uk
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

Відкрити в Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу التحليل العبري הפרשנות בעברית

Канал التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 21 290 підписників, посідаючи 10 864 місце в категорії Новини і ЗМІ та 304 місце у регіоні Ізраїль.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 21 290 підписників.

За останніми даними від 13 липня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на -109, а за останні 24 години на -7, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 5.39%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 4.68% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 1 147 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 996 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 2.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 14 липня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Новини і ЗМІ.

21 290
Підписники
-724 години
-487 днів
-10930 день
Залучення підписників
липень '26
липень '26
+64
в 1 каналах
червень '26
+263
в 6 каналах
Get PRO
травень '26
+302
в 4 каналах
Get PRO
квітень '26
+655
в 4 каналах
Get PRO
березень '26
+963
в 3 каналах
Get PRO
лютий '26
+227
в 3 каналах
Get PRO
січень '26
+339
в 4 каналах
Get PRO
грудень '25
+281
в 8 каналах
Get PRO
листопад '25
+182
в 3 каналах
Get PRO
жовтень '25
+483
в 8 каналах
Get PRO
вересень '25
+1 485
в 7 каналах
Get PRO
серпень '25
+1 191
в 11 каналах
Get PRO
липень '25
+2 510
в 14 каналах
Get PRO
червень '25
+2 269
в 14 каналах
Get PRO
травень '25
+1 191
в 10 каналах
Get PRO
квітень '25
+1 874
в 4 каналах
Get PRO
березень '25
+2 594
в 16 каналах
Get PRO
лютий '25
+638
в 8 каналах
Get PRO
січень '25
+2 191
в 13 каналах
Get PRO
грудень '24
+1 088
в 12 каналах
Get PRO
листопад '24
+605
в 3 каналах
Get PRO
жовтень '24
+1 408
в 9 каналах
Get PRO
вересень '24
+3 283
в 7 каналах
Дата
Залучення підписників
Згадування
Канали
14 липня+3
13 липня+3
12 липня0
11 липня+4
10 липня+4
09 липня+8
08 липня+3
07 липня+2
06 липня+4
05 липня+17
04 липня+7
03 липня+4
02 липня+1
01 липня+4
Дописи каналу
توسيع التعاون الاستخباراتي وفتح الوصول إلى أنظمة متقدمة (الأقمار الصناعية وغيرها) للرصد والمتابعة، ولا سيما فيما يتعلق بإيران. تعزيز منظومات الدفاع الجوي والصاروخي، التي ظهرت أهميتها في المواجهات الأخيرة. تزويد سلاح الجو بذخائر متقدمة، وبشكل خاص للتعامل مع البنية التحت أرضية، التي أصبحت أعمق وأكثر تعقيداً وأهميةً في ساحات القتال الحالية والمستقبلية. وهنا أيضاً رأينا الفارق والتفوق الأميركي. "إسرائيل القوية" هي أولاً حاجة وطنية إسرائيلية، لكنها أيضاً مصلحة أميركية. وقوة إسرائيل، حسبما تجلّت في الحرب ضد إيران ليست خافية على أي صانع قرار أميركي، بغض النظر عمّن سيجلس في البيت الأبيض بعد عامين، أو ثمانية أعوام. ومهمتنا أن نبذل كل ما في وسعنا للحفاظ على مكانة إسرائيل وقدرتها في الأعوام المقبلة
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

2
أردوغان يحصل على "هدية" خطِرة، لكن يمكن لإسرائيل استغلالها لمصلحتها المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : تسفيكا حايموفيتش 👈إن زيارة الرئيس ترامب لقمّة الناتو في تركيا أتاحت إلقاء نظرة على المسار التي تمرّ به الولايات المتحدة، ويؤثر في الشرق الأوسط والمنطقة بأسرها وفي المؤتمر الصحافي المشترك بين ترامب وأردوغان، شدد الأخير على أن ترامب وعد ببيع تركيا خمس طائرات F-35، وأنه لا يشك في أنه سيفي بوعده. كانت تلك جملة قصيرة تُرجمت للرئيس ترامب، فلم ينفِها، أو يصححها، على غرار ما فعل مرات عديدة في السابق خلال مؤتمرات صحافية عندما "تجاوز" الزعيم الذي يقف إلى جانبه التفاهمات، أو الوعود، أو ترجم الواقع بصورة غير صحيحة. إذاً، يبدو كأن بيع طائرات F-35 لتركيا أصبح حقيقة محسومة، على الرغم من أن القانون الأميركي يشترط حصول مثل هذه الصفقة على موافقة الكونغرس. وحتى بعد تلك الموافقة، فإن قائمة الدول والقوات الجوية التي تنتظر تسلّم الطائرات (ومن بينها إسرائيل) طويلة جداً، بحيث سيستغرق الأمر خمسة أعوام على الأقل، قبل أن تحصل تركيا على أولى الطائرات، إلّا إذا حرص الرئيس ترامب على التوصية بأصدقائه وتوجيههم... ومحبته لأردوغان ظاهرة للعيان. 👈بين بوش وترامب إن أهمية امتلاك سلاح جو متقدم وقوي واضحة للجميع. والأعوام الأخيرة وجولات القتال مع إيران تشرح ذلك أكثر من أي تفسير آخر. كذلك تضمن صفقات السلاح، التي قررتها إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، أن يواصل سلاح الجو الإسرائيلي أداء دوره كذراع طويلة، قوية، فتاكة، وصاحبة قدرات على تنفيذ أي مهمة، أو مواجهة أيّ تحدٍّ. والصفقة المتوقعة لبيع طائرات F-35 لتركيا هي أكثر كثيراً من مجرد بيع طائرة مقاتلة متقدمة؛ فهي تعبّر عن ثلاثة مسارات، أو أبعاد، تتجاوز الطائرة نفسها: فقدان الأفضلية: نشهد منذ دخول ترامب إلى البيت الأبيض عملية متواصلة تفقد فيها إسرائيل مكانتها، ولم تعُد الشريك، أو الحليف الوحيد الذي يهمس في أذن الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؛ فقطر، عقب عملية الاغتيال الإسرائيلية الفاشلة، هي التي حصلت على تحالف دفاعي ومظلة حماية أميركية تشكل بوليصة تأمين تمنع إسرائيل من تنفيذ عمليات مشابهة في المستقبل؛ وكذلك تركيا، التي بدأت عملية تقرُّبها من الولايات المتحدة، عبر الدور المركزي الذي أدّته في الاتفاق على إنهاء الحرب في غزة. والمكانة التي منحها الرئيس ترامب لأردوغان (بما في ذلك توقيعه خطة ترامب ذات النقاط العشرين)، والآن، بيع الطائرات المقاتلة المتقدمة، تضعها في مكانة مشابهة. تقويض التفوق العسكري النوعي: إن ضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل والحفاظ عليه منصوص عليه في القانون الأميركي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2008، في عهد الرئيس بوش، منذ ما يقارب العشرين عاماً. وذلك بشكل يُلزم الإدارة الأميركية تقديم مبرر وتقييم للكونغرس يثبت أن الصفقة لا تمسّ بالتفوق العسكري النوعي لإسرائيل، أو بدلاً من ذلك، اقتراح خطوات تضمن الحفاظ عليه. وفي هذه الحالة، يستطيع الأميركيون عرض صفقة الطائرات المستقبلية، باعتبارها تحافظ على ذلك التفوق، ظاهرياً. الطموحات التركية: في عهد أردوغان، تمرّ تركيا بعملية تصعيد مستمرة إزاء كل ما يتعلق بإسرائيل منذ أحداث سفينة مرمرة في أيار/مايو 2010. تركيا عضو في حلف الناتو، ولديها جيش كبير وحديث، وطموحات إمبراطورية إقليمية، ولا تخفي نواياها الإقليمية في المنطقة. ويأتي تقاربها وارتباطها بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع في إطار هذه الفكرة، وكذلك تدخّلها في غزة وغيرها. إن محاولة تركيا الاقتراب من حدود إسرائيل (في سورية وغزة، وغيرهما) يجب أن تثير القلق. ومن منظور مستقبلي، هناك إمكانات لتحوُّل ذلك إلى تهديد مباشر لإسرائيل. وإذا أضفنا إلى ذلك الصراع على طرق الملاحة البحرية من إسرائيل وإليها، فإننا ندرك اليوم أهمية بقاء خطوط الملاحة مفتوحة وتأثيرها في الاقتصاد. 👈التعويض المناسب ستُحسن إسرائيل الرسمية صنعاً إذا تصرفت كأن القرار اتُّخذ فعلاً، وبدلاً من إضاعة الوقت، تستغله لتحسين الوضع والعمل على إعداد حزمة تعويضات ضامنة تحافظ على تفوّقها الأمني والعسكري. ويمكن لإسرائيل المطالبة بقائمة طويلة من القدرات والعناصر، منها: تقليص مدة تنفيذ صفقات الطائرات التي قررتها إسرائيل خلال العام الماضي (مقاتلات F-35 وF-15، والمروحيات الهجومية، وطائرات التزود بالوقود)، وتقليص فترة الانتظار التي تصل إلى خمسة أعوام على الأقل إلى فترة أقصر، وسيكون لذلك أهمية كبيرة. قدرات متقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشمل الحواسيب والبرمجيات وغيرها من الإمكانات. #يتبع
1
3
مع اقتراب الانتخابات.. نتنياهو في بحثه عن أعداء جدد: تركيا تهدد دولتنا المصدر: هآرتس بقلم: أسرة التحرير 👈الانتخابات على الأبواب وحملة “سيد أمن” انطلقت على الدرب. في خطوة محسوبة، بدأ نتنياهو الأسبوع الماضي بوابل من المقابلات الصحيفة والمكالمات الهاتفية والتصريحات في محاولة لمنع بيع طائرات F35 لتركيا. إذا ما خرجت هذه الخطوة إلى حيز التنفيذ (بانتظار ترامب معارضة شديدة في الكونغرس ومجلس الشيوخ) يمكن لنتنياهو دوماً أن يقول: “حذرت ونبهت، فعلت كل ما يمكن”. وفي إطار ذلك، شدد خطابه المناهض لتركيا على تصوير الأتراك كتهديد أساس على إسرائيل، وعلى الشرق الأوسط، على أوروبا بل وعلى أمريكا. قوة إقليمية واحدة تنزل، قوة إقليمية أخرى تصعد، عدو واحد يضعف، عدو آخر يتعزز رئيس تركيا، رجب طيب أردوغان بالتأكيد ليس عاطفاً على إسرائيل، وتأييده للإسلاميين السُنة في أرجاء الشرق الأوسط يقلق خبراء في إسرائيل وفي المنطقة كلها لكن نتنياهو يفعل كل شيء لمنع نشوء الوضع الحالي، الذي صار فيه الأتراك طفل ترامب المدلل، بل وساهم أيضاً بقدر غير قليل في ذلك. بدلاً من استغلال الفرصة الذهبية التي وقعت في يد إسرائيل منذ قبل عقد من السنين، والمضي بحلف مع الدول السنية المعتدلة إلى جانب إيجاد حل للمسألة الفلسطينية – ما كان يمكن له أن يقيم حلفاً إقليمياً – سمم العلامة التجارية “إسرائيل” في الشرق الأوسط كله، وما وراءه. تركيا أردوغان، بالمقابل، جعلت نفسها فنانة الدبلوماسية. فقد ساعدت ترامب في إيجاد سبيل لوقف النار في غزة، والآن في إيران أيضاً وجدد أردوغان العلاقة مع دول عربية كانت تعاديه وتشتبه به، وبات له الآن دور مسيطر في سوريا أيضاً. ستبقى الاعتبارات لدى نتنياهو سياسية داخلية دوماً الانتخابات قريبة وتتطلب أعداء جدداً. بعد أن أدت حماس وحزب الله والإيرانيون حتى الآن هذا الدور، وتحطمت محاولات التحريض ضد مصر على صخرة قضية “قطر غيت”، قرر نتنياهو إنعاش قائمة الأعداء والتركيز على أنقرة. لا شك أنه محظور على إسرائيل أن تكون لامبالية، وبخاصة على خلفية تطورات تركيا التكنولوجية لمتسارعة وخطاب مسؤوليها التحريضي ضد إسرائيل. ومع ذلك، لا تزال لإسرائيل علاقات دبلوماسية وتجارية مع تركيا – دولة عضو في الناتو، وشهدت العلاقات معها ارتفاع وهبوط على مدى السنين. اليوم، تعتبر تركيا خصماً إقليمياً لإسرائيل، لكنها ليست عدواً. إسرائيل ملزمة بتبني استراتيجية جديدة فيما يتعلق بتركيا، لكن لا يمكن خلق مثل هذه الاستراتيجية في واقع جعلت فيه إسرائيل نفسها دولة معزولة، تستخدم قوتها دون تفكر عقلاني. وبسلوكها، تذكر بقدر أكبر بأزعر الحارة وبقدر أقل بقوة إقليمية قوية وذكية انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
664
4
بغياب المعارضة العلمانية في الجيش، خطوات التأثير الحردلية تستمر من دون إزعاج المصدر : هآرتس بقلم : ياغيل ليفي 👈حتى مَن يعارض الرؤية الفكرية للتيار الحردلي (الحريدي - القومي) يجب أن يعترف بأن هذا التيار لم يُخفِ يوماً أجندته؛ فهذا القطاع المنظم، الذي لا يشكل سوى نسبة قليلة من السكان، وضع بعد خطة الانسحاب من غزة (فك الارتباط) هدفاً واضحاً: إعادة تشكيل مراكز القوة في الدولة، عبر الاندماج فيها. لم يكن هناك أي إخفاء لذلك ومن الجدير أن نتذكّر هذا اليوم تحديداً، حين تثير نتائج هذه العملية انتقادات حادة، ومنها أداء رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط في نهاية سنة 2007، نشر الحاخام إيلي سدان، مؤسس مشروع الأكاديميات العسكرية التمهيدية، كتيباً تحت عنوان "تحديد الاتجاه للصهيونية الدينية"، وذلك على خلفية الأصوات التي دعت إلى الانغلاق بعد صدمة فك الارتباط في سنة 2005. وإلى جانب انتقاد لاذع لِما وصفه بـ"القذارة" التي رافقت بناء الدولة على يد النخبة العلمانية، دعا إلى تحمّل "المسؤولية عن إعادة بناء المجتمع، وفق قيم التوراة"، عبر إعداد "قوى كبيرة في الجيش، وفي الجهاز القضائي، وفي وسائل الإعلام..." من أجل تصحيح الإخفاق التاريخي المتمثل في عدم إقامة "دولة يهودية مثالية، وفق شريعة إسرائيل"، لذلك دعا إلى "الدخول إلى المنظومات القائمة: الجيش، والشاباك، والموساد، والشرطة..."  هذه لم تكن مؤامرة، بل كانت استراتيجيا معلنة تهدف إلى دمج خريجي التعليم الحردلي في مراكز القوة داخل الدولة، وتحققت فعلاً. والمثير للدهشة أن هذه الدعوة لم تحظَ بأي اهتمام تقريباً من المعسكر الليبرالي، وبالتأكيد، لم تواجه نقداً جاداً. وحتى قيادة الجيش، التي كانت على علم بهذه الاستراتيجيا، واصلت تشجيع مشروع الأكاديميات الدينية التمهيدية، الذي أصبح محرك النمو لتنفيذ أجندة إقامة "الدولة المثالية". صحيح أن دعوة سدان أدت إلى نمو ملحوظ في مشروع المدارس التمهيدية وزيادة الحضور الحردلي في صفوف الضباط، إلّا إن الجيش لم يغيّر طابعه آنذاك. عندها جاءت المرحلة التالية: في سنة 2016، اتّهم الحاخام يغال ليفنشتاين، شريك سدان في تأسيس أكاديمية "عيلي" [أكاديمية إعدادية تابعة للجيش الإسرائيلي]، النيابة العسكرية في خطاباته المثيرة للجدل، بأنها تعرّض الجنود للخطر، وسخر من المجندات المتدينات، ووصف أفراد مجتمع الميم بأنهم "منحرفون"، وانتقد المضامين الديمقراطية والإنسانية التي ينشرها سلاح التربية والتعليم، وجعل من تحقيق النصر القيمة العليا؛ فإذا كان سدان ركز على ضرورة الاندماج في مراكز القوة، فإن ليفنشتاين تحدث فعلياً عن ضرورة استثمار القوة التي تراكمت داخل الجيش لخوض معركة تغيير هويته. ومرة أُخرى، أخفقت الأغلبية العلمانية في استيعاب دلالة هذه النصوص، واستمرت محاولات التأثير الحردلية من دون عوائق، بما في ذلك ترقية ضباط لم يخفوا رغبتهم في تشكيل جيش مختلف. وبعد هجوم السابع من أكتوبر، استسلم المعسكر الليبرالي، من دون مقاومة تُذكَر، أمام الأطراف التي اعتبرت أن الهجوم أثبت صحة انتقاداتها للجيش؛ عندها استطاع سدان أن يتباهى بأن اللغة الدينية أصبحت "متداولة على ألسنة كثيرين من قادتنا ومقاتلينا،" بمن فيهم "العلمانيون". وليس من قبيل الصدفة أن تتصاعد أيضاً احتجاجات التيار الحردلي على عدم ترقية ضباطه، والتي أثمرت نتائجها: عشية الحرب، أصبح زيني أول جنرال من التيار الحردلي، وخلال الحرب رُقّي كلٌّ من آفي بلوط ودافيد بار كليفا إلى المناصب الحساسة في قيادة المنطقة الوسطى ورئاسة شعبة القوى البشرية، كذلك رُقّي زيني إلى رئاسة جهاز الشاباك. إن المعسكر الليبرالي يحتج اليوم على نتائج هذه العملية، لكنه على مدى نحو عشرين عاماً، لم يواجه تقريباً الأجندة التي دفعتها. كانت النصوص علنية، وصيغت الخطة بوضوح، إلّا إن النقاش العام يتركز الآن على النتيجة، وليس على الاستراتيجيا التي أفضت إليها، ولا على الدروس المستفادة منها. وستواصل الاستراتيجيا الحردلية تحقيق النجاح إلى أن تنشأ معارضة علمانية لها انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
897
5
👈لا يجوز نسيان الملف النووي وفي خضم هذا كله، يجب ألّا تحيد أنظار إسرائيل عن الهدف الأساسي؛ فمضيق هرمز مهم، وحرية الملاحة مهمة، والاستقرار الاقتصادي العالمي مهم، لكن القضية المركزية، بالنسبة إلى إسرائيل، تبقى البرنامج النووي الإيراني. لقد كان هرمز هو الأزمة العاجلة، أمّا الملف النووي، فهو المشكلة الاستراتيجية. ولا يجب أن يسمح النجاح في إدارة الأزمة الأولى لإيران بالإفلات من الثانية، فهذا هو الخطر الأكبر في المرحلة الحالية. وستحاول إيران مقايضة الهدوء في الخليج بكسب الوقت، وهذا الوقت بالذات هو المورد الذي لا يتعين علينا منحها إياه في الملف النووي. ولا يجوز السماح بنشوء وضع تمنح فيه إيران العالم هدوءاً نسبياً في مضيق هرمز، في مقابل حصولها على أشهر، أو أعوام من المفاوضات، وتخفيف العقوبات، وتدفّق الأموال، وفرصة لإعادة بناء قدراتها؛ فأي مفاوضات حقيقية يجب أن تبدأ بالأسئلة الجوهرية: ما هو مصير اليورانيوم المخصّب؟ وأين يوجد؟ وهل سيُنقل إلى خارج إيران؟ ...  في هذه المرحلة تحديداً، من المفروض اختبار مدى جدية إيران عبر الأفعال، وليس الصيَغ الدبلوماسية. فإذا كانت تسعى فعلاً لسلوك مسار جديد، فعليها أن تثبت ذلك في النقطة الأكثر حساسيةً، أي بالتخلي عن البنية التحتية التي تتيح لها الاحتفاظ بخيار امتلاك السلاح النووي. ولا ينبغي السماح لها بإطالة أمد المفاوضات شهوراً، أو أعواماً، فتربح المال والوقت، وتعيد بناء قدراتها، ثم تعود في النهاية إلى النقطة نفسها. إن أهم درس هو أن المذكرة المرحلية ليست بديلاً من تسوية استراتيجية، فالهدوء في مضيق هرمز ليس تفكيكاً للبرنامج النووي، وانخفاض أسعار النفط ليس حلاً للتهديد الإيراني، ووقف إطلاق النار ليس نهاية الحرب. 👈"يطلقون النار ويتفاوضون" بعد نحو أربعة أشهر من القتال المكثف والإنجازات العديدة، نشأ في الشرق الأوسط واقع جديد؛ فما زالت إيران خطِرة، وما زالت راديكالية، وما زالت تمتلك قدرات غير متكافئة مهمة، لكنها في الوقت نفسه، أصبحت متضررة، وتحت الضغط، وأكثر تقييداً مما كانت عليه قبل الحرب. والآن، كل مرة تحاول فيها التصعيد "بشكل محدود"، فإنها تخاطر بفقدان مزيد من القدرات التي بنَتها. إن إحكام السيطرة على مضيق هرمز، الذي بدا قبل شهر كأنه مكسب استراتيجي هائل، بدأ بالظهور كأصل يصعب الاحتفاظ به، ومُكلف للغاية. فمليارات الدولارات التي جرى الحديث عنها لم تبدأ بعد بالتدفق بسرعة إلى خزائنها، والولايات المتحدة ما زالت موجودة في المنطقة، وتستخدم القوة، وتوضح أنها مستعدة لإعادة فرض الضغوط، وفي الوقت نفسه، لا تزال أنظار إسرائيل والعالم موجهة نحو البرنامج النووي. لقد أرادت إيران تحويل المضيق إلى أداة تجبر العالم على الرضوخ لإرادتها، لكنها يمكن أن تكتشف أن كل مرة تحاول فيها استخدام هذه الأداة تعرّض نفسها لضربة إضافية، وأن كل مرة تمتنع فيها من استخدامها تفقد جزءاً من قيمتها. وهذا هو المأزق الجديد الذي تواجهه. هذه ليست صورة انتصار، لكنها أيضاً ليست صورة استسلام؛ إنها صورة الشرق الأوسط الجديد: مكان يطلق فيه الناس النار ويتفاوضون، يهاجمون ويجرون محادثات، يوقفون القتال، ثم يستأنفونه. إنه وضع موقت يتحول في معظم الأحيان إلى وضع دائم، إذ يحاول كل طرف تحسين موقعه من جولة إلى أُخرى، لكن لأول مرة منذ أعوام، قد لا يعمل الوقت لمصلحة إيران. وفي خضم هذا الواقع، تبقى إيران أسيرة التناقض الأكبر فيها؛ لكي تتعافى، هي تحتاج إلى تسوية وانفتاح وهدوء، لكن النظام الذي يديرها يقوم على الراديكالية والمواجهة والأيديولوجيا التي لا تسمح له فعلياً بتقديم تنازلات. وفي نهاية المطاف، ربما تكون هذه نقطة ضعفه الكبرى: ليس الصاروخ الأخير الذي سيسقط عليه، ولا الضربة المقبلة، بل عجزه عن التغيّر.   انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
939
6
وهذا يضع طهران أمام معضلة صعبة: هل تردّ بتصعيد شامل، مع ما يحمله ذلك من خطر اندلاع حرب جديدة لا ترغب فيها؟ أم تستوعب الضربات؟ أم تعيد بناء قدراتها، وهي تعلم أن عملية إعادة التنظيم التالية ستكون أيضاً مكشوفة وعرضة للاستهداف؟ وهل تعيد استخدام ورقتها الاستراتيجية المتمثلة في مضيق هرمز، لتكتشف أن كل مرة تلجأ فيها إلى هذه الورقة تكشف مزيداً من قدراتها العسكرية وتجعلها أكثر عرضةً للاستهداف؟ هنا تتجلى المفارقة الجديدة؛ لقد حوّلت إيران مضيق هرمز إلى سلاح استراتيجي، لكن لكي تحافظ على هذا السلاح، أصبحت مضطرةً إلى كشف نفسها. وبهذا، فإن الحرب غير المتكافئة، التي كانت مصدر قوتها طوال أعوام، بدأت تتحول إلى مصدر ضعفها. ولأول مرة، ربما تصبح محاولة إيران ترسيخ تفوّقها غير المتكافئ هي العامل الذي يجعلها الطرف الأكثر عرضةً للاستنزاف. 👈لن يبقى هرمز عنق الزجاجة نفسه وفي الوقت نفسه، يجري تحوّل أعمق؛ فدول الخليج استوعبت الدرس، وخلال الأشهر الأخيرة، تسارعت الجهود للبحث عن بدائل من مضيق هرمز، بما في ذلك توسيع خطوط الأنابيب القائمة، وإنشاء بنى تحتية جديدة، ومدّ خطوط سكك حديدية، وتطوير ممرات تجارية برية؛ كذلك اكتسبت مبادرات أوسع، مثل الممرات الإقليمية، ومنها مشروع IMEC [المركز المشترك بين الجامعات للإلكترونيات الدقيقة] أهمية استراتيجية جديدة. صحيح أن هذه الحلول لن تُنفّذ بين ليلة وضحاها، وأن بعضها يتطلب أعواماً واستثمارات ضخمة، لكن القرار الاستراتيجي اتُّخذ فعلياً على مستوى التفكير السياسي: لا يجب السماح مجدداً لدولة واحدة باحتجاز اقتصاد الخليج والاقتصاد العالمي رهينةً لعنق زجاجة واحد. وبالنسبة إلى إسرائيل، ربما يشكل هذا أيضاً فرصة؛ فكلما انتقلت طرق التجارة والطاقة والبنية التحتية بصورة أكبر إلى المسارات البرية، كلما ازداد إمكان أن تصبح إسرائيل جزءاً مهماً من شبكة الربط بين الخليج والبحر المتوسط وأوروبا. وربما أثبتت إيران قوة ورقة مضيق هرمز، لكنها في الوقت نفسه، سرّعت العملية التي ستقلل من قيمته الاستراتيجية في المدى الطويل. وهذه نتيجة أُخرى من النتائج غير المتوقعة للحرب: استخدمت إيران المضيق لتُظهر مدى اعتماد العالم عليه، لكنها بذلك أقنعت جزءاً كبيراً من العالم بمدى الضرورة الملحّة للتخلص من هذا الاعتماد. 👈الأموال لم تصل بعد وفي هذه الأثناء، تكتشف إيران أمراً آخر: فالوعود الاقتصادية ليست أموالاً مودعة في الخزينة؛ إذ لم يفرَج عن الأموال بالسرعة التي كانت تتوقعها، وما زالت قدرة الولايات المتحدة على إعادة فرض الضغوط الاقتصادية كبيرة، ويمكن إعادة تفعيل إجراءات الضغط بسرعة، كذلك يمكن أن تعود العقوبات ويشتد الخناق مجدداً على التجارة الإيرانية. وهكذا، فإن تخفيف الضغط الاقتصادي ليس هدية دائمة لا رجعة فيها، بل أداة يمكن توسيعها، أو تضييقها، تبعاً لسلوك إيران. وهذا يضع طهران أمام معضلة إضافية: هل تخاطر مرة أُخرى بفرض حصار كامل على مضيق هرمز؟ وهل تعيد العالم إلى النقطة التي تستطيع فيها الولايات المتحدة تبرير عملية عسكرية أوسع؟ وهل تغامر بخسارة مزيد من البنى التحتية والقدرات والأصول العسكرية؟ حتى في الملف النووي، يبدو هامش المناورة الإيراني كأنه أضيق مما يُعتقد؛ فالمنشآت النووية تخضع لمراقبة مستمرة، وأي نشاط غير عادي ربما يدفع إسرائيل، أو الولايات المتحدة، إلى التحرك من جديد؛ أمّا فكرة "الاندفاع السريع نحو السلاح النووي"، وكأن إيران تستطيع أن تستيقظ صباحاً وتقرّر المضي بلا عوائق نحو امتلاك سلاح نووي، فهي ليست بهذه البساطة في واقعٍ أعقب شهوراً من الحرب. ومع ذلك، فإن هذه اللعبة لا تزال في شوطها الأول. 👈الآن، المطلوب صبر استراتيجي ثمة ميل في الشرق الأوسط إلى قياس النجاح بحجم الانفجار، وهذا خطأ، فالدول لا تنهار دائماً تحت وابل الصواريخ، بل يمكن أن تُستنزف بصمت، وتتفكك من الداخل، وتفقد قدرتها الاقتصادية والعسكرية والاجتماعية على الاستمرار، شيئاً فشيئاً. ولا يزال أمام إيران تحديات كبيرة جداً؛ فبعد انتهاء مواكب التشييع وعودة الجماهير إلى منازلها، ستجد القيادة نفسها أمام اقتصاد مأزوم، وبنية تحتية متضررة، ورأي عام محبط، وأقليات ناقمة، وجيش مُستنزف، وعزلة سياسية. وهناك فرق بين صور الحشود في الشوارع وبين استقرار الدولة، وبين استعراض القوة والقوة الحقيقية، وبين بقاء النظام وقدرته على إعادة بناء الدولة التي يديرها. كما أن موجة الابتسامات والانفتاح الدبلوماسي من جانب دول الخليج تجاه إيران لا يجب أن تخدع أحداً، فهذه الدول تدرك جيداً قواعد اللعبة في المنطقة؛ ستبتسم عندما يخدمها ذلك، وستُبقي قنوات الاتصال مفتوحة، لكنها ستنتظر بصبر الفرصة المناسبة للرد على إيران. وفي الشرق الأوسط، يعرف أهل الصحراء كيف ينتظرون، كذلك يعرفون كيف يُقدَّم الانتقام بارداً. #يتبع
617
7
وكان الانطباع لدى كثيرين أن إيران نجحت في استبدال سلاح استراتيجي بآخر. فإذا كانت القنبلة النووية لا تزال خارج متناولها في الوقت الراهن، فباتت تنظر إلى مضيق هرمز كسلاح استراتيجي بديل، تستطيع بواسطته تهديد الاقتصاد العالمي، ورفع أسعار النفط، وممارسة الضغط على دول الخليج والغرب، وفرض ثمن في مقابل إعادة الهدوء. وشكّلت هذه الفكرة منطلقاً لكثير من التقديرات المتشائمة، غير أن مَن تحلّى بقليل من الصبر بات يرى أن الصورة أكثر تعقيداً مما بدت عليه في البداية. فهناك فارق كبير بين الانتصار وبين تنفُّس الصعداء؛لقد نجا النظام الإيراني من المرحلة الأولى من الحرب، لكن البقاء لا يعني التعافي، وبالتأكيد لا يعني النصر. ويبدو كأن أحد أكبر الأخطاء التي ارتكبها النظام الإيراني تمثّل في أنه بدأ بالتصرف كأن مجرد عدم سقوطه دليل على الانتصار. وهناك فارق جوهري. 👈تحويل المشكلة الاستراتيجية إلى مشكلة تكتيكية خلال الأسابيع الأخيرة، بذلت القيادة المركزية الأميركية، بقيادة الأميرال براد كوبر، جهوداً لتغيير معادلة مضيق هرمز. ويبدو، من خلال تطورات الأحداث، كأن الهدف كان تحويل مشكلة اعتُبرت استراتيجية وشبه مستعصية على الحل إلى مشكلة عسكرية وتكتيكية يمكن إدارتها باستخدام قوة محدودة نسبياً. لقد أتاحت فترة التهدئة للإيرانيين إعادة ترسيخ وجودهم في المنطقة؛ ولتحقيق ذلك، اضطروا إلى تشغيل منظومات الرادار، ونقاط المراقبة، والقطع البحرية، وقوات الاستطلاع، ووحدات التدخل، والبنى اللوجستية، ومراكز القيادة الأمامية. فكل سيطرة عسكرية تتطلب حضوراً ميدانياً، وكل حضور يترك بصمة يمكن رصدها. وبعبارة أُخرى، لكي تفرض إيران سيطرتها على المضيق، كان عليها أن تُخرج رأسها من درعها الواقي بالتدريج. لا حاجة إلى الافتراض أن كل تفصيل في هذا المسار كان مخططاً له مسبقاً لفهم النتيجة، لقد أتاحت الهدنة فرصة استخباراتية وعملياتية؛ إذ انكشفت قدرات كانت مخفية، وانتشرت تشكيلات عسكرية، وحُددت أهداف جديدة؛ فشعرت إيران بقدر أكبر من الثقة، وبدأت بالدفع بقواتها إلى الأمام وتوطيد وجودها، الأمر الذي أدى، بالتدريج، إلى تكوين بنك أهداف أوسع كثيراً، وفي الوقت نفسه، عادت حركة الملاحة البحرية شيئاً فشيئاً، وتراجعت أسعار النفط عن مستوياتها القياسية، وبدأت الأسواق تستعيد استقرارها. صحيح أن المفاوضات بشأن البرنامج النووي شهدت تباطؤاً، لكن الصراع من أجل فرض واقع جديد في منطقة الخليج كان بدأ بشكل فعلي. 👈الخطأ الإيراني هنا برز عامل الغطرسة، فبدأ الإيرانيون، ولا سيما التيار المتشدد داخل النظام، يتصرفون كأن الحرب انتهت فعلاً، وأن مكانتهم الجديدة أصبحت مضمونة. وخرج مسؤولون كبار من مخابئهم، وازدادت حدّة الخطاب، كذلك عكست الرسائل التي رافقت جنازة الخامنئي شعوراً بالنصر والصمود والتحدي. وفي الوقت نفسه، واصلت إيران محاولاتها لترسيخ سيطرتها على طرق الملاحة، وكان واضحاً أنها ستحاول، عاجلاً أم آجلاً، إعادة إحكام طوق الخنق حول مضيق هرمز. فمن وجهة نظرها، أصبحت السيطرة على المضيق أصلاً استراتيجياً لا يجوز التفريط به؛ ليس فقط بصفته أداة ضغط عسكرية، بل أيضاً باعتباره الدليل السياسي على أن النظام نجا من الحرب ونجح في فرض واقع جديد على الغرب. لكن العالم تغيّر في الأثناء، واكتشفت إيران أن محاولة فرض سيطرة دائمة على المضيق تُلزمها الإبقاء على أصول عسكرية مكشوفة يمكن استهدافها. وعندما تعرضت سفن لهجمات جديدة، جاء الرد الأميركي سريعاً وواسع النطاق، فعاد الصراع إلى الميدان العسكري بصورة شبه فورية، وشنّت الولايات المتحدة هجمات على أكثر 👈من300  هدف عسكري مهم؛  أمّا الرد الإيراني، فجاء محدوداً وضعيفاً. وهنا تحديداً يتجلى المأزق الجديد. 👈عندما تنقلب الحرب غير المتكافئة على مدى عقود، كانت إيران تُعتبر رائدة في الحرب غير المتكافئة، حين أجبرت خصومها على إنفاق مليارات الدولارات لمواجهة منظومات رخيصة الثمن، موزعة، ويصعب رصدها، واعتمدت على الوكلاء والميليشيات، والصواريخ، والطائرات المسيّرة، والزوارق الصغيرة، لتبني معادلة تجعل تكلفة الهجوم عليها منخفضة، بينما تكون تكلفة الدفاع مرتفعة بالنسبة إلى الغرب. أمّا في منطقة الخليج، فتشكلت معادلة معاكسة؛ وفي هذه المرحلة، باتت الولايات المتحدة، قادرة على تعقّب التشكيلات العسكرية التي تنشرها إيران، وتحديد مواقعها، واستهدافها بضربات مركزة وسريعة، من دون أن تضطر إلى إشعال حرب شاملة من جديد، وفي المقابل، تنفق إيران الوقت والمال والموارد البشرية والإمكانات لإعادة بناء هذه القدرات، بينما يستطيع الأميركيون تقويض جزء كبير من هذا الجهد وإعادته إلى نقطة الصفر خلال ساعات. #يتبع
386
8
يطلقون النار ويفاوضون": الحالة الموقتة والدائمة في الشرق الأوسط الجديد المصدر: القناة N12 بقلم : إيل تسير كوهين 👈نحن على مشارف مرور شهر تقريباً على توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؛ في الأيام الأولى التي أعقبت التوقيع، بدا كأن المنافسة الرئيسية في وسائل الإعلام كانت بشأن مَن يستطيع رسم الصورة الأكثر قتامةً. رأى كثيرون أن إيران وضعت الأميركيين في موقف أشبه بـ"كش ملك"؛ إذ صمدت طوال أشهر الحرب، وحافظت على نظامها، وحوّلت سيطرتها على مضيق هرمز إلى ورقة استراتيجية جديدة، وحصلت على وعود بأموال وتخفيف للعقوبات، من دون أن تُجبَر على تفكيك برنامجها النووي، أو التخلي عن منظومة صواريخها، أو حلّ شبكة وكلائها في المنطقة كان الانتقاد الموجَّه إلى مذكرة التفاهم مبرَّراً جزئياً، لكن المشكلة لم تكن في الانتقاد نفسه، بل في الجزم الذي حوّل، خلال ساعات، اتفاقاً مرحلياً إلى حكم تاريخي نهائي: إيران انتصرت، والولايات المتحدة تراجعت، وانتهت المواجهة، غير أن الشرق الأوسط كثيراً ما يقتضي التريث قبل إعلان الفائزين والخاسرين، وبعد شهر واحد فقط، أصبحت الصورة أكثر تعقيداً. ما نشهده اليوم ليس سلاماً، وليس وقفاً لإطلاق النار بالمعنى التقليدي، ولا عودة إلى الحرب الشاملة. نحن ندخل نمطاً جديداً من الصراع يمكن وصفه بعبارة "يطلقون النار ويتفاوضون"؛ إذ تجري المفاوضات بالتزامن مع استخدام القوة، بل إن استخدام القوة نفسه أصبح أداةً ضمن عملية التفاوض. والخطأ يكمن في الاعتقاد أن مذكرة التفاهم كانت نقطة النهاية للحرب؛ فمن المحتمل أنها لم تكن سوى انتقال من الحرب الكبرى إلى الحرب المستمرة. وفي خضم هذا الواقع، يبرز تحوّل لافت وأكثر أهميةً، فالحرب غير المتكافئة، التي خدمت إيران طوال عقود، وكادت تميل دائماً إلى مصلحتها، بدأت تنقلب عليها. لقد اعتمدت إيران، حتى الآن، على هذا النوع من الحروب لفرض تكلفة باهظة على خصومها، في مقابل عمليات منخفضة التكلفة نسبياً؛ فأنشأت شبكة من الوكلاء، واستخدمت الصواريخ والطائرات المسيّرة، وشغّلت زوارق صغيرة، وهددت طرق التجارة، وأجبرت خصومها على الاستثمار في منظومات دفاعية باهظة الثمن لمواجهة تهديدات زهيدة الثمن، موزعة، ويصعب رصدها. الآن، في مضيق هرمز، بدأت الطريقة نفسها تنقلب على إيران، فمن أجل أن تحافظ على ورقة الضغط التي اكتسبتها، أصبحت مضطرة إلى وجود ميداني مستمر، لكن هذا الوجود نفسه يجعلها أكثر عرضةً للاستهداف. وهذه المفارقة تقف في صلب المرحلة الجديدة من الصراع. وفي الوقت نفسه، يبدو كأن إيران نفسها بدأت تقع ضحيةً لمتلازمة الثقة المفرطة بالنفس والغطرسة الاستراتيجية، وهي المتلازمة التي عانى جرّاءها الغرب، ونحن من ضمنه، أكثر من مرة خلال الأعوام الأخيرة. 👈علامَ تدور الحرب في الحقيقة؟ إذا كان لا يزال لدى أحد أي شك، فإن الصورة اليوم باتت أوضح كثيراً، فمذكرة التفاهم لم تُفكك البرنامج النووي الإيراني، ولم يكن الهدف منها تحقيق ذلك؛ أمّا القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها مصير اليورانيوم المخصّب ومستقبل المنشآت النووية وآلية الرقابة، فأُرجئت إلى مفاوضات يُفترض أن تستمر لاحقاً. وبهذا المعنى، ركزت المذكرة في المقام الأول على إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الاستقرار الإقليمي والاقتصادي، وهي أهداف ليست هامشية في أي حال. فالأمر يتعلق بمصلحة اقتصادية عالمية من الدرجة الأولى، وبمبدأ حرية الملاحة، الذي يُعد أحد الأسس الجوهرية للنظام الدولي، فضلاً عن أمن الطاقة والغذاء لعشرات الدول، والحاجة إلى تمكين الأسواق من استعادة استقرارها، وإتاحة الفرصة للدول لإعادة تكوين مخزوناتها التي استنزفتها شهور الأزمة، وتجنُّب تعرُّض الاقتصاد العالمي لهزةٍ طويلة الأمد. ويضاف إلى ذلك، بطبيعة الحال، الاعتبارات السياسية الداخلية للرئيس ترامب في ظل الاستعداد لانتخابات التجديد النصفي. لكن هنا تحديداً، يكمن التحول الأكبر. فالحرب مع إيران لم تعُد منذ زمن مجرد حرب تدور حول عدد أجهزة الطرد المركزي، أو كمية اليورانيوم المخصّب، بل تحولت إلى صراع على النفوذ الإقليمي، وعلى قواعد اللعبة في الشرق الأوسط. ومنذ أن جعلت إيران مضيق هرمز أداةً للإكراه الاستراتيجي، لم تعُد القضية شأناً إيرانياً فحسب، بل أصبحت مرتبطة بمكانة الولايات المتحدة، وحرية الملاحة، وأمن الطاقة، والاستقرار الاقتصادي، والتنافس بين القوى الكبرى على صورة النظام العالمي. وبذلك ارتفعت رهانات الولايات المتحدة بصورة كبيرة، وازدادت المخاطر المترتبة على هذا الصراع. كان الانتقاد الموجَّه إلى مذكرة التفاهم مفهوماً إلى حدٍّ كبير. كان هناك فجوة واسعة بين التوقعات التي تشكلت خلال الحرب وبين النتائج المباشرة للمذكرة؛ فبعد أشهر من القتال، توقّع البعض استسلام إيران، وتفكيك برنامجها النووي، وإزالة تهديد الصواريخ، وإنهاء شبكة وكلائها، لكن لم يحدث شيء من هذا. #يتبع
615
9
رئيس “الشاباك” يصرح “أنتمي لنتنياهو”… حين يحدد مصير الدولة لقاء بمقعد سيارة خلفي المصدر: هآرتس بقلم: أسرة التحرير 👈التخوفات من اختيار دافيد زيني – إنسان بلا تجربة في عمل الاستخبارات، يتبنى فكراً حريدياً – قومياً حتى نتنياهو وصفه بأنه “مسيحاني جداً” – لمنصب رئيس “الشاباك” تتحقق من يوم إلى يوم. ما بدأ بلقاء عاجل في المقعد الخلفي في سيارة نتنياهو في قاعدة “تساليم”، يتبين كقرار محمل بالمصائر للديمقراطية الإسرائيلية لم يعد الحديث يدور فقط عن قرارات تتعلق بمسائل ليست في لباب عمل “الشاباك” – الرسالة التي بعثت بها زوجته للنساء العاملات في “الشاباك”، وإلغاء مناسبات الخلية الفخورة في الجهاز أو تفكيك زاوية تخليد شهداء “الشاباك” في 7 أكتوبر. فقد انكشف هذا الأسبوع بأن زيني يسعى لتحقيق فكره الخاص الذي لا ينسجم مع ما ينتظر ممن يتبوأ منصباً رفيعاً كهذا.  لقد اختار زيني إلقاء كلمة في مناسبة لمعهد يتماثل مع اليمين المحافظ، أمام جمهوره البيتي، ويحتمل أنه انطلاقاً من إيمان بألا تتسرب أقواله، قال إنه اختير للمنصب بسبب تفوقه على آخرين في أنه “موال للمستوى المنتخب”. بكلمات أخرى، موال لنتنياهو. قوله هذا مقلق جداً، ولا يفترض برئيس جهاز أمني وخصوصاً الشرطة السرية بجملة وسائلها وقواها وقدراتها على استخدام القوة على المواطنين والخاضعين للتحقيق، أن يكون موالياً لأحد. يفترض أن يكون رئيس “الشاباك” موالياً للدولة ولقوانينها. وقد تجسدت الشهادة لولاء زيني الشخصي هذا الأسبوع حين استسلم لضغط وزراء الليكود ورئيس الوزراء، فأمر بفتح تحقيق ضد “أخبار 12” للكشف عن هوية المسرب لموعد الهجوم في إيران. هذا بخلاف تام مع موقفه، الذي عرض على الوزراء في الماضي وبموجبه لا ينبغي عمل ذلك. هذا خطر واضح وفوري على حرية الصحافة، ودليل إدانة أيضاً على تبعية “الشاباك” لدعاية الليكود. كل هذا يحصل فيما يتصرف زيني في الجهاز نفسه دون كوابح: يحتقر رؤساء الأقسام المجربين الذين يرأسهم، ويسكت الآراء المعارضة لرأيه ورأي نائبه، ويكبح حارس العتبة الوحيد الذي يمكنه أن يقف أمامه. حين تكون الشرطة تحت سيطرة بن غفير وحين يرأس “الشاباك” شخص يعلن ولاءه لرئيس الوزراء، فإن طهارة الانتخابات ستكون هي أيضاً في خطر. قوله أمس إن “الشاباك يتبع رئيس لجنة الانتخابات بشكل مباشر – غير مقنع ويبدو كمحاولة لتخفيض مستوى اللهيب. زيني ليس مناسباً لمنصبه. الأشهر القريبة القادمة في زمن الانتخابات، نأمل أن في يتغلب فيها على ولائه الشخصي “للمستوى السياسي”، ويفضل عليه مصلحة الدولة. انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 069
10
وفي هذا السياق، يجب أن نتذكر  الطريقة التي أفشلت بها سورية، عبر التهديد باستخدام القوة، تنفيذ اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه في محادثات اليرزة في سنة  1983؛ والسهولة النسبية التي تمكّن بها حزب الله من هزيمة الجيش اللبناني في أيار/مايو 2008، عندما اندلع النزاع بشأن السيطرة على مطار بيروت وشبكة الاتصالات الخاصة بالحزب. ومع ذلك، ثمة فروقات مهمة بين الأمس واليوم. فحزب الله اليوم أضعف كثيراً مما كان عليه حتى سنة 2024، كما أن عمقه الاستراتيجي في سورية انهار، وبات يواجه أيضاً تهديداً ضمنياً من النظام الحالي في دمشق، وهو ما حرص الرئيس ترامب على إبرازه، والسعي لمحاسبته على دوره في المجازر التي ارتُكبت بحق الشعب السوري، عبر دعمه نظام الأسد. واليوم، تشهد الساحة اللبنانية ازدياداً في الدعوات إلى تحرير البلد من النفوذ الإيراني، وهو ما يعزز فرص نجاح الاتفاق. في المقابل، يمكن لتنفيذ التفاهمات مع إيران بشأن رفع العقوبات منحها القدرة على إعادة بناء قدرات حزب الله، بما يهدد تنفيذ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل؛ كذلك يمكن أن يأتي التحدي مباشرةً من إيران، عبر تنفيذ تهديداتها، لكن طهران تكتفي في الوقت الراهن بإطلاق التهديدات من دون الإقدام على تنفيذها.  وفي جميع الأحول، المطلوب هو التالي: تقديم دعمٍ ومساعدات مادية من الولايات المتحدة والدول الغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة لتثبيت النظام اللبناني الحالي في مواجهة خصومه، مع الأخذ في الاعتبار أن مصلحة إسرائيل تقتضي الحدّ من النفوذ التركي. التنسيق الوثيق، الذي يستند إلى معلومات استخباراتية مفصلة، مع الجهات الأميركية المكلّفة متابعة تنفيذ الاتفاق، بروح الشراكة مع القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) التي تعززت خلال الأعوام الأخيرة، ولا سيما خلال أشهر الحرب، مع الإدراك أن الولايات المتحدة ربما تكون معنية بإظهار الجيش اللبناني بمظهر الناجح، وإن لم تؤكد الوقائع الميدانية ذلك بصورة كاملة. التحلّي بالصبر وإدراك أهمية مواصلة الجهود الإسرائيلية لتحقيق تقدّم، ليس فقط من أجل إيجاد واقع جديد في لبنان بقدر الإمكان، بل أيضاً لكي نثبت  للولايات المتحدة أن التغيير في موقفها من الدور الإيراني كان قراراً صائباً. ومع ذلك، إذا لم يُنزع سلاح حزب الله بصورة فعلية، فيتعين على إسرائيل ألآ تتخلى عن وجودها العسكري حتى "الخط الأصفر" في الجنوب اللبناني، ولا عن حرية عملها العسكري في مواجهة أي تهديدات تصدر عن حزب الله انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 133
11
أولاً، تجسّد المذكرة، سواء في صيغتها، أو في طريقة إدارة المفاوضات، مبدأ الاعتراف المتبادل بسيادة الدولتين، وتعبّر عن التطلّع إلى الوصول، بعد استكمال العملية، إلى حالة من السلام، وهي مفردات غابت عن الخطاب اللبناني أكثر من أربعين عاماً. ويكتسب ذلك أهمية خاصة في الظروف الراهنة، في ظل ما يُعتبر عزلة سياسية شديدة لإسرائيل، فضلاً عن تراجُع العلاقات مع دول المنطقة التي كانت تُعد في السابق شريكات محتملات لتوسيع دائرة السلام. ثانياً، تنص المذكرة بشكل صريح على ضرورة نزع سلاح الميليشيات التي لا تخضع لسلطة الدولة اللبنانية، وهو ما يعكس أحد المبادئ الأساسية لسيادة أي دولة، والمتمثل في احتكارها استخدام القوة العسكرية. وعلى الرغم من أن حزب الله لا يُذكر بالاسم، فإن المقصود واضح، وهذا ينعكس أيضاً في تصريحات الرئيس جوزاف عون وكبار المسؤولين في حكومته؛ كذلك تشهد الساحة اللبنانية اليوم تصريحات علنية وجريئة، تنتقد الوضع الذي وجد فيه لبنان نفسه يتكبد خسائر فادحة في حربٍ لا تخصّه، بل تُخاض خدمةً لمصالح دولة أجنبية، هي إيران. ويرى كثيرون في لبنان أن المسؤولية تقع على حزب الله، على الرغم من توجيههم أيضاً انتقادات إلى إسرائيل بسبب حجم الدمار الذي لحِق بالجنوب اللبناني. ثالثاً، إن آلية التنفيذ المرحلية التي تعتمدها المذكرة لا تقلّ أهميةً عن ذلك، إذ إن كل انسحاب للجيش الإسرائيلي من منطقة محددة، وفق الجدول المتفق عليه في الملحقات السرية، سيُعتبر اختباراً لقدرة الجيش اللبناني – تحت إشراف أميركي – على فرض سلطته فيها ومنع حزب الله من العودة إلى التمركز فيها. وشكّل هذا النهج التدريجي، القائم على اختبار تنفيذ الالتزامات، قبل تقديم تنازلات تتعلق بالسيطرة على الأرض، ركيزة أساسية في اتفاقات فصل القوات في سبعينيات القرن الماضي (وفق مفهوم "الخطوة في مقابل الخطوة" الذي ارتبط بهنري كيسنجر)، وكان من المفترض أن يشكل أساساً للمسار الأصلي لاتفاق أوسلو، قبل أن ينحرف عن مساره. 👈أهمية البعد الأميركي إن دور الإدارة الأميركية، في ظل الظروف الراهنة، في الدفع نحو اتفاق لا يمنح إيران أي موطئ قدم في لبنان يكتسب أهميةً بالغة. فقبل ذلك بتسعة أيام فقط، وقّع الرئيس دونالد ترامب مذكرة تفاهُم مع إيران تضمنت نصاً صريحاً يربط بين المفاوضات المرتقبة بشأن البرنامج النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وبين الوضع في لبنان والمطالب الإيرانية بانسحاب إسرائيل. وعكست المبررات التي قدمتها الإدارة الأميركية لتسويغ الاتفاق مع إيران تردداً في اللجوء إلى القوة، وتشكيكاً في القدرة على فتح المضيق بالقوة، الأمر الذي وضع إيران، ولو بصورة غير مباشرة، في موقع قوةٍ فيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي. وفي ضوء هذه الرسائل، وفضلاً عن ازدياد الصعوبات التي يواجهها حزب الله داخل الساحة اللبنانية، سارعت إيران إلى طرح مطالبها إزاء إسرائيل في هذا الملف، وأضفت عليها طابعاً علنياً وحاداً  أقرب إلى "الابتزاز والتهديد"... ولا تكمن المشكلة في خطورة هذه المطالب فحسب، بل أيضاً في أن أي خطوة تُعتبر استجابةً لإملاءات إيرانية، ستتحول فوراً إلى نقطة انطلاقٍ لسلسلة جديدة من المطالب، وهو ما يُعرف بمفهوم "المنحدر الزلق" في تقديم التنازلات أمام خصمٍ في موقع قوة. أمّا الاتفاق مع لبنان، فإنه يُبقي إيران خارج المعادلة اللبنانية. وهذا الموقف ينسجم أيضاً مع الموقف المعلن للقيادة اللبنانية، التي تعتبر هذا المسار وسيلة لتحرير البلد من هيمنة طرف خارجي. كما أن حزب الله ليس طرفاً في القرارات المتخذة، على الرغم من أنها تمسّ بمستقبله كقوة عسكرية. وفي الوقت نفسه، تبعث الولايات المتحدة برسالة لنظام الحرس الثوري في طهران، مفادها بأن أوراق اللعبة ليست كلها في يديه. ليس من الصواب، ولا سيما من المنظور الإسرائيلي، الانشغال بالتكهنات بشأن موازين القوى داخل إدارة ترامب، أو أسباب التغيير في توجّهات الرئيس، والذي تجلّى أيضاً في تجديد التحذيرات الموجهة إلى إيران بشأن ما يمكن أن يحدث إذا لم تُثمر المحادثات أي نتيجة، يكفي القول إن التحرك الأميركي إزاء  لبنان يعكس إدراك الإدارة، والرئيس شخصياً، لحجم المخاطر التي نشأت نتيجة "نشوة الانتصار" الإيرانية، ثم الحاجة إلى وضع حدٍّ لهذا المسار. 👈ماذا بعد؟ إن الخطوة الأولى من الاتفاق في المناطق "التجريبية" تصب في المصلحة المشتركة للطرفين، ويمكن الاعتقاد أن تنفيذها، بسبب نطاقها المحدود وأهدافها الواضحة، يمكن أن ينجح. ومع ذلك، فإن المسار الأوسع لا يزال بعيداً عن اليقين، سواء على المستوى العسكري في الميدان، أو على المستوى السياسي المتعلق بتطور العلاقات بين الدولتين. #يتبع
838
12
مذكرة التفاهم بين لبنان وإسرائيل إنجاز مهم حتى لو كان هناك شك في تنفيذها المصدر :معهد القدس للاستراتيجيا والأمن بقلم : عيران ليرمان 👈إن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بنداً، والمرفقة بملحقات تنفيذية سرّية، والتي وُقِّعت في 26 حزيران/يونيو 2026 في ختام الجولة الخامسة من المحادثات في واشنطن بين إسرائيل والحكومة اللبنانية، تُعَد إنجازاً سياسياً مهماً بحد ذاته، وإن لم تكن فرص تنفيذها على أرض الواقع في الجنوب اللبناني واضحة في ظل الظروف القائمة وتنبع أهمية هذه المذكرة على المستوى الاستراتيجي من أربعة جوانب: أولاً، الاعتراف اللبناني بإسرائيل وسيادتها في وثيقة رسمية (للمرة الأولى منذ سنة 1983). ومن الجدير بالذكر أن الاتفاق الخاص بالمياه الاقتصادية لم يُبرَم ولم يُوقَّع بشكل مباشر بين الطرفين، بل وقّع كل طرف اتفاقاً منفصلاً مع الولايات المتحدة. وفي ظل ظروف العزلة والعداء الراهنة، يكتسب هذا الأمر أهمية مضاعفة. ثانياً، الاستعداد، ولو على المستوى المبدئي، للعمل على تفكيك جميع الميليشيات غير الحكومية (أي حزب الله والعناصر المرتبطة به)، مع التأكيد أنه لن يتم الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ما دامت هذه الميليشيات تحتفظ بأسلحتها. ثالثاً، الاتفاق على تنفيذٍ بالتدريج، وفق مبدأ "خطوة في مقابل خطوة"، وهذا يعني أنه بعد إخلاء كل منطقة محددة، سيكون في إمكان إسرائيل في كل مرحلة وقف العملية، في حال تبيّن أن الجيش اللبناني لا يفي بالالتزامات المطلوبة منه. ويتم ذلك تحت إشراف ومتابعة أميركية، وهذا ما تمت مناقشته خلال لقاء رئيس أركان الجيش الإسرائيلي في 1 تموز/ يوليو والمنسق الأميركي الفريق جوزيف كليرفيلد. ووفقاً لهذا التصور، فإن دور قوات اليونيفيل يصبح، عملياً، محدوداً إلى حد كبير. وربما يكمن الجانب الأهم في التحول الذي طرأ على الموقف الأميركي، مقارنةً بصيغة مذكرة التفاهم مع إيران (17 حزيران/يونيو)، فيما يتعلق بالعلاقة بين التسوية مع إيران والوضع في لبنان؛ ففي مقابل مطالبة إيران بأن يكون لها دور في لبنان، وبانسحاب إسرائيلي كامل – وهو ما يُعتبر "منحدراً زلقاً" ربما يقود إلى مطالب إضافية، ويتضح أيضاً من صيغة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن على الولايات المتحدة "كبح جماح حيواناتها الأليفة" – فإن التفاهم مع لبنان لا يترك لإيران، ولا حتى لحزب الله، كطرف مستقل، أي مكانة سياسية في تحديد مستقبل لبنان. وفي المقابل، تبقى علامات الاستفهام قائمة بشأن تنفيذ الاتفاق، في ظل إخفاقات التجارب السابقة؛ فالحكومة اللبنانية بقيادة الرئيس جوزاف عون، إلى جانب أصوات عديدة في الساحة اللبنانية، تبدو مصممة على تحرير البلد من هيمنة تنظيمٍ يدين بالولاء لقوة خارجية، هي إيران، إلّا أن الجيش اللبناني يضم عناصر تُعتبر قريبة من حزب الله، وما لم تتراجع سيطرة الحزب على الطائفة الشيعية، فمن غير الواضح ما إذا كان الجيش سيتمكن فعلاً من تنفيذ المهمة. ويمكن أن يساهم الدعم الخارجي، سواء من الدول الغربية، أو من دولة الإمارات العربية المتحدة، في تعزيز فرص النجاح. وفي المقابل، تقتضي المصلحة الإسرائيلية تجنُّب أي تدخّل من تركيا، أو النظام السوري في لبنان. 👈الجوانب المهمة في مضمون مذكرة التفاهم مع لبنان هناك ما يبرر القول إن توقيع مذكرة التفاهم مع لبنان في 26 حزيران/ يونيو 2026 شكّل إنجازاً سياسياً مهماً بحد ذاته، وإن ظلت الشكوك قائمة بشأن فرص تنفيذها عملياً؛ فمن الناحيتين الرمزية والعملية، تجسد الوثيقة واقعاً جديداً في العلاقات بين الدولتين، وتحديداً بعد العمليات الإسرائيلية التي خلّفت دماراً واسعاً في لبنان، ولا سيما في الجنوب، وبعد أن أسفر وقف إطلاق النار السابق (17 نيسان/أبريل)، عملياً، عن تدهور الوضع الأمني، وازدياد الخسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي، ولا سيما نتيجة استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية، ثم تجدّد الهجمات، بالتدريج، ضد أهداف عسكرية ومدنية داخل إسرائيل. وفي حين جرى التوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين المنطقتين الاقتصاديتين الخالصتين (EEZ)، الذي وُقّع في سنة 2022، عبر مفاوضات غير مباشرة، إذ تفاوض كل طرف على حِدة مع المبعوث الأميركي عاموس هوكشتاين، كذلك جرى توقيع اتفاقين منفصلين مع الولايات المتحدة، شهدت هذه المرة خمس جولات من المحادثات المباشرة في واشنطن، قادها سفيرا الدولتين، وشارك في بعضها أيضاً مسؤولون عسكريون من الجانبين، حيث جرى توقيع الاتفاق بصورة مباشرة وثنائية أمام وسائل الإعلام، في تعبيرٍ عن تحوّل جوهري في طبيعة العلاقات. ومن حيث المضمون، تتضمن مذكرة التفاهم ثلاثة عناصر رئيسية تتوافق مع المواقف الأساسية لإسرائيل: #يتبع
631
13
ومنذ السابع من أكتوبر، توفي أكثر من مئة فلسطيني داخل أماكن الاحتجاز، ومقارنةً بمعتقل غوانتانامو، توفي تسعة معتقلين خلال 21 عاماً. توقفت زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين بصورة كاملة أكثر من عامين ونصف العام، بموافقة من المحكمة الإسرائيلية العليا. ويتحدث محامون يمثلون معتقلين فلسطينيين، إلى جانب تقارير صادرة عن منظمات حقوق الإنسان وتغطيات إعلامية دولية، عن تعرُّض المعتقلين لمختلف الأشكال من سوء المعاملة، بما في ذلك الاعتداءات الجنسية؛ والفلسطينيون الذين يغادرون منظومة الاحتجاز، يخرجون محطّمين، نفسياً وجسدياً. وبعكس آمال بعض الإسرائيليين، فإن المؤسسات الإسرائيلية القائمة غير قادرة، وغير راغبة في التحقيق مع نفسها، أو كبح تجاوزاتها. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، جرى تجاوُز جميع الخطوط الحمراء. لقد سبق أن قال رئيس الأركان السابق هرتسي هليفي: "لم يحدث، ولو مرة واحدة، أن قيّدني أحد، ولا حتى المدعية العسكرية العامة." وأخبرني ضابط كبير في أحد الألوية النظامية بالتالي: "نحن (الجيش الإسرائيلي) نحتجز مئات العبيد." في إشارةٍ إلى فلسطينيين يستخدمهم الجيش فيما يُعرف بـ" بروتوكول البعوض" [استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية ووصفهم بالبعوض]ٍ. إن تراجُع المعايير الأخلاقية في الميدان دفع نقيباً في الاحتياط إلى مطالبة المؤسسة العسكرية، علناً، بوضع حدود له ولجنوده (صحيفة "هآرتس"، 4 تموز/ يوليو). وفي الواقع، لم ينجح الجيش حتى في فرض الانضباط في قضايا يراها أقل خطورةً من قتل الفلسطينيين. وبعد أكثر من عامين من معارضة القيادة العسكرية العليا لِما يُعرف بـ"شارة المسيح" [إشارة إلى جندي من فرقة ناحل وضع على زيّه  العسكري شارة تحمل اسم المسيح]، حُكم على جندي واحد بالسجن مدة شهر، قبل أن يُخفَّف الحكم عليه تحت ضغط سياسي. وخلال أكثر من عامين، بعد السابع من أكتوبر، تلقّت هيئة التحقيق التابعة لهيئة الأركان العامة – التي أنشأها الجيش الإسرائيلي في سنة 2014 خصيصاً لإجراء مثل هذه التحقيقات الداخلية – نحو أربعة آلاف حالة استوجبت التحقيق، لكن فُتحت تحقيقات رسمية في نحو ثمانين حالة فقط، أي ما يعادل 2% من مجموع الحالات، بينما لم تصل حالات أُخرى كثيرة تتعلق بإصابة، أو مقتل مدنيين، إلى هذه الآلية أصلاً. لقد وثّقت هيئة بريطانية مستقلة، استناداً إلى معلومات متاحة للعامة، أكثر من 15.500 حالة قُتل، أو أُصيب فيها مدنيون في قطاع غزة. ومن بين العدد المحدود من التحقيقات التي فُتحت، انتهى كثير منها من دون تقديم لوائح اتهام. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال السنة والنصف الأولى من الحرب، لم تُقدَّم سوى ثلاث لوائح اتهام تتعلق بجرائم ارتُكبت بحق فلسطينيين؛ انتهت إحداها بإدانة، بينما أُغلقت أُخرى كانت تخص أفراداً من "القوة 100"، وُثّقت إساءة معاملتهم لفلسطيني، وأُعيدَ المتهمون بعدها إلى الخدمة الفعلية، بل التقوا أيضاً وزير الدفاع الذي اعتذر منهم. إن هذه المعطيات، في معظمها، معروفة أصلاً، وكان من المفترض في أي دولة سليمة أن تتمحور الانتخابات حول هذه الوقائع وتداعياتها، لكنها ستُنسى في إسرائيل خلال صيف 2026 انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
790
14
الجرائم التي ارتكبناها في غزة معروفة، لكن الإسرائيليين يفضلون نسيانها المصدر : هآرتس بقلم : لي مردخاي 👈مضى 33 شهراً على السابع من أكتوبر، ويبدو كأن الحياة عادت إلى مجراها الطبيعي، فبدأت العطلة الصيفية، وأصبحت الانتخابات على الأبواب، بينما تتصدر العناوين أخبار أحدث التحالفات السياسية، واستطلاعات الرأي اليومية، أو الجدل بشأن مدى التزام الحكومة بقرارات المحكمة العليا، وهو ما يشغل الساحة السياسية في أزمة جديدة "مصطنعة"، هدفها إبعاد النقاش العام عن قضايا سيكون من الصعب على الائتلاف الحاكم تبريرها أمّا غزة، وما ارتُكب فيها من جرائم عديدة، ومَن يتحملون المسؤولية عنها، فلا تكاد تحظى بحضورٍ في النقاش العام؛ هذا ليس خللاً عارضاً، بل سِمة متكررة، على غرار ما حدث بعد كل جولة من جولات القتال خلال العقدين الماضيين. فالجمهور الإسرائيلي ينسى بسرعة، وهذا النسيان هو الذي أدى إلى هجوم 7 أكتوبر،  واستمراره سيقود، في المستقبل القريب، إلى انهيار ما تبقى من إسرائيل الليبرالية، وفي المستقبل الأبعد، سيؤدي إلى تكرار حدثٍ مشابه لِما وقع في السابع من أكتوبر. وتساهم المؤسسات المسؤولة عن إنتاج المعرفة في هذا النسيان، وفي مقدمتها وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية، عبر تهميش ما يجري في غزة. وكَوني مؤرخاً إسرائيلياً اختار توثيق الأحداث في غزة، فإنني أعرض هنا تذكيراً بمجموعة من المسائل:  إسرائيل تواجه دعوى أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة، وفي موازاة ذلك، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة الإسرائيلي الحالي ووزير الدفاع السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية؛ كذلك طلبت المحكمة أيضاً إصدار مذكرات توقيف سرية، يُرجَّح أنها تتعلق بالتهمة نفسها، بحق كلٍّ من وزير المال ووزير الأمن القومي ووزيرة الاستيطان، فضلاً عن اثنين من العسكريين. قُتل أكثر من 73 ألف شخص في قطاع غزة، وأصيب أكثر من 173 ألفاً. وهذه الأرقام اعترف بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي، الذي صرّح بأن أكثر من 10% من سكان القطاع قُتلوا، أو أُصيبوا. وتشمل هذه الأرقام، ما لا يقلّ عن 20 ألف طفل. وفي رأيي، تمثل هذه الأعداد تقديراً أقلّ من الواقع، والعدد الحقيقي للوفيات ربما يكون أعلى. فقبل عامٍ، قدّرت صحيفة "هآرتس" عدد القتلى بنحو 100 ألف (نير حسون، 25 يونيو/حزيران 2025)، قُتل أكثر من ألف منهم خلال فترة "وقف إطلاق النار" الحالية. لقد منعت إسرائيل إدخال المواد الغذائية إلى القطاع مدة شهرين ونصف الشهر، الأمر الذي أدى إلى وفاة مئات الفلسطينيين جوعاً. وعندما سمحت باستئناف دخول المساعدات، جرى ذلك عبر "مؤسسة غزة الإنسانية (GHF)، وهي مبادرة إسرائيلية - أميركية أسفرت عن مقتل نحو 2600 فلسطيني وإصابة نحو 20 ألفاً في أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء لعائلاتهم؛ كذلك قامت إسرائيل بتدمير النظام الصحي في قطاع غزة بصورة منهجية، وتشير دراسة أكاديمية أن متوسط العمر المتوقع في القطاع انخفض إلى نحو نصف ما كان عليه قبل السابع من أكتوبر. وتعرضت غزة لدمار واسع؛ بعد عامين على اندلاع الحرب، يتضح أنه تضرّر، أو دُمّر 81% من مباني القطاع، و90% من منشآت الطاقة، و74% من شبكة الطرقات، و88% من البنية التحتية للمياه، وهذا مجرد أمثلة، وليس قائمة شاملة. تسيطر إسرائيل على المعلومات الخارجة من قطاع غزة، إذ لم تسمح منذ 33 شهراً للصحافيين بدخول القطاع بصورة مستقلة، والسبيل الوحيد للدخول هو عبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الذي يحدد ما يمكن للصحافيين مشاهدته، ويفرض عليهم عرض الصور التي يلتقطونها على الجيش. وتمنع الرقابة العسكرية، إلى جانب ميل وسائل الإعلام إلى الرقابة الذاتية، حصول الإسرائيليين على صورة كاملة للواقع الذي يشكل حياتهم؛ في هذه الأثناء، تُظهر استطلاعات الرأي تبنّي الجمهور الإسرائيلي مواقف متشددة، إذ أظهر استطلاع أجراه معهد "أكورد" أن 62% من الجمهور يعتقدون أنه لا يوجد أبرياء في غزة. تشجع الدولة ومؤسساتها التوجه نحو مزيدٍ من التشدد اليميني. لقد نفّذ الجيش الإسرائيلي، خلافاً للقانون، حملة تأثير استهدفت المواطنين الإسرائيليين، فنشر، عبر قناة في منصة تلغرام كان يديرها سراً، مقاطع فيديو تتضمن مشاهد عنف شديد وإساءة معاملة بحق فلسطينيين؛ مؤخراً، رُقّي القائد المسؤول عن هذه الحملة إلى منصب مدير هيئة الإعلام الوطنية في إسرائيل، فضلاً عن أن القاضي الحاخامي أبراهام زربيب، الذي تفاخر بتسوية غزة بالجرافات، اختير لإشعال أحد المشاعل في احتفالات يوم الاستقلال. إن نظام السجون الإسرائيلي هو أشبه بـ "ثقب أسود" يبتلع حياة مَن يدخله. هناك أكثر من 4500 فلسطيني محتجزين ضمن إطار الاعتقال الإداري، أو بموجب قانون "المقاتلين غير الشرعيين"، وهما الإطاران القانونيان اللذان يسمحان باحتجاز أشخاص من دون توجيه اتهامات إليهم، ومن دون منحهم حقوقاً أساسية. #يتبع
869
15
صحيح، اسبانيا تصرفت بشكل سيء، لكن كما نعرف إيطاليا كانت جيدة، وكل الدول كانت جيدة. أحيانا يمر الناس بلحظة عصيبة. 👈مشكلة اليسار قبل سنة ونصف فقط، أدى ترامب اليمين الدستورية كرئيس جديد للولايات المتحدة، وظهر الحزب الجمهوري في حالة تخبط. اما الان، مع انخفاض شعبيته الى ادنى مستوى، فان الحزب الديمقراطي على قناعة بانه في الطريق الى الفوز في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني القادمة. وقد تحول موسم الانتخابات التمهيدية الذي ينتهي في الشهر القادم الى معركة مفتوحة على مستقبل الحزب الديمقراطي، تتركز حول ثلاثة أسئلة وهي كيفية الرد على ترامب، التوجه نحو الوسط أو اليسار وكيفية التعامل مع إسرائيل. لم يبق على انتخابات الكونغرس الا اربعة اشهر تقريبا ، 3 تشرين الثاني، حيث سيختار الامريكيون كل مقاعد مجلس النواب الـ 435، و35 مقعد من اصل 100 في مجلس الشيوخ. ويتصدر الديمقراطيون الاستطلاعات الوطنية، ويتوقع ان يسيطروا على مجلس النواب، الامر الذي سيمكنهم، لأول مرة في ولاية ترامب الثانية، من الاشراف على الإدارة، في ظل عرقلة مؤيديه الجمهوريين لأي تحقيق في هذا الشأن. ولكن الهدية الكبيرة تكمن في مجلس الشيوخ، حيث يتمتع الجمهوريون حاليا بأغلبية 53 مقابل 47. مع وجود 35 مقعد في مجلس الشيوخ، يحتاج الديمقراطيون الى الحفاظ على كل المقاعد، والفوز بأربعة مقاعد إضافية لتحقيق الأغلبية. تترشح سوزان كولنز، السناتورة الجمهورية، عن ولاية مين لاعادة انتخابها. وهي تعتبر حالة استثنائية الان، فهي ولاية ذات اغلبية ديمقراطية صوتت لجو بايدن وكمالا هاريس، لكنها اختارت كولنز الجمهورية. كان الحزب الديمقراطي يأمل بترشيح شخصية معروفة لهذا المنصب، لكنه وجد ان الجناح التقدمي التف عليه عندما قام بترشيح شخصية جذابة، لكنها بدون خبرة. وقد فازت كولنز في الانتخابات التمهيدية في الأسبوع الماضي عندما ترشحت من خارج المؤسسة السياسية في واشنطن. تكمن مشكلة المرشح الجديد الذي يأتي من لا شيء، بان كشف اسراره يستغرق وقت. غراهام بلاتنر، وهو مزارع محار في مين، قدم نفسه كمرشح “اصيل” جاء من الميدان. وقد اعترف طواعية بوجود وصمات في ماضيه. فخلال خدمته العسكرية قام هو واصدقاءه برسم وشم لتوتين كوفف، وهو رمز قوات العاصفة النازية. وقال بانه لم يكن يعرف معناه حتى فترة قريبة. أيضا كشف عن سلسلة تعليقات عنصرية، مسيئة للنساء، كتبها في صباه عندما كان يعاني من الاكتئاب. صمم مؤيدوه في الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي على انه في عهد ترامب لا يمكن استبعاد بلاتنر بسبب هذه الوصمات. ونظرا للخطر الوجودي الذي يمثله ترامب فانه لم يمكن بوسع الديمقراطيين التخلي عن موهبة مثل بلاتنر، الذي كانت موهبته حقيقية، وقد اكتسب زخم بالفعل في ولاية مين. في هذه الاثناء بدأت تتردد في واشنطن شائعات بان بلاتنر سيكون سيناتور مثير، وربما يترشح للرئاسة في 2028. أوباما أيضا لم يكن سناتور الا لمدة سنتين فقط. بعد ذلك بدأت التحقيقات. بالتدريج انكشف ان بلاتنر لم يتوقف عن الكذب. فرغم اعتذاره عن سلوك غير لائق في صباه، والتظاهر بالصدق، الا ان نساء تتابعن ليكشفن عن علاقات مضطربة وخيانات متكررة. وقد ذكرت البعض منهن هذا السلوك في الحملة الانتخابية الحالية أيضا. بلاتنر رفض الاستقالة في هذه المرحلة، وكانت الصدمة الكبرى التي أدت في النهاية الى استقالته التحقيق الذي بدأته “نيويورك تايمز” وتحقيق آخر في موقع “بوليتيكو”. هذه التحقيقات كشفت عن اعمال عنف ضد النساء وحالتي اغتصاب على الأقل، الاخيرة كانت قبل خمس سنوات. التخوفات التي تحققت لدى الديمقراطيين هي تكرار سيناريو انسحاب جو بايدن. فقد انسحب بايدن من السباق في شهر تموز، وأصبحت كمالا هاريس المرشحة بدون المرور في الانتخابات التمهيدية المعتادة. هذا ما سيحدث لأي مرشح تنتخبه حفنة من الأحزاب التقليدية. في مين يأملون في اجراء انتخابات تمهيدية مصغرة في وقت قياسي. ولكن من غير الواضح على الاطلاق اذا كان هذا ممكن. وتضم قائمة الأسماء سياسيين محليين غير ملهمين، بالإضافة الى شخصيتين محليتين مشهورتين: المؤرخة والمعلقة المشهورة هيذر كوكس ريتشاردسون والممثل باتريك دمبسي. ومع وجود نجم تلفزيون الواقع في البيت الأبيض فان كل شخص مشهور له علاقة ولو بسيطة مع مين، يعتبر مرشح محتمل انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 063
16
ترامب لا ينجح في الخروج من الورطة في ايران ويجرب طريقة نتنياهو: إدارة النزاع المصدر: هآرتس بقلم: نتنئيل شلوموبيتس 👈ايران التي خشيت من فقدان السيطرة على مضيق هرمز، قامت بشن هجوم على احدى السفن. وردت الولايات المتحدة باطلاق النار، وردا على ذلك اطلقت ايران النار على اهداف أمريكية في الكويت والبحرين. هذه هي المرة الثانية في غضون أسابيع التي يتجدد فيها اطلاق النار. واذا كان الرئيس الأمريكي يمكنه تجاوز ايران، فان زيارته في تركيا كانت بمثابة تذكير مهم ومقلق لكل الشرق الأوسط. الامر لم ينته بعد، لكن دونالد ترامب غير مستعجل لايجاد حل. فبالنسبة له لا يرى أي مشكلة في توالي جولات المواجهة وصل ترامب الى انقرة في يوم الثلاثاء الماضي للمشاركة في قمة الناتو التي تستمر ليومين. وقد اثار التصعيد في الخليج غضب الرئيس الأمريكي، وكان من الواضح انه شعر بالحرج من هجوم ايران اثناء مشاركته في مؤتمر دولي. هو كان يسعى الى تحسين صورته امام استعراض ايران المتكرر لسيطرتها في مضيق هرمز. في محادثات مع المراسلين سئل ترامب اذا كان وقف اطلاق النار قد انتهى فقال: “هذا سؤال يثير الاهتمام. حسب رأيي انتهى الامر. هم حثالة. هم مرضى. قادتهم مرضى. عنيفون وقساة. لو انهم امتلكوا سلاح نووي لكانوا استعملوه. يضم فريق التفاوض ستيف ويتكوف وجارد كوشنر، لكن بالنسبة لي هذا تضييع للوقت. الإيرانيون كاذبون، هم مجانين”، قال ترامب ذلك وهو يضع اصبعه قرب رأسه بالإشارة الى جنونهم. يواجه ترامب مازق حقيقي، وهو لا يملك أي خطة للخروج. فمذكرة التفاهم حول وقف اطلاق النار، التي وقع عليها الطرفين في 17 حزيران، منحت ايران بالفعل كل ما طلبته. وعندما وقع على الوثيقة الموجزة التي تتكون من 14 بند في قصر فرساي، مدح طاقم تفاوضه وطاقم ايران على حد سواء. وقال قبل ثلاثة أسابيع فقط: “نحن نتعامل مع اشخاص عقلانيين جدا”. “هم لطفاء في التعامل. هم اشخاص أقوياء واذكياء وغير متطرفين. جميعهم إيرانيون يخلصون لبلادهم، وبشكل عام، كما تعرفون، هم يريدون مساعدة بلادهم”، هذا ما قاله ترامب، معربا عن تقديره لمذكرة التفاهم التي أعطت ايران كل ما تريده. في مؤتمر انقرة ظهر الرئيس ابن الـ 80 متعب جدا. عشية يوم الخميس سئل اذا كانت الولايات المتحدة سترد على هجوم ايران، واذا كان ينوي تصعيد الموقف بعد ذلك. “كما تعرفون انا في العادة لا اجيب. ولكن كما تعرفون لا يوجد ما يمكنهم فعله حيال ذلك. لذلك انا سابلغهم مسبقا: سنشن هجوم الليلة وسنرى كيف ستسير الأمور”. بالفعل، الجيش الأمريكي شن الهجوم على اهداف إيرانية بعد بضع ساعات. انتظر ترامب ليرى ردة فعل ايران قبل تقرير الرد التالي. مع ذلك كشف عن نيته عندما اعرب عن امله في ان لا يطول الصراع الحالي. “انا اعتقد بان ما يحدث الان سينتهي بسرعة، والوضع سيكون اكثر امنا بالنسبة للنفط بعد ذلك. لا توجد لنا أي مصلحة في أي شيء بعيد المدى”، هكذا أشار ترامب للايرانيين بانه حسب رأيه الطرفين اطلقا النار بما يكفي، وانه يمكن العودة الى الهدوء. مع ذلك لم يتم حل المشكلة واستمر تبادل اطلاق النار أمس. ترامب يجرب حظه مع استراتيجية نتنياهو، التي لا تعتبر حل للصراع، بل “إدارة للصراع”. هكذا تعاملت حكومة نتنياهو مع حماس في قطاع غزة حتى 7 تشرين الأول 2023، وهكذا تتعامل الولايات المتحدة في الوقت الحالي مع ايران. يختار ترامب تجاهل كل الأسباب التي جعلته يبدأ الحرب مع ايران في المقام الأول، بل ويسمح لنظام آيات الله بتوسيع السيطرة على مضيق هرمز. يرد الجيش الأمريكي عندما يشعر ترامب بانه لا خيار امامه الا الرد. وهكذا تنزلق الولايات المتحدة بالتدريج الى جولات من الهدوء، تليها نيران ثم تعود الى الهدوء من جديد. في حين تشكل ايران تذكير حي ومؤلم لاكبر إخفاقات ترامب، تصبح دول الناتو كبش فداء له. لا يتجرأ ترامب على فتح جبهة ضد أعداء حقيقيين أقوياء للولايات المتحدة. ولكنه دائما يظهر الاستياء من الحلفاء الصغار، كأب عدواني. في اول يوم له في انقرة جدد ترامب طرح حلمه بغزو غرينلاند التابعة للدانمارك، وانتقد المانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا بعدم تقديم المساعدة له بعد شن الحرب على ايران بدون ابلاغهم بذلك. ولكنه خصص الجزء الأكبر من انتقاده لاسبانيا وشبهها بايران كتهديد للنظام العالمي. لم تكتف حكومة اسبانيا بالتقاعس عن مساعدة أمريكا، بل هي منعت أيضا الجيش الأمريكي من استخدام قواعدها. وقد قال ترامب: “الاسبانيون شعب سيء ويائس. لقد حان الوقت لمقاطعة التجارة مع اسبانيا، رجاء، بما في ذلك الزيارات”، بدون التوضيح ماذا يقصد بالزيارات. بعد ذلك، قبل نهاية المؤتمر والعودة الى الجانب الاخر من المحيط، عقد ترامب مؤتمر صحفي آخر، هذه المرة مؤتمر احتفالي ومبهج، شكر فيه كل دول الناتو، وهي المنظمة التي دأب على تشويه سمعتها لعقد تقريبا. “لقد كانت قمة رائعة وناجحة وفاقت كل التوقعات!”. #يتبع
1 054
17
تُثير إنجازات المغرب حماسًا واسعًا في العالم العربي (بما في ذلك إطلاق نار كثيف في رهط هذا الأسبوع)، وهي تعكس جهودًا دؤوبة على مدى سنوات برعاية الملك محمد السادس، تشمل استثمارات ضخمة في البنية التحتية وتنمية الشباب، وبناء أكاديميات رياضية، بهدف ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية عظمى. وفي خضمّ ذلك، يستمتع المغاربة بفشل المنتخب الجزائري (“محاربو الصحراء”)، غريمهم التقليدي، الذي فشل في التأهل إلى دور الـ 16 بعد خسارته أمام سويسرا 2-0. “هذا يعكس حقيقة أن كرة القدم الجزائرية تُدار بدون استثمار أو رعاية جيل المستقبل، على عكس ما يحدث في المغرب”، هكذا سخر المعلق الرياضي المغربي سفيان أندجار. تشعر المنتخبات العربية الخمسة المتبقية التي لم تتجاوز دور المجموعات بالإحباط، بل واليأس. ويتجلى ذلك بوضوح في المنتخب السعودي (“الصقور الخضراء”)، الذي تعادل مع أوروغواي (مفاجأة كأس العالم)، لكنه مُني بهزيمة قاسية 4-0 أمام إسبانيا. وفي خضم هذه الأزمة، ساد القلق من أن المملكة، التي من المفترض أن تستضيف بطولة 2034، ستُظهر قدرات محدودة تُسبب لها إحراجًا وطنيًا. وأوضح تيسير الجاسم، اللاعب البارز السابق في المنتخب: “علينا وضع خطة لكأس العالم وبناء جيل من اللاعبين القادرين على منافسة أقوى منتخبات العالم بكرامة”. وفي سياق متصل، تفاقم الإحباط نتيجة التباين بين أداء السعودية واستثماراتها الضخمة في هذا القطاع، والتي تُعد جزءًا من رؤيا ولي العهد الأمير محمد بن سلمان 2030، وتتزامن مع مساعي المملكة لترسيخ مكانتها كقوة كروية عظمى، من خلال ضم نجوم عالميين إلى الدوري السعودي، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو. يبدو الإحباط جلياً أيضاً على منتخب الأردن “النشامى”، الذي تأهل لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وتزايدت الآمال بعد اقترابه من الفوز بكأس العرب في كانون الأول الماضي (حيث خسر أمام المغرب)، لكنه عاد إلى الديار بعد ثلاث هزائم مُرّة.  أما المنتخبات الأخرى، فقد وصفت هذه البطولة بأنها الأسوأ في تاريخها: فقد أنهى منتخب تونس (“نسور قرطاج”) البطولة بثلاث هزائم (بعد أولها، 5-1 أمام السويد، أُقيل مدربهم)؛ بينما ازدادت الآمال على منتخب قطر بعد تعادله مع سويسرا، لكنه استمر في الخسارة أمام كندا والبوسنة، مما أثار تساؤلات حول مدى تطور كرة القدم في البلاد بعد الاستثمارات الضخمة، وعلى رأسها استضافة كأس العالم 2022 بتكلفة بلغت 220 مليار دولار. والعراق (“أسود النهرين – الفرات ودجلة”)، الذي ظهر لأول مرة منذ أربعين عامًا، كان يأمل أن يضخ “مشروع العودة” روحًا إيجابية في أمة ممزقة ومنهكة من سنوات الحرب، لكنه اضطر أيضًا للعودة إلى بغداد بعد ثلاث هزائم متوقعة إلى حد كبير (أمام فرنسا والنرويج بشكل رئيسي). لا يبدو أن العودة إلى الواقع مهمة صعبة على سكان الشرق الأوسط. ففي ظل الأزمة في المفاوضات مع إيران، والتوترات المستمرة في لبنان وغزة، وتصاعد الأزمة بين إسرائيل وتركيا، وفر كأس العالم هذه المرة استراحة قصيرة ذات تأثير محدود للغاية على المنطقة الدامية انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
1 049
18
أحلام كأس العالم على أكتاف الفراعنة وأسود الأطلس المصدر: يديعوت احرونوت   بقلم: د. ميخائيل ميلشتاين   👈في هذه النسخة من كأس العالم، كما هو الحال دائمًا، تُتيح كرة القدم لملايين العرب فرصة للهروب، ولو لفترة وجيزة، من واقع الحروب والصراعات والمعاناة. وقد برزت هذه المرة آمال كبيرة، لا سيما مع تأهل ثمانية منتخبات عربية لكأس العالم (بفضل النظام الجديد الذي يُشارك فيه 48 منتخبًا في المرحلة الأولى)، والشعور بأن الاستثمارات الضخمة التي تُقدمها بعض الدول (خاصة دول الخليج) في هذه الرياضة ستُثمر إنجازات كبيرة. إلا أنه مع دخول ربع النهائي، تبدو نتائج المنتخبات العربية مُتباينة: فهناك إنجازات تُفتخر بها، ولكن أيضًا عدد لا بأس به من الإخفاقات وخيبات الأمل تصدرت مصر عناوين الصحف العالمية هذا الأسبوع بعد مباراة مثيرة ضد الأرجنتين، خسرت فيها بنتيجة 3-2 بعد أن كانت متقدمة 2-0 حتى الدقيقة 79. كان تأهل الفراعنة التاريخي إلى دور الـ 16 لحظة فرحة لمصر التي تعاني من ركود اقتصادي واجتماعي مستمر. ولكن، بقدر ما كان الترقب عظيماً، كان السقوط مدوياً، مصحوباً بسيل من الاتهامات بالتحيز لصالح الأرجنتين، بل وحتى سرقة الفوز. فقد صرخ حسام حسن، المدرب المصري وأحد أعظم لاعبي مصر على مر العصور، في نهاية المباراة، معبراً عن صوت مدوٍ في العالم العربي: “كنا الأفضل. حظيت الأرجنتين بدعم كان يهدف إلى إبقائها في البطولة لأسباب تسويقية. إذا كانوا يريدونها أن تفوز إلى هذا الحد، فلماذا يدعون الجميع للمشاركة؟”. وأعلن الرئيس السيسي أن الفريق جلب الفخر والاعتزاز لمصر، لكن حتى ذلك لم يبدد الشعور بالظلم. فقد علّق كثيرون صورًا لرئيس الفيفا، إنفانتينو، وهو يحتفل بفوز الأرجنتين، كدليل على هذا الادعاء. وفي العالم العربي، يُقدّمون الضغط الذي مارسه ترامب عليه هذا الأسبوع لإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها لاعب أمريكي بارز، كدليل على أن المباراة “مُباعة”. وأوضح المعلق الرياضي شادي بشارة، في حديثٍ له يوم الثلاثاء فقال “إن الاحساس بالظلم الذي أعقب المباراة منتشرٌ في جميع أنحاء العالم العربي، ويتجاوز حدود الرياضة.  فمصر تطمح إلى أن تُتخذ صورة القائد للعالم العربي، ورأت في إنجازات كأس العالم مصدر فخرٍ ليس فقط للوطنيين المصريين، بل لجميع العرب. كما أن الخطاب الدائر حول المحسوبية لأسبابٍ تسويقية و”الصفقات المشبوهة” يترافق مع شعورٍ بالصراع بين الحضارات: حضاراتٌ فقيرة تسعى جاهدةً لتحقيق الانتصارات بنزاهة، وأخرى تستخدم رأس المال للتلاعب بالنتائج”. * * * في العالم العربي، وخاصة بين الفلسطينيين (وكذلك في إسرائيل)، اكتسب حسام حسن شهرة واسعة بسبب حدث آخر: فبعد فوز مصر على أستراليا وتأهلها إلى دور الـ 16، لفّ نفسه بالعلم الفلسطيني، وفي مؤتمر صحفي صرّح قائلاً: “أهدي هذا الفوز لأهل غزة الكرام. عندما يُساء معاملة كلب، يطالب الناس بمعاقبة المسؤولين، ولكن ماذا عن أولئك الذين يقتلون الأبرياء يومياً بالصواريخ؟ من خلال كرة القدم، التي تُعدّ أعظم قوة ناعمة في العالم، أريد أن أوصل رسالة: دعوا الشعب الفلسطيني يعيش”. وفي نهاية المباراة ضد الأرجنتين، دخل حسام، برفقة شقيقه التوأم إبراهيم، مدير الفريق، في مشادة كلامية محرجة مع مشجع أرجنتيني لوّح بالعلم الإسرائيلي في وجههما، بل وبصق حسام عليه. من جانبهم، غمر الفلسطينيون حسام والمنتخب المصري بالحب والدعم. وقد بُثّت المباراة ضد الأرجنتين على جماهير غفيرة جلست على أكوام الأنقاض في جميع أنحاء قطاع غزة، وفي مجمعات ضخمة في نابلس وطولكرم. رُفعت الأعلام المصرية ورُفعت صورة ضخمة لحسام في أماكن عديدة، ودوت هتافات الفرح في الشوارع عند كل بوابة مصرية. وتجلى هذا الحدث جليًا أنه في العالم العربي، يستحيل فصل الرياضة عن السياسة، لا سيما عند تناول القضية الفلسطينية. لذا وُصف حسام بأنه صوت ضمير الشعب. يقول الصحفي المصري حازم صلاح الدين: “حسام هو بطل شعبي حقيقي يُعبّر عن صوت الشارع”. وقال الصحفي المغربي رشيد القمري يوم الثلاثاء: “بعد هزيمة مصر، يحمل المغرب آمال العرب وأفريقيا على عاتقه”. وبالفعل، عاد “أسود الأطلس” مصدر فخر العالم العربي (حيث بلغوا نصف النهائي في عام 2022 وحلّوا في المركز الرابع)، دون أن يتلقوا أي هزيمة. تأهل المنتخب المغربي إلى مباراة ربع النهائي المرتقبة ضد فرنسا (تُكتب هذه السطور قبل المباراة)، في ظلّ ذكريات الاحتلال الاستعماري ووجود لاعبين من أصول مغربية في صفوف المنتخب الفرنسي (إذ وُلد نصف لاعبي المنتخب المغربي خارج البلاد، غالبيتهم في أوروبا). في كأس العالم السابقة، انتهت المباراة بين الفريقين بفوز فرنسا، ما أشعل فتيل احتجاجات من قبل المغاربة في فرنسا وبلجيكا. #يتبع
923
19
مع ذلك، تبذل الحكومة جهدها لتجنب ذلك، وهي ستخوض معركة استنزاف لتعويق ذلك حتى الانتخابات. ليس من الغريب ان تكون الأجواء متوترة جدا في أوساط العائلات الثكلى انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis #التحليل_العبري
878
20
ومنذ ذلك الحين تشن الولايات المتحدة هجمات في ايران، التي ردت باطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على عدد من جاراتها في الخليج، باستثناء إسرائيل. امس اطلقت ايران 10 صواريخ على الأردن تم اعتراض 8 منها، وهددت باستمرار اطلاق الصواريخ على القواعد العسكرية الامريكية في المنطقة. وما زالت الولايات المتحدة تملك أدوات تحت تصرفها. ففي منتصف الأسبوع أعلنت وزارة الخزينة الامريكية في واشنطن الغاء الاعفاء من العقوبات المفروضة على تصدير النفط الإيراني، وهذا احد ابرز إنجازات ايران في مذكرة التفاهم. ويتوقع بالتأكيد حدوث المزيد من السخونة. مع ذلك، في الوقت الحالي ورغم تصاعد حدة لهجة ترامب، يبقى مشكوك فيه اذا طرأ أي تغيير على نهجه الأساسي، الذي يعارض استئناف الحرب الشاملة في المنطقة. لا بد ان تعود الأطراف الى طاولة المفاوضات في وقت ما بعد اندلاع الحرب. وفي الوقت الحالي تبدو احتمالية انخراط إسرائيل فيها ضئيلة. اما نتنياهو فيبدو انه يهتم بتاجيج التوتر في كل فرصة تسنح له. ايران تغريه، لكنها تعتمد على ترامب، أما وقف اطلاق النار في لبنان فيتم الحفاظ عليه بدرجة كبيرة بتصميم من الولايات المتحدة. قد يكون الوضع في قطاع غزة مختلف، لذلك تتسرب التكهنات حول حرب وشيكة هناك الى وسائل الاعلام. يجب على رئيس الأركان، ايال زمير، الذي نجح في وقف اندفاع الحكومة في قطاع غزة قبل سنة تقريبا، عشية صفقة الرهائن الأخيرة في تشرين الأول، اظهار اليقظة في هذه المرة. ولكن رغم لهجة نتنياهو العدائية والواثقة ولحظاته المتوترة أحيانا الا انه ما زال يواجه صعوبة في تجاهل حقيقة واحدة، من المرجح ان تؤثر على حسابات الناخبين في تشرين الأول القادم، وهي أن تجاهل النمو الكبير لقوة حماس وحزب الله حتى حدوث المذبحة، كان في معظمه في فترة ولايته. 👈حرب ضد الحقيقة في كلمة القاها في احتفال تخريج في كلية الامن القومي، قال زمير ان الجيش الإسرائيلي على وشك بلوغ الحد الأدنى في حجه في مواجهة التهديدات التي تواجهه. وحذر بالقول: “منذ 7 أكتوبر اصبح الوضع واضح اكثر. يجب علينا توسيع صفوف الجيش الإسرائيلي بشكل كبير حتى يتمكن من تنفيذ كل المهمات الموكلة اليه، تقع المسؤولية علينا جميعا. فالجيش الإسرائيلي مطلوب للجميع. لا يجوز لنا التخلي عن واجبنا في الدفاع عن الدولة”. هذه التصريحات تستهدف بوضوح الى جهود الائتلاف لاضفاء الشرعية على قانون الاعفاء من الخدمة للحريديين. وتنضم الى سلسلة التحذيرات الصادرة عن الجيش الإسرائيلي بشان وضع القوة البشرية في الجيش. في الأشهر التي سبقت الحرب تجاهل نتنياهو تحذيرات صريحة من كبار المسؤولين في الجيش والشباك حول اثار الازمة السياسية والقانونية على قوة إسرائيل، كما تنعكس في نظر اعدائها. ان تجاهله الحالي لهذه التحذيرات لا يقل خطرا. تبين ان التمييز المحيط بالاعفاء المعطى للحريديين هو احد القضايا التي تثير غضب جنود الاحتياط، الذين تم استدعاء الكثيرين منهم هذه السنة للخدمة لمدة مئة يوم. في نفس الوقت يتصاعد التوتر في الساحة الداخلية قبل الانتخابات، لا سيما فيما يتعلق بصراع الائتلاف ضد المحكمة العليا والمستشارة القانونية للحكومة، ومسالة الجهة التي ستخضع لها قوات الامن وسلطات انفاذ القانون في حالة اندلاع ازمة قانونية. كان ظهور مثل هذا النزاع سيصدم معظم الإسرائيليين قبل بضع سنوات فقط. في الأيام الأخيرة اصدر المفتش العام للشرطة داني ليفي ورئيس الشباك دافيد زيني تصريحات مطمئنة، خاصة فيما يتعلق باحترام نتائج الانتخابات. ولكن هذه الاقوال المتفائلة سبقتها تصريحات مقلقة لزيني حول ولاءه للقيادة السياسية، وهو ما يضاف الى تأكيد نتنياهو المتكرر على توقع الولاء من رؤساء الأجهزة الأمنية. في ظل هذه الظروف يصعب تهدئة الوضع. في نفس الوقت يحاول الائتلاف تعزيز روايته التي تهدف الى تبرئة نتنياهو من أي مسؤولية عن التقصير الذي مكن من حدوث 7ٱكتوبر. في مقابلة في هذا الأسبوع اثار نتنياهو احتمالية ان يكون كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي وفي الشباك لم يحذروه خشية اتخاذه موقف حازم جدا من حماس. وفي نفس الوقت اقرت الكنيست بالقراءة الأولى بأغلبية أصوات الائتلاف، اقتراح تشكيل لجنة تحقيق سياسية في المذبحة. ولن يتم استكمال هذه الخطوة قبل الانتخابات ولكن هدفها واضح، وهو تأجيل التحقيق الرسمي والمستقل بقدر الإمكان ومنع اجراء تحقيق شامل. هذا الأسبوع شاهدت قرب بيتي ملصق جديد على سيارة قديمة مكتوب عليه “لن تموت الروك آند رول ابدا”، الى جانب صورة لآخر ضحايا الحرب، وهو شاب لم يكن تجند للجيش في 7 أكتوبر. لا اعرف ما الذي تفكر فيه عائلة الجندي الذي سقط من اجل تحقيق شامل للحرب. ولكن الواضح، استنادا الى لقاءات كثيرة من العائلات الثكلى وسكان بلدات الغلاف، هو مدى الحاحية هذه القضية بالنسبة لكثيرين منهم. وتشير الاستطلاعات الى تأييد اغلبية واضحة لتشكيل لجنة تحقيق رسمية. #يتبع
818