uz
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Kanalga Telegram’da o‘tish

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali التحليل العبري הפרשנות בעברית analitikasi

التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 21 275 obunachidan iborat bo'lib, Yangiliklar & Media toifasida 10 865-o'rinni va Isroil mintaqasida 304-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 21 275 obunachiga ega bo‘ldi.

15 Iyul, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -148 ga, so‘nggi 24 soatda esa -7 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 5.39% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 4.68% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 1 148 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 997 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 2 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 16 Iyul, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Yangiliklar & Media toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

21 275
Obunachilar
-724 soatlar
-397 kunlar
-14830 kunlar
Obunachilarni jalb qilish
Iyul '26
Iyul '26
+80
1 kanalda
Iyun '26
+263
6 kanalda
Get PRO
May '26
+302
4 kanalda
Get PRO
Aprel '26
+655
4 kanalda
Get PRO
Mart '26
+963
3 kanalda
Get PRO
Fevral '26
+227
3 kanalda
Get PRO
Yanvar '26
+339
4 kanalda
Get PRO
Dekabr '25
+281
8 kanalda
Get PRO
Noyabr '25
+182
3 kanalda
Get PRO
Oktabr '25
+483
8 kanalda
Get PRO
Sentabr '25
+1 485
7 kanalda
Get PRO
Avgust '25
+1 191
11 kanalda
Get PRO
Iyul '25
+2 510
14 kanalda
Get PRO
Iyun '25
+2 269
14 kanalda
Get PRO
May '25
+1 191
10 kanalda
Get PRO
Aprel '25
+1 874
4 kanalda
Get PRO
Mart '25
+2 594
16 kanalda
Get PRO
Fevral '25
+638
8 kanalda
Get PRO
Yanvar '25
+2 191
13 kanalda
Get PRO
Dekabr '24
+1 088
12 kanalda
Get PRO
Noyabr '24
+605
3 kanalda
Get PRO
Oktabr '24
+1 408
9 kanalda
Get PRO
Sentabr '24
+3 283
7 kanalda
Sana
Obunachilarni jalb qilish
Esdaliklar
Kanallar
16 Iyul+8
15 Iyul+8
14 Iyul+3
13 Iyul+3
12 Iyul0
11 Iyul+4
10 Iyul+4
09 Iyul+8
08 Iyul+3
07 Iyul+2
06 Iyul+4
05 Iyul+17
04 Iyul+7
03 Iyul+4
02 Iyul+1
01 Iyul+4
Kanal postlari
ولكن في هذه الحالة الامر يتعلق بمساحة تعيل عائلات وتوظف عمال وتعتبر جزء من الاقتصاد المحلي”. ويؤكد على ان هذا ضرر لا يمكن إصلاحه. ويضيف: “المصادرة على الاغلب تكون أحادية الاتجاه. فحتى لو توقف المجمع عن العمل بعد عشرين أو ثلاثين سنة فان الأرض لن تعود الى أصحابها، بل ستبقى في يد الدولة”. لم يأت أي رد من مدير التخطيط
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

2
مع ذلك، عندما طلب من سلطة التخطيط تحديد موقع محطة الشحن التي ستخدم المنطقة الوسطى، نشب خلاف حاد، وعلى مر السنين تمت دراسة عدة بدائل قرب المطار وفي مناطق أخرى في مركز البلاد. ويقول المحامي جمعة: “عندما راجعنا بروتوكولات مؤسسات التخطيط اكتشفنا امر مثير للاهتمام، فقد تم رفض بدائل أخرى بسبب قربها من المناطق السكنية أو الزراعية، أو بسبب حساسيتها البيئية أو بسبب قربها من الوديان. ولكن هذه الاعتبارات تنطبق بالضبط على الطيبة”. وقد اكد على هذه الاقوال مجد راس، وهو مخطط مدن وخبير في التخطيط الاقتصادي ويرافق السكان. وقال في حديثه مع “هآرتس” بان الطيبة صنفت بالفعل كبديل مع تقييم منخفض بسبب القرب من التجمعات السكانية. حسب تقرير بيئي قدم للمجلس الوطني للتخطيط والبناء فانه في مشروع الطيبة البديل سيبنى المرفق الملوث على بعد 300 متر تقريبا من البيوت السكنية القائمة، و150 متر عن حي سكني مخطط له، سبق ووافقت عليه الجهات المختصة. ويشير التقرير أيضا الى ان مرفق تخزين الركام، المصدر الرئيسي للتلوث، سيكون على بعد 110 امتار من بيوت سكنية أخرى صنفت بانها غير مرخصة. ويقول راس: “قد يكون هذا اعتبار بيروقراطي، لكن في نهاية المطاف هناك ناس يعيشون هناك”. وللمقارنة يشير الى ان خيار بناء المجمع قرب موشاف حاغور في المجلس الإقليمي جنوب السامرة، تم رفضه بعد اعتراض السكان، رغم انه صنف بانه مناسب جدا بسبب وجود مسافة لا تقل عن 460 متر بين مرفق التخزين المخطط له والبيوت السكنية. ويشير راس الى قصور آخر في عملية التخطيط، ينبع من عدم دقة تقدير تكلفة تنفيذ الخطة وفقا للبدائل. “المجلس القطري رفض خيار اقامة المبنى قرب المطار بسبب ارتفاع تكلفته، ولكن في الواقع يعتبر بناء المجمع في الطيبة اكثر كلفة، والسبب هو اننا عندما درسنا بديل المطار اخذنا في الحسبان التكلفة المرتبطة بنقل البنى التحتية مثل الطرق والجسور، في حين تم تجاهل هذه التكلفة تماما في الطيبة”. ويحذر خبراء الصحة العامة من ان بناء المجمع قرب التجمعات السكنية يتوقع ان تكون له آثار خطيرة على صحة السكان. ويقول الدكتور وسام أبو احمد، من كلية الصحة العامة في الجامعة العبرية: “تعتبر المواد المجمعة مصدر لانبعاث الجسيمات التنفسية، وهناك ادلة قوية على انه حتى التركيزات المنخفضة نسبيا من الجسيمات في الهواء تسبب اضرار على الصحة. نتيجة حركة القطارات والشاحنات وتشغيل المعدات الثقيلة يتوقع أيضا زيادة انبعاث ملوثات السولار، المصنفة كمواد مسرطنة. وقد يؤدي ازدياد التلوث الى ارتفاع معدل الوفيات الناتج عن امراض القلب والرئة”. شارع زائد تعارض بلدية الطيبة بشدة خطة تحويل مسار الشارع السريع 444 الذي يمر حاليا في الجزء الشرقي للمدينة. وتؤكد البلدية على ان الحاجة الى شق شارع جديد يمر بآلاف الدونمات من الأراضي الخاصة، لم تثبت على الاطلاق، وانه خلال سنوات طرحت بدائل تعتمد على توسيع الشارع الحالي. هذا البديل يمكن ان يمنع الحاق الضرر بالبيوت السكنية ويقلص بشكل كبير الحاجة الى عمليات نزع ملكية إضافية. وصرح مصدر في شركة “نتيفي يسرائيل”، المسؤولة عن المشروع نيابة عن وزارة المواصلات، لـ “هآرتس” بان الشركة تعارض أيضا تحويل مسار الشارع. وقال: “من الواضح انه يمكن اجراء تغيير على خطة الشارع الحالية، وتوسيعه بإضافة مسار للنقل العام في كل اتجاه، لا سيما ان جزء من هذا التوسع خطط له بالفعل، وتمت مصادرة أراضي لصالحه. انا لا اعرف ما هي اعتبارات وزارة النقل، لكن تحويل مسار الشارع لا يبدو انه حل موضوعي للمشكلة”. بعد اجتماع الشركة مع ممثلي بلدية الطيبة كتب المدير العام لشركة “نتفي يسرائيل” رسالة لرئيس المجلس القطري للتخطيط والبناء يطلب فيها وقف خطة تحويل مسار الشارع. ويقول المحامي جمعة: “اذا كانت شركة نتيفي يسرائيل نفسها تعتقد بإمكانية توسيع الشارع الحالي، فانه من غير الواضح لماذا تستمر في الترويج لخطة ستسلب آلاف الدونمات من الأراضي الخاصة وتضر بما تبقى من احتياطي الارض للتنمية في المدينة”. وينهي عبد حج يحيى أقواله: “لم اتخيل في أي يوم ان يأتي احد ويستولي على ارضي. الامر يشبه ان يطلب مني اخلاء بيتي ويرمى بي في الشارع، لا يوجد مأوى لي وأنا عمري 50 سنة، لا اعرف ماذا افعل، كل حياتي مرتبطة بهذه الأرض”. يتوقف لحظة وينظر الى الحقل ويقول: “الناس يعتقدون أنها قطعة ارض فقط، لكنها بالنسبة لي قصة حياة عائلة بكاملها”. ويجد عبد حج يحيى صعوبة في تخيل التغيير الذي طرأ على المشهد الذي عاش فيه في طفولته وقال: “انا انظر حولي وارى حقول الفاكهة والمحاصيل الموسمية والأراضي الزراعية للجيران والأصدقاء. لا يمكنني فهم كيف سيتحول كل هذا الى مجمع من الشاحنات والخرسانة والضجة”. ويتفق جمعة معه في الرأي ويقول: “عندما يتحدث الناس عن مصادرة الأراضي للمنفعة العامة، يخطر ببالهم عدد قليل من أصحاب الأراضي الذين يفقدون املاكهم. #يتبع
491
3
الدولة تريد مصادرة احتياطي الأرض الأخير في الطيبة لصالح مكرهة بيئية المصدر: هآرتس   بقلم: ضياء حج يحيى 👈في الصباح الباكر، في الأراضي الزراعية في الطيبة، يصعد عبد حج يحيى على تراكتور قديم ويبدأ يوم عمل جديد يقود التراكتور ببطء بين أشجار التين الخضراء واشتال التوت، يتفقد نضج الثمار. عند إطارات التراكتور تتناثر الأدوات وصناديق التعبئة، وحوله عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية هو يحرث نفس الأرض منذ خمسين سنة تقريبا، وهنا لعب في طفولته مع والده وجده، وهنا تعلم لأول مرة العمل في الأرض، وهنا قام بتربية أولاده. وهو يقول “والدي ورث الأرض عن جدي ونحن ورثناها عن والدنا. معظم ذكرياتي تنبع من هنا، في كل مراحل حيات. هي جزء لا يتجزأ مني”. على مساحة 60 دونم تملكها العائلة يزرع عبد واخوته التين والتوت. هذا هو مصدر الرزق الوحيد لهم. الاخوة الثلاثة يعملون في الحقل كل يوم، مع عمال آخرين يكسبون الرزق من البساتين. ويقول عبد ان مشروع العائلة يعيلعشر عائلات مع ذلك يخيم شبح ثقيل على ارض عبد، وعلى أراضي مئات السكان الآخرين في الطيبة، حيث تنوي الدولة إقامة محطة في قلب بلدية الطيبة لتفريغ “الرمل والحصى ومعادن أخرى”. وتهدد بمصادرة الأراضي الزراعية للسكان وما بقي من الأراضي التي تم التخطيط لتطوير المدينة عليها، وهي المدينة التي تشهد نمو سكاني متزايد منذ سنوات. ومن اجل ربط المحطة بشبكة الطرق يتم الترويج أيضا لشارع جديد، الشارع الجديد 440 (شارع الطيبة الالتفافي)، الذي سيقتضي مصادرة مساحة إضافية، 4 آلاف دونم من أراضي الطيبة، معظمها أراضي خاصة بملكية السكان. لن يقتصر الضرر الذي سيلحق بالسكان على مصادرة الأراضي فقط، حيث تقول بلدية الطيبة بان هذه الخطة ستؤدي الى “مكرهة صحية وبيئية ومواصلاتية في قلب منطقة سكنية لعشرات آلاف السكان”. وحسب البلدية قد يشمل النطاق المخطط لعملية انشاء المحطة دخول وخروج حوالي 2500 شاحنة كل يوم في الساعة. ويوضح احد سكان الطيبة، وهو ناشط في معارضة الخطة، ويقول: “هذا يعني ضجة مستمرة وكمية كبيرة من الغبار وتلوث الهواء وحركة مرور كثيفة طوال اليوم. هذه ليست منشأة صغيرة، بل مشروع نقل ضخم في قلب حياتنا”. النضال على المستقبل تنقسم منطقة بلدية الطيبة بين الجانب الشرقي للشارع السريع رقم 6 والجانب الغربي الذي يوجد فيه احتياطي الأرض للطيبةويقول المحامي يوسف جمعة، وهو من سكان الطيبة ويمثل السكان امام هيئات التخطيط: “على هذه الاراضي كان يمكن ويجب تخطيط حي جديد مع إمكانية لبناء عشرات آلاف الوحدات السكنية ومنطقة صناعية ومباني عامة”. ويوضح ان الطيبة مثل الكثير من البلدات العربية، تطورت على مر السنين ضمن مساحة تخطيط محدودة جدا. لقد زاد عدد السكان ووصل الى اكثر من 47 الف نسمة، لكن مساحة المدينة ثابتة. والأراضي المتاحة للتطوير تتقلص بالتدريج. “وراء كل دونم محدد على خرائط التخطيط الحكومية، هناك جيل شاب من العائلات يبحث عن مكان لبناء بيت. والمساحة المخصصة للمصادرة كان يمكن أن تسمح للمدينة بالنمو في العقود القادمة. ووفقا له فان هذا هو أيضا سبب توسع المعارضة للخطة وتجاوزها دائرة أصحاب الأراضي. “لن يقتصر الضرر على من حصلوا الى اشعار المصادرة”، قال وأضاف. “ستتاثر جودة حياة كل سكان الطيبة، وسيشعرون بذلك في تفاقم ازمة السكن وتضرر فرصة التنمية الزراعية والتشغيلية، وفي الازدحام المروري وتلوث الهواء والبيئة”. ويوافق عبد حج يحيى على ذلك ويضيف: “هذا المشروع كارثة على كل المنطقة، على الطيبة والطيرة وتسور اسحق وشاعر افرايم والمستوطنات الأخرى في المحيط. فكلها قريبة من المحطة وستتعرض للتلوث والازدحام”. سامر جبارة (32 سنة)، هو واحد من آلاف الشباب في الطيبة الذين يبحثون عن مكان لبناء بيت. وهو يقول بانه منذ اربع سنوات هو وعائلته يناضلون من اجل الحصول على رخصة بناء على قطعة ارض بملكية العائلة في غرب المدينة، ولكن بسبب الخطط التي من المفروض ان تستولي على الأرض، هو لا يمكنه احراز أي تقدم. “انا ادفع في الشهر أموال على بيت لن يكون في أي يوم لي، في حين أنني املك قطعة ارض يمكنني إقامة بيت عليها”، قال. الامر لا يقتصر على الناحية المالية فقط. وقد قال: “انا في بداية مرحلة تكوين عائلة، لكن كل شيء متوقف. لا اعرف اذا كان يجب علي الانتظار أو البحث عن الحل في مكان آخر. اخشى أن ينتهي بنا المطاف بدون ارض، وان نعاني أيضا من الضجة والتلوث، واشعر انه تتم التضحية بمستقبلنا”. عملية معيبة ولدت فكرة إقامة المحطة كجزء من مبادرة وطنية لوزارة المواصلات من اجل تغيير طريقة نقل مواد البناء. فبدلا من آلاف الشاحنات التي تسافر على الشوارع السريعة وهي محملة بالركام والمواد الخام الأخرى، يعتزم استخدام قطارات الشحن لنقل المواد الى مجمعات التفريغ الإقليمية، ومن هناك يتم نقل المواد بالشاحنات الى مواقع البناء المعنية في داخل كل منطقة. #يتبع
333
4
ويضاف إلى ذلك أن عدداً كبيراً من صنّاع الرأي داخل الحزب الجمهوري باتوا يتحدّون القواعد التقليدية للحزب، حتى داخل الأوساط الإنجيلية التي كانت تُعد من أكثر البيئات دعماً لإسرائيل. وبحسب أحد الخبراء في هذا المجال "شهدت مكانة إسرائيل وأصدقائها الجمهوريين داخل المجتمع الإنجيلي تراجعاً كبيراً." في نورماندي، قال لي كاتب يهودي طلب عدم ذكر اسمه: "هذا لا يقلّ خطورةً عن العداء القادم من اليسار، وربما يكون أشد خطراً."  وفي الواقع، تتحول مشاعر العداء لإسرائيل إلى موجة متنامية تتسرب إلى أوساط داخل الكنائس الإنجيلية، والمعطيات التي يعرضها ناشطون يهود في هذا الشأن تثير قلقاً بالغاً.   انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
653
5
ومن المهم التذكير بأن ترامب هزم في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في سنة 2016 جميع المرشحين التقليديين، مثل ميت رومني وجيب بوش وماركو روبيو. وبمرور الوقت، ورثت حركة "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"(MAGA) ، البنية الحزبية القديمة، وأصبح الحزب الجديد قائماً، إلى حدّ كبير، على شخصية ترامب وجاذبيته السياسية. في البداية، قدّم ترامب نفسه أنه أبرز داعم لإسرائيل في مواجهة التيار الليبرالي. وفي تلك المرحلة، تخلى نتنياهو عن سياسة الحفاظ على علاقات متوازنة مع الحزبين الأميركيين، واختار الوقوف إلى جانب الجمهوريين. وأصبح ترامب، الذي وصفته أوساط اليمين الإسرائيلي بأنه "قورش الجديد"، أو "رسول إلهي"، صاحب سلسلة من القرارات التي اعتُبرت إنجازات تاريخية لإسرائيل، من بينها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، فضلاً عن توثيق تحالفه مع الإنجيليين المؤيدين لإسرائيل داخل حركة MAGA. غير أن الحزب الجمهوري ضمّ، إلى جانب مؤيدي ترامب، تياراً يمينياً راديكالياً يُعرف بـ"ما بعد الليبرالية"، شكّل أساساً في مواجهة التيار المحافظ الجديد (المحافظون الجدد)، الذين كانوا من أبرز حلفاء إسرائيل خلال عهد الرئيس جورج بوش الابن، والذين يتهمهم هذا التيار بأنهم دفعوا الولايات المتحدة إلى حرب العراق بما يتعارض مع مصالحها الوطنية. لاقت أفكار تيار "ما بعد الليبرالية" صدى لافتاً في إسرائيل، ولا سيما لدى مؤيدي مشروع "الإصلاح القضائي"؛ فرأى عدد من المثقفين وأنصار نتنياهو في القومية الدينية بديلاً أفضل من الصهيونية الليبرالية ذات الطابع المؤسساتي. وبعد هجوم السابع من أكتوبر، كرّس هؤلاء، خطاباً يحمّل اليسار مسؤولية الكارثة، إلى جانب ما يسمونه "حكم القضاء" و"الدولة العميقة". ويتحدث هذا اليمين المناهض لليبرالية باسم "الديمقراطية الحقيقية القائمة على حكم الأغلبية"، باعتبارها الأساس الذي يبرر إعفاء نتنياهو وحكومته من المسؤولية السياسية. هذا الفكر المناهض للمؤسسات ينسجم مع مواقف شخصيات، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير وأرييه درعي، والأحزاب الحريدية، وكذلك مع رؤية بعض أنصار نتنياهو الذين اعتبروا رئيس الحكومة المجري فيكتور أوربان نموذجاً يُحتذى به. ازداد نفوذ القوى المحافِظة المنتمية إلى تيار "ما بعد الليبرالية" في الولايات المتحدة، بعد عودة ترامب إلى الرئاسة، فمع دخوله البيت الأبيض للمرة الثانية في كانون الثاني/يناير 2025، استعادت حركة MAGA زخمها في مواجهة التيار المحافظ الجديد داخل الحزب الجمهوري. وطوال الفترة التي حقق فيها ترامب سلسلة من النجاحات خلال ولايته الثانية، مثل تشديد سياسات الهجرة، وزيادة مساهمة الدول الأوروبية في تمويل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورفع الرسوم الجمركية، وحتى التدخل العسكري السريع في فنزويلا، ظل التوازن قائماً بين شعار "أميركا أولاً" وبين الفكرة التقليدية التي ترى أن للولايات المتحدة رسالة عالمية.  يقود نائب الرئيس جي دي فانس داخل البيت الأبيض التيار الفكري لحركة MAGA، وهو يشدد على أن الولايات المتحدة، هي قبل كل شيء، أمة ذات هوية أخلاقية مسيحية، وليست مجرد تجسيد للرؤية الليبرالية العالمية القائمة على الحرية الدستورية، والتي يدافع عنها وزير الخارجية المنتمي إلى التيار المحافظ الجديد ماركو روبيو. إن الرئيس ترامب نفسه بعيد عن الالتزام بالأيديولوجيات، وهو يعتمد في قراراته على حدسه السياسي ورغبته في تحقيق النجاح؛ لكن الحزب الجمهوري يشهد انقساماً كبيراً. فإذا حققت السياسة الأميركية تجاه إيران نتائج تُعَد ناجحة، فستحظى إسرائيل باستمرار الدعم؛ أمّا إذا ساد شعور بالإخفاق، أو بالاستنزاف، فيمكن أن تُحمَّل إسرائيل واليهود مسؤولية انحراف الولايات المتحدة عن مسارها. ومع ذلك، وعلى الرغم من وفاة السيناتور المؤيد لإسرائيل ليندسي غراهام، فإنه لا تزال توجد شخصيات داعمة لإسرائيل داخل الكونغرس، من بينها السيناتورات توم كوتون وتيد كروز وبيل هاغرتي. وفي المقابل، طوّر معارضو ترامب داخل الحزب الجمهوري رواية، مفادها بأن ابتعاد الرئيس عن مبدأ "أميركا أولاً" ودخوله في حربٍ كان نتيجة "تلاعب" من بنيامين نتنياهو، الذي وعد بانتصار سريع، لكنه، بحسب هذا الطرح، وضع إرث ترامب السياسي في خطر. ووفقاً لهذا الخطاب، فإن "ترامب اختُطف سياسياً" من طرف نتنياهو، بدعم من "اللوبي اليهودي" والمسيحيين الصهيونيين، الذين يُتهمون بمحاولة تغيير هوية الولايات المتحدة كأمة مسيحية، كما أن الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون يرى أن اليهود والمسيحيين الصهيونيين شوّهوا الهوية المسيحية الأصلية للولايات المتحدة عندما ربطوا مصير إسرائيل بالهوية القومية الأميركية، وروّجوا مفهوم "التراث اليهودي - المسيحي"، بدلاً من الهوية المسيحية وحدها. #يتبع
566
6
أمّا هيلاري كلينتون، التي نافست أوباما في البداية، ثم شغلت منصب وزيرة الخارجية في إدارته، فمثلت التيار المؤسسي داخل الحزب، وعملت على تعزيز بنيته التنظيمية التقليدية، ولا سيما عندما هزمت مرشح اليسار بيرني ساندرز في الانتخابات التمهيدية للحزب في سنة 2016. ويُعد كلٌّ من هيلاري وبيل كلينتون من أنصار إسرائيل المنتمين إلى المدرسة التقليدية القديمة، غير أن الهزيمة التاريخية التي مُنيت بها هيلاري كلينتون أمام دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016 أدت إلى انهيار شبه كامل للتيار الوسطي الذي كانت تمثله، وأصبح الهيكل التنظيمي التقليدي للحزب مجرد ظل لِما كان عليه. وعلى الرغم من أن جو بايدن أعاد الديمقراطيين إلى السلطة بفوزه على ترامب في انتخابات سنة 2020، وكان، بحسب وصف الكاتبة، "آخر رئيس صهيوني"، فإنه لم ينجح في إعادة بناء البنية التنظيمية التقليدية للحزب، سواء بسبب ظروف جائحة كورونا، أو نتيجة تراجُع قدراته بمرور الوقت. ومن المعروف أن بايدن قدّم دعماً قوياً لإسرائيل في أعقاب هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلّا إن كثيرين من الشخصيات المحيطة به، بمن فيهم نائبة الرئيس كامالا هاريس، اعتبروا أن الحرب في غزة وما وصفوه بـ"تجويع" الفلسطينيين يرقى إلى مستوى جرائم الحرب. 👈تغيّر البنية التنظيمية للحزب ترى دونا برازيل أنه عندما سعى بنيامين نتنياهو وحلفاؤه لكسب ودّ دونالد ترامب، بعد انتخابه رئيساً في سنة 2024، وقدموا دعماً كاملاً لموقفه العدائي تجاه جو بايدن، فإنهم، بحسب تعبيرها، "أهانوا مساهمة الحزب الديمقراطي في إنقاذ إسرائيل." وفي ظل هذا الفراغ، برز بقوة السيناتور اليهودي الاشتراكي بيرني ساندرز، الذي يقود منذ أعوام حملة انتقادات حادة ضد إسرائيل. وتقول برازيل إن ساندرز أصبح المرشد السياسي لعمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، وبالتعاون مع شخصيات أُخرى في الجناح الديمقراطي الاشتراكي، عمل على ترسيخ العداء لنتنياهو، ولإسرائيل، والذي تصاعد بعد أحداث السابع من أكتوبر داخل الجامعات الأميركية، وفي الحملات التي حظيت بتمويل قطري، حتى أصبح قضية مركزية داخل الحزب الديمقراطي. وفي الواقع، هناك أعداد كبيرة من الشباب الأميركي تنشأ اليوم على مواقف معادية لإسرائيل والصهيونية التي تحولت، في نظر هؤلاء، إلى وصف سلبي يقترن بالعنصرية. وبدلاً من تركيز هجومهم على ترامب، فإن كثيرين من الديمقراطيين في الجناح اليساري وجدوا أن مهاجمة إسرائيل واليهود "الصهيونيين" في الشتات، الذين يتهمونهم بدعم "مرتكبي الإبادة الجماعية"، كانت هدفاً أسهل، فحظيَ هذا التوجه بدعم عدد من الأكاديميين، ومن بينهم البروفيسور عومر بارتوف، الباحث الإسرائيلي في تاريخ الهولوكوست في جامعة براون، الذي وفّر غطاءً أكاديمياً للأطروحة القائلة إن إسرائيل ترتكب "إبادة جماعية"، وبالتالي، لم يعُد هناك داخل التيار الوسطي في الحزب سوى عدد قليل من المؤيدين لإسرائيل. وتؤكد دونا برازيل، وأيضاً المحلل والاستراتيجي الديمقراطي المعروف جيم كارفيل، أن الحزب الديمقراطي أصبح، في رأيهما، خاضعاً لنفوذ التيار الاشتراكي الذي يقوده بيرني ساندرز وزهران ممداني، وهو تيار لا يمت إلى الروح التقليدية للحزب بِصلة، ولا إلى القيم الأميركية التي نشأ عليها، وبحسب هذا التقييم، بنى هذا التيار أجندة الحزب على الرواية الفلسطينية المرتبطة بحركة "حماس"، وهي رواية انتقلت من الجامعات إلى الحياة السياسية ووسائل الإعلام، ومنحت شرعية واسعة للقوى التقدمية الراديكالية التي تعزز نفوذها التنظيمي خلال الحرب الإسرائيلية -الإيرانية والتي انتهت إلى جرّ الرئيس ترامب إلى مواجهة مع إيران. وتحذّر برازيل من أن الانتصارات السياسية التي حققها ممداني، إلى جانب موجة التحولات التي تجتاح القاعدة الانتخابية للحزب الديمقراطي، بما في ذلك بين بعض الناخبين اليهود، تشكل خطراً كبيراً على مكانة إسرائيل، لكنها ربما تُغرق الحزب الديمقراطي أيضاً؛ وترى أنه لا يوجد حالياً داخل الحزب شخصية قادرة على مواجهة ساندرز والمؤيدين لممداني. 👈التحدي الآتي من اليمين لكن الخطر الأكبر هو أن التحولات التي شهدها الحزب الديمقراطي باتت تتكرر داخل الحزب الجمهوري أيضاً، وبوتيرة متسارعة؛ فمنذ انتخاب دونالد ترامب رئيساً للمرة الأولى ودخوله البيت الأبيض في كانون الثاني/ يناير 2017، أخذت البنية التنظيمية التقليدية للحزب الجمهوري تضعف بالتدريج. واليوم، تشهد منصات التواصل الاجتماعي حملات يقودها ناشطون من اليمين ضد الرئيس وضد المؤسسة الجمهورية، يجري خلالها وصف إسرائيل "بالعدو الأكبر"، ويُتهم بنيامين نتنياهو بأنه جعل ترامب "رهينة" لسياساته. #يتبع
342
7
إسرائيل تحولت إلى عبء سياسي على الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة المصدر : قناة N12 بقلم : يوسي شاين 👈بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، دُعيت إلى نورماندي في فرنسا، إلى منزل ألكسيس دو توكفيل، مؤلف الكتاب الخالد "الديمقراطية في أميركا" كُتب هذا العمل في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، ولا يزال حتى اليوم من أهم وأبرز المراجع في فهم الديمقراطية الحديثة نظام أحفاد عائلة توكفيل، بالتعاون مع صحيفة "Le Figaro"، مؤتمراً مميزاً تناول إرث ألكسيس دو توكفيل وأفكاره، وذلك في إطار الاحتفالات بذكرى الاستقلال الأميركي. شارك في المؤتمر نحو مئة مدعو من أوروبا والولايات المتحدة، من بينهم رؤساء دول سابقون، وكبار المسؤولين الحكوميين، ومفكرون وأكاديميون بارزون، وصحافيون، وفنانون، ومبدعون، ورواد في مجال التكنولوجيا، وخُصِّص جانب من النقاش لتأثيرات الذكاء الاصطناعي في مستقبل المواطن في الديمقراطيات الحديثة لكن لم يُذكر اسم إسرائيل خلال المؤتمر باستثناء رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق مانويل فالس، الذي شدّد في كلمته على ازدياد مخاطر معاداة السامية. وتذكّرتُ خطابه المؤثر في سنة 2015، في أعقاب الهجمات الإرهابية التي شهدتها فرنسا، وعلى خلفية دعوة بنيامين نتنياهو يهود فرنسا إلى مغادرة البلد والهجرة إلى إسرائيل. يومها، خاطب فالس يهود فرنسا، داعياً إياهم إلى البقاء في وطنهم، وقال: "لقد علّمتنا التجارب التاريخية أن عودة معاداة السامية هي مؤشر إلى أزمة في الديمقراطية، وأزمة في الجمهورية... فمن دون يهود فرنسا، لن تبقى فرنسا هي فرنسا..." 👈الدوامة داخل اليسار كان أحد أكثر اللقاءات إثارةً للاهتمام، بالنسبة إليّ، لقاء دونا برازيل Donna Brazil، المحللة والاستراتيجية السياسية البارزة في الحزب الديمقراطي الأميركي، والرئيسة السابقة للّجنة الوطنية الديمقراطية (DNC)، تحدثت عن واقع الحزب الديمقراطي، وصعود التيار التقدمي و"الإشتراكيين الديمقراطيين"، وعن اتساع الفجوة بين الحزب وإسرائيل. ترى برازيل أن الحزب الديمقراطي يعيش حالة من الاضطراب، وأن عدداً كبيراً من ناخبيه وممثليه المنتخَبين أصبحوا أكثر تطرفاً وعداءً لإسرائيل. ولم يعُد هناك، بحسب رأيها، من يضع حداً لِما وصفته بـ"السمّ" الموجَّه ضد إسرائيل، بينما تحولت الانتقادات الموجهة إلى ما يُسمى "قوى الظلام" و"اللوبي اليهودي" إلى مظاهر صريحة من معاداة السامية؛ وأصبحت معارضة الحرب في غزة، بل معارضة الصهيونية نفسها، بمثابة معيار أساسي في الخطاب السياسي للانتخابات التمهيدية، استعداداً لانتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2026؛ فعلى سبيل المثال، في نيويورك، وخلال المنافسة بين المرشحَين اليهوديَّين براد لاندر وعضو الكونغرس دان غولدمان، فاز لاندر، مستفيداً من خطابه الحاد ضد ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" بحق الفلسطينيين، ومن رفضه قبول دعم لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (AIPAC)، ومعظم المرشحين يعتبر بنيامين نتنياهو وشركاءه في الحكومة الإسرائيلية "مجرمين" ومسؤولين عن "حروب لا ضرورة لها"؛ كذلك يطرح الديمقراطيون فرض عقوبات، بل حتى التلويح بإجراءات ربما تصل إلى المطالبة باعتقال الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ويتحدث الحزب عن "جرائم الحرب" في غزة والضفة الغربية، باعتبارها قضية محورية، بينما يتراجع نفوذ التيار الوسطي داخله بصورة متواصلة. وحتى الشخصيات الصهيونية البارزة، مثل السيناتور تشاك شومر وحاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو، تجد نفسها في موقع الدفاع؛ أمّا نتنياهو، فيُنظر إليه داخل أوساط واسعة من الحزب بكراهية شديدة، ليس فقط باعتباره شخصية ضارة، بل أيضاً باعتباره "جاحداً وخائناً للثقة"، لأنه أدار ظهره للديمقراطيين، في نظرهم، بعد أن استفادت إسرائيل من الدعم السخي الذي قدمه لها الرئيسان باراك أوباما وجو بايدن في أصعب ظروفها. وترى دونا برازيل أن الحزب الديمقراطي يمرّ بحالة ارتباك في القضايا الجوهرية المتعلقة بمكانة الولايات المتحدة في العالم، والهوية الوطنية، والاقتصاد، وأن معاداة السامية باتت تتحول إلى "مرض خبيث" داخل الحزب. وهي تدين الجناح الاشتراكي الذي فرض هيمنته، بحسب رأيها، بأشد العبارات، وتقول: "إنه جنون مطلق". وتضيف أن لليمين الإسرائيلي نصيباً من المسؤولية عن هذا التدهور، لكنها تعتقد أن السبب الأهم يكمن في التحولات التي طرأت على البنية التنظيمية للحزب الديمقراطي؛ فخلال رئاسة باراك أوباما، تعرّض الهيكل التنظيمي التقليدي للحزب للتآكل، بعد أن بنى أوباما قاعدته الشعبية، اعتماداً على جاذبيته الشخصية ووسائل التواصل الاجتماعي، بدلاً من الاعتماد على المؤسسات الحزبية التقليدية التي كانت خاضعة لسيطرة التيار الوسطي. #يتبع
382
8
إن معارضة هذا القانون لا تنبع من كراهية الدين، بل من الدفاع عنه في مواجهة إفساده سياسياً؛ لقد قامت هذه الدولة بفضل ثورة علمانية هي الصهيونية. وما زالت مناسبات يهودية، مثل صيام يوم الغفران، أو الختان، تُحافظ على حضورها بين جماهير واسعة لأنها طوعية؛ لكن ما إن تتحول حرية الاختيار الشخصية إلى إكراه دستوري حتى يستيقظ دافع الرفض؛ فالتشريع الديني يبعد الناس دائماً ويجعلهم ينفرون منه، كذلك يثبت الموقف الشعبي الواسع من المؤسسة الحاخامية بسبب فرضها قوانين الأحوال الشخصية الدينية على أكثر خيارات حياتنا خصوصية. ومن دون مقارنة، خذوا مثلاً "قانون الخبز" العبثي: إدخال شطيرة إلى مستشفى خلال عيد الفصح يُعامل كأنه إدخال عبوة ناسفة، ويُحتجز جنود الجيش الإسرائيلي أسبوعاً لأنهم سخنوا الطعام على طبق بلاستيكي ذي لون "غير صحيح". هذه هي إسرائيل 2026. لكن كومة رقائق القمار التي تتراكم على طاولة المقامر بمستقبل الدولة ستتحطم في نهاية المطاف أمامه. إن الإصرار على التدخل في أطباقنا، ومحو النساء من اللوحات الإعلانية، ومطاردة فتات الخبز المختمر في المستشفيات، بينما ندفن أبناءنا، سينقلب على رؤوس مروّجي هذا القانون. "سيملّ الخالق"، وسنملّ نحن أيضاً. إن "قانون أساس: دراسة التوراة" تشوّه أخلاقي وُلد في الخطيئة. "مملكتي في مقابل حصان"؛ هكذا تبدو نسخة سنة 2026 من استعداد نتنياهو، على غرار الملك ريتشارد الثالث في مسرحية شكسبير، لرهن مملكته بأكملها من أجل ضمان بقائه. هنا الحصان هو التوراة، ولا شك فيمن هم الخنازير، وإذا مرّ هذا كله بصمت، فنحن جميعاً حمير.   انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
609
9
الصيغة الضبابية لقانون دراسة التوراة تفتح الباب لتحليل واسع، يمكن أن يسمح بدولة شريعة المصدر: هآرتس بقلم : دينا زيلبر 👈الإنسان يضع الخطط، و"الله يضحك"؛ يضحك على أولئك الذين يدّعون أنهم يتحدثون باسمه، ويعملون من أجله، و"يعظّمون التوراة ويمجّدونها"، بينما يجرّون ما تبقى من الإجماع الاجتماعي الإسرائيلي إلى مستنقعات الوحل السياسي ولا بد أنه يتذكر الجولة السابقة قبل ثلاثين عاماً، وكيف تصدّرت التوراة والقضاء ساحة المعركة نفسها، حين أعلن أرييه درعي: "حتى لو أحضرتم الوصايا العشر، باعتبارها قانون أساس، إلى لجنة الدستور، فسأصوّت ضدها؛ أنا لا أؤمن بذلك." آنذاك، كان درعي يدرك أن مهمة تفسير القانون ستتم في المحكمة؛ وأن قضاة الدولة، المنتمين إلى منظومة قضائية علمانية، هم الذين سيفسرون ماهية التوراة. وبما أن للتوراة 70 وجهاً، فلا حدود للتفسيرات التي يمكن إجراؤها باسمها، ولا سيما في الصيغة المبهمة للقانون الذي أُقرّ أمس، والذي ينص على أن "دراسة التوراة قيمة أساسية في تراث الشعب اليهودي، وفي إسرائيل." وها هو درعي وحزب شاس وأغودات يسرائيل اليوم – تحالُف المتهربين من الخدمة – يرهنون التوراة أيضاً لمصالحهم الائتلافية، ويجعلونها معولاً للحفر. لقد اعتدنا التسييس الكامل لحياتنا: التعيينات في الخدمة العامة على حساب الكفاءة المهنية؛ وأولويات الميزانية القطاعية والمنحازة على حساب المستقبل؛ والأمن القومي والتماسك الاجتماعي، في مقابل السلطة والبقاء السياسي. لم يعُد هناك ساحة سليمة؛ فمن الأمن إلى الثقافة والاقتصاد، كل شيء ملوّث بإشعاع سياسي فاسد يخدم الحاكمين ومصالحهم. لم يعُد هناك أي شيء مهني، ولا حتى قرار جهاز الشاباك بشأن فتح تحقيق، أو الامتناع من فتحه؛ كل شيء معروض للبيع، لكن هل وصلنا إلى التوراة أيضاً؟ إن اندفاعة السلطة نحو تحويل إسرائيل إلى دولة شريعة مسيانية متطرفة ومتخلفة، يمكن أن تحوّل الكوابيس التي تُرى في الليالي المتعرقة إلى واقع يومي. وسيحدث ذلك استناداً إلى قانون أساس يحقن الدين مباشرة في شرايين الدولة، وإلى قضاة سيتم اختيارهم بآلية جديدة على أيدي المستويات السياسية، بحيث يُنتظر منهم الولاء للسلطة، وليس لسيادة القانون. إن استخدام لعبة دستورية خطِرة بأيدٍ متعصبة ربما يتيح قيام دولة شريعة مستقبلاً، على غرار إيران، أو تركيا أردوغان. في دولة كهذه، سيحدد الدين أسلوب الحياة؛ وسيُكرَّس إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية، ويُرسَّخ واقع أبدي يُقتل فيه بعض الناس في "خيمة التوراة"، بينما يُقتل آخرون ببساطة؛ وستُكرَّس مظلة سخية من الامتيازات الاقتصادية وفرص العمل للقطاع الذي يساهم أقل ويحصل على أكثر؛ وسينشأ فضاء عام مليء بجدران الفصل، بدلاً من الجسور، ججتُعتبر فيه النساء "اعتداءً على الحشمة"، وؤيُنظر إلى المثليين على أنهم "رجس وتدنيس لاسم الله"، ويُوصَم العرب بأنهم "عماليق"، و"ليسوا من نسل إسرائيل"، فلا يجوز بيعهم، أو تأجيرهم المنازل، ويُعتبر القادمون من دول الاتحاد السوفياتي السابق "أغياراً متنكرين"، ويُنظر إلى العلمانيين الذين يريدون شرب القهوة، أو الذهاب إلى السينما يوم السبت، على أنهم "يفسدون الجماعة بأسرها"، لذلك يجب إقصاؤهم عن الحيّز العام ومنعهم من استخدامه على قدم المساواة. وبالنسبة إلى مهندسي دولة الشريعة، هذه ليست سيناريوهات رعب، بل خطة عمل عملية وأخبار الغد، إذا لم نتخلص منهم في 27/10/2026. إنه فصل في الدستور يقرر فيه الكنيست، بصفته السلطة التأسيسية "من رأس الهرم" ما الذي يستحق الدراسة، وأي معرفة تستحق التكريم الدستوري. لماذا تحظى دراسة التوراة وحدها بمكانة دستورية، وليس كل دراسة؟ لماذا لا يحظى الطب، أو التكنولوجيا المتقدمة، اللذان يضمنان بقاءنا، بهذه المكانة؟ ولماذا لا تحظى بها قيَم المساواة، أو الرحمة، أو الحرية؟ مَن يريد أن يتحصن بالمزامير وحدها، فليفعل، أمّا مَن يفضل أيضاً "القبة الحديدية" وتطويراتها، فعليه أن يعترف بأنه لولا دعم الجامعات وحرية الفكر والتميّز العلمي، لما نشأت هنا منظومات التشفير المتقدمة، وأنظمة تشغيل الطائرات، ومصانع تحلية المياه، والدعامة الطبية المنقذة للحياة، ولا الشعر والموسيقى والفن والثقافة والإبداع العبري، التي تشكل جميعها ركيزةً لاختيار العيش في هذا المكان تحديداً. لكن هذا كله يُهمَل عمداً. إذا كان "قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي" فتح جرحاً عميقاً في النسيج المشترك عندما كرّس تفوقاً قومياً من دون بند للمساواة، فإن "قانون أساس: دراسة التوراة" يعمّق هذا الجرح ويؤسس لتفوّق ديني قطاعي. وبهذا يوجّه إلى المواطنين غير اليهود رسالة إقصائية وتمييزية؛ إذ لن يعود التمييز مقتصراً على الحياة اليومية، بل سيُكرَّس في الإطار الرسمي للنظام السياسي؛ حتى إن العلمانيين فهموا الرسالة. #يتبع
663
10
لم تكن المشكلة يوماً تكمن في القدرة العسكرية، بل في الإرادة السياسية والشرعية الاجتماعية؛ فمقاتلو حزب الله في الجنوب هم أبناء القرى الشيعية نفسها، ولا يوجد حلّ عسكري لمسألة الهوية والانتماء؛ لذلك، فإن هذا الاتفاق يقوم على وهم؛ لأن نزع السلاح بالقوة غير ممكن ما دامت المنظومة المدنية التي تنتج هذا السلاح وتدعمه لا تزال قائمة؛ وإذا بقيت الدولة الموازية على حالها، فإن حزب الله سيعود بالتدريج، عبر مؤسسات الإعمار والتعويضات والعشائر والمساجد وشبكات الاستخبارات المحلية. أن مهمة الوحدات الأمنية التي خضعت للتدقيق ليست نزع السلاح، إنما تثبيت السيطرة على المناطق، بعد أن تكون قد تغيرت بعملية مدنية واجتماعية، فهي قوة داعمة وليست قوة حاسمة. 👈تغيير المعادلة هنا نتوصل إلى توصيتين رئيسيتين بدعم خارجي: أولاً، مواجهة حزب الله في نقطة ضعفه، أي الدولة الموازية، وليس في ساحته العسكرية. ويجب أن تمرّ خدمات الإعمار، والائتمان، والتعويضات، وجميع المساعدات العربية والغربية، حصرياً، عبر الدولة اللبنانية والجهات التي خضعت لتدقيق أمني، حتى لا يتمكن الحزب من العودة إلى الجنوب من خلال إعادة الإعمار؛ كذلك يجب مواصلة استهداف مؤسسة "القرض الحسن" المالية وتجفيف مواردها شيئاً فشيئاً، بدلاً من الاكتفاء بالمواجهة العسكرية. ثانياً؛ تمكين الجنوب اللبناني من إدارة شؤونه بنفسه، عبر إنشاء إدارة مدنية لبنانية كاملة، بإشراف الدولة اللبنانية والولايات المتحدة، لكن من دون إشراف إسرائيلي، وبالشراكة مع المجتمع المدني الشيعي، ورؤساء البلديات، والعشائر، ورجال الدين، والنازحين، بهدف منع عودة حزب الله، عبر المؤسسات المدنية والمدارس والمساجد والسلطات المحلية. يجب أن يستند الفرز بين الأفراد إلى الأفعال المثبتة، لا إلى الانتماء الطائفي، هناك كثيرون من الشيعة، من مواطنين ورجال دين، يدعون إلى تسليم السلاح والولاء للدولة. إن ترتيب العمليات أمر حاسم؛ إذ يجب تأمين منطقة صغيرة أولاً، وفصلها عن منظومة الاعتماد على حزب الله، ثم إدخال الإدارة المدنية والخدمات وبرامج إعادة الإعمار إليها فوراً. إلى جانب ذلك، يجب تنظيم حملة إعلامية تُظهر للّبنانيين بصورة ملموسة أن التوصل إلى تسوية مستقرة مع إسرائيل سيجلب الاستثمارات، والتكنولوجيا، والمساعدات الطبية، وغيرها من المنافع، بطريقة تُضعف رواية حزب الله التي تعتبر أي تعاوُن خيانة. ويجب وضع شرطين غير قابلَين للتفاوض:  حماية المشاركين في العملية كي لا يتعرضوا للترهيب، أو الاتهام بالعمالة. أن تكون العملية بقيادة لبنانية، وليس تحت رعاية إسرائيلية علنية، لأن ذلك سيؤدي إلى انهيارها، على غرار ما حدث مع جيش لبنان الجنوبي في سنة 2000.  يمثل اتفاق الإطار إنجازاً حقيقياً، لكنه ليس سلاماً، ولن يتحول إلى سلام ما دام يعالج مسألة السلاح ويتجاهل الدولة الموازية التي تنتجه. لقد كان حفل التوقيع حدثاً تاريخياً، لكن التاريخ الحقيقي لن يُكتب في واشنطن، بل في أول قرية في الجنوب اللبناني يقرر فيها المواطنون اللبنانيون، وليس حزب الله، مَن يدير حياتهم؛ فإمّا أن ينبع السلام من الشعب، أو لن يكون هناك سلام على الإطلاق. انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
929
11
لبنان لن يتمكن من نزع سلاح حزب الله قبل تفكيك الدولة الموازية التي بناها المصدر : مركز القدس للشؤون العامة والسياسة بقلم : أفيرام بلايش 👈يشكل اتفاق الإطار، الذي وُقِّع في واشنطن في 26 حزيران/يونيو، إنجازاً دبلوماسياً حقيقياً، وصفه السفير يحيئيل لايتر بأنه خطوة على طريق السلام؛ إلّا إن القضية الحقيقية كانت فيما لم يظهر؛ فالمصافحة الوحيدة التي وُثّقت كانت بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والسفيرة اللبنانية في الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، بينما لم يُسجَّل أي تواصل مباشر بين السفيرين الإسرائيلي واللبناني الجانب اللبناني لم يأتِ على ذكر إسرائيل، أو السلام، بل ركز فقط على السيادة وإنهاء الأعمال العدائية وعودة النازحين. لم يكن هذا الخلل في الخطاب مسألة بروتوكول، أو مجاملة، بل يعكس، بحسب معوض، ثلاثة عوائق رئيسية: أولها أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي وُقعت قبل ذلك، عززت موقع إيران، وبالتالي حزب الله؛ وثانيها، أن حزب الله ليس مجرد قوة عسكرية، بل كتلة سياسية مؤثرة في البرلمان اللبناني؛ وثالثها، العجز الفعلي عن نزع سلاح الحزب. لذلك تحصر معوض النقاش في إطار السيادة والانسحاب، وليس السلام، انطلاقاً من إدراكها أن الاتفاق سيفشل من دون دعم خارجي يبني القدرات التي تفتقر إليها الدولة اللبنانية. 👈المفارقة الاستراتيجية من وجهة نظر السفير الإسرائيلي الذي يؤيد التطبيع، لكنه يدرك أنه لا يزال بعيد المنال، يتمثل الإنجاز الدبلوماسي الحقيقي في مواجهة النفوذ الإيراني. لقد وُقِّع هذا الإطار في وقتٍ حاولت مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية ربط القضية اللبنانية بطهران، لكنه يكرس العكس: لبنان يقف في مواجهة إسرائيل مباشرةً، وليس إيران، والانسحاب الإسرائيلي مشروط بنزع سلاح حزب الله. أمّا بالنسبة إلى واشنطن، فيُعد الاتفاق انتصاراً إعلامياً يمنح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقب "صانع السلام"، على الرغم من تأكيد وزير الخارجية ماركو روبيو أن ما حدث ليس سوى "بداية البداية". وعلى الرغم من اختلاف الخطاب، فإن الطرفين متفقان على أن إيران هي أصل المشكلة؛ إسرائيل تتحدث بلغة الأمن، بينما يتحدث لبنان بلغة السيادة. ما دام النظام الإيراني قائماً، ستواصل إيران إعادة بناء أذرعها وترسانتها الصاروخية وبرنامجها النووي، مع تطوير وسائلها باستمرار؛ لذلك ينبغي لأي تسوية أن تستند إلى فهم الاستراتيجيا الإيرانية ومشروع تصدير الثورة. إن إنشاء آلية تهدف إلى تجنُّب الاحتكاك بإيران يعكس منطقاً معيباً، إذ لا يمكن بناء قناة هدفها تجنُّب الاحتكاك بمصدر التهديد نفسه. يعتبر المسار اللبناني إيران مصدر التهديد، في حين أن مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية تخاطر بالتعامل مع إيران، باعتبارها جزءاً من الحل، وهذا خطأ استراتيجي؛ كذلك يركز الاتفاق على نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، لكنه يتعامل مع "الذراع" ويتجاهل "الجسد". 👈الدولة الموازية إن حزب الله ليس مجرد منظمة مسلحة تعمل داخل دولة، بل أصبح دولة موازية؛ فمنذ سنة 2008، بات يمتلك فعلياً حق النقض (الفيتو) في الحياة السياسية اللبنانية؛ ويدير مصرف "القرض الحسن"، الذي يخدم نحو 300 ألف عميل ويبلغ حجم نشاطه نحو ثلاثة مليارات دولار؛ كذلك يشغّل الحزب مستشفيات، ومدارس المهدي، وهيئة "جهاد البناء" لإعادة الإعمار،ه وقناة المنار الإعلامية، فضلاً عن شبكة استخبارات محلية. وهذه المنظومة من الخدمات والعلاقات تمنح السلاح شرعية داخل أجزاء من المجتمع الشيعي. من سينزع سلاح حزب الله؟ لا أحد بالقوة، إلّا إذا انزلق لبنان إلى حرب أهلية؛ وليس الجيش اللبناني، الذي بقيَ متفرجاً خلال أحداث أيار/مايو 2008 عندما سيطر الحزب على غرب بيروت، ولم يتحرك أيضاً في سنة 2025 على الرغم من تراجُع قوة الحزب وانقطاعه عن إيران. لقد تعرّض جهاز الاستخبارات العسكرية لاختراق من حزب الله، والدليل على ذلك الحادثة التي وقعت في كانون الثاني/يناير 2025، حين حذّر مسؤول استخبارات في الجنوب الحزب من مداهمات كانت مقررة، فضلاً عن أن عمليات نزع السلاح في جنوب نهر الليطاني، في معظمها، تتم بالتنسيق مع حزب الله، وليس ضده. كذلك الوحدات العسكرية التي خضعت لتدقيق أمني (Vetted Units)، والتي تتحدث عنها واشنطن، لن تكون، هي الأُخرى، قادرة على تنفيذ المهمة. فالفكرة التي طرحها ماركو روبيو لم تُقدَّم رسمياً لبيروت، وهذه الوحدات لم تختبر شمال الليطاني، ولم تُنشأ أصلاً لقتال حزب الله. وصف قائد القيادة المركزية الأميركية  (CENTCOM)الأميرال براد كوبر هذه المهمة بأنها شديدة الصعوبة، على الرغم من إنفاق ثلاثة مليارات دولار على الجيش اللبناني منذ سنة 2006. #يتبع
797
12
بالادعاء – من وجهة نظرهم – أنهم انتصروا في الحرب، ليس فقط لأنهم لم يُهزموا فيها، بل لأنهم تمكنوا أيضاً من اكتساب مورد اقتصادي مُربح وورقة نفوذ استراتيجية ذات تأثير عالمي، نتيجةً للهجوم الذي كان يهدف إلى إخضاعهم، بحسب قول الرئيس ترامب.   انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
812
13
الرسوم التي فرضها ترامب على هرمز هي لمعاقبة إيران ومَن لم يتجند للمساعدة في هذه الحرب وتمويلها المصدر :يديعوت أحرونوت بقلم : رون بن يشاي 👈يبدو كأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سئم من اللعبة الغريبة التي يلعبها معه جناحا النظام في إيران: الجناح المتشدد بقيادة الحرس الثوري، الذي يستند أيضاً إلى سلطة المرشد الأعلى مجتبى الخامنئي؛ والجناح المعتدل بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، اللذين يبدو كأنهما راغبان في مواصلة وقف إطلاق النار، وفقاً لمذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان قبل أسابيع وعلى ما يبدو، أدرك ترامب أن الجهة التي تدير الأمور على الأرض هي الجناح المتشدد بقيادة الحرس الثوري. يُستدل على ذلك من الهجمات الإيرانية المتكررة على ناقلات النفط وسفن الشحن في مضيق هرمز، والضربات المضادة التي نفّذتها القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، رداً على تلك الهجمات، ثم الهجمات الإيرانية المتكررة على القواعد الأميركية في دول الخليج. لقد سئم الرئيس الأميركي من هذا النمط المتكرر، ويتضح ذلك، ليس فقط مما ينشره في منصته الاجتماعية، بل أيضاً من المقابلة التي أجراها مع قناة "فوكس نيوز"؛ لذلك قرر ترامب تحقيق هدفين بضربة واحدة: فمن جهة، يسعى لضرب الحرس الثوري وإيران عموماً، عبر إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ليس فقط على الموانئ الواقعة داخل الخليج العربي، بل أيضاً على الموانئ الإيرانية المطلة على المحيط الهندي. أمّا الهدف الثاني الذي يريد ترامب تحقيقه، فهو الضغط على دول حلف الناتو والصين، التي رفضت مساعدته في ممارسة الضغط على إيران لفتح المضيق. وترامب ربما يفرض فعلياً ما يشبه رسم عبور بنسبة 20% على كل شحنة تمر عبر مضيق هرمز تحت حماية القوات الجوية والبحرية الأميركية، ومن المتوقع أن يؤدي رسم العبور هذا إلى ارتفاع أسعار النفط في الصين، وفي دول آسيوية أُخرى، وكذلك في أوروبا. ومن المفترض أن يكون ذلك بمثابة عقوبة لتلك الدول لأنها لا تساعد الولايات المتحدة، فضلاً عن أن فرض هذا الرسم على سفن الشحن وناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز سيساعد الولايات المتحدة على تغطية التكاليف الكبيرة التي ستتحملها، وعلى الأرجح، نتيجة الحاجة إلى توفير مرافقة وحماية عسكرية معززة لحركة الملاحة التجارية، عبر المسار الجنوبي القريب من السواحل العُمانية. إن الولايات المتحدة قادرة على توفير هذه الحماية بواسطة قواتها البحرية والجوية المنتشرة في المنطقة، إلّا إن تكاليف هذه العمليات بدأت تثقل كاهل الإدارة الأميركية؛ لذلك تريد تحميل جزء من هذه التكاليف لمستهلكي النفط، الذين لا يرغبون في مساندتها، عبر ممارسة الضغط على إيران، أو المشاركة في تأمين مضيق هرمز، كممرّ ملاحي دولي. ووفقاً لِما هو معروف، أوفدت إيران ممثلين للحرس الثوري، بينما أرسلت الولايات المتحدة ضباطاً ودبلوماسيين يبدو كأنهم ناقشوا، حتى مساء أمس، ترتيبات العبور في المضيق. وبحسب رواية ترامب، كاد الطرفان يتوصلان إلى اتفاق، إلّا إن الإيرانيين طالبوا بإجراء تعديلات في اللحظة الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى انهيار المفاوضات. ونتيجةً لذلك، شهدت الساعات الأربع والعشرون الماضية تبادلاً للضربات لا يزال مستمراً في منطقة الخليج. من المحتمل أن يعود ممثلو الحرس الثوري، الذين يجرون مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة حالياً، إلى طاولة المفاوضات بعد خطوة ترامب، وعندها، ربما نشهد تطوراً جديداً. وبصورة عامة، إن ما نشهده الآن هو حرب استنزاف لا تشارك فيها إسرائيل في الوقت الراهن، لكنها تسير بطريقة تخدم المصالح الإسرائيلية، إذ تحول دون رفع العقوبات عن إيران، أو تخفيف الضغوط العسكرية والسياسية الأميركية عليها. أمّا المشكلة الوحيدة، فهي أن الإيرانيين يعملون في الآونة الأخيرة بطريقة تبدو كأنها محاولة لإعادة تأهيل المنشآت النووية التي تضررت، مع استمرارهم في رفض السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) بالإشراف على ما يجري في داخلها. واستناداً إلى صور الأقمار الصناعية التي نُشرت، يتضح أن الإيرانيين لا يستأنفون عمليات تخصيب اليورانيوم، أو أي نشاط آخر يتعلق بإنتاج الأسلحة النووية، في الوقت الحالي، إنما يركزون على تحصين المنشآت النووية وتعزيز حمايتها، بهدف منع تعرُّضها لهجمات جديدة، أو الحد من أضرار أي ضربة محتملة في حال استؤنفت الأعمال القتالية وشنّت الولايات المتحدة، أو إسرائيل، هجوماً جديداً عليها. في الواقع، إن حرب الاستنزاف هذه هي عبارة عن صراع يدور حول أمرين: السيطرة على مضيق هرمز، وصورة النصر التي يسعى كبار قادة الحرس الثوري لتحقيقها؛ فمن جهة، يريد الجناح المتشدد في النظام الإيراني الاحتفاظ بمضيق هرمز، باعتباره أصلاً اقتصادياً لإيران وورقة ضغط استراتيجية، ليس فقط على دول الخليج المنتجة للنفط، بل على الاقتصاد العالمي بأسره؛ ومن جهة أُخرى، لا ترغب الولايات المتحدة في السماح لكبار قادة الحرس الثوري #يتبع
803
14
توسيع التعاون الاستخباراتي وفتح الوصول إلى أنظمة متقدمة (الأقمار الصناعية وغيرها) للرصد والمتابعة، ولا سيما فيما يتعلق بإيران. تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، التي ظهرت أهميتها في المواجهات الأخيرة. تزويد سلاح الجو بذخائر متقدمة، وبشكل خاص للتعامل مع البنية التحت أرضية، التي أصبحت أعمق وأكثر تعقيداً وأهميةً في ساحات القتال الحالية والمستقبلية. وهنا أيضاً رأينا الفارق والتفوق الأميركي. "إسرائيل القوية" هي أولاً حاجة وطنية إسرائيلية، لكنها أيضاً مصلحة أميركية. وقوة إسرائيل، حسبما تجلّت في الحرب ضد إيران ليست خافية على أي صانع قرار أميركي، بغض النظر عمّن سيجلس في البيت الأبيض بعد عامين، أو ثمانية أعوام. ومهمتنا أن نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على مكانة إسرائيل وقدرتها في الأعوام المقبلة انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
848
15
أردوغان يحصل على "هدية" خطِرة، لكن يمكن لإسرائيل استغلالها لمصلحتها المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : تسفيكا حايموفيتش 👈إن زيارة الرئيس ترامب لقمّة الناتو في تركيا أتاحت إلقاء نظرة على المسار التي تمرّ به الولايات المتحدة، ويؤثر في الشرق الأوسط والمنطقة بأسرها وفي المؤتمر الصحافي المشترك بين ترامب وأردوغان، شدد الأخير على أن ترامب وعد ببيع تركيا خمس طائرات F-35، وأنه لا يشك في أنه سيفي بوعده. كانت تلك جملة قصيرة تُرجمت للرئيس ترامب، فلم ينفِها، أو يصححها، على غرار ما فعل مرات عديدة في السابق خلال مؤتمرات صحافية عندما "تجاوز" الزعيم الذي يقف إلى جانبه التفاهمات، أو الوعود، أو ترجم الواقع بصورة غير صحيحة. إذاً، يبدو كأن بيع طائرات F-35 لتركيا أصبح حقيقة محسومة، على الرغم من أن القانون الأميركي يشترط حصول مثل هذه الصفقة على موافقة الكونغرس. وحتى بعد تلك الموافقة، فإن قائمة الدول والقوات الجوية التي تنتظر تسلّم الطائرات (ومن بينها إسرائيل) طويلة جداً، بحيث سيستغرق الأمر خمسة أعوام على الأقل، قبل أن تحصل تركيا على أولى الطائرات، إلّا إذا حرص الرئيس ترامب على التوصية بأصدقائه وتوجيههم... ومحبته لأردوغان ظاهرة للعيان. 👈بين بوش وترامب إن أهمية امتلاك سلاح جو متقدم وقوي واضحة للجميع. والأعوام الأخيرة وجولات القتال مع إيران تشرح ذلك أكثر من أي تفسير آخر. كذلك تضمن صفقات السلاح، التي قررتها إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، أن يواصل سلاح الجو الإسرائيلي أداء دوره كذراع طويلة، قوية، فتاكة، وصاحبة قدرات على تنفيذ أي مهمة، أو مواجهة أيّ تحدٍّ. والصفقة المتوقعة لبيع طائرات F-35 لتركيا هي أكثر كثيراً من مجرد بيع طائرة مقاتلة متقدمة؛ فهي تعبّر عن ثلاثة مسارات، أو أبعاد، تتجاوز الطائرة نفسها: فقدان الأفضلية: نشهد منذ دخول ترامب إلى البيت الأبيض عملية متواصلة تفقد فيها إسرائيل مكانتها، ولم تعُد الشريك، أو الحليف الوحيد الذي يهمس في أذن الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ فقطر، عقب عملية الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة، هي التي حصلت على تحالف دفاعي ومظلة حماية أميركية تشكل بوليصة تأمين تمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات مشابهة في المستقبل؛ وكذلك تركيا، التي بدأت عملية تقرُّبها من الولايات المتحدة، عبر الدور المركزي الذي أدّته في الاتفاق على إنهاء الحرب في غزة. والمكانة التي منحها الرئيس ترامب لأردوغان (بما في ذلك توقيعه خطة ترامب ذات النقاط العشرين)، والآن، بيع الطائرات المقاتلة المتقدمة، تضعها في مكانة مشابهة. تقويض التفوق العسكري النوعي: إن ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل والحفاظ عليه منصوص عليه في القانون الأميركي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008، في عهد الرئيس بوش، منذ ما يقارب العشرين عاماً. وذلك بشكل يُلزم الإدارة الأميركية تقديم مبرر وتقييم للكونغرس يثبت أن الصفقة لا تمسّ بالتفوق العسكري النوعي لإسرائيل، أو بدلاً من ذلك، اقتراح خطوات تضمن الحفاظ عليه. وفي هذه الحالة، يستطيع الأميركيون عرض صفقة الطائرات المستقبلية، باعتبارها تحافظ على ذلك التفوق، ظاهرياً. الطموحات التركية: في عهد أردوغان، تمرّ تركيا بعملية تصعيد مستمرة إزاء كل ما يتعلق بإسرائيل منذ أحداث سفينة مرمرة في أيار/مايو 2010. تركيا عضو في حلف الناتو، ولديها جيش كبير وحديث، وطموحات إمبراطورية إقليمية، ولا تخفي نواياها الإقليمية في المنطقة. ويأتي تقاربها وارتباطها بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في إطار هذه الفكرة، وكذلك تدخّلها في غزة وغيرها. إن محاولة تركيا الاقتراب من حدود إسرائيل (في سورية وغزة، وغيرهما) يجب أن تثير القلق. ومن منظور مستقبلي، هناك إمكانات لتحوُّل ذلك إلى تهديد مباشر لإسرائيل. وإذا أضفنا إلى ذلك الصراع على طرق الملاحة البحرية من إسرائيل وإليها، فإننا ندرك اليوم أهمية بقاء خطوط الملاحة مفتوحة وتأثيرها في الاقتصاد. 👈التعويض المناسب ستُحسن إسرائيل الرسمية صنعاً إذا تصرفت كأن القرار اتُّخذ فعلاً، وبدلاً من إضاعة الوقت، تستغله لتحسين الوضع والعمل على إعداد حزمة تعويضات ضامنة تحافظ على تفوّقها الأمني والعسكري. ويمكن لإسرائيل المطالبة بقائمة طويلة من القدرات والعناصر، منها: تقليص مدة تنفيذ صفقات الطائرات التي قررتها إسرائيل خلال العام الماضي (مقاتلات F-35 وF-15، والمروحيات الهجومية، وطائرات التزود بالوقود)، وتقليص فترة الانتظار التي تصل إلى خمسة أعوام على الأقل إلى فترة أقصر، وسيكون لذلك أهمية كبيرة. قدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل الحواسيب والبرمجيات وغيرها من الإمكانات. #يتبع
905
16
مع اقتراب الانتخابات.. نتنياهو في بحثه عن أعداء جدد: تركيا تهدد دولتنا المصدر: هآرتس بقلم: أسرة التحرير 👈الانتخابات على الأبواب وحملة “سيد أمن” انطلقت على الدرب. في خطوة محسوبة، بدأ نتنياهو الأسبوع الماضي بوابل من المقابلات الصحيفة والمكالمات الهاتفية والتصريحات في محاولة لمنع بيع طائرات F35 لتركيا. إذا ما خرجت هذه الخطوة إلى حيز التنفيذ (بانتظار ترامب معارضة شديدة في الكونغرس ومجلس الشيوخ) يمكن لنتنياهو دوماً أن يقول: “حذرت ونبهت، فعلت كل ما يمكن”. وفي إطار ذلك، شدد خطابه المناهض لتركيا على تصوير الأتراك كتهديد أساس على إسرائيل، وعلى الشرق الأوسط، على أوروبا بل وعلى أمريكا. قوة إقليمية واحدة تنزل، قوة إقليمية أخرى تصعد، عدو واحد يضعف، عدو آخر يتعزز رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان بالتأكيد ليس عاطفاً على إسرائيل، وتأييده للإسلاميين السُنة في أرجاء الشرق الأوسط يقلق خبراء في إسرائيل وفي المنطقة كلها لكن نتنياهو يفعل كل شيء لمنع نشوء الوضع الحالي، الذي صار فيه الأتراك طفل ترامب المدلل، بل وساهم أيضاً بقدر غير قليل في ذلك. بدلاً من استغلال الفرصة الذهبية التي وقعت في يد إسرائيل منذ قبل عقد من السنين، والمضي بحلف مع الدول السنية المعتدلة إلى جانب إيجاد حل للمسألة الفلسطينية – ما كان يمكن له أن يقيم حلفاً إقليمياً – سمم العلامة التجارية “إسرائيل” في الشرق الأوسط كله، وما وراءه. تركيا أردوغان، بالمقابل، جعلت نفسها فنانة الدبلوماسية. فقد ساعدت ترامب في إيجاد سبيل لوقف النار في غزة، والآن في إيران أيضاً وجدد أردوغان العلاقة مع دول عربية كانت تعاديه وتشتبه به، وبات له الآن دور مسيطر في سوريا أيضاً. ستبقى الاعتبارات لدى نتنياهو سياسية داخلية دوماً الانتخابات قريبة وتتطلب أعداء جدداً. بعد أن أدت حماس وحزب الله والإيرانيون حتى الآن هذا الدور، وتحطمت محاولات التحريض ضد مصر على صخرة قضية “قطر غيت”، قرر نتنياهو إنعاش قائمة الأعداء والتركيز على أنقرة. لا شك أنه محظور على إسرائيل أن تكون لامبالية، وبخاصة على خلفية تطورات تركيا التكنولوجية لمتسارعة وخطاب مسؤوليها التحريضي ضد إسرائيل. ومع ذلك، لا تزال لإسرائيل علاقات دبلوماسية وتجارية مع تركيا – دولة عضو في الناتو، وشهدت العلاقات معها ارتفاع وهبوط على مدى السنين. اليوم، تعتبر تركيا خصماً إقليمياً لإسرائيل، لكنها ليست عدواً. إسرائيل ملزمة بتبني استراتيجية جديدة فيما يتعلق بتركيا، لكن لا يمكن خلق مثل هذه الاستراتيجية في واقع جعلت فيه إسرائيل نفسها دولة معزولة، تستخدم قوتها دون تفكر عقلاني. وبسلوكها، تذكر بقدر أكبر بأزعر الحارة وبقدر أقل بقوة إقليمية قوية وذكية انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 070
17
بغياب المعارضة العلمانية في الجيش، خطوات التأثير الحردلية تستمر من دون إزعاج المصدر : هآرتس بقلم : ياغيل ليفي 👈حتى مَن يعارض الرؤية الفكرية للتيار الحردلي (الحريدي - القومي) يجب أن يعترف بأن هذا التيار لم يُخفِ يوماً أجندته؛ فهذا القطاع المنظم، الذي لا يشكل سوى نسبة قليلة من السكان، وضع بعد خطة الانسحاب من غزة (فك الارتباط) هدفاً واضحاً: إعادة تشكيل مراكز القوة في الدولة، عبر الاندماج فيها. لم يكن هناك أي إخفاء لذلك ومن الجدير أن نتذكّر هذا اليوم تحديداً، حين تثير نتائج هذه العملية انتقادات حادة، ومنها أداء رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط في نهاية سنة 2007، نشر الحاخام إيلي سدان، مؤسس مشروع الأكاديميات العسكرية التمهيدية، كتيباً تحت عنوان "تحديد الاتجاه للصهيونية الدينية"، وذلك على خلفية الأصوات التي دعت إلى الانغلاق بعد صدمة فك الارتباط في سنة 2005. وإلى جانب انتقاد لاذع لِما وصفه بـ"القذارة" التي رافقت بناء الدولة على يد النخبة العلمانية، دعا إلى تحمّل "المسؤولية عن إعادة بناء المجتمع، وفق قيم التوراة"، عبر إعداد "قوى كبيرة في الجيش، وفي الجهاز القضائي، وفي وسائل الإعلام..." من أجل تصحيح الإخفاق التاريخي المتمثل في عدم إقامة "دولة يهودية مثالية، وفق شريعة إسرائيل"، لذلك دعا إلى "الدخول إلى المنظومات القائمة: الجيش، والشاباك، والموساد، والشرطة..."  هذه لم تكن مؤامرة، بل كانت استراتيجيا معلنة تهدف إلى دمج خريجي التعليم الحردلي في مراكز القوة داخل الدولة، وتحققت فعلاً. والمثير للدهشة أن هذه الدعوة لم تحظَ بأي اهتمام تقريباً من المعسكر الليبرالي، وبالتأكيد، لم تواجه نقداً جاداً. وحتى قيادة الجيش، التي كانت على علم بهذه الاستراتيجيا، واصلت تشجيع مشروع الأكاديميات الدينية التمهيدية، الذي أصبح محرك النمو لتنفيذ أجندة إقامة "الدولة المثالية". صحيح أن دعوة سدان أدت إلى نمو ملحوظ في مشروع المدارس التمهيدية وزيادة الحضور الحردلي في صفوف الضباط، إلّا إن الجيش لم يغيّر طابعه آنذاك. عندها جاءت المرحلة التالية: في سنة 2016، اتّهم الحاخام يغال ليفنشتاين، شريك سدان في تأسيس أكاديمية "عيلي" [أكاديمية إعدادية تابعة للجيش الإسرائيلي]، النيابة العسكرية في خطاباته المثيرة للجدل، بأنها تعرّض الجنود للخطر، وسخر من المجندات المتدينات، ووصف أفراد مجتمع الميم بأنهم "منحرفون"، وانتقد المضامين الديمقراطية والإنسانية التي ينشرها سلاح التربية والتعليم، وجعل من تحقيق النصر القيمة العليا؛ فإذا كان سدان ركز على ضرورة الاندماج في مراكز القوة، فإن ليفنشتاين تحدث فعلياً عن ضرورة استثمار القوة التي تراكمت داخل الجيش لخوض معركة تغيير هويته. ومرة أُخرى، أخفقت الأغلبية العلمانية في استيعاب دلالة هذه النصوص، واستمرت محاولات التأثير الحردلية من دون عوائق، بما في ذلك ترقية ضباط لم يخفوا رغبتهم في تشكيل جيش مختلف. وبعد هجوم السابع من أكتوبر، استسلم المعسكر الليبرالي، من دون مقاومة تُذكَر، أمام الأطراف التي اعتبرت أن الهجوم أثبت صحة انتقاداتها للجيش؛ عندها استطاع سدان أن يتباهى بأن اللغة الدينية أصبحت "متداولة على ألسنة كثيرين من قادتنا ومقاتلينا،" بمن فيهم "العلمانيون". وليس من قبيل الصدفة أن تتصاعد أيضاً احتجاجات التيار الحردلي على عدم ترقية ضباطه، والتي أثمرت نتائجها: عشية الحرب، أصبح زيني أول جنرال من التيار الحردلي، وخلال الحرب رُقّي كلٌّ من آفي بلوط ودافيد بار كليفا إلى المناصب الحساسة في قيادة المنطقة الوسطى ورئاسة شعبة القوى البشرية، كذلك رُقّي زيني إلى رئاسة جهاز الشاباك. إن المعسكر الليبرالي يحتج اليوم على نتائج هذه العملية، لكنه على مدى نحو عشرين عاماً، لم يواجه تقريباً الأجندة التي دفعتها. كانت النصوص علنية، وصيغت الخطة بوضوح، إلّا إن النقاش العام يتركز الآن على النتيجة، وليس على الاستراتيجيا التي أفضت إليها، ولا على الدروس المستفادة منها. وستواصل الاستراتيجيا الحردلية تحقيق النجاح إلى أن تنشأ معارضة علمانية لها انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 146
18
👈لا يجوز نسيان الملف النووي وفي خضم هذا كله، يجب ألّا تحيد أنظار إسرائيل عن الهدف الأساسي؛ فمضيق هرمز مهم، وحرية الملاحة مهمة، والاستقرار الاقتصادي العالمي مهم، لكن القضية المركزية، بالنسبة إلى إسرائيل، تبقى البرنامج النووي الإيراني. لقد كان هرمز هو الأزمة العاجلة، أمّا الملف النووي، فهو المشكلة الاستراتيجية. ولا يجب أن يسمح النجاح في إدارة الأزمة الأولى لإيران بالإفلات من الثانية، فهذا هو الخطر الأكبر في المرحلة الحالية. وستحاول إيران مقايضة الهدوء في الخليج بكسب الوقت، وهذا الوقت بالذات هو المورد الذي لا يتعين علينا منحها إياه في الملف النووي. ولا يجوز السماح بنشوء وضع تمنح فيه إيران العالم هدوءاً نسبياً في مضيق هرمز، في مقابل حصولها على أشهر، أو أعوام من المفاوضات، وتخفيف العقوبات، وتدفّق الأموال، وفرصة لإعادة بناء قدراتها؛ فأي مفاوضات حقيقية يجب أن تبدأ بالأسئلة الجوهرية: ما هو مصير اليورانيوم المخصّب؟ وأين يوجد؟ وهل سيُنقل إلى خارج إيران؟ ...  في هذه المرحلة تحديداً، من المفروض اختبار مدى جدية إيران عبر الأفعال، وليس الصيَغ الدبلوماسية. فإذا كانت تسعى فعلاً لسلوك مسار جديد، فعليها أن تثبت ذلك في النقطة الأكثر حساسيةً، أي بالتخلي عن البنية التحتية التي تتيح لها الاحتفاظ بخيار امتلاك السلاح النووي. ولا ينبغي السماح لها بإطالة أمد المفاوضات شهوراً، أو أعواماً، فتربح المال والوقت، وتعيد بناء قدراتها، ثم تعود في النهاية إلى النقطة نفسها. إن أهم درس هو أن المذكرة المرحلية ليست بديلاً من تسوية استراتيجية، فالهدوء في مضيق هرمز ليس تفكيكاً للبرنامج النووي، وانخفاض أسعار النفط ليس حلاً للتهديد الإيراني، ووقف إطلاق النار ليس نهاية الحرب. 👈"يطلقون النار ويتفاوضون" بعد نحو أربعة أشهر من القتال المكثف والإنجازات العديدة، نشأ في الشرق الأوسط واقع جديد؛ فما زالت إيران خطِرة، وما زالت راديكالية، وما زالت تمتلك قدرات غير متكافئة مهمة، لكنها في الوقت نفسه، أصبحت متضررة، وتحت الضغط، وأكثر تقييداً مما كانت عليه قبل الحرب. والآن، كل مرة تحاول فيها التصعيد "بشكل محدود"، فإنها تخاطر بفقدان مزيد من القدرات التي بنَتها. إن إحكام السيطرة على مضيق هرمز، الذي بدا قبل شهر كأنه مكسب استراتيجي هائل، بدأ بالظهور كأصل يصعب الاحتفاظ به، ومُكلف للغاية. فمليارات الدولارات التي جرى الحديث عنها لم تبدأ بعد بالتدفق بسرعة إلى خزائنها، والولايات المتحدة ما زالت موجودة في المنطقة، وتستخدم القوة، وتوضح أنها مستعدة لإعادة فرض الضغوط، وفي الوقت نفسه، لا تزال أنظار إسرائيل والعالم موجهة نحو البرنامج النووي. لقد أرادت إيران تحويل المضيق إلى أداة تجبر العالم على الرضوخ لإرادتها، لكنها يمكن أن تكتشف أن كل مرة تحاول فيها استخدام هذه الأداة تعرّض نفسها لضربة إضافية، وأن كل مرة تمتنع فيها من استخدامها تفقد جزءاً من قيمتها. وهذا هو المأزق الجديد الذي تواجهه. هذه ليست صورة انتصار، لكنها أيضاً ليست صورة استسلام؛ إنها صورة الشرق الأوسط الجديد: مكان يطلق فيه الناس النار ويتفاوضون، يهاجمون ويجرون محادثات، يوقفون القتال، ثم يستأنفونه. إنه وضع موقت يتحول في معظم الأحيان إلى وضع دائم، إذ يحاول كل طرف تحسين موقعه من جولة إلى أُخرى، لكن لأول مرة منذ أعوام، قد لا يعمل الوقت لمصلحة إيران. وفي خضم هذا الواقع، تبقى إيران أسيرة التناقض الأكبر فيها؛ لكي تتعافى، هي تحتاج إلى تسوية وانفتاح وهدوء، لكن النظام الذي يديرها يقوم على الراديكالية والمواجهة والأيديولوجيا التي لا تسمح له فعلياً بتقديم تنازلات. وفي نهاية المطاف، ربما تكون هذه نقطة ضعفه الكبرى: ليس الصاروخ الأخير الذي سيسقط عليه، ولا الضربة المقبلة، بل عجزه عن التغيّر.   انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 097
19
وهذا يضع طهران أمام معضلة صعبة: هل تردّ بتصعيد شامل، مع ما يحمله ذلك من خطر اندلاع حرب جديدة لا ترغب فيها؟ أم تستوعب الضربات؟ أم تعيد بناء قدراتها، وهي تعلم أن عملية إعادة التنظيم التالية ستكون أيضاً مكشوفة وعرضة للاستهداف؟ وهل تعيد استخدام ورقتها الاستراتيجية المتمثلة في مضيق هرمز، لتكتشف أن كل مرة تلجأ فيها إلى هذه الورقة تكشف مزيداً من قدراتها العسكرية وتجعلها أكثر عرضةً للاستهداف؟ هنا تتجلى المفارقة الجديدة؛ لقد حوّلت إيران مضيق هرمز إلى سلاح استراتيجي، لكن لكي تحافظ على هذا السلاح، أصبحت مضطرةً إلى كشف نفسها. وبهذا، فإن الحرب غير المتكافئة، التي كانت مصدر قوتها طوال أعوام، بدأت تتحول إلى مصدر ضعفها. ولأول مرة، ربما تصبح محاولة إيران ترسيخ تفوّقها غير المتكافئ هي العامل الذي يجعلها الطرف الأكثر عرضةً للاستنزاف. 👈لن يبقى هرمز عنق الزجاجة نفسه وفي الوقت نفسه، يجري تحوّل أعمق؛ فدول الخليج استوعبت الدرس، وخلال الأشهر الأخيرة، تسارعت الجهود للبحث عن بدائل من مضيق هرمز، بما في ذلك توسيع خطوط الأنابيب القائمة، وإنشاء بنى تحتية جديدة، ومدّ خطوط سكك حديدية، وتطوير ممرات تجارية برية؛ كذلك اكتسبت مبادرات أوسع، مثل الممرات الإقليمية، ومنها مشروع IMEC [المركز المشترك بين الجامعات للإلكترونيات الدقيقة] أهمية استراتيجية جديدة. صحيح أن هذه الحلول لن تُنفّذ بين ليلة وضحاها، وأن بعضها يتطلب أعواماً واستثمارات ضخمة، لكن القرار الاستراتيجي اتُّخذ فعلياً على مستوى التفكير السياسي: لا يجب السماح مجدداً لدولة واحدة باحتجاز اقتصاد الخليج والاقتصاد العالمي رهينةً لعنق زجاجة واحد. وبالنسبة إلى إسرائيل، ربما يشكل هذا أيضاً فرصة؛ فكلما انتقلت طرق التجارة والطاقة والبنية التحتية بصورة أكبر إلى المسارات البرية، كلما ازداد إمكان أن تصبح إسرائيل جزءاً مهماً من شبكة الربط بين الخليج والبحر المتوسط وأوروبا. وربما أثبتت إيران قوة ورقة مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه، سرّعت العملية التي ستقلل من قيمته الاستراتيجية في المدى الطويل. وهذه نتيجة أُخرى من النتائج غير المتوقعة للحرب: استخدمت إيران المضيق لتُظهر مدى اعتماد العالم عليه، لكنها بذلك أقنعت جزءاً كبيراً من العالم بمدى الضرورة الملحّة للتخلص من هذا الاعتماد. 👈الأموال لم تصل بعد وفي هذه الأثناء، تكتشف إيران أمراً آخر: فالوعود الاقتصادية ليست أموالاً مودعة في الخزينة؛ إذ لم يفرَج عن الأموال بالسرعة التي كانت تتوقعها، وما زالت قدرة الولايات المتحدة على إعادة فرض الضغوط الاقتصادية كبيرة، ويمكن إعادة تفعيل إجراءات الضغط بسرعة، كذلك يمكن أن تعود العقوبات ويشتد الخناق مجدداً على التجارة الإيرانية. وهكذا، فإن تخفيف الضغط الاقتصادي ليس هدية دائمة لا رجعة فيها، بل أداة يمكن توسيعها، أو تضييقها، تبعاً لسلوك إيران. وهذا يضع طهران أمام معضلة إضافية: هل تخاطر مرة أُخرى بفرض حصار كامل على مضيق هرمز؟ وهل تعيد العالم إلى النقطة التي تستطيع فيها الولايات المتحدة تبرير عملية عسكرية أوسع؟ وهل تغامر بخسارة مزيد من البنى التحتية والقدرات والأصول العسكرية؟ حتى في الملف النووي، يبدو هامش المناورة الإيراني كأنه أضيق مما يُعتقد؛ فالمنشآت النووية تخضع لمراقبة مستمرة، وأي نشاط غير عادي ربما يدفع إسرائيل، أو الولايات المتحدة، إلى التحرك من جديد؛ أمّا فكرة "الاندفاع السريع نحو السلاح النووي"، وكأن إيران تستطيع أن تستيقظ صباحاً وتقرّر المضي بلا عوائق نحو امتلاك سلاح نووي، فهي ليست بهذه البساطة في واقعٍ أعقب شهوراً من الحرب. ومع ذلك، فإن هذه اللعبة لا تزال في شوطها الأول. 👈الآن، المطلوب صبر استراتيجي ثمة ميل في الشرق الأوسط إلى قياس النجاح بحجم الانفجار، وهذا خطأ، فالدول لا تنهار دائماً تحت وابل الصواريخ، بل يمكن أن تُستنزف بصمت، وتتفكك من الداخل، وتفقد قدرتها الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية على الاستمرار، شيئاً فشيئاً. ولا يزال أمام إيران تحديات كبيرة جداً؛ فبعد انتهاء مواكب التشييع وعودة الجماهير إلى منازلها، ستجد القيادة نفسها أمام اقتصاد مأزوم، وبنية تحتية متضررة، ورأي عام محبط، وأقليات ناقمة، وجيش مُستنزف، وعزلة سياسية. وهناك فرق بين صور الحشود في الشوارع وبين استقرار الدولة، وبين استعراض القوة والقوة الحقيقية، وبين بقاء النظام وقدرته على إعادة بناء الدولة التي يديرها. كما أن موجة الابتسامات والانفتاح الدبلوماسي من جانب دول الخليج تجاه إيران لا يجب أن تخدع أحداً، فهذه الدول تدرك جيداً قواعد اللعبة في المنطقة؛ ستبتسم عندما يخدمها ذلك، وستُبقي قنوات الاتصال مفتوحة، لكنها ستنتظر بصبر الفرصة المناسبة للرد على إيران. وفي الشرق الأوسط، يعرف أهل الصحراء كيف ينتظرون، كذلك يعرفون كيف يُقدَّم الانتقام بارداً. #يتبع
723
20
وكان الانطباع لدى كثيرين أن إيران نجحت في استبدال سلاح استراتيجي بآخر. فإذا كانت القنبلة النووية لا تزال خارج متناولها في الوقت الراهن، فباتت تنظر إلى مضيق هرمز كسلاح استراتيجي بديل، تستطيع بواسطته تهديد الاقتصاد العالمي، ورفع أسعار النفط، وممارسة الضغط على دول الخليج والغرب، وفرض ثمن في مقابل إعادة الهدوء. وشكّلت هذه الفكرة منطلقاً لكثير من التقديرات المتشائمة، غير أن مَن تحلّى بقليل من الصبر بات يرى أن الصورة أكثر تعقيداً مما بدت عليه في البداية. فهناك فارق كبير بين الانتصار وبين تنفُّس الصعداء؛لقد نجا النظام الإيراني من المرحلة الأولى من الحرب، لكن البقاء لا يعني التعافي، وبالتأكيد لا يعني النصر. ويبدو كأن أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها النظام الإيراني تمثّل في أنه بدأ بالتصرف كأن مجرد عدم سقوطه دليل على الانتصار. وهناك فارق جوهري. 👈تحويل المشكلة الاستراتيجية إلى مشكلة تكتيكية خلال الأسابيع الأخيرة، بذلت القيادة المركزية الأميركية، بقيادة الأميرال براد كوبر، جهوداً لتغيير معادلة مضيق هرمز. ويبدو، من خلال تطورات الأحداث، كأن الهدف كان تحويل مشكلة اعتُبرت استراتيجية وشبه مستعصية على الحل إلى مشكلة عسكرية وتكتيكية يمكن إدارتها باستخدام قوة محدودة نسبياً. لقد أتاحت فترة التهدئة للإيرانيين إعادة ترسيخ وجودهم في المنطقة؛ ولتحقيق ذلك، اضطروا إلى تشغيل منظومات الرادار، ونقاط المراقبة، والقطع البحرية، وقوات الاستطلاع، ووحدات التدخل، والبنى اللوجستية، ومراكز القيادة الأمامية. فكل سيطرة عسكرية تتطلب حضوراً ميدانياً، وكل حضور يترك بصمة يمكن رصدها. وبعبارة أُخرى، لكي تفرض إيران سيطرتها على المضيق، كان عليها أن تُخرج رأسها من درعها الواقي بالتدريج. لا حاجة إلى الافتراض أن كل تفصيل في هذا المسار كان مخططاً له مسبقاً لفهم النتيجة، لقد أتاحت الهدنة فرصة استخباراتية وعملياتية؛ إذ انكشفت قدرات كانت مخفية، وانتشرت تشكيلات عسكرية، وحُددت أهداف جديدة؛ فشعرت إيران بقدر أكبر من الثقة، وبدأت بالدفع بقواتها إلى الأمام وتوطيد وجودها، الأمر الذي أدى، بالتدريج، إلى تكوين بنك أهداف أوسع كثيراً، وفي الوقت نفسه، عادت حركة الملاحة البحرية شيئاً فشيئاً، وتراجعت أسعار النفط عن مستوياتها القياسية، وبدأت الأسواق تستعيد استقرارها. صحيح أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي شهدت تباطؤاً، لكن الصراع من أجل فرض واقع جديد في منطقة الخليج كان بدأ بشكل فعلي. 👈الخطأ الإيراني هنا برز عامل الغطرسة، فبدأ الإيرانيون، ولا سيما التيار المتشدد داخل النظام، يتصرفون كأن الحرب انتهت فعلاً، وأن مكانتهم الجديدة أصبحت مضمونة. وخرج مسؤولون كبار من مخابئهم، وازدادت حدّة الخطاب، كذلك عكست الرسائل التي رافقت جنازة الخامنئي شعوراً بالنصر والصمود والتحدي. وفي الوقت نفسه، واصلت إيران محاولاتها لترسيخ سيطرتها على طرق الملاحة، وكان واضحاً أنها ستحاول، عاجلاً أم آجلاً، إعادة إحكام طوق الخنق حول مضيق هرمز. فمن وجهة نظرها، أصبحت السيطرة على المضيق أصلاً استراتيجياً لا يجوز التفريط به؛ ليس فقط بصفته أداة ضغط عسكرية، بل أيضاً باعتباره الدليل السياسي على أن النظام نجا من الحرب ونجح في فرض واقع جديد على الغرب. لكن العالم تغيّر في الأثناء، واكتشفت إيران أن محاولة فرض سيطرة دائمة على المضيق تُلزمها الإبقاء على أصول عسكرية مكشوفة يمكن استهدافها. وعندما تعرضت سفن لهجمات جديدة، جاء الرد الأميركي سريعاً وواسع النطاق، فعاد الصراع إلى الميدان العسكري بصورة شبه فورية، وشنّت الولايات المتحدة هجمات على أكثر 👈من300  هدف عسكري مهم؛  أمّا الرد الإيراني، فجاء محدوداً وضعيفاً. وهنا تحديداً يتجلى المأزق الجديد. 👈عندما تنقلب الحرب غير المتكافئة على مدى عقود، كانت إيران تُعتبر رائدة في الحرب غير المتكافئة، حين أجبرت خصومها على إنفاق مليارات الدولارات لمواجهة منظومات رخيصة الثمن، موزعة، ويصعب رصدها، واعتمدت على الوكلاء والميليشيات، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، والزوارق الصغيرة، لتبني معادلة تجعل تكلفة الهجوم عليها منخفضة، بينما تكون تكلفة الدفاع مرتفعة بالنسبة إلى الغرب. أمّا في منطقة الخليج، فتشكلت معادلة معاكسة؛ وفي هذه المرحلة، باتت الولايات المتحدة، قادرة على تعقّب التشكيلات العسكرية التي تنشرها إيران، وتحديد مواقعها، واستهدافها بضربات مركزة وسريعة، من دون أن تضطر إلى إشعال حرب شاملة من جديد، وفي المقابل، تنفق إيران الوقت والمال والموارد البشرية والإمكانات لإعادة بناء هذه القدرات، بينما يستطيع الأميركيون تقويض جزء كبير من هذا الجهد وإعادته إلى نقطة الصفر خلال ساعات. #يتبع
563