uz
Feedback
" اللَّهُ هوَ الحُبُ "

" اللَّهُ هوَ الحُبُ "

Kanalga Telegram’da o‘tish

﴿ وَمَا لَنَاۤ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَىٰ ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ﴾ وَبِالدُّمُوعِ أُنَاجِي اللهَ مُنقَطِعًا وَاللهُ أَقْرَبُ مَن نَفْسِي إِلَى نَفسي

Ko'proq ko'rsatish
682
Obunachilar
-124 soatlar
+37 kunlar
+1930 kunlar
Postlar arxiv
ولم تكن هذهِ المصائبُ وحدها هي التي أثقلت قلوب أهل البيت عليهم السلام، بل كان للسبي جرحٌ لا يقل مرارةً عن سائر الجراح، فقد تحملوا القتلَ والشهادة، لكنهم ابتُلوا بعد ذلك بالأسر ويُساق بهم في البلدان، وهم أبناءُ رسول الله صلى الله عليه وآله، روي أنّ أبا حمزة الثّمالي رضي الله عنه دخل على الإمام زين العابدين (عليه السلام) فوجده حزينًا لا يبالي، فقال له: يا ابن رسول الله (ص)! أما آن لحزنك أن ينقضي، ولأبكائك أن يقل؟ إنّ القتل لكم عادة، وكرامتكم من الله الشهادة.” فرد عليه الإمام: شكر الله سعيك يا أبا حمزة كما ذكرت: القتل لنا عادة، وكرامتنا من الله الشهادة. ولكن يا أبا حمزة، هل سمعت أذناك أو رأت عيناك أن امرأةً منا أُسرت أو هُتكت قبل يوم عاشوراء؟ والله يا أبا حمزة، ما نظرت إلى عمّاتي وأخواتي إلاّ وذكرت فرارهن في البيداء: من خيمةٍ إلى خيمة، ومن خباءٍ إلى خباء؛ والمنادي ينادي: ‘أحرقوا بيوت الظالمين’… وكأن مولاي أشار إلى عظيم ما جرى عليهم من السبي وما تركه في النفوس من ألمٍ لا يندمل، ومع ذلك كلِّه، فما ذكرناه ليس إلا قليلًا من كثير، وقطرة من بحرٍ عظيم من الآلام التي تحملتها مولاتنا زينب عليها السلام فكم من جرحٍ أخفته؟ وكم من لوعةٍ كتمتها؟ وكم من دمعةٍ حبستها؟ وكم من ألمٍ أحتملته وهي ترى أهلها وإخوتها وأحباءها بين شهيدٍ وأسير؟ سلامٌ على ذلك القلب المحتسب الصابر، سلامٌ على تلك الروح العظيمة التي واجهت من المصائب ما لو نزل بعضُه على الجبال لتصدعت، ومع ذلك بقيت شامخةً ثابتةً، تحمل رسالةَ كربلاء وتحفظ دمَ الحسين عليه السلام من أن يضيع، حتى أصبحت رمزًا خالدًا للصبر، والثبات، والوفاء. –زَيْنَبُ المَهْدِيّ

كُلَّما أقبلَ الليلُ بظلامهِ وسدوله المُعتمة، أخذني التفكيرُ إلى ذلك اليوم الذي فُقِدَ فيه الجميعُ، وإلى تلك الساعات التي وقفت فيها مولاتي زينبُ عليها السلام بقلبٍ أثخنته الجراحُ وأضنته المصائب، أتأملُ في تلك الغربة التي أدركتها مولاتي زينبُ، غربةَ الحسينِ وهو يبقى وحيدًا في العراء، والأعداءُ يحيطون به من كل جانب، والخيامُ تحترق، والأجسادُ الطاهرة تبقى على الثرى بلا كفنٍ ولا مواراة، ويأتي في مخيلتي ذلك الظلامُ الموحش، ظلامُ ليلة الحادي عشر، بعد أن خمدت الأصواتُ وسكنت الضوضاء، فلم يبقَ إلا قلبٌ واحدٌ لم تهدأ نارُه ولم تنطفئ لوعتُه، قلبُ مولاتي زينب عليها السلام، ذلك القلبُ الذي تراكمت عليه الجراحُ جرحًا بعد جرح، حتى غدا يحمل من الأسى ما تعجزُ الكلماتُ عن وصفه، ما أصعبَ أن يسير الإنسانُ في ظلمة الليل، يتعثر بالدماءِ والأجساد، وبين الأطفال والشهداء، ولا يجد من يدله على طريقه، وما أصعبَ أن تكون زينبُ عليها السلام في تلك الساعات، وقلبُها يسبق خطاها نحو أخيها الحسين، تريد الوصولَ إليه، لكنها لا تعلم أين تجده بين تلك الأجساد المُمزقة، كيف تعرف أخاها ورأسُه الشريف في جهة، وجسدُه المقدس في جهةٍ أخرى؟ وكيف تعرفه وقد تناوبت عليه السيوفُ والرماحُ والسهام، حتى تمزق جسدُه من كثرة الجراح؟ فبقيت تدورُ بحيرتها وحسرتها، تبحثُ عن أيِّ أثرٍ يدلها عليه، وتتمنى لو تجد ما يهديها إلى موضعه، تدورُ بين الأجساد، وقلبُها يزداد وجعًا كلما وقعت عيناها على شهيدٍ من أهل بيتها وأصحابه، حتى وصلت إلى الجسد الذي طالما كان ملاذَها وسندَها، فإذا بها ترى صدرًا شريفًا قد طبعت عليه حوافرُ الخيل آثارها، ذلك الصدرُ الذي طالما احتضن الإيمانَ والطاعة والسجود لله تعالى، وحينما وصلت مولاتي زينبُ عليها السلام إلى ذلك الجسد الملقى على الثرى، وقفت أمامه مذهولةً من هول ما رأت، حتى رُوي أنها جعلت تقول: «أأنت أخي؟ أأنت ابنُ أمي؟ أأنت ابنُ والدي؟» وكأنها لم تعرفه لأول وهلة، لا لأن القلب قد نسي صاحبه، بل لأن كثرة الجراح والسهام وآثار السيوف والرماح قد غيّرت معالم ذلك الجسد الطاهر الشريف، فأيُّ مصيبةٍ أعظم من أن تقف الأخت أمام أخيها فلا تكاد تعرفه من شدة ما نزل به؟ وأيُّ فاجعةٍ أقسى من أن ترى مَن كان بالأمس حصنها المنيع وملاذها الآمن وقد أضحى جسدًا مضرجًا بالدماء؟ ثم أخذت تخاطب مُهجة قلبها وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله بعباراتٍ تقطر ألمًا ولوعةً، وهي تنادي: «أأنت رجانا؟ أأنت حمانا؟». ثم رفعت شكواها إلى جدّه المصطفى صلى الله عليه وآله قائلةً: «يا جدّاه يا رسولَ الله، هذا حسينُك بالعراء، مُرَمَّلٌ بالدماء، مسلوبُ العمامةِ والرِّداء، محزوزُ الرأسِ من القفا»، وترى نحرًا مذبوحًا، وهو النحرُ الذي طالما قبَّله رسولُ الله صلى الله عليه وآله، وترى جسدًا أضنته الجراحُ وأثقلته السهامُ والرماحُ وضرباتُ السيوف، حتى يكاد الناظرُ يذهل من هول ما يرى، وكيف لا تذهل وهي ترى أخاها بتلك الحالة التي تعجزُ القلوبُ عن أحتمالها؟ ثم تمضي نحو الكفيل أبي الفضل، فتجد الكفين المقطوعتين اللتين كانتا تحملان لواء الوفاء، وتجد بطلًا كان للخيام أمانًا وللأطفال سكينةً قد صرعته يدُ الغدر على شاطئ العلقمي، فكيف تنتقل من مصيبةٍ إلى أخرى، ومن فاجعةٍ إلى أعظم منها، وكلُّ موضعٍ تقع عليه عيناها يزيد قلبَها انكسارًا؟ وهكذا بُقيت بقلبها المُفتجع وحولها الأطفالُ والسبايا والأرامل، وجثثُ إخوتها وأبنائهم وأهل بيتها ممددةٌ على الرمال، والأعداءُ فوق رؤوسهن، والشمات تحيط بهن من كل جانب، فأيُّ قلبٍ يستطيع احتمال ذلك؟ وأيُّ روحٍ تقوى على الثبات أمام تلك المشاهد؟ ومع ذلك كلِّه كانت عليها السلام تحاول أن تكون مأوى للأيتام، وسندًا للنساء، وأن تخفي ما استطاعت من لوعتها حتى لا يزداد خوفُ الأطفال وحزنُهم، كانت تحمل في قلبها بحرًا من الأحزان، لكنها كانت تُظهر الصبرَ والثبات، ثم جاء السبي فسِيقَت بنتُ عليٍّ عليها السلام من بلدٍ إلى بلد، ومن محنةٍ إلى أخرى، وهي التي كانت أميرةً مصونةً في بيت النبوة تُساقُ مع العيال، وترى رأسَ أخيها الحسين عليه السلام مرفوعًا على الرمح أمام عينيها، فلا تجد موضعًا تستريح فيه من الحزن، ولا ساعةً تفارقها فيها اللوعة، وكم هو مؤلمٌ أن ترى أخاك الذي كان ملاذَك وسندَك قد وضع رأسُه الشريف على الرماح، ثم تُكلَّف مع ذلك برعاية الأطفال والنساء، ومواساتهم، وحفظهم من الأنهيار أمام هول المصائب، ثم تأتي فاجعةُ رقية عليها السلام، تلك الطفلةُ المفجوعة التي كانت تنادي أباها وتبكي شوقًا إليه، حتى أُتي لها برأسه الشريف، فضمته إلى صدرها الصغير، وبثت لهُ شكواها وآلامها، ثم فارقت الدنيا وقلبُها متعلقٌ بأبيها الحسين عليه السلام.. –زَيْنَبُ المَهْدِيّ

اللهُم إِجعَلهُ خيراً ♥.
نلتمَسُ مِنكُم طُهَر الدُعاء ..ادعولي بتسهيل الامور و التوفيق .

تأمّل لحظةً... لو أنّ الذنب لا يُسجَّل في صحيفة أعمالك فحسب، بل يترك أثرًا في روحك كلما تذكّرت الحسين عليه السلام، فكيف سيكون شعورك؟ تخيّل أنّك تقف أمام تضحيةٍ عظيمةٍ كُتب لها الخلود، ثم تسأل نفسك: ماذا صنعتُ أنا بعد كل ذلك العطاء؟ إنّ الإنسان كثيرًا ما يحزن حين يرى ثمرة جهده تضيع، فكيف إذا كان الباذل هو الحسين عليه السلام الذي قدّم نفسه وأهل بيته وأصحابه وكل ما يملك في سبيل الله؟ وتخيّل أنّ لسان حال مولانا يقول: «أهذا الذي ضحّيت له بنفسي وأهلي وكل ما لديّ، يجازيني بالغفلة عن الله؟ ويجازيني بتأخير الصلاة؟ ويجازيني بالمعصية بعد أن عَرَفَ طريق الهداية؟» فماذا ستكون إجابتنا؟ إنّ المحبّ الصادق لا يرضى أن يكون سببًا في مخالفة ما أحبّه محبوبه، لأنّ الحبّ ليس دمعةً تُسكب فحسب، بل عهدٌ يُحفظ، وطريقٌ يُسلك، وموقفٌ يُترجم بالأفعال، نحن نبكي على الحسين لأنّ الخيل داست جسده الشريف، لكن هل فكّرنا يومًا أنّ المعصية تدوس المعاني التي استشهد لأجلها؟ ونحزن لأنّ السهام مزّقت بدنه الطاهر، لكن كم سهمًا نغرسه نحن في أهداف نهضته حين نهجر الصلاة أو نستخفّ بأوامر الله؟ إنّ أعظم ما في كربلاء ليس الألم وحده، بل الغاية التي صُنع لأجلها ذلك الألم، فالحسين لم يقدّم دمه ليُروى تاريخٌ حزين، بل ليُبعث قلبٌ ميت، ويستيقظ ضميرٌ غافل، ويعود عبدٌ إلى ربّه، حبيبنا الحسين... ذلك الصدر الذي سُحق تحت سنابك الخيل، وذلك الجسد الذي أثقلته الجراح والآلام، ونحن أحيانًا نظنّ أنّ الذنب أمرٌ يسير، غير أنّ كلّ معصيةٍ تبعد الإنسان خطوةً عن الغاية التي نهض الحسين لأجلها، فالقضية ليست جراحًا انتهت في يوم عاشوراء، بل رسالةً خالدةً أرادت أن تُحيي الإنسان من غفلته، ولهذا فإنّ كلّ معصيةٍ هي خسارةٌ لمعنى من معاني كربلاء في داخلنا، تخيّل... جسدًا واحدًا اجتمعت عليه السيوف والرماح والنبال والحجارة ووقعات الخيل، جسدًا واحدًا امتلأ بالجراح والآلام حتى أصبح عنوانًا لأعظم مظلوميةٍ عرفها التاريخ، لقد تهشّم الجسد الطاهر تحت سنابك الخيل، ولكنّ المصيبة الأعظم أن يبقى الإنسان بعد كل ذلك بعيدًا عن الله، فما قيمة الدموع إن لم تتحوّل إلى طريق؟ وما قيمة الحزن إن لم يتحوّل إلى تغيير؟ يُروى أنّ الإمام زين العابدين عليه السلام لمّا جاء يوم الثالث عشر لدفن الأجساد الشريفة قال: «عليّ بحصيرة». فقيل له: ما تصنع بها؟ قال: «لأضع عليها أوصال الحسين المقطّعة». تأمّلوا هذهِ الكلمات... أوصال الحسين أجزاء الحسين ويُروى أيضًا أنّه أخذ يبحث قريبًا من الجسد الشريف عن شيءٍ لم يكن أحد يعلم ما هو، حتى وجد إصبعًا مقطوعًا من أصابع أبيه الحسين عليه السلام، فحمله ووضعه في موضعه من اليد الشريفة. يا لله... أيُّ مصيبةٍ هذه؟ وأيُّ قلبٍ يستطيع أن يتجاوز هذا المشهد دون أن يرتجف؟ جسدٌ تقطّعت أجزاؤه حتى جُمعت أوصاله على حصيرة، وكأنّ الفاجعة بلغت حدًّا عجزت معه الكلمات عن وصفها، كيف يُجمع جسدُ ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله على حصيرة؟ وكيف يُضمُّ في موضعٍ واحدٍ جسدٌ مزّقته الرماح وبدّدته المصائب؟ غير أنّ هناك أوصالًا أخرى تنتظر من يجمعها... أوصال الروح المبعثرة بالذنوب وأجزاء القلب التي فرّقتها الغفلة وعلاقة العبد بربّه التي مزّقتها المعاصي، وكأنّ كربلاء لا تزال تسألنا إلى يومنا هذا: إذا كان الحسين قد بذل كل شيءٍ ليقودك إلى الله، فماذا بذلت أنت للحسين؟ لأجل تلك التضحيات العظيمة... اترك مايؤلمه ولأجل ذلك الدم الطاهر... أقم بالواجبات ولأجل تلك الجراح التي لا تُحصى... عُد إلى الله بقلبٍ صادق فوالله لو أفنى الإنسان عمره كلّه في حبّ الحسين، لما وفّاه حقّه ولو تجزءت الأجساد شوقًا إليه، لما بلغت شيئًا من عظيم فضله وتضحيته، لأجل مولاك الذي بقي ثلاثة أيام تحت حرّ الشمس، سليب الرداء، مثخنًا بالجراح... ودّع الذنوب واهجر كلّ ما يؤذي قلبك ويبعدك عن ربّك، فإنّ الحبّ الحقيقي لا يكتفي بالبكاء، والعاشق الصادق لا يجرح محبوبه بما يكره، ومن أحبّ الحسين حقًا سعى أن يكون امتدادًا لرسالته، لا مجرّد متألمٍ لمصيبته، فدع ذنبًا لأجله... وأقم صلاةً لأجله... وأصلح قلبك لأجله... فلعلّ أجمل دمعةٍ على الحسين هي توبة، وأصدق عزاءٍ له أن يرى أثر تضحيته حيًّا في نفوسنا وأعمالنا. – زَيْنَبُ المَهْدِيّ

ما هوه الانتحار وما هي حرمته في الدين الاسلامي ؟
الانتحار هو أن يقوم الإنسان بإنهاء حياته بنفسه عمدًا. وفي الإسلام يُعدّ من المحرمات، لأن النفس أمانة عند الإنسان وليست ملكًا له يتصرف بها كيف يشاء حيث قالى تعالى : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾
وكذلك ذكر النبي الكريم عن حرمة الانتحار حيث قال صلى الله عليه وسلم :
« مَن قتل نفسه بشيء عُذِّب به يوم القيامة.»
وكذلك عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام:
«مَن قتل نفسه متعمِّدًا فهو في نار جهنم خالدًا فيها.»
فائده وتوعيه من الموضوع :
مهما اشتدت الظروف أو كثرت الهموم، فإن اليأس ليس حلًا. الإسلام يدعو إلى طلب المساعدة، والصبر، والتقرب إلى الله، فكل أزمة يمكن أن تتغير، وكل شدة لها نهاية بإذن الله مهما اشتدت الأحزان والضغوط، فباب الأمل والرحمة مفتوح والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ .
"
عَلَىٰ قَيدِ أَهلِ بَيتْ "
يمنكم ان تأخذوا المنشور دون حذف اسم القناه
و رابطها
♥.

مَنْ صَامَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ حَشَرَهُ اللهُ مَمْسُوخَ القَلْبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ اَلْمَلِكِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ صَوْمِ ... عَاشُورَاءَ مِنْ شَهْرِ اَلْمُحَرَّمِ ... فَقَالَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: يَوْمُ عَاشُورَاءَ فَيَوْمٌ أُصِيبَ فِيهِ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ صَرِيعاً بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ أَصْحَابُهُ صَرْعَی‌ حَوْلَهُ عُرَاةً أَ فَصَوْمٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ ؟! كَلاَّ وَ رَبِّ اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ مَا هُوَ يَوْمَ  صَوْمٍ وَ مَا هُوَ إِلاَّ يَوْمُ حُزْنٍ وَ مُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَی‌ أَهْلِ اَلسَّمَاءِ وَ أَهْلِ اَلْأَرْضِ وَ جَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ يَوْمُ فَرَحٍ وَ سُرُورٍ لاِبْنِ مَرْجَانَةَ وَ آلِ زِيَادٍ وَ أَهْلِ اَلشَّامِ غَضِبَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَی‌ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ بَكَتْ عَلَيْهِ جَمِيعُ بِقَاعِ اَلْأَرْضِ خَلاَ بُقْعَةِ اَلشَّامِ فَمَنْ صَامَهُ أَوْ تَبَرَّكَ بِهِ حَشَرَهُ اَللَّهُ مَعَ آلِ زِيَادٍ مَمْسُوخُ اَلْقَلْبِ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ، وَ مَنِ اِدَّخَرَ إِلَی‌ مَنْزِلِهِ ذَخِيرَةً أَعْقَبَهُ اَللَّهُ تَعَالَی‌ نِفَاقاً فِي قَلْبِهِ إِلَی‌ يَوْمِ يَلْقَاهُ وَ اِنْتَزَعَ اَلْبَرَكَةَ عَنْهُ وَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وُلْدِهِ وَ شَارَكَهُ اَلشَّيْطَانُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ .
- الکافي الشريف ج ۴، ص ۱۴۷

أَيْنَ بَنُو أُخْتِنَا ! رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ أَنَّهُ لَمَّا كَاتَبَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ فِي أَمْرِ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلَى يَدَيْ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ بِمُنَازَلَةِ الْحُسَيْنِ وَنُزُولِهِ، أَوْ بِعَزْلِهِ وَتَوْلِيَةِ شِمْرٍ الْعَمَلَ، قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمَحَلِّ بْنِ حِزَامِ بْنِ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ الْوَحِيدِ وَكَانَتْ عَمَّتُهُ أُمَّ الْبَنِينَ فَطَلَبَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ كِتَابًا بِأَمَانِ الْعَبَّاسِ وَإِخْوَتِهِ، وَقَامَ مَعَهُ شِمْرٌ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ أَمَانًا وَأَعْطَاهُ لِعَبْدِ اللَّهِ، فَبَعَثَهُ إِلَى الْعَبَّاسِ وَإِخْوَتِهِ مَعَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ: كُزْمَانُ، فَأَتَى بِهِ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا قَرَءُوهُ قَالُوا لَهُ: أَبْلِغْ خَالَنَا السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ أَنْ لَا حَاجَةَ لَنَا فِي الْأَمَانِ، أَمَانُ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَمَانِ ابْنِ سُمَيَّةَ. فَرَجَعَ، قَالَ: وَوَقَفَ شِمْرٌ فِي الْيَوْمِ الْعَاشِرِ نَاحِيَةً فَنَادَى: أَيْنَ بَنُو أُخْتِنَا، أَيْنَ الْعَبَّاسُ وَإِخْوَتُهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُمُ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): أَجِيبُوهُ وَلَوْ كَانَ فَاسِقًا، فَقَامَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ: مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْتُمْ‏ آمِنُونَ يَا بَنِي أُخْتِنَا. فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: لَعَنَكَ اللَّهُ وَلَعَنَ أَمَانَكَ، لَئِنْ كُنْتَ خَالَنَا أَتُؤْمِنُنَا وَابْنُ رَسُولِ اللَّهِ لَا أَمَانَ لَهُ؟ وَتَكَلَّمَ إِخْوَتُهُ بِنَحْوِ كَلَامِهِ ثُمَّ رَجَعُوا.
- ​إِبْصَارُ الْعَيْنِ فِي أَنْصَارِ الْحُسَيْنِ، الصَّفْحَةُ ٥٨.

مَقتَلُ الإِمام العَبَّاس ‹ عَليهِ السَلام › . فجاء العباس إلى الحسين «عليهم السلام» واستأذنه في المصال ، فقال «عليه السلام» له :- أنت حامل لوائي ، فقال :- لقد ضاق صدري وسئمت الحياة ، فقال له الحسين «عليه السلام» إن عزمت فاستسق لنا ماءًا ، فاخذ قربته وحمل على القوم حتى ملاء القربة قالوا واغترف من الماء غرفة ثم ذكر عطش الحسين «عليه السلام» فرمى بها وقال :-
يا نفس من بعد الحسين هوني ، وبعده لا كنت ان تكوني هذا الحسين وارد المنون ، وتشربين بارد المعين
ثم عاد فاخذ عليه الطريق فجعل يضربهم بسيفه وهو يقول :- لا أرهب الموت إذ الموت زقا ، حتى ادارى في المصاليت لقى اني انا العباس أغدو بالسقا ، ولا أهاب الموت يوم الملتقى فضربه حكيم بن طفيل الطائي السنبسي على يمينه فبراها فاخذ اللواء بشماله وهو يقول والله ان قطعتموا يميني ، اني أحامي ابدا عن ديني فضربه زيد بن ورقاء الجهني على شماله فبراها ، فضم اللواء إلى صدره (كما فعل عمه جعفر إذ قطعوا يمينه ويساره في موتة فضم اللواء إلى صدره) وهو يقول :- الا ترون معشر الفجار ، قد قطعوا ببغيهم يساري فحمل عليه رجل تميمي من أبناء أبان بن دارم ، فضربه بعمود على رأسه ، فخر صريعا إلى الأرض ، ونادى بأعلى صوته :- أدركني يا أخي ، فانقض عليه أبو عبد الله كالصقر فرآه مقطوع اليمين واليسار مرضوخ الجبين ، مشكوك العين بسهم مرتثا بالجراحة ، فوقف عليه منحنيا وجلس عند رأسه يبكي حتى فاضت نفسه ثم حمل على القوم فجعل يضرب فيهم يمينا وشمالا ، فيفرون من بين يديه كما تفر المعزى إذا شد فيها الذئب وهو يقول :- أين تفرون وقد قتلتم أخي ، أين تفرون وقد فتتم عضدي ، ثم عاد إلى موقفه منفردًا وكان العباس آخر من قُتل من المحاربين لأعداء الحسين «عليه السلام» ، ولم يقتل بعده الا الغلمان الصغار من آل أبي طالب الذين لم يحملوا السلاح .
- أبصار العين في أنصار الحسين - الصفحة ٦٢. - مقتل الحسين - الصفحة ١٧٨.

كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ؟ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَ غَمٍّ وَ حُزْنٍ وَ بُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) ، وَ الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَةُ ، وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) ، وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ بِالسَّمِّ ؟ فَقَالَ : إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ ، وَ ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانُوا خَمْسَةً ، فَلَمَّا مَضَى عَنْهُمُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ) بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ، فَكَانَ‏ فِيهِمْ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةُ كَانَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ ، فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ ، فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ أَحَدٌ لِلنَّاسِ فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ ، فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ ، فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً .
- وَسَائِلُ الشِّيْعَةِ ، جِ١٤ ، صَ٥٠٣ .

من أحبَّ الحسين وتمسّك به نال ذلك المقام الرفيع إنَّ في حبِّ الحسين عليه السلام سعادةً غامرةً تملأ القلوب نورًا وطمأنينة، وفي القرب منه والتعلّق به تنال الأرواح المنازل العظيمة والمقامات الرفيعة، فكم من إنسانٍ أراد رفعةَ الشأن وسموَّ المنزلة، فوجد طريقه في التمسّك بالحسين والسير على نهجه، لأنَّ حبَّه وخدمته والولاء له يرفعان الإنسان إلى مراتب لا تُنال إلا بالإخلاص والصدق، وأجمل مثالٍ على ذلك مولاتنا أمُّ البنين عليها السلام، فقد كانت تتمنى خدمة الزهراء وآل الزهراء عليهم السلام، فامتلأ قلبها حبًّا ووفاءً للحسين، وقدّمت في سبيله أعظم صور التضحية والفداء، حتى نالت ذلك الشرف العظيم والمقام الجليل، وأصبحت رمزًا خالدًا للوفاء، والإيثار، وهكذا كلُّ من يسكن الحسين أعماق قلبه، ويحبهُ حبًّا صادقًا، ويجعل حياته ميدانًا لخدمته والاقتداء بمبادئه، فإنَّه ينال شرف القرب المعنوي ورفعة المنزلة عند الله ولذا نرى أنَّ أصحاب الحسين ومحبيه الصادقين قد بلغوا مقاماتٍ عظيمة، لا يعلم مدى رفعتها وعظيم شأنها إلا الله سبحانه وتعالى. – زَيْنَبُ المَهْدِيّ

اجعلوا ارتباطكم بالحسين ارتباطًا سماويًّا، يرفع أرواحكم إلى معارج القرب من الله تعالى، كما فعلت مولاتنا أمُّ البنين روحي فداها؛ فقد جعلت ارتباطها بالحسين عليه السلام ارتباطًا روحيًّا عظيمًا، حتى ارتقت بصدق محبتها ووفائها إلى مقامٍ رفيعٍ وشأنٍ عظيم، وها نحن اليوم نرى كيف خُلِّد ذكرها في قلوب المؤمنين، وكيف أصبحت مثالًا للوفاء والتضحية، وما ذلك إلا لكثرة حبها وارتباطها بذبيح كربلاء، فالحسين ليس مجرد محبةٍ تُقال باللسان، بل هو طريقٌ يُسلك بالقلب والروح، وكلما ازداد الإنسان قربًا منه ازداد رفعةً وسموًّا، هكذا يكون حال من يجعل قلبه مسكنًا للحسين، ويرتبط به ذلك الارتباط الروحي العميق؛ فإن هذا الحب يغيّر الإنسان، ويهذّب روحه، ويقوده إلى مراتب الكمال والفضيلة، وما من أحدٍ نال مقامًا عظيمًا وذكرًا طيبًا إلا وكان للحسين عليه السلام نصيبٌ في قلبه، وحضورٌ في وجدانه، وصدقُ ولاءٍ في روحه. – زَيْنَبُ المَهْدِيّ

أمُّ البنين رمزُ العشقِ والوفاءِ والتضحية مثلما أحبت مولاتي أمُّ البنين الحسينَ عليه السلام، وأصبحت متيّمةً بحبّه، كذلك ينبغي لنا أن نحبهُ حباً لا يعرف الحدود، أمُّ البنين تُعلّمنا معنى الوفاء والتضحية، وتُعلّمنا أنَّ من يعشق الحسين سيبقى باكيًا لجرحه وحزنه ما دام في هذهِ الدُنيا ، تُعلّمنا أن نجعل جراح أبا عبد الله في أرواحنا، وألّا ننسى ذلك النحر المذبوح، وألّا تغيب عن قلوبنا مصائبه وآلامه، وتُعلّمنا أنَّ السير في طريق عشق الحسين هو أجمل طريق، وأن لا يوجد شيء أعظم ولا أهم من حبّه والوله به، أمُّ البنين تُعلّمنا أنَّه مهما طالت بنا الأيام، فلا بدّ أن تبقى جراح الحبيب تخدش أرواحنا، وألّا ننسى كلَّ لوعةٍ وأسى وألمٍ مرّ به الحسين عليه السلام وتُعلّمنا ألّا نغفل عن مظلوميته وما جرى عليه من قسوةٍ ومحنةٍ عظيمة، أمُّ البنين منبعُ الوفاء والحنان، تُعلّمنا أنَّ من يعشق الحسين يكون حرًّا في دنياه وآخرته، وينال من بركات الله وفيض رحمته، وتُعلّمنا أن نفدي الحسين بأرواحنا وأنفسنا، وأن نُقدِّم في سبيل حبّه كلَّ ما نملك، هذا هو الحسين؛ الذي تحمّل من الآلام والمحن ما تعجز القلوب عن وصفه، ومع ذلك بقي مثالًا للصبر والعظمة والإباء ، أفلا يستحق الحسين منّا كلَّ هذا الحب والوفاء؟💔 – زَيْنَبُ المَهْدِيّ

لا تَلومُونِي علىٰ فرط الضَجَر ..

‏توسّلوا بأمّ البنين إنّها سيّدة العطاء🤍