَفَاءِ بِهِ، وَهُوَ مِنَ الرِّبَا الْمُحَرَّمِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَدِينُ مُعْسِرًا أَمْ مُسَوِّفًا مُمَاطِلًا.
🔹#ثَانِيًا: غَرَامَةُ تَأْخِيرِ إِنْجَازِ الْعَمَلِ أَوْ تَسْلِيمِهِ
يَجُوزُ، فِي الْجُمْلَةِ، اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ عَلَى التَّأْخِيرِ فِي عُقُودِ الْمُقَاوَلَاتِ وَالتَّوْرِيدِ وَالِاسْتِصْنَاعِ، وَفْقَ الضَّوَابِطِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِضَمَانِ الْوَفَاءِ بِالِالْتِزَامَاتِ الْعَقْدِيَّةِ، وَالْحَدِّ مِنَ الْأَضْرَارِ النَّاشِئَةِ عَنْ تَأْخِيرِ التَّنْفِيذِ أَوِ التَّسْلِيمِ.
وَمِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى وُجُوبِ الْوَفَاءِ بِالشُّرُوطِ الْمَشْرُوعَةِ، قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:«الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (٣٥٩٤)، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.
وَقَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى تَأْخِيرِ تَسْلِيمِ الْعَمَلِ أَضْرَارٌ بِالِغَةٌ لِصَاحِبِ الْعَمَلِ؛ إِذْ قَدْ تَتَعَطَّلُ مَصَالِحُهُ، أَوْ يَتَأَخَّرُ عَنْ تَنْفِيذِ الْتِزَامَاتٍ أُخْرَى تَرَتَّبَتْ عَلَى ذَلِكَ الْعَقْدِ.
وَقَدْ صَدَرَ عَنْ مَجْمَعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ الدُّوَلِيِّ قَرَارٌ بِشَأْنِ الشَّرْطِ الْجَزَائِيِّ، يُجِيزُ اشْتِرَاطَهُ فِي الْعُقُودِ، مَعَ اسْتِثْنَاءِ الِالْتِزَامِ الَّذِي يَكُونُ مَحَلُّهُ دَيْنًا؛ وَذَلِكَ وَفْقَ الضَّوَابِطِ وَالتَّفْصِيلَاتِ الْمُقَرَّرَةِ فِي قَرَارَاتِ الْمَجْمَعِ.
📍مِثَالٌ تَوْضِيحِيٌّ (٢):
اتَّفَقَ صَاحِبُ مَبْنًى مَعَ مُقَاوِلٍ عَلَى إِتْمَامِ الْبِنَاءِ خِلَالَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَاشْتَرَطَا غَرَامَةً مُحَدَّدَةً عَنْ كُلِّ يَوْمٍ يَتَأَخَّرُ فِيهِ الْمُقَاوِلُ عَنْ إِنْجَازِ الْعَمَلِ، مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مُعْتَبَرٍ.
✅#الْحُكْمُ: يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْجَزَاءِ فِي الْجُمْلَةِ، إِذَا تَحَقَّقَتْ شُرُوطُهُ الشَّرْعِيَّةُ، وَرُوعِيَتِ الْأَحْكَامُ الْمُنَظِّمَةُ لَهُ؛ لِأَنَّ الْجَزَاءَ هُنَا مُرْتَبِطٌ بِالتَّأَخُّرِ فِي تَنْفِيذِ الْعَمَلِ، لَا بِزِيَادَةٍ فِي دَيْنٍ مُسْتَحَقٍّ.
📍مِثَالٌ تَوْضِيحِيٌّ (٣):
╭━━━━━❖🌿❖━━━━━╮
🕌 خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ 🕌
🛡️الذَّوْقُ الْعَامُّ: رُقِيُّ السُّلُوكِ وَجَمَالُ الْأَخْلَاقِ** ⚖️
╰━━━❖🛡️⚖️🛡️❖━━━╯
AnimatedSticker.tgs0.45 KB
الْعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِالْأَلْقَابِ، وَلَا بِالضَّحِكِ وَالِاسْتِهْزَاءِ؛ وَإِنَّمَا بِمَا ثَبَتَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﷺ.
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
✍️أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ اَلْعَابِدِينِي
غَفَرَ اللَّـهُ لَهُ، ولِوَالدَيْهِ
## 🌿 #رَابِعًا:هَلْ نُنْكِرُ أَنَّ الْمَيِّتَ قَدْ يَنْفَعُ الْحَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ؟:
لَا! وَلَا يَصِحُّ أَنْ نَنْسِبَ إِلَى أَهْلِ السُّنَّةِ إِنْكَارَ كُلِّ نَفْعٍ يَكُونُ سَبَبُهُ شَخْصًا مَاتَ.
فَقَدْ يَنْتَفِعُ الْحَيُّ بِعِلْمٍ تَرَكَهُ مَيِّتٌ، أَوْ بِصَدَقَةٍ أَوْقَفَهَا، أَوْ بِأَثَرٍ صَالِحٍ خَلَّفَهُ. وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ جَوَازَ دُعَاءِ الْأَمْوَاتِ أَوْ طَلَبِ مَا لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٦٣١).
فَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ أَثَرِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَعَلَى انْتِفَاعِ الْمَيِّتِ بِمَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَحْيَاءَ يَطْلُبُونَ مِنَ الْأَمْوَاتِ قَضَاءَ حَوَائِجِهِمْ.
وَهُنَا يَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ:
🔸نَفْعُ الْحَيِّ بِأَثَرٍ تَرَكَهُ الْمَيِّتُ: كَالْعِلْمِ النَّافِعِ وَالصَّدَقَةِ الْجَارِيَةِ.**
🔸نَفْعُ الْمَيِّتِ بِدُعَاءِ الْحَيِّ لَهُ:وَهَذَا ثَابِتٌ بِالنُّصُوصِ الشَّرْعِيَّةِ.**
🔸دُعَاءُ الْمَيِّتِ وَطَلَبُ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ مِنْهُ: وَهَذَا بَابٌ آخَرُ، لَا يُثْبَتُ بِمُجَرَّدِ قِصَّةِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ-.**
## 🛡️ #خَامِسًا:هَلْ كَانَ مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، مَيِّتًا كَسَائِرِ الْمَوْتَى؟:
هُنَا تَفْصِيلٌ مُهِمٌّ يَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ الْمُتَجَادِلِينَ.
لَا نُنْكِرُ أَنَّ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ، وَأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَهُمْ حَيَاةٌ بَرْزَخِيَّةٌ تَلِيقُ بِهِمْ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ-، يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ.
وَلَكِنَّ الْحَيَاةَ الْبَرْزَخِيَّةَ لَيْسَتْ كَالْحَيَاةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ نَتَجَاوَزَ بِمَا ثَبَتَ فِي النُّصُوصِ إِلَى أَحْكَامٍ لَمْ تَثْبُتْ فِيهَا.
وَلَا نَجْعَلُ مَا وَقَعَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي مُعْجِزَةِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّ الْمَيِّتِ يَسْمَعُ كُلَّ دُعَاءٍ، أَوْ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى إِجَابَةِ مَنْ يَسْتَغِيثُ بِهِ.
فَالْأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ تُؤْخَذُ مِنَ الْأَدِلَّةِ، لَا مِنَ التَّخْمِينِ وَلَا مِنَ السُّخْرِيَةِ.
## ⚖️ #سَادِسًا:أَمَّا السُّخْرِيَةُ مِنَ الْمُخَالِفِ وَوَصْفُهُ بِالْمَوْتِ الْفِكْرِيِّ:
فَهَذَا لَيْسَ دَلِيلًا شَرْعِيًّا، وَلَا يَزِيدُ الْحُجَّةَ قُوَّةً.
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾[سُورَةُ النَّحْلِ: ١٢٥].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾[سُورَةُ الْحُجُرَاتِ: ١١].
فَلْيَكُنِ الْحِوَارُ بِالْبُرْهَانِ، وَلْنَتْرُكِ السُّخْرِيَةَ وَالتَّعْيِيرَ؛ فَالْحَقُّ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الِاسْتِهْزَاءِ بِالْمُخَالِفِ.
## 🔴 #الْخُلَاصَةُ_وَالرَّدُّ_الْحَاسِمُ:
إِنْ كُنْتَ تَسْتَدِلُّ بِقِصَّةِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، عَلَى أَنَّ اللَّهَ قَدْ يَجْعَلُ مَخْلُوقًا سَبَبًا فِي نَفْعِ غَيْرِهِ، فَهَذَا لَا نُنْكِرُهُ.
أَمَّا إِنْ كُنْتَ تَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى جَوَازِ دُعَاءِ الْأَمْوَاتِ، أَوِ الِاسْتِغَاثَةِ بِهِمْ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ، فَأَيْنَ دَلِيلُكَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟
فَمُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ- لَمْ يَكُنْ إِلَهًا، وَلَمْ يَكُنْ هُوَ الَّذِي فَرَضَ الصَّلَوَاتِ أَوْ خَفَّفَهَا؛ بَلِ اللَّهُ هُوَ الَّذِي فَرَضَهَا وَخَفَّفَهَا، وَمُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، أَرْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ إِلَى مُرَاجَعَةِ رَبِّهِ.
فَلَا تَجْعَلُوا الْإِرْشَادَ دُعَاءً، وَلَا تَجْعَلُوا النَّصِيحَةَ اسْتِغَاثَةً، وَلَا تَجْعَلُوا الْمُعْجِزَةَ دَلِيلًا عَلَى مَا لَمْ تَدُلَّ عَلَيْهِ.
وَأَمَّا تَسْمِيَةُ مَنْ يَخَالِفُكَ بِـ«الْوَهَّابِيِّ» وَالسُّخْرِيَةُ مِنْهُ، فَلَا تُغْنِي عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ شَيْئًا.
#رَدٌّ_بِأَدِلَّةِ_وَإِبْهَارٍ_عَلَى_شَطَحَاتِ_الْجِلْفِ_الْحِمَارِ**
╔═══❖🌿⚖️🌿❖═══╗
# 🛑 #الرَّدُّ_عَلَى_شُبْهَةِ:«الْمَيِّتُ لَا يَنْفَعُ الْحَيَّ» وَالِاسْتِدْلَالِ بِقِصَّةِ مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-
╚═══❖🌿⚖️🌿❖═══╝
#الْجَوَابُ:
هَذَا الِاسْتِدْلَالُ فِيهِ خَلْطٌ بَيْنَ مَا أَثْبَتَهُ الشَّرْعُ مِنْ نَفْعِ الْمَيِّتِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَبَيْنَ اتِّخَاذِ ذَلِكَ ذَرِيعَةً لِإِثْبَاتِ كُلِّ صُوَرِ الِاسْتِغَاثَةِ بِالْأَمْوَاتِ وَطَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنْهُمْ.
وَالْحَقُّ أَنَّ قِصَّةَ مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، فِي الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ لَا تَدُلُّ عَلَى مَا يُرِيدُ صَاحِبُ الْمَنْشُورِ إِثْبَاتَهُ، وَلَا عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ يَنْفَعُ بِذَاتِهِ، أَوْ أَنَّ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَدْعُوَ الْأَمْوَاتَ وَيَطْلُبَ مِنْهُمْ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ.
## 🌿 #أَوَّلًا:مَاذَا حَدَثَ فِي قِصَّةِ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ-؟
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ، أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأُمَّتِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً، فَمَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، فَقَالَ لَهُ مُوسَى:
«ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ».**
فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ ﷺ يُرَاجِعُ رَبَّهُ، وَيَرْجِعُ إِلَى مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، حَتَّى جُعِلَتِ الصَّلَوَاتُ خَمْسًا، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّهُنَّ خَمْسٌ فِي الْعَمَلِ، وَخَمْسُونَ فِي الْأَجْرِ.
#الْمَصْدَرُ: صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، وَصَحِيحُ مُسْلِمٍ، فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ.
إِذَنْ، نَحْنُ لَا نُنْكِرُ الْحَدِيثَ، وَلَا نُنْكِرُ أَنَّ مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، كَانَ سَبَبًا فِي إِرْشَادِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى مُرَاجَعَةِ رَبِّهِ لِطَلَبِ التَّخْفِيفِ؛ وَإِنَّمَا نُنْكِرُ تَحْمِيلَ الْحَدِيثِ مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَاتِّخَاذَهُ دَلِيلًا عَلَى مَسَائِلَ أُخْرَى لَمْ يَرِدْ بِهَا.
##⚖️#ثَانِيًا:**هَلْ طَلَبَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مُوسَى-عَلَيْهِ السَّلَامُ-، أَنْ يَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً؟
:**
هُنَا مَوْضِعُ الْخَلَلِ فِي الِاسْتِدْلَالِ!
تَأَمَّلُوا الْحَدِيثَ جَيِّدًا: هَلْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا مُوسَى، اقْضِ حَاجَتِي، وَاكْشِفْ كُرْبَتِي، وَارْزُقْ أُمَّتِي»؟
#الْجَوَابُ: لَا!
بَلِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مُوسَى- عَلَيْهِ السَّلَامُ-، أَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِمُرَاجَعَةِ رَبِّهِ، وَأَنْ يَسْأَلَهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَبِّهِ، وَهُوَ الَّذِي فَرَضَ الصَّلَوَاتِ وَخَفَّفَهَا.
فَأَيْنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دُعَاءُ الْأَمْوَاتِ؟ وَأَيْنَ فِيهِ طَلَبُ الْحَوَائِجِ مِنْهُمْ؟ وَأَيْنَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الِاسْتِغَاثَةِ بِهِمْ بَعْدَ مَوْتِهِمْ؟
إِنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِالْحَدِيثِ عَلَى مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَيْسَ فَهْمًا صَحِيحًا، بَلْ هُوَ تَحْمِيلٌ لِلنُّصُوصِ مَا لَا تَحْتَمِلُ.
## 📖 #ثَالِثًا: الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ يُبَيِّنُ لِمَنْ يَكُونُ الدُّعَاءُ وَطَلَبُ الْغَوْثِ:
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾[سُورَةُ الْجِنِّ: ١٨].
وَقَالَ سُبْحَانَهُ:
﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾[سُورَةُ يُونُسَ: ١٠٦].
وَقَالَ تَعَالَى:
﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾[سُورَةُ فَاطِرٍ: ١٣-١٤].
فَهَذِهِ النُّصُوصُ تُقَرِّرُ أَنَّ الدُّعَاءَ الْعِبَادِيَّ وَالِاسْتِغَاثَةَ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ لَا يُصْرَفَانِ لِغَيْرِهِ.
وَلَا يَعْنِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ طَلَبٍ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ كُلَّ صُورَةٍ مِنْ صُوَرِ التَّوَسُّلِ لَهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ دُونَ تَفْصِيلٍ؛ فَلَا بُدَّ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الدُّعَاءِ الَّذِي هُوَ عِبَادَةٌ، وَطَلَبِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ، وَبَيْنَ الْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ الَّتِي أَذِنَ بِهَا الشَّرْعُ.
📜وُلَاةُ الْأَمْرِ بَيْنَ نُصْرَةِ الْحَقِّ وَتَأْيِيدِ الْبَاطِلِ
╔══❖📚🌿📜🌿📚❖══╗
📜وَثِيقَةٌ تَارِيخِيَّةٌ: تَقْدِيرُ الرَّئِيسِ جَمَالِ عَبْدِ النَّاصِرِ-رَحِمَهُ اللَّهُ-، لِكِتَابِ**
«هٰذِهِ هِيَ الصُّوفِيَّةُ»
╚══❖📚🌿📜🌿📚❖══╝
📚هَلْ تَعْرِفُ حَقِيقَةَ التَّصَوُّفِ كَمَا هِيَ، لَا كَمَا تُصَوَّرُ لِلنَّاسِ؟
📖 #كِتَابُ:«هٰذِهِ هِيَ الصُّوفِيَّةُ»
لِلشَّيْخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَكِيلِ، - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-
╭━━━❖📜❖━━━╮
وَثِيقَةٌ تَارِيخِيَّةٌ مِنْ عَامِ ١٩٥٦م
╰━━━❖📜❖━━━╯
📌تَتَضَمَّنُ الوَثِيقَةُ المَعْرُوضَةُ رِسَالَةً مِنَ الرَّئِيسِ جَمَالِ عَبْدِ النَّاصِرِ إِلَى الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَكِيلِ، بِمُنَاسَبَةِ إِهْدَائِهِ إِلَيْهِ مُؤَلَّفَهُ «هٰذِهِ هِيَ الصُّوفِيَّةُ»، وَتَحْمِلُ تَارِيخَ القَاهِرَةِ فِي ٥ مَايُو ١٩٥٦م.
وَجَاءَ فِي الرِّسَالَةِ، حَسَبَ النَّصِّ الظَّاهِرِ فِي الْوَثِيقَةِ:
السَّيِّدُ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْوَكِيلُ:
تَحِيَّةٌ طَيِّبَةٌ،
وَبَعْدُ، فَإِنِّي أَشْكُرُكَ عَلَى إِهْدَائِكَ إِلَيَّ مُؤَلَّفَكَ «هٰذِهِ هِيَ الصُّوفِيَّةُ»، فَقَدْ كُنْتَ فِيهِ وَافِيًا لِفِكْرَتِكَ، مُؤَيِّدًا لَهَا بِشَتَّى الْحُجَجِ وَالْأَسَانِيدِ.
عَلَى أَنَّ الَّذِي أَثْلَجَ صَدْرِي حَمَلَتُكَ الَّتِي حَمَلَتْها عَلَى الْبِدَعِ السَّائِدَةِ، وَالْأَوْهَامِ الضَّالَّةِ الَّتِي تَدُورُ فِي مُخَيِّلَةِ الْكَثِيرِينَ مِنَ السُّذَّجِ وَالْبُسَطَاءِ، وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَنَا جَمِيعًا لِمَا فِيهِ رِفْعَةُ الْوَطَنِ.
وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْعِزَّةُ لِمِصْرَ.
الْقَاهِرَةُ فِي ٥ / ٥ / ١٩٥٦م.
🌿 دَلَالَةُ الوَثِيقَةِ وَسِيَاقُهَا التَّارِيخِيُّ
تُبْرِزُ هٰذِهِ الرِّسَالَةُ مَا أَبْدَاهُ الرَّئِيسُ جَمَالُ عَبْدِ النَّاصِرِ مِنْ تَقْدِيرٍ لِكِتَابِ الشَّيْخِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَكِيلِ، وَتَتَضَمَّنُ إِشَادَةً بِمَا طَرَحَهُ الكِتَابُ مِنْ نَقْدٍ لِبَعْضِ البِدَعِ وَالأَوْهَامِ الشَّائِعَةِ، وَدَعْوَةً إِلَى مَا فِيهِ رِفْعَةُ الوَطَنِ.
وَيَجْدُرُ بِالقَارِئِ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى الكِتَابِ نَفْسِهِ، وَأَنْ يَقْرَأَ مَا فِيهِ مِنْ نُقُولٍ وَمُنَاقَشَاتٍ، لِيَتَعَرَّفَ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَمَنْهَجِ مُؤَلِّفِهِ مِنْ خِلَالِ النَّصِّ الأَصْلِيِّ.
📖 لِمَاذَا تَقْرَأُ كِتَابَ «هٰذِهِ هِيَ الصُّوفِيَّةُ»؟
🔎 رِحْلَةٌ عِلْمِيَّةٌ فِي أَقْوَالٍ وَمُعْتَقَدَاتٍ وَمُمَارَسَاتٍ يَنَاقِشُهَا المُؤَلِّفُ بِالنَّقْلِ وَالاسْتِدْلَالِ.
📚 طَرْحٌ وَاضِحٌ، وَمُنَاقَشَاتٌ تَحْتَاجُ إِلَى قِرَاءَةٍ وَتَأَمُّلٍ.
⚖️ فُرْصَةٌ لِمَنْ يُرِيدُ دِرَاسَةَ هٰذَا البَابِ وَالتَّعَرُّفَ عَلَى حُجَجِ المُؤَلِّفِ وَأَدِلَّتِهِ.
🖋️ تَأْلِيفُ: الشَّيْخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الوَكِيلِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
✦ بِتَحْقِيقِ وَتَعْلِيقِ كُلٍّ مِنْ:
▪️ الشَّيْخِ أَبِي عَاصِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ عِوَضِ عَبْدِ الغَنِيِّ المِصْرِيِّ.
▪️ الشَّيْخِ أَبِي مَرْيَمَ أَيْمَنَ بْنِ دِيَابٍ العَابِدِينِيِّ.
📥 لِقِرَاءَةِ الكِتَابِ وَتَحْمِيلِهِ:
👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇👇
[https://t.me/aimandiab/4566](https://t.me/aimandiab/4566)
🌿 لَا تَكْتَفِ بِمَا يُقَالُ عَنِ الكُتُبِ؛ بَلِ ارْجِعْ إِلَى نُصُوصِهَا، وَاقْرَأْ بِعِلْمٍ وَإِنْصَافٍ، وَزِنِ الأَقْوَالَ بِالدَّلِيلِ.
وَهٰذَا وَاللَّهُ مِنْ وَرَاءِ القَصْدِ، وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
✍️أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ العَابِدِينِيُّ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ
فَالْعِبْرَةُ لَيْسَتْ بِمُجَرَّدِ حُسْنِ الْقَصْدِ، بَلْ بِمُوَافَقَةِ الْعَمَلِ لِشَرْعِ اللَّهِ.
وَمَنْ أَرَادَ تَعْظِيمَ اللَّهِ وَالتَّقَرُّبَ إِلَيْهِ، فَلْيَلْتَزِمْ مَا شَرَعَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ﷺ، وَلَا يَجْعَلْ مَحَبَّتَهُ لِأَحَدٍ سَبَبًا لِنِسْبَةِ فَضْلٍ إِلَى لَيْلَةٍ لَمْ يَثْبُتْ فَضْلُهَا بِنَصٍّ شَرْعِيٍّ.
╭━━━❖⚖️❖━━━╮
## ⚖️ الْحُكْمُ عَلَى الْقَوْلِ
╰━━━❖⚖️❖━━━╯
إِنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ لَيْلَةَ مَوْلِدِ الْبَدَوِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةِ قَدْرٍ قَوْلٌ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ بِهِ، وَلَا يَثْبُتُ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مَعْلُومٍ.
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْسَبَ إِلَى الشَّرْعِ تَفْضِيلٌ لِلْغَيْبِ لَمْ يُخْبِرْ بِهِ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ ﷺ.
╭━━━❖🌿❖━━━╮
## 🌿كَلِمَةٌ أَخِيرَةٌ
╰━━━❖🌿❖━━━╯
يَا مَنْ تُحِبُّونَ الصَّالِحِينَ، إِنَّ أَصْدَقَ الْمَحَبَّةِ لَهُمْ أَنْ نَسِيرَ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَأَلَّا نَرْفَعَهُمْ فَوْقَ مَنَازِلِهِمْ، وَلَا نَنْسُبَ إِلَيْهِمْ فَضْلًا لَمْ يَثْبُتْ.
وَيَا مَنْ تَتَكَلَّمُونَ فِي الدِّينِ، اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا تَنْشُرُونَ، فَإِنَّ الْكَلِمَةَ قَدْ يَتَلَقَّاهَا النَّاسُ عَلَى أَنَّهَا حَقِيقَةٌ شَرْعِيَّةٌ، وَهِيَ لَا تَسْتَنِدُ إِلَى دَلِيلٍ.
لَيْسَ كُلُّ مَا اسْتَحْسَنَتْهُ النُّفُوسُ دِينًا، وَلَيْسَ كُلُّ مَا رُفِعَ شِعَارُ الْمَحَبَّةِ عَلَيْهِ حَقًّا؛ فَالْحَقُّ مَا شَهِدَ لَهُ الْوَحْيُ، وَالْبَاطِلُ لَا يَصِيرُ حَقًّا بِكَثْرَةِ الْمُرَدِّدِينَ.
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنَا الْعِلْمَ النَّافِعَ، وَالْعَمَلَ الصَّالِحَ، وَالِاتِّبَاعَ الصَّحِيحَ لِكِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، وَأَنْ يَجْنُبَنَا الْغُلُوَّ وَالْبِدَعَ وَالْقَوْلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، وَهُوَ الْهَادِي إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ
✍️أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ الْعَابِدِينِيُّ
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَلِوَالِدَيْهِ
👇👇👇👇👇👇👇👇👇
#جَابِرُ_بَغْدَادِيٌّ_يُرَوِّجُ_لِلْبَاطِلِ_بِالْكَذِبِ_عَلَى_اللَّهِ_وَرَسُولِهِ
╔══════❖⚖️❖══════╗
بَيَانُ الْحَقِّ وَإِبْطَالُ الْبَاطِلِ
╚══════❖⚖️❖══════╝
# ⚠️لَيْلَةُ مَوْلِدِ الْبَدَوِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةِ قَدْرٍ؟!
## 📌 قَوْلٌ عَظِيمٌ، فَأَيْنَ دَلِيلُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؟!
تَظْهَرُ فِي الصُّورَةِ عِبَارَةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَى جَابِرٍ الْبَغْدَادِيِّ، وَهِيَ:
«لَيْلَةُ الْمَوْلِدِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةِ قَدْرٍ».
وَالْمُرَادُ بِهَا، بِحَسَبِ سِيَاقِ الصُّورَةِ، لَيْلَةُ مَوْلِدِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ الْبَدَوِيِّ.
وَهُنَا يَجِبُ أَنْ نَقِفَ وَقْفَةً شَرْعِيَّةً صَرِيحَةً، وَأَنْ نَسْأَلَ بِإِنْصَافٍ وَوُضُوحٍ:
مَنْ أَيْنَ جَاءَ هَذَا التَّفْضِيلُ؟ وَمَا دَلِيلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ صَحِيحِ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ؟!
فَإِنَّ الْفَضْلَ وَالثَّوَابَ وَتَفْضِيلَ زَمَانٍ عَلَى زَمَانٍ بِمِثْلِ هَذِهِ الدَّعَاوَى أُمُورٌ غَيْبِيَّةٌ، لَا يَجُوزُ الْجَزْمُ فِيهَا بِغَيْرِ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.
╭━━━❖📖❖━━━╮
## 🔴 #أَوَّلًا: فَضْلُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ثَابِتٌ بِنَصِّ الْقُرْآنِ
╰━━━❖📖❖━━━╯
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾.📖 [سُورَةُ الْقَدْرِ: ١-٣]**
#تَأَمَّلُوا_رَحِمَكُمُ_اللَّهُ!
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنَا بِفَضْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَبَيَّنَ عَظَمَةَ شَأْنِهَا، وَجَعَلَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ فِيهَا خَيْرًا مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ.
فَأَيْنَ الْآيَةُ الَّتِي تُثْبِتُ أَنَّ لَيْلَةَ مَوْلِدِ الْبَدَوِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ لَيْلَةِ قَدْرٍ؟!
وَأَيْنَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الَّذِي يُثْبِتُ هَذَا التَّفْضِيلَ؟!
لَا يَكْفِي فِي دِينِ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ أَفْضَلُ مِنْ تِلْكَ؛ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ بُرْهَانٍ مِنَ الْوَحْيِ.
╭━━━❖📖❖━━━╮
## 🔴 #ثَانِيًا: الدِّينُ لَيْسَ مَبْنِيًّا عَلَى الْأَذْوَاقِ وَالْمَنَامَاتِ وَالدَّعَاوَى
╰━━━❖📖❖━━━╯
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.📖 [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١١١]
وَقَالَ سُبْحَانَهُ:
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾.📖 [سُورَةُ الشُّورَى: ٢١]**
فَلَيْسَ لِأَحَدٍ، مَهْمَا بَلَغَتْ مَكَانَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ، أَنْ يُثْبِتَ فَضْلًا غَيْبِيًّا لِلَيَالِي وَالْأَيَّامِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ مِنَ الشَّرْعِ.
وَلَا تَصِيرُ الدَّعْوَى حَقًّا بِكَثْرَةِ مَنْ يُرَدِّدُهَا، وَلَا بِشُهْرَةِ قَائِلِهَا، وَلَا بِمَا يَشْعُرُ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ مِنْ تَعْظِيمٍ أَوْ مَحَبَّةٍ.
فَالْمِيزَانُ هُوَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، لَا الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَدْحِ، وَلَا الْغُلُوُّ فِي الصَّالِحِينَ.
╭━━━❖📖❖━━━╮
## 🔴 #ثَالِثًا: النَّبِيُّ ﷺ نَهَى عَنِ الْغُلُوِّ فِي الصَّالِحِينَ
╰━━━❖📖❖━━━╯
إِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ نَهَى عَنِ الْغُلُوِّ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَكَيْفَ يُجَاوَزُ هَذَا الْحَدُّ فِي حَقِّ غَيْرِهِ؟!
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ».📚 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣٤٤٥).**
وَالْإِطْرَاءُ هُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي الْمَدْحِ.
فَمَحَبَّةُ الصَّالِحِينَ وَتَوْقِيرُهُمْ لَا تَعْنِي رَفْعَهُمْ إِلَى مَنْزِلَةٍ لَمْ يَجْعَلْهَا اللَّهُ لَهُمْ، وَلَا نِسْبَةَ فَضَائِلَ غَيْبِيَّةٍ إِلَى أَزْمِنَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِغَيْرِ بُرْهَانٍ.
نُحِبُّ الصَّالِحِينَ، وَلَكِنَّنَا لَا نَغْلُو فِيهِمْ؛ وَنُوَقِّرُهُمْ، وَلَكِنَّنَا لَا نَنْسُبُ إِلَيْهِمْ مَا لَمْ يَثْبُتْ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ.
╭━━━❖📖❖━━━╮
## 🔴 #رَابِعًا: الْمَوَدَّةُ لِلصَّالِحِينَ لَا تُبَرِّرُ إِحْدَاثَ فَضَائِلَ فِي الدِّينِ
╰━━━❖📖❖━━━╯
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».📚 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢٦٩٧)، وَمُسْلِمٌ (١٧١٨).**
وَقَالَ ﷺ:
«مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ».📚 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١٧١٨).**
#هٰذَا_هُوَ_الْحَقُّ_الْمُبِينُ
الْأَزْهَرُ بَيْنَ الْحَقِّ الْمُنِيرِ وَبَاطِلِ الْيَوْمَ الْمَرِيرِ
╔═══❖🌿🕌🌿❖═══╗
مِنْ أَرْشِيفِ فَتَاوَى الْأَزْهَرِ الشَّرِيفِ
📌 #السُّؤَالُ:
مَا حُكْمُ الدِّينِ فِي إِقَامَةِ الْمَوَالِدِ لِلْمَشَايِخِ، وَوَضْعِ الشُّمُوعِ وَالْقَنَادِيلِ عَلَى مَقَامَاتِهِمْ؟
❖ ━━━━━━━━━━━━━ ❖
📖 #الْإِجَابَةُ:
الدِّينُ لَا يَعْرِفُ شَيْئًا يُقَالُ لَهُ: «مَقَامَاتُ الْأَوْلِيَاءِ»، وَإِنَّمَا يَعْرِفُ أَنَّ لَهُمْ قُبُورًا، وَأَنَّ قُبُورَهُمْ كَقُبُورِ سَائِرِ مَوْتَى الْمُسْلِمِينَ، يَحْرُمُ تَشْيِيدُهَا وَزَخْرَفَتُهَا وَإِقَامَةُ الْمَقَاصِيرِ عَلَيْهَا، وَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَإِلَيْهَا، وَالطَّوَافُ بِهَا، وَمُنَاجَاةُ مَنْ فِيهَا، وَالتَّمَسُّحُ بِجُدْرَانِهَا، وَتَقْبِيلُهَا وَالتَّعَلُّقُ بِهَا، وَيَحْرُمُ وَضْعُ أَسْتَارٍ وَعَمَائِمَ عَلَيْهَا، وَإِيقَادُ شُمُوعٍ أَوْ ثُرَيَّاتٍ حَوْلَهَا.
وَكُلُّ ذَلِكَ ـ مِمَّا نَرَى وَيَتَهَافَتُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَيَتَسَابَقُونَ فِي فِعْلِهِ عَلَى أَنَّهُ قُرْبَةٌ لِلَّهِ أَوْ تَكْرِيمٌ لِلْوَلِيِّ ـ خُرُوجٌ عَنْ حُدُودِ الدِّينِ، وَارْتِكَابٌ لِمَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْعَقِيدَةِ وَالْعَمَلِ، وَإِضَاعَةٌ لِلْأَمْوَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ، وَسَبِيلٌ لِلتَّغْرِيرِ بِأَرْبَابِ الْعُقُولِ الضَّعِيفَةِ، وَاحْتِيَالٌ عَلَى سَلْبِ الْأَمْوَالِ بِالْبَاطِلِ.
❖ ━━━━━━━━━━━━━ ❖
📚 #الْمَصْدَرُ:
فَتَاوَى فَضِيلَةِ الشَّيْخِ مَحْمُودِ شَلْتُوتَ، شَيْخِ الْأَزْهَرِ، (صَفْحَةُ ٢٥١).
🌿 انْتَقَاهُ لَكُمْ:
أَبُو مَرْيَمَ أَيْمَنُ بْنُ دِيَابٍ الْعَابِدِينِي
غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ
╚═══❖🌿🕌🌿❖═══╝
