uz
Feedback
براء !

براء !

Kanalga Telegram’da o‘tish

حسابي على منصة "X": https://x.com/Baraa_GK قناة الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6KBnrI7BeL507EJM0D

Ko'proq ko'rsatish

📈 Telegram kanali براء ! analitikasi

براء ! (@baraagk) Arab til segmentidagi kanali faol ishtirokchi. Hozirda hamjamiyat 52 352 obunachidan iborat bo'lib, Din & Maʼnaviyat toifasida 994-o'rinni va Saudiya Arabistoni mintaqasida 988-o'rinni egallagan.

📊 Auditoriya ko‘rsatkichlari va dinamika

невідомо sanasidan buyon loyiha tez o‘sib, 52 352 obunachiga ega bo‘ldi.

27 Avgust, 2026 dagi oxirgi ma’lumotlarga ko‘ra kanal barqaror faollikka ega. Oxirgi 30 kunda obunachilar soni -144 ga, so‘nggi 24 soatda esa 13 ga o‘zgardi va umumiy qamrov yuqori darajada qolmoqda.

  • Tasdiqlash holati: Tasdiqlanmagan
  • Jalb etish (ER): Auditoriya o‘rtacha 38.34% darajada jalb etiladi. Nashrdan keyingi dastlabki 24 soatda kontent odatda umumiy obunachilar sonining 10.38% ini tashkil etuvchi reaksiyalarni to‘playdi.
  • Post qamrovi: Har bir post o‘rtacha 20 071 marta ko‘riladi; birinchi sutkada odatda 5 435 ta ko‘rish yig‘iladi.
  • Reaksiyalar va o‘zaro ta’sir: Auditoriya faol: har bir postga o‘rtacha 423 ta reaksiya keladi.
  • Tematik yo‘nalishlar: Kontent حَرب, مَشرُوع, شَيخ, مُسَابَقَة, غَرَق kabi asosiy mavzularga jamlangan.

📝 Tavsif va kontent siyosati

Muallif resursni shaxsiy fikrni ifoda etish maydoni sifatida ta’riflaydi:
حسابي على منصة "X": https://x.com/Baraa_GK قناة الواتساب: https://whatsapp.com/channel/0029Vb6KBnrI7BeL507EJM0D

Yuqori yangilanish chastotasi (oxirgi ma’lumot 28 Avgust, 2026 da olingan) sababli kanal doimo dolzarb va katta qamrovli bo‘lib qoladi. Analitika auditoriya kontent bilan faol hamkorlik qilishini, uni Din & Maʼnaviyat toifasidagi muhim ta’sir nuqtasiga aylantirishini ko‘rsatadi.

52 352
Obunachilar
+1324 soatlar
+197 kunlar
-14430 kunlar
Postlar arxiv
هذه الأنشودة، كان مما ترردد في سمعي مرارا، من هاتف الشيخ نفسه، وهي في رثاء أشرف المعشر، أحد أبطال الوهم المتبدد 2006، وكنيته "أبو مسلمة"، وبكنيته كنّي شيخي، فاليوم أسمعها رثاء له، والله المستعان..

لست -والذي قبض شيخي إليه- بقادر على التوطئة لرثائه إلا بعبرات أسكبها، وشجون أبثها، وأشواق أبعثها من دنياي إليه.. دنيا لا تبقي على أحد، ولا يدوم على حال لها شأن، تتقلب على الناس بين عسر ويسر، وتأتي على الغزيّ بأحزان ربما تخللها فرحٌ قطع، وسعد لم يتمّ.. كنتُ في أول عمري، طفلا تغرّب والده، وسافر أخوه، فكان لي أخا أكبر، ومربيا في مقام الوالد، وشيخا حريصا ما فتئ ينصح لي ويوجّه.. لم يكن يحول دون حضوره الحلقة وقيامه على شأن طلابه ومتربّيه: إلا مهمّة جهادية، أو دورة تدريبية، أو لقاء يجمعه ببعض الكبار.. بلغت في التسميع عنده منتصف البقرة، وأنا الذي بدأت أقرأ عليه مذ كنت في الشورى، فلما عزمت على التمام، وكاد يتم لي الختام، انقطع عنا لأيام، فقلت والله ما أقرأ (آمن الرسول) إلا عنده، وقد كان والحمد لله، فسجد شكرا وسجدت معه.. ما أحصي عدد ما أتانا الحلقة فجرا بعد رباطه في الليل، أو اعتذر عن الإكمال فيها لتمام وقتها لعسكرة عنده في النهار، وهو الذي عاش يتقلّب بين جهاد وجهاد.. ويرحم الله أخاه الشهيد جهاد، وشيخه الشهيد جهاد! دخل علينا مرّة يحمل "ميدالية" لمفتاح دراجته، مكتوب عليها: "من صدق سبق"، وكان كثير الدندنة حول هذا المعنى، فتخرج من حلقته: الشهيد الصادق: سالم، والمجاهد الشهيد عبد الكريم! وكنا في رحلة ذات ليلة، فحدثنا عن الشهادة ومكانة أهلها، وأخبرنا عن مبايعته ورفاقه عليها بتأثر، وما زال في أذني مسمع همسه لنا إذ قال: قد والله بايع الليلة رجال على الموت خمس مرّات، يقدم أحدهم على القائد الباسط يده، فيبايعه ويرجع أوّل الدور ليأتي بها ثانية وثالثة ورابعة وخامسة! كان حريصا عليّ أشد الحرص، متابعا لي في سيري، ناصحا لي طوال مسيري.. مكثرا من الحديث عن بيعة الموت والجهاد! ما تم لي أسبوعان مذ ختمت القرآن عنده حفظا، حتى بعث بي ووجهني لمركز علميّ في مسجد الشافعي، وهو الذي علّمني من قبل: التجويد ومبادئ الفقه والعقيدة والسيرة والحديث.. وبقي بعد انتقالي إلى حلقة أخرى، وانتقاله هو إلى حيّ آخر، سائلا عني في كل فرصة، واصلا إياي عند كل مناسبة، كلانا مشتاق إلى لقاء قبل الفراغ من اللقاء! ثم دقت الحربَ طبولُها، فنفر مع من نفر، وجاهد مع من جاهد، ثم أصيب فمكث مدة يعالج نفسه، ويكتم وجعه، ثم رجع.. وكان من شأنه -وشأن كل منسيّ بين الركام-، أن ضاقت عليه الأرض بما رحبت، فما كان ينزل بأرض، أو يأوي إلى خيمة، حتى يجتمع عليه من بأقطارها، خوفا منهم على أنفسهم، وهو المطلوب للكفرة اليهود مذ أشهرت القدس سيفها من غزة، في "سيف القدس".. وكان كثيرا ما يكلمني طيلة الحرب، ويبث إليّ همّه في هذا، ثم يبيت الليالي والأيام، وحاجاتٍ له في صدره، ما يستطيع لها قضاء.. قضى أكثر الحرب متخفيّا، يغالبه الشوق إلى أهله وأبنائه مرّات فيأتيهم، ويغلب عليه الحرص أكثر السنة فينأى.. ضاقت يده، واتسعت ديونه، مع إنفاقه من ماله على الجند الذين يقودهم مرات، وغلاء المعيشة عليه دهرا.. كنا منذ ستة أشهر، نحاول جهدنا، ونبذل وسعنا، في محاولات لجمع ثمن دراجة كهربائية تعينه، فقضى تقبله الله ولمّا يتمّ لنا ذلك، ويا لله كم مشى بعرجته، ويا لله كم تعنّى.. اغتال اليهود الكفرة قبل يومين رفيق دربه، وصاحبه في مسيرة الجهاد، ثم رموه أمسِ بضربة مسيّرة، فبلغني الخبر ولمّا يستشهد، فقلت لصاحبي -وشيخنا في العناية بعد أن بتروا أطرافه-: رحمه الله، بل حفظه! فسبقت رحمة الله إليه إبقاءَه مصابا مرة أخرى، فنال ما طلب، وبلغ ما عاش ينشده، وهو الذي كتب لي ساعة رثائه شيخه، ناقلا عنه: "سيروا إلى الله عُرُجا ومكاسير"، وكذا سار، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

قتلوه قتلهم الله!

والواحد من هؤلاء رغم هذا الحال كله الذي علمت طرفًا يسيرًا جدًّا منه؛ إذ التفاصيل أضعاف ذلك.. فإنه مقيمٌ على عمله في الجهاد والأمن وحوائج الثغر الذي يقف عليه من علمٍ أو دعوةٍ أو إغاثةٍ أو غير ذلك، يعطي وقلما يأخذ، يجود بنفسه وقلما آثره أحدٌ على نفسه، يحرس الناس ويسد الثغور ويتقي الناس به المكاره دون أن يأخذ حظه من الناس. وأمام هذه الخارطة المتشعبة من الابتلاء فإنَّ الظن الكريم بالله أن الأخ الذي يعاني هذا كله أو بعضه هو من أوسع الناس أجرًا، ومن أعظم الناس أثرًا، وهو من خيرة عباد الله الصالحين في هذه البلدة المقدسة. ولهذا لا عجب أن تأتي النصوص تبشره وتُبشِّر عامَّةَ من كان على هذه الشاكلة بأنَّهم أول الناس دخولًا للجنة يوم القيامة. فقد روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراءُ والمهاجرون الذين تُسَدُّ بهم الثغور، ويُتَّقَى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجَتُهُ في صدره لا يستطيع لها قضاءً! فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم. فتقول الملائكة: نحن سكانُ سمائك، وخِيرتُكَ من خلقك، أفتأمرنا أن نأتيَ هؤلاء فَنُسَلِّمَ عليهم؟! قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغور، ويُتَّقَى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}. قال شعيب الأرنؤوط: إسناده جيد، وقال الألباني: صحيح. أسأل الله جل جلاله أن يحفظ هؤلاء ويأخذ العيون عنهم، وأن يجزيهم خير الجزاء ويجزل لهم المثوبة والعطاء، وأن يقيض لهم من أهل الفضل من يقوم بحوائجهم، وألا يطول بهم الوقت حتى يصيروا إلى الهناء بعد الذي هم فيه من العناء، وأن يتقبل منهم ويعفو عنهم ويرفع أقدارهم ويحفظ أهلهم ويبارك في ذريتهم ويقضي حوائجهم ويحقق آمالهم ويبارك أعمالهم ويحفظ الصحة عليهم، إن الله على كل شيء قدير وبالإجابة جدير والحمد لله رب العالمين. محمد بن محمد الأسطل الأربعاء 15 صفر 1448 هـ الموافق 29-7-2026م. #منسيون_بين_الركام

مَنسِيُّون بين الركام ثمة فئاتٌ كثيرةٌ تُعاني وقد لا يُلتَفَت إليها أو يُلتفت إليها التفاتًا لا يغير شيئًا من حال المعاناة، وقد رأيت أن آتي بين الفينة والفينة على ما تيسر لي الانتباه له من حال هذه الفئات التي تعاني في سبيل الله. وأبدأ الآن بها مكتوبةً ولعلي أصير إلى التسجيل بعون الله تعالى. وأول الفئات التي أستهل بها هذه السلسلة: الإخوة المستهدفون من القيادات المجاهدة الميدانية ومن رجال السابع من أكتوبر ومن أصحاب التخصصات العسكرية والأمنية الذين يطالهم الاستهداف ومن على شاكلتهم من أبناء المجتمع. فالواحد من هؤلاء يعاني شحَّ الأماكن التي يجلس فيها، وهو على انتظار القتل، وكثيرٌ منهم ينتقل من مكانٍ إلى مكان، لا يكاد يجلس في مكانٍ يومين أو ثلاثة أو أسبوعين أو ثلاثة حتى يستعد للمكان الذي بعده، وأكثر الناس يتهيبون من استقباله؛ لأنَّ بطش العدو بلغ المنتهى إذ يقصف من يطاله. ثم إنه لو أراد أن يتخذ له مكانين يتنقل بينهما بحسب الظروف الأمنية فإنَّ المكان الواحد المكون من خيمةٍ أو خيمتين وحمام يشبه أن تبلغ تكلفته تكلفة بيتٍ صغير قبل الحرب؛ فبيت الخلاء يمكن أن تصل تكلفته إلى 2000 دولار، والكرسي وحده ثمنه اليوم في حدود 2000 شيكل أي ما يعادل 700 دولار. ولو كان لا يمتلك مغسلةً وبرميل ماء وبعض متطلبات السباكة الخفيفة فيمكن أن يُضاف 1000 دولار فوق ذلك. ولو أراد أن يضع ساترًا حول الخيمة وبعض المرافق الأساسية ليبقى مع ذلك محتفظًا بموقعه من التقلل لا يتجاوز من الحوائج إلا ما يتأكد.. فإنَّه يحتاج بضعة آلاف دولار، في الوقت الذي لا توجد فيه رواتب ولا يوجد فيه من يتكفل بهذه الحوائج. وهذا كله غير الطعام والشراب والدواء وما يستجد من الحوائج، ولو كان يُعاني الديون فإنَّ العبء النفسي أضعاف ذلك. ثم إن الغالب في حركته أنه لا يتحرك إلا فجرًا أو ليلًا، ولا توجد مواصلات، ولو تيسرت فإنَّ الظرف الأمني قد يجعله يتجافى الركوب مع العامة لئلا يُقصف أحدٌ بسببه، ولو أنه أراد أن يشتري دراجة كهربائية فإن ثمنها يوازي ثمن سيارة فاخرة قبل الحرب أو سيارة متوسطة الحال الآن. ومن ثم فليس أمامه إلا المشي، وقد يمشي في المشوار الواحد أكثر من 10 كم، وهذا يوقعه في المشي في جوف الليل أو في آخره منفردًا، والغالب أنه لا يوجد معه سلاح شخصي (مُسَدَّس)، ومن ثم فهو على خطر؛ إذ العدو وأدواته من العملاء قد تكون لهم حركةٌ خفيةٌ في الليل لتنفيذ بعض الأعمال الإجرامية. وأما نقاط رباط المجاهدين التي تحرس البلد عادةً فإنَّ العدو يتتبعها ليفرض المعادلة الأمنية التي يريد، ولهذا يكون المرابطون عادةً في غاية التخفي، والعدو يبحث عنهم باستمرار ويقصفهم كما يقصف نقاط الشرطة. وأمام هذا الوضع الذي يتطلب مال قارون فإنَّ الواحدَ من هؤلاء لا يسهل أن يعمل في أيِّ سلكٍ وظيفيٍّ أو مهني، كما أنه لا يجد من يكفيه المؤونة، وربما كانت الإعانة التي يأخذها في أحسن الأحوال عبارة عن كابونة أكثر أغراضها غير مطلوبٍ له، أو مساعدة مالية شحيحة، ولو جاء الراتب فأكثر الأوراق المالية مهترئة لا يقبلها الباعة في السوق، وربما كان مع ذلك يجلس في مكانٍ غير معروف فيه لأحد، ولو أن اسمه وُضِع في أي كشفٍ إغاثي لعُرِف مكانه بذلك. في لقاءٍ بأخي الشيخ نائل مصران رحمه الله ذُكِر هذا الأمر فقال: إنَّ اسمي مانعٌ من الدخول في أي كشف؛ لسهولة معرفة مكاني بذلك. والتعفف يمنع صاحبه من الطلب. ولقد بلغ الضيق المادي وفرط الحاجة ببعض الإخوة أن خرج وافتتح بسطةً يبيع ويشتري يقتات منها، ومن ثم تلقفه العدو بسهولة وتم استهدافه ليقضي نَحبه وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء. ثم إن الواحد من هؤلاء معظم مصالحه معطلة؛ إذ لا يستطيع السير في النهار، وهذا يحمل على دوام الجلوس في الخيمة وهو مظنة المرض، ومن ثم فهو يعاني من تعبٍ في الصحة وكثرة في الأمراض وخطرٍ في الحالة الأمنية. أحد خيار الناس في ديارنا الغزية كلها يقول لي: لقد غيَّرت مكاني واحدًا وثلاثين مرة، ولقد نحتت فينا الحرب وعملت عملها! فالابتلاء اليوم ابتلاءٌ نفسيٌّ وجسديٌّ وماليٌّ وأمنيٌّ واجتماعي. ومن أشق فصول الابتلاء في حياة هذه الفئة أنَّ كثيرًا من هؤلاء ما زالوا حتى اللحظة محرومين من الالتقاء بأهلهم، من الزوجة والولد، وإذا طغت المشاعر عند أحدهم وزار أهله فإذ هم (الملطش) الذي ينتظره العدو طويلًا إذ يدقق المراقبة عندهم ويتابع حركتهم وكثيرٌ من الإخوة تم استهدافهم عند هذا (الملطش) ليبقى الأخ حائرًا في الترجيح بين معاناة أعباء الاحتياط الأمني أو معاناة طغيان مشاعر الشوق. وكثيرٌ منهم قد يتمكن أن يرى أهله مرة في الشهر، وهي لا تغني شيئًا، ولا يتيسر للرجل أن يتابع حوائج أهله وتربية أولاده في هذا الظرف الذي تآكلت فيه كثيرٌ من القيم. يتبع

. من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليدع الله وليبتهل إليه، رجاء أن يحفظ الشيخ، وأن يرد كيد الكفرة اليهود فيه، والله حسبنا ونعم الوكيل!

ما تكاد أسارير وجه الغزيّ تبرق من شهود فرح، أو اجتماع بحبيب بعد طول فراق، حتى تتسلل يد الغدر إلى ابتسامته، فتخطفها منه، خطف الغراب ما يلمح، ثم يمسي مهموما، يرسف في قيد ألمه، ومكروبا ينوء بأثقال حزنه، والله المستعان!

يترك أحدنا أخاه غَرثان طاويا، وهو ينال من أطايب الدنيا ما تمتد إليه عينه وتناله يداه، ولو هو نبذ من فضل ما ينال إلى أخيه لأحياه.. وما ذئبان جائعان أرسلا في غنم بأفسد لهما من حرص المرء على المال والشرف لدينه!

ابتليت قبل ثلاث سنوات، بقراءتي قطعة حسنة من تراث عمالقة الأدب في القرنين الماضيين، وما زلت منذ حينها أتلكأ في سيري، وأتباطأ في تحصيلي، إذا لم يكن في الدرس المنظور، أو الكتاب المسطور، مسحة أدبية تُعجب، أو رنّة بلاغية تطرِب.. وأمسيت كطالب النحو ودارس الألفية، يعرب خلف الإمام، ولا ينصت لمعاني الخطيب إلا بإعراب جمله وأواخر كلماته.. وليت شعري، وقد قررت المقررات، واقتربت الاختبارات، وقلبي ممسك بتلابيبه، ويدي ممتدة بما يعين ولا يغني، وعقلي بين شِقَّيْ رحى: لذة البيان التي تأسره، وواجب المادة الذي يكسره!

"لنا جرح معتّق اسمه فلسطين" - شيخ شيوخنا نزار ريان.

سقى الله أرضا لو ظفرت بتربها.. كحلت به من شدة الشوق أجفاني...

"ومن قال إن الأمم تتنوّر بأصوات الببغاوات؟"

ما رأيت عقوقا لشيخ بدعوى حبّه مثل التزاحم عليه حتّى أذيته بعد الدروس!

وَقَد تَلتَقي الأَشتاتُ بَعدَ تَفَرُّقٍ وَقَد تُدرَكُ الحاجاتُ وَهيَ بَعيدُ

أحد إخواني يبحث عن كتاب "شرح الأربعين النووية للصغار، مركز دلائل" pdf أجده عند أحد هنا؟ رضي الله عنكم

مما يبرد على النفس حرّ وجدانها، أن يصدر المنفوث، وأن يعرب عمّا أضمرت حشاشته مما لا يقدر على كتمانه، ولا يسطيع غير بيانه.. وإني عشت دهري أبصر الناس وأخالطهم، فخبرت من حال الشيخ والصبي، والذكي والغبي، والفاجر والتقيّ، السبل المشتركة، والحبال المتفقة، التي توصل إلى أنفُس الناس مقاصد الكلام، ومرامي المرام! وكان من شأن من جلست بين أيديهم، وثنيت ركبتيَّ في حضرتهم، من الشيوخ الكبار، والأعلام الأبرار، خلقٌ لا تخطئه العين، ولا يغيب عن مبصر بوجدان، يسميه بعض الناس: التنزُّل المحمود، وأسميه أنا: لازم المؤاخاة! أنزل الله على رسوله وحيا فُضِّلَ به، وبعث به، فصار محمد بن عبد الله = محمدا رسولَ الله! وصارت طاعته من طاعة الله، ومحبته جالبة لحب الله، حتى إذا بلغ تلك المنزلة، ووصل بعلوِّ شرفه ذاك المقام = يجيء الرجل من بعيد، فيدخل عليه -وهو بين أصحابه-، ثم لا يرى عرشا ولا نُصُبا، فيحار ثم يسائل الناس: "أيكم هو؟!" لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتميّز عن صحابته في شيء، ولم يكن يحتجب عنهم في عامة أمره وشأنه، عرفوا زوجاته وبناته وبيوته، وما يفترش من حصير، وعرفوا أكله وشربه وجوعه وشبعه، مع حفظ مقامه والتوقير.. لم تكن ثمّة هالة يحرص على خلقها، أو ستارا يجتهد في مده وتثبيته، بل بقدر دنوّه صلى الله عليه وسلم وقربه منهم، والتحبّب إليهم والحرص عليهم، كان ذودهم عنه في الحياض، وفداؤهم له بأرواحهم في ساحات الوغى، وغضبهم لمن يرفع -بين يديه- صوتَه.. ما منعته نُبُوّته -والنَّبوة: المكان المرتفع- من "كسر الحواجز"، ولا منعهم كسرها من الاتباع والتعظيم.. على أن الحال تغير، والزمان تأخر، فصارت الهالة واجبة، والاتباع للنبي سنة -لا يأثم تاركها-، وللمربي أن يَسأل ويجاب، وليس للطالب أن يتلطّف بمسألة فيردّ عليه.. وبين الدعاوى والأفعال، مسافات لا تقطعها مجالس الفكر والتنظير.. ومن رام القلوب بالحواجز، حيل بينه وبينها؛ ومن دخلها بالمؤاخاة، ملكها وإن خلا من كل مظهر، والله المستعان!

وئدت (اليقظة) أو كادت، ودرست آثارها أو كادت، واستؤصلت شأفة أبنائها أو كادت، واقتلعت أسبابها بمرور الوقت أو كادت.. وغدا الإيغال في سفك الدماء، والأمر بتطاير الرؤوس في شوارع غزة، كل يوم عشرة أو عشرين = مما يتثاقل في إنكاره -بأضعف المراتب- قلوب كثير من المسلمين.. وإذا كانت دماء القوم تسيل وقت الحرب بلا مجيب، فهي اليوم تسيل بلا صارخ، قطعت ألسنة الصحافة، وسملت أعين العدسات.. واستفحل الغي وازدادت كواهله.. وأورث الناس تفتيرا وتفتينا!

لستَ⁩ ملزما أن تمضي في شيء ‌ لست⁩ مقتنعا به، ‏حرج الخروج أيسر من ألم العاقبة. - عبد الله الشهري.

لستَ⁩ ملزما أن تمضي في شيء ⁦ لست⁩ مقتنعا به .. ‏حرج الخروج أيسر من ألم العاقبة ..

قاتل مع رفاقه فحوصر شهرا، ثم صال في الحرب فدحر العدو من حيه، وأطرهم على الانسحاب أطرا.. أصيب أهله فخرجوا للعلاج، وفرّق بينهم الأعلاج، حتى إذا وضعت الحرب أوزارها، رجعت أمه يحدوها الشوق إليه، ويحملها حنوّها عليه.. فإذا هي في مصر تنتظر اسمها للخروج، إذ سبقها إلى غزة ملك الموت، ثم غدرُ اليهود، فاغتيل فاستشهد، فكأني به وهو ينشد لها: أماه لا تبكي عليّ .... إذا سقطت ممدداً فالموت ليس يخيفني... ومناي أن أستشهدا رحم الله يحيى، وتقبله ورضي عنه، وأسكنه فسيح الجنات، وربط على قلب أمه وإخوانه، ولا حول ولا قوة إلا بالله!