🍃ثـمـ[ أحسن القصص ]ــرات🍃
Kanalga Telegram’da o‘tish
"نحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ" [يوسف - 3] قناة تهتم بنشر سير وأعلام الزمان منذ أدام عليه السلام ومرورًا بالعهد النبوى إلى العصر الحاضر اللهم القبول .
Ko'proq ko'rsatish1 660
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-27 kun
-1530 kun
Postlar arxiv
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٤٦)*
*معركة مؤتة-٢*
وبعد أن استشهد جميع القادة الذين وضعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قاتلوا بكل شجاعة وببسالة منقطعة النظير.
حينئذٍ تقدم رجل من بني عَجْلان ـ اسمه ثابت بن أقرم ـ فأخذ الراية وقال: …
يا معشر المسلمين، اصطلحوا على رجل منكم، قالوا: أنت.
قال: ما أنا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية قاتل قتالاً مريراً،
فقد روى البخاري عن خالد بن الوليد قال: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية.
وقد قال رسول الله ﷺ يوم مؤتة ـ مخبراً بالوحي، قبل أن يأتي إلى الناس الخبر من ساحة القتال: «أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب ـ وعيناه تذرفان ـ حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله، حتى فتح الله عليهم»
وبالرغم من الشجاعة البالغة والبسالة والضراوة التي قاتل بها المسلمون، …
فقد كان مستغرباً جداً أن ينجح هذا الجيش الصغير في الصمود أما تيارات ذلك البحر العرمرم من جيوش الروم.
وفي ذلك الوقت أظهر خالد بن الوليد مهارته ونبوغه في تخليص المسلمين مما ورطوا أنفسهم فيه.
فقد نجح خالد بن الوليد في الصمود أمام جيش الرومان طول النهار، في أول يوم من القتال.
وكان يشعر بمسيس الحاجة إلى مكيدة حربية تلقي الرعب في قلوب الرومان حتى ينجح في الانحياز بالمسلمين من غير أن يقوم الرومان بمطاردتهم. فقد كـان يعرف جيداً أن الإفلات من براثنهم صعب جداً لو انكشف المسلمون، وقام الرومان بالمطاردة.
فلما أصبح اليوم الثاني غيّر أوضاع الجيش، وعبأه من جديد، فجعل مقدمته ساقه، وميمنته ميسرة، وعلى العكس، فلما رآهم الأعداء أنكروا حالهم، وقالوا: جاءهم مدد، فرعبوا،
وصار خالد ـ بعد أن تراءى الجيشان، وتناوشا ساعة ـ يتأخر بالمسلمين قليلاً قليلاً، مع حفظ نظام جيشه، ولم يتبعهم الرومان ظناً منهم أن المسلمين يخدعونهم ويستدرجونهم، وأنهم يحاولون القيام بمكيدة ترمي بهم في الصحراء.
وهكذا انحاز العدو إلى بلاده، ولم يفكر في القيام بمطاردة المسلمين ونجح المسلمون في الانحياز سالمين، حتى عادوا إلى المدينة.
واستشهد يومئذ من المسلمين …
اثنا عشر رجلاً، أما الرومان، فلم يعرف عدد قتلاهم على كثرتهم.
وهذه المعركة وإن لم ينتصر المسلمون فيها ولم يتمكنوا من الثأر، …
، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إذ أنها ألقت الدهشة والحيرة للعرب قاطبة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكان لقاء هذا الجيش الصغير ـ ثلاثة آلاف مقاتل ـ مع ذلك الجيش الضخم العرمرم الكبير ـ مائتا ألف مقاتل ـ ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، كان كل ذلك من عجائب الدهر، وكان يؤكد أن المسلمين من طراز آخر غير ما ألفته العرب وعرفته، وأنهم مؤيدون ومنصورون من عند الله، وأن صاحبهم رسول الله حقاً.
ولذلك فإن القبائل اللدودة التي كانت لا تزال تثور على المسلمين جنحت بعد هذه المعركة إلى الإسلام، فأسلمت بنو سُلَيْم وأشْجَع وغَطَفَان وذُبْيَان وفَزَارَة وغيرها.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، و توطئة وتمهيداً لفتوح البلدان الرومانية، واحتلال المسلمين لتلك الأراضي البعيدة النائية.
*يتبع بإذن الله..*
أقسمت يا نفــــس لتنزلنـــــــــــــــه ** كارهــــة أو لتطــــــــــــاوعنه
إن أجلــب الناس وشــدوا الرَّنَّـــة ** مـــالــي أراك تكــرهيــن الجنة
ثم نزل، فأتاه ابن عم له بعَرْق من لحم فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده فانتهس منه نَهْسَة، ثم ألقاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم، فقاتل حتى قتل.
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٤٥)*
*معركة مؤتة-١*
وهذه المعركة هي أكبر لقاء مُثْخِن، وأعظم حرب دامية خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكانت مقدمة وتمهيداً لفتوح بلدان النصارى، وقد وقعت في جمادي الأولي سنة 8 هـ .
ومؤتة (بالضم فالسكون) هي قرية بأدنى بلقاء الشام، بينها وبين بيت المقدس مرحلتان..
(المَرْحَلَة هي وحدة قيس مسافات عربية قديمة، تعادل المسافة التي يقطعها المسافر في يومٍ سيرًا على الأقدام)
وسبب هذه المعركة أن رسول الله ﷺ بعث الحارث بن عمير الأزدي …بكتابه إلى عظيم بُصْرَى.
فلمّا نزل مؤتة عرض له شُرَحْبِيل بن عمرو الغساني ـ وكان عاملاً على البلقاء من أرض الشام من قبل قيصر ـ فأوثقه رباطاً، ثم قدّمه، فضرب عنقه.
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم، يساوي بل يزيد على إعلان حالة الحرب، فاشتد ذلك على رسول الله ﷺ حين نقلت إليه الأخبار، فجهز إليهم جيشاً قوامه ثلاثة آلاف مقاتل ، وهو أكبر جيش إسلامي لم يجتمع قبل ذلك إلا في غزوة الأحزاب
أمّر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا البعث زيد بن حارثة، وقال: …
«إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة»، وعقد لهم لواءً، ودفعه إلى زيد بن حارثة.
وأوصاهم وقال لهم: «اغزوا بسم الله، في سبيل الله، مَنْ كفر بالله، لا تغدروا، ولا تغلوا، ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة، ولا كبيراً فانياً، ولا منعزلاً بصومعة، ولا تقطعوا نخلاً ولا شجرة، ولا تهدموا بناء».
ولما تهيأ الجيش الإسلامي للخروج حضر الناس، وودّعوا أمراء رسول الله ﷺ، وسلموا عليهم،
وقال لهم المسلمون: صحبكم الله بالسلامة، ودفع عنكم، وردكم إلينا صالحين غانمين،
فقال عبد الله بن رواحة:
لكنني أسأل الرحمن مغفــرة ** وضربة ذات فرع تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجـهزة ** بحربة تنفذ الأحشـاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي ** أرشده الله من غاز وقد رشدا
ثم خرج القوم، وخرج رسول الله ﷺ مشيعاً لهم حتى بلغ ثنية الوداع، فوقف وودّعهم.
وتحرك الجيش الإسلامي في اتجاه الشمال حتى نزل مَعَان، …من أرض الشام، مما يلي الحجاز، وحينئذ نقلت إليهم الاستخبارات بأن هرقل نازل لحربهم بمآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم إليهم من لَخْم وجُذَام وبَلْقَيْن وبَهْرَاء وبَلِي مائة ألف
ولم يكن المسلمون قد أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمرم ـ الذي بوغتوا به في هذه الأرض البعيدة ـ … (إذ كان جيشهم متوجها للقتال مع عامل بصرى و من معه)
وكيف لجيش صغير، قوامه ثلاثة آلاف مقاتل فحسب، أن يواجه جيشاً كبيراً، قوامه مائتا ألف مقاتل؟
حار المسلمون، وأقاموا في مَعَان ليلتين يفكرون في أمرهم، وينظرون ويتشاورون، ثم قالوا: نكتب إلى رسول الله ﷺ، فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له.
ولكن عبد الله بن رواحة عارض هذا الرأي، وشجع الناس، قائلاً: يا قوم، والله إن التي تكرهون لَلَّتِي خرجتم تطلبون: الشهادة، وما نقاتل الناس بعددٍ ولا قوة ولا كثرة، ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا، فإنما هي إحدي الحسنيين، إما ظهور وإما شهادة.
وأخيراً استقر الرأي على ما دعا إليه عبد الله بن رواحة
وبعد أن قضى الجيش الإسلامي ليلتين في معان، تحركوا إلى أرض العدو، …
حتى لقيتهم جموع هرقل بقرية من قرى البلقاء يقال لها: [مَشَارِف] ثم دنا العدو، وانحاز المسلمون إلى مؤتة، فعسكروا هناك، وتعبأوا للقتال، فجعلوا على ميمنتهم قُطْبَة بن قتادة العُذْرِي، وعلى الميسرة عبادة بن مالك الأنصاري.
وهناك في مؤتة التقى الفريقان، …
وبدأ القتال المرير، ثلاثة آلاف رجل يواجهون هجمات مائتي ألف مقاتل. معركة عجيبة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة، ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب.
أخذ الراية زيد بن حارثة ـ حِبُّ رسول الله ﷺ ـ وجعل يقاتل بضراوة بالغة، وبسالة لا يوجد لها نظير إلا في أمثاله من أبطال الإسلام، فلم يزل يقاتل حتى شاط في رماح القوم، وخرّ صريعاً.
وحينئذ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، وطفق يقاتل قتالاً منقطع النظير، حتى إذا أرهقه القتال اقتحم عن فرسه الشقراء فعقرها، ثم قاتل حتى قطعت يمينه، فأخذ الراية بشماله، ولم يزل بها حتى قطعت شماله، فاحتضنها بعضديه، فلم يزل رافعاً إياها حتى قتل.
وأثابه الله بجناحيه جناحين في الجنة، يطير بهما حيث يشاء ؛ ولذلك سمي بجعفر الطيار، وبجعفر ذي الجناحين.
وقد ذكر ابن عمر : أنه وقف على جعفر يؤمئذ وهو قتيل، قال: فعددت به خمسين بين طعنة وضربة، ليس منها شيء في دبره، يعني ظهره.
ولما قتل جعفر بعد أن قاتل بمثل هذه الضراوة والبسالة، أخذ الراية عبد الله بن رواحة، وتقدم بها، وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه، ويتردد بعض التردد، حتى حاد حيدة ثم قال:
وسميت هذه العمرة بعمرة القضاء ؛ لأنها كانت قضاءً عن عمرة الحُدَيْبِيَة، أو لأنها وقعت حسب المقاضاة ـ أي المصالحة ـ التي وقعت في الحديبية، وهذه العمرة سُمّيت بأربعة أسماء: القضاء، والقَضِيَّة، والقصاص، والصُّلح.
*يتبع بإذن الله..*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٤٤)*
*عمرة القضاء*
وبعد الرجوع من غزوة ذات الرقاع أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إلى شوال سنة 7 هـ.، ثم تواترت الأخبار أنه صلى الله عليه وسلم …لما هَلَّ ذو القعدة أمر أصحابه أن يعتمروا قضاء عمرتهم، وألا يتخلف منهم أحد شهد الحديبية، فخرجوا إلا من استشهد، وخرج معه آخرون معتمرين، فكانت عدتهم ألفين سوي النساء والصبيان.
وساق ستين بدنة، وأحرم للعمرة من ذي الحُلَيْفَة، ولبّى، ولبّى المسلمون معه، وخرج مستعداً بالسلاح والمقاتلة، خشية أن يقع من قريش غدر، فلما بلغ موضعاً خارج الحرم -يَأجُج- وضع الأداة كلها: الحَجَف والمِجَانّ والنَّبْل والرِّماح، وخلف عليها أوس بن خَوْلِي الأنصاري في مائتي رجل، ودخل بسلاح الراكب: السيوف في القُرُب.
وتوجه النبي ﷺ و من معه نحو مكة لأداء العمرة، في موكب مهيب، بزي واحد من الإحرام، وهم يرفعون أصواتهم بالتلبية، ويسوقون هديهم، في مظهر لم تشهد مكة له مثيلا من قبل .. حيث كان رسول الله ﷺ تَعاهد مع قريش في الحديبية على القدوم لأداء العمرة، وأن تترك له قريش مكة ثلاثة أيام، وألا يدخل المسلمون ومعهم سلاح، إلا السيوف في أغمادها ..
ودخل رسول الله ﷺ مكة راكباً على ناقته القَصْواء، والمسلمون متوشحون السيوف، محدقون برسول الله ﷺ يلبون.
وخرج المشركـون إلى جبل قُعَيْقِعَان ـ الجبل الذي في شمال الكعبة ـ ليراقبوا المسلمين، وقد قالوا فيما بينهم: إنه يقدم عليكم وفد وهنتهم حمى يثرب، فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين (والرَمَل هو الإسراع في المشي مع مقاربة الخُطا)
كما أمرهم بالاضطباع، أي أن يكشفوا المناكب اليمني، ويضعوا طرفي الرداء على اليسرى.
وإنما أمرهم بذلك ليري المشركين قوة المسلمين.
ودخل رسول الله ﷺ مكة من الثنية التي تطلعه على الحَجُون ـ وقد اصطفّ المشركون ينظرون إليه ـ فلم يزل يلبي حتى استلم الركن بمِحْجَنِه، ثم طاف، وطاف المسلمون، وعبد الله بن رواحة بين يدي رسول الله ﷺ يرتجز متوشحاً بالسيف:
خلوا بني الكفار عن سبيله ** خلوا فكل الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله ** في صُحُف تتلــى علــى رسوله
يا رب إني مؤمن بقيله ** إني رأيت الحق في قبوله
فقال عمر: يا ابن رواحة، بين يدي رسول الله ﷺ، وفي حرم الله تقول الشعر؟
فقال له النبي ﷺ : «خَلِّ عنه يا عمر، فلهو أسرع فيهم من نضح النبل».
ورَمَلَ رسول الله ﷺ والمسلمون ثلاثة أشواط، فلما رآهم المشركون قالوا: هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم، هؤلاء أجلد من كذا وكذا.
ولما فرغ من الطواف سعى بين الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي، وقد وقف الهدي عند المروة، قال: «هذا المنحر، وكل فجاج مكة منحر»، فنحر عند المروة، وحلق هناك، وكذلك فعل المسلمون، ثم بعث ناساً إلى يَأْجُج، ليقيموا على السلاح، ويأتي الآخرون فيقضون نسكهم ففعلوا.
وأقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاثاً، فلما أصبح من اليوم الرابع أتت قرش إلى علي فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا فقد مضى الأجل، فخرج النبي ﷺ، ونزل بسَرِف فأقام بها.
ولما أراد الخروج من مكة تبعتهم ابنة حمزة، تنادي، يا عم يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها وقال لفاطمة رضي الله عنها: دونك ابنة عمك، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر ـ رضي الله عنهم ـ، فقال علي : أنا أخذتها وهي ابنة عمي، وقال جعفر : هي ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد : ابنة أخي .. فقضى بها النبي ﷺ لجعفر، وقال: الخالة بمنزلة الأم .
وكما ذكرنا فإن صلح الحديبيَّة مع قريش في أواخر سنة ست للهجرة، كان قد استغربه الكثير من الصحابة؛ لما تضمنته بنود ذلك الصلح من فقرات بدت للوهلة الأولى أنها ليست في صالح المسلمين.
وكان مما جرى أثناء هذا الصلح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل رسول الله ﷺ فقال: أَوَ لستَ كنتَ تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ فأجابه: ( بلى، أفأخبرتك أنك تأتيه عامك هذا؟ قال: لا. قال: فإنك آتيه ومطوّف به) .
وبالفعل فقد صدق الله رسولَه بما وعد به صحابته، وكتب الله له ولصحابته دخول البيت والطواف به، وأنزل الله بذلك قرآنًا يتلى فقال تعالى:
﴿لَقَد صَدَقَ اللَّهُ رَسولَهُ الرُّؤيا بِالحَقِّ لَتَدخُلُنَّ المَسجِدَ الحَرامَ إِن شاءَ اللَّهُ آمِنينَ مُحَلِّقينَ رُءوسَكُم وَمُقَصِّرينَ لا تَخافونَ فَعَلِمَ ما لَم تَعلَموا فَجَعَلَ مِن دونِ ذلِكَ فَتحًا قَريبًا﴾
وفي هذه العمرة تزوج النبي ﷺ بميمونة بنت الحارث العامرية، وكان رسول الله ﷺ قبل الدخول إلى مكة بعث جعفر بن أبي طالب بين يديه إلى ميمونة يخطبها، فجعلت أمرها إلى العباس، وكانت أختها أم الفضل تحته، فزوجها إياه، فبنى بها بسرف.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
*﴿وَما أَرسَلناكَ إِلّا رَحمَةً لِلعالَمينَ﴾ (١٤٣)*
*غزوة ذات الرقاع*
وعاد النبي صلى الله عليه وسلم بعد خيبر إلى المدينة وكان رجوعه في أواخر صفر من السنة ٧ هـ
ولما فرغ رسول الله ﷺ من كسر جناحين قويين من أجنحة الأحزاب الثلاثة، وذلك بمعاهدة قريش والقضاء على تهديد اليهود …
تفرغ بعد ذلك للجناح الثالث، وهم الأعراب القساة الضاربين في فيافي نجد، والذين ما زالوا يقومون بأعمال النهب والسلب والتهديد بين آونة وأخرى.
ولقمع أولئك الأعراب أو البدو الذين كانوا يتحشدون للإغارة على أطراف المدينة ـ قام رسول الله ﷺ بحملة تأديبية عرفت بغزوة ذات الرقاع.
وعامة أهل المغازي يذكرون هذه الغزوة في السنة الرابعة، ولكن حضور أبي موسي الأشعري وأبي هريرة رضي الله عنهما في هذه الغزوة يدل على وقوعها بعد خيبر، والأغلب أنها وقعت في شهر ربيع الأول سنة 7 هـ (وهذا ما ذهب إليه الإمام البخاري وابن كثير وابن القيم).
وملخص ما ذكره أهل السير حول هذه الغزوة: أن النبي ﷺ سمع بأن قبائل من غطفان قد جمعوا له جموعاً عظيمة، فأسرع بالخروج إليهم في أربعمائة أو سبعمائة من أصحابه، وتوغل في بلادهم حتى وصل إلى موضع يقال له: نخل، على بعد يومين من المدينة، ولقي جمعاً من غطفان، فتقاربوا وأخاف بعضهم بعضاً ولم يكن بينهم قتال، إلا أنه صلى بهم يومئذ صلاة الخوف،كما روى البخاري: وأقيمت الصلاة فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين، وكان للنبي ﷺ أربع، وللقوم ركعتان.
وفي البخاري عن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسميت ذات الرقاع، لما كنا نعصب الخرق على أرجلنا.
وفي تلك الغزوة يقول جابر: كنا مع النبي ﷺ بذات الرقاع، فإذا أتينا على شجرة ظليلة تركناها للنبي ﷺ، فنزل رسول الله ﷺ فتفرق الناس في العضاة، يستظلون بالشجر، ونزل رسول الله ﷺ تحت شجرة فعلق بها سيفه.
قال جابر: فنمنا نومة، فجاء رجل من المشركين: فاخترط سيف رسول الله ﷺ، فقال: أتخافني؟ قال: «لا»، قال: فمن يمنعك مني؟ قال: «الله».
فسقط السيف من يده، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «من يمنعك مني؟» قال: كـن خـير آخـذ، قال: «تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟» قال الأعرابي: أعاهدك على ألا أقاتلك، ولا أكون مع قوم يقاتلونك، قال: فخلى سبيله، فجاء إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناس.
و لما هرب مقاتلو غطفان و تفرقوا، تركوا وراءهم مجموعة من النساء تمّ سبيهنّ، وكان بينهن امرأة من المشركين، فنذر زوجها ألا يرجع حتى يهريق دماً في أصحاب محمد ﷺ، فجاء ليلاً،
وكان رسول الله ﷺ قد نزل منزلاً فقال: (من رجلٌ يكلؤنا -يحرسنا- ليلتنا هذه؟)
فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار، وهما عباد بن بشر و عمّار بن ياسر، فقالا: نحن يا رسول الله.
فقال: (فكونوا بفم الشعب )
فلما خرج الرجلان إلى فم الشعب، قال الأنصاري: أي الليل أحبّ إليك أن أكفيكه، أوله أو آخره؟ قال: اكفني أوّله، فاضطجع المهاجري فنام، وقام الأنصاري (عباد بن بشر) يصلّي، وكان يقرأ سورة الكهف
وجاء الأعرابي، فضرب عباداً وهو قائم يصلي، بسهم فنزعه، ولم يبطل صلاته، فرماه بسهم آخر، فنزعه حتى رشقه بثلاثة أسهم، فنزع السهم الثالث ثم ركع وسجد ثمّ أيقظ صاحبه، فوثب، فلما رآهما الرجل عرف أن قد نذروا به، فهرب
فقالله عمار: سبحان الله! هلا نبهتني، فقال: إني كنت في سورة أقرؤها فكرهت أن أقطعها حتى أنفذها .(سبحان الله!!)
وكان لهذه الغزوة أثر في قذف الرعب في قلوب الأعراب، إذ أن هذه القبائل من غطفان لم تجترئ أن ترفع رأسها بعد هذه الغزوة، بل استكانت شيئاً فشيئاً حتى استسلمت، بل وأسلمت، حتى أن عدة قبائل من هذه الأعراب كانت مع المسلمين في فتح مكة، وفي حنين، وأخذت من غنائمها،
وساد المنطقة بعد هذه الغزوة الأمن والسلام.
*يتبع بإذن الله..*
Repost from N/a
•○●سورة الكهف●○•
كنوزٌ وحسنات، قصصٌ وعِبرات
نورٌ لما لديكَ من ظلمات
يُنير جُمعتك ليوم جُمعةٍ آت
#سورة_الكهف
Repost from N/a
سُنن يوم الجمعة :
• الغُسل .
• السِّوَاك .
• اللبس الجميل .
• قراءة سُورة الكهف .
• الصلاة على النبي ﷺ .
• الدُّعَاء ، ولا تنسَو ساعة الإجابة ( من بعد العصر ، وخاصة الساعة قبل المغرب ) . #سنن_الجمعة
